رد: الاحتفال بالمولد النبوي: أحبا للنبي صلى الله عليه وسلم أم نكاية في "السلفيين"؟!
16-01-2014, 05:45 PM
اقتباس:
|
بارك الله في أخينا الفاضل:" سميع الحق" على طيبته وسماحته، وأؤيده في كل ما قاله، لأنه كان دقيقا جدا في اختيار عباراته.
فقولنا بأن:" الاحتفال بالمولد: بدعة": لا يلزم منه القول بأن المحتفل به:" ضال مبتدع" – خاصة – باعتبار القيود التي ذكرها الأخ:" سميع الحق" حين كتب:{...لمن يرى جواز الاحتفال به عن تقليد أو تأويل، واحتفل به صادقا في محبة المصطفى صلى الله عليه وسلم...}. إننا حين ننكر البدعة، قد نقسو أحيانا على فاعلها والداعي إليها: لا بغضا لذاته، ولكن إنكارا لبدعته، وقد تحمد تلك القسوة نظرا للأثر الطيب الذي تخلفه، قال شيخ الإسلام:" ابن تيمية" رحمه الله في:" مجموع الفتاوى":(28/54):"... وَتَعْلَمُونَ أَيْضًا: أَنَّ مَا يَجْرِي مِنْ نَوْعِ تَغْلِيظٍ أَوْ تَخْشِينٍ عَلَى بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَالْإِخْوَانِ: مَا كَانَ يَجْرِي بِدِمَشْقَ، وَمِمَّا جَرَى الْآنَ بِمِصْرِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ غَضَاضَةً وَلَا نَقْصًا فِي حَقِّ صَاحِبِهِ، وَلَا حَصَلَ بِسَبَبِ ذَلِكَ تَغَيُّرٌ مِنَّا وَلَا بُغْضٌ، بَلْ هُوَ بَعْدَ مَا عُومِلَ بِهِ مِنْ التَّغْلِيظِ وَالتَّخْشِينِ: أَرْفَعُ قَدْرًا، وَأَنْبَهُ ذِكْرًا، وَأَحَبُّ وَأَعْظَمُ، وَإِنَّمَا هَذِهِ الْأُمُورُ هِيَ: مِنْ مَصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي يُصْلِحُ اللَّهُ بِهَا بَعْضَهُمْ بِبَعْضِ، فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْيَدَيْنِ تَغْسِلُ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، وَقَدْ لَا يَنْقَلِعُ الْوَسَخُ إلَّا بِنَوْعِ مِنْ الْخُشُونَةِ؛ لَكِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ مِنْ النَّظَافَةِ وَالنُّعُومَةِ مَا نَحْمَدُ مَعَهُ ذَلِكَ التَّخْشِينَ. وَتَعْلَمُونَ: أَنَّا جَمِيعًا مُتَعَاوِنُونَ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَاجِبٌ عَلَيْنَا نَصْرُ بَعْضِنَا بَعْضًا أَعْظَمَ مِمَّا كَانَ وَأَشَدَّ، فَمَنْ رَامَ أَنْ يُؤْذِيَ بَعْضَ الْأَصْحَابِ أَوْ الْإِخْوَانِ لِمَا قَدْ يَظُنُّهُ مِنْ نَوْعِ تَخْشِينٍ - عُومِلَ بِهِ بِدِمَشْقَ أَوْ بِمِصْرِ السَّاعَةَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ - فَهُوَ الغالط". |
وقال:لقد جا ءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤؤف رحيم.
وقال: فذكر انما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر.
بل حتى عند منا قسة أهل الكتاب قال :ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن.
هذا اذا كانت النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أمور متفق على حرمتها وبطلانها ،فما بالك اذا كان الأمر مباح أو مختلف فيه.قال سفيان الثوري رضي الله عنه :لا ينكر المختلف فيه بل ينكر المتفق عليه.
فمتى يعود المتمسلفة الى هدي الكتاب والسنة.
والفرق واضح بين هدي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهدي المتمسلفة.









