رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
05-01-2009, 09:43 PM
" أنت تقول عن كل شيء بأنه محل خلاف أو أنه جائز ومباح " ؟! :
قال لي أخٌ فاضل في يوم من الأيام وهو يعلق على ما يقرأه لي في منتدى من المنتديات الإسلامية " أعجبتني سلسلتك , إلا انه لدي عليك هذا المأخذ : أنت تقول تقريبا عن كل شيء في الدين تكتبُ عنهُ بأن في حكمه خلاف أو أنه جائز !".
فقلتُ له :
ا- أخي الكريم بقدر ما تقرأ في الدين بقدر ما تعرفُ بأن أصول الدين التي لا خلاف فيها هي أقل بكثير من المسائل الثانوية التي وقع فيها خلاف بين العلماء .
2- لن أقول عن شيء بأن فيه خلاف إلا إن كنتُ متأكدا بالفعل و 100 % من ذلك ومما أقول .
3- الاختلافات بين العلماء هي رحمة للمسلمين وليست نقمة عليهم . لن تكون هذه الاختلافات نقمة إلا إن صاحبها تعصب وتزمت وتشدد من أحد الطرفين أو منهما معا .
4- الاختلاف بين العلماء في مسائل كثيرة جدا في الدين هو سبب من الأسباب الأساسية التي جعلت الإسلام صالحا لكل زمان ومكان .
5- بقدر ما يطالعُ الواحد منا في الدين بقدر ما يتعرف على الثوابت والمتغيرات فيه , وبقدر ما يعرف أسباب الاختلاف بين العلماء , وبقدر ما يزداد احترامه وتقديره للعلماء ومن ثم يزداد تواضعه معهم .
6- وأخيرا : ما أكثرَ ما أقولُ وأكتبُ وأنشرُ – في المنتديات - عن أشياء كثيرة في الدين بأنها حرام بلا خلاف بين العلماء , أو بأن جمهور العلماء يقولون عنها بأنها حرام , أو بأنها جائزة ولكن الاحتياطَ في الدين يقتضي أن نبتعد عنها ما استطعنا إلى ذلك سبيلا . إقرأ لي أخي الكريم من أجل التأكد من صحة ما أقولُ لك , إقرأ لي إن شئتَ على سبيل المثال لا الحصر موضوعي " الخواطر " و " الوقفات " .
والله أعلم بالصواب .
" ما التعصب ؟! " : سألتني " ما التعصب ؟!" , وأنا أقول لك : التعصب هو أن تحول المسألة الخلافية في الدين مثل الموسيقى والمصافحة والاحتفال بالمولد النبوي وإسبال الإزار والتصوير غير المجسم لإنسان أو حيوان و ... إلى مسألة اتفاقية ( وهي ليست كذلك في الحقيقة ) . والتعصب هو أن تعتبر السلفية فقط أهل السنة والجماعة مع أن أهل السنة والجماعة يشملون كذلك الأشاعرة والماتريديين , وليس بين الفرق الثلاثة إلا الخلاف في مسائل فرعية ثانوية اجتهادية بسيطة جدا . والتعصب هو أن لا تأخذ دينك إلا من عدد قليل فقط من العلماء وتعتبر مئات العلماء الآخرين ضالين ومنحرفين . والتعصب هو أن تعتبر الألباني وبن باز والعتيمين و ... علماء , وأما القرضاوي والغزالي والبوطي و ... فليسوا عندك علماء . والتعصب هو أن تعتبر الدعاة كمشة قليلة فقط , وتعتبر في المقابل مئات الدعاة الآخرين ضالين ومنحرفين ومبتدعة من أجل الاختلاف معهم في مسائل ثاوية وفرعية واجتهادية .
هذا ومثله كثير هو التعصب والتزمت والتشدد الذي أفسدتم به الدين على أنفسكم وعلى غيركم يا ...
يتبع : ...
من مذكرات الدكتور صليح :
26- عن الشيخ القرضاوي وعمرو خالد : تقديم التحية للشخص لا تعني أنه يترحم عليه , فطلب الرحمة لا تجوز لمن مات معلنا الكفر . لقد استمعتُ لكلمات الشيخ القرضاوي في وقتها ووجدتُـه اختارها بمنتهى الحذر بشكل لا يخالف فيها الشرعَ وفي نفس الوقتِ لا يهاجم بابا الفاتيكان ويذكر بضعَ كلمات في عزاء المسيحيين ، والعزاء جائز لأهل الكافر والمسلم سواء .
المشكلة هنا في أن البعض أوّل كلماته تلك ( وفسرها على هواه تفسيرا خاطئا , وذلك من منطلق حقده على الشيخ وتتبع عوراته في كل وقت ) ليجعلها تحمل ما ليس فيها بالضرورة , وهؤلاء المهاجمين يقعون في نفس خطأ المغالين في التحبب والتقرب الذين يجدون الأعذار لكل هفوة من هفوات العالم ... بعضهم يتعصب للشيخ والبعض الآخر يتعصب ضد الشيخ وفي كل شر , والخير كل الخير في التوسط وفي الاعتدال.
عمرو خالد مثلا لديه انحرافات كثيرة وكما قلنا أن الكثير يمشون وراء كلامه على أنه لا غبار عليه . وما الذي يمنع المشي مع أي إنسان حتى لو كان يخطئ ؟!. التعاون على الخير مع أي إنسان لا يعني أنني أتعاون مع أخطائه ، بل أنا مستعد للتعاون مع الكفار فيما فيه الخير لأمتي , وهذا لا يعني أبدا أنني لن أقف لهم بالمرصاد عند كل تجاوز أو خطأ أو عمل لا أقبله لأنه يتنافى مع ديني ، فكيف بمن جعل عمله لله حتى وإن كان يخطئ فيه مثل الشيخ عمرو خالد ؟!.
( هل الكافر أفضل من عمرو خالد ؟! ) . لست متشائما مثلك يا أخي ، فالذين تعلقت قلوبهم بعمرو خالد لا يشكلون جماعة وليس فيهم مقومات الجماعة التي يمكن أن تصل لدرجة الانقياد الأعمى خلفه حتى لو تحمسوا له في البداية ... والرجل لا يعمل على إنشاء جماعة ، ومشروعه يحمل الدفع للحركة والعمل ولا يحمل أي عنصر من عناصر الانقياد وراء شخصية آسرة تحمل فكرا عقائديا مختلفا وتؤسس لجماعة خطيرة ...
وأظن أن الأمر لن يستمر لأكثر من سنتين أو ثلاث على نفس المنوال ثم سيتحول لمشاريع مؤسساتية اقتصادية وثقافية واجتماعية تجمع بين أطرافها الكثير من المحسوبين على جماعات مختلفة تتعايش بين بعضها ، ولن يكوّن جماعة جديدة تتبع رجلا واحدا اسمه عمرو خالد ( فلماذا إقامة الدنيا وعدم السماح لها بالقعود من أجل التحذير من الشيخ عمرو خالد ؟! ) ...
وإن لم يحصل هذا فستختفي المجموعة تماما وسيختفي مشروع عمرو خالد وسيتغير خطه الدعوي تماما ...
( هداني الله وإياكم إلى التوسط والاعتدال في الدين , آمين ) .
ثم : من حقك وليس من حقك :
الأدب مع المخالف :
قال لي أخٌ فاضل في يوم من الأيام وهو يعلق على ما يقرأه لي في منتدى من المنتديات الإسلامية " أعجبتني سلسلتك , إلا انه لدي عليك هذا المأخذ : أنت تقول تقريبا عن كل شيء في الدين تكتبُ عنهُ بأن في حكمه خلاف أو أنه جائز !".
فقلتُ له :
ا- أخي الكريم بقدر ما تقرأ في الدين بقدر ما تعرفُ بأن أصول الدين التي لا خلاف فيها هي أقل بكثير من المسائل الثانوية التي وقع فيها خلاف بين العلماء .
2- لن أقول عن شيء بأن فيه خلاف إلا إن كنتُ متأكدا بالفعل و 100 % من ذلك ومما أقول .
3- الاختلافات بين العلماء هي رحمة للمسلمين وليست نقمة عليهم . لن تكون هذه الاختلافات نقمة إلا إن صاحبها تعصب وتزمت وتشدد من أحد الطرفين أو منهما معا .
4- الاختلاف بين العلماء في مسائل كثيرة جدا في الدين هو سبب من الأسباب الأساسية التي جعلت الإسلام صالحا لكل زمان ومكان .
5- بقدر ما يطالعُ الواحد منا في الدين بقدر ما يتعرف على الثوابت والمتغيرات فيه , وبقدر ما يعرف أسباب الاختلاف بين العلماء , وبقدر ما يزداد احترامه وتقديره للعلماء ومن ثم يزداد تواضعه معهم .
6- وأخيرا : ما أكثرَ ما أقولُ وأكتبُ وأنشرُ – في المنتديات - عن أشياء كثيرة في الدين بأنها حرام بلا خلاف بين العلماء , أو بأن جمهور العلماء يقولون عنها بأنها حرام , أو بأنها جائزة ولكن الاحتياطَ في الدين يقتضي أن نبتعد عنها ما استطعنا إلى ذلك سبيلا . إقرأ لي أخي الكريم من أجل التأكد من صحة ما أقولُ لك , إقرأ لي إن شئتَ على سبيل المثال لا الحصر موضوعي " الخواطر " و " الوقفات " .
والله أعلم بالصواب .
" ما التعصب ؟! " : سألتني " ما التعصب ؟!" , وأنا أقول لك : التعصب هو أن تحول المسألة الخلافية في الدين مثل الموسيقى والمصافحة والاحتفال بالمولد النبوي وإسبال الإزار والتصوير غير المجسم لإنسان أو حيوان و ... إلى مسألة اتفاقية ( وهي ليست كذلك في الحقيقة ) . والتعصب هو أن تعتبر السلفية فقط أهل السنة والجماعة مع أن أهل السنة والجماعة يشملون كذلك الأشاعرة والماتريديين , وليس بين الفرق الثلاثة إلا الخلاف في مسائل فرعية ثانوية اجتهادية بسيطة جدا . والتعصب هو أن لا تأخذ دينك إلا من عدد قليل فقط من العلماء وتعتبر مئات العلماء الآخرين ضالين ومنحرفين . والتعصب هو أن تعتبر الألباني وبن باز والعتيمين و ... علماء , وأما القرضاوي والغزالي والبوطي و ... فليسوا عندك علماء . والتعصب هو أن تعتبر الدعاة كمشة قليلة فقط , وتعتبر في المقابل مئات الدعاة الآخرين ضالين ومنحرفين ومبتدعة من أجل الاختلاف معهم في مسائل ثاوية وفرعية واجتهادية .
هذا ومثله كثير هو التعصب والتزمت والتشدد الذي أفسدتم به الدين على أنفسكم وعلى غيركم يا ...
يتبع : ...
من مذكرات الدكتور صليح :
26- عن الشيخ القرضاوي وعمرو خالد : تقديم التحية للشخص لا تعني أنه يترحم عليه , فطلب الرحمة لا تجوز لمن مات معلنا الكفر . لقد استمعتُ لكلمات الشيخ القرضاوي في وقتها ووجدتُـه اختارها بمنتهى الحذر بشكل لا يخالف فيها الشرعَ وفي نفس الوقتِ لا يهاجم بابا الفاتيكان ويذكر بضعَ كلمات في عزاء المسيحيين ، والعزاء جائز لأهل الكافر والمسلم سواء .
المشكلة هنا في أن البعض أوّل كلماته تلك ( وفسرها على هواه تفسيرا خاطئا , وذلك من منطلق حقده على الشيخ وتتبع عوراته في كل وقت ) ليجعلها تحمل ما ليس فيها بالضرورة , وهؤلاء المهاجمين يقعون في نفس خطأ المغالين في التحبب والتقرب الذين يجدون الأعذار لكل هفوة من هفوات العالم ... بعضهم يتعصب للشيخ والبعض الآخر يتعصب ضد الشيخ وفي كل شر , والخير كل الخير في التوسط وفي الاعتدال.
عمرو خالد مثلا لديه انحرافات كثيرة وكما قلنا أن الكثير يمشون وراء كلامه على أنه لا غبار عليه . وما الذي يمنع المشي مع أي إنسان حتى لو كان يخطئ ؟!. التعاون على الخير مع أي إنسان لا يعني أنني أتعاون مع أخطائه ، بل أنا مستعد للتعاون مع الكفار فيما فيه الخير لأمتي , وهذا لا يعني أبدا أنني لن أقف لهم بالمرصاد عند كل تجاوز أو خطأ أو عمل لا أقبله لأنه يتنافى مع ديني ، فكيف بمن جعل عمله لله حتى وإن كان يخطئ فيه مثل الشيخ عمرو خالد ؟!.
( هل الكافر أفضل من عمرو خالد ؟! ) . لست متشائما مثلك يا أخي ، فالذين تعلقت قلوبهم بعمرو خالد لا يشكلون جماعة وليس فيهم مقومات الجماعة التي يمكن أن تصل لدرجة الانقياد الأعمى خلفه حتى لو تحمسوا له في البداية ... والرجل لا يعمل على إنشاء جماعة ، ومشروعه يحمل الدفع للحركة والعمل ولا يحمل أي عنصر من عناصر الانقياد وراء شخصية آسرة تحمل فكرا عقائديا مختلفا وتؤسس لجماعة خطيرة ...
وأظن أن الأمر لن يستمر لأكثر من سنتين أو ثلاث على نفس المنوال ثم سيتحول لمشاريع مؤسساتية اقتصادية وثقافية واجتماعية تجمع بين أطرافها الكثير من المحسوبين على جماعات مختلفة تتعايش بين بعضها ، ولن يكوّن جماعة جديدة تتبع رجلا واحدا اسمه عمرو خالد ( فلماذا إقامة الدنيا وعدم السماح لها بالقعود من أجل التحذير من الشيخ عمرو خالد ؟! ) ...
وإن لم يحصل هذا فستختفي المجموعة تماما وسيختفي مشروع عمرو خالد وسيتغير خطه الدعوي تماما ...
( هداني الله وإياكم إلى التوسط والاعتدال في الدين , آمين ) .
ثم : من حقك وليس من حقك :
الأدب مع المخالف :
13- من حقك أن تُحاول تطبيق الدين بحذافيره آخذا الأحكام ممن تَـطمئن إليهم من العلماء أمثال الألباني وبن باز والعتيمين وغيرهم من علماء السلفية - رحمهم الله ورحمنا الله جميعا معهم - في كل الشؤون سواء منها ما تعلق بالعبادات الشخصية التي لا يطلع عليها عادة إلا الله ثم الشخص المعني أو ما تعلق بالعبادات التي يؤديها الشخص في العادة أمام الناس.هذا من حقك , ولكن ليس من حقك أن تَـتعصب ضد غيرك ( أو تـنكر عليه أو تعتبره جاهلا أو مُقصرا في الدين أو خائفا من الناس أو ...) إذا فرق بين عبادة وأخرى بحيث :
ا- يتشدد مع نفسه في العبادات التي تؤدى فيما بينه وبين الله :
* يُلزم نفسه مثلا بمراجعة كل القرآن الذي نسيه على اعتبار أن بعض العلماء قالوا بوجوب مراجعة كل ما حُفظ من القرآن وحرمة تركه حتى يُنسى. يُلزم نفسه بهذا الأمر بحيث لا ينتبه إليه أحدٌ , ولا يتأذى أحدٌ من الناس من تشدده هذا مع نفسه.
* يُـلزم نفسه بصيام يوم وإفطار يوم على طول السنة ( مع أن هذا ليس فرضا عليه , وإنما هو مستحب فقط). يُلزم نفسه بهذا الأمر بعيدا عن أعين وعلم الناس , وبحيث لا يتأذى أحدٌ من الناس من تشدده هذا مع نفسه .
* يُـلزم نفسه وهو يصلي التراويح في بيته ( لأن المسجد بعيد جدا عن داره) ب 36 ركعة ( مع أن من العلماء من قال بأن من السنة أداء 8 ركعات و3 للشفع والوتر فقط ) في كل ليلة على اعتبار أنه مطمئن إلى هذا القول أكثر من اطمئنانه إلى غيره من الأقوال.هو يُلزم نفسه بهذا القيام بعيدا عن أعين وعلم الناس , وبحيث لا يؤذي به أحدا من الناس لا من قريب ولا من بعيد.
ب- ولكنه يتساهل قليلا في العبادات التي تؤدى من طرف المسلم-عموما- أمام الناس.ومن أمثلة ذلك :
* هو يتخلى عن جلسة الاستراحة ( في الصلاة ) إذا صلى في مسجد أغلبية من فيه من الناس يصلون على المذهب المالكي (السائد في المغرب العربي) ولا يجلسون بعد الركعة الأولى وبعد الركعة الثالثة , حتى لا يُـلفت انتباه الناس إليه ولا يشوش عليهم ما دامت مسألة " جلسة الاستراحة " خلافية في الدين.
* هو مثلا يبقى ساهرا مع أصدقائه في حفل زواج وهم يسمعون الموسيقى ( الهادئة والمصاحبة لكلام نظيف ) , حتى لا يؤذيهم بمغادرة الحفل , ومادامت مسألة " السماع إلى الموسيقى " خلافية في الدين.
أنا مثلا أتصرف في مواطن بشكل وفي مواطن أخرى بشكل آخر حتى أتجنب الوقوع في الرياء , وحتى أبتعد عن مظنة مخالفة الناس من أجل أن أُعرَفَ , وحتى أكسِبَ الناسَ أكثر إلى صفي وإلى صف الدين مادمتُ أوافقُ الناسَ في مسائل خلافية لا في مسائل أصولية . إذن من حقك ما ذكرتُـه آنفا , ولكن ليس من حقك أن تُـنكِـر علي إن خالفتُـك وسرتُ في المسألة بطريقة مخالفة لطريقتك . وإذا كان موقفك على صواب فإن موقفي كذلك على صواب بإذن الله .
14- من حقك أن تستأنس كثيرا ( وتطمئن كثيرا ) بتزكية الألباني أو بن باز أو العتيمين أو ... لواحد من العلماء أو الدعاة , سواء تمت التزكية شفويا أو كتابيا , بطريقة مباشرة أو غير مباشرة . هذه التزكية تجعلك تطمئنُّ أكثر إلى إيمان وعلم ناس معينين زكاهم علماء تثق فيهم أنت كل الثقة.هذا من حقك ثم من حقك .
ا- ولكن ليس من حقك أبدا أن تمنعني أو تتعصب ضدي أو تُنكر علي إذا أطمئننتُ أنا بدوري إلى علماء ودعاة آخرين لأن ثقة عندي من العلماء ( مثل القرضاوي والغزالي ومحمد متولي الشعراوي و ... ) زكوا هؤلاء .
ب- ولكن ليس من حقك أبدا ( وكذلك ليس من حقي أنا أبدا ) أن تُقدس تزكية علمائك وترفعها إلى درجة تكاد تُصبح فيها مساوية لتزكية الله أو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.هذا ليس من حقك أبدا أبدا أبدا .
لقد رأيتُ وعرفتُ – خلال سنوات وسنوات - أشخاصا عندهم ما عندهم من السوء في سلوكهم , وعندهم ما عندهم من "التخلاط" ( بلهجة الجزائر ) فيما يكتبون من كتب ومقالات أو فيما يقدمون من دروس ومحاضرات وندوات أو في الطريقة التي يتبعونها في الرقية الشرعية أو ... وإذا أنكر على الواحد منهم منكرٌ بأدب وبالتي هي أحسن يُقالُ له " أسكتْ لقد زكاني الألباني أو بن باز أو...أو زكى ما كتبتُ أو زكى طريقتي في الرقية أو...!!!". والحقيقة هي :
- إما أنه يكذب على علماء السلفية ويدعي ما لم يحدثْ بالفعل في الواقع .
- وإما أن علماء زكوه في شيء ولم يزكوه في كل شيء , وهو يتحايل على الناس ويكذبُ عليهم ويُحمِّلُ العالِمَ ما لا يتحمَّلهُ.
- وإما – وهذه مهمة جدا - أن العالم زكاه بالفعل وهو في حقيقة الأمر ليس أهلا للتزكية ,لأن العالم الذي زكاه ( ومعه كل عالم مسلم في الدنيا ) - ببساطة - ليس إلها وهو ليس نبيا ورسولا , وإنما هو عالم بشر يصيب ويخطئ .
وقيمةُ الشخص هي بالدرجة الأولى في إيمانه وعمله الصالح ثم في ... قبل أن يكون في تزكية فلان أو فلتان من العلماء مهما كان اسم هذا العالم .ولا ننسى " وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ", و " كل نفس بما كسبت رهينة " , و " لا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ", و " واعملي فاطمة فإني لن أغني عنك من الله شيئا ", و ...
يتبع : ...
ا- يتشدد مع نفسه في العبادات التي تؤدى فيما بينه وبين الله :
* يُلزم نفسه مثلا بمراجعة كل القرآن الذي نسيه على اعتبار أن بعض العلماء قالوا بوجوب مراجعة كل ما حُفظ من القرآن وحرمة تركه حتى يُنسى. يُلزم نفسه بهذا الأمر بحيث لا ينتبه إليه أحدٌ , ولا يتأذى أحدٌ من الناس من تشدده هذا مع نفسه.
* يُـلزم نفسه بصيام يوم وإفطار يوم على طول السنة ( مع أن هذا ليس فرضا عليه , وإنما هو مستحب فقط). يُلزم نفسه بهذا الأمر بعيدا عن أعين وعلم الناس , وبحيث لا يتأذى أحدٌ من الناس من تشدده هذا مع نفسه .
* يُـلزم نفسه وهو يصلي التراويح في بيته ( لأن المسجد بعيد جدا عن داره) ب 36 ركعة ( مع أن من العلماء من قال بأن من السنة أداء 8 ركعات و3 للشفع والوتر فقط ) في كل ليلة على اعتبار أنه مطمئن إلى هذا القول أكثر من اطمئنانه إلى غيره من الأقوال.هو يُلزم نفسه بهذا القيام بعيدا عن أعين وعلم الناس , وبحيث لا يؤذي به أحدا من الناس لا من قريب ولا من بعيد.
ب- ولكنه يتساهل قليلا في العبادات التي تؤدى من طرف المسلم-عموما- أمام الناس.ومن أمثلة ذلك :
* هو يتخلى عن جلسة الاستراحة ( في الصلاة ) إذا صلى في مسجد أغلبية من فيه من الناس يصلون على المذهب المالكي (السائد في المغرب العربي) ولا يجلسون بعد الركعة الأولى وبعد الركعة الثالثة , حتى لا يُـلفت انتباه الناس إليه ولا يشوش عليهم ما دامت مسألة " جلسة الاستراحة " خلافية في الدين.
* هو مثلا يبقى ساهرا مع أصدقائه في حفل زواج وهم يسمعون الموسيقى ( الهادئة والمصاحبة لكلام نظيف ) , حتى لا يؤذيهم بمغادرة الحفل , ومادامت مسألة " السماع إلى الموسيقى " خلافية في الدين.
أنا مثلا أتصرف في مواطن بشكل وفي مواطن أخرى بشكل آخر حتى أتجنب الوقوع في الرياء , وحتى أبتعد عن مظنة مخالفة الناس من أجل أن أُعرَفَ , وحتى أكسِبَ الناسَ أكثر إلى صفي وإلى صف الدين مادمتُ أوافقُ الناسَ في مسائل خلافية لا في مسائل أصولية . إذن من حقك ما ذكرتُـه آنفا , ولكن ليس من حقك أن تُـنكِـر علي إن خالفتُـك وسرتُ في المسألة بطريقة مخالفة لطريقتك . وإذا كان موقفك على صواب فإن موقفي كذلك على صواب بإذن الله .
14- من حقك أن تستأنس كثيرا ( وتطمئن كثيرا ) بتزكية الألباني أو بن باز أو العتيمين أو ... لواحد من العلماء أو الدعاة , سواء تمت التزكية شفويا أو كتابيا , بطريقة مباشرة أو غير مباشرة . هذه التزكية تجعلك تطمئنُّ أكثر إلى إيمان وعلم ناس معينين زكاهم علماء تثق فيهم أنت كل الثقة.هذا من حقك ثم من حقك .
ا- ولكن ليس من حقك أبدا أن تمنعني أو تتعصب ضدي أو تُنكر علي إذا أطمئننتُ أنا بدوري إلى علماء ودعاة آخرين لأن ثقة عندي من العلماء ( مثل القرضاوي والغزالي ومحمد متولي الشعراوي و ... ) زكوا هؤلاء .
ب- ولكن ليس من حقك أبدا ( وكذلك ليس من حقي أنا أبدا ) أن تُقدس تزكية علمائك وترفعها إلى درجة تكاد تُصبح فيها مساوية لتزكية الله أو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.هذا ليس من حقك أبدا أبدا أبدا .
لقد رأيتُ وعرفتُ – خلال سنوات وسنوات - أشخاصا عندهم ما عندهم من السوء في سلوكهم , وعندهم ما عندهم من "التخلاط" ( بلهجة الجزائر ) فيما يكتبون من كتب ومقالات أو فيما يقدمون من دروس ومحاضرات وندوات أو في الطريقة التي يتبعونها في الرقية الشرعية أو ... وإذا أنكر على الواحد منهم منكرٌ بأدب وبالتي هي أحسن يُقالُ له " أسكتْ لقد زكاني الألباني أو بن باز أو...أو زكى ما كتبتُ أو زكى طريقتي في الرقية أو...!!!". والحقيقة هي :
- إما أنه يكذب على علماء السلفية ويدعي ما لم يحدثْ بالفعل في الواقع .
- وإما أن علماء زكوه في شيء ولم يزكوه في كل شيء , وهو يتحايل على الناس ويكذبُ عليهم ويُحمِّلُ العالِمَ ما لا يتحمَّلهُ.
- وإما – وهذه مهمة جدا - أن العالم زكاه بالفعل وهو في حقيقة الأمر ليس أهلا للتزكية ,لأن العالم الذي زكاه ( ومعه كل عالم مسلم في الدنيا ) - ببساطة - ليس إلها وهو ليس نبيا ورسولا , وإنما هو عالم بشر يصيب ويخطئ .
وقيمةُ الشخص هي بالدرجة الأولى في إيمانه وعمله الصالح ثم في ... قبل أن يكون في تزكية فلان أو فلتان من العلماء مهما كان اسم هذا العالم .ولا ننسى " وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ", و " كل نفس بما كسبت رهينة " , و " لا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ", و " واعملي فاطمة فإني لن أغني عنك من الله شيئا ", و ...
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
من مواضيعي
0 الطمع في خدمة تقدمونها إلي ...
0 عن الشيعة الإمامية الإثناعشرية بصيغة Pdf :
0 مواضيعي الطويلة ( المنشورة في المنتدى ) عن المرأة بصيغة Pdf :
0 أحكام من فقه ( مالك بن أنس ) الإمام :
0 ظواهر غريبة جدا عند طلب الرقية الشرعية
0 ماذا لو كنتَ مكاني وفُـرض عليك أن تسمحَ بالغشِّ ؟!
0 عن الشيعة الإمامية الإثناعشرية بصيغة Pdf :
0 مواضيعي الطويلة ( المنشورة في المنتدى ) عن المرأة بصيغة Pdf :
0 أحكام من فقه ( مالك بن أنس ) الإمام :
0 ظواهر غريبة جدا عند طلب الرقية الشرعية
0 ماذا لو كنتَ مكاني وفُـرض عليك أن تسمحَ بالغشِّ ؟!
التعديل الأخير تم بواسطة رميته ; 05-01-2009 الساعة 09:48 PM








