البطلان المطلق والبطلان النسبي
25-12-2007, 02:19 PM
هذا موضوع في الالتزامات لمن اراد الاطلاع
تنحل القوة الملزمة للعقد من خلال:
1 : فسخ العقد .
2 : إلغاء العقد
3 : الرجوع في العقد .
4 : بطلان العقد .
والفرق بين الفسخ والإلغاء هو أن الفسخ ينهي العقد بأثر رجعي فنرد الحالةإلى ماكانت عليه قبل انعقاده , أما الإلغاء فإنه ينهي العقد بالنسبة للمستقبل فقطدون تأثير على الماضي وذلك كإلغاء الوكالة بإرادة أحد الطرفين , أو إلغاء عقدالإيجار بانتهاء مدته أو بسبب هلاك الشيء الموجود , وهو لايكون إلا في العقودالمستمرة كعقد الإيجار وعقد الوكالة أما العقود الفورية فلا تنحل قوتها الملزمة إلابفسخها كالبيع مثلاً .
أما مسألة زوال القوة الملزمة للعقد بالرجوع فيه فهوقاصر على عقد الهبة وبشروط خاصة .
البطلان :
ـ البطلان المطلق : إذا لمتتكامل أركان العفد كانعدام رضاء أحد الطرفين المتعاقدين في حالة التعاقد مع مجنونأو صبي غير مميز أو إذا كان محل العقد أو سببه مخالفاً للنظام العام والآداب , ففيمثل هذه الحالات لاينتج العقد أي أثر قانوني فيقال أنه باطل بطلاناً مطلقاً .
ـ البطلان النسبي أو القابلية للبطلان : وذلك في حالة وجود عيب من عيوبالإرادة كالغلط أو التدليس أو الإكراه أو الإستغلال أو لأنها صادرة من شخص ناقصالأهلية , فلحماية ذوي المصلحة من نتائج هذا العقد يجيز القانون إبطاله .
من ذلك يتضح لنا أن هناك درجات مختلفة لإنحلال القوة الملزمة للعقد وهيالبطلان المطلق والبطلان النسبي أو القابلية للبطلان .
والعقد المخالفللنظام العام أو العقد الذي يدخل بطبيعته في طائفة العقود الرسمية ويتم بدون مراعاةالشكل المفروض أو كان سبب الالتزام أو محله غير مشروع فيقال في هذه الحالات أنالعقد باطل بقوة القانون أو باطل بطلانا مطلقاً .
خصائص البطلان المطلق .
يستعمل إصطلاح البطلان بقوة القانون للتعبير على هذا النوع من البطلان, حيث لايكون للعقد وجود قانوني , لذا فقد جرى البعض على أن هذا العقد يتقرر بطلانهدون الالتجاء إلى القضاء ولكن هذا تكييف خاطئ إذ لابد من الالتجاء للقضاء لمن يريدالاحتجاج ببطلان عمل قانوني ولو بصفة أصلية ومطلقة ويستنتج ذلك من قاعدتين أساسيتينمن قواعد الإجراءات هما :
1 ـ أنه لايحق لأحد أن يأخذ حقه بنفسه أيباستعمال الإكراه المباشر وأن السند يظل قائماً مادام موجوداً أي مادام أن ظاهرالسند يخدع بصحته فإنه ينتج أثره مؤقتاً طالماً أن من يحتج به لم يجابه ببطلانه , مثلاً إذا فرضنا أن شخصاً عقد عقداً شكلياً دون إتباع الشروط التي ألوم بها القانونوأراد بعدها أن يسترد الشيء المتعاقد عليه ممن سلم له , فلا يستطيع أن يسترد بالقوةبل يجب أن يلجأ للقضاء ليحصل على حكم بذلك , وقد يعترض بأنه لايرفع هنا دعوى بطلانوإنما دعوى استحقاق بضفته مالكاً , ولكن الواقع أن قبول هذه الدعوى مرهون بإثباتبطلان السند الذي آلت الحيازة بموجبه إلى الحائز فالقاضي مضطر لكي يحكم بأحقيةالمدعي في الاستحقاق أن يفصل أولاً في بطلان العقد .
والقابلية للإبطال أوالبطلان النسبي لايترتب على مخالفة قاعدة شرعية تستند إلى النظام العام , بل أنالأسباب الأساسية التي من شانها أن تجعل العقد قابلاً للإبطال هي :
1 : أنتكون إرادة المتعاقد مشوبة بعيب من عيوب الإرادة .
2 : أن يكون المتعاقد ناقصالأهلية وصدر منه التصرف بدون مراعاة القواعد القانونية بكمال أهليته .
فالبطلان النسبي أو القابلية للإبطال يتميز تماماً عن البطلان المطلق , فهووسيلة مقررة لحماية منفعة خاصة وهذه الحماية تمتد إلى الأشخاص الذين يقعون في الغلطأو التدليس المدبر ضدهم أو الذين لم تكتمل أهليتهم لمباشرة مختلف الروابط القانونية , فأحسنو وسيلة لحماية هؤلاء الأشخاص ليست إعدام العقد لأن مثل هذا العلاج لايتناسبمع الغاية منه ولكن جعل بقاء العقد منوطاً بإرادة ذي المصلحة فإذا وجده في صالحهفإنه يجيزه وإلا كان في وسعه أن يطلب إبطاله .
وتختلف آثار البطلان النسبيعن آثار البطلان المطلق .
1 ـ يستطيع كل ذي مصلحة أن يحتج بالبطلان المطلقبينما العكس في البطلان النسبي فإن حق رفع الدعوى أو التمسك بالدفع القائم علىالبطلان النسبي قاصراً على الأشخاص الذين قصد حمايتهم بتقرير البطلان , فمثلاً إذااشترى قاصر عقاراً بدون أن يمثله وصيه في الشراء فله وحده أن يطلب إبطال البيع ولكنالبائع لايستطيع ذلك , ولهذا السبب أطلق على القابلية للإبطال اسم البطلان النسبي .
2 ـ يمكن تصحيح العقود القابلة للإبطال بإجازة من له الحق في طلبه فتعودللعقد قوته ويعتبر كأنه لم يكن مشوباً بأي عيب إذا توافر شرطان :
أ ـ أن تكونالإجازة حاصلة بعد العلم بالعيب الذي يشوب العقد .
ب ـ تشترط بعض التشريعات أنيكون السبب الذي قرر القانون من أجله البطلان قد زال وقت صدور الإجازة , بأن يكونناقص الأهلية قد استكمل أهليته , أو أن يكون الإكراه قد زال أو انكشف الغلط أوانفضح التدليس .
منقول للفائدة \ لاتنسونا من دعائكم\
من مواضيعي













