رد: المافيا ...الطابور الخامس ...وحزب فرنسا
16-08-2008, 08:03 PM
في روسيا سيطر الطابور الخامس الموالي لإسرائيل وأمريكا على اقتصاد وثقافة الأمة الروسية وكانت نهايته على يد بوتين ،كانت نهاية سارة للشعب الروسي فهل يتكرر الأمر في الجزائر ؟

مقال من جريدة الأهرام:

ســــتة من ســـــبعة
بقلم‏:‏ محمد السماك
"وهو ما حدث في روسيا مباشرة بعد سقوط الشيوعية وتفتت الاتحاد السوفيتي السابق‏,‏ فقد سيطر علي مقدرات الدولة سبعة أشخاص ـ ستة منهم من اليهود ـ استغلوا الانفتاح الاقتصادي الرأسمالي ليسيطروا علي ثروات روسيا من النفط والغاز وسواها من الثروات الطبيعية‏,‏ وليشددوا قبضتهم علي حركة الأسواق والأموال‏,‏ وقد انشأ كل واحد منهم جيشا صغيرا خاصا به‏.‏

يروي الفيلم الوثائقي كيف أن التنافس بين هؤلاء الأشخاص السبعة‏,‏ أدي الي دخولهم في حروب ثنائية‏,‏ الي أن اكتشفوا أن مصلحتهم المشتركة تحتم عليهم التعاون معا‏,‏ من أجل تأمين وصول رجل الي قمة الهرم في الكرملين‏,‏ يضمن بوجوده مصالحهم في الدولة وفي مؤسساتها المختلفة‏.‏

وفي ذلك الوقت‏,‏ كان الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين يعاني من مرض في القلب‏,‏ كما كان يعاني من إدمان الكحول‏,‏ وكان عاجزا عن العمل لأكثر من ساعتين فقط في اليوم‏,‏ ولذلك كانت ابنته تتولي ادارة شئون الدولة نيابة عنه‏,‏ يساعدها في ذلك المكلفون بمهمة الحفاظ علي سلامة الرئيس وأمنه‏,‏ ولم يكن ذلك كله غائبا عن الرأي العام‏,‏ ولذلك فإن استطلاعات الرأي كانت تشير الي أن يلتسين لم يكن يحظي بأكثر من‏4‏ بالمائة فقط من أصوات المقترعين الروس‏.‏

وشكل هذا الوضع حالة مثالية لحكم‏(‏ الأوليفارشية‏),‏ فقد عمل الأشخاص السبعة معا علي دعم ترشيح يلتسين‏,‏ واستعانوا في ذلك بخبرات مؤسسات دعائية واعلامية أمريكية‏,‏ تولت ادارة الحملة الانتخابية لمصلحته‏,‏ وبالفعل تم انتخاب يلتسين بأكثرية كبيرة في اليوم نفسه الذي اصيب فيه بذبحة قلبية ثانية‏,‏ حتي انه لم يعلم بفوزه إلا بعد خروجه من غرفة العناية الفائقة في المستشفي الذي كان يعالج فيه‏.‏

وهكذا وصل أحد السبعة وهو بوريس بيروزفسكي الي رئاسة الحكومة‏,‏ ولما تسرب النبأ بأنه إسرائيلي‏,‏ سارع الي اعلان تخليه عن جواز سفره الاسرائيلي لاحتواء رد الفعل الشعبي‏,‏ ولعل من أهم انجازات بيروزوفسكي انه أعاد تفجير الحرب في الشيشان‏,‏ ليس حبا منه للحرب‏,‏ ولكن حرصا منه علي إفشال الجنرال الكسندر لبيد‏,‏ الذي كان قد نجح بالتعاون مع القيادات الأهلية الشيشانية في التوصل الي تسوية بين موسكو وجروزني‏,‏ تمنح الشيشان حكما ذاتيا واسعا‏,‏ وكانت تلك التسوية تشكل بوابة دخول الجنرال لبيد الي زعامة الكرملين‏,‏ ولكن الجنرال لبيد الذي كان ينظر إليه علي أنه بطل قومي لدوره في الحرب في افغانستان‏,‏ ما كان ليسمح لحكم الاوليفارشية بأن يقوم في موسكو‏,‏ ولذلك عمل السبعة علي اقفال البوابة التي كان يستعد لاجتيازها الي الكرملين‏,‏ فأشعلوا الحرب مرة أخري‏,‏ ثم كان مقتل الجنرال نفسه في حادث تحطم طائرته العسكرية الخاصة؟‏!‏
النهاية:
غير أن حكم الأوليفارشية يتميز بطبيعته ليس بالفساد فقط‏,‏ إنما بالجشع أيضا‏,‏ وقد أدي الأمران معا الي رد فعل عكسي‏,‏ تمثل في انتخاب فلاديمير بوتين الذي كان واحدا من عناصر جهاز المخابرات المركزية السوفيتية الـ كي‏.‏جي‏.‏بي رئيسا للدولة‏,‏ لذلك كان طبيعيا أن يصطدم بالمجموعة الصغيرة التي استباحت الاقتصاد الروسي وثرواته الطبيعية‏,‏ ولايزال الصدام مستمرا حتي اليوم فبعد أن استعاد بوتين من أحد السبعة السيطرة علي الإعلام‏,‏ استعاد السيطرة علي ثروة النفط والغاز من الثاني فكتور جيراشنكو‏,‏ وزج في السجن ميخائيل جور دورفوسكي‏,‏ فيما تمكن اثنان آخران من اللجوء الي اسرائيل باعتبارهما يهوديين‏,‏ وهما فلاديمير جوزينسكي وميخائيل شيرنوي‏,‏ ولجأ الثالث بوريس يورفوسكي الي بريطانيا ليفجر أزمة غير متوقعة في العلاقات بين لندن وموسكو حول قضية تسليمه الي القضاء الروسي‏."
http://www.ahram.org.eg/Archive/2004/9/22/WRIT4.HTM‏