ماذا تريدون يا سلفية ؟!:
نريد أن نتفق نحن وأنتم على أشياء نستطيع بها أن نصل إلى الحق . منهجنا هو ما تدعونه أنتم , أي الكتاب والسنة . وأكيد هناك لا بد من الخلافيات ... لكن الخلافيات هذه لا يجوز أن تجعل من يخالفك كافرا . لماذا ؟.لأن لديه استشهادات من الكتاب والسنة ولديه فهم خاص فهمه هو .. ولدينا رأي العلماء من أهل السنة والجماعة أمثال العالم المقدس الذي تستشهدون في أغلب الأحيان بأقواله
( العالم ابن تيميه وآراؤه ) .. وحتى الشيخ محمد بن عبد الوهاب له رأي غير رأيكم في الكثير من المسائل . إذن ماذا تريدون بالضبط؟! . تقولون بأن أولئك العلماء - الذين لا تأخذون أنتم منهم العلم - قد يخطؤن .. وأنا أجيبكم " نعم قد يخطئون , لكن حقيقة أنتم لم تصلوا ولو إلى نصف علومهم , كما أنكم لستم في مستواهم ولا مثلهم ".
هم فهموا الدين كما ينبغي ودرسوا القرآن وعلومه وكذا الأحاديث وعلومها و ... كما درسوا آثار السلف .وحين نستشهد نحن بآثار السلف وكلامهم تأتون أنتم بالقص واللصق من مشايخ خالفوا هؤلاءالأئمة وتصرون على التكفير والتضليل والتفسيق والتفجير و... للغير ولو من أجل مسائل ثانوية وفرعية و...إلى متى سنظل هكذا مختلفين و " بأسنا بيننا شديد " ؟! .
نريد أن نتفق معكم يا سلفية . وإذا ما اختلفنا في مسائل فرعية اجتهادية , فلكم رأيكم ولكننا لا نخرج من الملة ونبقى مسلمين مؤمنين . وحتى إذا تعصبتم جدا فقولوا " حرام " , أو قولوا" بدعة " .. ولكن التكفير لا ثم لا . التكفير يضعكم في خطأ كبير , لأن أئمة علماء السلف لم يكفروا المسلمين , وأما أنتم فتأتون وتقولون لأي مسلم وبسهولة وكأنكم تشربون الماء " كافر , إخواني… "!!!.
ماذا تريدون منا أن نفعل لكم حتى تكفوا عن التكفير للغير .هل تريدون من بن باز وابن عثيمين يقولان لنا " إنكم قد أخطأتم ". أم ماذا تريدون ؟!. أرشدوني إلى أي شيء ستعرفونه وتقتنعون به لكي تلتزموا الاعتدال والتوسط في الدين . دعوا هوى نفوسكم وما تميل إليه من العداوة والبغضاء لأي مسلم لا يتعصب مثلكم لعلماء أو ضد علماء .
تذكروا يا سلفية أن هناك جنة ونار , وهناك حساب وهناك يوم القيامة وهناك قبر وهناك منكر ونكير وهناك رقيب وعتيد يكتبان الحسنات والسيئات . أفيقوا يا إخوان . ابحثوا عن الحق في كلام أهل الحق وليس في آراء عقولكم أنتم ولا في شهواتكم وأهوائكم ولا ...
وتأكدوا أنه لن تنفعكم ألسنتكم من أجل إيجاد مبررات التكفير لغيركم من المسلمين من أجل أشياء ثانوية واجتهادية . تحققوا قبل أن تتكلموا. تحققوا قبل أن تتفوهوا بألفاظ الكفر لفئات طويلة وعريضة من المسلمين ... هؤلاء من حفظوا لنا ديننا , وكلام نبينا , فكيف نكفرهم ؟!. يا إخوان : دعونا نجتمع على كلمة سواء بيننا وبينكم أن نعبد الله الواحد الأحد ولا نشرك به شيئا , وأن نجنب المسلمين كلمة السوء التي مصدرها التعصب الذي لا يأتي إلا من جهل . حاولوا أن تحسنوا الظن بإخوانكم .. هناك أخطاء عند كلتا الطائفتين : عند السلفيين وغيرهم , فلماذا تعتبرون أنفسكم دوما بلا أخطاء , وأما غيركم فتلصقون بهم العيوب السبعة !!!.نحن – يا إخوان - نريد أن نجتمع على الحق , فكلنا من أهل السنة والجماعة بإذن الله تعالى . نحن - يا سلفية - إخوان : ربنا واحد وديننا واحد ونبينا واحد وقرآننا واحد . اللهم إني بلغت اللهم فاشهد .
منقووووووول بتصرف .
يتبع : ...
عن سب العلماء : أولا : آثار سب العلماء السيئة :
كما قال الشيخ ناصر العمر :
1- إن جرح العالم سبب في رد ما يقول من الحق .
2-إن جرح العالم هو جرح العلم الذي معه .
3 -إن جرح العالم سيؤدى إلى بعد طلاب العلم عن علماء الأمة .
4- إن تجريح العلماء تقليل لهم وإسقاط لقيمتهم ومنزلتهم ومكانتهم في نظر العامة .
ثانيا : ما يجب علينا تجاه العلماء :
1- أن نحفظ للعلماء مكانتهم وفاعليتهم في قيادة الأمة .
2- أن نعلم أنه لا معصوم إلا من عصمه الله كالأنبياء والملائكة . وعلى ذلك فيجب أن ندرك أن العالم معرض للخطأ فنعذره حين يجتهد فيخطئ , ولا نذهب فنلتمس أخطاء العلماء ونحصيها عليهم .
قال سيفان الثوري " ليس يكاد يثبت من الغلط أحد ".
3-أن ندرك أن الخلاف موجود منذ عهد رسول الله وإلى أن تقوم الساعة . ومن الصعب حصر مسائل الخلاف بين العلماء , وقد حدث الخلاف بين الصحابة في فهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غزوة بني قريظة , والرسول صلى الله عليه وسلم لم ينصر فعلا على فعل , بل جمعهم جميعا لحرب اليهود .
4- أن نحمل أقوال علمائنا وآراءهم على المحمل الحسن . لا نسيء الظن فيهم , حتى وإن لم نأخذ بأقوالهم . قال الإمام مالك " الكل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب هذا القبر ( ويقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) , وقال الإمام أبو حنيفة " إذا خالف قولي حديثا ضعيفا خذ بالحديث واترك قولي " , وقال الإمام الشافعي " إذا صح الحديث فهو مذهبى ".
وقال الإمام أحمد " إذا خالف قولي كلام رسول الله فاضربوا بقولي عرض الحائط ".
5- أن نعلم أن الرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال.
ثالثا : احترام السلف للعلماء :
1- إن بن عباس رضي الله عنهما مكث سنة يدخل على سيدنا عمر من أجل أن يسأل عن مسألة من مسائل العلم .
2-إن الإمام الشافعي كان يخشى أن يُـقبِّـل صحفةَ الكتابِ حتى لا يؤذى سمعَ الامام مالك .
3 -قال عطاء بن أبى رباح " إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه أبدا وقد سمعته - في الحقيقة - قبل أن يولد" .
4- قال الإمام الشافعي "ما ناظرت أحدا قط إلا تمنيت أن يجرى الله الحق على لسانه".
5- ذكرإسم الإمام الشافعي عند الإمام أحمد بن حنبل وكان متكئا من مرض فاستوى جالسا , وقال رحمه الله " لا ينبغي أن يُـذكر الصالحون فنتكئ ". بمثل هؤلاء يحسن الإقتداء , لا ببعض السلفيين الذين لا يحسنون إلا سب وشتم العلماء والدعاة " أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ".
يتبع : ...
" مراجعة طبيب نفساني قد تكون مفيدة لك "!!! :
هذه وقفة حديثة جدا لأنها وقفةٌ مع حادثة وقعت لي اليوم ( 29/10/2007 م بعد منتصفِ الليلِ ) مع أحد المتعصبين السلفيين . نشرتُ منذ أيام قليلة موضوعَ " مع الكلمة الفاحشة " في 4 منتديات إسلامية , واستُـقبِـل استقبالا طيبا – والحمد لله - من طرف زوار المنتدى على مستوى 3 منتديات , وتم تثبيتُ الموضوعِ في منتدى وتم اعتباره متميزا في منتدى آخر والحمد لله رب العالمين . وبالأمسِ ( الإثنين) عندما دخلتُ إلى منتدى من هذه المنتديات التي نُشِـرَ بها موضوعي ( وهو المنتدى الرابع ) , وجدتُ أن أخا ( كريما ) عقَّبَ على موضوعي بما يلي :
" السلام عليكم أخي . أستسمحك وأقول لك بأن ما كُـتِـب هو أقربُ إلى مقاطع من سيرةذاتية اختير لها عنوانٌ في غير محله - حسب رأيي - ... وأنا أنصحُ نفسي أولا بعدم التحدثِ عننفسي كما لو كنتُ قدوة للناس ... أستسمحكَ مجددا أخي , ولكن الموضوعَ حسب رأيي مُمِلٌّ!".
فكتبتُ له ردا بسيطا قلتُ له فيه " على راحتك أخي الحبيب أنا أعتذرُ إليك , ولو عرفتُ أن الموضوعَ لن يعجبَـك ما كنتُ نشرتُه . لا أدري إن كنتَ من المشرفين في المنتدى أم لا ؟. لكن إن كنتُ مشرفا أخي فأتمنى عليك أن تحذف هذا الموضوع من الليلة ( ليلة الإثنين 29/10/07 م ) وأنا والله مسامحُـك على ذلك دنيا وآخرة . وإلا فسلِ اللهَ أخي أن يغفرَ لي لأنني نشرتُ موضوعا مُـمِلا شَوشْتُ به على البعضِ من أهل المنتدى .اللهم استر أخي فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض .
اللهم اغفر لأخي وارحمه واهده وارزقه وعافه .
اللهم اسق أخي يوم القيامة من حوض نبيك محمد صلى الله عليه وسلم شربة ماء لا يظمأ بعدها أبدا آمين " .
فرد علي قائلا " بعد قراءتي لموضوعك هذا لفتَ انتباهي أشياء في كتاباتك...أنصحك ونفسي أولا بمراجعة نفسك...كما أن مراجعة طبيب نفساني قد تكون مفيدة لك ... شفانا الله جميعا "!!!.
تدخَّلَ عندئذ وفي أقل من ساعة أحدُ المشرفين الأعزاء على المنـتدى وطلبَ من هذا الأخ أن يعتذرَ إلي عما قال لي . قال له " عفوا , ولكن تكرَّر منك التقليلُ من شأن الآخرين في المنتدى , وهذا تصرفٌ غيرُ مقبول في منتدانا نعم نختلفُ مع الأستاذ عبد الحميد رميته ... ونـنـتـقِـدُ - أحيانا – البعضَ مما يكتبُ نقداً بناءً , ولكننا نرفضُ نهائياً الإساءةَ له أو لغيره ... فضلا لا أمراً ... أرى أنَّ أخلاقَـكَ الكريمة تُحتم عليكَ أن تعتذرَ للأخ رميته وجزاك الله خيراً ".
رد الأخُ بما يفيدُ أنه لا يريدُ الاعتذارَ فقال " كلما فعلـتُه أخي ... هو نُـصحي لنفسي أولا ثم له , والدعاءُ للجميع بالشفاء . ثم إنه من حق القارئ أن يُـبديَ رأيَـه ويقولُ إن موضوعا ما سبَّبَ لهُ مللا , وهذا في إطار الموضوعية ".
قال له المشرفُ ثانية " الأخ الكريم ...قلتَ [ ولكنه حسب رأيي أن الموضوع ممل] هل هذه موضوعية أم تجريح ؟!... أليس الأفضلُ أن تقولَ [ الموضوعُ طويلٌ مثلا ] .وقلتَ [ كما أن مراجعةَ طبيب نفساني قد تكونُ مفيدة لك ], هل هذه موضوعية أم استهزاء ؟.! أخي الكريم لا زلتُ أطمعُ أن كريمَ أخلاقِـكَ ...تُـلزمك بالاعتذارِ للأستاذ رميته عبد الحميد , فكما لك احترامُك له هو احترامُـهُ , فهل تتفضل وتعتذرْ ؟ ".
فأجاب الأخُ قائلا " نعم تلك موضوعية أخي فتقييمُ الموضوعِ على أنه مُـملٌّ هوتقييمٌ موضوعي لناحية الموضوع الجمالية . أما نُصحي بمراجعة الطبيب النفساني فليس فيه أيُّ تجريح , فهناك أمراضٌ عضوية وأخرى نفسية , فإذا كانت النصيحة بمراجعة الطبيب العضوي هي نصيحة محببة عند لزومها , فكذلك الأمرُ بالنسبة للطبيب النفسي . فالمشكل فقط فيما نعتقده حول من يزور الطبيب النفسي ".
فرد عليه المشرفُ الكريمُ في النهاية قائلا بعد أن نفذ صبرهُ " طيب , أنا أكتفي بما تقدم ... ونرفعُ الأمرَ للإدارة للنظر فيهِ ... جزاك الله خيرا ".
تدخلتُ أنا عندئذ وكتبتُ للمشرفِ " أخي الحبيب والكريم والعزيز والغالي ... : أخي الحبيب ...رجاء !. إن أمكنَ ذلك وقبلتَ مني رجائي , فأنا أتمنى أن لا يُرفع الأمرُ للإدارة , لأنني متنازلٌ عن حقي أنا , وأنا أُعفي " الأخ " من الاعتذار إلي وأنا مسامُـحه من أعماقِ قلبي دنيا وآخرة . جازاهُ الله خيرا وبدَّلَ الله لهُ سيئاته القديمة والحديثة حسنات وجعله الله من أهل الجنة في أعلى عليين , بل إنني أستسمِحهُ وأُقَـبِّـلُ رأسَه ولو من بعيد , لأنني كتبتُ في المنتدى ما لم يعجبْـهُ , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ".
وأنا أعلقُ هنا على هذه الحادثة البسيطة بما يلي :
أولا : أنا أعتبرُ القولَ بأنني نظرا لأنني كتبتُ موضوعا مثل هذا " مع الكلمة الفاحشة " فإنني أعتبرُ مصابا بمرض نفسي , ومنه فأنا أحتاجُ إلى مراجعة طبيب نفساني , أعتبرُ هذا القولَ نكتة :
ا- كان يمكن أن تكون نكتة مُبكية ومُـحزنة لي لو كانت التهمةُ حقيقية , أي لو كنتُ بالفعلِ مصابا بمرض نفسي أو لو كنتُ كتبتُ موضوعا تافها أو موضوعا سيئا أو ما شابه ذلك . لماذا ؟ لأنه وكما يقول المثل الفرنسي "il n'ya que la vérité qui blesse ", أي أن الحقيقةَ فقط تجرحُ وتُؤلمُ . فإذا كنتَ تسرقُ مثلا وقيل عنك أنك تسرقُ فإنك تحزنُ لأن أمركَ سيءٌ بالفعلِ إلى درجة أن أصبحَ سوءُك معلوما عند الناس , ونفسُ الشيء إن قيل عنك بأنك تشربُ الخمر أو تكذب أو تزني أو ... وهكذا...
ب- ولما كانت التهمةُ زائفة فإنني أعتبرُ ما قيلَ عني نكتة مُضحكة ومُسلية .
ثانيا : كلُّ شيء ممكنٌ , في دنيا الناس اليوم وفي كل زمان . ومنه فإن الموضوعَ الواحد يُنشرُ في منتدى إسلامي فيُـثبت أو يعتبر متميزا أو ... وفي منتدى آخر إسلامي يمكن أن يُقالَ عن صاحبِـه بأنهُ مريضٌ وأنه يحتاجُ إلى مراجعة طبيب نفساني . ولقد وقع لي خلال حوالي عام أكثر من مرة أن يُـعتبر موضوعي المنشور في منتدى إسلامي مميزا أو رائعا أو مثبتا , وفي منتدى آخر يُـحذفُ على اعتبار أنه مخالفٌ للإسلام أو لقوانين المنتدى . وعلى سبيل المثال نشرتُ من شهور – في أكثر من منتدى - مقالا عنوانه " بعض النساء أنانيات ودكتاتوريات " , فثُبِّتَ في منتدى وكان الإقبال كبيرا على قراءته في المنتديات الأخرى , وأما في منتدى معين فإنه حُـذف في الحين وفي أقل من ليلة على اعتبار أنه مخالفٌ لقوانين المنتدى وكذا لتعاليم الإسلام التي تدعو إلى احترام المرأة وكأنني أنا لم أحترمها ولم أقدرها .
ثالثا : رضا الناسِ غايةٌ لا تُـدرك , ومنه فمهما حرصتُ على أن لا أنشرَ ما يسيء إلى أي مسلم ولا أنشرَ ما يخالف أصلا من أصول الإسلام ولا أنشرَ ما أخالفُ به قوانين المنتدى الذي أنشرُ فيه موضوعا ما , ومع ذلك فإن الشرَّ آتيك آتيك وإن الشرَّ يتبعُـك أينما حللتَ , والحمد لله على كل حال والحمد لله على ما أعطى وعلى ما منع . نسأل الله إذا أنعم علينا أن يجعلنا من الشاكرين وإذا ابتلانا أن يجعلنا من الصابرين آمين .
رابعا : أنا أقول دوما وأرفع صوتي بهذا القولِ بأن اللذةَ التي يجدُها الواحدُ منا وهو يعفو ويسامحُ ويغفرُ لمن أساءَ إليه واعتدى عليه وظلمه , هذه اللذة أعظمُ بكثير من اللذةِ التي يمكن أن يجدها الواحدُ منا حين يَـردُّ على السيئة بمثلها ( ولو جاز ذلك له شرعا ) أو حين ينتقمُ ممن آذاه . أنا تعودتُ ومن سنوات على الاستمتاعِ – غالبا ولا أقول دوما - بلذة عظمى أجدها كلما عفوتُ عمن ظلمني ودعوتُ له بالخير أو كُـلما قابلتُ السيئةَ بالحسنة ابتغاءَ وجه الله تعالى . إنني أجدُ كلما فعلتُ ذلك لذة كبيرة جدا لا يعرفُـها من سمع عنها أو قرأ عنها , ولكن لا يعرفُـها من الناسِ إلى من ذاقها . ومنه فإنني أقول مثلا بأن أخا كريما مثل جمال البليدي ( أو ماسي أو يوسف 1441 أو بن الواحات أو ...) لو علم اللذة والسعادة التي أجدها منذ أكثر من عام وهو يسبني وأنا أدعو له بالخير أو أسكت , ولو علم المتعة والراحة التي أجدها وهو يسخر مني ويحذر مني وأنا أكظم غيظي وأعفو عنه , وأقول باستمرار بأنني مسامحه دنيا وآخرة . لو علم الأخ الكريم هذا الأمر , ربما بكى بالدم لا بالدموع ندما على كل ما صدر منه ضدي ( أو ضد غيري ) حتى الآن .
خامسا : كلُّ واحد منا يحرصُ في حياته على أن لا يَـظْـلمَ ولا يُظْـلَمَ , هذا هو الذي يريدُه كلُّ واحد منا ويحبه ويتمناه ويسأل الله أن يحققه له " وأعوذُ بك أن أَظـلِمَ أو أُظـلَمَ " , ولكن ولأنه ليس كل ما يتمنى المرءُ يدركهُ فإن هذا الذي يتمناه كلُّ مسلم لنفسه لا يتحققُ إلا للقليلِ من الناس , ومنه فإننا نجدُ الكثيرَ من الناس إما ظالمين وإما مظلومين . وإذا لم يتحقق لنا هذا , أي إذا كان لا بد من ظلم يقع منا أو علينا , فإن الواجبَ على كل واحد منا إن أراد لنفسه السعادة في الدنيا والنجاة في الآخرة أن يتمنى أن " يُظلَمَ " و " لا يَظلِمَ " , لأنه لأن تلقى الله وأنتَ مظلومٌ خيرٌ لك عند اللهِ ألف مرة من أن تموتَ وتلقى اللهَ وأنتَ ظالمٌ .
والله ورسولهُ أعلمُ .
يتبع : ...