تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > منتدى المرأة والأسرة > منتدى هُـــم و هنّ

> قسرة حواء برعاية* أنا و انجل المتمردة*

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 21-07-2012
  • الدولة : في الجدار
  • العمر : 30
  • المشاركات : 1,914
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • ابداع الخيال is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
رد: قسرة حواء برعاية* أنا و انجل المتمردة*
16-07-2013, 12:47 PM
ادا كان عندك البوم قديم و ما استعملتيهش استفيدي منه بهدي الطريقة " longdesc="52" />


اجمعي الوصفات اللي تعجبك من المنتديات و اطبعيها (imprimer)و من الافضل ترفقي الوصفة بصورتها او اكتبي الوصفات بشكل منظم بيدك

من بعد حطي الوصفة و صورتها في الالبوم و خليه في المطبخ و كل ما تعجبك وصفة او اكلة اكتبيها وزيديها للالبوم

طبعا الالبوم حافظ للصور يعني ماتخافيش على الاوراق و الصور من الماء وقت الطبخ

ان شاء الله توصللكم الفكرة و تطبقوها و تستفيدو منه
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 21-07-2012
  • الدولة : في الجدار
  • العمر : 30
  • المشاركات : 1,914
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • ابداع الخيال is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
رد: قسرة حواء برعاية* أنا و انجل المتمردة*
16-07-2013, 12:51 PM
اهلا بكل اميرات الشروق اونلاين

نعلم جميعا بان المنتدي هو مكان لتبادل المنفعة ولكي نفيد ونستفيد

من فضلك ساهمي بقدر المستطاع واجعلي دورك فعال بالمنتدي

على الاقل قومي بشكر الاخت التي استفدتي من موضوعها

فشكرك لها يشعل حماسها لتفيدك وتساعدك اكثر وتخرج اقصي ما عندها



اخواتي جميعا:

- ساعدي من يحتاج وانت فى مقدرتك مساعدته فربما تكون الاخت التي تساعدينها اليوم هي من ستساعدك غداً.

- ابدأي بما تعرفينه وتجنبي السلبية والكسل.

- تذكري دائماً كم أخذتي وكم من المفترض ان تعطي في المقابل.

- اذا كنت استفدتي من الموضوع فسوف تستفيد اكثر اذا تفاعلتي مع الموضوع.

- اندمجي معنا فنحن جميعا اسرة واحدة جزائرية و عربية من جميع البلدان متعاونة ونعمل يد واحدة ونرحب بانضمام اي أميرة جديدة الى اسرتنا.

- نعمل جميعا على نشر الفائدة فشاركينا في هذا العمل العظيم ولا تكتفي بالمشاهدة فقط.




كوني متميزة في أطروحاتك .. صادقة في معلوماتك .. محبة للخير ...وكل عملك يكون خالص لوجه الله
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 21-07-2012
  • الدولة : في الجدار
  • العمر : 30
  • المشاركات : 1,914
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • ابداع الخيال is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
رد: قسرة حواء برعاية* أنا و انجل المتمردة*
16-07-2013, 12:53 PM
ليس العبرة بعددالمشاركات
وإنما ماذا كتبتي وماذا قدمتي
هذا المنتدى منكن وإليكم
ابداع الخيال وانجل المتمردة
هيا نورونو في مواضيعنا
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 21-07-2012
  • الدولة : في الجدار
  • العمر : 30
  • المشاركات : 1,914
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • ابداع الخيال is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
رد: قسرة حواء برعاية* أنا و انجل المتمردة*
16-07-2013, 12:56 PM
نصائح مهمة قبل الاختبارات






التفوق والتميز هو بغية كل طالب علم

يسعى إليه حثيثا باذلا كل جهد للوصول إليه ومن خلاله يستطيع تحقيق كل هدف وأمنية

وهناك العديد من المهارات الدراسية التي يجب أن يكتسبها ويمارسها بصورة دائمة حتى يصل لمايريد

وهذه ثمة نصائح وخبرات ننثرها لكِ في رحلة سريعة , ونتمنى لكم المتعة والفائدة

قبل البدء

تحملي مسئولية نفسك
" العقول العظيمة تمتلك أهدافا واضحة , بينما غيرها لايمتلك إلا الأمنيات " واشنطن ارفنج

في السنوات الأولى من دراستك , أي في المرحلة الابتدائية غالبا ما كنتي تشعرين أنك تفعلين أشياء تُملى عليك من قِبَل أشخاص آخرين , وتحت إشرافهم كالأبوين أو أحد أفراد الأسرة , ولكن في المراحل الدراسية العليا كالتوسطة والثانوية والجامعية , عليك أن تتحملي مسئولياتك تجاه نفسك , فهذه فرصتك لتطوير نفسك لتكوني شخصا ذاتي الدافعية

حددي هدفك
فليس المسلم من يتحبط خبط عشواء , ويدرس ولايدري لماذا يدرس , ويتخصص في مجال ولا يدري لماذا يتخصص , وليس له في ذلك مقصد ولا غاية , لأن ذلك عبث يتنزه عنه الفرد المسلم , يقول سبحانه : {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)} [الأنعام : 162 - 163] فهدفه هوإرضاء الله وتحصيل ما يستعين به على طاعة الله , وخدمة أمة الإسلام , ودفع أسباب الضعف والخور عنها .

ارتقي بنفسك
إن السعي للتعلم مما يحثه الشرع الحكيم , ومما تتطلبه أمور الحياة .
إن من أهم جوانب إصلاح الشخصية المسلمة والارتقاء بالنفس هو التعلم والسعي لبناء عقل واعي , لكن ذلك وحده لايكفي إذ على الطالبة أن تسعى كذلك للارتقاء بنفسها إيمانيا وأخلاقيا لأن العلم مالم يُضبط بإيمان وأدب وخلق , فإن مضرته كثيرا ما تكون أكثر من منفعته .

احترام المعلم وتوقيره
اعلمي أن طالب العلم لاينال العلم ولاينتفع به إلا بتعظيم العلم وأهله , وتعظيم الأستاذ وتوقيره , يقول شيخ الإسلام بن تيمية (رحمه الله ) : " وإذا كان الرجل قد علّمه أستاذه ؛ عرف قدر إحسانه إليه وشكره " فالحاصل أنه يطلب رضاه ويتجنب سخطه ويمتثل أمره في غير معصية الله تعالى .

الشريك في تحصيل الدروس
لا شك أن حسن اختيار الشريك في المذاكرة يتوقف عليه الحصول على ثمرة هذه المذاكرة , فعلى الطالبة أن تختار المجدة وصاحبة الطبع المستقيم وتفر من المعطِّلة والمِكثارة ( وهي كثيرة الكلام ) والمُفسِدة والفتّانة .

قبل البدء في الاستذكار

اجتنبي الأفكار السلبية
الخوف والقلق والتفكير في أمور مضت أمر لا يفيد , فركزي تفكيرك على حاضرك ومستقبل أيامك معتمدة على الله تعالى .

وللجسد دور أيضًا
ينبغي الاهتمام بالماء والغذاء الجيد, وقد أثبتت الأبحاث أن المخ يفقد الماء أكثر من أي عضو آخر في الجسم , والغذاء الجيد له دور كبير في القدرة على التركيز والاستيعاب .

تهيئة المكان
من المفيد أن يكون المكان هادئا بعيد عن ضوضاء الراديو والمنزل , وأن يكون صحيا يتوفر فيه الضوء الكافي والتهوية المناسبة , ولايكون مساعدا على الاسترخاء كحجرة النوم , أو فوق السرير .

المذاكرة وتوزيع الوقت
في أيام المراجعة التي تسبق الاختبارات قومي بتقسيم المادة إلى أقسام , ووزعيها على أوقات معينة , جزء في الصباح وآخر في المساء , وهكذا , فمن رام العلم جملة ذهب عنه جملة , والقرآن الكريم نزل منجما ومفرقا ومن ميزات ذلك سهولة حفظه واستيعابه

أساليب المذاكرة

طريقة الترقيم
فترقيمها أدعى لاسترجاعها , كما أنه أدعى لترتيب المعلومة في الذهن , ومن ثم سهولة استرجاعها , وقبل ذلك سهولة استيعابها

ضعي لنفسك أسئلة
قد تمر عليك بين ثنايا الكتاب معلومات من الممكن أن ترد في الاختبار , لذا ضعي لها أسئلة جانبية , ولا تنسي كتابة ذلك بالقلم الرصاص , وفي حواشي الكتاب , حتى يكون مرتبا منظما

خمنّي
ضعي بعض التخمينات الذكية للأسئلة , ثم قومي بتعديلها على ضوء ماتقرئينه , فالافتراضات تحافظ على تركيزنا عند القراءة , وتجعلنا نشعر بالإثارة عندما تتحقق تصوراتنا لما قرأناه أو سمعناه فيما بعد

استخدام علامات أو إشارات المؤلف
إحدى الطرق لتحديد الأفكار التفصيلية الهامة , والتأكد من فرز الأفكار الرئيسية , بالإضافة إلى العنوان الرئيس الذي يعطي دلالة على الأفكار الرئيسية هي الانتباه إلى العلامات والدلائل الموجودة في الكتاب المدرسي , وهي نوعان دلائل بصرية , ودلائل فعلية

الدلائل البصرية
* الكلمات التي يوجد أسفلها خط .
* الكلمات المكتوبة بخط سميك عن بقية الكلمات .
* المعلومات المدونة في جداول .
* الجمل المدونة في أطر ملونة .
* الكلمات المكتوبة بخط ملون .
* الجمل التي تحمل أرقاما متسلسلة

الدلائل الفعلية
لابد من الانتباه إلى بعض الكلمات التي تربط الجمل ببعضها , وهذه الروابط تساعد كثيرا في فهم المعاني , وإدراك تتابع الأفكار وفهم العلاقات بين الجمل , ويمكن تقسيم عبارات الربط إلى مايلي :

*عبارات التعداد : مثل أولا , ثانيا , ثالثا , في المقام الأول أخيرا , السبب الأول , العامل الأول ..
* عبارات الاستنتاج : ولذلك , ولهذا , وهكذا فإن , ونتيجة لذلك , تستنتج , والنتيجة هي , مما يؤدي إلى ..
* عبارات التلخيص : وخلاصة القول , وباختصار , والخلاصة .
* عبارات الاستدراك : ولكن , وبالرغم من ذلك , وعلى كل حال , ومهما يكن من أمر .
* عبارات الاستطراد : بالإضافة إلى هذا .
* عبارات التوضيح : وكمثال على ذلك , والتمثيل , ولتوضيح ذلك .
* عبارات السببية : وسبب ذلك , ويعود السبب إلى , والسبب هو , والتعليل لهذا الأمر , ولقد أدى ذلك إلى ..
* عبارات المقارنة : وللمقارنة بين ... والفرق بين .. , وتكمن الفروقات .. , وأوجه الاختلاف ..
* الرسومات والأشكال والجداول والخرائط

كيف تذاكرين وتحفظين المعلومات لأطول فترة

طريقة الببغاء
وهي الاعتماد على إعادة المعلومات عدة مرات حتى يتم حفظها , لكن يعيب هذا الأسلوب , أن المعلومات التي تُحفظ وقت القلق والاضطراب النفسي قد تُنسى , وهذا لايعني أن هذه الطريقة فاشلة , ولكن يجب أن تطور هذا الأسلوب , وتستخدم وسائل أخرى مدعمة له , مثل قوة التخيل والربط التسلسلي وطرق أخرى مختلفة , سنتعرف عليها فيما يلي

طريقة التخيل
هي عملية تكوين صورة عقلية لشئ تم ملاحظته .

تخيّلي أنك ترين العالم من خلال عين مخرج سينمائي , حينذاك كل شئ سيأخذ بعدا بصريا وحركيا وسمعينا , مما سيعمل على دعم وتعزيز قوة الذاكرة .

مثال :
درستي في مادة الجغرافيا موضوعا حول إحدى الدول , ولتكن إيطاليا تخيلي نفسك , وأنت تركبين طائرة تحلق فوق أجزاء هذه الدولة , حاولي تشبيهها بشئ مادي مميز لك , ألا تشبه شكل الحذاء ذو الرقبة الطويلة ؟ قومي بربط شكل الخريطة الذي شبهناه بالحذاء بإيطاليا من خلال جملة حتى يرتبط الشكل بالدولة , وذلك بقولك : الأحذية الإيطالية دقيقة الصنع , ثم تخيلي الدول التي تجاورها لمعرفة موقعها الجغرافي .
تخيلي نفسك وقد هبطت من الطائرة فاستقللت السيارة لتقومي بزيارة لأهم المدن وللعاصمة وللتعرف على خصائصها .
أنت الآن تقومين بزيارة إلى بعض موانئ هذه الدولة , تتعرفين على أسمائها , تتخيلين العمال وهم يقومون بتحميل البضائع إلى السفن فتتعرفين على صادراتها , من المنتجات الزراعية , ثم تتخيلين نفسك وأنت تستعملين العملة الإيطالية ( الليرة ) وهكذا قومي بتحويل المادة العلمية الجافة , إلى صور تخيلية

طريقة الربط الذهني
إحدى الطرق المتفرعة من قوة التخيل , وهي أشبه ما تكون بالحبل الذي يربط به الحيوانات السائبة, فهي إن لم تُربط فنها ستنفلت , وكذلك المعلومات لابد من ربطها ببعضها أو بأمور أخرى

مثال
لحفظ اسم كتاب والمؤلف , بالإمكان تكوين جملة من خلاله , مثلا ياقوت الحموي وضع معجم البلدان , ولحفظه نقول ( ياقوت حمى معجم البلدان ) .
وبإمكانك لحفظ حروف كأحرف الجر تكوين قصة أو جملة مسلية تحتويها .

وهكذا

وفي الختام

الجد الجد ولاتيأسي
الجد طريق المجد , وليس هناك وقت للخور في حياة المسلم , والطالبة أيضا في هذا المضمار ليس لديها أي كلمات في قاموس حياتها التعليمية تقبل الخور والكسل

استعيني بالله تعالى
وهذه مزية الفتاة المسلمة تشعر دائما بالفقر والعجز والحاجة لله تعالى ولذا تندفع نحو الاستعانة به سبحانه

نسأل الله تعالى لكن التوفيق والنجاح

وفي حفظ الله
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 21-07-2012
  • الدولة : في الجدار
  • العمر : 30
  • المشاركات : 1,914
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • ابداع الخيال is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
رد: قسرة حواء برعاية* أنا و انجل المتمردة*
16-07-2013, 12:57 PM
×?°نصائح وأدعية للإختبارات .. هدية للطلاب والطالبات×?°


بسم الله الرحمن الرحيم



مواكبة للحدث .. هدية مني لكل طالب وطالبة

أدعية ونصائح .. بإتباعها سيكلل طريقك بالنجاح بإذن الله



×?°20 نصيحة للطلاب في الاختبارات للشيخ الدكتور ..محمد صالح المنجد×?°

1- الالتجاء إلى الله بالدعاء بأي صيغة مشروعة كأن يقول ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري .

2- أن يستعدّ بالنوم المبكّر والذّهاب إلى الامتحان في الوقت المحدد .

3- إحضار جميع الأدوات المطلوبة والمسموح بها كالأقلام وأدوات الهندسة والحاسبة والساعة لأنّ حسن الاستعداد يُعين على الإجابة .

4- تذكّر دعاء الخروج من البيت : ( بسم الله ، توكلت على الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أُضل ، أو أَزل أو أُزل ، أو أًظلم أو أُظلم ، أو أجهل أو يُجهل علي )
ولا تنس التماس رضا والديك فدعوتهما لك مستجابة .

5- أن تسمي بالله قبل البدء لأنّ التسمية مشروعة في ابتداء كلّ عمل مباح وفيها بركة واستعانة بالله وهي من أسباب التوفيق .

6- اتّق الله في زملائك فلا تُثر لديهم القلق ولا الفزع قبيل الاختبار فالقلق مرض معدٍ بل أدخل عليهم التفاؤل بالعبارات الطيبة المشروعة
وقد تفاءل النبي صلى الله عليه وسلم باسم سهيل وقال : سهُل لكم من أمركم وكان يُعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع : يا راشد يا نجيح .

فتفاءل لنفسك ولإخوانك بأنكم ستقدمون امتحانا جيدا .

7- ذكر الله يطرد القلق والتوتّر وإذا استغلقت عليك مسألة فادع الله أن يهوّنها عليك
وكان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله إذا استغلق عليه فهم شيء يقول : يا معلّم ابراهيم علمني ويا مفهّم سليمان فهمني .

8- اختر مكاناً جيداً للجلوس أثناء الإختبار ما أمكنك ، وحافظ على إستقامة ظهرك وأن تجلس على الكرسيّ جلسة صحيّة .

9- تصفح الإمتحان أولا ، والأبحاث توصي بتخصيص 10بالمائة من وقت الامتحان لقراءة الأسئلة بدقة وعمق وتحديد الكلمات المهمة وتوزيع الوقت على الأسئلة .

10- خطط لحل الأسئلة السهلة أولاً والصعبة لاحقا ، وأثناء قراءة الأسئلة اكتب ملاحظات وأفكارا لتستخدمها لاحقاً في الإجابة .

11- أجب على الأسئلة حسب الأهمية.

12- ابتدئ بحلّ الاسئلة السهلة التي تعرفها . ثم اشرع في حلّ الأسئلة ذات العلامات الأعلى وأخّر الاسئلة التي لا يحضرك جوابها
أو ترى أنّها ستأخذ وقتا للتوصّل إلى نتيجة فيها أو التي خُصّص لها درجات اقلّ .

13- تأنّ في الإجابة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " التأني من الله والعجلة من الشيطان . " حديث حسن

14- فكّر جيدا في أسئلة اختيار الجواب الصحيح في امتحانات الخيارات المتعددة ، وتعامل معها وفق التالي : إذا كنت متأكّدا من الاختيار الصحيح فإياك والوسوسة ،
وإذا لم تكن متأكّدا فابدأ بحذف الاحتمالات الخاطئة والمستبعدة ثمّ اختر الجواب الصحيح بناء على غلبة الظنّ
وإذا خمّنت جوابا صحيحا فلا تغيّره إلا إذا تأكّدت أنّه خاطئ - خصوصا إذا كنت ستفقد نقاطا عند الإجابة الخاطئة -
وقد دلّت الأبحاث على أن الجواب الصحيح غالبا هو ما يقع في نفس الطالب أولا .

15- في الإمتحانات الكتابية ، اجمع ذهنك قبل أن تبدأ الاجابة ، واكتب الخطوط العريضة لإجابتك ببضع كلمات تشير إلى الأفكار التي تريد مناقشتها.
ثمّ رقّم الافكار حسب التسلسل الذي تريد عرضه.

16- أكتب النقطة الرئيسة للإجابة في أول السطر لأنّ هذا ما يبحث عنه المصحح وقد لا يرى المطلوب إذا كان داخل العبارات والسطور وكان المصحح في عجلة .

17- خصص 10 بالمائة من الوقت لمراجعة إجاباتك . وتأنّ في المراجعة وخصوصا في العمليات الرياضية وكتابة الأرقام ،
وقاوم الرغبة في تسليم ورقة الامتحان بسرعة ولا يُزعجنّك تبكير بعض الخارجين فقد يكونون ممن استسلموا مبكّرا .

18- إذا اكتشفت بعد الاختبار أنّك أخطأت في بعض الإجابات فخذ درسا في أهمية المزيد من الاستعداد مستقبلا أو عدم الاستعجال في الإجابة
وارض بقضاء الله ولا تقع فريسة للإحباط واليأس وتذكّر حديث النبي صلى الله عليه وسلم : وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ . صحيح مسلم وقد تقدّم أوله .

19- اعلم بأنّ الغشّ محرّم سواء في مادة اللغة الأجنبية أو غيرها وقد قال عليه الصلاة والسلام : من غشّ فليس منا ،
وهو ظلم وطريقة محرّمة للحصول على ما ليس بحقّ لك من الدّرجات والشهادات ويغرها ، وأنّ الاتّفاق على الغشّ هو تعاون على الإثم والعدوان ،
فاستغن عن الحرام يُغْنك الله من فضله وارفض كلّ وسيلة وعرْض محرّم يأتيك من غيرك ومن ترك شيئا لله عوّضه الله خيرا منه . وعليك بإنكار المنكر
ومقاومته والإبلاغ عمّا تراه من ذلك أثناء الاختبار وقبله وبعده وليس هذا من النميمة المحرّمة بل من إنكار المنكر الواجب .

فانصح من يقوم ببيع الأسئلة أو شرائها أو يقوم بنشرها عبر شبكة الإنترنت وغيرها والذين يقومون بإعداد أوراق الغشّ ، وقل لهم أن يتقوا الله ،
وأخبرهم بحكم فعلهم وحكم مكسبهم وأنّ هذا الوقت الذي يقضونه في الإعداد المحرّم لو أنفقوه في المذاكرة الشّرعيّة وحلّ الاختبارات السابقة
والتعاون على تفهيم بعضهم بعضا قبل الاختبار لكان خيرا لهم وأقوم من الأعمال والاتفاقات المحرمة .

20- تذكّر ما أعددت للآخرة وأسئلة الامتحان في القبر وسُبل النجاة يوم المعاد : فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز .

نسأل الله أن يجعلنا من الفالحين الناجحين في الدنيا والفائزين الناجين في الآخرة إنه سميع مجيب .





×?°الدعاء عند دخول الاختبار×?°



أولا : اثناءالتوجه لقاعة الامتحان :

ربي ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا ونصيرا وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا ..
قل لو كان البحر مداد لكلمات ربي لنفذ البحر قبل ان تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا.. يامعلم ابراهيم علمني ويامفهم سليمان فهمني ..


ثانيا : وقت توزيع الاسئلة:

قراءة اية الكرسي والمعوذات والدعاء:
اللهم لا سهلا الا ما جعلته سهلا وانت إذا شئت جعلت الحزن سهلا


ثالثا : اذا مسك الطالب ورقة الامتحان

ربي اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل عقدة من لساني يفقهو قولي ..


رابعا : اذا استعصى سؤالك :

ياحي ياقيوم برحمتك استغيث اصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين .. لا اله الا انت سبحانك إني كنت من الظالمين



خامسا :اذا نسي امرا :

عسى ان يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا


سادسا:اذا اصيب الطالب بهم او كرب:

اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ماضي في حكمك عدل
في قضاؤك اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو استأثرت
به في على الغيب عندك ان تجعل القران ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي



وصدق الله العظيم حين قال :

(( إِنّ لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ))



بالتوفيق للجميع بإذنه تعالى

لاتنسوووني من دعواتكم

دمتم بخير
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 21-07-2012
  • الدولة : في الجدار
  • العمر : 30
  • المشاركات : 1,914
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • ابداع الخيال is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
رد: قسرة حواء برعاية* أنا و انجل المتمردة*
16-07-2013, 12:58 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه وبعد

فإنّ الطالب المسلم يتوكّل على الله تعالى في مواجهة اختبارات الدنيا ويستعين به آخذاً بالأسباب الشرعية انطلاقا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: « الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلا تَعْجَزْ » . صحيح مسلم حديث رقم 2664.

ومن تلك الأسباب :
- الالتجاء إلى الله بالدعاء بأي صيغة مشروعة كأن يقول (( ربّ اشرح لي صدري ويسّر لي أمري )).

- أن يستعدّ بالنوم المبكّر والذّهاب إلى الامتحان في الوقت المحدد.

- إحضار جميع الأدوات المطلوبة والمسموح بها كالأقلام وأدوات الهندسة والحاسبة والساعة لأنّ حسن الاستعداد يُعين على الإجابة.

- تذكّر دعاء الخروج من البيت: (بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أضِلَّ أو أُضَلَّ، أو أَزِلَّ أو أُزَلَّ، أو أَظلِمَ أو أُظلَمَ، أو أجهل أو يُجهل عليّ) ولا تنس التماس رضا والديك فدعوتهما لك مستجابة.

- أن تسمي بالله قبل البدء لأنّ التسمية مشروعة في ابتداء كلّ عمل مباح، وفيها بركة واستعانة بالله، وهي من أسباب التوفيق.

- اتّق الله في زملائك فلا تُثر لديهم القلق ولا الفزع قبيل الاختبار؛ فالقلق مرض معدٍ، بل أدخل عليهم التفاؤل بالعبارات الطيبة المشروعة. وقد تفاءل النبي صلى الله عليه وسلم باسم سهيل وقال: « سُهل لكم من أمركم » وكان يُعجبه إذا خرج لحاجته أن يسمع: يا راشد يا نجيح.
فتفاءل لنفسك ولإخوانك بأنكم ستقدمون امتحاناً جيداً.

- ذكر الله يطرد القلق والتوتّر، وإذا استغلقت عليك مسألة فادع الله أن يهوّنها عليك، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إذا استغلق عليه فهم شيء يقول: يا معلّم إبراهيم علّمني ويا مفهّم سليمان فهّمني.

- اختر مكاناً جيداً للجلوس أثناء الاختبار ما أمكنك، وحافظ على استقامة ظهرك وأن تجلس على الكرسيّ جلسة صحيّة.

- تصفح الإمتحان أولاً، والأبحاث توصي بتخصيص 10% من وقت الامتحان لقراءة الأسئلة بدقة وعمق وتحديد الكلمات المهمة وتوزيع الوقت على الأسئلة.

- خطط لحل الأسئلة السهلة أولاً والصعبة لاحقاً، وأثناء قراءة الأسئلة اكتب ملاحظاتٍ وأفكاراً لتستخدمها لاحقاً في الإجابة.

- أجب على الأسئلة حسب الأهمية.

- ابدأ بحلّ الأسئلة السهلة التي تعرفها، ثم اشرع في حلّ الأسئلة ذات العلامات الأعلى وأخّر الأسئلة التي لا يحضرك جوابها أو ترى أنّها ستأخذ وقتاً للتوصّل إلى نتيجة فيها أو التي خُصّص لها درجات أقلّ.

- تأنّ في الإجابة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « التأني من الله والعجلة من الشيطان » . حديث حسن: صحيح الجامع 3011

- فكّر جيداً في أسئلة اختيار الجواب الصحيح في امتحانات الخيارات المتعددة، وتعامل معها وفق التالي: إذا كنت متأكّداً من الاختيار الصحيح فإيّاك والوسوسة، وإذا لم تكن متأكّداً فابدأ بحذف الاحتمالات الخطأ والمستبعدة، ثمّ اختر الجواب الصحيح بناءً على غلبة الظنّ، وإذا خمّنت جواباً صحيحاً فلا تغيّره إلا إذا تأكّدت أنّه خطأ -خصوصاً إذا كنت ستفقد نقاطاً عند الإجابة الخطأ-، وقد دلّت الأبحاث على أن الجواب الصحيح غالباً هو ما يقع في نفس الطالب أولاً.

- في الامتحانات الكتابية، اجمع ذهنك قبل أن تبدأ الإجابة، واكتب الخطوط العريضة لإجابتك ببضع كلمات تشير إلى الأفكار التي تريد مناقشتها، ثمّ رقّم الأفكار حسب التسلسل الذي تريد عرضه.

- اكتب النقطة الرئيسة للإجابة في أول السطر لأنّ هذا ما يبحث عنه المصحح وقد لا يرى المطلوب إذا كان داخل العبارات والسطور، وكان المصحح في عجلة.

- خصص 10% من الوقت لمراجعة إجاباتك. وتأنّ في المراجعة وخصوصاً في العمليات الرياضية وكتابة الأرقام، وقاوم الرغبة في تسليم ورقة الامتحان بسرعة، ولا يُزعجنّك تبكير بعض الخارجين فقد يكونون ممن استسلموا مبكّراً.

- إذا اكتشفت بعد الاختبار أنّك أخطأت في بعض الإجابات، فخذ درساً في أهمية المزيد من الاستعداد مستقبلاً أو عدم الاستعجال في الإجابة، وارض بقضاء الله ولا تقع فريسة للإحباط واليأس وتذكّر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: « وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ » . صحيح مسلم وقد تقدّم أوله.

- اعلم بأنّ الغشّ محرّم سواء في مادة اللغة الأجنبية أو غيرها، وقد قال عليه الصلاة والسلام: « من غشّ فليس منا » ، وهو ظلم وطريقة محرّمة للحصول على ما ليس بحقّ لك من الدّرجات والشهادات وغيرها، وأنّ الاتّفاق على الغشّ هو تعاون على الإثم والعدوان، فاستغن عن الحرام يُغْنك الله من فضله وارفض كلّ وسيلة وعرْض محرّم يأتيك من غيرك، ومن ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه. وعليك بإنكار المنكر ومقاومته والإبلاغ عمّا تراه من ذلك أثناء الاختبار وقبله وبعده وليس هذا من النميمة المحرّمة بل من إنكار المنكر الواجب.

فانصح من يقوم ببيع الأسئلة أو شرائها أو يقوم بنشرها عبر شبكة الإنترنت وغيرها، والذين يقومون بإعداد أوراق الغشّ، وقل لهم أن يتقوا الله، وأخبرهم بحكم فعلهم وحكم مكسبهم وأنّ هذا الوقت الذي يقضونه في الإعداد المحرّم لو أنفقوه في المذاكرة الشّرعيّة وحلّ الاختبارات السابقة والتعاون على تفهيم بعضهم بعضاً قبل الاختبار، لكان خيراً لهم وأقوم من الأعمال والإتفاقات المحرمة.

- تذكّر ما أعددت للآخرة وأسئلة الامتحان في القبر وسُبل النجاة يوم المعاد: { فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ } .

نسأل الله أن يجعلنا من الفالحين الناجحين في الدنيا والفائزين الناجين في الآخرة إنه سميع مجيب
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 21-07-2012
  • الدولة : في الجدار
  • العمر : 30
  • المشاركات : 1,914
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • ابداع الخيال is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
رد: قسرة حواء برعاية* أنا و انجل المتمردة*
16-07-2013, 12:59 PM
دور المرأة المسلمة في تنشئة الجيل الصالح



انجل المتمردة + ابداع الخيال

الأمة بأبنائها وبناتها، بأجيالها البناءة المهيأة لنشر راية الإسلام خفاقة ودحر عدوان ملل الكفر والطغيان...
إن بناء الأجيال هو الذخر الباقي لما بعد الـمـوت... وهو لذلك يستحق التشجيع والاهتمام أكثر من بناء القصور والمنازل من الحجارة والطين.
وحيث إن التربية ليست مسؤولية البيت وحــــده؛ إذ هناك عوامل أخرى تساهم في تربية الأجيال، فسوف نتناول الدور التربوي للمرأة المسلمة في تنشئة الجيل الصالح.
إنه لحلمٌ يراود كل أم مسلمة تملّك الإيمان شـغـاف قلبها، وتربع حب الله ـ تعالى ـ وحب رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم على حنايا نـفـسـهـــا، أن تــــرى ابنها وقد سلك سبل الرشاد، بعيداً عن متاهات الانحراف، يراقب الله في حـركـاتــــه وسكناته، أن تجد فلذة كبدها بطلاً يعيد أمجاد أمته، عالماً متبحراً في أمور الدين، ومبتكراً كـــل مباح يسهّل شأن الدنيا.
إنـهـا أمنية كل أم مسلمة، أن يكون ابنها علماً من أعلام الإسلام، يتمثل أمر الله ـ تعالى ـ في أمـــور حياته كلها، يتطلع إلى ما عنده ـ عز وجل ـ من الأجر الجزيل، يعيش بالإسلام وللإسلام.
وسيـبـقـى ذلك مجرد حلم للأم التي تظن أن الأمومة تتمثل في الإنجاب، فتجعل دورها لا يتعدى دور آلـــة التفريخ...! أو سيبقى رغبات وأماني لأم تجعل همها إشباع معدة ابنها؛ فكأنها قد رضـيـت أن تجعل مهمتها أشبه بمهمة من يقوم بتسمين العجول...! وتلك الأم التي تحيط أبناءها بالحب والحنان والتدليل وتلبية كل ما يريدون من مطالب سواء الصالح منها أو الطالح، فـهـي أول مــن يكتوي بنار الأهواء التي قد تلتهم ما في جعبتها من مال، وما في قلبها من قيم، ومـــا في ضميرها من أواصر؛ فإذا بابنها يبعثر ثروتها، ويهزأ بالمثل العليا والأخلاق النبيلة، ويقطع ما أمر الله به أن يوصل.
والأم المدلّلة أول من يتلقى طعنات الانحراف؛ وأقسى الطعنات تتمثل في عقوق ابنها.
ولنا أن نتساءل عن أهم ما يمكن للأم أن تقدمه لأبنائها.
أولاً: الإخلاص لله وحده:
إن عليها ـ قبل كل شيء ـ الإخلاص لله وحده؛ فقد قال ـ تعالى ـ: ((وَمَا أُمِرُوا إلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُـقِـيـمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ)) [البينة: 5]، فاحتسبي أختي المؤمنة كل جهد تكدحينه لتربية الأولاد، من سهر مضنٍ، أو معاناة في التوجيه المستمر، أو متابعة الدراسة، أو قيام بأعمال منزلية... احتسبي ذلك كله عند الله وحده؛ فهو وحده لا يضيع مثقال ذرة، فقد قال ـ جل شأنه ـ: ((وَإن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِـيـنَ)) [ الأنبياء: 47] فــلا تجعلي للشيطان سلطاناً إن قال: أما آن لك أن ترتاحي..؟!
فـالرفاهية والراحة الموقوتة ليست هدفاً لمن تجعل هدفها الجنة ونعيمها المقيم.
والـمـسـلمة ذات رسالة تُؤجَر عليها إن أحسنت أداءها، وقد مدح الرسول صلى الله عليه وسلم الـمـرأة بخـصـلـتـيـن بقوله: (خير نساء ركبن الإبل نساء قريش: أحناه على ولد في صغره، وأدعاه على زوج في ذات يده)(1).
ثانياً: العلم:
والأم المسلمة بعد أن تحيط بالحلال والحرام تتعرف على أصول التربية، وتنمي معلوماتها باستمرار.
قال ـ تعالى ـ: ((وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً)) [طه: 114] فهذا ديننا دين يدعو إلى العلم، فلماذا نحمّل الإسلام قصور تفكيرنا وتخلفنا عن التعلم، ليقال: إن الإسلام لا يريد تعليم المرأة... وإن الإسلام يكرس جهل المرأة؟!
لا... إن تـاريـخـنــا الإسلامي يزخر بالعالمات من مفسرات ومحدثات وفقيهات وشاعرات وأديبات. كل ذلك حسب هدي الإسلام؛ فلا اختلاط ولا تبجح باسم العلم والتحصيل!
فالعلم حصانة عن الـتـردي والانحراف وراء تيارات قد تبهر أضواؤها من لا تعرف السبيل الحق، فتنجرف إلى الهاوية باسم التجديد والتحضر الزائف، والتعليم اللازم للمرأة، تفقهاً وأساليب دعوية، مـبـثـوث في الكتاب والسنة. ومما تحتاج إليه المرأة في أمور حياتها ليس مجاله التعلم في المدارس فـحـسـب، وإنما يمكن تحصيله بكل الطرق المشروعة في المساجد، وفي البيوت، وعن طريق الجيران، وفي الزيارات المختلفة... وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما بال أقوام لا يفقّهون جيرانهم ولا يعلّمونهم ولا يعظونهم ولا يفهمونهم؟! ما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يـتـفـقـهــون ولا يـتـعـظـــون؟ والله لَيُعلّمن قوم جيرانهم ويفقهونهم ويعظونهم ويأمرونهم وينهونهم، وَلَيتَعلّمنّ أقوام مـــن جـيـرانـهـم ويتعظون أو لأعاجلنهم بالعقوبة)(2). فهيا ننهل من كل علم نافع حسب ما نستطيع، ولنجعل لنا في مكتبة البيت نصيباً؛ ولنا بذلك الأجر ـ إن شاء الله ـ.
ثالثاً: الشعور بالمسؤولية:
لا بد للمرأة من الشعور بالمسؤولية في تربية أولادها وعدم الغفلة والتساهــل فـي توجيههم كسلاً أو تسويفاً أو لا مبالاة.
قــال ـ تعالى ـ: ((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ)) [التحريم: 6] فلنجنب أنفسنا وأهلينا ما يستوجب النار.
فالمحــاسبة عسيرة، والهول جسيم، وجهنم تقول: هل من مزيد؟! وما علينا إلا كما قال عمر ـ رضي الله عنه ـ: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزنوا، وتجهزوا للعرض الأكبر).
ولن ينجي المرأة أنها ربت ابنها لكونها طاهية طعامه وغاسلة ثيابه؛ إذ لا بد من إحسان الـتـنـشـئـة، ولا بــد من تربية أبنائها على عقيدة سليمة وتوحيد صافٍ وعبادة مستقيمة وأخلاق سوية وعلم نافع.
ولتسأل الأم نفسها: كم مــــن الـوقــــت خصّصتْ لمتابعة أولادها؟ وكم حَبَتهم من جميل رعايتها، ورحابة صدرها، وحسن توجيهاتها؟!
علماً بأن النصائح لن تجدي إن لم تكن الأم قدوة حسنة!
فيجب أن لا يُدْعـى الابن لمكرمة، والأم تعمل بخلافها. وإلا فكيـف تطلب منه لساناً عفيفاً وهـو لا يسمع إلا الشتائم والكلمات الـنـابـيـــة تـنـهـال عليه؟! وكيف تطلب منه احترام الوقت، وهي ـ أي أمه ـ تمضي معظم وقتها في ارتياد الأسواق والثرثرة في الهاتف أو خلال الزيارات؟! كيف.. وكيف؟
أختي المؤمنة: إن ابنك وديعة في يديك، فعليك رعايتها، وتقدير المسؤولية؛ فأنت صاحبة رسالة ستُسألين عنها، قال ـ تعالى ـ: ((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَـــا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)) [التحريم: 6].
أما متى نبدأ بتوجيه الصغير؟! فذلك إذا أحس الطفل بالقبيح وتجنبه، وخاف أن يظهر منه أو فيه، فهذا يعني أن نفسه أصبحت مستعدة للتأديب صالحة للعناية؛ ولهذا يجب أن لا تُـهـمـل أو تُترك؛ بل يكون التوجيه المناسب للحدث بلا مبالغة، وإلا فقدَ التوجيهُ قيمته. وفي كـــل تصرف من تصرفات المربية وكل كلمة من كلماتها عليها أن تراقب ربها وتحاسب نفـسـهــا لئلا تفوتها الحكمة والموعظة الحسنة، وأن تراعي خصائص النمو في الفترة التي يمر فيها ابنها، فلا تعامله وهو شاب كما كان يعامل في الطفولة لئلا يتعرض للانحراف، وحتى لا تُـوقِـــع أخـطــاءُ التربية أبناءنا في متاهات المبادئ ـ في المستقبل ـ يتخبطون بين اللهو والتفاهة، أو الشـطــط والغلو؛ وما ذاك إلا للبعد عن التربية الرشيدة التي تسير على هدي تعاليم الإسلام الحنيف؛ لذلك كان تأكيدنا على تنمية معلومات المرأة التربوية لتتمكن من معرفة: لماذا توجه ابنها؟ ومتى توجهه؟ وما الطريقة المثلى لذلك؟
رابعاً: لا بد من التفاهم بين الأبوين:
فإن أخطأ أحدهما فليغضّ الآخر الطرف عــن هذا الخطأ، وليتعاونا على الخير بعيداً عن الخصام والشجار، خاصة أمام الأبناء؛ لئلا يــؤدي ذلـك إلـى قـلـق الأبناء، ومن ثم عدم استجابتهم لنصح الأبوين.
خامساً: إفشاء روح التدين داخل البيت:
إن الطفل الذي ينشأ في أسرة متدينة سيتفاعل مع الجو الروحي الذي يشيع في أرجائها.. والسلوك النظيف بين أفرادها.
والنزعات الدينية والخلقية إن أُرسيت قواعدها في الطفولة فسوف تستمر في فترة المراهقة ثم مرحلة الرشد عند أكثر الشباب، وإذا قصّر البيت في التربية الإيمانية، فسوف يتوجه الأبناء نحو فلسفات ترضي عواطفهم وتشبع نزواتهم ليس إلا.
فالواجب زرع الوازع الديني في نفوس الأبناء، ومن ثَمّ مساعدتهم عـلـى حـســــن اختيار الأصدقاء؛ وذلك بتهيئة الأجواء المناسبة لاختيار الصحبة الصالحة من الجوار الـصـالح والمدرسة الصالحة، وإعطائهم مناعة تقيهم من مصاحبة الأشرار.
سادساً: الدعاء للولد بالهداية وعدم الدعاء عليه بالسوء:
عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تدعوا عـلــى أنـفــسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجاب لكم)(3).
وأولاً وأخـيـراً: يـنـبـغـي ربط قلب الولد بالله ـ عز وجل ـ لتكون غايته مرضاة الله والفوز بثوابه ((فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ)) [الأنبياء: 94]. وهذا الربط يمكن أن تبثه الأمهات بـالـقـــدوة الطيبة، والكلمة المسؤولة، والمتابعة الحكيمة، والتوجيه الحسن، وتهيئة البيئة المعينة على الخير، حتى إذا كبر الشاب المؤمن تعهد نفسه: فيتوب عن خطئه إن أخطأ ويلتزم جادة الصواب، ويبتعد عن الدنايا، فتزكو نفسه ويرقى بها إلى مصافِّ نفوس المهتدين بعقـيـدة صلبة وعبادة خاشعة ونفسية مستقرة وعقل متفتح واعٍ وجسم قوي البنية، فيحيا بالإســــلام وللإسلام، يستسهل الصعاب، ويستعذب المر، ويتفلت من جواذب الدنيا متطلعاً إلى ما أعده الله للمؤمنين المستقيمين على شريعته: ((إنَّ الَذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَـلَـيْـهِــمُ المَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ)) [ فصلت: 30].

كانت ابنة هادئة مهذبة يجللها الحياء.
وبعدما دخلت المرحلة المتوسطة بدا التغير عليها...
رآها والدها وقد لوّنت إحدى خصال شعرها باللون الأخضر، فلما سأل والدتها عــــن ذلك مستغرباً قالت: ما العمل؟! هكذا تفعل معلمتها في المدرسة؛ إذ تلوّن خصلة شعرها حـسـب لون فستانها! ثارت ثائرة الرجل، وما كان منه إلا أن أقسم أن لا يعلّم بنتاً له بعد اليوم!!
رويـدك أيـهـا الأب الغيور! فبالعلم حياة القلوب ولذة الأرواح، وبه يُعرف الدين ويكشف عن الشبهات.
إن ديننا الإســلامي دين علم، وأم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ كانت عَلَماً في ذلك؛ حيث حفظت وروت كـثـيـراً مـــن الأحاديث النبوية داخل المنزل الشريف. ومثلها كانت أمهات المؤمنين ـ رضوان الله عليهن ـ وذلك استجابة لهدي هذا الدين:
- عن الشفاء ـ رضي الله عنها ـ قـالــــت: دخل علينا النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنا عند حفصة رضي الله عنها فقال لي: ألا تعلّمين هذه رقية النحلة كما علمتِها الكتابة؟(4).
فالعلم مطلب شرعي للرجل والمرأة علـى السواء. فلماذا نضيّق واسعاً، ونحمّل الأجيال وزر معلمات كن قدوة سوء؟!
نحن بحاجة إلى القدوة الحسنة، وغرس التعاليم الشرعية الصحيحة.
- يجب أن لا يُهمل تعليم البنات؛ فقد قيل: تعليم رجل واحد هو تعليم لشخص واحد، بينما تعليم امرأة واحدة يعني تعليم أسرة بكاملها. وبتعليم بناتنا وتنشئتهن النشأة الصالحة نردم الهوة الكبيرة التي تفصل أمتنا عن التقدم في كثير من ديار المسلمين.
بـــل إن ديننا الإسلامي بلغ فيه حب العلم والترغيب في طلبه أن دعا إلى تعليم الإماء من نســاء الأمة؛ كي تزول غشاوة الجهل، وتسود المعرفة الواعية، وقبل ذلك ليُعبد الله على بصيرة وتستقيم الأجيال على أمر الله.
وفيمــا رواه الإمام البخاري ـ رحمه الله ـ قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: أيما رجل كانت عنده وليدة فعلمها فأحسن تعليمها، وأدبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها فتزوجها فله أجران(5).
هذا إذا روعي في التعليم المنطلقات الشرعية.
وقد عــرف أعــداؤنــــا أهمية العلم؛ فأسرعوا إليه؛ ولكن على أسس علمانية، وعرفوا أثر المعلمة؛ فعملوا على إفسادها، وبإفسادها أضلوا الأجيال منذ مطلع هذا القرن. ومما يؤسف له أن العلمانيين والملاحـــــــدة قد سبقوا أصحاب العقيدة السليمة إلى تعليم المرأة، فعاثت نساؤهم في العالم الإسلامي تخريباً وإفساداً نتيجة لما يربين عليه الأجيال من مبادئ ضالة ومضلة، وكان لتأسيسهن الجمعيات النسائية الدور الكبير في صرف بناتنا عن طريق الهدى والرشاد.
فلا بد من بديل إسلامي لنحصن بناتنا بالتربية الرشيدة، حتى لا يكون موقفنا مجرد النقد واللوم، وذلك بالتعليم النافع، وأساليب الدعوة الجادة بين بنات جنسهن.
- لا بد من إعداد المرأة إعداداً مناسباً لرسالتها باعتبارها أنثى؛ إضافة إلى العلوم الشرعية الواجب عليها تعلمها، فإذا أتـقـنـت ذلــك وكانت ممن أوتي موهبة غنية، وعقلاً خصباً، وفكراً نيراً، وتعلمت غير ذلك من العلوم والفـنــون فإن هذا حسن؛ لأن الإسلام لا يعترض سبيلها ما دامت لا تتعدى حدود الشرع الحنيف.
وقد كانت نساء السلف خير قدوة في التأدب والحياء خلال خروجهن وتعلمهن؛ إذ كانت المرأة المسلمة تتعلم ومعها دينها يصونها، وحياؤهــا يـكـسـوهــا مـهـابــة ووقاراً بعيداً عن الاختلاط والتبذل.
أَمَــــــا وقد تمثل التعليم في عصرنا في المدارس الرسمية، فلا بد أن تتولى المرأة تعليم بنات جنسهـا، لا أن تعلم المرأة في مدارس الذكور أو في مدارس مختلطة، ولا أن يعلم الرجل في مدارس الإناث؛ فذلك من أعمال الشياطين.
وحتى فـي ديـــــــار الغرب المتحلل بدأت صرخات مخلصة تدعو إلى التراجع عن التعليم المختلط بين الجنسين وتنادي بالعودة إلى الفطرة السليمة التي تنبذ الاختلاط. لقد تبين بعد دراسات عديدة أن الـبـنـيـن والـبـنــات يحتاجون إلى معاملة مختلفة؛ نظراً للاختلاف في تطورهم الجسمي والذهني، كما أن الاخـتـلاط يجرّ إلى ما لا تحمد عقباه من مفاسد يندى لها الجبين؛ هذا فضلاً عن اختلاف المادة الدراسية التي يحتاجها كل من البنين والبنات.
- فالمنهج المدرسي للفتاة ينبغي أن يتناســـــب مع سنها مما يعدّها لوظائفها الأصلية: ربة بيت، أمّاً، وزوجة؛ لتضطلع بمهمتها التي تنتـظــرها، وتقوم بأدائها بطريقة سليمة؛ مما يهيئ الحياة الناجحة لها ولأسرتها المقبلة، ويجنـبـهــــا العثرات، ويجعلها داعية خير تتفرغ وأخواتها المؤمنات لوظيفة إعداد النشء الصالح، وأنْـعـِــمْ بـهــــا من وظيفة لإعداد الأجيال، لا لجمع الأموال وتتبع مزاجيات الفراغ!
- الـواجـــــب أن تكون معلمات الأجيال المسلمة نخبة صالحة تحمل همّ الإسلام، وتسير بخطوات إيجـابـيـــة في تعليـم الأجيال المسلمة وتثقيفهـا، وتزويد بناتنا بأساليب التربية التي تفيدهن مستقبلاً، لا بحشو الأذهان بقضايا لا تفيد ولا تغني في الحياة العملية شيئاً.
إنها خير منقذ لطالباتها من الوقوع في أحضان الانحراف والإلحاد؛ فهي تعلمهن الفضيلة بسلوكها وأقوالها: تنمي شخصيتهن، وتشحذ عقولهن، وتنقل إليهن الحقائق العلمية مع حقيقة ثابتة وهي: أن نـجــاح الجيل وتفوّقه لا يتمثل إطلاقاً في مدى ما يحفظ، بل فيما يعي ويُطبّق، ثم إن التفوق في الدراسة ليس غاية وهدفاً... بل الفائز حقاً هو من فاز بالدار الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن.
هذا؛ ومع أننا نرفض أن تـكــون أجيالنا ضحايا الإهمال واللامبالاة، فإننا نؤكد على الأم المعلمة؛ إذ عليها أن تقوم أولاً بواجبهـا الأساس كزوجة صالحة، وأم مربية تحسن تربية أولادها، ومن ثم تربي أولاد الآخرين، ولا تنسى أن فرض العين أوْلى من فرض الكفاية.
- وقد حدد علماؤنا القدماء صفات الـمـعـلــــم المسلم في التعامل مع طلابه، وذكروا أفضل الآداب لاتباعها، وعلى ضوء تلك الآداب؛ فعلى المعلم أو المعلمة:
ـ إخلاص النية لله ـ تعالى ـ: وأن تقصد بتعليمها وجه الله وتحتسب الثواب منه وحده، وتتطلع إلى الأجر الجزيل الذي ذكره الرسول -صلى الله عليه وسلم- بقوله: من دل على خير فله مثل أجر فاعله(6).
فلا تعمل لأجل المكانة ولا لمدح الناس ولا للــراتـب وحـــــده، وإنما عملها في سبيل الله، وتكون قدوة للناشئات في ذلك، وإلا... فإن فاقد الشيء لا يعطـيـه، وأنّى للأعمى أن يقود غيره ويرشده للطريق السليم؟!
ـ أن تقوم بعملها وتربي الأجيال على أدب الإسلام: فيتعلمن العلم ويتعلمن الأدب في آن واحد؛ وقد قال ـ تعالى ـ: ((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ)) [الصف:2].
أمّـا أن تأتـي الطالبة كل يـوم بقـصة جديـدة حدثتها بهـا معلمتها مما ينبو عن الذوق السليم، أو بتقليعة جديدة جاءت بها إحدى المدرّسات مما تتنافى مـع ديننا، فهـذا أسلوب مـن أساليب الهدم لا البناء!
على معلمتنا المسلمة أن تنضبط بتعاليم الشرع، ولا تستهين بمخالفته مهما بدت المخالفة بسيطة؛ فإن ذلك السوء ينطبع في نفس الجيل ويصعب بعد ذلك إزالته.
ـ أن تكون حسنة المظهر تهتم بحسن هندامها باعتدال؛ فالمظهر الأنيق يعطي نتائج إيجابية في نفس الطالبة فتحترم معلمتها، ويعين ذلك على العمل بنصائحها، والعكس صحيح... وأن تركز على أن يعتاد الجيل الاهتمام بالجوهر لا المظهر، مع الابتعاد عن توافه الموضات المتجددة.
وليس من الإسلام أن تكون أحاديث طالبات المدارس مقتصرة على زي المعلمة وتسريحة شعرها، وجمال فستانها، وهاتفها الجوال الظاهر للعيان. وللأسف؛ فإن بعض المدرسات يتبادلن أشرطة الأفلام والمجلات الإباحية مع بعض الطالبات؟! فيا لخيبة مسعاهن!
ـ أن تتحلى بمكارم الأخلاق التي يدعو لها الديـن ـ ولا سيما الصـبر ـ فتحـسن التلطف فـي تعليم الطالبات مما يجعلهن بعيدات عن التجريح والتشهير؛ فتكون بحق داعية بالحكمة والموعظة الحسنة عملاً بقـوله ـ تعالى ـ: ((ادْعُ إلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)) [النحل: 125].
والمدرّسة الحكيمة تنوّع في الطريقة التي تخاطب بها طالباتها حسب مقتضى الحال، وحسب سن الطالبات، ولا يفوتها أن التعامل الطيب الحنون يجذب الطالبات إليها وإلى المبادئ التي تنادي بها... وليس من الدين الجفاف في المعاملة أبداً! فالمعلمة كالأم الرؤوم تتعاطف مع تلميذاتها وتشفق عليهن وتشجع المجيدة منهن، ولتذكر أن نتائج التشجيع والمدح أفضل من التوبيخ والتقريع؛ فتشحذ همة طالباتها نحو الخير ببث الثقة في أنفسهن، وتحبيبهن بالفضائل دون أن تثبط عزيمتهن.
وإن احتاجت إلى عقوبتهن أو تنبيههن يوماً مّا فلتجعل الطالبات يشعرن أن العقوبة إنما هي لأجل مصلحتهن، ولو كانت بشكل غير مباشر؛ فإن ذلك أشد تأثيراً، ولتشعرهن أنها حريصة عليهن وعلى سمعتهن ومستقبلهن، ولتربط توجيهاتها بالدين وسلوك السلف الصالح؛ ليصبح الدافع الأساس في أعمالهن هو الدين لا المصلحة ولا المجتمع... وكل ذلك باعتدال من غير مبالغة لئلا يؤدي إلى نتائج عكسية.
ولتكثر المعلمة من ذكر نماذج نساء السلف الصالح في الأجيال الخيّرة حتى تبتعد الأجيال الجديدة عن الانبهار بنساء الغرب المنحلّ.
ـ ومن صفات المعلمة المسلمة التواضع: فذلك من خلق الإسلام وقد قال ـ تعالى ـ لنبيه الكريم: ((وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ)) [الشعراء: 215]. فتبتعد عن المفاخرة والمباهاة، وإلا أصبحت أضحوكة حتى أمام طالباتها اللاتي يزهدن فيها وفيما تدعو إليه. والمعلمة التي تعامل طالباتها بصلف وكبرياء لن تجني غير كرههن لها، والمعلمة التي تسخر من طالباتها ولو بالهمز واللمز تترك جرحاً غائراً في نفس أولئك الطالبات. فأين هي من أدب الإسلام الذي حذر من تلك المثالب بقوله ـ تعالى ـ: ((وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ)) [الهمزة: 1]. وأين القدوة الواجبة عليها والمنتظرة منها؟!
ـ وأن تكون المعلمة يقظة في رسالتها: فهي يقظة لجزئيات المنهج المدرسي لتستفيد منها كما يجب، وتوظفها لخدمة عقيدتها؛ فلا يُدرس العلم بمعزل عن العقيدة.
ـ وينبغي أن تكون المعلمة يقظة لما يتجدد من أحداث يومية: فلا تدعها تمر دون استفادة منها، بل بالطرْق والحديدُ ساخن ـ كما يقال ـ فتعلق على الحادثة التعليق المناسب في حينه.
وعليها أن تلاحظ تصرفات طالباتها، فتزجرهن عن سيّئ الأخلاق، وترغّبهن في حسنها بطريقة سليمة ولا تلجأ للتصريح إذا نفع التلميح.
ـ تستفيد من النظريات التربوية: شريطة أن تتناسب مع قيمنا، فتستثير أذهان طالباتها بالأسئلة الموجهة والمفيدة، مما ينمي شخصياتهن وينقل الحقائق العلمية لعقولهن.
وعليها أن تشجع ذوات المواهب والكفاءات بالثناء على أعمالهن وتصرفاتهن، ولتذكر أن بدايات الابتكار على مقاعد الدراسة.
ـ تتعاون مع زميلاتها المدرسات: فالتفاهم والوئام بين أعضاء الأسرة المدرسية يفسح للمديرة القيام بعملها ومتابعة العملية التعليمية، والارتفاع بمستوى الأداء الوظيفي... بدلاً من أن يكون عملها حل المشكلات التي تعملها المدرسات الفارغات...
ـ تتعاون مع أسر الطالبات: فهن شريكات في عمل واحد، وعلاقتها مع الأم علاقة محبة وتقدير وتعاون لما فيه خير الطالبات، فتساعد على تثقيفهن؛ ويتم ذلك من خلال حلقات إرشادية للأمهات؛ فتعقد المدرسة الندوات وتقيم المحاضرات التي تُدعى لها الأمهات، سعياً لتضافر الجهود، لوضع الأجيال أمام رؤية واضحة للحياة ألا وهي: العمل لمرضاة الله ـ تعالى ـ، وإلا فما تبنيه المدرسة يمكن أن تهدمه الأسرة والعكس صحيح.
أخواتي المعلمات: إن رسالتكن جليلة وهي أمانة في أعناقكن وسيسألكن عنها رب العباد. إنها رسالة إعداد الأجيال المؤمنة بربها وصد كل هجوم فكري يحاول التسلل إلى حصوننا، وغرس الفضائل السامية في النفوس، والعلوم النيرة في العقول.
والمعلمة الصالحة لن تنساها طالباتها، بل تبقى في ذاكرتهن يشدن بأمجادها وفضائلها، ويأتسين بجميل خصالها ((وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ)) [الأنعام: 32].

المرأة والمجتمع:
إن كثيراً من الفتيات، ما إن تنتهي إحداهن من الدراسة النظامية حتى تهجر الكتب، بل والمطالعة عموماً، وتنتكس إلى الأمية لارتباطها المعدوم بالكتاب، وتصبح اهتماماتها المحدودة لا تتعدى لباسها وزينتها والتفنن في ألوان الطعام والشراب، وهي هموم دنيوية قريبة التناول، لا غير...
- المرأة المسلمة عضو في مجتمع الإسلام، فهي مؤثرة ومتأثرة به، لا شك في ذلك؛ فهي ليست هامشية فيه أو مهملة، ولا يصح بحال أن تكون سلبية أو اتكالية، وإن كان الأمر كذلك فهو الجحود عينه، والنكران للجميل، والابتعاد عن الإيثار والتضحية.
أمتنا الإسلامية تنتظر من يعيد لها أمجادها من أبنائها البررة وبناتها الوفيات.
- وللمسلمة حضور اجتماعي واضح في كل ما هو نافع، وهكذا ينبغي أن يكون.
ـ فعليها أن تضع نصب عينيها حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: لا تكونوا إمعة تقولون: إن أحسن الناس أحسنّا، وإن ظلموا؛ ظلمنا ولكن وطّنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساؤوا فلا تظلموا(7).
- للمرأة رسالة تربوية هادفة للرقي بمجتمعها...
ـ وتبدأ هذه الرسالة بإيفاء حق جيرانها، فتعلّم الجاهلة ما تحتاجه لدينها ودنياها، وفي ذلك خدمة تؤديها للأجيال الناهضة؛ فتصبح اجتماعات الجارات ليست للقيل والقال، بل للارتفاع بأسرنا المسلمة من الاهتمامات السطحية الساذجة إلى آفاق سامية؛ فكل حديث يمكن أن تحوّله المسلمة الصالحة إلى حديث هادف، حتى الحديث التافه لن تعدم المسلمة اللمّاحة أن تحوله للعبرة والتأمل، والجارات الصالحات يتدارسن أفضل السبل لتربية أولادهن وحل مشاكلهن.
ومن الصور المشرقة في التعاون بين الجارات:
أن أحد الأبناء كان يسرق المال من جيب أبيه وينفقه على ثلة من أصحابه الذين كانوا يشجعونه على ذلك العمل المشين.
عرفت الأم ذلك عن طريق جارتها الناصحة التي ساعدتها في اجتياز الأزمة، بمدارسة المشكلة والنظر في جذورها، ومن ثم احتواؤها وإيجاد الحل المناسب.
ومن ذلك أن امرأة كانت تكمل دراستها العليا، وحيث إن لها أطفالاً بحاجة إلى رعاية، فقد تكفلت جارتها بالعناية بأطفالها تحتسب الأجر: أجر الإحسان إلى الجار، وأجر تخفيف الكربة عن جارتها التي من الممكن أن تتعرض لضغوط نفسية عصيبة لو لم تجد الصدر الحنون من جارتها المسلمة.
وبالمقابل يجب أن لا ننسى الفضل لأهله، فكلتاهما تشارك في الأجر. وهذه إحدى صور التضامن بين الجيران بدلاً من الجفاء الذي عم وطم.
- ومن مهام المرأة المسلمة أن توطد العلاقات الحميمة بين الأقارب: من صلة للأرحام، وزيارة للمرضى، ومشاركة في الأفراح... وغير ذلك من أعمال الخير مما يشيع روح التعاون والمحبة، فتنشأ الأجيال على مُثُل الإسلام، وقيمه السامية، بالتعامل الطيب وبالمحاكاة الودودة. وعلى المرأة المسلمة أن تشجع كل بادرة خيرة تبدو من أجيالنا الناشئة، فتهنئ بنجاحهم، وتفرح لتفوقهم.
أمّا ما نسمعه عن خروج التافهات إلى الساحات العامة ليشجعن المباريات؛ فذلك ليس من التشجيع المشروع؛ فضلاً عن أنه لا يدل بحال على وعي المرأة لما يناسبها من مهام.
- وبالمقابل أن تتيح الفرصة لمناقشة الصغار وسماع آرائهم وتقدير أعمالهم الناجحة دون ضجر، ولنذكر أن من يعتبره بعض الناس طفلاً كثير الثرثرة قد يكون ممن له شأن في المستقبل، وكثرة أسئلته ما هي إلا دليل على قوة ملاحظته، وتعبير عما يجيش في نفسه التواقة للمعرفة والاطلاع. ولا ننسى الأثر الطيب في توجيه الصغار وتشجيعهم.
سمعنا أن محاضِرة كانت تتحدث بطلاقة تبهر كل من تسمعها من بنات جنسها، وكان من أكثر ما أثر فيها أن جاراتها ومعارف أبيها كانوا يستمعون لخطبها ويشجعونها وهي لا تتعدى السادسة من عمرها.
فعلينا ألا نبخل بكلمة طيبة نشجع بها صغارنا؛ فالكلمة الطيبة صدقة، والتوجيه الهادف لن يعدم له أثر، والكلمة المخلصة تصل إلى القلوب بلا حواجز.
ـ من المهام الأساسية للمرأة المسلمة أن تساهم في تحصين الأجيال بالثقافة الأصيلة والعقيدة الصحيحة، ولا تترك قيادة الأجيال بيد العابثات اللاتي يركبن كل موجة من أجل الوصول إلى أهدافهن في تخريب النشء.
فمن خلال مشاركتها في المراكز الثقافية وعدم ترك هذا المجال الهام لغيرها من صاحبات المذاهب الهدامة. ممن جعلن همهن أن تكون هذه المراكز بؤرة للإفساد ووسيلة للتخريب.
ومن الصور المشرفة مساهمة المسلمة في الجمعيات النسائية الخيرية لتحافظ على وجهتها السليمة من خلال مشاركتها بما تقدر عليه، بالمحاضرات والندوات والنشاطات الاجتماعية الطيبة والمتنوعة؛ فتصبح تلك فرصة طيبة لها للتعلم والتعليم وتوجيه الأجيال، فتستفيد وتفيد في آن واحد، ورب كلمة طيبة ونصيحة مخلصة تأخذ بيد الأمهات والمعلمات والمربيات نحـو الخير، وتبعدهـن عن الأخطار التربوية، وتصل بالنشء إلى التقـدم والفـلاح.
إننا إذ نطلب مساهمات المرأة والاستفادة من عمرها الذي ستسأل عنه وعن علمها الذي تعلمته، لا نعني بذلك التزامها بعمل رسمي مهني تداوم فيه ـ ولو أدى ذلك إلى إهمال حق زوجها ورعاية أبنائها ـ ولا نعني المرأة العاملة التي تعود إلى بيتها مكدودة الجسم مثقلة النفس بهموم العمل؛ فأنّى لأمثال هذه المكدودة المتعبة أن تفيد الأجيال التي تنتظر اللمسة الحنون منها، فلا يجدون لديها إلا الزجر والتأنيب؛ لأن أمهم متعبة وتريد أن ترتاح من عناء العمل طوال يومها!... وبنفس الوقت لا يعني هذا أن تترك الأعمال الممكنة التي تتناسب مع فطرتها ولا تشق عليها ـ كتطبيب النساء، وتعليمهن الخياطة ونحوها؛ ولا تترفع عن أعمال يمكن أن تسد بها ثغرة طيبة في مجتمعها.
ـ إنها ـ وهي المسلمة التي تريد أن تربي الأجيال على تعاليم الدين ـ يجب أن تبذل جهدها في تنقية الوسائل الإعلامية من كل ما يهدم الأخلاق ويسيء للمثل العليا. ولا يخفى أن الإعلام يؤدي وظيفة من أخطر وسائل الغزو الفكري الحديث. وقد اهتم به المروجون لأفكارهم وتنوعت أدواته من إذاعة وتلفزيون وصحافة ومجلات وسينما ومسرح وكتب وفيديو و.... وأكثرها يعتمد على الإثارة ويتفنن في طرق مخاطبة الغرائز وعداوة الدين وتعاليمه، وتدعو بمجملها ـ وفي غالب أحوالها ـ إلى التحلل والسفور والتمرد على الفطرة، والتطبيل والتهليل لكل خبث وخبيث، مما يشيع الخنا والفجور، ويشكك بالشخصية المسلمة وقدرتها على الإبداع، حين يصفونها دائماً بالمتخلفة، فتنشأ الأجيال وقد فقدت ثقتها بنفسها؛ وكأن الإبداع والتفوق مقصوران على الكفار وحدهم؛ وأما المتدينون فهم المتخلفون مما يُشعِر الأجيال بالدونية والصّغار، وهذه توجيهات خبيثة تنفث سمومها في مجتمعاتنا، فلا بد من تحصين الأجيال ضد هذا الغزو الفكري المركّز.
- والمسلمة الواعية تتعامل مع الإعلام بفطنة وحذر، ولا يفوتها أن من مقاصد التشريع الإسلامي حفظ الكليات الخمس وهي: الدين، والعقل، والنسب، والنفس، والمال، فإذا وجدت المسلمة ما يعمل على إضاعة هذه الكليات أو بعضها فيجب أن تسعى ما أمكنها لتكون حائلاً دونه. إننا نناشد الأقلام النسائية لنصر الفضيلة، وتسفيه رأي شياطين الإنس وبيان زيفهم وضلالهم.
لا بد من مواجهة العدو الماكر بتخطيط سليم وعمل مضاد، وإذا لم نبذل الجهد لتدعيم الأخلاق الفاضلة وترسيخ العقيدة السليمة، ندمنا حيث لا ينفع الندم؛ فقد تُكَرّس الخرافة والمثل الهابطة، وتعيش الأجيال وهي تستنشق ذلك العبق القاتم.
ومن المزايا التي اختصت بها نساؤنا في الماضي كثرة القصص يسلين بها الأطفال، ويجذبنهم للأسرة ولمعتقداتها.
فلماذا تترك نساؤنا المثقفات أبناءهن هدفاً لقصص جرجي زيدان (وأمثاله) يشوهون تاريخنا ويسيئون إلى مُثُلنا؟
فلنساهم في الإعلام المقروء والإعلام المسموع كل واحدة بقدر طاقتها، حتى الأناشيد ينبغي أن تنظمها المسلمة ليترنم بها أبناؤنا، ولتحل محل الأغاني الهابطة، ولتغرد الأجيال بكلمات عذبة تظهر الصورة الوضيئة للإسلام ومثله السامية، وتستميل قلوب الناشئة للخير.
وكذلك الحال في المجالات والقصص والروايات التي تعلم في كثير من حالاتها خداع الآخرين في سبيل المال وتكرس القيم والأفكار الخاطئة، من العنف أو اللامبالاة، أو العقوق وغير ذلك من سيئ الأخلاق؛ فإن واجب المسلمة أن تستفيد من وسائل المعرفة السريعة هذه، حتى تصبح منبراً يعلم الخير ويدعم العقيدة، ويثقف العقل، وفي الوقت ذاته يروّح عن النفس.
- إن أخطر أنواع الإعلام الحديث هو التلفزيون؛ إذ زاحم الأسرة في توجيه أبنائها وبناتها وذلك بجاذبية مدروسة، وغزو مستور، وشياطين الإنس تؤزّه لهدم كل فضيلة. وقد قال الرئيس الفرنسي السابق ديغول ـ متحدثاً عن أثر التلفاز: أعطني هذه الشاشة أغير لك الشعب الفرنسي.
ولو علمنا أن كثيراً من الأسر قد تخلت عن دورها نهائياً في مهمة التربية العقدية والفكرية، وأسلمت أبناءها للتلفزيون يصنع بهم ما يحلو له من التوجيه وغرس المفاهيم والعقائد المغايرة في كثير من الحالات لعقائدنا وحضارتنا؛ لقدّرنا أي واجب يحتم على المثقفة المسلمة أن تستفيد من إمكاناتها إن كانت تحسن كتابة القصة أو الأنشودة أو الحوار أو المقالة.
يجب أن لا تتردد المسلمة في النزول إلى ميدان الإعلام، لمواجهة الفتح الإعلامي الذي يصب في آذان الناشئة صباح مساء.
فمن أجل أبنائنا ومن أجل مستقبل أفضل، ولكي يبقى صوت الحق عالياً؛ فإن على المسلمة أن تساهم في وضع المادة الصالحة البديلة عما يسيء لدينها وعقيدتها، وتنشط فلعلّ كتابتها تكون سداً حائلاً دون تسرب الخبث؛ لأن من يُقدّم له الطعام فيشبع لن يشتهي الفضلات ولن يُقْدِمَ على تناولها.
أختي المسلمة:
لا تتعللي بالأسباب فتقولي: أنا متعبة الصحة، كثيرة الالتزامات، ضيقة الأوقات؛ فاغتنام الـوقـت والـصـحـة والغنى من تعاليم شرعنا الحنيف؛ فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسـول الله -صـلـى الله عليه وسلم-: اغـتـنـم خمـســاً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شـغـلـك، وحـيـاتـك قـبـل موتك(8).
- فإذا نظمت المرأة حياتها واستفادت مـن جــزئـيــات وقـتـها، وضنت به أن يستهلك في الطهي وفضـول الكلام... فإننا عند ذلك لن نسمع لها شكـوى من ضيق الوقت؛ فتلتفت إلى واجبها داعية للخير وقدوة لغيرها، تثري الفكر في المجالات التربوية والصحية التي تعود بالفائدة على الأجيال المؤمنة والمجتمع الإسلامي بأسره، وتـبـذل جـهـدهــا لإيجاد بديل إسـلامـي لمواجهة هذا الزخم الهائل من الهجمة الفكرية، وتدافـع عن حـوزة الـديـن فـي مجتمع الذئاب الذين يدأبون على التخطيط والعمل لصـرف الناس عـن دينهم.
إن على المــرأة المـسـلــــمة أن تنبذ الراحة الموهومة، والنوم والكسل الذي ران على نفوس الكثيرات، وتجتهد لتـقـــوم بواجبها نحو أمتها المسلمة، ونحو أجيالها الرشيدة بما تقدر عليه، وتستثمر وقتها بما يـفـيـد؛ مـــع انتهاز الفرص المناسبة؛ علّنا نزيل الظلمة الحالكة التي ألمت بأمتنا... ونورث الخير للأجـيـــال القادمة... وإلا بقيت آمالنا حبيسة لا تتعدى صدورنا، وبقيت أجيالنا في مؤخرة الركب بدلاً من قيادته.

========
الهوامش :
(1) متفق عليه: البخاري، ح./ 5082، ومسلم ح./2527.
(2) رواه الطبراني في الكبير.
(3) رواه مسلم، ك./الزهد والرقائق، ح./3014.
(4) أخرجه أبو داود، ح./ 3887، وأحمد، ح./ 26555 وصححه الحاكم.
(5) رواه البخاري، ح./97، ك. العلم.
(6) رواه مسلم، ح./ 1893، ك. الإمارة.
(7) أخرجه الترمذي، ح./ 2007، ك. البر والصلة عن حذيفة ـ رضي الله عنه ـ.
(8) أخرجه الحاكم وإسناده صحيح.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 21-07-2012
  • الدولة : في الجدار
  • العمر : 30
  • المشاركات : 1,914
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • ابداع الخيال is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 21-07-2012
  • الدولة : في الجدار
  • العمر : 30
  • المشاركات : 1,914
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • ابداع الخيال is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
رد: قسرة حواء برعاية* أنا و انجل المتمردة*
16-07-2013, 01:02 PM
.
رغم مضي أسبوعين على نهاية الجلسة السابعة والخمسين لمفوضية وضع المرأة بالأمم المتحدة، التي خرجت باتفاق دولي للقضاء على العنف ضد المرأة، ما تزال أقلام إعلامية، وشخصيات بارزة في الصحافة، وبعض ما يسمى مؤسسات المجتمع المدني في مختلف البلدان العربية تدندن حوله...




.


رغم مضي أسبوعين على نهاية الجلسة السابعة والخمسين لمفوضية وضع المرأة بالأمم المتحدة، التي خرجت باتفاق دولي للقضاء على العنف ضد المرأة، ما تزال أقلام إعلامية، وشخصيات بارزة في الصحافة، وبعض ما يسمى مؤسسات المجتمع المدني في مختلف البلدان العربية تدندن حوله، فلا يكاد يمر يوم واحد دون تناول الموضوع بصورة أو بأخرى. وليس هذا بالمستغرب، فقد أكدت مسودة الجلسة على أهمية القيام بحملات ترويجية تستخدم فيها وسائل التواصل المختلفة، والشخصيات البارزة بمن فيهم القيادات الدينية -بنص الوثيقة!- للقضاء على العنف والتمييز ضد النساء، وتغيير السلوكيات والممارسات التي تديم التمييز والعنف! [1].

ولا يظنن ظان أن العنف المقصود هو الإيذاء، وأن التمييز المعني قرين الظلم، لكن التمييز المقصود هو: "أي تفرقة، أو استبعاد، أو تقييد يتم على أساس الجنس، ويكون من آثاره أو أغراضه: توهين، أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية، وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل" [2].

فكل تفرقة بين الجنسين سلبية كانت أو إيجابية، تمييز ولو كانت تحفظ خصوصيتها! وأي استبعاد للمرأة من أي ميدان تمييز ولو كانت رياضة المصارعة أو رفع الأثقال! وأي تقييد للحريات للمرأة في أي جانب تمييز! بصرف النظر عن حالتها الزواجية! وبعد هذا التعميم، نصت الاتفاقية على بعض الجوانب التي ينبغي فيها التساوي بين الجنسين، مثل: الاستحقاقات الأسرية [3]، كالميراث وقسمة الأملاك بعد الطلاق، وفرص ممارسة الأهلية القانونية [4]، فشهادتها كشهادة الرجل، وتشهد فيما فيه يشهد، ومما يجب التساوي فيه الحق في عقد الزواج [5]، فلها أن تتزوج ممن تشاء، أياً كان دينه، ولها فسخه ممن لم يعجبها كالرجل تماماً، وغيرها مما يخالف نصوصاً صريحة في القرآن والسنة، لا مجرد الاجتهادات الفقهية القديمة التي لا تناسب العصر كما يزعم بعض الكتاب الذين يهرفون بما لا يعرفون.

أما العنف الذي يعنون، فهو كما جاء في ديباجة إعلان العنف لسنة 1993: "مظهر لعلاقات قوى غير متكافئة بين الرجل والمرأة عبر التاريخ، أدت إلى هيمنة الرجل على المرأة، وممارسته التمميز ضدها، والإحالة دون نهوضها الكامل! وأن العنف ضد المرأة هو من الآليات الاجتماعية الحاسمة التي تفرض بها على المرأة وضعية التبعية للرجل"! فالقوامة على هذا مظهر من مظاهر العنف! ونص الإعلان على أن مما يشمله العنف ضد المرأة؛ اغتصاب الزوجة [6].

نعم نصت اتفاقية القضاء على التمييز، وإعلان القضاء على العنف على تجريم بعض ما يتفق البشر على تجريمه، لكن ليس هذا ما ينكره الناصحون، ولكن ما تنطوي عليه من السم الكافي للقتل.

الملفت للنظر في الحملة الترويجية هذه، أن جميع من قرأت لهم، أو سمعت منهم، رغم تناولهم للموضوع من زوايا مختلفة، أكدوا على أن الإعلان لم ينص على أي شيء يهدد الأسر، أو يمس التشريعات! وأن كل من يقول غير هذا مدلس كذاب! ومن سلم بأن الإعلان فيه بعض التفصيلات التي لا تناسب بعض الثقافات، زعم أن من حق الدول التحفظ على ما لا يناسبها. وهذا قد يكون جهلاً بمقررات الإعلان المنشورة، يقارنه استخفاف بمسؤولية الكلمة، واستهتار بعقول القارئين، واستكبار عن البحث في وجه قول الناصحين! وكثير منه تدليس وكذب، وهما أميز سمات كثير من هؤلاء المروجين، فيكذبون وهم يعلمون، اعتمادا على أن الناس لا تقرأ ما هو مذاع منشور في موقع الأمم المتحدة وغيرها [7].

ومن ذلك:
أولاً: زعم كثير منهم أن الوثيقة اتفاقية يمكن التحفظ عليها، وهذا جهل أو تلبيس فما يروجون له إعلان لا اتفاقية. والمعروف في القانون الدولي أن الاتفاقيات تلزم الأطراف المصادقة عليها، ويجوز للدول التحفظ على ما لا يتعارض مع الغرض الذي وضعت له، فلو تحفظت على شيء يخالف غرض الاتفاقية فلا قيمة قانونية للتحفظ مع البقاء في الاتفاقية بنص اتفاقية فينا للمعاهدات، أما الإعلانات [8]، فهي مبادئ وقواعد متفق عليها، ليست ملزمة بمجردها، لكن تنعكس أحكامها على القانون الدولي العرفي، وقد تكتسب طابع الإلزام كقانون عرفي في مرحلة لاحقة، فتنبني الاتفاقيات اللاحقة عليها، كما هو الحال مع إعلان عام 1948 العالمي لحقوق الإنسان، ثم يوجبون بموجب ذلك الإعلان تعديل القوانين الداخلية، ويرعون مقرراته في التشريعات الدولية. فالكلام عن إمكانية التحفظ ليس صحيحاً، ولا محل له في الإعلانات "كإعلان العنف هذا" أصلاً؛ لأن الإعلان يضم ما اتفق عليه فقط. وفي إعلان القضاء على العنف ضد المرأة (2013) هذا، اتفق على كل ما ورد في المسودة الأساسية، وما أضيف إليها أثناء الجلسات، واستبعد فقط من تعريف العنف ضد المرأة ثلاث قضايا هي: الاغتصاب الزوجي، ومنع الإجهاض، والتمييز بين السويات والمساحقات والمتحولات جنسياً، مقابل سحب اقتراح الوفد المصري بتفادي تنفيذ الإعلان إذا تعارض مع القوانين الوطنية، أو القيم الدينية، أو الثقافية لأنه يقوض الإعلان من أساسه كما أعلن [9]. أما موضوع التحفظ على بعض ما في الإعلان دون عرقلة له، فهو في الحقيقة إمضاء للإعلان مع تسجيل موقف إعلامي مخصص للاستهلاك المحلي، تماماً مثل الشجب والإدانة للمجازر التي تستهدف المسلمين هنا وهناك دون عرقلة الجزار!

ثانياً: المروجون للإعلان يعتمدون على ضعف الثقافة العامة بمثل هذه القضايا، فيسرحون ويرتعون ويطلقون لخواطرهم العنان في التخيلات والأوهام التفسيرية وكأنهم من وضع الوثيقة. وليت الأمر يقف عند مجرد التنظير الذي هو أقرب للتمني الساذج! بل فيهم من يتجاسر ليجهل هذا، ويلمز ذاك، ويتهم أولئك بالهوس الديني مرة، والدعوة للظلم والقهر كرة. يتهم الروابط الشرعية والمجامع العلمية كلها بإهمال الاختلافات الفقهية، والجهل بصياغة الاتفاقيات الدولية، ثم لا يجد أدنى حرج في الجزم بأن أحكام الشرع وسيداو يخرجان من مشكاة واحدة! لكنه مع ذلك يدعو لتطبيق سيداو دون أحكام الشريعة! لأن الأحكام الفقهية في ظنه تخضع لاجتهادات الفقهاء المتباينة! بينما الاتفاقيات الدولية عامة تخضع لتفسير المجتمعات لها! مع أنه يغلط هذا في تفسيره ويخالف ذاك بهواه، عالماً أو جاهلاً بأن لتلك الاتفاقيات محاكم مختصة ومذكرات تفسيرية! وجهات متابعة وإلزام يرجع إليها! كما في الأحكام الشرعية عند الاختلاف.

ثالثاً: دعوة هؤلاء المروجين تقول للمثقفين القراء باختصار كونوا بلهاء! عليكم أن تكذبوا أعينكم إن رأيتم أي تفصيلات تخالف الدين في مواد سيداو الثلاثين! وفسروا -مثلاً- النص الذي يحظر التذرع بالأديان والأعراف في إعلان العنف 1993! وفق ما تشتهون لا ما يريده واضعوه!

ويبدو أن هؤلاء المروجين، وكثير منهم من ديناصورات الإعلام، ومومياوات المؤسسات النسوية، لم يستوعبوا بعد أن مصادر المعلومات باتت في متناول الجميع، وأنهم يؤدون بالضبط دور الوزير الصحاف عندما كان يعلق على صور الدبابات الأمريكية وهي على مداخل بغداد، قائلاً: "إنها صور مفبركة صورت في هوليوود، وأن الأمريكان (الطراطير) ما يزالون يراوحون حول أم قصر"! وبعد يوم واحد فقط اختفى الصحاف إبقاء على حياته، ورأى الناس بعض الجنود الأمريكان وهم يكسرون تمثال صدام وسط بغداد!

فيا أيها الصحفي، تذكر أنك تعيش في زمان يهيمن فيه (الطراطير)، ويتغلب فيه الجرذان. فارفق بنفسك ولا تحرق أوراقك أيها الوراق!
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 21-07-2012
  • الدولة : في الجدار
  • العمر : 30
  • المشاركات : 1,914
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • ابداع الخيال is on a distinguished road
الصورة الرمزية ابداع الخيال
ابداع الخيال
شروقي
رد: قسرة حواء برعاية* أنا و انجل المتمردة*
16-07-2013, 01:03 PM
هل تعدد الزوجات إهانة لكرامة المرأة!!




.


عجيبٌ أمر المجتمع الذي يُسبحُ بحمدِ شريعة الإسلام على استحياء، وبحمد شريعة العادات والتقاليد بكل فخر، عجيب أمر المجتمع الذي ينظم نهارًاً أفضل القصائد في المبادئ ويمدحها، وفي الليل يمارس طقوسًاً قاسية ويذبحها، عجيب كيف اكتسبت العادات والتقاليد قداسة أكبر من قيمتها، وبسطت نفوذها على الكثيرين وجعلتهم يخرون للأذقان سجدًاً.

قبل أيام قليلة احتفل العالم بيوم المرأة فنظم المتباكون على المرأة والمتباكيات قصائد غزل فيها وطالبوا بتحسين ظروفها في كافة المجالات، عاقدين العزم على الاستمرار في اللهاث خلف القوانين القادمة من الغرب بزعم أنها تحمل ما لذ وطاب من حقوق للمرأة، معتبرين المرأة كائنًاً استثنائيًاً، ويحتاج لمعاملة استثنائية، قد تصل لإنزالها منزل المقدس الذي يطمح الجميع لالتماس الرحمة منه، ، لكن المدافعين عن حقوق المرأة والمدافعات نسوا أن الإسلام أكرم المرأةَ بحقوقٍ متعددة تبدأ من حقها في الحياة بكرامة ولا تنتهي عند حقها بتأسيس أسرة مع رجل يكون لها النصيب الأكبر في اختياره؛ لتسير سفينة الحياة الزوجية بسلام وتحقق الهدف المنشود منها، وتناسوا أنهم يمارسون بحق المرأة أفعالاً استثنائية، تحتاج منهم مراجعة أنفسهم، والنظر للمرآة التي يرون بها المرأة قبل النظر إلى المرأةِ نفسها.

فالمرأة التي يدعون حرصهم عليها تريد تغيير نظرة المجتمع لها، وأكثر فئة قادرة على تغيير تلك النظرة هي فئة النساء نفسها، فكثير من سيناريوهات الطقوس السلبية التي يمارسها المجتمع بحق المرأة تكون من تأليف امرأة، ويلعب رجل دور البطولة في تنفيذها من أجل نيل رضا صاحبة السيناريو، ومن ضمن ما تريد المرأة تغييره هو ونحن هنا بصدد الحديث عن موضوع تعدد الزوجات فالكثير من النساء يعتبرن تعدد الزوجات إهانة لكرامتها، رغم إنهن يعرفن مدى أهمية هذا الأمر في الإسلام، والمرأة نفسها هي أعرف بنفسية الفتاة التي تصل لمرحلة الزواج ولا يطرق باب بيتها أحد، لماذا؟ لأنها بلغت سن اليأس المجتمعي، وأصبحت خارج الجاذبية الزوجية، ولا تصلح للزواج إلا من رجل يفوق عمرها بعمر، والسبب المجتمع الذي يفرش سلطته فوق أكتافنا.

لا أدري لماذا وصل الأمر بالمجتمع إلى وضع أعناقنا تحت سكين العادات والتقاليد، ويطالبنا بألا نتألم رغم قسوة السكين، مع علمه المسبق بأن أغلب العادات والتقاليد لم يدخل مدرسة الرأفة، بل لقيطة وبالية، ويأكلها التناقض، ولا أدري كيف تنظر المدافعات عن حقوق المرأة للفتاة التي بلغت سن 27 عاماً دون زواج، وكيف يسمحن لطقوس المجتمع البالية أن تقرر مصير فتاة لم يكن لها دور في أن وصلت سن اليأس المجتمعي دون زواج، لماذا لا تسمح المدافعات عن حقوق المرأة بأن تشاركها امرأة أخرى في زوجها، لماذا لا يعتبرن أن زواج الفتاة هو من أهم حقوقها، وهل غاب عن ذهن الكثير من الأمهات إنهن من يتحكمن بشكل مباشر في طقوس الفرح وتفاصيل صفقة التبادل مع العريس، هنا نصل لنتيجة مفادها أن المرأة هي من تقف في وجه المرأة.
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 05:28 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى