تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
ابن جميلة
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 18-07-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 388
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ابن جميلة will become famous soon enough
ابن جميلة
عضو فعال
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
09-01-2014, 06:43 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علمدار مشاهدة المشاركة
اخي الكريم
احاديث النبي عليه الصلاة والسلام ليست تراث كما تقول
انما هي عقيدة ودين وشرع فلا تخلط الامور بارك الله فيك

نسيت القصص
تراث النبي صلى الله عليه وسلم هو ما ورثناه عنه وهو لم يورث لا درهما ولا دينارا بل ترك العلم بأبي هو وأمي

بالمناسبة النبي صلي الله عليه وسلم لم يذكر كلمة عقيدة فهي ليست من تراثه
هل فهمت
  • ملف العضو
  • معلومات
لغريب
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 14-12-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,951
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • لغريب will become famous soon enough
لغريب
مشرف شرفي
رد: Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
10-01-2014, 06:55 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حاليلوزيتش مشاهدة المشاركة
تحية الاخت صابرين ، بالنسبة لسؤالك اختي فهو امر لا اشكال فيه ، لان السؤال حق من حقوق الانسان ، و السؤال حتى في الدين لا يمكن ان يكون حراما ، فالسؤال حق لكن المشكلة اين ؟

المشكلة ان ما تحاولين السؤال عنه ، هو اصلا مفهوم ملتبس ، فالعقل لا يزال مصطلح مذبذب التعريف (هل العقل هو وضائف الدماغ ، ام وضائف الدماغ والقلب ، هل هو الوعي الروحي ، ام الوعي المادي) ، وبالنسبة للفقهاء فهم لم يضعوا تعريفا كاملا شاملا لمعنى العقل ، وعليه محاولة الحصول على جواب محدد منهم عن شيء غير محدد تؤدي الى الارباك ، الشيئ الاخر ان العقل او الذاكرة وكما نعرف هي اموار نسبية ،ونسبية الشيء تفرض نسبية في حكمنا عليه ، في المقابل فالاية القرآنية تعطينا معنى مطلق لمفهوم العقل والذاكرة ، و عليه فقد كان لابد ان تجدي تناقضا في تصور الفقهاء لمعنى العقل والذاكرة ، لانهم حكموا حكما نسبيا وحالوا تعميمه على اساس مطلق ، وهذا باطل في ظروف مقدرتهم .. لانهم حاولوا الحكم بصيغة (مطلقة) فيما الحكم المطلق مخصوص بصاحب العلم المطلق ... على هذا نقول ان فهم الانسان للايات القرانية هو فهم شخصي ، ولا يجوز تعميمه على الاخرين ، لان الفهم امر نسبي ، و النسبية ذاتيه ، لهذا فالاحرى بكل انسان البحث عن ما يرتاح له باله ، وان يعمل به لنفسه ليس اكثر ، لان الايمان هو ما وقر في القلب ...ولا يمكن لايمان ان يوجد في ظل فرض التصورات الذاتية ..تشكري
بارك الله فيك....فقد وجدت في ردك بعض النقاط المهمة.
في ما لونت بالأحمر.....
بنفس هذا المنطق لا يجوز تعميم فكر فيه شبهة و تخبط على كل الأعضاء...
فرغم أنها تدعي ألبحث و الإطلاع على آراء العلماء و تقول أنها لم تقتنع بتفسيرهم جميعا تأتي هنا و تطلب تفاسير أخرى...ممن؟
هناك فرق بين من يحمل فكرة ما و يريد مناقشتها و بين من يحمل أفكار يريد نشرها و بأي طريقة....
لا يمكن أن تقنع شخص ما بما لا يريد أن يقتنع به لكن لا يمكن فتح الباب لكل من يريد التشكيك و التفيقه و القفز على قرون من عمل أهل الحديث...
فلا تتفاجؤوا إن وجدتم يوما من يشكك في القرآن بغير علم كما نرى اليوم من يتطاول على أحاديث صحيحة بسبب عجز فكر قاصر...
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
[/CENTER]
  • ملف العضو
  • معلومات
sabrina88
زائر
  • المشاركات : n/a
sabrina88
زائر
Re: هل الذاكرة هي العقل؟
10-01-2014, 09:16 AM
هناك تركيز الشديد على نقد الأسانيد على حساب المتون ، وهذا أدى بجامعي الحديث إلى أن يدونوا "مرويات" كثيرة منسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم،قد تكون أحاديث ليس فيها سنة ولا تشريع ولا عبادة ولا معاملة، ولا علم ولا شيء يفيد المسلمين في دينهم أو دنياهم. كما رووا "أحاديث" ينكرها العلم والحس والعقل ولا تقرها الشريعة، و"أحاديث" تنسخ القرآن وتلغي أحكامه، و"أحاديث" متناقضة، وأحاديث تمس مقام النبوة.
وإذا كان نقد المتن من جهة التحقق من موافقته أو عدم مناقضته على الأقل للقرآن، أو لقوانين الطبيعة، أو لخصائص البيئة التي روي فيها الحديث، بدأ في وقت مبكر من تاريخنا، حينما رفض كبار الصحابة أحاديث لصحابة آخرين، من منطلق مخالفتها للقرآن أو للمنطق، أو للحس السليم، ولم يقولوا إذ ذاك: إن عدالة الصحابة تجبرهم على أخذ الخبر الوارد عنهم بعلاته. فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يرد خبر فاطمة بنت قيس في مسألة النفقة والسكنى للمطلقة بقوله: "لا نترك كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري حفظتْ أم نسيتْ"، ثم قرأ قوله تعالى: "لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة"، رغم أن هذه الصحابية التي رد عمر خبرها، ليست صحابية فحسب، بل، وإحدى المهاجرات. كما ردت السيدة عائشة رضي الله عنها أيضاً حديث أبي هريرة: "ولد الزنا شر الثلاثة"، وحديث عمر وابنه عبدالله: "إن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله عليه"، بحجة مناقضتهما لحكم القرآن الوارد في قوله تعالى: "ولا تزر وازرة وزر أخرى". كما ردت حديث أبي هريرة الذي روى فيه أن امرأة عُذّبت في هرة سجنتها، بقولها "إن المؤمن أكرم على الله من أن يعذبه في هرة". كما ردت أيضا حديث أبي هريرة:" يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب" بقولها:"شبهتمونا بالحمير والكلاب ، فلماذا يستنكرون الان ذلك
  • ملف العضو
  • معلومات
sabrina88
زائر
  • المشاركات : n/a
sabrina88
زائر
Re: هل الذاكرة هي العقل؟
10-01-2014, 09:21 AM
أنقل مقتطفات متعلقة بموضوع ضرورة القيام بمراجعة الأحاديث للدكتور خالد كبير علال لأنني أراها أبلغ في التعبير عما أريد قوله :

تعرض الاسلام مُبكرا لهجمة شرسة على الاسلام و قصدت تشكيك المسلمين فيه باختلاق مئات الروايات فحققوا نجاحا واضحا في تحريف كثير من السنة النبوية، وإدخال فيها ما ليس منها. فهب علماء الإسلام لانقاذها، وتمكنوا من تحقيقها وتمييز صحيحها من سقيمها بفضل علم الجرح والتعديل. لكن عملهم لم يشمل كل السنة النبوية، وشابته نقائص كثيرة .فما يزال كثير من السنة يحتاج إلى تحقيق ، ومنها طائفة ما تزال محل خلاف بين العلماء إلى يومنا هذا . حدث تساهل كبير من قبل أكثر المحدثين مع طائفة من رواة الشيعة الإمامية الذين كانوا يُمارسون التقية في تعاملهم مع أهل الحديث. فمكنهم ذلك من نشر كثير من أفكارهم، ومفترياتهم ،ومروياتهم بين أهل السنة الذين دونوا كثيرا منها في مصادرهم الحديثية .

فهناك روايات حديثية وتاريخية كثيرة في المصادر الحديثية السنية تم جمعها وتدوينها في المصنفات من دون تحقيق ولا تمحيص ، فإن عدم الحكم على تلك الروايات بالبطلان إسنادا ومتنا بالأدلة الصحيحة يجعلها تمثل لنا تحديا مُزعجا ، وتناقضا قائما ، وإشكالا مطروحا ، وتُعطي حُججا قوية لخصوم الإسلام للطعن في القرآن . بل وقد تكون فتنة لمرضى العقول والقلوب من أبناء المسلمين ، وقد تُحدث في بعضهم قلقا وانزعاجا، وشكا وتشويشا. وقد تكون عائقا أمام الباحثين المُنصفين الموضوعيين ، فتجعل بعضهم ينحرف عن المنهج الصواب في موقفهم من الموضوع. إنها بصراحة محنة من محن المرويات المكذوبة مع أن الأمر كان يفرض عليهم التمحيص وعدم التساهل معها لأنها تتعلق بأمر خطير وهام جدا ، فهذا لا يليق ، ولا يجوز ولا يصح السكوت عنه، ولا التهاون فيه .وإلا كان عليهم إهمالها وعدم تدوينها أصلا. علما بأن تمحيصها لم يكن صعبا ،فلو عرضوها على القرآن الكريم ، وتاريخه الصحيح ، وتشددوا في تطبيق علم الجرح والتعديل على رواتها لتبين لهم بطلان مروياتهم ، ولجنبوا الأمة مخاطرها ،وشرورها، ومآسيها !!. بل وما تزال إلى يومنا هذا تثير الشكوك والشبهات. قائمة على تناقض صريح وخطير يتطلب حلا ورفعا ،هذه الروايات أساءت الينا وأعطت مبررات لأعداء الإسلام للطعن فيه .والحقيقة إن الأمر كان يتطلب منهم عدم تدوين تلك الروايات أصلا، وإن دونوها كان عليهم أن يُخضعوها للنقد الدقيق والصارم ويُبينوا بطلانها.
اذ أننا نجد في المصادر الحديثية السنية ، روايات منها ما هو مسكوت عنه ، ومنها ما هو مُصحح ، ومنها ما هو مُؤوّل، مع أنها روايات غير صحيحة ، أو لم تثبت صحتها .
وعليه فليس من الحكمة ،ولا من المصلحة قبول روايات هؤلاء. لإن دين الإسلام ليس ملكا لأحد، فهو دين الله تعالى الذي تكفل بحفظه ، ولا يحق لأحد أن يُدخل فيه ما ليس منه ، ولا يصح أن يُدخل فيه روايات الضعفاء والكذابين والمشبوهين. وإذا كانت طائفة من المحدثين قد انخدعت بهؤلاء المندسين ، فعلى الأمة أن تكشفهم ولا تساير الذين انخدعوا بهم . لأن الدين يقوم على المتواترات والروايات الصحيحة لا على الروايات الضعيفة، ولا الظنية ، ولا حتى الراجحة ، لأن الراجح لا يلغي المرجوح . وإذا كان بعض المتقدمين لم يتمكنوا من معرفة أحوال كثير من الرواة معرفة كاملة ، بسب البعد أو صعوبة الاتصال، أو لممارسة بعضهم للتقية فإنه بعد جمع أقوال النقاد زالت هذه الصعاب، وأصبح من السهل التأكد من أحوال الرواة المتناقضة، ومعرفة خلفياتها وغاياتها . وهذا يوجب علينا إعادة النظر في أحوال كثير من الرواة انطلاقا من أحوالهم التي وصلتنا ،واحتكاما إلى الشرع والعقل والعلم في حكمنا عليهم .
ونحن لا ننكر بأن علماء الإسلام بذلوا جهودا كبيرة لجمع السنة النبوية وتحقيقها ،وجمع الأخبار المتعلقة بتاريخ القرآن والصحابة. فعلوا ذلك بفضل منهج علم الجرح والتعديل الذي جمع بين نقد الأسانيد والمتون معا . لكنهم مع ذلك فقد تركوا لنا جانبا آخر من المرويات، إما ناقصا أو مُهملا ، فتضررنا منه كثيرا. من ذلك إن كثيرا من المحدثين جمعوا روايات كثيرة تتعلق بالقرآن والسنة من دون تحقيق ، مع قدرتهم عليه، واكتفوا بذكرها مُسندة . فكان من الواجب شرعا وعقلا تحقيقها ، أو عدم ذكرها أصلا ، وأما جمعها وتدوينها ثم السكوت عليها مع قدرتهم على تحقيقها ، فهذا عمل ناقص جدا، و فيه ضرر كبير. لأنه ليس كل أهل العلم لهم القدرة على تمحيص الروايات ،وهذا يضر أهل العلم والناس عامة . كما أن ترك تلك الروايات بلا تحقيق يجعلها فتنة لكثير من الناس لما تثيره من شكوك وشبهات في نفوسهم ، ويتخذها الضالون شواهد في عدائهم لدين الإسلام وأهله .
وربما يقول بعض الناس: إن هؤلاء المحدثين رووا تلك الأخبار لتُعرف فقط ،و لم يكن قصدهم الإهمال والتهاون و ... . نعم هذا اعتذار صحيح ووجيه ، لكن النتيجة واحدة هي أنهم قدموا لنا عملا ناقصا ، وأضرنا كثيرا . فهذا الاعتذار لا يُغير من الأمر شيئا ، وهو أنهم قدموا لنا عملا ناقصا، ربما أضرنا أكثر مما نفعنا. فقد كان في وسعهم الجمع بين الأمرين: روياتها لتُعرف ، ونقدها وعدم السكوت عنها ،وبهذا يتحقق الهدفان .
ومع ذلك فإذا كان لهؤلاء بعض العذر فيما تركوه من روايات من دون تحقيق، فليس لدينا اليوم أي عذر في إهمالها والسكوت عليها. فلا بد من تحقيقها ، وإعادة النظر في كل الروايات التي تحوم حولها الشكوك لترسيخ اليقين والتخلص من الضعيف . فلكل جيل علماؤه ، ومن حقه أن يقول كلمته في المرويات التي يتدين بها، فليس من الشرع ،ولا من العقل، ولا من العلم أن نقبل روايات من دون تحقيق، أو نأخذ بروايات ضعيفة، أو تحوم حولها الشكوك . وأهل الحق لا يخافون من ذلك أبدأ ، وإنما أهل الأهواء هم الذين يخافون منه لأنهم يعلمون أن أديانهم ومذاهبهم ومصالحهم ستنهار لو أخضعوا مروياتهم للنقد العلمي الحيادي القائم على الوحي الصحيح، والعقل الصريح، والعلم الصحيح .
ان المطلوب في التعامل مع الروايات هو التشدد في تحقيقها لا التساهل معها . بل ويجب على كل من يطلب الحق والحقيقة أن يتشدد في تمحيصه للروايات، ولا يتساهل معها خاصة إذا كانت تتعلق بأمور الدين. والتعنت في التضعيف أولى من التعنت في التصحيح. لأن التساهل والتعنت في التصحيح يوسع باب الظن والاحتمال لتدخل منه الأخبار الضعيفة والموضوعة، ويُضيق باب اليقين والصحة، وأما التعنت في التضعيف فهو عكس ذلك. فهذا هو المنهج الصحيح ، والأسلم والأنفع، والأجدر والأولى . والشرع الحكيم قد مدح اليقين وأمر بطلبه وتحصيله ، وأمرنا بالتثبت والتأكد وطلب الصدق والحق، ونهانا عن إتباع الأهواء والظنون ، والقول بلا علم . من ذلك قوله سبحانه: ((وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ)(السجدة : 24))، و((وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ)(يونس: 36))، و((إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى)(النجم: 23))،و((وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً)(الإسراء: 36))، و((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)(الحجرات: 6)).

والتساهل في تحقيق الروايات بدعوى الحفاظ على السنة النبوية ، هو في الحقيقة ليس حفاظا عليها، وإنما هو إضرار بها وفتح الباب لتسلل ودخول الروايات الضعيفة والموضوعة. وهذا الفعل ضرره أكثر من نفعه بفارق كبير، لأن القليل الصحيح خير من الكثير الذي يجمع بداخله الصحيح، والضعيف، والمشكوك فيه . وكثير صحيح خير من قليل صحيح ، لكن هذا لا يتحقق أيضا إلا بالتشدد في التحقيق لا بالتساهل فيه.
ولاشك أن ذلك التساهل قد أفسد علينا جانبا من ديننا وتاريخينا،إنه جريمة في حق الشرع ،والعقل ،والعلم أن يصبح الإسلام وأهله وتاريخه رهينة لروايات هؤلاء الرواة المحرفين المندسين . علما بأن الإسلام لم يكن في حاجة أبدا إلى رواياتهم ، ولا إلى الروايات المشكوك فيها. إن دين الإسلام كامل بالقرآن الكريم أولا ، وبالسنة النبوية المتواترة ثانيا، وبالسنة التي أثبت التحقيق الدقيق صحتها ثالثا. وعليه فلا يصح الجري وراء مرويات هؤلاء ، وإلحاقها بالدين ،وهو ليس في حاجة إليها. وقد صدق الباحث إسماعيل أحمد الطحان عندما قال: (( وكان هذا الحصاد المر بعض غراسنا في منابت الغفلة حينا والتساهل حينا. ولو أن الذين تناولوا قضية الأحرف السبعة والقراءات تحروا فيها أصح الروايات ، واحتكموا فيها- فيما أشكل عليهم من أمرها- إلى منطق سديد لبلغنا من أمرنا رشدا )).

فبعد أن دُون ذلك الكم الكبير من المرويات فقد أصبح من الواجب على علماء الأمة أن يهبوا لإعادة النظر في تلك الروايات وتحقيقها تحقيقا علميا شاملا دقيقا مُتشددا لا تساهل فيه، يجمع بين النقدين الإسنادي والمتني معا. ولا شك أن بعض أهل العلم لهم جهد مشكور في ذلك، لكن الأمر ما يزال يتطلب المزيد لتعميق المنهج والتطبيق، وتوسيع المجال.

ولا يصح الاحتجاج والاعتراض على من أضعف روايات ثبت ضعفها بالأدلة والبراهين بمجرد الألقاب والأسماء التي لا أدلة صحيحة معها. لأن العلم لا يُعرف بمجرد الأسماء ، و إنما يُعرف بالبراهين والشواهد الصحيحة التي يحملها من الوحي ، أو العقل ، أو العلم ، أو منها كلها .
و هذا انتصار للسنة النبوية، وللحق والعلم ، وانتصار لهؤلاء الأئمة ومناهجهم . فقد سبقونا إلى حمل أمانة التحقيق لتمحيص صحيح الأخبار من سقيمها ، فنحن على منهاجهم نسير. وهم اختلفوا فيما بينهم ، ورد بعضهم على بعض. وألم ينقد الإمام مسلم شيخه البخاري في مقدمة صحيحه ؟ . ومخالفتنا لهم ليست قدحا فيهم ولا إنكارا لما قاموا به ،وإنما هو استمرار لعملهم ، وتعلم منهم، وإتباع لهم ، لكنه ليس تقليدا لهم. وإذا كان بعضهم قد غفل عن أحاديث فصححها وهي ليست صحيحة ، أو أخطأ في الحكم على راو ثم اتبعه غيره فيه لعدم إطلاعه على حاله، فهذا أمر طبيعي في البشر، بل ولا بد منه. وإذا كان أحدهم لم يُخطئ في عمل ما ، فهذا لا يعني أنه لا يُخطئ، وإنما يعني أنه لم يُخطئ فيه ، لا أنه لا يُخطي في كل أعماله.
ثم إن هؤلاء العلماء الكبار ولا واحد منهم ادعى العصمة لنفسه، ولا واحد قال عن نفسه بأن نبي أو رسول في تحقيق الحديث والأخبار. والبخاري عندما كتب صحيحه كتب ما صح عنده وفق منهجه الذي ارتضاه،ولم يقل بأنه لم يُخطئ فيما دونه . لكن لو أن عالما آخر راجع كتابه قد يُخالفه في تصحيح كثير الروايات لمخالفته في شروطه، وفي تعديله أو تجريحه لبعض الرواة . فهناك كثير من الرواة مختلف فيهم من جهة التعديل و التجريح . وهنا سيحدث الاختلاف وستكون أحاديث صححها البخاري هي غير صحيحة عند غيره ، وقد يكون الصواب مع الثاني لا مع البخاري ، وقد يكون العكس .
ومن المعروف عند أهل العلم أن عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي صنف كتابا في بيان أخطاء البخاري المتعلقة بالرواة في تاريخه. والخطأ في أسماء الرواة ينعكس سلبا على المتون . وكما أنه أخطأ في تاريخه ، فلا مانع من أن يُخطي في صحيحه . وممن رد على البخاري وبيًن بعض أخطائه الدراقطني في كتابه : الإلزامات والتتبع . وكذلك الخطيب البغدادي في كتابه: موضح أوهام الجمع والتفريق ، وهذه الكتب منشورة ومتداولة بين أهل العلم .
وعندما ترجم الحافظ عبد الرحمن بن الجوزي لعباد بن يعقوب الرواجي (ت 250هـ) ، كان مما قاله في ترجمته له : (( وكان غاليًا في التشيع ،وقد أخرج عنه البخاري وربما لم يعلم أنه كان متشيعًا )).
و فيما يخص المنهج العلمي المتعلق بنقد الأخبار ، فهو منهج أصوله موجودة في الشرع . ثم مارسه نقاد الحديث ، فتوسعوا فيه وطوّره وقعدوه ودوّنوه ، فكان لهم فضل كبير على علم الجرح والتعديل. لكنه ليس خاصا بهم ولا بغيرهم . فهو منهج ملك للبشرية جمعاء، ومن حق أي إنسان أن يُمارسه إذا التزم بأصوله، وله أن يُطوّره و يزيد فيه ما صح عنده من المستجدات المتعلقة به . فهو منهج مفتوح , لا يحق ولا يصح أن يُغلق ،ولا أن يُحتكر.

علما بأن العلم لا يقوم على إجماع طائفة من الناس على موقف من المواقف ، ولا على القلة ولا على الكثرة . و إلا فإن كل طائفة تستطيع أن تحتج بدعوى الإجماع وتدعي أن موقفها هو الصحيح ، بدعوى أنها أجمعت عليه . و بهذا تضيع الحقيقة ، ويتيه العقل في طلبها، ويصبح العلم ذاتيا لا موضوعيا . وإنما الحقيقة هي أن الصواب لا يُعرف إلا بالدليل الصحيح، ولا دخل هنا للقلة ،ولا للكثرة ،ولا للإجماع إلا بمدى التمسك بإتباع المنهج العلمي الصحيح، والأخذ بالأدلة الصحيحة . وحتى إذا سلمنا بوقوع الإجماع، فإنه ليس كل إجماع معصوما، وإنما يكون راجحا أو صحيحا إذا حدث بطريقة صحيحة. وإذا ما ظهر الدليل الصحيح خلاف ما أجمعت عليه طائفة من أهل الاختصاص، فهنا يجب تركه والأخذ بما أثبته الدليل الصحيح .
وأقول: إن الشرع نص صراحة على أن كل بني آدم خطاء، ولا أحد من البشر معصوم إلا النبي-عليه الصلاة والسلام- ولهذا قال الله لنا : (( فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)(النساء: 59)) . وأهل السنة لا يعتقدون العصمة في أحد بعد رسول الله ، ولا يوجد واحد من علمائهم ادعى العصمة لنفسه. وبما أن الأمر هكذا فلا البخاري ولا مسلم، ولا أحمد ولا الترمذي ولا غيرهم ادعى أنه معصوم في جمعه وتحقيقه للحديث النبوي.ولا واحد منهم أدعى أنه هو نبي تصحيح الحديث رسوله. ولهذا وجدنا هؤلاء العلماء ينقدون بعضهم في كثير من الأحاديث التي اختلفوا في تصحيحها، وهذا حدث قديما وما يزال مُستمرا إلى يومنا هذا.
وعليه فإن المسلم الغيور على السنة النبوية الحريص عليها يجب أن يكون صارما في تحقيقه للمرويات المتعلقة بهما، ولا يقبل منها إلا ما صح منها من جهة،وإن وجد فيها ما لا يصح عليه أن يستخرجه و ينبه عليه، ولا يصح السكوت عنه من جهة أخرى. وإن سكت فسيكون موقفه هذا طعنا في الروايات الشرعية ،وفي صاحبها-عليه الصلاة والسلام-،وسيستخدمها اعداء الإسلام للطعن في الاسلام والسنة النبوية . ولهذا لا يصح اتهام من رد روايات من المصادر الحديثية السنية ثبت أنها غير صحيحة، لأنه في هذه الحالة فهو لم ينكر السنة النبوية، وإنما دافع عنها، وأنكر بعضا منها لم يصح عنده ولو صح لقرره وأخذ به. ومن يُصر على الإنكار عليه ، فليرد عليه بالعلم لا بالاتهامات والتشنيعات.علما بأنه من حق أي باحث أن يرد أية رواية إذا قام الدليل الصحيح عنده على بطلانها. وعلى أهل العلم أن يردوا عليه ويبينوا له خطأه إن كان قد أخطأ في موقفه، وعليه أن يأخذ بذلك، ويتخلى عن موقفه . وأما إن كان ردهم غير صحيح ، فمن حقه أن يرفضه ويبقى مُتمسكا بموقفه،ولا يحق لغيره أن يتهمه أو يُجرمه لمجرد أنه رد ما كان يُعتقد أنه صحيح، أو أنه خالف فلان وفلان .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية منال لينا
منال لينا
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 20-07-2012
  • الدولة : المانيا
  • المشاركات : 3,544
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • منال لينا will become famous soon enough
الصورة الرمزية منال لينا
منال لينا
شروقي
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
10-01-2014, 09:26 AM
اكثر شيئ لا احبه المناقشة في اشياء مفروغ منها
الى اين تريدين الوصول هل بامكانك تغيير الكون
عزيزتي انت تستندين الان لايات قرانية و تستشهدين بها
اذا الاصل هو القران الامر واضح تمسكي بكتاب الله فهو شامل و ملم بكل عباداتنا و تعاملاتنا و السنة جاءت لتبسط لنا ما لم نفهمه
لماذا تريدين الخوض في امور اكبر منك
الله يسترك
لا شيئ يستحق الذكر
عدا الحمد لله
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 15-12-2008
  • الدولة : فرنسا
  • المشاركات : 6,030
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • بنالعياط will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنالعياط
بنالعياط
شروقي
رد: هل الذاكرة هي العقل؟
10-01-2014, 10:17 AM
بعض الاصليين و المتجمدين و باهتي الاطلاع و خردة الكهنوت من جعل من السؤال محرما و مكروها و مشبوها و كل من سئل و صعب الجواب على سؤاله أتهماه بشت الاصناف من الكفريات..
و هذا إبراهم يسئل ربه أرني كيف تحي الموتى...



يروي لنا القرآن الكريم عن حوار وقع بين رب العالمين وعبده ورسوله إبراهيم ـ عليه السلام ـ فيقول‏:‏ وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتي قال أولم تؤمن قال بلي ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل علي كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم‏(‏ البقرة‏:260).‏


لا يفوت إخوتنا من المدسوسات في الاحاديث و التقليد البليد و النقولات السياسية و الطائفية و المشايخ الجهلة بشتى العلوم الطبية و الهندسية و الفلسفية و غيرها من العلوم الملازمة لتفسير كالكونية و التجارب المكانكية و الاكتفاء بأبسط الاشياء و أكثرها النقل الذي أصبح غير مجدي ولا مقنع و خاصة حينما أرتفعت ثقافة الشعوب و أصبحت لا تؤمن إلا بالبرهان..


على المثقف المكلف أن يرفع من شئنه أو يلتزم كهفه...
---لا يمكن أن يحل مشكل شبابنا و شابتنا اليوم السلفي المتعصب لتقليد ولا المتطيف المتحزب شبعان بالتخلف حتى الثمالة ولا تنفعه نقولاته عن الماضي سوى كان قريبا أو بعيدا.
___اليوم ليكون في علم المتزمتين لا ينفع إلا جديد يخرج من جديد و هو جديد آخر لحضة ..طبعا يكون يكون غسل الماضي بالماء و الصابون و البرد و الثلج..
ماتت فكرة بن العثمانيين وبن التيمية فلا نصلبهم على أبواب مدارسنا إلا لتاريخ إن شبابنا أصبح لا يتحمل أفكار ميتة و على من كان يدع العلم أن يأتي ببرهانِ أعظم من شئنه...و كل هذا الوحوش المتصارعة أصبحت لا تغني الشباب..
____أقول وحوش لأني أراهم في سورية و مصر و هم أقربهم للجهل و النفاق من العلم و الرحمة..

يتساءل اليعض يقول ما دخل هذا الكم من الكلام في موضوع الاخت صبرينة نقول: الاوجاع التي أصابت هذا الجسم الواحد و أنا عضو من هذا السجم الواد كالاخت صبرينة و انت كعضوو ربما يذهلك ما قلته و هاذه حالت الحمة كل عضو يشتكي بحدة ..
نعم كل عضوو يشتكي بحده لكن أين نجد هذا المكان الشامل (لهو الذاكرة )إذا كان العقل موزع كبرق بين المخ و القلب...

لاول وهلة أو نضرة ..من الواضح الله تعالى سوى بين العقول و الفرق عند باني الانسان في التساع الذاكرة و خفتها و شطارتها و قوة تقبلها كما يمكن أن تتدخل أمور طبعية كالجسم الداعم لذاكرة و قوة الاحساس و ضعف الاحساس و داعم مشغول و داعلم متفرق و داعم شاقي و داعم مرفه الى الاخر ما يجعل أهل الذاكرة المتسعة درجات هي كذالك متفاوتة...
لكن من طبع الاشياء ليس الذاكرة القوية من تتول السطلة أو حتى تصل إليها إلا إذا كانت معها قوة عضلية..

..يتبع
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/...61&oe=550ADE81

يأتي في آخر الزمــان قوم: حدثــاء الأسنان، سفهاء الأحــلام، يقولون من خير قــول البــرية ، يقتــلون أهل الإسلام ويدعون أهـل الأوثان، كث اللحيـة (غزيرو اللحيــة)، مقصرين الثيــاب، محلقيــن الرؤوس، يحسنون القــيل ويسيئون الفعــل، يدعون إلى كتاب الله وليسوا مــنه في شيء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذين يحملون هذه الصفات:
يقرأون القرآن لا يتجـاوز حنــاجرهم، يمــرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّميَّــة، فأينما لقيـتموهم فاقتــلوهم، فإن قتــلهم أجر لمن قتــلهم يوم القــيامة. قال النبي عليه الصلاة والسلام: فإن أنـا أدركتهــم لأقتــلنهم قتــل عاد.
مصــادر الحديث:
===========
صحيح بخارى - صحيح مسلم-مسند احمد بن حنبل - السنن الكبرى للنسائى- السنن الكبرى للبيهقى - الجمع بيين الصحيحين بخارى ومسلم - كتاب الأحكام الشرعية الكبرى - سنن أبى داود
  • ملف العضو
  • معلومات
sabrina88
زائر
  • المشاركات : n/a
sabrina88
زائر
Re: هل الذاكرة هي العقل؟
10-01-2014, 10:43 AM
أعود لموضوع -ناقصة عقل- لا توجد أي اية في القران تدل على أن المرأة ناقصة عقل ، واية المداينة تم الاستدلال بها خطأ ، وهي متعلقة بالنسيان فقط ، والنسيان غير متعلق بالمرأة حصرا بل هو عام في جميع البشر ، ومن يقول العكس فعليه أن يبرهن على ذلك ، فلماذا اذن يقال عن الشاهدة التي تنسى أنها ناقصة عقل و يتم تعميم ذلك على جميع النساء بينما لا يقال ذلك عن بقية البشرالذين هم أيضا ينسون وجل من لا يسهو ؟
ولو وضعنا الشاهدتان تحت مجهر الفحص نجد مايلي :
لنسلم فرضا أنني سلمت بالاعتقاد القائل بأن المرأة ناقصة عقل استدلالا باية المداينة ، حيث تنسى احدى المرأتين ، ثم يتم تعميم هذا الاستنتاج على جميع النساء بأنهن ناقصات عقل ،و وأنهن مجبولات على ذلك ، هنا يطرح السؤال نفسه : ما الفائدة من احضار شاهدتين أصلا ؟ بلغة الحساب اذا كانت المرأة ناقصة عقل اذن قيمة شهادتها تساوي صفر ، و الصفر لا تزداد قيمته بتعزيزه بالأصفار
0=0+0
0=0+0+0+0+0+0
ما الفائدة من احضار مئة شاهدة كلهن ناقصات عقل لا يؤخذ منهن لا حق ولا باطل ؟ لست أنا من قال بهذا ، أولئك الذين عمموا ذلك على جميع النساء استشهادا باية المداينة وكذلك الذين اقتنعوا بكلامهم وقبلوا به كسملمة غير قابلة للنقاش والجدال
أما بالنسبة للشاهدتين ما استنتجته هو أن هذه حالة خاصة ، تتعلق بالاشهاد على معاملة مالية ، قد تنسى فيها المرأة بسبب عدم ممارستها للأمور المالية على عكس الرجل ، خصوصا في ذلك العصر ، حيث البيئة الاجتماعية لا تسمح بهكذا ممارسات ، والشخص الذي يكون غير متمرس بأمر ما فهو أكثر عرضة للنسيان ، و قد يكون النسيان أيضا بسبب حالة طارئة على المرأة ، أقول طارئة ، لأن احضار الشاهدة الأخرى التي تتذكر و تذكرالشاهدة الناسية لهو الدليل القاطع على أن هذه الحالة طارئة وليست لازمة ، و حتى الله عزوجل يقول "ان نسيت " والا علام يتم احضار الشاهدة الثانية ؟ أليس هذا دليلا قاطعا على أن هذا النسيان طارئا وليس لازما فلماذا التعميم على طول الحياة و وصم المرأة بنقصان العقل ؟
وماذا عن الأشخاص الفاقدين لذاكرتهم هل يعدون من صنف المجانين ؟ والأمر نفسه بالنسبة لبعض المرضى الذين يعانون من اضطرابات الذاكرة ، كفقدان الذاكرة البعيدة المدى أو الذاكرة القريبة المدى ، أو من يعانون من ثقوب الذاكرة ، هل تم تصنيفهم من طرف أطباء المخ والأعصاب في خانة المجانين ؟ طبعا لا ، وألف لا ، فهم أشخاص سليمي العقل و طبيعين .
ولكن ان طلبتم مني الاستشهاد بأن المرأة عاقلة من القران الكريم فأرد بأن الله تعالى قد ذكر في العديد من الايات ما يفيد بأن المرأة مكلفة بأداء الرسالة مثلها مثل الرجل ، في ايات يعلمها العام والخاص ، والله تعالى عادل وحق وليس ظالما لكي يكلف مخلوقا ناقص الأهلية ، والا لكلف الأطفال والمجانين ، فهؤلاء أسقط الله عنهم التكليف ، ولكنه كلف المرأة و هذا دليل قاطع وحجة دامغة على كون المرأة عاقلة عند الله عزوجل ، انها ناقصة فقط عند من يرى العكس ، والان بين ما يقوله الله بهذا الخصوص وما يقوله البشر لكم الاختيار.
التعديل الأخير تم بواسطة sabrina88 ; 10-01-2014 الساعة 11:01 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
sabrina88
زائر
  • المشاركات : n/a
sabrina88
زائر
Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
10-01-2014, 11:05 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منال لينا مشاهدة المشاركة
اكثر شيئ لا احبه المناقشة في اشياء مفروغ منها
الى اين تريدين الوصول هل بامكانك تغيير الكون
عزيزتي انت تستندين الان لايات قرانية و تستشهدين بها
اذا الاصل هو القران الامر واضح تمسكي بكتاب الله فهو شامل و ملم بكل عباداتنا و تعاملاتنا و السنة جاءت لتبسط لنا ما لم نفهمه
لماذا تريدين الخوض في امور اكبر منك
الله يسترك
يا أختي ان كنت لا تحبين المناقشة فلم أنت هنا ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
sabrina88
زائر
  • المشاركات : n/a
sabrina88
زائر
Re: هل الذاكرة هي العقل؟
10-01-2014, 11:29 AM

تكملة :
أمّا باقي الشهادات فالنساء متساويات في العدد مع الذكور واما احتجاجهم بأن العقل هو التحكم في العواطف والتعقل وبالتالي الرجل أكثر تعقلا وحكمة من المرأة فهذا مردود لأن الحكمة والتعقل أمر نسبي لا يختص بجنس دون اخر ، والا أين تعقل وحكمة الرجال في جرائم القتل و الحروب التي قامت منذ فجر التاريخ مرورا بالحروب العالمية و الأهلية واختراع أسلحة الدمار الشامل والقنابل العنقودية والكيماوية والبيولوجية و المجازر والابادات الجماعية وما سببته من ضحايا بالملايين والمشردين واليتامى والثكالى وجرائم الطغاة والمستبدين من هتلر وهولاكو غيرهم ولوجمعت كل جرائم النساء وقارنتها مع جرائم الرجال عبر تاريخ البشرية بدءا من قاىبيل لخرجت بنتيجة أنه لا تجوز المقارنة أصلا وما قولهم في
فرعون الذكر عندما ( قال فرعون : ما أريكُم إلاّ ما أرى ) ، بينما بلقيس الأنثى عندما قالت ( ما كُنتُ قاطعةً أمراً حتى تشهدون ) مطبّقتة بذلك أرقى اُسُس الشورى ، فهل بلقيس [ المرأة ] ناقصة عقْل عن فرعون [ الرجل ] ؟
في هذا النص المنقول أترككم مع هذه المقارنة الجميلة : قارنوا بين سياسة بلقيس التي قالت (ما كنت قاطعةً أمراً حتى تشهدون)، وسياسة فرعون الذي قال (ما أريكم إلا ما أرى )، وبين إنصاف بلقيس لعدوها وذكرها لمحاسنه (إني ألقي إلي كتاب كريم )، وإجحاف فرعون واحتقاره لعدوه (إن هؤلاء لشرذمة قليلون..)، وبين استخدام بلقيس لمنطق العقل ( وإني مرسلة إليهم بهدية..)، واستخدام فرعون لمنطق القوة (فأتبعهم فرعون بجنوده..) ، وبين النهاية التي وصل إليها أهل اليمن ثمرة للسياسة الرشيدة التي انتهجتها بلقيس (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، والنهاية التي وصل إليها أهل مصر ثمرة للسياسة الرعناء التي انتهجها فرعون (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) وأشد من ذلك (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ
بلقيس هي المرأة التي تولت حكم اليمن في حقبة من حقب التاريخ وامتلكت معظم صفات الحاكم الرشيد , وكان من ثمار حكمها أنها قادت قومها إلى الإسلام بحسن نظرها وتدبيرها , وجنبتهم حربا تزهق فيها الأرواح , ويهلك فيها المال والنسل ,ويذل فيها أشراف القوم وكبراؤهم ، وكان من الصفات التي تميزت بها في حكمها وشهد لها بها كبار المفسرين ما ظهر جلياً واضحاً في سورة النمل من آية (23-44) ونجملها في ما يلي:-
1. إنصافها لعدوها وذكر ماله من محاسن (قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ) فوصفت كتاب عدوها بأنه كتاب كريم ولعلها أدركت ذلك من شكل الكتاب ومضمونه ، فلكتب الملوك سمات لا توجد لغيرها من الكتب.
2.ثقة قومها في رأيها ,وتفويض الأمر إليها , لما عهدوه عنها من قوة العقل ,وسداد الرأي قال القرطبي (ردوا أمرهم إليها لما جربوا على رأيها من البركة) (1) وقال الشوكاني (ثم فوضوا الأمر إليها لعلمهم بصحة رأيها وقوة عقلها) (2).
3. معرفتها بأخلاق الملوك المتغلبين, وقوانين الغزاة المحتلين (قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) فهم يخربون البلاد التي يحتلونها وينهبونها, ويذلون مصدر المقاومة فيها من أشرافها. قال الشوكاني(إذا دخلوا قرية من القرى خربوا مبانيها وغيروا معانيها وأتلفوا أموالها وفرقوا شمل أهلها، وجعلوا أعزة أهلها أذلة أي أهانوا أشرافها وحطوا مراتبهم فصاروا عند ذلك أذلة وإنما يفعلون ذلك لأجل أن يتم لهم الملك وتستحكم لهم الوطأة وتقرر لهم في قلوبهم المهابة)(3) وقد أيد الله هذه المعرفة التي كانت ثمرة الخبرة. والاستقراء لأحوال الممالك, وسير الملوك , قال الشوكاني (وقد صدقها الله سبحانه فيما قالت فقال سبحانه: وكذلك يفعلون)(4)
4.قدمت منطق العقل والسياسة, على منطق الحرب والقوة, فقد عرض قومها عليها الحرب , زهواً بجيوشهم الجرارة التي أعدت إعداداً عظيماً ، وخبرت الحرب زمناً طويلاً ، وعُرف عنهم الشجاعة والنجدة (قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ) قال الشوكاني ( نحن أولو قوة } في العدد والعدة ، وأولو بأس شديد } عند الحرب واللقاء لنا من الشجاعة والنجدة ما نمنع به أنفسنا وبلدنا ومملكتنا) (5) ، ولكنها بكياستها آثرت طريقة الملاينة والملاطفة فقامت بإرسال هدية قال القرطبي (وهذا من حسن نظرها وتدبيرها ) (6).
5.ذكاؤها في اختيارها أحسن الأساليب السياسية للتأثير على الخصوم , فقد استخدمت أسلوب المهاداة والملاطفة لتكسب مودة عدوها، والهدية كما قال القرطبي (مما تورث المودة وتذهب العداوة)(7) قال قتادة رحمه الله (ما كان أعقلها في إسلامها وشركها علمت أن الهدية تقع موقعاً من الناس) (8)وذلك يدل على طول باعها في أمور السياسة والحكم قال البغوي في تفسيره (وذلك أن بلقيس كانت امرأة لبيبة قد سيست وساست) (9).
6.ترويها في الأمور العظيمة والخطوب الجليلة ، وطول نظرها عند اتخاذ القرارات الهامة والخطيرة ، والتي قد تؤثر في مصير الشعب واستقرار الوطن وقد تبين ذلك من خلال مايلي :-
أ -عدم تعجلها في إعلان قرار الحرب, حتى تتحقق من أمر سليمان هل هو ملك نبي صاحب رسالة يدعو إليها، ويقاتل دونها ولا يقدم عليها مالاً أو مصلحة دنيوية؟ , أو أنه طالب مال وصاحب دنيا فيقنع بأخذ الهدية؟ قال القرطبي في قوله تعالى «وإني مرسلة إليهم بهدية» (هذا من حسن نظرها وتدبيرها أي إني أجرب هذا الرجل بهدية وأعطيه فيها نفائس من الأموال وأغرب عليه بأموال المملكة: فإن كان ملكاً دنيوياً أرضاه المال وعملنا معه بحسب ذلك، وإن كان نبيا لم يرضه المال ولازمنا في أمر الدين فينبغي لنا أن نؤمن به ونتبعه على دينه)(10).
ب - كما أنه قد يكون الغرض من إرسال الهدية التجسس ، واطلاع الرسل على مملكة سليمان ، وهل هي مملكة تتجلى فيها معالم القوة؟ في عظمة عمرانها, وتعدد صناعاتها, وثراء سكانها، وهيبة سلطانها، فإن القوة في الداخل دلالة القوة في الخارج.
ج- بعد عودة الرسل لم تكتف بخبرهم في القيام بإعلان قرارها (الحرب أم الإسلام) بل سارت بنفسها في زيارة إلى سليمان لتكون الأمور أكثر وضوحاً, فيكون قرارها عند ذلك أقرب إلى الصواب, ومحققا لمصلحة قومها.
7.التزامها مبدأ الشورى كقاعدة عامة في إدارة شؤون المملكة ونزولها عند رأي كبار القوم ووجهائهم في جميع شؤون الحكم، فقد قالت (ما كنت قاطعةً أمراً حتى تشهدون) قال أبو السعود (إلا بمحضركم وبموجب آرائكم ) (11).
8.تشجيعها أهل مشورتها على تقديم أرائهم ، والتصدي لحل المشكلات المعروضة عليهم ، فقد ذكرتهم بصفتهم (يا أيها الملأ) وعبارة الملأ إنما تذكر (في الحوادث المشكلة غالبا تهويلا للأمر ورفعا لمحلهم - أي الملأ- بالإشعار بأنهم قادرون على حل المشكلات الملمة) (12) كما ذكر ذلك أبو السعود، ودلالة ذلك أن أخذها بمبدأ الشورى كان حقيقيا وليس مظهرا شكلياً لإضفاء الشرعية على قراراتها.
9.القوة الحضارية الاقتصادية والصناعية التي وصلت إليها اليمن في ظل حكم الملكة بلقيس، وكانت معالم هذه الحضارة واضحة جلية عبر عنها الهدهد فقال (وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم) قال سيد قطب (وأوتيت من كل شيء) كناية عن عظمة ملكها وثرائها وتوافر أسباب الحضارة والقوة والمتاع ولها عرش عظيم، أي سرير ملك ضخم يدل على الغنى والترف وارتقاء الصناعة)(13)
10.عدم جزمها في الأمور المحتملة وهذا من الحكمة , فعندما سألها سليمان عن عرشها بعد أن أمر بتغيير معالمه لم تجزم بأنه عرشها , بل قالت (كأنه هو) قال القرطبي (شبهته به لأنها خلفته تحت الإغلاق فلم تقر بذلك ولم تنكر فعلم سليمان كمال عقلها قال عكرمة: كانت حكيمة) (14) ومن المعروف أن أغلب القضايا السياسية هي أقرب إلى الاحتمالات منها إلى القطع والجزم ولا يجزم في موضع ظني إلا من كان قليل العلم كليل الحكمة.
11.اعترافها بخطئها رغم عظمة مكانتها ، واتباعها للحق عندما قامت دلائله وبراهينه ، واقرأ معي قوله تعالى(قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) مع العلم أن الذي حمل بلقيس على عبادة الشمس هو نشأتها في بيئة ومجتمع يعبد أبناؤه الشمس , فضلال قومها ووثنيتهم لا ينسب إليها, بل على العكس من ذلك قال تعالى (وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ ) قال صاحب تفسير الوجيز( فنشأت فيهم ولم تعرف إلا قوما يعبدون الشمس) (15).
12. اتباعها لسليمان لم يكن خوفاً بل عن اقتناع وإيمان بصحة نبوة سليمان, فهي لم تعلن إسلامها إلا بعد ظهور الدلائل الواضحة واليقينية بصدق نبوة سليمان، قال القرطبي في قوله تعالى (وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين) (هو من قول بلقيس أي أوتينا العلم بصحة نبوة سليمان من قبل هذه الآية في العرش وكنا مسلمين» منقادين لأمره)(16)
ولك الآن أن تقارن بين سياسة بلقيس التي قالت (ما كنت قاطعةً أمراً حتى تشهدون)، وسياسة فرعون الذي قال (ما أريكم إلا ما أرى )، وبين إنصاف بلقيس لعدوها وذكرها لمحاسنه (إني ألقي إلي كتاب كريم )، وإجحاف فرعون واحتقاره لعدوه (إن هؤلاء لشرذمة قليلون..)، وبين استخدام بلقيس لمنطق العقل ( وإني مرسلة إليهم بهدية..)، واستخدام فرعون لمنطق القوة (فأتبعهم فرعون بجنوده..) ، وبين النهاية التي وصل إليها أهل اليمن ثمرة للسياسة الرشيدة التي انتهجتها بلقيس (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، والنهاية التي وصل إليها أهل مصر ثمرة للسياسة الرعناء التي انتهجها فرعون (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ) وأشد من ذلك (يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ).
التعديل الأخير تم بواسطة sabrina88 ; 10-01-2014 الساعة 11:44 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-02-2013
  • المشاركات : 13,112

  • وسام اول نوفمبر جنان الشروق المرتبة الثالثة 

  • معدل تقييم المستوى :

    29

  • اماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the rough
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
رد: Re: رد: Re: رد: هل الذاكرة هي العقل؟
10-01-2014, 11:59 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sabrina88 مشاهدة المشاركة

قول الزهري : لا يقتل الزوج بامرأته لأنه ملكها بعقد النكاح ، أي لا يقتص منه اذا ما قتل زوجته ولكن في حال مرضها تصبح كالدار المستأجرة، لا يجب على زوجها علاجها، ولا شراء كفنها، فإصلاح الدّار المستأجرة على المالك، لا على المستأجر! والمالك هنا أبوها والمستأجر زوجها! هذا ما قرّره الفقهاء الأربعة دون الاستناد على نص، لعدم تمكنه من الاستمتاع بها، مع تنافي ذلك مع مقاصد الشريعة ومفهوم القوامة، ومع (وجعلنا بينكم مودة ورحمة) ومع «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» ومع حقه في ميراثها؛ إذ كيف يرثها ولا يُلزم بعلاجها وتكفينها؟
ولقد تم تفُسير الآيات القرآنية المتعلقة بالمرأة وعلاقاتها الأسرية والزوجية بموجب تلك الموروثات، ودُعّمت بأحاديث ضعيفة وموضوعة ومفردة ومُنكرة، أخذ بها بعض الفقهاء في أحكامهم، ووافقهم بعض المحدّثين عليها باستحداثهم قاعدة «شهرة الحديث تغلب صحة إسناده»!
اذن في حالة مرضها جعلوها دارًا مستأجرة لعدم إلزام الزوج بعلاجها، و نظروا للعلاقة الزوجية علاقة جسدية محضة، أي جعلوا الزوجة يُنفق عليها مقابل الاستمتاع بها فحصروا إلزام نفقة الزوج عليها في نطاق متعته ، بإصدارهم حكمًا فقهيًا بُني على اجتهادات شخصية غير مبنية على آيات قرآنية وأحاديث نبوية، يقول فضيلة الدكتور وهبة الزحيلي:» قرر فقهاء المذاهب الأربعة أنَّ الزوج لا يجب عليه أجور التداوي للمرأة المريضة من أجرة طبيب وحاجم وفاصد ،وثمن دواء، وإنَّما تكون النفقة في مالها إن كان لها مال، وإن لم يكن لها مال وجبت النفقة على من تلزمه نفقتها لأنّ التداوي لحفظ أصل الجسم، فلا يجب على مستحق المنفعة كعمارة الدار المستأجرة تجب على المالك لا على المستأجر» [ الفقه الإسلامي وأدلته:7794] ، ويقول ابن قدامة « الحنبلي» في المغني:» ولا يجب عليه - أي الزوج - شراء الأدوية ولا أجرة الطبيب لأنّه يراد لإصلاح الجسم ، فلا يلزمه، كما لا يلزم المستأجر بناء ما يقع من الدار وحفظ أصولها، وكذلك أجرة الحجام والفاصد.» [ابن قدامة : المغني ،كتاب النفقات ، فصل رقم « 6460» ويقول فقيه الحنابلة في مصر البَهوتي ـ في كتاب النفقات في كشاف القناع: «ولا يجب عليه -أي الزوج -الأدوية وأُجرة الطبيب والحجَّام والفاصد والكحال، لأنَّ ذلك يُراد لإصلاح الجسم، كما لا يُلزم المستأجر بناء ما يقع من الدار)
وقد بيّن الإمام الشافعي سبب تقريرهم عدم وجوب علاج الزوجة بقوله «وإن كانت النفقة للحبس، فهي محبوسة، وإن كانت للجِماع، فالمريض والغائب لا يُجامعان في حالهما تلك، فأُسقط لذلك النفقة[ كتاب الأم : كتاب النفقات 6/ 342، 343]
هذا ومن خلال هذا المنظور الجسدي للزواج أباح بعضهم زواج المسيار وأمثاله.
ومادام ليس على الزوج علاج زوجه، لماذا يعطى حق منعها في زيارة و الديها ؟ إذ كيف تُعالج نفسها إن مرضت، إن كان أبوها متوفىً، أو فقيرًا، وهي لا تملك مالًا للعلاج، هل تُترك بمرضها إلى أن تموت؟
ومادامت الزوجة كالدار المستأجرة لماذا يرثها ؟ هل يرث المستأجر الدار المستأجر لها؟
وأين هي مسؤولية قوامة الزوج المشروطة بالإنفاق، فالخالق لم يربط مسؤولية الإنفاق بعافية الزوجة، ويوقفها بمرضها؟ وأين هذا الحكم من اتفاق الفقهاء على أنَّ المطلقة طلاقاً رجعياً تستحق النفقة والسكنى طوال عدتها؟ وكيف يناقض الفقهاء أنفسهم، فيضعون مرض الزوجة أحد مبررات التعدد؟
إنّ كل تلك الأحكام مخالفة لعدل الله ،ومخالفة تمامًا لقوله تعالى:(وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً )( هنّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهنّ)( وعاشروهن بالمعروف) ،( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)، وقوله عليه الصلاة والسلام ( خياركم خياركم لنسائه، وأنا خياركم لنسائه).
والان هل فهمت النتائج الخطيرة المترتبة على الاحاديث الغير مجزوم بصختها ؟ والمظالم التي تقع جراء ذلك مما يشوه صورة ديننا الحنيف ويقدح في العدل الالهي
بعد اذن الاخت صبرينة هذا الكلام في حد ذاته يستحق الافراد بموضوع خاص اتمنى ان تنقليه كموضوع متفرد في قسم النقاش العلمي والفكري لنستفيد من راي الاخوة وشكرا
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 04:57 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى