رد: ذكريات لها صلة بالمرأة :
07-05-2009, 05:36 AM
59- لهذا كرهتُ تعدد الزوجات ( لنفسي لا كأمر شرعه الإسلام ) وكرهتُ جمال المرأة الزائد !!! :
الرجل مفطور على حب المرأة وعلى حب المرأة الجميلة , وإن كان الشرعُ يطلب منه أن يقدم الدين على الجمال حين يريد الزواج .
وأغلبية الرجال في الدنيا كلها ومنذ أن خلق الله آدم وإلى اليوم , عند الواحد منهم ميل إلى تعدد الزوجات .
الرجلُ يميل ويرغب في تعدد الزوجات , ولكنه لا يـعدد لأسباب كثيرة تمنعه من ذلك . وإلا فلو أن الإمكانيات المادية متوفرة عنده والسكن لكل زوجة متوفر عنده والقدرة على الإنفاق على كل زوجة متوفرة عنده والاستعداد للعدل متوفر عنده و ... ولو كانت العادات والتقاليد تسمح بذلك وكان للمرأة الاستعداد الكلي لذلك و ... لو توفر كل ذلك للرجل فإن أغلبية الرجال في كل زمان ومكان ( وأنا واحدٌ منهم ) سيُـعددون .
ومع هذا الذي قلتُ في هذه المقدمة فإنني أحكي الآن حكاية أو قصة واقعية لي صلة بها .
وقبل أن أحكي ما أريد أن أقصه , أنبه إلى أنه لن يفهم ما أقول في هذه الوقفة , لن يفهم ما أقول وكما ينبغي إلا امرأة وخاصة المرأة المتزوجة . وأما الرجل فحتى وإن فهم علي ما أقول , فإن فهمه لهذه المسألة التي أريد أن أؤكد عليها , يمكن جدا أن يكون فهما ناقصا .
كان يا مكان , لا في قديم الزمان ولا في سالف العصر والأوان , ولكن خلال السنوات الأولى من القرن ال
21 م , وفي ولاية من ولايات الوطن الكبير والغالي ( الجزائر ) استشارني رجل أعرفه من بعيد – مظهره متدين - من أجل أن أدله على زوجة المستقبل , فنصحته بالدين أولا , ولكنه قال لي بأنه متعلق زيادة بالجمال الأخاذ والخارق , مع أنه يدعي أنه يريد الزواج على كتاب الله وسنة ورسوله , ويريد أن يبني بزواجه أسرة مسلمة (!).
قلتُ له " الله خلق الرجلَ متعلقا فطرة بالجمال المتوسط , وهو الجمال المتوفر في أغلبية نساء الدنيا في كل زمان ومكان . وأما خارقة الجمال فإن الرجال عموما لا يطلبونها , ومنه فإن هذا الجمال الأخاذ لا يوجد إلا عند النادرات أو القليلات جدا من النساء . وخارقة الجمال فيها خير ولكن فيها شر أخافه جدا عليك يا هذا , لأنها قد تجلب لك الغيرة الزائدة ويمكن جدا أن تتكبر عليك بجمالها " .
وهذا الرجل ( كما حكى لي من يعرفه ) ينظر إلى المرأة بشكل عام على اعتبار أنها مخلوق من طينة سفلى ودنيا وأنها خلقت فقط لإمتاع الرجل ثم إمتاعه , وأن الرجل سيدها ومولاها . حاولتُ وحاولتُ أن أقنعه بأن هذا التفكير جاهلي وأنه مناقض لبديهيات ديننا ولما هو معلوم من الدين بالضرورة , ومع ذلك لم يقبل مني إلا حياء مني فقط .
والرجل كأنه اندفع – في الأيام المقبلة من بعد حديثي معه - تحت تأثير نصيحتي له ( التي لم يقتنع بها ) اندفع فطلب للزواج امرأة متدينة ومتوسطة الجمال وتزوجها خلال حوالي شهر فقط .
ولكن الذي خفتُ منه وقع , ومنه فإن الرجل ومنذ الأسابيع الأولى من زواجه يكلم زوجته عن الجميلات جدا ويتحسر أمامها لأنه لم يسعد بالزواج من خارقة جمال , والرجل يحكي لزوجته باستمرار عن فلانة الرائعة الجمال التي عرفها في يوم من الأيام ولم تتح له الفرصة للزواج منها , وكذلك هو يحكي لها دوما عن فلـتانة رائعة الجمال التي تمنت في يوم ما أن تتزوج به هو ولكن الظروف لم تسعفه على هذا الزواج . والرجل أصبح يردد على مسامع زوجته لسنوات عدة " خسارة لأنني تزوجتُ بكِ أنت وأنت غير جميلة . يا ليتني تزوجتُ بخارقة جمال تسعدني وأسعدها . يا ليت أمي لم تلدني حتى لا أتزوج بكِ أنتِ أو بأية امرأة مثلكِ . واضيعة العمر الذي يولي وأنا متزوج بغير جميلة الجميلات ورائعة من الرائعات.الدنيا لا تساوي شيئا بدون العيش مع جميلة و" باهية " و " زينة ". الدنيا لا طعم ولا لون ولا رائحة لها إلا مع بديعة الجمال التي تُـنسيني هموم الدنيا كلها . آه على شعـر المرأة الـ... والعينين ... والأنف ... والشفتين ... و ... آه ثم آه ثم آه !!! ".
المرأة – فطرة – كل امرأة تكره أن يقارنها الرجل بامرأة أخرى ليشير إلى أن الأخرى أفضل منها في أي شيء . المرأة تكره وتبغض ذلك حتى ولو لم يقل لها الرجل ذلك أو لم يفعل معها ذلك إلا مرة واحدة فقط .
فماذا نقول عن هذه المرأة المسكينة التي سمعت هذه المقارنة من زوجها وسمعت نقده لجمالها الناقص(في نظره هو) وتحسره على أنه لم يتزوج بخارقة جمال , سمعتْ منه هذا الكلام خلال سنوات قليلة مئات أو آلاف المرات. وأحيانا هو يعيد على مسامعها هذا الكلام في اليوم الواحد لمرات عديدة , وقد تُـفطر عليه هذه الزوجة وتتغذى عليه وتتعشى عليه , بل قد يكون هذا الكلام هو آخر كلام تسمعه من زوجها في الليل قبل أن تغمض عينيا وتنام , ثم يكون هو أول كلام تسمعه منه عندما تستيقظ في صباح اليوم الموالي !!!.
الرجل يقارن زوجته بالغير ويهددها كذلك بالتزوج عليها بجميلة الجميلات على اعتبار أن الكثير من رائعات الجمال تتمنين الزواج منه هو . وأذكر أنني كلمـتُـه أكثر من مرة بأن الله لن يبارك له في زواج بثانية ما دام لم يعدل مع الأولى أو لم يحسن إلى الأولى ولم يؤد واجباته اتجاهها , ثم أكدتُ له بأن الرجل الذي يتزوج بثانية من أجل الجمال أولا لن يزيده الله إلا ذلا وهوانا . ولا يمكن أن يسعد الرجل بهذا الزواج بأي حال من الأحوال . كلمته أكثر من مرة ولكن لا حياة لمن تنادي .
نصحت المرأةُ زوجَـها واحتجت وأدخلت بعض الصالحين فيما بينها وبين زوجها , وأدخلتني لأنصح زوجها وأدخلت حكما من أهله وحكما من أهلها و ... فلم تفد كل هذه الوسائل في إرجاع الزوج إلى صوابه حتى يحسن معاملته لزوجته ويستغني بها عن غيرها من النساء ويكف عن مقارنتها بالغير ويرضى بما قسم الله له ويحبب نفسه في زوجته , ويعلم بأن دينَ الزوجة هو أفضلُ له دنيا وآخرة من الجمال , وأن الجمال المتوسط لزوجته هو أفضلُ وأطيب لهُ مليون مرة من الجمال الخارق و ...
وبكت الزوجة لزوجها وتوسلت إليه وتضرعت إليه ورجته من أجل أن يرحمها , ولكن قد يستجيب الحجر ولكن زوجها لم يستجب .
مرت سنوات على زواج الرجل من هذه المرأة : مرت على المرأة جحيما لا يطاق , ليس فيها أية مودة ولا رحمة ولا سكن ولا ... ثم طلقها أخيرا .
ولكن الحكاية لم تنته بالطلاق , لأن الرجل وبعد طلاقه لزوجته بمدة اتصل بها وطلب منها – مستغلا ضعفها وضعف أية امرأة لا تريد أن تكون مطلقة حتى لا تكون ثقيلة على أهلها وحتى لا ينظر إليها المجتمع نظرة خاصة تؤذيها وتسيء إليها – أن ترجع إليه بعقد ومهر جديدين , ولكن بشرطين لا بد منهما .
قالت له " وما هما الشرطان ؟! " .
ولأن الرجل رأى بأن مطلقته متدينة ولا تريد الطلاق وتريد أن ترجع إلى زوجها مهما كان ظالما لها وتريد أن تقابل السيئة منه بحسنات , وتريد أن ترجع إلى زوجها ولو بدون أن تشترط عليه أي شرط ( مع أنه من حقها أن تشترط عليه أو يشترط عليه أهلها , لأنه هو الظالم لزوجته وليست هي الظالمة ) .
قلتُ : لأن الرجل رأى ضعفَ زوجته وتدينها وطيبَ معدنها , قال لها بخبث واضح وتشفي :
* " الشرط الأول هو أن تدعيني – بعد أن أُرجعَـك إلي - أفعل ما أشاء من أجل أن أمتع نفسي بالنساء : أتتبع عورات النساء في الطريق أو في غيرها , وأتفرج من خلال التلفزيون والفيديو والأنترنت و ... على ما أشاء من الأفلام الإباحية ... وأحكي وأضحك مع النساء في كل مكان كما أشاء أنا , وليس من حقك أنتِ أبدا أن تعترضي علي لأنني مغرم جدا بجمال النساء الجميلات , وهذا أمر أنت تعرفينه عني جيدا "!!!.
* * " وأما الشرط الثاني فهو أن تذهبي أنتِ ( لا أنا ) لتطلبي لي امرأة جميلة جدا للزواج مني .
عليك أنت أن تقنعيها أولا حتى توافق على الزواج مني , ثم أذهب أنا لأخطبها من أهلها . " دَبْـرِي راسَـكْ ( أي عليك أن تبذلي المستحيل من أجل تحقيق ما طلبتُه منك ) : ابحثي أولا عن جميلة جدا ثم أقنعيها أنتِ حتى توافق على زواجها مني " .
ثم قال لها " تقبلين بالشرطين , أهلا وسهلا وسأرجعكِ عندئذ إلي بالزواج منك ثانية , وإلا فستبقين مطلقة بإذن الله إلى الأبد "!!!.
استشارتني المرأة في هذا الأمر فكلمـتُـها طويلا , وخلاصة ما قلـتُـه لها " لا ثم لا ثم لا . لا يليق أبدا أن تقبلي بأي شرط من شرطيه . هو الظالم وأنتِ التي يجوز لك أن تشترطي عليه . وحتى إن تنازلتِ فإن أقصى ما يمكن أن تتنازلي عنه هو " نرجع يا رجل إلى بعضنا البعض , ولا يشترط أحدنا شيئا على الآخر , أي نرجع بدون شروط مسبقة " .
" وأما أن يشترط عليكِ الشرط الأول الحرام , والشرط الثاني المذل والمهين والمخزي و ... فهذا الذي لا أقبله أبدا أبدا أبدا لابنتي أو لأختي أو لأية امرأة مسلمة في الدنيا كلها أحبُّ لها خير الدنيا والآخرة ".
بعد أن وقع ما وقع لهذه المرأة وبعد أن أعطيتها رأيي في مشكلتها , ونتيجة كل هذا التعلق الظالم من هذا الرجل بالجمال وبتعدد الزوجات , مضت علي أيام وأيام أحسستُ فيها ( ولقد أخبرتُ زوجتي بذلك ) بكراهية عجيبة لجمال المرأة ولتعدد الزوجات ( لنفسي لا كحكم شرعه الإسلام ) .من كثرة ما سمعتُ ورأيتُ من هذا الرجل ما يشبه العبادة للجمال الخارق ولتعدد الزوجات كرهتُ كلا من تعدد الزوجات ومن جمال المرأة الزائد والأخاذ . ولا داعي بطبيعة الحال إلى أن أذكر بأنها كانت كراهية مؤقتة بطبيعة الحال , لأنني بعد أيام رجعتُ إلى طبيعتي وطبيعة أغلبية الرجال : الطبيعة العادية المعتدلة , وأما ما عند هذا الرجل فأمرٌ غريبٌ وعجيبٌ لم أر مثله في حياتي قط , وأتمنى أن لا أراه أو أسمع بمثله أبدا في أي واحد من بني جنسي فيما تبقى لي من العمر .
ثم أقول : أنا رجل ولي مشاعر وأحاسيس الرجال وعواطف الرجال وعقل كسائر عقول الرجال وعندي خشونة الرجال و ... , ومنه فأنا يمكن أن أتعصب أحيانا للرجال بسبب أنني رجل يتعصب لبني جنسه .
ولكنني أؤكد على أن تعصبي هو بإذن الله للحق قبل أن يكون لبني جنسي . ومنه فإنني أقول " ما أكثر الذكور في دنيا الناس ولكن ما أقل الرجال . الإحسان الزائد والمبالغ فيه إلى المرأة إلى درجة أن يصبح الرجلُ مغلوبا من طرف زوجته تُسيِّـره كما تشاء كأنه خاتم في إصبعها , هذا أمر سيئ جدا وبشع للغاية , ولكن ظلمَ الرجل للمرأة والتعدي عليها والإساءة إليها وإهانتها وإذلالها أمر أسوأ وأقبح وأبشع خاصة إن صدر من طرف رجل يظلم المرأة ويهينها باسم الدين , يعتدي عليها ويذلها بسم الله .
- ما أسوأ أن يعتبر الرجلُ بأنه هو الأفضل عند الله والناس لا لشيء إلا لأنه رجل !!!.
- ما أبشع أن يتعلق الرجل بجمال المرأة الزائد إلى درجة يكاد معها يعبد الجمالَ ويسجد للمرأة خارقة الجمال من دون الله تعالى والعياذ بالله !!!.
- ما أقبح أن يطلبَ الرجلُ الاستمتاع بنساء أخريات بالحرام وزوجته الطيبة المباركة الحلال أمامه !!!.
- ما أسوأ أن يبحث الرجل عن الزواج بامرأة ثانية وهو لم يقدر أو لم يُـرِد أن يعطي للزوجة الواحدة حقوقها الكاملة عليه !!!.
- ما أبشع أن لا يترجل الرجل على الفساق والفجار والضالين والمنحرفين من الرجال ثم لا يترجل إلا على زوجته الضعيفة المسكينة التي أوصانا به الله والرسول عليه الصلاة والسلام خيرا !!!.
- ما أقبح أن يستغل الرجل قوته أو حاجة المرأة إليه ليهينها ويذلها ولا يتقي الله فيها !!!.
- ما أسوأ وأقبح وأبشع أن لا يجد الرجل من يظهر قوته معه إلا مع المرأة الضعيفة العاجزة والقاصرة !!!.
إذا كانت هذه هي الرجولة يا رجل ويا زوج فبئست الرجولة هي وبئس الزوج أنتَ .
والحمد لله على أن الرجال ليسوا كلهم من هذا النوع , بل إنني أتمنى على الله أن لا تكون الأغلبية الساحقة من الرجال من هذا النوع . الحمد لله ثم الحمد لله ثم الحمد لله رب العالمين .
أسأل الله الهداية لهذا الرجل وأمثاله , وأسأل الله الفرج لهذه المرأة والمخرج الحسن لها مما هي فيه .
اللهم اهدنا واهد نساءنا ورجالنا جميعا إلى صراطك المستقيم , آمين .
60-رفضتُـها في القسم بسبب لباسها الفاضح ! :
أيام قليلة قبل هذه الحادثة التي أريد أن أقصها هنا , قال لي السيد مدير الثانوية التي أعمل بها " والله يا أستاذ لو أطبق القانون المدرسي على تلميذات الثانوية لطردتُ نصفهن بسبب هيئاتهن ولباسهن المخالف للقانون , ولكنني لم أفعل ذلك فقط خوفا من أن أُتَّـهَم بأنني إرهابـي !!!.
منذ حوالي 10 سنوات ( حوالي سنة ... وفي شهر أفريل , أي قبل نهاية السنة الدراسية بحوالي شهر ) دخلتْ عندي إلى القسم تلميذة من التلميذات بالثانوية التي أُدرِّس بها مادة العلوم الفيزيائية منذ 1978 م , دخلتْ إلى القسم بلباس فاضح ( لباس يكشف كل الساقين , والجزء العلوي من الفستان القصير به شِـقٌّ يجعل جزء لا بأس به من فخذي التلميذة مكشوفا عندما تجلس التلميذة في مكانها على الكرسي ) .
عندما رأيتُ التلميذة داخلة بهذا اللباس الفاضح , قلتُ لنفسي" سأنبهها في نهاية الحصة , حتى لا ترجع إلى القسم بهذا اللباس مرة أخرى " , ولكن وقع أثناء الحصة أن التلميذة عندما جلستْ في مكانها وضعتْ رجلا على رجل , فأصبحت مساحةُ المكشوف من فخذيها أكبر وأكبر , ولاحظتُ أن بعضَ التلاميذ الذكور أصبح الواحدُ منهم بعين واحدة مع التلميذة وبالعين الأخرى مع الدرس في السبورة , أو أن بعض عقل الواحد منهم كان معي ولكن أكثر العقل كان مع التفرج على عورة التلميذة .
عندئذ عزمتُ على إخراج التلميذة من القسم فورا .
ملاحظة : لقد نبهتُ التلميذات من قبل مرات ومرات إلى اللباس الذي يحبه الله لهن وكذا الذي يسمحُ به القانون , واستجابت أغلبية التلميذات للبس الحجاب الشرعي , ولم تستجب الأقلية منهن ولكنهن كن مع ذلك يلبسن لباسا محتشما مقبولا قانونا حتى وإن كان مرفوضا شرعا , وأصرتْ هذه التلميذة بالذات ومن دون سائر التلميذات على العناد و " تخشان الراس" , بحيث لا تريد أن تلبس لباسا يوجبه الشرع ولا لباسا يفرضه القانون المدرسي .
طلبتُ من التلميذة أن تخرجَ من القسم في الحين وأن لا تعود إليه في حصة أخرى إلا وهي مرتدية للباس محتشم . حاولتْ أن تعترضَ ولكنني ألححتُ عليها أن تخرج . خرجت التلميذةُ غاضبة , وفي الغد رجعتْ إلى القسم بنفس اللباس , فطلبتُ منها أن تخرج للمرة الثانية من القسم , ولكنني قلتُ لها في هذه المرة " لن أقبلك في القسم في أي يوم من الأيام إلا وأنت بلباس محتشم . وإن تدخلتْ الإدارةُ لصالحك أنتِ فإنني سأتوقفُ عن تدريس القسم كله , وليكن ما سيكون حتى ولو توقفتُ عن التدريس نهائيا بسببك أنتِ . والله يا فلانة ( إن بقيتِ بلباس مثل هذا ) إما أنا الذي أبقى مع هذا القسم بدونك أنتِ , وإما أنتِ التي تبقين معه ولكن بدوني أنا . والله لن يظلنا - من اليوم فصاعدا - قسمٌ أكون فيه أنا وأنت سويا . هذا مستحيل بإذن الله تعالى " . أخرجتُ التلميذة من القسم , ولكنها وهي خارجة من الثانوية التقت بشخص من الإدارة (هو الوحيد في الثانوية الذي يكرهني , بسبب تديني ) فسألها عن سبب خروجها من القسم فأخبرته بالخبر . لو ذكرتْ له إسما لأي أستاذ آخر بالثانوية ما اعترض ولكنها لما ذكرتْ له " الأستاذ رميته " فرح وكأنه وقع على صيد ثمين .
جاء بها إلى القسم وناداني وطلب مني أن أُرجعها إلى القسم , فرفضتُ . قال لي " اتركها اليوم في القسم , وستغير لباسَـها في الغد " , قلتُ له " لقد حذرتها بالأمس فما استجابت بل إنها أصرت واستكبرت " . قال لي " سترجعُ إلى القسم الآن شئتَ أنتَ أم أبيتَ " قلتُ له " لن ترجع بإذن الله " . عندئذ قال لها " ادخلي إلى القسم ولا تلتفتي إلى ما يقوله لك الأستاذ رميته "!!! .
دخلت التلميذةُ إلى القسم ودخلتُ معها لآخذ أنا محفظتي وأودع التلاميذ قائلا لهم " من اليوم فصاعدا : إما أنا وإما زميلتكم " !. خرجتُ من القسم , وسمعتُ فيما بعد أن التلاميذ – وبعد خروجي مباشرة – قالوا لزميلتهم " إما أنتِ وإما نحن . ستخلعين لباسَـك هذا خلال يوم أو يومين , وإلا سنـتركك في القسم وحدك " .
في الغد استدعاني السيد " الإداري الذي يكرهني , والذي أصر على إدخال التلميذة إلى القسم بدون إذني وبالرغم عني " إلى الإدارة , حيث وجدتُ عنده ولي التلميذة ( وهو الولي الوحيد الذي سبني من بين آلاف الأولياء الذين عرفـتُـهم خلال 30 سنة من التعليم , حيث أن جميعهم – والحمد لله - يعتبرونني أبا عزيزا ثانيا لولد أو بنت كل واحد منهم ) .
سألني الولي " لماذا أخرجتَ التلميذةَ من القسم ؟!" , فقلتُ له " السبب هو كذا " , وأضفتُ قائلا " يا فلان أنا فعلتُ ما فعلتُ مع التلميذة – مهما قسوتُ معها – كما يفعل الأبُ مع ابنته . أنا حريصٌ على شرفها وحيائها وأدبها وأخلاقها كما أحرص على ذلك عند ابنتي . أتساهلُ معها وأنا أحبها , وأتشددُ معها وأنا أحبها ذلك ".
ولكنني فوجئتُ بالولي يقول لي ما لم أسمعه من غيره من قبل " أنا ملحدٌ , وأنت لا يجوز لك أن تتدخل في دين التلميذة ولا في لباسها !!!. إذا أرادت التلميذةُ أن تلبس " الميني جيبmini-jupe " , فلا دخل لكَ أنتَ في لباسها أبدا . أنت أستاذ علوم فيزيائية , فما دخلُـك أنتَ في الدين وفي لباس التلميذات ؟!. وإذا أرادت التلميذةُ أن تدخل إلى القسم عارية تماما وكيوم ولدتها أمها , ما دخلك أنتَ ... "!!!. تحدثَ وتكلمَ بكلام مثل هذا لمدة حوالي 10 دقائق , تكلم بكلام لا يقوله حتى أولاد الشارع , وحتى الفساق والفجار والضالون والمنحرفون , بل لا يقوله حتى الكافر الحر الذي له بعض الضمير وبعض " النيف " . وكعادتي مع من يسيء إلي ضبطتُ أعصابي وتركـته حتى انتهى من كلامه , ثم قلتُ له " سامحك الله وهداك إلى صراطه المستقيم , ولكنني أقول لك فقط كلمة واحدة ثقيلة ولكنها حقيقية : لا يقول الذي قلته أنتَ لي الآن , لا يقوله أي رجل حر سواء كان مسلما أو كافرا . الرجل الحر مهما لم يغر على نساء الغير ولكنه يغار على نساء أهله هو . ثم أنا مُـرَب قبل أن أكون مُـعلما , وأنا والله أحببتُ وما زلتُ أحبُّ لابنتك خير الدنيا والآخرة مهما غضبتَ أنتَ مني وقلتَ لي ما لا يجوز أن يقول واحد من البشر". والغريب أن التلميذة كانت أمام وليها وهو يسبني ويشتمني , ولم تحرك ساكنا , وكان الأولى بها أن تقول لوليها " هذا يبقى أستاذي , وهو عوض أبي . أنت أبي الأول وأستاذي هو أبي الثاني. قسا معي الأستاذُ , ولكنه مع ذلك يبقى عوض أبي , ومنه فأنا لا أقبل أبدا أن يُسب ولو من طرف أبي خاصة إن حدث ذلك أمامي ". بقيت التلميذةُ تتفرج على أبيها وهو يسب ويشتم وكأنها تتشفي في !!!.
بعدما قال لي الولي ما قال , وبعد وقوف التلاميذ أمام ذلك موقف المتفرج , أخبرتُ الإدارةَ بأنني لن أقبلَ بعد اليوم , لن أقبل تلك التلميذة في قسمي حتى تنتهي السنة الدراسية . حاولت التلميذةُ ووليها – بعد كل الذي وقع - أن تبقى التلميذةُ في قسمي , ولكنني رفضتُ وأصررتُ على الرفضِ .
اضطرت الإدارةُ لأن تعقد اجتماعا خاصا بهذه التلميذة , وتم الاتفاقُ في نهاية الاجتماع على أن تُـحوَّل التلميذةُ إلى قسم آخر تكمل من خلاله السنة الدراسية.
وفي العام المقبل حاولت التلميذةُ ووليها من أجل أن تدرسَ التلميذة عندي , ولكن الإدارة رفضت ذلك , لأنني أخبرتُ الإدارةَ – مسبقا - بأنني لن أقبلَ أبدا تدريس أي قسم تدرسُ فيه هذه التلميذة .
-------
وبعد سنوات من هذه الحادثة سمعتُ أن تلك التلميذة هداها الله إلى لبس الحجاب وتابت إلى الله واستقام مرها والحمد لله رب العالمين , أسأل الله لها خير الدنيا والآخرة وسامح الله وليها وهداه إلى السبيل الحق , آمين .
وفي النهاية أنا أذكر هنا بعض العبر والدروس البسيطة التي يمكن أن تستنبط مما حكيتُ :
1- الأستاذ يجب أن يكون مربيا قبل أن يكون معلما , ولا قيمة كبيرة لتعليم بدون تربية .
2- ما أبعد الفرق بين من يتعامل مع التلميذ على اعتبار أنه ابنه , ومن يتعامل مع التدريس فقط على اعتبار أنه وسيلة لكسب ربح وأجر دنيوي أكبر .
3- حجاب التلميذة أو على الأقل لباسها المحتشم مهم جدا للتلميذة ولمجموع التلاميذ وللتعليم والتربية ولكل المنظومة التربوية . ولا يجوز أبدا أن يعتبر لباس التلميذة أمرا ثانويا لا قيمة له .
4- من أراد أن يدعو إلى الله تعالى وأن يجاهد في سبيل الله لا بد أن يكون مستعدا لأن يصاب بالكثير من الأذى يناله من أصدقاء أو من خصوم . وأما أن يطلبَ المؤمنُ البطولةَ والشرف والعظمة والأجرَ الكبير من الله وسعادةَ الدارين وهو يرفض أن يؤذى في سبيل ذلك , فهو بذلك كمن يزرع في واد أو ينفخ في رماد .
5- عندما تحرص على إرضاء الله فإن البعض من الناس قد يغضبون عليك في وقت من الأوقات ولكنهم سيحترمونك حتما في أعماق أنفسهم , وسيرضون عنك بإذن الله ولو بعد حين . ومنه فإنني أقول بأن تلك التلميذة هي الآن واليوم لا تُكِـنُّ لي إلا كلَّ احترام وتقدير , وأما وليها فإنه إذا صادفني في طريق فإنه يطأطئ رأسه – والحمد لله - خجلا وحياء من سوء ما فعل معي في يوم من الأيام ومنذ حوالي 10 سنوات .
والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير . منذ حوالي 10 سنوات ( حوالي سنة ... وفي شهر أفريل , أي قبل نهاية السنة الدراسية بحوالي شهر ) دخلتْ عندي إلى القسم تلميذة من التلميذات بالثانوية التي أُدرِّس بها مادة العلوم الفيزيائية منذ 1978 م , دخلتْ إلى القسم بلباس فاضح ( لباس يكشف كل الساقين , والجزء العلوي من الفستان القصير به شِـقٌّ يجعل جزء لا بأس به من فخذي التلميذة مكشوفا عندما تجلس التلميذة في مكانها على الكرسي ) .
عندما رأيتُ التلميذة داخلة بهذا اللباس الفاضح , قلتُ لنفسي" سأنبهها في نهاية الحصة , حتى لا ترجع إلى القسم بهذا اللباس مرة أخرى " , ولكن وقع أثناء الحصة أن التلميذة عندما جلستْ في مكانها وضعتْ رجلا على رجل , فأصبحت مساحةُ المكشوف من فخذيها أكبر وأكبر , ولاحظتُ أن بعضَ التلاميذ الذكور أصبح الواحدُ منهم بعين واحدة مع التلميذة وبالعين الأخرى مع الدرس في السبورة , أو أن بعض عقل الواحد منهم كان معي ولكن أكثر العقل كان مع التفرج على عورة التلميذة .
عندئذ عزمتُ على إخراج التلميذة من القسم فورا .
ملاحظة : لقد نبهتُ التلميذات من قبل مرات ومرات إلى اللباس الذي يحبه الله لهن وكذا الذي يسمحُ به القانون , واستجابت أغلبية التلميذات للبس الحجاب الشرعي , ولم تستجب الأقلية منهن ولكنهن كن مع ذلك يلبسن لباسا محتشما مقبولا قانونا حتى وإن كان مرفوضا شرعا , وأصرتْ هذه التلميذة بالذات ومن دون سائر التلميذات على العناد و " تخشان الراس" , بحيث لا تريد أن تلبس لباسا يوجبه الشرع ولا لباسا يفرضه القانون المدرسي .
طلبتُ من التلميذة أن تخرجَ من القسم في الحين وأن لا تعود إليه في حصة أخرى إلا وهي مرتدية للباس محتشم . حاولتْ أن تعترضَ ولكنني ألححتُ عليها أن تخرج . خرجت التلميذةُ غاضبة , وفي الغد رجعتْ إلى القسم بنفس اللباس , فطلبتُ منها أن تخرج للمرة الثانية من القسم , ولكنني قلتُ لها في هذه المرة " لن أقبلك في القسم في أي يوم من الأيام إلا وأنت بلباس محتشم . وإن تدخلتْ الإدارةُ لصالحك أنتِ فإنني سأتوقفُ عن تدريس القسم كله , وليكن ما سيكون حتى ولو توقفتُ عن التدريس نهائيا بسببك أنتِ . والله يا فلانة ( إن بقيتِ بلباس مثل هذا ) إما أنا الذي أبقى مع هذا القسم بدونك أنتِ , وإما أنتِ التي تبقين معه ولكن بدوني أنا . والله لن يظلنا - من اليوم فصاعدا - قسمٌ أكون فيه أنا وأنت سويا . هذا مستحيل بإذن الله تعالى " . أخرجتُ التلميذة من القسم , ولكنها وهي خارجة من الثانوية التقت بشخص من الإدارة (هو الوحيد في الثانوية الذي يكرهني , بسبب تديني ) فسألها عن سبب خروجها من القسم فأخبرته بالخبر . لو ذكرتْ له إسما لأي أستاذ آخر بالثانوية ما اعترض ولكنها لما ذكرتْ له " الأستاذ رميته " فرح وكأنه وقع على صيد ثمين .
جاء بها إلى القسم وناداني وطلب مني أن أُرجعها إلى القسم , فرفضتُ . قال لي " اتركها اليوم في القسم , وستغير لباسَـها في الغد " , قلتُ له " لقد حذرتها بالأمس فما استجابت بل إنها أصرت واستكبرت " . قال لي " سترجعُ إلى القسم الآن شئتَ أنتَ أم أبيتَ " قلتُ له " لن ترجع بإذن الله " . عندئذ قال لها " ادخلي إلى القسم ولا تلتفتي إلى ما يقوله لك الأستاذ رميته "!!! .
دخلت التلميذةُ إلى القسم ودخلتُ معها لآخذ أنا محفظتي وأودع التلاميذ قائلا لهم " من اليوم فصاعدا : إما أنا وإما زميلتكم " !. خرجتُ من القسم , وسمعتُ فيما بعد أن التلاميذ – وبعد خروجي مباشرة – قالوا لزميلتهم " إما أنتِ وإما نحن . ستخلعين لباسَـك هذا خلال يوم أو يومين , وإلا سنـتركك في القسم وحدك " .
في الغد استدعاني السيد " الإداري الذي يكرهني , والذي أصر على إدخال التلميذة إلى القسم بدون إذني وبالرغم عني " إلى الإدارة , حيث وجدتُ عنده ولي التلميذة ( وهو الولي الوحيد الذي سبني من بين آلاف الأولياء الذين عرفـتُـهم خلال 30 سنة من التعليم , حيث أن جميعهم – والحمد لله - يعتبرونني أبا عزيزا ثانيا لولد أو بنت كل واحد منهم ) .
سألني الولي " لماذا أخرجتَ التلميذةَ من القسم ؟!" , فقلتُ له " السبب هو كذا " , وأضفتُ قائلا " يا فلان أنا فعلتُ ما فعلتُ مع التلميذة – مهما قسوتُ معها – كما يفعل الأبُ مع ابنته . أنا حريصٌ على شرفها وحيائها وأدبها وأخلاقها كما أحرص على ذلك عند ابنتي . أتساهلُ معها وأنا أحبها , وأتشددُ معها وأنا أحبها ذلك ".
ولكنني فوجئتُ بالولي يقول لي ما لم أسمعه من غيره من قبل " أنا ملحدٌ , وأنت لا يجوز لك أن تتدخل في دين التلميذة ولا في لباسها !!!. إذا أرادت التلميذةُ أن تلبس " الميني جيبmini-jupe " , فلا دخل لكَ أنتَ في لباسها أبدا . أنت أستاذ علوم فيزيائية , فما دخلُـك أنتَ في الدين وفي لباس التلميذات ؟!. وإذا أرادت التلميذةُ أن تدخل إلى القسم عارية تماما وكيوم ولدتها أمها , ما دخلك أنتَ ... "!!!. تحدثَ وتكلمَ بكلام مثل هذا لمدة حوالي 10 دقائق , تكلم بكلام لا يقوله حتى أولاد الشارع , وحتى الفساق والفجار والضالون والمنحرفون , بل لا يقوله حتى الكافر الحر الذي له بعض الضمير وبعض " النيف " . وكعادتي مع من يسيء إلي ضبطتُ أعصابي وتركـته حتى انتهى من كلامه , ثم قلتُ له " سامحك الله وهداك إلى صراطه المستقيم , ولكنني أقول لك فقط كلمة واحدة ثقيلة ولكنها حقيقية : لا يقول الذي قلته أنتَ لي الآن , لا يقوله أي رجل حر سواء كان مسلما أو كافرا . الرجل الحر مهما لم يغر على نساء الغير ولكنه يغار على نساء أهله هو . ثم أنا مُـرَب قبل أن أكون مُـعلما , وأنا والله أحببتُ وما زلتُ أحبُّ لابنتك خير الدنيا والآخرة مهما غضبتَ أنتَ مني وقلتَ لي ما لا يجوز أن يقول واحد من البشر". والغريب أن التلميذة كانت أمام وليها وهو يسبني ويشتمني , ولم تحرك ساكنا , وكان الأولى بها أن تقول لوليها " هذا يبقى أستاذي , وهو عوض أبي . أنت أبي الأول وأستاذي هو أبي الثاني. قسا معي الأستاذُ , ولكنه مع ذلك يبقى عوض أبي , ومنه فأنا لا أقبل أبدا أن يُسب ولو من طرف أبي خاصة إن حدث ذلك أمامي ". بقيت التلميذةُ تتفرج على أبيها وهو يسب ويشتم وكأنها تتشفي في !!!.
بعدما قال لي الولي ما قال , وبعد وقوف التلاميذ أمام ذلك موقف المتفرج , أخبرتُ الإدارةَ بأنني لن أقبلَ بعد اليوم , لن أقبل تلك التلميذة في قسمي حتى تنتهي السنة الدراسية . حاولت التلميذةُ ووليها – بعد كل الذي وقع - أن تبقى التلميذةُ في قسمي , ولكنني رفضتُ وأصررتُ على الرفضِ .
اضطرت الإدارةُ لأن تعقد اجتماعا خاصا بهذه التلميذة , وتم الاتفاقُ في نهاية الاجتماع على أن تُـحوَّل التلميذةُ إلى قسم آخر تكمل من خلاله السنة الدراسية.
وفي العام المقبل حاولت التلميذةُ ووليها من أجل أن تدرسَ التلميذة عندي , ولكن الإدارة رفضت ذلك , لأنني أخبرتُ الإدارةَ – مسبقا - بأنني لن أقبلَ أبدا تدريس أي قسم تدرسُ فيه هذه التلميذة .
-------
وبعد سنوات من هذه الحادثة سمعتُ أن تلك التلميذة هداها الله إلى لبس الحجاب وتابت إلى الله واستقام مرها والحمد لله رب العالمين , أسأل الله لها خير الدنيا والآخرة وسامح الله وليها وهداه إلى السبيل الحق , آمين .
وفي النهاية أنا أذكر هنا بعض العبر والدروس البسيطة التي يمكن أن تستنبط مما حكيتُ :
1- الأستاذ يجب أن يكون مربيا قبل أن يكون معلما , ولا قيمة كبيرة لتعليم بدون تربية .
2- ما أبعد الفرق بين من يتعامل مع التلميذ على اعتبار أنه ابنه , ومن يتعامل مع التدريس فقط على اعتبار أنه وسيلة لكسب ربح وأجر دنيوي أكبر .
3- حجاب التلميذة أو على الأقل لباسها المحتشم مهم جدا للتلميذة ولمجموع التلاميذ وللتعليم والتربية ولكل المنظومة التربوية . ولا يجوز أبدا أن يعتبر لباس التلميذة أمرا ثانويا لا قيمة له .
4- من أراد أن يدعو إلى الله تعالى وأن يجاهد في سبيل الله لا بد أن يكون مستعدا لأن يصاب بالكثير من الأذى يناله من أصدقاء أو من خصوم . وأما أن يطلبَ المؤمنُ البطولةَ والشرف والعظمة والأجرَ الكبير من الله وسعادةَ الدارين وهو يرفض أن يؤذى في سبيل ذلك , فهو بذلك كمن يزرع في واد أو ينفخ في رماد .
5- عندما تحرص على إرضاء الله فإن البعض من الناس قد يغضبون عليك في وقت من الأوقات ولكنهم سيحترمونك حتما في أعماق أنفسهم , وسيرضون عنك بإذن الله ولو بعد حين . ومنه فإنني أقول بأن تلك التلميذة هي الآن واليوم لا تُكِـنُّ لي إلا كلَّ احترام وتقدير , وأما وليها فإنه إذا صادفني في طريق فإنه يطأطئ رأسه – والحمد لله - خجلا وحياء من سوء ما فعل معي في يوم من الأيام ومنذ حوالي 10 سنوات .
يتبع : ...
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة










