من السب والشتم في منتدى الشروق :
49- كتب الأخ بن الواحات في يوم من الأيام موضوعا في المنتدى للتحذير مني والاستهزاء بي والتحذير مني يقول فيه " لقد ظن المسكين , أي الأستاذ رميته أنه وقع فجأة على ضالته في أحد الكتب التي سودها صاحبها وحشاها بمغالطات كثيرة وأخطاء فادحة ، وترهات مكشوفة ، لا يستطيع الأستاذ تمييزها , وأنى لحاطب ليل أن يتأتى له ذلك ؟؟ , فالتقطها المسكين مصدقا قول الشاعر فيه :
إذا كان الغراب دليل قوم ...... مر بهم على جيف الكلاب.
لينهال - زعم - على السلفية بمعول ضلالاته العمياء وجهالاته الجهلاء وحزبيته الضيقة المقيتة ، غير أنه عند التبصر فيما سودته يمينه وقراءته بتمعن يجده " كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآَنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ".
ولقد ذكرني عمله هذا بما قاله الرافعي - رحمه الله - يوما في ردوده على طه حسين " إسفنجة جاءت لشرب البحر , وشمعة أضاءت لشمس الظهر ", وأقول " وهكذا حال الشيخ رميته في انتقاد الخير
(( السلفية = الإسلام )) . وإن أردت يا رميته نقاشا بالأدلة لا بالتخرص والتقول فمرحبا "!!!.
يتبع : ...
ثامنا : الأدب مع المخالف :
1- من حقك أن تعتز بآراء وأفكار معينة في الدين ( فروع لا أصول ) : عقيدة أو عبادات أو معاملات أو ... ولكن ليس من حقك أن تسب الغير أو تشتمه من أجل فرضها عليه , وذلك لأنه لا يجوز فرضها على الغير لأنها ليست أصولا للدين بل هي فروع له.ثم حتى عندما تكون أصولا فإنه لا يجوز أن تُفرض على الغير بالسب والشتم بل بالإقناع عن طريق العلم الواسع والخلق الحسن . أما الذي يمكن أن يَفرض فإنه الحاكم بضوابط فقهية وشرعية معينة معروفة في الفقه السياسي الإسلامي .
2- من حقك أن لا تأخذ بأقوال علماء معينين في مسائل خلافية ( في الفقه أو العقيدة أو الحلال والحرام ) لأنك لم تطمئن إليها ورأيت بأنها مرجوحة كما رأيت أن غيرها من الأقوال أرجح وأن غير هؤلاء من العلماء أورع وأعلم وأقرب إلى روح السلف الصالح والموافقة لهم . ولكن ليس من حقك أبدا أن تـنتقل من انتقاد القول إلى تجريح شخص القائل من العلماء.إن العالم مأجور في كل الأحوال وليس آثما في حال من الأحوال (في مجال اجتهاده) , ومنه فلا يجوز أبدا ثم أبدا ثم أبدا أن يُجرح شخصُه, بدعوى أنه أخطأ أو عصى!!!.أما إن أخطأ ( مع أن اللهَ أعلم أين الصواب ) فالمخطئ مأجور في كل الأحوال لا مأزور , ولا يجوز أبدا أن يجرح شخصه , وأما إن قلنا "عصى" فهو في حقيقة الأمر لم يعص ولم يأثم ولم يسيء ولم يعتدي وإنما هو فقط اجتهد فأصاب أو أخطأ.
3- من حقك أن تنشر مواضيعك ورسائلك ودروسك وندواتك ومحاضراتك و...بحرية , وفي أي منتدى تـختاره – خاصة منها الإسلامية الملتزمة بالدين الإسلامي وبعقيدة أهل السنة وبالأدب الإسلامي والخلق الإسلامي ومقتضياتهما و...- , ولكن ليس من حقك أبدا أن تعترض على المسؤولين عن المنتدى إن قيدوا نشرهم لما تريد أن تكتبه أنتَ بجملة قيود ( يلزمون أنفسهم بها هم أولا ثم يلزمونك أنت بها ) , والتي منها :
الأول: الدعوة إلى الله بالتي هي أحسن لا بالتي هي أخشن " يسروا ولا تعسروا,بشروا ولا تنفروا " و " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" , و...
الثاني : الحرص الدائم على حسن الظن بالمسلم لا على سوء الظن به,خاصة خلال الردود والمشاركات والحوارات. ويجب أن يُسلم الجميع ( الراد والمردود عليه , والبادئ والمنتهي والمسؤولون عن المنتدى والزوار ) على أنهم إخوة يشتركون مع بعضهم البعض في أصول الدين وفي الكثير من فروعه , وأنهم في ساحة حوار أخوي لا في ساحة معركة بين خصوم أو أعداء .
الثالث : التفريق بين الأصول والفروع , فيتعصب الجميع ضد من خالفهم في الأصول ( ولا يخالف مسلمٌ في الأصول إلا نادرا ) ويوسعوا صدورهم مع من لم يخالفهم إلا في الفروع فقط (وأغلب الخلافات بين المسلمين هي في حقيقة الأمر من هذا النوع الثاني ) .
الرابع: مع من خالفهم في الفروع , يجب أن يحرص الجميع على أن يناقشوا الأفكار والآراء بدون أن يطعنوا في الشخص أو الهيئة.ولا يجوز لواحد عوض أن يناقش أفكار غيره وآراءه يذهب ليتدخل في خبايا نفس الآخر التي لا يعلمها إلا الله تعالى وينتقده كشخص من خلال ألفاظ جارحة .
الخامس : أن يفرقوا بين حوار مع صديق ومناظرة مع عدو , إذ يجب أن نجعل الحوار بين الجميع حوارا مع أصدقاء , ولا نلجأ إلى المناظرة وكأنها مع عدو إلا عند الضرورة القصوى , مادام الآخر ليس عدوا بالفعل.
ليس من حقك أن تعترض على المنتدى إذا قيد مشاركاتك وردودك بهذه الشروط والقيود , لأننا نعلم أن حرية الواحد منا تنتهي عند حريات الآخرين .
4- من حقك أن تنتقد البعض أو الكثير من آراء بعض العلماء والدعاة أمثال يوسف القرضاوي وسيد قطب وحسن البنا و ... وأن لا تأخذ بهذه الآراء , بل حتى من حقك أن تُحذر غيرك من الأخذ بهذه الآراء , لأنك لا تطمئن إليها وترى أنها مجانبة للصواب ومرجوحة و...ولكن ليس من حقك أبدا أن تـنتقد شخص العالم أو الداعية أو تجرح شخص العالم أو الداعية في حد ذاته , كما أنه ليس من حقك أبدا أن تحذر من شخص العالم أو الداعية وتطلب من الناس أن لا يقرأوا له شيئا أو أن لا يأخذوا منه شيئا. هذا ليس من حقك أبدا.
5-من حقك أن تحرص على أن تكفِّر من هو كافر بالفعل وأن تُفسِّق من هو فاسق بالفعل , لأن تكفير من هو كافر بالفعل من الإيمان وتفسيق من هو فاسق بالفعل من الإيمان كذلك...ولكن ليس من حقك أبدا أن تكفِّر من لست متأكدا 100 % بأنه كافر حقيقة , وكذا من لست متأكدا 100 % من أنه فاسق فاجر حقيقة , أو ضال ومنحرف واقعا . المعروف في ديننا أنك إذا اتهمت الغير بأنه كافر أو فاجر وهو ليس كذلك فإنك تـبوء بهذه الصفة أنت والعياذ بالله تعالى.وكذلك معروف في ديننا بأن الله يعاقبُ على تكفير من ليس بكافر أكثر مما يعاقب على ترك تكفير الكافر, وكذلك فإن الله يعاقب على تفسيق من ليس بفاسق أكثر مما يعاقب على ترك تفسيق الفاسق.
يتبع : ...
من مذكرات الدكتور صليح :
20- أفكار عن السلفية الحقة :
أعود يا أخي لأضع الأفكار التي أريد عرضها هنا ...
الفكرة الأولى هي التي نتفق عليها جميعا , وهي أن الشباب المندفع الذي ينسب نفسه للسلفية هو أكبر مسيء لهذه السلفية وأول من يقود لفهمها الخاطئ ... إضافة أن هؤلاء الشباب يبتعدون في تصرفاتهم عن السلفية التي لا يتقيدون منها إلا ببعض أمور تهتم بالمظهر والشكل الخارجي ولا يهتمون أبدا بالتعامل والعمل والتطبيق والتفكير ... وهي كلها أمور من أصول السلفية ...
الفكرة الثانية التي أود أن أطرحها هي محاولة مني للعودة بالسلفية إلى أكبر حدود تحملها ... أي أن تكون السلفية علما قائما على تحليل التصرفات والعبر وردود الفعل ومنهج الحياة ، وليس فقط مبادئ العقيدة والعبادات .
الفكرة الثالثة هي أن السلفية الحقيقية تقبل بوجود الاختلاف ولا ترفضه ... بل إن مبادئ الحوار سواء قي طريقته أم نتيجته هي من صميم حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن السلفية الحالية كلها لم تُعر هذا الأمر ولا أقل القليل من الدراسة ... بل على العكس فقد أصرت الطبقة الثانية من علمائها ومشايخها على رفض أي شكل من أشكال الحوار واعتبرت كل من يخالف أي أمر أتى به أحد كبار مشايخهم كافرا فاسد العقيدة , أو مبتدعا منحرف الدين والعبادة , أو مغرضا متبعا للهوى والنفس ...
والكتب التي تتهم من يخالف مشايخهم موجودة في الأسواق بالمئات ، أما المقالات فهي بعشرات الآلاف ... بل إن مواقع هؤلاء الشباب التي يتعرضون فيها لمن يخالف مشايخهم تكتب ما لم يخطر على فكر أحد من أمور شنيعة تخرج بكاتبها عن كل خلق أو دين أو أصل أو تفكير ...
الفكرة الرابعة التي سأعرضها هي أن منهج التربية الذي يتبعه مشايخ السلفية هو السبب في كل هذا ... وأنا هنا لا أتهم هؤلاء المشايخ في نيتهم وإخلاصهم بل أتهمهم بالاستخفاف بأمر من أهم الأمور ... والابتعاد التام عن منهج السلفية التي يحملون لواءها ... وسيأتي ذكر هذا بإذن الله ...
أخيرا سأضع نقاط أعتبرها جوهرية تتعلق بحق النقد والرفض ... سواء أتى من عامي أو عالم ... وأضع حدودها وضوابطها وأظن أن احترام هذه الحدود والضوابط هو حق كل إنسان وأن الالتزام بهذه الضوابط هو واجب كل منتقِد ...
يتبع : ...