اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منير7
سأقول لك أمرا أمي على العين و الراس ، كل الدنيا لا تسوى قدمها
أما الأب الذي لم تعرفه إلا في سن الثامنة ، و الذي يسكر و يأتي في الليل و أنت نائم ليوقظك و يضربك ضربا مبرحا ، لدرجة أن تبقى ليلة كاملة على البلاط مربوط و انت عمرك 9 سنوات ، و يخرج صباحا ليبصق عليك ، و عندما يراك تلعب مع البنات و الأولاد في عمر 9 سنين ، يضربك في الشارع لدرجة أن يكسر قدمك و يدافع عنك أحد الجيران و يوصلك للمستشفى و يدفع هو تكاليف العلاج ، و كل هذه الفترة لا يزورك أباك ، فعن أي اب تتحدث ، و أنا اعرفه فقط بالإسم و الله لولا أمي لكنت قتلته ، و لولا تربية والدتي لخرجت عن الطريق الصواب ،و لاتبعت كل هذه الآفات المنتشرة في المجتمع ، فالاب الذي عندما يدخل عليك و أنت تصلي يركلك و يقول لك : " تلعبلي فيها صلاي ، روح اقفز جيب السوارد باش تعطيلي حق ما جيت لهذي الدنيا " ، أهذا اب يا رحمك الله ؟ و الله كلمة أب اغلى منه و هو ليس في مقام الأب أبدا ، و لكن سيبقى أبي مهما فعلت ، و الله هو العدل ، فحسبي الله و نعم الوكيل فيه ، و إني لم أختر أبا كهذا ، و لكن الله ابتلاني به ، و الحد لله صبرت على أذاه ، و لم يعطيني في حياته قرشا واحدا ، و بالمقابل عملت حلالا و صنعت نفسي بنفسي ، و لم أنساق وراء سيجارة و لا خمر و لا مخدرات ، و كل هذا بفضل الله أولا و بفضل والدتي التي ضاقت الأمرين في حياتها حتى أنها مرضت بالسكر و الضغط من كثرة الهموم ...
الآن الحمد لله أمورنا تمام بفضل الله ، لأن ذلك المسمى " أبي " ، اعجزه المرض ، و لم يجد أحدا إلا انا ، حتى اخوتي الاكبر مني تخلوا عنه ....
المهم هذه حكايتي مع الذي أدعوه أبي ، فماذا تنصحني إن كنت في هذا المقام ؟
|
أمر مؤسف لا يوجد ابتلاء اعظم من ابتلاء الله لعباده في والديه فإني اجده اعظم ابتلاء على الاطلاق لما للوالدين من مكانة في ديننا الحنيف لكن من باب الانصاف الشاذ لا يخضع للحكم العام حكايتك ذكرتني بحكاية فتاة قبل ايام وضعت موضوع عن الأم في قسم المراة بالشروق وراح الجميع يتغنى بفضل الام لكنها انفجرت غاضبة تعد مساوئ والدتها وكيف كانت سببا في شتات العائلة وكيف كانت تنشر الفتنة بين ابنائها ، في مثل هذه الحالات من المجحف ان يحاضر الواحد منا في فضل الوالدين امام هؤلاء المحرومين من حنان وعطف والديهم .
حفظ الله كل الآباء الصالحين وهدى المقصرين في حق ابنائهم وزوجاتهم
حفظك الله يا والدي الحبيب