رد: أصول الدعوة السلفية عند بن باديس رحمه الله/أصول الفقه
27-05-2014, 07:43 PM
بارك الله فيك على المجهود جعله الله في ميزان الحسنات.
كثير من الأخوة تدندن حول الإستحداث وأن السلفية من البدع (يا سلام) كما يُلام الإخوة السلفية عند نسبتهم الشيخ إبن باديس وأخوه الإبراهيمي لهم أو قل منهج الجمعية
أولا السلفية منهج وليست حزب
قال الشيخ محمد الصالح بن عثيمين – رحمه الله - :
السلفيَّة هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؛ لأنهم سلفنا تقدموا علينا ، فاتِّباعهم هو السلفيَّة ، وأما اتِّخاذ السلفيَّة كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حقٍّ : فلا شكَّ أن هذا خلاف السلفيَّة ، فالسلف كلهم يدْعون إلى الإسلام والالتئام حول سنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقال"فالسلفيَّة بمعنى أن تكون حزباً خاصّاً له مميزاته ويُضلِّل أفراده سواهم : فهؤلاء ليسوا من السلفيَّة في شيء" .
وهذا هو مدار كلام كلّ من يحب الله ورسوله و الصحابة ،فكيف ندعي ونقول أن السلفي بدعة مستحدثة وهي تدعوا كما قال إبن مسعود رضي الله عنه « إنكم أصبحتم على الفطرة، وإنكم ستحدثون، ويحدث لكم، فإذا رأيتم محدثة، فعليكم بالهدي الأول ». [الدارمي (169) ، السنَّة للمروزي (80)]
وقال أيضا "وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : « مَنْ كان مُسْتنّا فَلْيَسْتن بمَنْ قَدْ مَاتَ أولئكَ أَصْحابُ مُحمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا خَيرَ هذه الأمَّة، وأَبَرها قُلوبا، وأَعْمقَها عِلْما، وأَقَلّها تَكلفا، قَوم اخْتارَهُمُ اللهُ لِصُحْبَة نَبيه - صلى الله عليه وسلم - ونَقلِ دينه فَتَشبَّهوا بأَخْلاقِهِم وطَرائِقِهم ؛ فَهُمْ كانوا عَلَى الهَدْي المُستقِيم ». [جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (2/97) ، الحجة في بيان المحجة للأصبهاني (498) ، الشريعة للآجري (1143)] وكلام الصحابة عليهم الرضوان ليس هنا المجال لحصره ، فلو كنّا نحبهم ونوقرهم ونجلهم فكلامهم يصبح على العين والرأس أما غير ذلك فإدعات إن المحب لمن يحب مطيع وهذا الواجب أن نفتخر به لا أن نتنابز و ننفر منه على أساس أن عندهم أخطاء وزلاّت
من ذا الذى ما ساء قط ****** ومن له الحسنى فقط
ثانية الجمعية سلفية المنهج بكل علمائها حب ّ من حب وكره من كره وهي مبثوثة في كلامهم ومقالاتهم والمشايخ بسطوا ذلك فلادعي للعودة للموضوع أو محاولة البحث عما يناقض ذلك لأنهم أعلم منّا بذلك، وهي من المزايا التي تحسب للعلماء فلو حاولنا الوقوف عند المتناقضات لما إستطاع أحد أن ينتسب لسلف فهم من هم.... فما أبعدنا عنهم كبعد الثرى عن الثريا ،فالشيخ فركوس مثلا عندما إهتم بكتب الشيخ إبن باديس هل غاب عنه أنه إحتفل بالمولد أو أنه أثنى على العلماني كمال أتاتورك،ولكن الأصل في الدعوة إلى الله هو التوحيد التي أفنى فيها الرسول عشر سنوات من مسار الرسالة وحث عليها صحابته في كل سراياهم كما جاء في حديث معاد وهذا هو أصل عمل الجمعية وله أنشأت المدارس وكان لها من الإمكانيات التي تجعلها تلقي خطبا رنانة تحدثها عن السياسة وأغوارها......
أعتذر عن الإطالة ولكن أتعجب من كل هذا البغض لناس تأسوا بأفضل الخلق بعد الرسل فلم ينتسبوا لشخص كالطرق الصوفية أو لأفكار سياسة والله أعلم
يامن عدى ثم اعتدى ثم اقترف**** ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف
أبشِر بقول الله في تنزيله**** ان ينتهو يغفر لهم ماقد سلف