تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) :

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) :
19-02-2008, 06:31 PM

155- يا ليتهم كانوا أنانيين فقط ! : قلتُ في أكثرِ من مناسبة وفي أكثرِ من مكان وزمان وظرف وحال و ... بأن بعضَ الرجالِ ( بل الكثير ) أنانيون في تعاملِـهم مع المرأةِ , بحيثُ يُحبُّ الواحدُ منهم لبنتِ أهلهِ ( زوجة أو أما أو بنتا أو أختا أو ...) الشرفَ والعفةَ والعفافَ والحياءَ والأدبَ والخلقَ و... وأما بالنسبةِ لبنتِ الناسِ أو لبنتِ الغيرِ فإنه يرى أنه لا يلزمُـها كلُّ ذلكَ حتى تبقى مغفلة يستطيعُ أن يلعبَ بها ( وبشرفها وعفتها وحيائها و...) هو أو أيُّ فاجر أو فاسق أو ساقط أو مريضِ قلب من الناسِ . إن في هذا السلوكِ من بعض الرجالِ ما فيه من الأنانية وحبِّ الذاتِ لأنهم لو لم يكونوا أنانيين لأحبُّـوا لبنتِ الغير نفسَ ما يحبون لبناتهم " لا يؤمن أحدُكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". وفي هذا المعنى كتبتُ من شهور موضوعا تحت عنوان " بعضُ الرجالِ أنانيون مع المرأة ".
ولكنني الآن - وهنا – أقولُ بأنني تمنيتُ لو أن بعضَ الرجالِ بَـقـوا أنانيين , ولكن أنانيتَـهم تبخرتْ للأسفِ الشديدِ , ولم يبقَ لهم إلا الدياثةُ أو ما يشبهُ الدياثةَ . والفرقُ بين الأناني والديوثِ هو أن الأنانيَّ حتى وإن لم يحبَّ الخيرَ لبنتِ الغيرِ فهو – على الأقلّ- يحبُّ الخيرَ لبنـتِـهِ هوَ . وأما الديوثُ فإن قلـبَهُ ماتَ وإن فطرتَهُ فسدتْ , ومنه فإنه أصبحَ لا يغارُ لا على بنتِ الناسِ ولا على بنـتِهِ هوَ .
كنتُ في يوم من الأيامِ – منذ حوالي 10 سنوات - وفي عرس من الأعراس وفي اليوم الذي جيء فيه بالعروس إلى بيت زوجها , كنتُ أُقدمُ عشيةَ ذلك اليومِ , درسا بسيطا ( أمام حوالي 40 أو 50 شخصا من أهل العريسِ ) عن المرأةِ في الإسلام وعن الزواجِ وأهدافه وعن بدعِ ومحرمات الولائم وعن حقوقِ الزوجين
و... وفي طياتِ الدرسِ قلتُ لمن كان أمامي " أنا الآن أصارحُـكم بنصيحة ثقيلة جدا ومُحرجة جدا ولكنها مهمة جدا . أقدمُـها لكم لأنني أحـبُّـكم , واعلموا أن الذي يحبكم حقيقة هو الذي ينصحُـكم لا الذي يجاملُـكم . أنا اليومَ رأيتُ من البعضِ منكم عجبا وقبيحا وسيئا . عندما كانَ أهلُ العريسِ خارجين اليوم من هذا البيتِ ليذهبوا إلى بيتِ العروس للإتيانِ بها هنا , كنتُ أراقبُ الأمرَ من بعيد ( مِن على بعد حوالي 250 مترا ) فرأيتُ نساء خارجات - من هنا – وهنَّ متبرجات وهن في كامل زينتهن وهن لابسات الضيقَ والشفاف والقصير والمفتوحَ و ... مع كلِّ الأصباغِ على الوجهِ واليدينِ . خرجتْ هؤلاءِ النسوةُ من هذا البيتِ أمامَكم أنتم ولا أحدَ يمنعُ ولا أحدَ ينكرُ مع أنهن زوجاتُ البعضِ منكم وبناتُ البعضِ منكم وأخواتُ البعضِ منكم وأمهاتُ البعضَِ منكم ". قلتُ لهم" كلُّ هذا كان سيئا , ولكن الأسوأََ منه والأقبحَ منهُ هو " رأيتُ – من بعيد – البعضَ منكم واقفين هنا أمام البيتِ - أي في طريقِ النساء الخارجاتِ من الدارِ – والواحدُ منكم ينظرُ إلى بنتِ الرجلِ الذي يقفُ إلى جانبِهِ أمام البيتِ , ينظرُ إليها النظرةَ المحرمة ويُقلِّـبُ النظرَ إليها من أعلى رأسِها إلى أسفلِ قدميها . والغريبُ جدا في هذا الأمرِ أن هذا الرجلَ ( وهو ينظرُ إلى بنت من يقفُ بجانبهِ ) يرى الرجلَ الآخرَ ينظرُ – في نفسِ الوقتِ – إلى بنـتِهِ هوَ النظرةَ المحرمةَ . وعوضَ أن يُنكرَ على الغيرِ نظرتَـهُ الحرامَ إلى ابنـتِـهِ , هو منهمكٌ في النظرِ إلى ابـنَـةِ الآخر , وهكذا ... وكأن كلَّ واحد من الرجلين – من البعضِ منكم يا إخوتي – يقول لصاحبه [ أُنظر أنتَ على راحـتِـك إلى ابنتي , ولكن اتركني في المقابل أنظرُ أنا كما أشاء إلى ابنتك أنتَ !!!] ". وقبلَ أن أُكمل حديثي سألتُهم " أليسَ ما أحكيهِ عما وقعَ من البعضِ منكم اليومَ صحيحا ؟!" , فقالَ البعضُ منهم " بلى يا شيخ . هو صحيحٌ كل الصحة " , وطأطأَ البعضُ الآخرُ رؤوسَهم ساكتين وصامتين , سكوتا يدلُّ على الاعترافِ بصوابِ ما قلتُ.
قلتُ لهم في النهاية " يا إخوتي أنا رأيتُ في حياتي الكثيرَ من المناظرِ القـبـيـحةِ ولكنني أشهدُ أن هذا من أقبحِ المناظرِ التي رأيتُها في حياتي .
يا إخوتي أنا رأيتُ في حياتي الكثيرَ من المناظرِ السيئةِ ولكنني أشهدُ أن هذا من أقبحِ ما رأيتُ في حياتي .
يا إخوتي أنا رأيتُ في حياتي الكثيرَ من المناظرِ الغريـبـةِ ولكنني أشهدُ أن هذا من أغربِ المناظرِ التي رأيتُها . يا إخوتي هذا الذي أتحدثُ عنه ليس أنانية من البعضِ منكم ولكنه دياثةٌ والعياذُ بالله تعالى . والله إن هذا لمنكرٌ وخزي وعار وحرام ولا يجوز , فضلا عن أنه قبيحٌ جدا وغريبٌ جدا وسيءٌ جدا !!!".
نسأل الله أن يحفظنا وأن يحفظ نساءنا وأهالينا في الدنيا وفي الآخرة , آمين .
يتبع :...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) :
20-02-2008, 09:06 PM
.
156- قد يحتاجُ المرضُ الجلدي إلى رقية:
ا- اتصلت بـي امرأة من سنوات وأخبرتني بأن كل جسدها تقريبا مغطى ببقع حمراء تؤلمها بحيث أنها تجد صعوبة في مجرد المشي بسبب هذه البقع التي تعاني منها من أكثر من أسبوع.عالجت عند طبيب اختصاصي في الأمراض الجلدية فما أفادها ولو بشيء بسيط من التحسن. رقيتها وفي أقل من 24 سنة تخلصت من أغلب البقع الحمراء , ثم في 24 ساعة أخرى شفيت تماما ولله الحمد والمنة .
ب- اتصلت بي امرأة من سنوات وأخبرتني بأن كل جسدها تقريبا مغطى ببقع حمراء تؤلمها بحيث أنها تجد صعوبة في مجرد المشي بسبب هذه البقع التي تعاني منها من أكثر من أسبوع . عالجتْ عند طبيب اختصاصي في الأمراض الجلدية فما أفادها ولو بشيء بسيط من التحسن . رقيتُها وفي أقل من 24 سنة تخلصت من أغلبِ البقع الحمراء , ثم في 24 ساعة أخرى شفيت تماما ولله الحمد والمنة .
157- هو يحتاجُ إلى من يُقنعه بأنهُ ليسَ به شيء : اتصل بي عن طريق الهاتف - منذ مدة شابٌّ من مدينة ... أخبرني بأنه يعاني من سنوات من مرض عضال ( على حد تعبيره ) . وعندما سمعتُ منه وجدتُ بأنه يحتاج بالدرجة الأولى إلى من يقنعه بأنه ليس مريضا أو بأن مرضه عضوي وبسيط لا يحتاج إلى اهتمام زائد . لقد كان يعاني في البداية من أوجاع في الرأس , ومن قلق بعضه آت من آلام الرأس والبعض الآخر آت من التفكير في بعض المشاكل البسيطة اليومية , ومن أحلام مزعجة من الممكن ( جدا ) أن تكون ناتجة عن هذا القلق . وعوض أن يتجه إلى الطبيب من أجل آلام الرأس وعوض أن يتجه إلى نفسه من أجل تقوية إيمانه بالله ومعالجة مشاكله اليومية بالطريقة المناسبة , قلت : عوضا عن ذلك ذهب عند راق من رقاة هذا الزمان الجاهلين فأخبره بالباطل - بأن جيشا من الجن يسكنون في جسده . ومنذ ذلك اليوم ازدادت معاناته وكثرت الأعراض التي يشتكي منها لا لشيء إلا لأنه أصبح يعيش في رعب كبير من المرض الوهمي الذي قيل له بأنه مصاب به . طمأنت المريض بأنه ليس مصابا بجن وقدمت له النصائح والتوجيهات المناسبة التي من شأنها أن تنسيه مرضه وأن تنقله للتفكير في الحاضر والمستقبل عوض العيش في سجن الماضي وجحيمه . وقلت له :"وحتى إن كنت مصابا بجن بالفعل فإن الإصابة ليست سرطانا والشفاء من المرض سهل ويسير بإذن الله ". استمرت المكالمة لحوالي 20 دقيقة وأحسست في نهايتها بأن الشاب قد تخلص من أغلب ما كان يعاني منه , وأما الجزء الباقي فالوقت جزء لا بد منه من أجل علاجه , والحمد لله رب العالمين .
158-أحوالُ الناس مع الطِّـيبةِ والقبحِ 5 أحوال: يمكن أن نقسمَ أحوالَ الناسِ هنا إلى 5 أحوال أو أقسام أو أصناف :
الأول : طيبٌ إلى الدرجة المرفوضة شرعا وعرفا وذوقا لأن الشخص يُصبحُ معها ساذجا وقلـيل الفهم وذليلا و... وربما أحمقا غبيا . ويمكن اعتبار أن هذا هو أقصى اليمين .
الثاني : طيبٌ زيادة , ومنه نخاف عليه أن يُعصر من طرف من يمكنُ أن يفهمَ بأن طيبتًـه ليست أدبا وخلقا ولكنها ضعفٌ . ويمكن اعتبار أن هذا هو اليمينُ .
الثالث : هو الوسطُ الذي لا يقفُ عنده بصفة عامة إلا الأنبياءُ والمرسلون , وربما وقفَ عندهُ أو قريبا منه بعضُ الصالحون والعلماءُ والأولياءُ . وهذا هو الوسطُ والاعتدال والحنيفيةُ السمحاء والفطرةُ السليمةُ و...و" إنك لعلى خلق عظيم " و" كان خلقه القرآن " .
الرابع : قبيحٌ ومتشدد ومتعصب , ومنه نخافُ عليه أن يُكسرَ في يوم من الأيام من طرفِ من لا يُطيقُ تشدُّدَه وتعصبه وقبحه . ويمكن اعتبار أن هذا هو اليسارُ.
الخامس : ظالمٌ ومستبد ومعتد ومسيئ و... إلى الدرجة التي يصبح معها لا يأمنُ بوائقَهُ أحدٌ من المسلمين أو من المؤمنين . ويمكن أن نعتبر بأن هذا هو أقصى اليسارِ.
الوسطُ في كل شيء هو الأفضلُ والأحسنُ والأنفعُ والأجودُ والأولى و..., ولكن هذا الوسطَ من الصعب جدا الالتزامُ به والوقوف عنده عمليا , وأنا أظن أنه لا يستطيع الوقوفَ عنده تماما إلا الأنبياء والمرسلونَ أولا . ومنه نجدُ الشخصَ المسلمَ والمؤمنَ الطائع لله الخائف من عقاب الله والراجي لرحمة الله , نجدهُ في كثير من الأحيان إما أن يميل إلى بعضِ اليبوسة فنخافُ عليه أن يُكسرَ أو أن يميلُ إلى بعض الرطوبة فنخاف عليه أن يُعصرَ كما هو حالي عموما منذ كنتُ صغيرا .
أما أقصى اليمين وأقصى اليسار فمرفوضان بكل المقاييسِ .
وفي المقابلِ أنا مقتنع تمام الاقتناع – على الأقل بالنسبة إلى نفسي - أن من لا يقدر على الوقوفِ عند الوسط , فإن وقوفَـه على اليمين أفضلُ من وقوفِهِ على اليسار , وذلك لأن الحاكم وكذا القاضي وكذا العالم وكذا الولي (أب أو أم ) وكذا ... وكذا الأستاذ , هؤلاء جميعا لأن يخطئوا في العفو خيرٌ من أن يخطئوا في العقوبة . وأُوضِّـحُ هنا بأن المعنى هو أن المسلمَ إن خُـيِّـرَ بأن يعفوَ حيثُ العقابُ مطلوبٌ عند الله - والمسلمُ لا يدري- , أو بأن يُعاقِـبَ حيثُ العفوُ هو المطلوبُ عند اللهِ – والمسلمُ لا يدري- . المعلومُ شرعا هو أن الاختيارَ الأول هو المطلوبُ وهو الأفضلُ وهو الأحسنُ وهو الأولى . وربما لذلك أنا في أغلبِ حياتي واقفٌ في الجهة التي أقفُ عندها منذ كنتُ صغيرا , أي ربما من أجل ذلك أنا " نية " كما قالت لي تلميذتان في يوم من الأيام وكما قال لي الكثيرُ من الأصدقاءِ والجيران والأصهار والتلاميذ والأقارب والأساتذةِ و...خلال سنوات طويلة .
والحمد لله رب العالمين , والحمد لله على كل حال , والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحاتُ .
يتبع : ...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) :
23-02-2008, 08:40 PM
159- لماذا لا أريد أن أشتغل كمدير ثانوية ؟ : من الناحية القانونية كان يمكنني أن أكون مديرا لثانوية من الثانويات من سنوات طويلة , لأنني أمتلكُ والحمد لله كلَّ المؤهلات اللازمة لذلك , والكثيرُ من المسئولين في الإدارةِ بمديرية التربية يُـشجعونني على ذلك . ومع ذلك أنا رفضتُ وما زلتُ أرفضُ وبقوة أن أعملَ ولو ل 24 ساعة كمدير ثانوية . قد أكونُ مصيبا وقد أكون مخطئا أنا لا أدري !. وقد يكون المديرُ – أي مدير- معذورا وقد لا يكونُ , وقد يكون قائما بدوره ومؤديا لواجبه كما ينبغي وقد لا يكون . ولكن الذي أنا متأكدٌ منه هو أن نيتي من وراء رفضي للاشتغال كمدير طيبةٌ ولي على ذلك بإذن الله سندي وحجتي في الشرع , كما أنني متأكدٌ بأن رفضي هذا ليس مكروها ولا حراما , بل إنني أرجو من اللهِ أن يكون هذا الرفضُ في ميزان حسناتي يوم القيامةِ .
أنا رفضتُ وما زلتُ أرفض ل 3 أو 4 أسباب أساسية وهي :
الأول : أنني لا أريدُ أن يُفرضَ عليَّ – من السلطاتِ العليا - ما لا يقبلُـه الدينُ أو ما هو حرامٌ شرعا .
الثاني : أنني لا أريدُ أن أسرقَ الأموالَ – باستغلالِ المنصبِ – عندما أتولى إدارةَ الثانوية , كما يفعل الكثيرُ من المديرين اليومَ .
الثالثة : أنني أريدُ أن أبقى على صلة بالتعليم وبالتلاميذ وبالتربية , لأنني اخترتُ التعليم من البداية عن مبدأ وقناعة.
ثم يمكنُ أن يُضافَ إلى ما تقدَّمَ سببٌ رابعٌ وهو أنني وبشهادة الكثير من معـارفي لا أصلحُ للسياسةِ ( ومُهمةُ المديرِ يغلبُ عليها الطابعُ الإداري والسياسي ) التي تساوي " اللفَّ والدوران" , والتي قال عنها محمد عبده رحمه الله " لعن اللهُ ساسَ يَسوسُ سياسة ".
نسألُ الله الصدقَ والإخلاص في جميع الأقوالِ والأعمال , وكذا الثباتَ في الدنيا وفي الآخرةِ آمين .
160- لو كان خوفه من الله أكبر , لكان ذلك أفضل له ! : في يوم من الأيام , ومنذ سنوات , وقبيل عرس من الأعراس لأخ لي من الإخوة في الإسلام , سألني العريسُ عن رأيي في خروجه هو مع عروسه يوم العرس من بيتها إلى بيته هو , بحيث يُـخرجُها هو من بيتها ( عوض أن تُـخرجها امرأتان كما جرت العادةُ عندنا منذُ مئات السنين ) ويدخلُ معها إلى السيارة الأولى في موكب العرس , ويقضي كلَّ المسافة بين البيتين وهو معها في السيارة : يتحدث إليها ويمسها ويأخذ صورا معها في أماكن معينة ( في الغابة أو بجانب البحر أو... ) وأمام الناس , وعندما ينزلُ من السيارة يأخذُها ويقودُها بيده حتى يوصلُـها إلى بيته هو ثم يتركها هناك حيث تستقبلها النساء . سألني " ما رأيك ؟! " , فقلتُ لهُ " أنا لن أقول لك : حلالٌ أو حرام , ولكنني أقول لك بأنني لا أحب هذا السلوكَ أبدا لمن أُحبُّ من الناس , وأنا لذلك لا أحبه لابني ولا لقريبي ولا لجاري ولصهري ولا لأي كان من الناسِ الذين أحبهم وأُحب لهم خير الدنيا قبل الآخرة . أنا أُعلنُ هذا منذُ كنت صغيرا وقبل أن أتزوجَ أنا بسنوات وسنوات . أنا لا أحب هذا بالدرجة الأولى , لأنني أرى أنه ضد أبسط مقتضى من مقتضيات الحياء . وإذا كانت هذه العادة قد انتشرت كثيرا في أوساط شباب وفتيات الجيلِ الجديد, فليس معنى هذا أنها عادةٌ حسنة. إن القبيحَ يبقى قبيحا مهما أقبل عليه الناسُ وإن الحسنَ يبقى حسنا مهما هجرهُ الناسُ". وكان الشخصُ الذي سألني يحترمني كثيرا وكان ينوي أن يُـطبق ما نصحتُـه به , ولكن يبدو أن البعضَ من أصحابه وأصدقائه غلبوه أو أن العاداتِ والتقاليدَ المعوجة أثرتْ عليه تأثيرا بالغ فخضعَ وسلَّـم واستكانَ . ومنه فبعد أيام احتفل هذا الشخصُ بزواجه وبوليمته وبعرسه , وعندما توجه الموكبُ ليأتي بزوجته أو عروسه كان هو راكبا في السيارة الأولى , في الخلف. وعند الرجوعِ أخرج عروسَـه من بيتها وفعل ما سألني عنه وما أخبرته أنا بأنني أبغضه ولا أُحبه . ولم أكن أنا أعرف بأنه خالفَ , ولكنني ظننتُ أنه سمع نصيحتي وعمل بها . وعندما وصل موكبُ العرس أمامَ بيت العريس وجدني العريسُ مع بعض المدعوين أمام بيته . فوجـئتُ أنا وفوجئ هو . أما أنا فإنني فوجئتُ عندما رأيـتُـه جالسا في السيارة الأولى ( المزينة بالورود والأزهار ) مع عروسه , وكان يهم بالخروجِ معها ليـوصلها حتى إلى باب بيته . ومع أنني فوجئتُ فإنني قلتُ في نفسي " المهم أنني نصحتُه , وما على الرسول إلا البلاغ , وكل واحد منا فيه خيرٌ وشر , وليس منا معصوم عن الخطإ أو الخطيئة , ولا معصوم عن الخطيئة إلا الأنبياءُ والرسل عليهم الصلاة والسلام " . وأما هو فإنه فوجئ لأنه ما كان يتوقع أن يجدني أمامه هنا وخاصة في هذا الوقت بالذات وفي هذا المكان بالذات . ولأنه كان يحترمني كثيرا , فإنه لم يكن يريد أن تسوء صورتُـه عندي . أنا أُسلِّـم كلَّ التسليم بأن اللهَ أحقُّ من أي بشر أن يُخشى وأن يُـخافَ . ومع ذلك فإنني أعتقدُ بأن من يحترمُ الناسَ عموما والمتدينين خصوصا ويستحي منهم , هو أفضلُ بكثير , وأفضلُ مليون مرة من المجاهرِ بالمعصية الذي لا يخافُ اللهَ ولا يحترمُ عباده المؤمنين , كما أنه وإن راعى اليومَ البشرَ واستحى منهم فإن هناك احتمالا كبيرا في أن هذا الحياءَ من البشر سيقوده غدا أو بعد غد بإذن الله إلى الحياءِ من الله عزوجل وإلى الوقوف عند حدوده تبارك وتعالى . هذا أمرٌ مهم أؤكدُ عليه كثيرا.
أنا لم أكملُ القصةَ . قلت : عندما رآني العريسُ أمامَـه , حيث لم يتوقعْ , وقعَ منه عندئذ ما لم يُتوقَّـعْ . بمجرد رؤيتهِ لي نزل من السيارة من الجهة الأخرى المقابلة للجهة التي نزلتْ منها عروسُـه , وترك عروسَـه بسرعة فائقة واختفى عن الأنظار . ترك عروسَـه تبحثُ عنه ولكنها لمالم تجدْه , جرتْ إليها امرأتان فأسعفتاها وقادتاها حتى أدخلتاها إلى بيتِ الزوج . وقع هذا بطبيعة الحال على خلاف المتفق عليه بين الزوج وعروسه وبين الزوج وأهله كذلك . وقع هذا الاختلالُ ووقعت هذه المخالفةُ للاتفاق , بسبب رؤيتي للعريس في الوضع الذي لا يريدني أن أراه عليه .
وكان من نتيجة هذا الذي وقع من العريس حين تخلى عن عروسه أن استاء شخصٌ وتعجبَ آخرون . أما العروسُ فإنها استاءت استياء كبيرا وغضبت غضبا شديدا على زوجها , لأنه تخلى عنها فجأة وبدون أن يُـفهمها لماذا فعل ذلك ؟.
وأما من تَعجبَ فهم عامةُ المدعوين من أهلِ العريس أو من أهل العروسِ الذين لم يفهموا لماذا ترك العريسُ عروسَه فجأة في الوقتِ الذي لا يليق به أن يتركها فيه ؟. ولم يعرفْ الجوابَ على " لماذا ؟ " إلا أنا والقليلون من الأشخاص , وهم الذين سمعوا العريسَ قبل أيام يسألني وسمعوا ما أجبتُـه به . وكان موقفُ هذا الأخ العريسِ مع عروسه حين تخلى عنها بهذه الطريقة السريعة وفي الوقت غير المناسب وبدون سبب مفهوم من أغلبِ الناس , كان نكتة عندَ أغلبِ من علِم السببَ وكذا عندَ من لم يعلم السبب . كان الموقفُ نكتة طريفة بالنسبة لهؤلاء , ولكنه كان بالنسبة للعروس ذكرى سيئة يمكن أن لا تنساها طيلةَ حياتها .
ومع ذلك فأنا أقول في النهاية بأن هذا الأخَ الكريمَ والعزيزَ رجلٌ طيبٌ بشكل عام وبأن امرأته مباركةٌ , هكذا أحسبهما والله حسيبهما ولا أزكي على الله أحدا . وأنا أسأل الله أن يغفر لهما وأن يرحمهما وأن يباركَ لكل منهما في الآخر وأن يجمع بينهما في خير آمين .
يتبع : ...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • ملف العضو
  • معلومات
أبو خالد
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 05-09-2007
  • المشاركات : 451
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو خالد is on a distinguished road
أبو خالد
عضو فعال
رد: وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) :
25-02-2008, 10:11 PM
[quote=رميته;119656]
159- لماذا لا أريد أن أشتغل كمدير ثانوية ؟ : من الناحية القانونية كان يمكنني أن أكون مديرا لثانوية من الثانويات من سنوات طويلة , لأنني أمتلكُ والحمد لله كلَّ المؤهلات اللازمة لذلك , والكثيرُ من المسئولين في الإدارةِ بمديرية التربية يُـشجعونني على ذلك . ومع ذلك أنا رفضتُ وما زلتُ أرفضُ وبقوة أن أعملَ ولو ل 24 ساعة كمدير ثانوية . قد أكونُ مصيبا وقد أكون مخطئا أنا لا أدري !. وقد يكون المديرُ – أي مدير- معذورا وقد لا يكونُ , وقد يكون قائما بدوره ومؤديا لواجبه كما ينبغي وقد لا يكون . ولكن الذي أنا متأكدٌ منه هو أن نيتي من وراء رفضي للاشتغال كمدير طيبةٌ ولي على ذلك بإذن الله سندي وحجتي في الشرع , كما أنني متأكدٌ بأن رفضي هذا ليس مكروها ولا حراما , بل إنني أرجو من اللهِ أن يكون هذا الرفضُ في ميزان حسناتي يوم القيامةِ .
أنا رفضتُ وما زلتُ أرفض ل 3 أو 4 أسباب أساسية وهي :
الأول : أنني لا أريدُ أن يُفرضَ عليَّ – من السلطاتِ العليا - ما لا يقبلُـه الدينُ أو ما هو حرامٌ شرعا .
الثاني : أنني لا أريدُ أن أسرقَ الأموالَ – باستغلالِ المنصبِ – عندما أتولى إدارةَ الثانوية , كما يفعل الكثيرُ من المديرين اليومَ .
الثالثة : أنني أريدُ أن أبقى على صلة بالتعليم وبالتلاميذ وبالتربية , لأنني اخترتُ التعليم من البداية عن مبدأ وقناعة.
ثم يمكنُ أن يُضافَ إلى ما تقدَّمَ سببٌ رابعٌ وهو أنني وبشهادة الكثير من معـارفي لا أصلحُ للسياسةِ ( ومُهمةُ المديرِ يغلبُ عليها الطابعُ الإداري والسياسي ) التي تساوي " اللفَّ والدوران" , والتي قال عنها محمد عبده رحمه الله " لعن اللهُ ساسَ يَسوسُ سياسة ".
نسألُ الله الصدقَ والإخلاص في جميع الأقوالِ والأعمال , وكذا الثباتَ في الدنيا وفي الآخرةِ آمين .

عليك أن تخجل من نفسك وأنت تسوق هذه الإتهامات الباطلة في حق من تصفهم بالسرقة وامتهان السياسة وتطبيق أوامر لا يقبلها الدين أو ما هو حرام شرعا.
عليك أن تخجل من ذلك وأنت لا تستطيع أن تسوق دليلا واحدا على ما تدعيه.
عليك أن تخجل من ذلك وأنت تطعن كذبا زملاءك في المهنة.
عليك أن تخجل وأنت تتهم السلطات العليا بفرض ما لا يقبله الدين أو ما هو حرام شرعا كما تدعي.هل لديك دليل على ما تقول؟
من الواضح أن ما كتبته كان بدافع الحسد لا غير..
هذا السلوك لا ينبغي لمن ينتمي إلى الأسرة التربوية ولا لمن يدعي الإصلاح ولا لأحد من الناس.
ومهما تكن عند امرئ من خليقة***وإن خالها تخفى عن الناس تعلم.

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) :
03-03-2008, 02:57 PM

161-سرعة البديهة : سرعةُ البديهة مهمةٌ جدا لأسباب عدة منها أنها يمكن جدا أن تُخرجَ الواحدَ منا من الورطات أو من المواقف المحرجة بأقل التكاليف الممكنة أو بأقل الخسائر الممكنة أو بأقل حرج ممكن . وبهذه المناسبةِ أحكي عن نفسي أنني ومنذ حوالي 10 سنوات , وبينما كنتُ أحرسُ التلاميذَ في امتحانِ شهادة التعليم الأساسي ( مع نهاية التعليـم المتوسط ) , حاولَ التلاميذُ في فوج من الأفواج كنتُ أحرسُه في أمسية من الأمسيات , قلتُ : حاولَ بعضُهم الغشَّ فما مكنـتُـهم منه , وبقيتُ أتحركُ باستمرار بدون إحداثِ صوت يُقلقُ التلاميذ , كما بقيتُ أفتحُ العينين والأذنين حتى أغلقَ بابَ الغشِّ على التلاميذِ ما استطعتُ إلى ذلك سبيلا.
وقبل أن تـنـتـهي الحصةُ بحوالي نصف ساعة بقيت 5 تلميذات ( في صف واحد , أي أنهن كن جالسات وراءَ بعضهن البعض ) , فأردتُ أن أطمئنَـهن – ولو بطريقة غير مباشرة - بأنني لن أسمحَ لهن بالغشِّ . ومن أجلِ ذلك ذهبتُ لأجلسَ في مقابلِـهنَّ فوقَ المكتبِ وأبقى أراقبهُـن باستمرار . ولكن لأن المكتبَ كانَ مكسورا ولم أنتبه أنا إلى ذلك , فإنني بمجرد أن جلستُ على المكتبِ سقط لوحُ المكتبِ من جهة وارتفعت بي الجهةُ الأخرى , فلم أدرِ إلا وأنا أرتفعُ في الهواء بحوالي متر أو متر ونصف ثم أسقطُ على الأرضِ . تألمتُ كثيرا
( الحمد لله أنه لم يُكسر مني شيء ) ولكنه لا يليقُ بي أن أظهرَ للتلميذات أنني أتألمُ . رأيتُ كأن التلميذات تُـرِدن أمرين متناقضين : كأنهن تُـرِدنَ نجدتي , وتُـرِدنَ الضحكَ في نفس الوقتِ . وحتى لا أُتيحَ لهن الفرصةَ للضحكِ عليَّ وحتى أرفعَ الحرجَ عن نفسي , قلتُ لهن وبسرعة " كأن واحدة منكن أصابتني بالعين !. ومع ذلك ومهما كان فإنني سأقرأ بإذن الله المعوذتين لأحفظ نفسي من شياطين الجن ومن العين , وأنا مصرٌّ مع ما وقع على أن أمنعكن من أيِّ غش . هيا أكملن أجوبتكن . وفقكن الله لخيري الدنيا والآخرة . هيا أكملن الأجوبة لأنه لم يبقَ من وقتِ الحصةِ إلا حوالي 20 دقيقة !". والحمد لله لأنه بمجرد أن قلتُ لهن ما قلتُ وتحاملتُ على نفسي – وكأن السقطة لم تؤلمني - وبقيتُ أراقبهن وكأن شيئا لم يحدثْ , قلتُ : وبعد أن قلتُ لهن ما قلتُ صرفتُ انتباهَهن إلى العين والمعوذتين وإلى الوقت المتبقي على نهاية الامتحان وإلى الدعاء لهن بالتوفيق و...نسيت التلميذاتُ سقطةَ الأستاذ أمامهن وانهمكن مع ورقة الأجوبة أمامهن ليُـكملن الأجوبةَ ,والحمد لله رب العالمين.
والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
162- لا تنسي أختي أنني أنا كذلك لي أنصار : قالت لي – في يوم من الأيام - أختٌ من الأخوات المشرفات في منتدى من المنتديات وهي غاضبة لأن ما أكـتبه عن الرقية الشرعية في ذلك المنتدى قد يخالفُ في بعض أجزائه ما يكتبه الشخصُ الذي كلفه المنتدى بالكتابة عن الرقية وبالإجابة عن أسئلة الزوار والأعضاء . قلتُ : قد يخالفُ , وربما لم يُخالف وإنما خالفَ مزاجَها هي فقط أو ربما ... قد تخـتلفُ أسبابُ ما قالـتُـه أو كتبتهُ لي وتتعددُ , ولكن المؤكدَ عندي 100 % أنني ما كتبتُ ( ولن أكتبَ بإذن الله ) عن الرقية أو عن غيرها ما يخالفُ أصلا من أصول الإسلام أو إجماعا انعقدَ بين علماءِ الإسلام . ما حدث هذا ولن يحدثَ بإذن اللهِ .
قلتُ : قالتْ لي أختٌ من الأخواتِ المشرفات في منتدى من المنتديات" إن جميع ما تـتفضل بطرحه يبقى رؤية
وتجربة شخصية لا يمكنـنا تعميمها ، لذا سوف يتم دمج أي موضوع لحضرتك بخصوص الرقية في موضوع واحد حتى يستطيع أهل الإختصاص مراجعة مادته كاملة , حتى يتم عرضه والتواصل به من الجميع إنشاء الله". وكانت الأختُ تقصدُ بأن ما أكتبُه سيعرضُ فيما بعدُ على من كُـلِّـفَ من طرف المنتدى بالكتابة عن الرقية
( وسمته هي بأهل الاختصاص ) لـيـعطوا رأيَـهم فيما أكتبُ أنا وأنشرُ أنا .
قلتُ لنفسي في ذلك الوقت :
يا ليتَ الأخت الفاضلة تنـتبه إلى جملة أمور مهمة منها :
1- من سمتهُ بأهل الاختصاص لا دليل قطعي على أنهم بالفعل أهل اختصاص.واعتقاد أهل المنتدى بأن الشيخ " ..." هو أهل اختصاص ليس حجة شرعية .
2- إن اعتبرتني هي بأنني لستُ من أهل الاختصاص , فلا دليل قطعي على أنني بالفعل لستُ من أهل الاختصاص . واعتقاد أهل المنتدى بأنني لستُ من أهل الاختصاص ليس دليلا شرعيا .
3- يجبُ أن تعلمَ الأختُ علمَ اليقين بأن أهل المنتدى سلكوا معي هذا السلوك لجملة أسباب منها أنهم لا يعرفونني . ولو جاء " شيخُ " هذا المنتدى الذي يكتبُ عن الرقية في المنتدى والذي يعتبره أهلُ المنتدى راقيا شرعيا وأهلَ اختصاص وشيخا وأستاذا وداعية وربما عالما (!) , لو جاء هنا إلى مدينة ميلة أو ولاية ميلة مثلا ( بالجزائر) , حيث أسكن وأُدرِّس منذ 29 سنة وحيثُ أرقي منذ 22 سنة وحيثُ أدعو إلى الإسلام والدين منذ 1978 م و ...حيث يعرفني أغلبيةُ الناس ويثقون في ويحبونني حبا جما. قلتُ : لو جاء هذا الراقي إلى " ميلة " ليرقيَ أو ليكتبَ عن الرقية فإن هناك احتمالا كبيرا جدا جدا جدا في أن يسألني عامةُ الناس ( أو المثقفون منهم ) عن رأيي في هذا الشيخ وفيما يكتبُ ( صواب أو خطأ , حق أو باطل ) , وفي رقيته ( شرعية أم غير شرعية ) . وأُصبحُ عندئذ أنا المسئولَ عن إعطاء رأيي في هذا الشيخ وفي رقيته وفيما يكتبُ , أي أنني أنا الذي أصبحُ " أهلَ الاختصاص" وليس هوَ لو تعلمُ هذه الأخت الكريمة . آه لو تعلم هذه الأختُ .
4- وأخيرا لو تضعُ الأختُ نفسها في محلي أنا أو في محل من تظلمُه , أنا أجزم أو على الأقل أنا أظن ظنا غالبا بأنها لن تظلمني ولن تظلم أحدا بإذن الله تعالى , ولكنها الأنانية وقلة الخوف من الله هي التي تُسوِّل للإنسان أن يظلمَ بدون أن تهتز له شعرةٌ من بدنه . وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " .
والله أعلم بالصواب .
163- " والله لقد سألني فقط عن الساعة فأجبته كم هي ؟ " :هذه حادثة وقعت لي اليوم فقط
( 1/12/2007 م ) , حيث كنتُ أحرسُ تلاميذَ قسم من أقسام السنة الثانية ثانوي بمناسبة امتحانات الثلاثي الأول من السنة الدراسية 2006 – 2007 م . رأيتُ خلال الحصة تلميذا يتحدثُ مع زميله الذي يجلسُ خلفه فأخذتُ منه الورقـةَ وطلبتُ منه أن يغادرَ القاعةَ . أراد أن يحتج وأن يعترضَ فقلتُ له " إما أن تخرجَ بالهدوء بدون أن أُسجِّـل عليك ملاحظة على ورقة أجوبتك وبدون أن أكتبَ عنك تقريرا , وإلا فإنني أكتبُ على ورقتك " غاشٌّ " ثم أكتبُ بك تقريرا أُسـلمه لأستاذ مادة الامتحان وللإدارة ". سكت فجأة وتردد في الخروج ثم قال لي وكأنه وجد المخرَجَ الذي يُـنجي نفسه به من الخروج من الامتحان ومن القاعة قبل نهاية الوقت
" والله يا أستاذ أنا ما سألتُ زميلي عن شيء له صلة بالامتحان , وإنما هو فقط سألني عن الساعة فأجبته كم هي ؟ "! . ومع أنني كنتُ شبهَ متأكد من أنه كان يسألُ زميله عن مادة الامتحان , ومع ذلك وخلال حوالي 5 ثواني انتبهتُ إلى زميله الذي رأيته بساعة في يده وإلـيه هو الذي لم تكن له ساعة أساسا وأصلا , فقلتُ له " هذا أمر غريب وشيء عجيب يا هذا , كيف يسألك زميلُـك عن الساعة ولديه ساعة مضبوطة تماما , وكيف يسألُـك زميلُـك عن الساعة كم هي , وأنت لا تملك ساعة !!!", فاستدار كلُّ تلاميذ القسم إلى هذا التلميذ وضحكوا , ثم لما رأى التلميذُ أنه أُسقطَ في يده ضحك هو كذلك على نفسه وطأطأ رأسَـه وخرج من القاعة .
وهذه القصة الحقيقية وهذه النكتة الحقيقية تُـذكرني بما أقوله للناس كثيرا " الكذبُ حرامٌ بلا شك , ومع ذلك إن أراد شخصٌ أن يكذب فليكذبْ كذبة لها يدان ورجلان وبطنٌ ورأسٌ , أي كذبة يمكن أن تخدع الغيرَ , وأما الكذبة التي لا مخَّ لها ولا قلبَ لها والتي لا يقبلها عاقلٌ فإنها تسيء إلى الكاذب مرتين : الأولى أنه آثم , والثانية أنه كذبَ كذبة تجلبُ ضحكَ الناس عليه وسخريـتَـهم منه . والمثال عندي على من يكذبُ كذبة لا مخ ولا قلب لها , قول من قال " الكذب لَـمْـزَبْـلَـقْ ( أي الذي لا يُصدَّق ) , ومثالـهُ : الجَـرَّة ( إناء معلق في البيت , ويخبئُ فيه الناسُ أيام زمان زيتَ الزيتون ) انكسرتْ والزيتُ بقيَ مُعلَّـقا " . وطبعا هذا مستحيل , أي يستحيل أن ينكسرَ الإناءُ ومع ذلك يبقى الزيتُ معلقا !!!.
164- يتمنى المرء في السجن لو أن ذاكرته تمسحُ تماما : من أهم ما كان يبحثُ عنه رجالُ المخابرات الجزائرية مع الإسلاميين في المعتقلات والسجون خلال فترة الثمانينات ( وقبل أن يسمحَ الرئيسُ الشاذلي بن جديد بالتعددية الحزبية وبحزب إسلامي ثم أحزاب إسلامية ثم ...) أمرٌ واحدٌ مهم جدا وهو : أسماء إسلاميين نشطين متهمين عنده ( ولو لأتـفه السباب أو للا سبب ) بتهديد الأمن العام والخروج على النظام والاعتداء على وحدة التراب الوطني , وكذا بتكوين عصابة أشرار أو بالانتماء للإخوان المسلمين أو بإنشاء حزب سياسي أو جماعة إسلامية أو تنظيم إرهابي أو ... وكان الجلادون يُـعذبوننا كثيرا من أجل أن يأخذوا منا أسماء أشخاص ( أقارب أو جيران أو إخوة في الدين أو أصهار أو زملاء في العمل أو في الدراسة أو ...) مهما كانوا عاديين ولا صلة لهم لا بالدعوة ولا بالحركة ولا بالسياسة ولا ... بالنسبة لرجال المخابرات كل من يعرفه الإسلامي ( أي كل من يعرفه أحدُنا ) هو إسلامي كذلك وهو خطير كذلك وهو إخواني كذلك وهو إرهابي كذلك وهو ...وبمجرد معرفة اسمه يُـعتقل وتُـلصق به أية تهم باطلة ويُـبدأ في تعذيبه هو بدوره , ثم الله وحده أعلم متى يتم إطلاق سراحه ؟!. ولذلك كنا نحرص كل الحرص على أن نموتَ من العذاب ولا نُـسمي شخصا , أيَّ شخص . وكنا من أجل ذلك نكذبُ ( والكذبُ هنا جائز بإذن الله ) حين ندعي بأنـنا لا نعرف أحدا وأن الناس يعرفوننا وأما نحن فلا نعرفُ أحدا منهم , أو بأننا كنا نعرفُ الكثيرَ من الناس ولكننا نسينا أسماءهم (!) , قلتُ : كنا نكذبُ والجلادون يعرفون بأننا نكذبُ , لأنه يستحيلُ أن لا نعرفَ أحدا أو يستحيلُ أن ننسى كلَّ الناسِ . لقد عُـذبْـتُ عشرات المرات العذابَ المنوع , المادي والمعنوي والنفسي , كما عُـذبت بالكهرباءِ و... من أجلِ أن أذكرَ للجلادين شخصا واحدا أعرفه فلم أذكر ولو شخصا واحدا أبدا أبدا أبدا , وكنتُ دوما مستعدا ليُـقطع جسدي قِـطعا قطعا ولا أسمي شخصا , وكنت أقول لنفسي " أموت – في سبيل الله – ولا أتسببُ في أي أذى يصيبُ أي شخص مهما كان اسمه ".
ومن أجل ذلك كان الواحد منا أثناء التعذيب الشديد يتمنى لو أن ذاكرته تُـمسح تماما حتى لا يُسميَ شخصا مهما كان ولا يتسبب في إيذاء أي عبد من عباد الله , لأن الواحدَ منا كان يخافُ على نفسِه أن لا يطيقَ العذابَ فيُسمي شخصا ويؤذيهِ من حيث لا يريد أن يؤذيَـه .
نسأل الله أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة آمين .
165 – ضعف التلاميذ في اللغات :
مما أنصح به دوما التلاميذ في الثانوية " كثرة المطالعة " كوسيلة من الوسائل الأساسية لتعلم اللغة , أية لغة . وأضرب لهم المثال من نفسي . كنتُ في السنة الثانية متوسط في العام الدراسي 1969 - 1970 م وكنتُ متفوقا على زملائي في كل المواد ( كنتُ في كل المواد ضمن الـ 3 أوائل في القسم ) إلا في مادة الفرنسية فقط التي كانت أساسية مع العربية ومع الحساب أو الرياضيات , والتي كنتُ آخذ فيها في أغلب الأحيان حوالي 5/20 في الإنشاء أو rédaction وحوالي 00/20 في الإملاء أو dictée . وعزمتُ في ذلك الوقت على أن أطالع وأطالع وأطالع , وعندما لا أفهم كلمة إما أن أسألَ عنها أو أبحثَ عن معناها في قاموس أو أفهمَها من خلال السياق أي مما قبلها في النص أو مما بعدها .
وتم لي هذا الأمر بالعزيمة القوية وبالإرادة القوية , ولم أقل لنفسي " لا أقدر " بل قلتُ لنفسي " أنا أريد هذا , إذن أنا أقدر عليه بإذن الله تعالى ".
وخلال حوالي عام ونصف قرأتُ أكثر من 200 قصة أو رواية أو جريدة أو مجلة ( بعض القصص أو الروايات تتكونُ الواحدة منها من 250 أو 300 صفحة ) مما كان متوفرا آنذاك في المحيط الجزائري أي في محيط ما بعد الاستقلال .
والذي نتج - والحمد لله - هو أنني , ومع نهاية السنة الثالثة متوسط , أي في ضواحي مارس - أفريل 1971 م , أصبحت آخذ غالبا 13 أو 14 أو 15 /20 في الإنشاء (وهي غالبا علامة ضمن ال 3 علامات الأولى في القسم) , كما أصبحتُ آخذ غالبا 20/20 في مادة الإملاء .
والحمد لله على توفيق الله وعلى عون الله وعلى حفظ الله . ومن ذلك الحين أنا ما زلتُ أُتقن الفرنسيةَ حتى الآن , مع أنني تحولتُ فيما بعدُ في الثانوية إلى الدراسة بالعربية لا بالفرنسية .
أنا أنصحُ التلاميذَ من سنوات بكثرة المطالعة في الفرنسية وفي الأنجليزية , ولكن للأسف أنا ألاحظ غالبا أنه " لمن تقرأ زبورك يا داوود ؟! " أو " لا حياة لمن تنادي ؟! " , أو كأنني أزرع في واد أو أنفخ في رماد , إلا مع تلاميذ قليلين للأسف الشديد خاصة في السنوات الأخيرة .
والله وحده أعلم , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
يتبع : ...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) :
09-03-2008, 05:31 AM

166- " أنت تقول عن كل شيء بأنه محل خلاف أو أنه جائز ومباح " ؟! : قال لي أخٌ فاضل في يوم من الأيام وهو يعلق على ما يقرأه لي من هذه الوقفات في منتدى من المنتديات الإسلامية " أعجبتني سلسلتك , إلا انه لدي عليك هذا المأخذ :أنت تقول تقريبا عن كلشيء في الدين تكتبُ عنهُ بأن في حكمه خلاف أو أنه جائز !".
فقلتُ له :
ا- أخي الكريم بقدر ما تقرأ في الدين بقدر ما تعرفُ بأن أصول الدين التي لا خلاف فيهاهي أقل بكثير من المسائل الثانوية التي وقع فيها خلاف بين العلماء .
2-لن أقول عن شيء بأن فيه خلاف إلا إن كنتُ متأكدابالفعل و 100 % من ذلك ومما أقول .
3- الاختلافات بينالعلماء هي رحمة للمسلمين وليست نقمة عليهم . لن تكون هذه الاختلافات نقمة إلا إنصاحبها تعصب وتزمت وتشدد من أحد الطرفين أو منهما معا .
4- الاختلاف بين العلماء في مسائل كثيرة جدا في الدين هو سبب من الأسباب الأساسية التيجعلت الإسلام صالحا لكل زمان ومكان .
5- بقدر ما يطالعُ الواحد منا في الدين بقدر ما يتعرف على الثوابت والمتغيرات فيه , وبقدر ما يعرفأسباب الاختلاف بين العلماء , وبقدر ما يزداد احترامه وتقديره للعلماء ومن ثم يزدادتواضعه معهم.
6-وأخيرا : ما أكثرَ ما أقولُ وأكتبُ وأنشرُ – في المنتديات - عن أشياء كثيرة في الدين بأنها حرام بلا خلاف بين العلماء , أو بأن جمهور العلماء يقولون عنها بأنها حرام , أو بأنها جائزة ولكن الاحتياطَ في الدين يقتضي أن نبتعد عنها ما استطعنا إلى ذلك سبيلا . إقرأ لي أخي الكريم من أجل التأكد من صحة ما أقولُ لك , إقرأ لي إن شئتَ على سبيل المثال لا الحصر موضوعي " الخواطر " و " الوقفات " .
والله أعلم بالصواب .
167-عندي شبه اختصاص في قضايا المرأة : عندي شبه اختصاص منذ كنتُ صغيرا في موضوعين : الأول متعلق بالمرأة, والثاني بالأحكام الفقهيةبشكل عام .
والذي ساعدني أكثر على التعرف أكثر علىالمرأة وعلى النساء هو ما يلي :
1-المطالعات العلميةوالدينية لجل ما يتعلق بالمرأة , بالعربية أو بالفرنسية .
2 - الدروس المحاضرات والندوات التي قدمتُها للمرأة خلال أكثر من 25 سنة .
3- الإجابة عن أسئلة النساء الفقهية لسنوات وسنوات , سواء منها المتعلقة بالإسلام بشكل عام أو المتعلقة بالمسائل الخاصة جدا بالنساء(أكثر من 2500 سؤالا ) .
4- المساعدة لسنوات طويلة على حلالكثير من المشاكل الاجتماعية والأسرية بين الزوجين , أو بين الوالدين والأولاد , أو بين الإخوة والأخوات , أو ...
5-ممارسة الرقية الشرعيةلأكثر من 22 سنة , وأغلبُ من رقيتُهم خلال هذه الفترة هن نساء ( حوالي 8500 امرأة فيمقابل حوالي 4500 رجلا ) .
6- الإجابة عن الاستشاراتالنفسية لآلاف النساء الصغيرات أو الكبيرات , المثقفات أو الأميات , المتزوجات أوالعازبات أو المطلقات , ...
7- ممارسة التعليم الثانويلأكثر من 29 سنة , في ثانويات مختلطة , أغلبُ من فيها إناث . والتلميذات يستشرننيخارج الحصص الرسمية في أدق شؤونهن الخاصة جدا .
والواحدةمنهن تقول لأمها في أغلب الأحيان " أمي أنا لي أبوان : الأول هو أبي الحقيقي , أيزوجكِ يا أمي , وأما الثاني فهو الأستاذ رميته عبد الحميد " .
8- علاقتي الطيبة جدا بأخواتي اللواتي يعتبرنني أخا لهن وصديقا لهن في نفسالوقت . لدي 3 إخوة و 4 أخوات , وأخواتي الأربعة يحببنني أكثر من إخوتي الثلاثةالآخرين . وأخواتي ال 4 يسألنني ويستشرنني حتى في أدق التفاصيل المتعلقة بالمرأة(حيض ونفاس وغسل ووضوء وجنابة و... ) وأجيبهن بأدب وحياء , هذا في الوقت الذي يستحيفيه أغلبُ الرجال أن يتحدثوا في شيء من هذه الأمور مع الأخوات , بل يعتبرون مثل هذاالحديث بين الأخ وأخته قلة حياء وأدب وخلق.
كل هذهعواملٌ ساعدتني على أن يتكون عندي مع الوقت ما يشبه الاختصاص في قضايا المرأةوالنساء .
فالحمد لله والفضل لله والتوفيق بيد الله .
168 – حساسية بعض الطلبة من الإسلام : أذكر هنا ما جرى لي عام 1976 م في جامعة قسنطينة
( الجزائر ) , حيث طُلب منا – نحن الطلبة - كما طُـلب من الطبقة المثقفة عموما في الجزائر , طُـلب منا أن نناقش مشروعَ الدستور الجزائري , قبل وضع صيغة نهائية له , ثم عرضه على الإستفتاء من طرف الجزائريين . وكنتُ أنا مكلفا بالإشراف على هذه المناقشة على مستوى مجموعة من الطلبة في معهد العلوم الدقيقة ( وكان منهم طلبة يدعون بأنهم ملحدون وشيوعيون و...) . تمت هذه المناقشة التفصيلية لمشروع الدستور خلال حوالي شهر في جلسات حوار ومناقشة طويلة وعريضة وواسعة وممتدة . وكنتُ أعرفُ مسبقا أن نتائج مناقشات الطلبة عموما في الجامعات الجزائرية لن تُؤخذ بعين الاعتبار من طرف حكامنا الذين لا يحكمون عموما بما أنزل الله , وإنما هم يحكمون في أغلب قوانينهم بالقوانين الكافرة وبالقوانين الفرنسية التي تركتها لنا فرنسا قبل أن تغادر بلادَنا بعد الإستقلال عام 1962 م . وكنتُ حريصا – أثناء مناقشة مسودة الدستور - على توعية زملائي وعلى النقاش الحر وعلى الحوار الهادئ وعلى احترام الرأي والرأي الآخر مع الاعتزاز بطبيعة الحال بديني وبإسلامي الذي أنا أعلنُ باستمرار بأنني لا أريده فقط أن يحكم الجزائر بل أريده أن يحكم الدنيا كلها . قلتُ : كنتُ أعرفُ أن نتائج مناقشات الطلبة عموما في الجامعات الجزائرية لن تُؤخذ بعين الاعتبار من طرف حكامنا , ومع ذلك فإنني كنتُ أحاول أن أقوم بما أقدر عليه من جهتي لأن هذا هو المطلوب مني شرعا , وأما الباقي أي وأما النتائج فلست مسئولا عنها بإذن الله أمام الله تبارك وتعالى . المطلوبُ منا فقط هو تقديم الأسبابِ , وأما الباقي فعلى الله وحده سبحانه وتعالى . بدأتُ المناقشة معهم في الأيام الأولى انطلاقا من ديني وإسلامي , وعمدتُ من أجل أن تكون نتيجة النقاش مشروعا يتفق في أغلبه مع الإسلام , عمدتُ إلى أن أُقدمَ في كل مسألة وجهة النظر الإسلامية وأدافعَ عنها بقوة وأبينَ أنها هي الأفضل دنيا وآخرة وأستدلَّ على ذلك بالكتاب والسنة و... ولكنني لاحظت مع الوقت وخلال الأيام الأولى من النقاش حساسية مفرطة ( عند البعضِ من الطلبة ) من كل ما له صلة بالإسلام وبالكتاب وبالسنة , ولاحظت أنهم بمجرد أن يسمعوا مني " قال الله أو قال رسول الله " يرفضون مطلقا ما أطلب تدوينه في المشروع مهما كان منطقيا وعقليا ومقبولا ومستساغا و... ومن أجل ذلك عمدتُ بعد ذلك إلى استعمال الحيلة ( الحلال بإذن الله ) , وذلك بتقديم وجهة النظر الإسلامية بدون أن أقول عنها بأنها إسلامية وبدون أن أقول " قال الله أو قال رسول الله " أو " قال العالم ... أو العالم ..." , وإنما أركزُ فقط على الأدلة العقلية والمنطقية والواقعية و... فلاحظتُ أن كل ما أطرحُه تقريبا يُـقبل مني بدون أي نقاش , على اعتبار أنه رائع وجيد وممتاز و... مع أن كل ما أطرحه هو الذي يقولُ به الإسلام . وأذكر أنني بهذه الطريقة ضربتُ عصفورين بحجر واحد : الأول أنني قدمتُ – بالشورى – مشروعا إسلاميا إلى حد بعيد , والثاني أنني كسبتُ مجموعة كبيرة من الطلبة الذين كانوا يعادون الدين فأصبحوا – خلال مدة قصيرة – من المتدينين الملتزمين , حين علموا بأن الأشياء الجميلة والرائعة والجيدة والممتازة التي سمعوها مني ووافقوا عليها وهم يناقشون مشروع دستور الجزائر لعام 1976 م , هي من صميم الدين الإسلامي الذي كانوا ينفرون منه , فأصبحوا يحبونه كل الحب والحمد لله رب العالمين .
يتبع :...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) :
11-03-2008, 05:37 AM

169- صبرتُ وما زلتُ أصبرُ وسأبقى أصبرُ : نالني من الأذى ما نالني من طرف متعصبين ومتشددين ومتزمتين هنا وهناك وكذا في بعض المنتديات الإسلامية .
ومع ذلك أنا عاهدتُ نفسي على أن أقابل السيئة ما استطعتُ إلى ذلك سبيلا :
ا - إما بحسنة .
ب - وإما بلا شيء .
ولكن لن أقابل بإذن الله السيئةَ بمثلها , حتى وإن جاز لي ذلك شرعا .
سأبقى أقول ما حييتُ بأن المطلوب في المسائل الخلافية سعة الصدر وطول البال , وأن المطلوب في المسائل الاتفاقية والأصولية التشدد والتعصب . وسأبقى أركز في دعوتي على أصول الإسلام التي تجمع , لا على الفروع التي يمكن أن تفرق . وأنا من أجل تحقيق هذه الغاية صبرتُ على أذى الغير ( الذي يأخذ في كل مسألة خلافية قولا ويرفض بقية الأقوال , والذي يميل في كل شيء إلى التشدد والتعسير , والذي يحاول باستمرار أن يحول المسائل الخلافية إلى اتفاقية , والذي يسب المخالف له ويشتمه ويتهمه بالضلال والانحراف و... لمجرد الاختلاف البسيط معه والذي ...) , وما زلتُ صابرا , وسأصبر بإذن الله مهما طال الزمن , ومهما كثرت إساءات الغير لي ومهما عظم ظلم الغيرلي .
وأنا أسأل الله أن يجعل هذا مني مصدرَ أجر كبير لي عند الله عزوجل يوم القيامة .
وأنا مع ذلك أضيف - هنا - على ما قلتُ , بأن أقول بأن مئات من الإخوة ظلموني خلال سنوات وسنوات ( أي خلال حوالي 32 سنة , أي منذ 1975 م حين كنتُ طالبا في الجامعة وبدأتُ الخطوات الأولى على طريق الدعوة إلى الله بطريقة واعية ) , ثم - والحمد لله - ذهب زمان وجاء زمان , ثم عرف أغلبيةُ ( ولا أقول الكل ) من ظلمني بأنه ظلمني . وكان من نتيجة ذلك أن :


*
بعضهم اعتذر إلي بطريقة صريحة ومباشرة .

*
والفريق الثاني اعتذر بطريقة غير مباشرة ( أي تلميحا ) .


* والبعض الآخر أصبح حريصا على المبالغة في حسن معاملتي كنوع من التعبير منه على أنه أخطأ في حقي , وعلى أنه يريد بهذه الطريقة أن يعتذر إلي .
والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
170- أسميتُ نفسي" بطاطا" ! : في يوم الأيام كنتُ أريدُ أن أسجلَ نفسي في برنامج المحادثة أو الدردشة
Paltalk " " , فطُـلب مني – أثناء التسجيل – أن أعطي لنفسي إسما , فكتبتُ "عبد الحميد" فقيل لي بأن الإسم موجود مسبقا وعلي أن أكتب إسما آخر , فكتبتُ " أبو أسامة " , ثم " أبو حبيبة" , ثم " رميته" , ... كتبت 6 أو 7 أسماء , وفي كل مرة يُـرفضُ الإسم الذي كتبته على اعتبار أن غيري قد استعمله قبلي , فانزعجتُ ولم أعرفْ ما هو الإسم الذي سأكتبه والذي سيقبله البرنامجُ . وفي لحظة من لحظات الانزعاج , عزمت على أن أكتب إسم " بطاطا " فقُـبل الإسمُ في الحين . دخلتُ بعد ذلك إلى غرفة من الغرف لأستمع إلى محاضرة إسلامية ( بالصوت ) من خلال البرنامج , فقيل لي – كتابة - " مرحبا بك يا بطاطا " , وقيل لي من طرف شخص آخر " يا أخي لماذا اخترتَ هذا الإسم بالذات ؟! " . وعندئذ , وعندئذ فقط انتبهتُ إلى أنني أخطأتُ في اختيار الإسم , لأنه وإن جاز شرعا فإنه غير مستساغ عرفا .
ألغيت تسجيلي هذا وأعدتُ المحاولة مرة أخرى , مع استعمال إسم مسقط رأسي " لولوج " , دائرة القل , ولاية سكيكدة بالجزائر , فقُـبل الإسمُ وأصبح البرنامجُ يسميني بعد ذلك " لولوج " .
171- أحسن رسالة قصيرة ! : أرسلتُ بالأمس ( 21/12/2007 م ) , وبمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك , أرسلتُ لإحدى قريباتي ( وهي محرم من محارمي ) رسالة قصيرة ( عن طريق الجوال ) بالفرنسية كان نصها " لقد كانت رسالتك القصيرة التي أرسلتِـها إلي بالأمس , كانت أحسنَ رسالة عندي ضمن حوالي 35 رسالة وصلتني خلال يومي العيد الأول والثاني , فشكرا لكِ يا ...". وأنا أتوقع أن المرأة تكون قد فرحت كثيرا برسالتي لها وبشكري إياها . وكأنها أرادت أن تدعوني لأشكرها أكثر مما شكرتُـها , فإنها أرسلت إلي بعد حوالي 5 دقائق فقط رسالة قصيرة أخرى . ولكنني عندما قرأتُـها وجدتُ أنها – وبدون أن تشعر – أعادت إلي رسالة قصيرة كنتُ أنا الذي أرسلـتُـها إليها في اليوم الأول من أيام عيد الأضحى المبارك !!!.
ابتسمتُ بيني وبين نفسي , ثم أردتُ أن أخبرها بذلك , ولكنني عدلتُ عن ذلك حتى لا أحرجَها .
هي قصدت خيرا ونيتها حسنة , ومنه فالأفضل لي أن لا أعلق أو أن أشكرها .
يتبع :...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: وقفات مع ذكريات ( ال 100 الثانية ) :
12-03-2008, 01:35 PM

172- قال لي قائل كريم بأن الأفضل لي أن لا أرقي الناس : على اعتبار أنه يستحب في ديننا أن يرقي المؤمنُ نفسه ولا يذهب عند الغير ليرقيه , فقلت له : أنا معك في أنه يستحب أن يرقي المؤمن نفسه أو أهله وذويه . وأنا منذ حوالي 22 سنة رقيتُ حوالي 14000 شخصا من حوالي 25 ولاية جزائرية , وأنا أحاول باستمرار أن أفهم الناس بأن الرقية ليس شرطا أن تـتم على يد فلان أو فلـتان وأن الأفضل أن يرقي المسلمُ نفسَهُ , ولكن من الصعب جدا إقناع الناس بذلك , لأسباب عدة على رأسها – في نظري - جهل الناس بالإسلام , ومنها كذلك وسائل الإعلام المختلفة المكتوبة والمسموعة والمرئية التي تحاولُ باستمرار أن تقنع الناسَ بأن كل مشكلة مهما كان نوعها , حلها إنما هو في الرقية الشرعية (!) . ومنه فإنني أرقي أنا لوجه الله , وبطريقة شرعية , وبدون أخذ أي مقابل . أنا ما أخذتُ من الـ 14000 شخصا الذي رقيتُـهم حتى الآن ولو سنتيما واحدا , نعم ولو سنتيما واحدا , والرقاة الذين يرقون بأجر في ميلة وما جاورها يكرهني بعضهم , لأنني ضد أخذ الأجر على الرقية حتى ولو جاز ذلك شرعا , أو قُل لأنني ضد كذبهم على الناس وسرقتهم لأموالهم ( هؤلاء الرقاة يبدأون البداية الجائزة شرعا , ثم يصبحون مع الوقت سارقين بأتم معنى الكلمة ) . ومما سبق فإنني أقول : أنا عدو أو خصم لأكثر من 50 % من الرقاة في الجزائر الذين أعتبرهم سارقين وكاذبين : هم يكذبون على الناس من أجل سرقة أموالهم .
أنا أرقي الناس , وشُـفي على يدي – والحمد لله - آلافُ الأشخاص خلال سنوات وسنوات . وأنا أستخدم الرقية الشرعية لعلاج النـاس أولا ثم كوسيلة من وسائل الدعوة إلى الله عزوجل وكذا من أجل أن أُنقص من الشر الذي يأتي على الدوام عن طريق الرقاة المنحرفين والسارقين والكاذبين .
ومع ذلك أنا أؤكد مرة أخرى لك - أخي - على أنني معك في أن الأصل في الرقية أن المؤمن يرقي نفسه هو . والله وحده أعلم وهو الشافي أولا وأخيرا .
173- أنا والمتعصبون :
1- أنا أقرأ لكل العلماء , وبعض المتعصبين هنا وهناك لا يقرأون إلا للبعض منهم فقط .
2- أنا أحب كل العلماء , وبعض المتعصبين لا يحبون إلا القليل منهم فقط .
3- أنا أعتبر الكثير من المسائل في العقيدة فرعية وثانوية , لا ينبني عليها أي عمل , ولن يطلب الله من المسلم أن يعلمها ولن يحاسبه الله عليها إن جهلها . وهذه المسائل الاجتهادية في العقيدة لم يتحدث عنها الله ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأما بعض المتعصبين فيعتبرون هذه المسائل أصولا في الدين يحاسبون الناس على أساسها , ومن خالفها أو جهلها ألصقوا به كل التهم القبيحة .
4-أنا أتعامل مع إخوتي مهما كان منهم باللين وبالرحمة وبالرفق واللطف " رحماء بينهم " " أذلة على المؤمنين " , لأنهم أفضل من فرعون الذي أمر الله سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام أن يترفق به " قولا له قولا لينا لعله يتذكر أويخشى " , وأما بعض المتعصبين فإنهم لا يعرفون مع إخوتهم إلا الغلظة والفضاضة والشدة والعنف و ... غالبا من أجل مسائل ثانوية فرعية اجتهادية .
5-أنا أقرأ الكتب الإسلامية التي ينصحني الغير بقراءتها , وأقرأ كذلك غيرها , ثم آخذ ما يطمئن إليه قلبي , المهم أنني آخذ من عالم لا من جاهل , وأما بعض المتعصبين فإنهم يقرأون عددا محدودا جدا من الكتب الإسلامية , ويرفضون قراءة الأكثر من الكتب الإسلامية , لأنها في نظرهم ضلال كاتبوها ضالون وقارءوها ضالون كذلك .
6-أنا أوسع صدري في كل المسائل الخلافية بين الفقهاء مثل الموسيقى والنقاب وعمل المرأة ومصافحة المرأة و... أتشدد غالبا مع نفسي وأتساهل مع الغير ما دامت المسائل خلافية في الدين , ولكن بعض المتعصبين يعتبرون هذه المسائل اتفاقية , ويلصقون " العيوب السبعة " فيمن يقول عنها بأنها خلافية .
7- أنا أعتبر أهل السنة 3 فرق : السلفية والأشاعرة والماتريدية , ولكن بعض المتعصبين يعتبرون أهل السنة هم فقط السلفية , وأما غيرهم فمبتدعة .
8- أنا أهتم بالأصول في كل علم , وأما الفروع فلا أركز عليها كثيرا . ولأن وقتي محدود ولأن العمر قصير , فإنني أشغلُ ما زاد من وقتي – بعد دراسة الأصول وحصول الحد الأدنى مما يلزم معرفته عن الفروع المختلف فيها - مع الثقافة الإسلامية في كل المجالات : فقه وسيرة وتفسير وآداب وأخلاق وسياسة واقتصاد واجتماع وتربية وتعليم وعلم نفس و... وكذا مع التعمق في العلوم الفيزيائية ( اختصاصي أنا كأستاذ في ثانوية ) وكذا مع الرقية الشرعية ومع الدعوة إلى الله الفردية والجماعية ومع الكتابة والتلخيص و... ولكن بعض المتعصبين لا يعرفون من الإسلام إلا الاهتمام بفروع في العقيدة لا بأصول , وكذا مع السب والشتم لإخوانهم وتتبع عوراتهم ومع سب العلماء والدعاة أمثال القرضاوي وسيد قطب وحسن البنا والغزالي و... الخ القائمة الطويلة والعريضة التي فيها مئات العلماء والدعاة الضالين والمنحرفين في نظرهم .
فإنا لله وإنا إليه راجعون . اللهم فقهنا في الدين وباعد بيننا وبين التعصب الممقوت وأهله .

يتبع : ...

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
العهدة الرئاسية الثانية في الميزان..
وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة :
قامووس لمصطلحات الكمبيوتر .. ومعانييها ..
الساعة الآن 08:34 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى