رد: عفوا ًعمي الطاهر فبومدين كبيرا في أعيننا
12-10-2011, 10:07 PM
اقتباس:
|
يمكن أن نعتبر كتاب مذكرات الطاهر الزبيري "رواية بالأنا الأعظم" لأحداث لم تكن بالصورة التي ذكرها صانعها، لعدة أسباب أهمها:
أولا: أن الزبيري عينه بن بلة على رأس قيادة الأركان تمهيدا لعزل بومدين من وزارة الدفاع.. ولكن بومدين بذكائه استخدم الزبيري ضد بن بلة في انقلاب 19 جوان 1965. بومدين لم يعزل الزبيري من هذا المنصب بعد الانقلاب لأنه يعرف أن الزبيري ليس له أنصار داخل الجيش بالصورة التي تشكل خطرا على بومدين ولهذا تركه على رأس الأركان بعد الانقلاب! ثانيا: الرواية التي ذكرها الزبيري في كتابه بخصوص حكاية منجلي غير دقيقة حتى لا أقول غير صحيحة.. فقد تشرفت بسماعها من فم منجلي شخصيا أكثر من مرة.. فالمناوشات بين منجلي وقائد أحمد في مجلس الثورة كانت بسبب آخر غير الذي ذكره الطاهر الزبيري.. فمنجلي اشتبك مع قائد أحمد وزير المالية ليس بسبب حسابات وزارة الدفاع كما ذكر الزبيري، بل لأن قائد أحمد ربط صرف ميزانيات الوزارات بعد إقرارها بأمر صرف يصدره قائد أحمد باسم وزارة المالية.. ومن لا يرضى عنه من الوزراء يتركه معلقا ولا يصرف له مخصصات وزارته.. وقد اشتكى من هذا الأمر العديد من الوزراء حسب رواية منجلي مما جعله يطرح المسألة في مجلس الثورة.. وطرحت على مرحلتين: الأولى أثارها منجلي وطلب قائد أحمد فرصة لإحضار الفنيين من وزارة المالية لإفهام أعضاء مجلس الثورة بما أثاره منجلي وعندما حضر الفنيون في الاجتماع الموالي طرح عليهم منجلي بعض الأسئلة المستفزة لقائد أحمد فغضب وقال لمنجلي ليس من حقك أن تسأل المعاونين مباشرة بل وجه أسئلتك لي أنا! وتطور الخلاف بين الرجلين إلى حد التهديد بالكراسي.. وكان بومدين صامتا ولم يتدخل في هذا الصراع.. عندها طلب منجلي من بومدين أن يفصل في الأمر قائلا له: "وضعناك هنا ترأس الجلسة لتفصل في الأمر لا لتسكت"! فقال له بومدين: لست أنت من وضعني! فقال له منجلي: "تزيد كلمة أسحب منك الثقة"! فنطق بوتفليقة فقال كلاما حسب رواية منجلي لا أستطيع قوله.. فرد عليه منجلي بكلام أكثر حدة.. وحسب رواية منجلي لم يتدخل في النقاش سوى محمد الصالح يحياوي وبوتفليقة.. فكيف ينسب الزبيري لنفسه حكاية خلاف منجلي مع بومدين؟! ثالثا: ليس صحيحا أبدا أن بومدين كان لا يريد عقد مجلس الثورة لأنه لا يريد رؤية منجلي.. بل بالعكس بومدين ذهب إلى منجلي عدة مرات لبيته لمصالحته فقال له اشرب الشاي وانصرف فلا يمكن أن أعود لمجلس الثورة! وهذا الأمر تأكد فيما بعد في السبعينيات عندما زار بومدين عزابة وأراد الغداء مع رفيقه منجلي في بيته فأرسل له عبد المجيد علاهم ليقول له: إن بومدين لن يتغدى في البلدية بل في بيت منجلي.. لكن منجلي أخذ الطائرة في صبيحة اليوم الموعود وذهب إلى العاصمة حتى لا يقابل بومدين! رابعا: كيف نصدق أن بومدين كان يريد قتل الزبيري وهو نفسه الذي قال بأن أتباعه عفا عنهم بومدين ولم يقتلهم يوم العيد كما فعل الحسن الثاني؟! وأذكر بالمناسبة أن الأقدار ساقتني لمرافقة المرحوم شريف بلقاسم في سبتمبر 1971 لحضور المؤتمر الثاني للحزب الدستوري التونسي الذي عقد في المنستير.. وحضرت اللقاء الذي تم بين بورقيبة وشريف بلقاسم.. حيث قال بورقيبة لشريف: بلغ بومدين أن بن صالح ليس اشتراكيا كما يتوهم! فقد رفض بومدين مبادلة بن صالح بالزبيري قائلا لي عندما اتصلت به لأعرض عليه هذا الأمر: "تاعنا رخيص... وتاعكم غالي"؟! وبذلك كل واحد يمسك ما عنده.. وأعدكم بالعودة إلى هذا الكتاب بمقال تفصيلي لأنه يحتوي على حقائق مثيرة كما يحتوي أيضا على مغالطات تخص العديد من الجوانب.. خاصة وأن أصحابها في ذمة الله. بقلم: سعد بوعقبة |
بوعقبة قلم نادر جدا
بوركت في نقلك للمقال
بوركت في نقلك للمقال
حين تموت الأسود ترقص الكلاب على أجسادها
لكن تبقى الأسود أسوداً و تبقى الكلاب كلاباً
أَقِيمُـوا بَنِـي أُمِّـي صُـدُورَ مَطِيِّـكُمْ فَإنِّـي إلى قَـوْمٍ سِـوَاكُمْ لَأَمْيَـلُ
فَقَدْ حُمَّتِ الحَاجَاتُ وَاللَّيْـلُ مُقْمِـرٌ وَشُـدَّتْ لِطِيّـاتٍ مَطَايَـا وَأرْحُلُ









