اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة liranie
سؤال مباشر .
يُعتبر الحجاب واحدا من أهم الشعائر الاسلامية واكثرها شهرة .. بل لعله الشعار الاسلامي النسائي بلا منازع الى جانب اللحية عند الرجال.
والسؤال الذي يُطرح هنا :
هل هو فرض ديني ام شعار سياسي ؟
اذ كان فرض ديني ماهي الدلائل القرانية
....
|
آيـــــــة الخمـــــــــــــــــــار
{ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } سورة النور
أولا:
أنها تتضمن حكما عاما بان تغض المؤمنات، نساء، أبصارهن و أن يحفظن فروجهم ، وهو حكم يقصد إلى نشر و تأكد العفة و الترفع عن الدنايا بين المؤمنات عموما ، و هو . بالإضافة إلى هذا. يفيد أنهن كن يطلعن على وجوه الرجال كما تفيد الآية .{وقل للمؤمنين يغضوا من إبصارهم } إنهم كانوا يطلعون على وجوه النساء أي إنه كان ثم سفور للأوجه بين الرجال و النساء و لم يكن هناك تقنع من هذا الجانب أو ذاك
ثانيا
إن الآية تتضمن بيان زينتهن زينة يمكن إبداؤها عامة و أن كان ذلك بشروط لا يمكن إبداؤها إلا للخاصة، ولتفسير أكثر فان الزينة الأولي هي زينة الظاهر و الثانية الزينة الخفية
فالزينة الظاهر أو ظاهر الزينة التي يجوز للنساء و الفتيات إبداؤها هي الوجه و الكحل و السوار و الأقراط و الخواتم و الزينة الخفية هي ما عدا ذلك مثل الأفخاذ و الصدور و البطون و غيرها ، هذه لا يجوز أن تبدوا إلا لمن عددتهم الآية ،وفي هذا الصدد فان على المرأة ألا تضرب برجلها، أي تضع ساقا على ساقا فيظهر ما يخفي من زينة الفخذ أو غيره.
ثالثا
الزينة الخفية أو غير الظاهرة في تقدير مسالة الحجاب و من ثم فان دراسة عدت إلى ان تتركه قصدا على اعتبار انه من المعلوم و المفهوم انه غير الزينة الظاهر التي يتعلق بها أمر الخمار ، ولكن اختلاط الفهم لدى البعض عمدا أو عفوا يدعوا إلى إثباته ..
رابعا
ما ورد في الآية لا يعني فرض الخمار أصلا و شرعا لكنه يرمي إلى التعديل في عادة كانت قائمة وقت التنزيل بوضع الخمار ضمن المقانع و إلقائه على الظهر بحيث يبدو الصدر ظاهرا و من ثم كان القصد هو تعديل العادة ليوضع الخمار على الجيوب و كانت في ذلك الزمان و بعضها في هذا الزمان توضع على الصدور كما هي العادة حاليا
و لو أن الآية قصدت فرض الخمار لكان لها في ذلك تعبير أخر مثل : و ليضعن الخمر {جمع الخمار } على رؤوسهن، أو ما في هذا المعنى أو هذا التعبير
----------------------
آيــــــة الحجــــــــــــــاب
الحجاب لغة هو الساتر، وحجب الشيء، وامرأة محجوبة أي امرأة، قد سترت بستر } لسان العرب ، المعجم الوسيط : مادة الحجاب }
و الآية القرآنية التي وردت عن حجاب النساء تتعلق بزوجات النبي و حدهن ، وضع ساتر بينهن و بين المؤمنين
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا } } سورة الأحزاب
هذه الآية تتضمن ثلاثة أحكام:
1 عن تصرف المؤمنين عندما يدعون إلى طعام النبي
2 عن وضع الحجاب بين زوجات النبي و المؤمنين
3عن عدم زواج المؤمنين بزوجات النبي بعد وفاته
و قيل في أسباب نزول الحكم الأول من الآية{تصرف المؤمنين عندما يدعون إلى الطعام عند النبي} انه لما تزوج زينب امرأة زيد ابن الحارثة أولـــم عليها فدعا الناس فلما طعموا جلس طوائف منهم يتحدثون في بيت النبي وزوجته زينب مولية وجهها إلى الحائط ، فثقلوا على النبي و من ثم نزلت الآية تنصح المؤمنين ألا يدخلوا بيت النبي إذا ما دعوا إلى الطعام إلا بعد أن ينضج هذا الطعام فإذا أكلوا فلينصرفوا دون أن يجلسوا طويلا يتحدثون و يتسامرون { تفسير القرطبي طبعة دار الشعب }
و قيل في أسباب نزول الحكم الثاني من الآية { و الخاص بوضع حجاب بين زوجات النبي و المؤمنين } أن عمر بن الخطاب قال للنبي / يا رسول الله ، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر ، فلو أمرتهن أن يحتجبن / فنزلت الآية بأحكامها الثلاثة ،
تبين للمؤمنين التصرف الصحيح عندما يدعون إلى الطعام في بيت النبي ، و تضع الحجاب بين زوجات النبي و المؤمنين ، و تنهي عن الزواج بزوجاته بعد وفاته { تفسير القرطبي طبعة دار الشعب } و لاشيء يمنع من قيام السببين معنا.
آيـــــة الـــجــلابيب
أما آية الجلابيب فنصها كالآتي
{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ بدنين عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا }سورة الأحزاب
فعلة الحكم في هذه الآية القصد من إدناء الجلابيب أن تعرف الحرائر من الإماء و العفيفات من غير العفيفات حتى لا يختلط الأمر بينهن و يعرفن، فلا تتعرض الحرائر للإيذاء و تنقطع الأطماع عنهن و الدليل على ذلك السيد عمر بن الخطاب كان إذا رأى أمة قد تقنعت أو أدنت جلبابها عليها ، ضربها بالدرة محافظة على زى الحرائر { ابن تيمية . حجاب المرأة و لباسها في الصلاة. محمد ناصر الدين الألباني. المكتب الإسلامي ..}
و إذ كانت القاعدة في علم الأصول الفقه أن الحكم يدور مع العلة وجــودا و عدما ، فان وجد الحكم وجدت العلة و إذا انتفت العلة انتفى { أي رفع }الحكم ، إذا كانت القاعدة كذلك ، فان علة الحكم المذكور في الآية . و هي التميز بين الحرائر و الإماء { جواري} في العصر الحالي، و انتفاء ضرورة قيام التميز بينهما، و لعدم خروج المؤمنات إلى الخلاء للتبرز و إيذاء الرجال لهن، و نتيجة لانتفاء علة الحكم فان الحكم نفسه ينتفي { أي يرتفع }فلا يكون واجب التطبيق شرعا.
ملاحظة هامة هذا المقال ملخص من كتاب السيد الدكتور السعيد العشماوي
عنوان الكتاب : حقيقة الحجاب و حجية الحديث
----------------------------------------------------
إن الحجاب الحقيقي هو منع النفس عن الشهوات و حجب الذات عن الآثام ، دون أن يرتبط ذلك بزي معين أو بلباس خاص ، غير انه الاحتشام و عدم التبرج في الملبس و المظهر يقره كل عاقل و تتمسك به أي عفيفة.
خلاصة :الحجاب دعوى سياسية
الحجاب بالمفهوم الدارج شعار سياسي و ليس فرضا دينيا ورد على سبيل الجزم و القطع و الدوام ، في القران الكريم او في السنة النبوية ، لقد فرضته جماعات الإسلام السياسي .
طفلة في الثالثة من عمرها تلبس الحجاب يعني أنها بالغة