تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الحديث وعلومه

> انحفظ كل يوم حديثا بشرحه ... دورة في تحفيظ الحديث

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: انحفظ كل يوم حديثا بشرحه ... دورة في تحفيظ الحديث
11-10-2010, 06:34 PM

بيان أن الجماع يوجب الغسل سواء حصل معه إنزال أم لم ينزل

عَنْ أبى هُريرة رضي الله عَنْهُ أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ " إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِها الأرْبَعِ، ثم جَهَدَهَا وَجَبَ الغُسْلُ " وفي لفظ لمسلم " وَإِن لَمْ يُنْزل ".

غريب الحديث:
1- "شعبها الأربع" : يريد بذلك يديها ورجليها، وهو كناية عن الجماع.

2- "ثم جهدها" : بفتح الجيم والهاء، معناه: بلغ المشقة بكدها، وهو كناية عن الإيلاج.

المعنى الإجمالي:
يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما معناه: إذا جلس الرجل بين شعب المرأة الأربع اللائي هن اليدان والرجلان، ثم أولج ذَكَره في فرج المرأة، فقد وجب عليهما الغسل من الجنابة وإن لم يحصل إنزال مَنِىٍّ، لأن الإيلاج وحده، أحد موجبات الغسل.

ما يؤخذ من الحديث:
1- وجوب الغسل من إيلاج الذَّكَرِ في الفرج، وإن لم يحصل إنزال.
2- يكون هذا الحديث ناسخاً لحديث أبي سعيد (الماء من الماء) المفهوم منه بطريق الحصر، أنه لا غسل إلا من إنزال المَنى.
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
التعديل الأخير تم بواسطة SOUILAH Mohamed ; 15-10-2010 الساعة 04:39 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: انحفظ كل يوم حديثا بشرحه ... دورة في تحفيظ الحديث
15-10-2010, 04:41 PM
بيـان مقـدار المـاء الذي يكـفي للغسل من الجنـابة

عَنْ أبي جَعْفَر مُحَمَدِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ الْحُسيْنِ بْنِ عَلِي بْنِ أبيِ طَالِب رَضِىَ الله عَنْهُمْ أنَّهُ كَانَ هُوَ وَأبُوهُ عنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فسألوه عَنْ الْغُسْلِ فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعة[1]

فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِيني. فَقَال جَابر: كَانَ يَكْفِى مَنْ هُوِ أوْفَرُ مِنْكَ شَعَراً وَخَير مِنْكَ- يُريدُ رَسُولَ اللهَ صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ أمَّنَا في ثوْبٍ . وفي لفظ " كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم يُفرِغ المَاءَ عَلى رَأسِهِ ثَلاثَا ".

قال المصنف: الرجل الذي قال: " مَا يَكفينِي" هو الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أبوه محمد بن الحنفية.

المعنى الإجمالي : كان أبو جعفر وأبوه عند الصحابي الجليل جابر بن عبد الله وعنده قوم، فسأل القوم جابرا عما يكفى من الماء في غُسل الجنابة فقال: يكفيك صاع.

وكان الحسن بن محمد بن الحنفية مع القوم عند جابر، فقال: إن هذا القدر لا يكفيني للغسل من الجنابة.

فقال جابر: كان يكفى من هو أوفر وأكثف منك شعراً، وخير منك، فيكون أحرص منك على طهارته ودينه- يعنى النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم بعد أن اغتسل بهذا الصاع أمَّنَا في الصلاة، مما يدل على أنه تطهر بهذا الصاع الطهارة الكافية.


ما يؤخذ من الحديث:

1- وجوب الغسل من الجنابة، وذلك بإفاضة الماء على العضو، وسيلانه عليه. فمتى حصل ذلك تأدى الواجب.
2- قال في بداية المجتهد، لا يستدل به على لزوم الدلك ولا على عدمه.
3- أن الصاع الذي هو أربعة أمداد، يكفى للغسل من الجنابة. قال ابن دقيق العيد: وليس ذلك على سبيل التحديد ، فقد دلت الأحاديث على مقادير مختلفة، وذلك والله أعلم- لاختلاف الأوقات أو الحالات، كقلة الماء وكثرته، والسفر والحضر.
4- استحباب التخفيف في ماء الطهارة.
5- الإنكار على من يخالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم.


[1]المراد- هنـا- بالصـاع، الصاع الـنبوي وهو أقل من كيلة الحجاز، وصاع نحد بالخمس وخمس الخمس لأن زنة الصاع النبوي ثمانون ريلا فرنسياَ، والكيلة الحجازية والصاع النجدي، مائهَ وأربع ريلات اهـ شارح.


كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية karima.t
karima.t
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 18-02-2009
  • المشاركات : 6,677
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • karima.t is on a distinguished road
الصورة الرمزية karima.t
karima.t
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: انحفظ كل يوم حديثا بشرحه ... دورة في تحفيظ الحديث
19-10-2010, 08:50 PM
وأنت من أهل الخير أختي الكريمة
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: انحفظ كل يوم حديثا بشرحه ... دورة في تحفيظ الحديث
21-10-2010, 01:50 PM
بَــابُ التيـمّم

التيمم في اللغة: القصد، قال تعالى : { وَلاَ آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ }.

ثم نقل -في عرف الفقهاء- إلى مسح الوجه واليدين، بشيء من الصعيد، لأن الماسح. قصد إلى الصعيد. وقد عرفه بعض العلماء بقوله : طهـارة ترابية تشتمل على مسح الوجه واليدين عند عدم الماء أو عدم القدرة على استعماله .

وهو من خصائص هذه الأمة المحمدية التي يسر الله أمورها، وسهَّل عليها شريعتها، وجعل لها من الحرج فرجا، ومن الضيق مخرجا، وطهر باطنها وظاهرها، بركة هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

فإن من عدم الماء -الذي هو أحد أصلي الحياة- تعوض عنه بالأصل الثاني الذي هو التراب، لئلا يفقد الطهارة إطلاقا، فإن طهارة الماء تطهر الظاهر والباطن.

فإذا عدمت هذه الأداة الكاملة، رجعنا إلى صورة الطهارة بأداة التراب، لتحصل الطهارة الباطنة.

فلا شك في حكمته، ولا ريب في فائدته، لمن رُزق السعادة في الفهم.

وهو ثابت في الكتاب العزيز، والسنة المطهرة، وإجماع الأمة المحمدية المهدِيَّةِ ويقتضيه القياس الصحيح.

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَين رَضيَ الله عَنْهُ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رَأى رَجُلا مُعْتَزِلا لَمْ يُصَلِّ في القَوْم فقالَ: "يَافُلان مَا مَنَعَك أنْ تُصَلِّىَ في الْقَوْم؟" فقال يَا رَسُولَ الله أصابتني جَنَابة وَلا مَاءَ، فقال: عَلَيْكَ بالصعِيِدِ فًإنَّهُ يَكْفِيكَ " رواه البخاري[1].

غريب الحديث:

1- "معتزلا" : منفرداً عن القوم، متنحيا عنهم، وهو خلاد بن رافع رضى الله عنه، وكان ممن شهد بدراً.

2- "الصعيد" : وجه الأرض وما علا منها.

المعنى الإجمالي :

صلّى النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة صلاة الصبح، فلما فرغ من صلاته رأى رجلا لم يصل معهم.

فكان من كمال لطف النبي صلى الله عليه وسلم، وحسن دعوته إلى الله، أنه لم يعنفْهُ على تخلفِه عن الجماعة، حتى يعلم السبب في ذلك.

فقال: يافلان، ما منعك أن تصلى مع القوم؟.

فشرح عذره- في ظنه- للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه قد أصابته جنابة ولا ماء عنده، فأخر الصلاة حتى يجد الماء ويتطهر.

فقال صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قد جعل لك- من لطفه- ما يقوم مقام الماء في التطهر، وهو الصعيد، فعليك به، فإنه يكفيك عن الماء.

ما يؤخذ من الحديث:

1- التيمم ينوب مناب الغسل في التطهير من الجنابة.

2- أن التيمم لا يكون إلا لعادم الماء أو المتضرر باستعماله وقد بسط الرجل عذره وهو عدم الماء، فأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.

3- لا ينبغي لمن رأى مقصرا في عمل، أن يبادره بالتعنيف أو اللوم، حتى يستوضح عن السبب في ذلك، فلعل له عذراً، وأنت تلوم.
4- جواز الاجتهاد في مسائل العلم بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد ظن الصحابي أن من أصابته الجنابة لا يصلى حتى يجد الماء، وانصرف ذهنه إلى أن آية التيمم خاصة بالحدث الأصغر.


[1]قال الصنعاني: لم أره في مسلم، ولا نبه عليه الزركشي ، ولا ابن حجر. ا.هـ.
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: انحفظ كل يوم حديثا بشرحه ... دورة في تحفيظ الحديث
23-10-2010, 01:38 PM
كـيفـية التيــمم

عَنْ عمار بن يَاسِر رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَال: بَعَثنِي رَسُولُ اللَه صلى الله عليه وسلم في حَاجَةٍ فَأجْنَبْتُ فَلَمْ أجدِ الْمَاءَ فَتَمَرغْتُ في الصعِيدِ كمَا تَمَرَغُ الدَّابة ثمً أتيْتُ النًبيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ: " إنَّما كان يَكْفِيكَ أن تَقولَ بِيَدَيْكَ هكَذَا " ثمَّ ضَرَبَ بيَدَيْهِ الأرْض ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُم مَسَح الشِّمَالَ عَلى الْيَمِينِ وَظَاهِرَ كَفَيهِ ووَجهَهُ.

غريب الحديث:

1- "فتمرغت في الصعيد" : تقلب في الأرض حتى عمَّ بدنه التراب.

2- "أن تقول بيديك" : يراد بالقول الفعل، وهو كثير في لسان الشرع ولغة العرب.

المعنى الإجمالي:

بعث النبي صلى الله عليه وسلم "عمار بن ياسر" في سفر لبعض حاجاته، فأصابته جنابة، فلم يجد الماء ليغتسل منه، وكان لا يعلم حكم التيمم للجنابة، وإنما يعلم حكمه للحدث الأصغر. فاجتهد وظن أنه كما مسح بالصعيد بعض أعضاء الوضوء عن الحدث الأصغر، فلابد أن يكون التيمم من الجنابة بتعميم البدن بالصعيد، قياسا على الماء، فتقلَّب في الصعيد حتى عمه البدن وصلَّى.

فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وكان في نفسه مما عمله شيء ، لأنه عن اجتهاد منه، ذكر له ذلك، ليرى، هل هو على صواب أو لا؟.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يكفيك عن تعميم بدنك كله بالتراب أن تضرب بيديك الأرض، ضربة واحدة، ثم تمسح شمالك على يمينك، وظاهر كفيك ووجهك.

اختلاف العلماء:

اختلف العلماء: هل يجزئ في التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين أو لابد من ضربتين؟ وهل لابد من المسح على اليدين إلى المرفقين.

فذهب بعضهم ومنهم الشافعي
إلى أنه لابد من ضربتين.، واحدة للوجه والأخرى لليدين إلى المرفقين، محتجين بأحاديث.

منها ما رواه الدارقطني عن ابن عمر "التيمم مرتان ، ضَرْبَة للوجه وَضَربة لليَدَيْن إِلَى المِرفَقَيْنِ".

وذهب الجمهور، ومنهم الإمام أحمد، والأوزاعى، وإسحاق ، وأهل الحديث : إلى أن التيمم ضربة واحدة، وأنه لا يمسح بها إلا الوجه والكفان مستدلين بأحاديث صحيحة، منها حديث. عمار هذا. قال ابن حجر: وكان عمار يفتي به بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم والراوي للحديث أعرف بمراده.

وأجابوا عن أحاديث الضربتين والمرفقين، بما فيها من المقال المشهور.

ولا نجعل تلك الأحاديث في صف الأحاديث الصحاح الواضحة. قال ابن عبد البر: أكثر الآثار المرفوعة عن عمار ضربة واحدة. وما روي من ضربتين فكلها مضطربة. وقال ابن دقيق العيد: ورد في حديث التيمم ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين، إلا أنه لا يقاوم هذا الحديث في الصحة، ولا يعارض مثله بمثله.

وقال الخطابي: ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين، وهذا المذهب أصح في الرواية.

ما يؤخذ من الحديث:

1- التيمم للغسل من الجنابة.
2- أنه لابد من طلب الماء قبل التيمم.
3- صفة التيمم، وهو ضرب الأرض مرة واحدة، ثم مسح الوجه واليدين إلى المرفقين وتعميمها بالمسح. قال ابن رشد: إطلاق اسم اليد على الكف أظهر من إطلاقه على الكف والساعد.
4- ذكر الصنعانى أن العطف في روايات هذا الحديث قد جاء بالواو وتفيد العطف مطلق وجاء بالفاء وثم وتفيدان الترتيب- والترتيب زيادة، والزيادة من العدل مقبولة فيحمل مجموع ما في الصحيحين على الترتيب. ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم تقديم اليدين على الوجه لا قولا ولا فعلا.
5- أن التيمم للحدث الأكبر، كالتيمم للحدث الأصغر، في الصفة والأحكام.
6- الاجتهاد في مسائل العبادات.
7- أن المجتهد إذا أدَّاه اجتهاده إلى غير الصواب، وفعل العبادة، ثم تبين له الصواب بعد ذلك فإنه لا يعيد تلك العبادة.
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: انحفظ كل يوم حديثا بشرحه ... دورة في تحفيظ الحديث
24-10-2010, 11:57 AM
بيـان الأمـور الخمسة التي خص بها النبي صلى الله عليه وسلم

عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله رَضيَ الله عَنْهُمَا: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أُعْطِيتُ خَمْسَا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ مِنَ الأنبياء، قبلي : (1) نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْر (2) وَجُعِلَت لي الأرض مسجدا وطَهُوراً فَأيُمَا رَجُل مِنْ أمتِي أدْرَكَتْهُ الصلاةُ فَلْيُصَل. (3) وأحِلَّتْ لي الغنائمُ،َ لَمْ تَحلَّ لأحَد قَبلي. (4) وَأعْطيتُ الشفَاعَةَ. (5) وَكَانَ النبيُّ يُبْعَثُ[1] إِلى قَوْمِه خَاصَّةً: بُعِثْتُ إِلى النَاس كَافّةً ".

غريب الحديث:
1- "لم تحل" : يجوز ضم التاء وفتح الحاء، على البناء للمفعول ، ويجوز فتح التاء وكسر الحاء على البناء للفاعل، وهو أكثر، قاله الشيخ نور الدين الهاشمي.

المعنى الإجمالي :
خص نبينا صلى الله عليه وسلم عن سائر الأنبياء بخصال شرف، ومُيّزَ بمحامد لم تكن لمن قبله من الأنبياء عليهم السلام، فنال هذه الأمة المحمدية - ببركة هذا النبي الكريم الميمون- شيء من هذه الفضائل والمكارم.

فمن ذلك : ما ثبت في هذا الحديث من هذه الخصال الخمس الكريمة :

أولها: أن الله سبحانه تعالى نصره، وأيده على أعدائه، بالرعب، الذي يحل بأعدائه، فيوهن قواهم، ويضعضع كيانهم، ويفرق صفوفهم، ويقل جمعهم،

ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم على مسيرة شهر منهم، تأييداً من الله ونصراً لنبيه و خذلانا وهزيمة لأعداء دينه، ولا شك أنها إعانة كبيرة من الله تعالى.

ثانيها: أن الله سبحانه تعالى وسّع على هذا النبي الكريم، وأمته المرحومة بأن جعل لها الأرض مسجداً.

فأينما تدركهم الصلاة فليصلوا، فلا تتقيد بأمكنة مخصوصة،كما كان من قبلهم لا يؤدون عباداتهم إلا في الكنائس، أو البِيَع، وهكذا فإن الله رفع الحرج والضيق عن هذه الأمة، فضلا منه وإحسانا، وكرما وامتنانا.

وكذاك كان من قبل هذه الأمة، لا يطهرهم إلا الماء، وهذه الأمة جعل التراب لمن لم يجد الماء طهورا. ومثله العاجز عن استعماله لضرره.

ثالثها: أن الغنائم التي تؤخذ من الكفار والمقاتلين، حلال لهذا النبي صلى الله عليه وسلم وأمته، يقتسمونها على ما بين الله تعالى، بعد أن كانت محرمة على الأنبياء السابقين وأممهم، حيث كانوا يجمعونها، فإن قبلت، نزلت عليها نار من السماء فأحرقتها.

رابعها: أن الله سبحانه وتعالى، خصه بالمقام المحمود، والشفاعة العظمى، يوم يتأخر عنها أولو العزم من الرسل في عرصات القيامة، فيقول: أنا لها، ويسجد تحت العرش ، ويمجد الله تعالى بما هو أهله، فيقال: اشفع تُشفع، وسل تعطَه.

حينئذ يسأل الله الشفاعة للخلائق بالفصل بينهم في هذا المقام الطويل.

فهذا هو المَقام المحمود الذي يغبطه عليه الأولون والآخرون.

خامسها: أن كل نبي من الأنبياء السابقين تختص دعوتهم بقومهم.

وقد جعل اللهْ تعالى في هذا النبي العظيم، وفى رسالته السامية الصلاحية والشمول، لأن تكون الدستور الخالد، والقانون الباقي لجميع البشر، على اختلاف أجناسهم، وتبايُن أصنافهم، وتباعد أقطارهم، فهي الشريعة الصالحة لكل زمان ومكان، ولما كانت بهذه الصلاحية والسمُوَ، كانت هي الأخيرة، ،لأنها لا تحتاج إلى زيادة ولا فيها نقص.

وجعلت شاملة، لما فيها من عناصر البقاء والخلود.

ما يؤخذ من الحديث :
هذا حديث عظيم، وفيه فوائد جمة، ونقتصر على البارزة منها :
1- تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء، وتفضيل أمته على سائر الأمم .
2- تعديد نِعَم الله على العبد، وإن ذكرها- على وجه الشكر لله، وذكر آلائه- يُعَدُّ عبادة، شكرًا لله.
3- كونه صلى الله عليه وسلم نُصِرَ بالرعب، وأحلت له الغنائم، وبعث إلى الناس عامة، وأعطي الشفاعة، وجعلت الأرض له ولأمته مسجداً وطهوراً، كل هذا من خصائصه. وقد عدت خصائصه فكانت سبع عشرة خصلة، وهى عند الصنعاني إحدى وعشرون ومن تتبع الجامعين الصغير والكبير وجد زيادة على هذا العدد...
4- أن صحة الصلاة لا تختص ببقعة دون أخرى.
5- أن الأصل في الأرض الطهارة للصلاة والتيمم.
6- أن كل أرض صالحة ليتيمم منها.
7- سعة هذه الشريعة وعظمتها، لذا جعلت لتنظيم العالم كله في عباداته ومعاملاته، على اختلاف أمصاره، وتباعد أقطاره.
8- قوله : " أيما رجل " لا يراد به جنس الرجال وحده، وإنما يراد أمثاله من النساء أيضا، لأن النساء شقائق الرجال.
9- قال الصنعاني : إنما خص مسافة الشهر، دون مسافة أبعد منه، لأنه لم يكن بينه وبين من أظهر العداوة له أكثر من ذلك.


[1]قوله : وبعثت إلى الناس كافة ، هذا اللفظ للبخاري ولم يروه مسلم كذلك وإنما رواه بلفظ ( وبعثت إلى كل أحمر وأسود )
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: انحفظ كل يوم حديثا بشرحه ... دورة في تحفيظ الحديث
25-10-2010, 03:20 PM
بَــابُ الحَيْـض

الحيض : دم، جعله الله تعالى -من رحمته وحكمته- في رحم المرأة، غذاءً لجنينها فإذا وضعت، تحوّل إلى لبن، لغذاء طفلها.
فإذا كانت غير حامل ولا مرضع، برز الزائد منه في أوقات معلومة. لهذا يندر أن تحيض الحامل، أو المرضع.
ويتعلق بخروجه أحكام في العبادات وغيرها.

عَن عَائِشَةَ رَضيَ الله عَنْهَا: أنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أبي حُبَيْش سَألتِ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالت: إِني أُسْتَحَاضُ فلا أطْهُرُ، أفَأدَعُ الصَّلاةَ؟
قالَ: لا، إنَّ ذَلِك عِرْق، وَلَكن دَعِي الصَّلاةَ قَدْرَ الأيام، الَّتي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغتَسِلي وَصَلي.
وفي رواية " وَلَيْسَتْ بِالْحيْضَةِ، فإذا أقْبَلَت الْحيْضَةُ فاتركي الصَلاةَ، فإذا ذَهب قَدْرُهَا فاغسلي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي"[1]

غريب الحديث:
1- "ذلكِ " : بكسر الكاف، خطاباً للمرأة السائلة.
2- " عِرْق " : أي عرق انفجر،كما جاء في إحدى الروايات. ويقال لهذا
العرق : العاذل. وهو في أدنى الرحم دون قعره، ودم الحيض يخرج من قعر الرحم.
3- " إذا أقبلت الحيضة " : قال الخطابي: بكسر الحاء، وغلط من فتحها، لأن المراد الحالة.
وجوز القاضي "عياض" وغيره، الفتح، وهو أقوى، لأن المراد الحيض.
4- ذكر الصنعانى أن " فدعي الصلاة " أولى من " فاتركي الصلاة " لأنه مما اتفقا عليه.

المعنى الإجمالي:
ذكرت " فاطمة " بنت أبي حُبَيْش[2] للنبي صلى الله عليه وسلم أن دم الاستحاضة يصيبها، فلا ينقطع عنها، وسألته هل تترك الصلاة لذلك؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تتركي الصلاة، لأن الدم الذي تُترك لأجله الصلاة، هو دم الحيض.
وهذا الدم الذي يصيبك، ليس دم حيض ، إنما هو دم عرق منفجر.
وإذا كان الأمر،كما ذكرت من استمرار خروج الدم في أيام حيضتك المعتادة، وفي غيرها، فاتركي الصلاة أيام حيضك المعتادة فقط.
فإذا انقضت، فاغتسلي واغسلي عنك الدم، ثم صلّى، ولو كان دم الاستحاضة معك.

ما يؤخذ من الحديث:
1- الفرق بين دم الاستحاضة وبين دم الحيض فدم الاستحاضة هو المطبق وأما دم اْلحيض فله وقت خاص.
2- أن دم الاستحاضة لا يمنع من الصلاة، وسائر العبادات.
3- أن دم الحيض، يمنع من الصلاة من غير قضاء لها، وذكر ابن دقيق العيد أن ذلك كالمجمع عليه من الخلف والسلف إلا الخوارج.
4- أن المستحاضة التي تعرف قدر عادة حيضها تحسبها، ثم تغتسل بعد انقضائها، لتقوم أيام طهرها بالعبادات التي تتجنبها الحائض.
5- أن الدم نجس يجب غسله.
6- أنه لا يجب على المستحاضة تكرار الغسل لكل دخول وقت صلاة.
7- ذكر ابن دقيق العيد أن قوله " فاغسلي عنك الدم وصلى " مشكل في ظاهره، لأنه لم يذكر الغسل، ولابد فيه بعد انقضاء أيام الحيض من الغسل - والجواب الصحيح أن هذه الرواية وإن لم يذكر فيها الغسل فهي متضمنة له لوروده في الرواية الأخرى الصحيحة التي قال فيها: "واغتسلي".


[1]قال الصنعانى: لفق الشيـخ عبد الغنى رحمه الله هذا الحديث من أبواب في البخاري يعسر على الناظر تتبعها.
[2]أبو حبيش هو ابن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، قرشي أسدي .
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: انحفظ كل يوم حديثا بشرحه ... دورة في تحفيظ الحديث
27-10-2010, 11:47 PM
بـاب حكـم المستحاضة

عَنْ عَائِشَة رَضي الله عَنْهَا أنَ أمَّ حَبيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنَينَ، فَسَألتْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم عن ذلكَ فأمًرَهَا أنْ تَغْتَسِل فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ[1]لكل صَلاةٍ.

المعنى الإجمالي:
أصابت الاستحاضة " أم حبيبة بنت جحش" ، سبع سنين، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كيفية الطهر من ذلك، فأمرها أن تغتسل فكانت تفعل ذلك لكل صلاة .

اختلاف العلماء:
اختلف العلماء في غسل المستحاضة لكل صلاة، هل يجب أو لا ؟.
فذهب بعضهم إلى وجوبه، عملا بأحاديث وردت بذلك في بعض السنن.
وذهب الجمهور من السلف ومنهم علي وابن عباس وعائشة والخلف، ومنهم الأئمة أبو حنيفة، ومالك، وأحمد إلى عدم وجوبه، مستدلين بالبراءة الأصلية، وهو أن الأصل عدم الوجوب، وأجابوا عن أحاديث الأمر بالغسل أنه ليس فيها شيء ثابت.

وغسل أم حبيبة لكل صلاة، إنما هو من عندها، ليس أمراً من النبي صلى الله عليه وسلم لها في كل صلاة، وإنما أمرها بالغسل فقط،كما هو في الروايات الثابتة. وذكر ابن دقيق العيد أنه ليس في الصحيحين ولا أحدهما أنه أمرها بالاغتسال لكل صلاة.

ما يؤخذ من الحديث:
وجوب الغسل على المستحاضة عند انتهاء عدة أيام حيضها.


[1] غسلها لكل صلاة لم يقع بأمره صلى الله عليه وسلم كما بين في رواية مسلم.

ولفظه : "أمرها أن تغتسل ، فكانت تغتسل لكل صلاة" . وكذا ذكره الحميدي في "الجمع بين الصحيحين".
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد ربيعي
محمد ربيعي
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 30-12-2008
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 132
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • محمد ربيعي is on a distinguished road
الصورة الرمزية محمد ربيعي
محمد ربيعي
عضو فعال
رد: انحفظ كل يوم حديثا بشرحه ... دورة في تحفيظ الحديث
09-11-2010, 10:39 AM
الله يكثر من أمثالك
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 03:04 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى