تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الجدل والمناظرة

> مجموع ما انتقض على شمس الدين بوربي الجزائري

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: مجموع ما انتقض على شمس الدين بوربي الجزائري
19-06-2009, 10:00 PM
وقفات على ماذكره شمس الدين من كذبات
الجزء الثاني:





الوقفة السادسة:
اقتباس:
و حينما يضللون الشعراوي و البوطي و القرضاوي و الصابوني و الكوثري و أبو غدة و سيد قطب و حسن البنا و سعيد حوى و السباعي و ابن باديس و أحمد ياسين إذا ضلل مشائخ السعودية كل علماء العالم لا يهم لأن لحوم علماء هؤلاء ليست مسمومة و إنما المسموم فقط لحوم علماء السعودية!!

قلت:إن التضليل والتبديع حكم شرعي فإن كان تضليلا بحق فهو حق وإن كان بباطل وكذب-كما هو حالك- فهو باطل وكذب.
فالذين ضللوا الشعرواي والبوطي والقرضاوي والصابوني والكوثري وأبو غدة وسيد قطب وحسن البنا وسعيد حوى والسباعي وغيرهم من دعاة الصوفية والبدعة ووحدة الوجود والطعن في الصحابة فقد ضللوهم بعلم وحجة وإنصاف بخلاف تضليلكم للصحابة والتابعين وأئمة الهدى عبر القرون!
فالفرق شاسع بين منهج أهل السنة في الحكم على الأشخاص المبني على العدل والإنصاف وبين حكم شيوخك على المخالفين المبني على التعصب والهوى والكذب والتدليس!
أما الإمام ابن باديس فهو من كبار أئمة السلفيين وهو براء منك كبراءة الذئب من دم يوسف.
قال الإمام ابن باديس في ترجمته للعلامة محمد رشيد رضا: «دعاه شغفه بكتاب "الإحياء" إلى اقتناء شرحه الجليل للإمام المرتضي الحسيني، فلما طالعه ورأى طريقته الأثرية في تخريج أحاديث "الإحياء" فتح له باب الاشتغال بعلوم الحديث وكتب السنّة، وتخلّص مما في كتاب "الإحياء" من الخطأ الضار -وهو قليل-، ولا سيما عقيدة الجبر والتأويلات الأشعرية والصوفية، والغلو في الزهد وبعض العبادات المبتدعة»الآثار (3/85).
وقد أثنى على هذا العلم السلفي الكثير من أهل العلم في هذا عصر:
قال الشيخ العلامة ربيع المدخلي - حفظه الله تعالى - :
( وفي الجزيرة العربية مثل مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم والشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله باز والشيخ عبد الله بن حميد والشيخ العلامة عبد الرحمن ابن سعدي والشيخ العلامة عبد الرحمن المعلمي وتقي الدين الهلالي وغيره في المغرب العربي والشيخ العقبي وابن باديس وغيرهما من علماء جمعية العلماء في الجزائر وعلماء أهل الحديث في الهند وباكستان وغيرهم ممن طار صيتهم من علماء المنهج السلفي وكانوا ضد كل ضلال وانحراف )
العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم(ص:124-125)
وقال العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - :
(و كنت قرأت حولها بحثا فياضا ممتعا في تفسير العلامة ابن باديس فليراجعه من شاء زيادة بيان )
الضعيفة تحت حديث رقم(998).
وقال الشيخ علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد الأثري الحلبي حفظه الله -:
( مؤلف هذا الكتاب عالم سلفي وداعية سني ومجاهد رباني قضى حياته -ولا نزكي على الله أحدا- في أبواب العلم والدعوة والجهاد علما وعملا متبعا كتاب ربه سبحانه ومتأسيا بسنة نبيه صلى الله عليه و سلم مقتفيا آثار سلف الأمة الهداة رحمهم الله أجمعين )
الدرر الغالية في آداب الدعوة والداعية ص : 5


-أما أحمد ياسين رحمه الله فهو ليس من العلماء أصلا حتى يضلل أو يبدع إنما هو رجل سياسي مثقف ولا علاقة له بالإمامة أو الفقه أو الحديث فلا داعي لتكثير السواد.
الوقفة السابعة:الكذبة الخاسمة
اقتباس:
حينما يضلل مشائخ السعودية الأشاعرة و الماتريدية و مقلدي المذاهب الأربعة و الصوفية و كل الجماعات الإسلامية من إخوان و تبليغ و تحرير و حماس الفلسطينية،

قلت:سبحان الله وهل ترى الأشاعرة والماتريدية والإخوان والتحرير على منهج واحد وعقيدة واحدة؟
هل تريد أن تتجنى على حديث النبي صلى الله عليه وسلم(وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة)) وتأتي أنت وتجعلها أربعة وخمسة وستة؟!
إن الحق واحد لا يتعدد فالأشاعرة والماتريدية والتحرير والإخوان قد خالفوا نهج السلف الصالح جملة وتفصيلا فلا يدخلون في جملة أهل السنة فتبديعم له دليل شرعي أما إدخالهم وحشوهم في أهل السنة فهذا ظلم وغش وخيانة!
فما الذي أجرأك على الغش والكذب والخيانة حتى أدخلت هؤلاء الفرق إلى أهل السنة فلتدخل الرافضة كذلك ولتدخل الملاحدة ولتدخل الصوفية القبورية!
لما تركت هؤلاء!!!!
أما مقلدي المذاهب فمن المعلوم ان الأئمة الأربعة كانوا سلفيين أقحاح فمابالك تتمسح بهم وأنت تطعن فيهم؟

الوقفة الثامنة:
اقتباس:
أما إذا كتب أحدهم كلمة واحدة يحذر فيها من خطإ فعلوه أو فتوى باطلة أذاعوها تخالف الكتاب و السنة و الإجماع فذلك لا يعقل و لا يجوز لأن لحوم علماء السعودية مسمومة

أقول:إن الرد على المخالف فرض كفاية وهو من أجل القربات إلى الله ,والسلفيون يردون على كل أحد من أخطأ مهما كانت عقيدته ومرتبه ,ومن علامات أهل السنة أنهم يردون على أهل السنة ,أما كتاباتك وكتابات الصحفيين فجلها تفتقر للحجة والدليل العلمي إنما فقط الكذب والتلبيس ,وموضوعك هذا لخير دليل فقد جمعت لك إلى حد الآن خمسة أكاذيب والباقي في الطريق فعن أي رد تتحدث ؟فنحن إلى الآن لم نجد لكم رد علميا علينا سوى الكذب والبهت وإختلاق التهم !
إننا والله نحب الانتقاد بل هو من أجل العبادات عندنا وردود السلفيين على بعضهم البعض لخير دليل,فأين ردودك على سيد قطب الذي كفر البشرية وطعن في الصحابة وانتقص الأنبياء وأين ردودك على الغزالي في هجومه الشرس على أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم,وأين ردودك على القرضاوي يوم طعن في ذات الله ونسب له عقلا؟ وأين ردودك على حسن البنا وعقيدته القبورية وأين...وأين......

الوقفة التاسعة:الكذبة السادسة:
اقتباس:
أفتى ابن باز بجواز لبس الصليب للحاكم و الفتوى موثقة بصوته

قلت:وهذا من الكذب الذي لم يتوقف عنه شمس الدين
مفتي عام المملكة العربية السعودية
(الخاتم)
الرقم : 1477/1 التاريخ : 11/ 5 /1417 هـ




لتكبير الصورة أضغط هنا


الوقفة العاشرة:فتوى الصلح مع اليهود
اقتباس:
و أفتى بجواز الصلح مع اليهود

قلت:سبحان الله وأين العيب في هذه الفتوى الشرعية المستندة للأدلة من الكتاب والسنة,أليس الأولى لك أن تعترض على الذي أفتى بحرمتها!
قال الشيخ ابن باز رحمه الله:((صلح مع اليهود أو غيرهم من الكفرة لا يلزم منه مودتهم ولا موالاتهم ، بل ذلك يقتضي الأمن بين الطرفين ، وكف بعضهم عن إيذاء البعض الآخر ، وغير ذلك ، كالبيع والشراء ، وتبادل السفراء ، وغير ذلك من المعاملات التي لا تقتضي مودة الكفرة ولا موالاتهم .
وقد صالح النبي صلى الله عليه وسلم أهل مكة ، ولم يوجب ذلك محبتهم ولا موالاتهم ، بل بقيت العداوة والبغضاء بينهم ، حتى يسر الله فتح مكة عام الفتح ودخل الناس في دين الله أفواجًا .
وهكذا صالح النبي صلى الله عليه وسلم يهود المدينة لما قدم المدينة مهاجرًا صلحًا مطلقًا ، ولم يوجب ذلك مودتهم ولا محبتهم .
لكنه عليه الصلاة والسلام كان يعاملهم في الشراء منهم والتحدث إليهم ، ودعوتهم إلى الله ، وترغيبهم في الإسلام . ومات صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي في طعام اشتراه لأهله .
ولما حصل من بني النضير من اليهود الخيانة أجلاهم من المدينة عليه الصلاة والسلام . ولما نقضت قريظة العهد ، ومالئوا كفار مكة يوم الأحزاب على حرب النبي صلى الله عليه وسلم ، قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم فقتل مقاتلتهم ، وسبى ذريتهم ونساءهم ، بعد ما حكَّم سعد بن معاذ رضي الله عنه فيهم فحكم بذلك ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن حكمه قد وافق حكم الله من فوق سبع سماوات .
وهكذا المسلمون من الصحابة ومن بعدهم ، وقعت الهدنة بينهم - في أوقات كثيرة - وبين الكفرة من النصارى وغيرهم فلم يوجب ذلك مودة ولا محبة ولا موالاة ، وقد قال الله سبحانه : لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ . سورة المائدة ، ( الآية : 82 ) .
وقال سبحانه : قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ . سورة الممتحنة ، ( الآية : 4 ) .
وقال سبحانه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . سورة المائدة ، ( الآية : 51 ) .
وقال عز وجل : لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ . سورة المجادلة ، ( الآية : 22 ) .
والآيات في هذا المعنى كثيرة .
ومما يدل على أن الصلح مع الكفار من اليهود وغيرهم إذا دعت إليه المصلحة أو الضرورة لا يلزم منه مودة ، ولا محبة ، ولا موالاة : أنه صلى الله عليه وسلم لما فتح خيبر صالح اليهود فيها على أن يقوموا على النخيل والزروع التي للمسلمين بالنصف لهم والنصف الثاني للمسلمين ، ولم يزالوا في خيبر على هذا العقد ، ولم يحدد مدة معينة ، بل قال صلى الله عليه وسلم : ( نقركم على ذلك ما شئنا ) . وفي لفظ : ( نقركم ما أقركم الله ) .
فلم يزالوا بها حتى أجلاهم عمر رضي الله عنه .
وروي عن عبد الله بن رواحة رضي الله عنه : أنه لما خرص عليهم الثمرة في بعض السنين ، قالوا : إنك قد جرت في الخرص . فقال رضي الله عنه : ( والله إنه لا يحملني بغضي لكم ومحبتي للمسلمين أن أجور عليكم ، فإن شئتم أخذتم بالخرص الذي خرصته عليكم ، وإن شئتم أخذناه بذلك ) .

الوقفة الحادية عشر:
اقتباس:
و أفتى العبيكان بجواز علاج السحر بالسحر

قلت:ليتكم رددتم على الشيخ العبيكان حين أفتى بذلك برد علمي تردون باطله وتدحضون شبهاته في المسألة حتى لا ينخدع بفتواه أحد من الناس لكن ردكم كان هزيلا للغايةؤ-كالعادة طبعا- مما جلعكم تقوون فتواه أكثر فأكثر ,لولا أن الشيخ العلامة السلفي صالح الفوزان رد عليه برد علمي فأزال الشبهة من أساسها ,فرد السلفيين على الشيخ الفاضل العبيكان لأقوى دليل على أن عبارة لحوم العلماء المسمومة لا علاقة لها بالنقد ورد الباطل .

الوقفة الثانية عشر:الكذبة السابعة:
اقتباس:
و أفتى ابن جبرين بكفر جبهة التحرير الوطني الجزائرية، و لكن لا يجوز لنا انتقادهم لأن لحوم العلماء مسمومة، حذر كما شئت من كل علماء الدنيا و لكن إحذر من لحوم علماء السعودية فهي مسمومة!!

وهذه كذبةصريحة على الشيخ ابن حبرين فليس له فتوى في هذا الأمر ألبتة فلما الكذب على الناس والعلماء لنصرة الباطل؟.
أليس لحوم العلماء مسمومة أم أن الكذذب عليهم لا يدخل في هذه العبارة؟!

يتبع..
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: مجموع ما انتقض على شمس الدين بوربي الجزائري
19-06-2009, 10:01 PM
وقفات على ماذكره شمس الدين من كذبات
الجزء الأخير:



الوقفة الثالثة عشر:
اقتباس:
لهم أن يكفرونا و يضللونا و يحذروا من علمائنا و مذاهبنا و مجاهدينا و عقيدتنا و فقهنا و صالحينا و لكن نحن لا يجوز لنا التحذير من بدعهم لأن لحوم علماء السعودية مسمومة و كلما كتبتُ مقالة أبيّن فيها خطأ هذا المنهج الوهابي الحشوي المتستر بالسلف رضي الله عنه، إتصل بي بعض غلمان هذا المنهج كلهم متفقين على كلمة واحدة "لحوم العلماء مسمومة". تصوروا شابا سلفيا يضلل البيهقي و السيوطي و ابن حجر و القرطبي و القاضي عياض و حجة الإسلام أبي حامد الغزالي ، يضلل ابن رشد و الزرقاني، يضلل البنا و الصابوني و البوطي و القرضاويس و يصضفهم بأبشع الأوصاف ، فإذا ما كتبت كلاما ضد شيخ سعودي وصف الشعب الجزائري و الليبي بالحمير!! اتصل بي محذرا و قال لي ألا تعلم أن لحوم العلماء مسمومة تعجبت و سألته عن رأيه في الإمام الحافظ ابن عساكر قال إنه على ضلال لأنه من الأشاعرة! قلت له ألا تعلم أنه هو من قال أن لحوم العلماء مسمومة؟ ولكنه لم يقل إعلم أن لحوم علماء السعودية مسمومة ! كيف تضلله ثم تحتج به! فإذا وجدتم من يضلل علماء المسلمين و لا يقبل تخطئة عالم سعودي مهما كان خطأه بيّنا فاعلموا أنه يعتقد فيه العصمة و إن لم يصرح بذلك فقد أقاموا لهم أصناما في قلوبهم نعوذ بالله من الوثنية بعد نور الإسلام.

أولا:إن أهل السنة السلفيين أبعد الناس عن التكفير المذموم وقد بينت لك فيما سبق أن أهل السنة يعتبرون الأشاعرة أقرب الطوائف للحق لولا بعض البدع التي وقعوا فيها بخلافكم أنتم المتمشعرة فقد كفرتم ملايين المسلمين الذين يثبتون الصفات على ظاهرها .
ثانيا:التضليل حكم شرعي قد يكون بحق وقد يكون بباطل فمن هم هؤلاء العلماء الذين حكمنا عليهم بالضلال؟
فإن أردتم بلفظ ((العلماء)) علماء السنة الذين ينتهجون منهج الصلف في التمسك بالكتاب والسنة والعمل بها ظاهرا وباطنا فهذا هو الكذب بعينه والإفتراء برمته وسيكتب ما تفوهتم به قال تعالى(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)).
فالسَّلفيَّون يقدّرون العلماء جميعاً ويعطونهم حقهم ودفاعاتهم عنهم مدونة موجودة فإن موقفهم منهم هو كل الحب والتقدير والتوقير وعدم التنقص من قدرهم والدعاء لهم وعدم تقليدهم في مخالفة الشرع واعتقاد أن ما أصابوا فيه لهم أجران وما أخطئوا فيه لهم أجر واحد مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم((إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطا فله أجر)) رواه البخاري.
وكتب السلفيين في الدفاع عن هؤلاء العلماء معلومة بحمد الله حتى أن خصومهم لجهلهم وقلة علمهم رموهم بالتعصب للعلماء بسبب دفاعهم عنهم بالحق والعدل .

أما إن كنتم قصدتم بلفظ((العلماء)) علماءكم من أهل البدع والضلالة الذين يلبسون الحق بالباطل ويزخرفونه للناس والذين يدعون إلى الدمقراطية والحزبية والتناطح مع الحكام والمظاهرات والتهييج و تعطيل أسماء الله وصفات كماله والسخرية من السنة وأهلها فإن السلفيين أيضا لا يطعنون فيهم بالمعنى الذي تريدونه وإنما يبينون ما وقعوا فيه من بدع وضلال ومخالفة للحق والصواب هذا الذي يقوم به أهل السنة السلفيون وأنتم سموه ما شئتم فإن كنتم ترونه طعنا وغيبة فماذا نقول لعلماء الجرح والتعديل في نقدهم للرجال؟! ما تقولون لإمام أهل السنة أحمد ابن حنبل في كتابه((الرد على الزنادقة والجهمية)) وماذا تقولون أيضا لغيره من علماء السلف الذين ألفوا كتبا في التصدي لأهل الأهواء والبدع ككتاب((الرد على بشر المريسي)) للدرامي وكتاب((الرد على الجهمية) للامام ابن منده وكتاب((الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة)) للإمام ابن القيم الجوزية وغيرها كثير وكثير جدا؟!
هل ستقولون بأنها كتب طعن وسب وغيبة أم نصيحة وبيان؟فما تقولون فيها يلزمكم أن تقولوه في كتب وكلام أهل السنة السلفيين في أقطابكم ومنظريكم سواء بسواء وإلا وقعتم في التناقض,قال تعالى((يا أيها الذين آمنوا لما تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون))الصف2-3.
ونصوص الشرع قد جاءت محذرة من أمثال هؤلاء العلماء المزعمون فقد قال تعالى((وجعلناهم أئئمة يدعون إلى النار)) القصص41
وثبت في الصحيحن من حديث حذيفة رضي الله عنه وفيه((قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل بعد ذلك الخير من شر؟قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها))
وقال صلى الله عليه وسلم((إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم حتى إذا لم يبقى عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا))البخاري.
وقال عليه الصلاة والسلام((إن أخوف ما أخالف عليكم الأئئمة المضلون))المسند للإمام أحمد.

ثالثا:كيف تدعي أن أهل السنة يضللون المجاهدين وأنت تعلم أن المجاهدين كان أغلبهمم على العقيدة السلفية
قال العلامة بشير الإبراهيمي رحمه الله في رسالته لملك السعودية:
( ونحن - على كلّ حال - نشكر جلالتكم باسم الأمة الجزائرية السّلفيّة المجاهدة، ونهنئها بما هيّأ الله لها من اهتمام جلالتكم بها وبقضاياها، ونعدّ هذا الاهتمام مفتاح سعادتها وخيرها، وآية عناية الله بها، وأُولى الخطوات لتحريرها. أيّدكم الله بنصره وتولاّكم برعايته، ونصر بكم الحق، كما نصر بكم التوحيد، وجعلنا من جنوده في الحق ) .

رابعا:أنت لم تكتب أي مقالة في الرد على من تسميهم زورا بالحشوية بل كل كتابتك عبارة عن أكاذيب كما ترى فعن أي نقد تتكلم؟ شتان شتان بين ردود السلفيين على أقطابكم وبدعكم وضلالتكم وبين ردودكم على أهل السنة والجماعة!
خامسا:كيف سولت لك نفسك فجعلت الأئمة الكبار كالقاضي عياض(السلفي القح) وابن حجر والنووي والسيوطي والبيهقي والقرطبي وأبي حامد الغزالي مع شيوخك المعاصرين كالقرضاوي والبنا والصاوبوني والبوطي وغيرهم من خصوم التوحيد والسنة؟!
إن ثناء السلفيين على ابن حجر والنووي والبيهقي والسيوطي والقرطبي وغيرهم من كبار العلماء الذين وقعوا في شيء من التأويل منشور معلوم فلعل ذاك الشاب الذي وصفته بالسلفي ليس إلا أشعري مثلك لا يعرف من الدين إلا السب ولعله تأثر بشيخك السقاف كبير السبابين والجراحين فهو الذي سب ابن حجر والنووي والبيهقي كما تقدم !
سادسا:لقد تبين كذبك على الشيخ العلامة عبيد الجابري كما تبين لحمه المسموم قد أصابك في الكبد فلتراجع.
سابعا: أما دعوى أن عبارة لحوم العلماء مسمومة هي للحافظ ابن عساكر ، فهذا جهل أخر منك ، فهذه العبارة وردت بالسند الصحيح عن الإمام أحمد ، وعن الحسن ابن ذكوان ، وهما متقدمان عن الحافظ ابن عساكر رحمهم الله جميعا ، وإليك ما قاله هذان العالمان .
أما الإمام أحمد فقال : لحوم العلماء مسمومة ، من شمها مرض ، ومن أكلها مات . من كتاب المعيد في أدب المفيد و المستفيد فجهز نفسك لجنازتك ..
أما الحسن بن ذكوان فقال : وقد ذكر عنده رجلا أحد العلماء بشئ فقال لمن ذكر ذلك العالم ؛ مه لا تذكر العلماء بشيء فيميت الله قلبك ، ثم أنشأ يقول :
لحوم أهل العلم مسمومة ** ومن يعاديهم يوما سريع الهلاك
فكم لأهل العلم عونا وإن **عاديتهـم يوما فخـذ ما اتاك .
فهل تبين جهلك .. ؟


ثامنا:أما لفظ الحشوية فليس إلا من جملة سبابكم على أهل السنة
قال الإمام عبد القادر الجيلاني في ‏كتاب ( الغنية لطالبي الحق ص 80 ) : ‏
‏( واعلم أن لأهل البدع علامات يعرفون بها ، فعلامة أهل البدعة الوقيعة في أهل الأثر ‏، وعلامة الزنادقة ، تسميتهم أهل الأثر بالحشوية ، ويريدون إبطال الآثار ، … ‏وعلامة الجهمية تسميتهم أهل السنة مشبهة ، ولا اسم لهم إلا اسم واحد وهو ‏أصحاب الحديث ، ولا يلتصق بهم ما لقبهم به أهل البدع ، كما لم يلتصق بالنبي – ‏صلى الله عليه وسلم – تسمية كفار مكة ساحرا ، وشاعرا ومجنونا ومفتونا وكاهنا ولم ‏يكن اسمه عند الله وعند ملائكته وعند إنسه وجنه وسائر خلقه إلا رسولا نبيا ، بريا ‏من العاهات كلها .. )أ.هـ

تاسعا:وما يقال في لفظ الحشوية يقال في لفظ الوهابية ولن أزيدك إلا بما قاله الإمام ابن باديس وهو يرد على بعض خصوم الدعوة الإصلاحية بالجزائر في ( ( ثم يرمي الجمعية بأنها تنشر المذهب الوهابي ، أفتعد الدعوة إلى الكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة وطرح البدع والضلالات واجتناب المرديات والمهلكات ؛ نشرا للوهابية ؟!! ، أم نشر العلم والتهذيب وحرية الضمير وإجلال العقل واستعمال الفكر واستخدام الجوارح ؛ نشرا للوهابية ؟ !! ، إذاً فالعالم المتمدن كله وهابي! فأئمة الإسلام كلهم وهابيون ! ما ضرنا إذا دعونا إلى ما دعا إليه جميع أئمة الإسلام وقام عليه نظام التمدن في الأمم إن سمانا الجاهلون المتحاملون بما يشاءون ، فنحن - إن شاء الله - فوق ما يظنون ، والله وراء ما يكيد الظالمون .)).

والحمد لله رب العالمين.


وكتبه جمال البليدي ستر الله عيوبه.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: مجموع ما انتقض على شمس الدين بوربي الجزائري
19-06-2009, 10:03 PM
الحمد لله وبعد:أصل الموضوع كتبه الجهمي الكذاب شمس الدين بعنوان(لحوم علماء السعودية مسمومة) فما كان مني إلا أن دبلجته وغيرت عنوانه.



لحوم علماء الجهمية الفلاسفة مسمومة:



حينما يصف الشيخ الجهمي سيد قطب مليار ونصف مسلم بأنهم مرتدون فالواجب علينا أن نسكت و لا نرد بل و نرضى لأن لحوم العلماء مسمومة !! ولحم مليار ونصف مسلم ليس مسموما بل فيه السكر!! و حينما يكفر مشائخ الجهمية علماءنا و يضللون عقائدنا و فقهنا و مذهبنا ، و يصرح الجهمي الكبير السقاف في كتابه "شرح العقيدة الطحاوية )) ص (713 )" بتكفير كل من يقرأ القرآن الكريم ويثبت ما فيه من الصفات على الظاهر فحين يفعل مشائخ الجهمية ذلك ، لا يجوز لنا الرد عليهم و لا مناقشتهم و لا الإنكار عليهم و لا التحذير من كتبهم لأنه ببساطة لحم العلماء مسمومة!! حينما تطبع مطابعهم كتبا تضلل الصحابي الجليل عمروا ابن عاص رضي الله عنه والصحابي الجليل معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه بل وتطعن في عثمان بن عفان ذي نورين رضي الله عنه ثم في أئمة السلف كالدارمي والآجري واللكلائي والحافظ بن حجر و الإمام النووي والإمام الجليل شيخ الإسلام ابن تيمية و تصرح هذه الكتب أنه لم يولد في الإسلام أشر من ابن تيمية !! ثم يقوم مشائخ الجهمية بتزكية هذه الكتب و توزيعها على الشباب في العالم الإسلامي، الواجب علينا أن نسكت و نرضى لأننا لو أنكرنا عليهم فسيواجهوننا بعبارة لحوم العلماء مسمومة!!
و حينما يضللون ابن القيم والذهبي وابن كثير والشوكاني و مباركفوري (محدث الهند) والألباني وابن باز والعثيمين وتقي الدين الهلالي وأحمد شاكر والوادعي إذا ضلل مشائخ الفلاسفة الجهمية كل علماء العالم لا يهم لأن لحوم علماء هؤلاء ليست مسمومة و إنما المسموم فقط لحوم علماء الفلاسفة والجهمية!! و حينما يضلل مشائخ الجهمية أهل الحديث والسنة و أغلب أتباع المذاهب الأربعة إذا فعلوا ذلك فلا مشكلة لأنه من واجبهم محاربة المبتدعة أما إذا كتب أحدهم كلمة واحدة يحذر فيها من خطإ فعلوه أو فتوى باطلة أذاعوها تخالف الكتاب و السنة و الإجماع فذلك لا يعقل و لا يجوز لأن لحوم علماء الجهمية الفلاسفة مسمومة. أفتى القرضاوي بجواز الترحم على الكفار والباباوات و الفتوى موثقة بصوته و أفتى بأن حربنا مع اليهود ليست إلا ترابية و أفتى الكوثري بجواز التوسل بغير الله و أفتى السقاف بتكفير فاعل الكبيرة ، و لكن لا يجوز لنا انتقادهم لأن لحوم العلماء مسمومة، حذر كما شئت من كل علماء الدنيا و لكن إحذر من لحوم علماء الفلاسفة الجهمية فهي مسمومة!! لهم أن يكفرونا و يضللونا و يحذروا من علمائنا و مذاهبنا و مجاهدينا و عقيدتنا و فقهنا و صالحينا و لكن نحن لا يجوز لنا التحذير من بدعهم لأن لحوم علماء الفلاسفة الجهمية مسمومة و كلما كتبتُ مقالة أبيّن فيها خطأ هذا المنهج الجهمي المعطل المتستر بالتنزية ,ترى بعض غلمان هذا المنهج كلهم متفقين على كلمة واحدة "لحوم العلماء مسمومة". تصوروا شابا جهميا يضلل الصحابة وبعض التابعين ويقدح في الأنبياء ويطعن في العلماء كالبيهقي و السيوطي و ابن حجر و القرطبي و القاضي عياض و حجة الإسلام ابن تيمية ويكفره، ويضلل الشوكاني والآجري والدارمي والبربهاري ,يضلل ابن باز و الألباني و العثيمين و الفوزان و يصضفهم بأبشع الأوصاف ، فإذا ما كتبت كلاما ضد شيخ جهمي فيلسوف وصف العالم أجمع بالمرتدين!! جاءني و قال لي ألا تعلم أن لحوم العلماء مسمومة تعجبت وكنت سأسأله عن رأيه في الإمام أحمد قال إنه على ضلال لأنه من المجسمة ! قلت له ألا تعلم أنه هو من قال أن لحوم العلماء مسمومة؟ ولكنه لم يقل إعلم أن لحوم علماء الفلاسفة الجهمية مسمومة ! كيف تضلله ثم تحتج به! فإذا وجدتم من يضلل علماء المسلمين و لا يقبل تخطئة عالم فيلسوف جهمي مهما كان خطأه بيّنا فاعلموا أنه يعتقد فيه العصمة و إن لم يصرح بذلك فقد أقاموا لهم أصناما في قلوبهم نعوذ بالله من الوثنية بعد نور الإسلام.

ودبلجه جمال البليدي.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: مجموع ما انتقض على شمس الدين بوربي الجزائري
19-06-2009, 10:19 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
إرشاد العي وتنبيه الذكي إلى عدم صحة حديث توسل آدم بالنبي‏


الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
أما بعد،فقد زعم الشيخ شمس الدين ـ كما هي عادته ـ جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه ‏وسلم بعد موته،بل قبل خلقه فحاول تصحيح حديث توسل آدم بالنبي صلى الله عليه و سلم ‏،وهو غير مؤهل للكلام في هذا الباب الخطير‎ ‎ـ تصحيح الحديث ـ،تقليدا و نقلا عن الأئمة فضلا ‏عن الاجتهاد فيه.‏
قال الشيخ شمس الدين في" العربي" العدد285 من 26 على 31 مارس2009-03-‏‏29جوابا عن السؤال الوارد عليه:" هل ثبت توسل آدم عليه الصلاة و السلام بسيدنا محمد ‏صلى الله عليه و سلم؟"‏
قال:"نعم ثبت عند كثير من أهل الحديث من حديث عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ‏صلى الله عليه و سلم:لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي، فقال ‏الله: يا آدم و كيف عرفت محمدا ولم اخلقه؟ قال: يا رب لأنك لما خلقتني بيدك و نفخت قي من ‏روحك رفعت راسي فرأيت على قوائم عرشك مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت ‏انك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك، فقال الله: صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ‏أدعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك"‏
رواه أيضا ابن الجوزي في الوفا في أول كتابه و نقله ابن كثير في البداية ج1 ص180 و قد خالف ‏في ذلك بعض العلماء فتكلم في درجة الحديث ورده وحكم بوضعه كالذهبي و غيره، وبعضهم ‏حكم بضعفه، و بعضهم حكم بنكارتة، ولا عجب أن يختلف علماء الحديث في تصحيح ‏الحديث أو تضعيفه، و انظر استشهاد ابن تيمية بشواهد لهذا الحديث في فتاويه ج2 ص150 و ‏انظر كلامه في الفتاوي ج11 ص96".‏


الجواب عليه:‏

مسألة التوسل بالنبي صلى الله عليه و سلم ميتا تحز في قلب الشيخ شمس الدين، ولذلك لا يذخر ‏جهدا لإثباتها بكل وسيلة ممكنة، و إن كانت الأدلة تدل على خلاف ما يذهب إليه ،فكلما ‏سنحت له الفرصة عرج عليها بمناسبة و بغير مناسبة غير أن قواعد علم الحديث لم تسعفه ‏لإثبات تلك الأحاديث الواهية التي يزعم صحتها ومن ثم يحتج بها.‏
الجواب على قوله:" نعم ثبت عند كثير من أهل الحديث" ‏
قلت: الفرق بين ثبت وروى شاسع والهوة عميقة لا تسدها غفلة من لا يعرف مصطلح ‏الحديث،فكون كثير من أهل الحديث روى هذا الحديث لا يعني انه صحيح عندهم،فكثير من ‏المرويات رواها الأئمة في كتبهم وهي ضعيفة، و قد تكون موضوعة يكفي النظر في سندها لنتبين ‏ذلك.‏
أما عندما نقول" ثبت" فهذا يعني أنهم حكموا بصحة الحديث،وهذا وجه الخطأ العلمي في كلام ‏الشيخ شمس الدين،فمن هم أهل الحديث الذين ثبت عندهم هذا الحديث، فإنه لم يسميهم ولا ‏ذكر المراجع.‏
الجواب على قوله:" رواه أيضا ابن الجوزي في الوفا في أول كتابه".‏
قلت: الكلام في هذه كالكلام عن قوله السابق كلمة"رواه" لا تعني صححه" وسيتبين أن ابن ‏الجوزي ضعف الحديث وراويه في كتابه" الموضوعات".‏
أما البقية الذين ذكرهم فقد حكموا عليه بالوضع أو الضعف الشديد وهم ابن كثير و الذهبي ‏،فمن بقي للشيخ شمس الدين يشهد معه على صحة هذا الحديث؟!‏
الكلام عن الحديث:‏
قال الهيثمي في" مجمع الزوائد"{57/3}:" رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفيه من لم ‏أعرفهم."‏
وحكم عليه الألباني في" الضعيفة"{1/88} بالوضع.‏
وقد صححه الحاكم وقال : صحيح الإسناد ، و هو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن بن زيد بن ‏أسلم في هذا الكتاب .‏
فتعقبه الذهبي بقوله : بل موضوع ، و عبد الرحمن واه ، و عبد الله بن مسلم الفهري لا أدري من ‏هو .‏
قال الألباني ـ رحمه الله ـ : و الفهري هذا أورده في " ميزان الاعتدال " لهذا الحديث و قال : ‏خبر باطل رواه البيهقي في " دلائل النبوة " و قال البيهقي : تفرد به عبد الرحمن بن زيد
ابن أسلم و هو ضعيف .‏
و أقره ابن كثير في " تاريخه " ( 2 / 323 ) و وافقه الحافظ ابن حجر في " اللسان " أصله " ‏الميزان " على قوله : خبر باطل و زاد عليه قوله في هذا الفهري : لا أستبعد أن يكون هو الذي ‏قبله فإنه من طبقته ‏ .‏
قلت : و الذي قبله هو عبد الله بن مسلم بن رشيد ، ذكره ابن حبان فقال : متهم
بوضع الحديث ، يضع على ليث و مالك و ابن لهيعة لا يحل كتب حديثه ، و هو الذي
روى عن ابن هدبة نسخة كأنها معمولة .‏
قال الألباني ـ رحمه الله :و جملة القول : أن الحديث لا أصل له عنه صلى الله عليه وسلم فلا ‏جرم أن حكم عليه بالبطلان الحافظان الجليلان الذهبي و العسقلاني كما تقدم النقل عنهما .‏
و مع هذا كله فقد جازف الشيخ الكوثري و صححه مع اعترافه بضعف عبد الرحمن بن زيد ‏لكنه استدرك ( ص 391 ) فقال : إلا أنه لم يتهم بالكذب ، بل بالوهم ، و مثله ينتقى بعض ‏حديثه .‏
قلت : لقد بلغ به الوهم إلى أنه روى أحاديث موضوعة كما تقدم عن الحاكم و أبي نعيم ، فمثله ‏لا يصلح أن ينتقى من حديثه حتى عند الكوثري لولا العصبية و الهوي ، فاسمع إن شئت ما قاله ‏‏( ص 42 ) في صدد حكمه بالوضع على حديث " إياكم و خضراء الدمن ... " و قد تقدم ‏برقم ( 14 ) .‏
و إنما مدار الحكم على الخبر بالوضع أو الضعف الشديد من حيث الصناعة الحديثية هو انفراد ‏الكذاب أو المتهم بالكذب أو الفاحش الخطأ به .‏
و قد علمت مما سبق أن مدار الحديث على عبد الرحمن بن زيد الفاحش الخطأ ، فيكون
حديثه ضعيفا جدا على أقل الأحوال عنده لو أنصف !‏
الجواب على قوله:" و انظر استشهاد ابن تيمية بشواهد لهذا الحديث في فتاويه ج2 ص150 و ‏انظر كلامه في الفتاوي ج11 ص96"‏
قلت: قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " القاعدة الجليلة في التوسل و الوسيلة " { ص 69}:" ‏و رواية الحاكم لهذا الحديث مما أنكر عليه ، فإنه نفسه قد قال في كتاب " المدخل إلى معرفة ‏الصحيح من السقيم " : عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة لا يخفى ‏على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه ."‏
قال الشيخ الألباني :و عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف باتفاقهم يغلط كثيرا .‏
و صدق شيخ الإسلام في نقله اتفاقهم على ضعفه و قد سبقه إلى ذلك ابن الجوزي ‏ ،فإنك إذا ‏فتشت كتب الرجال ، فإنك لن تجد إلا مضعفا له ، بل ضعفه جدا علي بن المديني و ابن سعد ‏، و قال الطحاوى : حديثه عند أهل العلم بالحديث في النهاية من الضعف .‏
و قال ابن حبان : كان يقلب الأخبار و هو لا يعلم حتى كثر ذلك في روايته من رفع المراسيل و ‏إسناد الموقوف ، فاستحق الترك .‏
و قال أبو نعيم نحو ما سبق عن الحاكم : روى عن أبيه أحاديث موضوعة .‏
قلت : الذي قاله شيخ شيخ الإسلام ابن تيمية في" مجموع الفتاوى" هذا هو:" وهذا الحديث ‏رواه الحاكم في مستدركه من حديث عبد الله بن مسلم العوفي عن إسماعيل بن سلمة عنه . قال ‏الحاكم : وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن في هذا الكتاب وقال الحاكم : هو صحيح . ورواه ‏الشيخ أبو بكر الآجري في كتاب الشريعة موقوفا على عمر من حديث عبد الله بن إسماعيل بن ‏أبي مريم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم موقوفا ورواه الآجري أيضا من طريق آخر من حديث ‏عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه موقوفا عليه وقال حدثنا هارون بن يوسف التاجر حدثنا أبو ‏مروان العثماني حدثني أبو عثمان بن خالد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أنه قال ؛ { ‏من الكلمات التي تاب الله بها على آدم قال : اللهم إني أسألك بحق محمد عليك . قال الله تعالى ‏‏: وما يدريك ما محمد ؟ قال : يا رب رفعت رأسي فرأيت مكتوبا على عرشك : لا إله إلا الله ‏محمد رسول الله فعلمت أنه أكرم خلقك } . قلت : ورواية الحاكم لهذا الحديث مما أنكر عليه ‏فإنه نفسه قد قال في ( كتاب المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم : عبد الرحمن بن زيد بن ‏أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة لا تخفى على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها ‏عليه . قلت : وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف باتفاقهم يغلط كثيرا ضعفه أحمد بن حنبل ‏وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم وقال أبو حاتم بن حبان : كان يقلب الأخبار ‏وهو لا يعلم حتى كثر ذلك من روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف فاستحق الترك . وأما ‏تصحيح الحاكم لمثل هذا الحديث وأمثاله فهذا مما أنكره عليه أئمة العلم بالحديث وقالوا : إن ‏الحاكم يصحح أحاديث وهي موضوعة مكذوبة عند أهل المعرفة بالحديث كما صحح حديث ‏زريب بن برثملي : الذي فيه ذكر وصي المسيح وهو كذب باتفاق أهل المعرفة كما بين ذلك ‏البيهقي وابن الجوزي وغيرهما وكذا أحاديث كثيرة في مستدركه يصححها وهي عند أئمة أهل ‏العلم بالحديث موضوعة ومنها ما يكون موقوفا يرفعه . ولهذا كان أهل العلم بالحديث لا يعتمدون ‏على مجرد تصحيح الحاكم وإن كان غالب ما يصححه فهو صحيح لكن هو في المصححين بمنزلة ‏الثقة الذي يكثر غلطه وإن كان الصواب أغلب عليه . وليس فيمن يصحح الحديث أضعف من ‏تصحيحه... وهذا الحديث المذكور في آدم يذكره طائفة من المصنفين بغير إسناد وما هو من ‏جنسه مع زيادات أخر كما ذكر القاضي عياض قال : وحكى أبو محمد المكي وأبو الليث ‏السمرقندي وغيرهما { أن آدم عند معصيته قال : اللهم بحق محمد اغفر لي خطيئتي - قال ‏ويروى تقبل توبتي - فقال الله له : من أين عرفت محمدا ؟ قال رأيت في كل موضع من الجنة ‏مكتوبا : لا إله إلا الله محمد رسول الله قال ويروى : محمد عبدي ورسولي فعلمت أنه أكرم ‏خلقك عليك ؛ فتاب عليه وغفر له } . ومثل هذا لا يجوز أن تبنى عليه الشريعة ولا يحتج به ‏في الدين باتفاق المسلمين ؛ فإن هذا من جنس الإسرائيليات ونحوها التي لا تعلم صحتها إلا بنقل ‏ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه لو نقلها مثل كعب الأحبار ووهب بن منبه وأمثالهما ‏ممن ينقل أخبار ( المبتدأ وقصص المتقدمين عن أهل الكتاب لم يجز أن يحتج بها في دين المسلمين ‏باتفاق المسلمين ؛ فكيف إذا نقلها من لا ينقلها لا عن أهل الكتاب ولا عن ثقات علماء المسلمين ‏؟ بل إنما ينقلها عمن هو عند المسلمين مجروح ضعيف لا يحتج بحديثه واضطرب عليه فيها ‏اضطرابا يعرف به أنه لم يحفظ ذلك . ولا ينقل ذلك ولا ما يشبهه أحد من ثقات علماء المسلمين ‏الذين يعتمد على نقلهم وإنما هي من جنس ما ينقله إسحاق بن بشر وأمثاله .... ومن هذا ‏الباب حديث ذكره موسى بن عبد الرحمن الصنعاني صاحب التفسير بإسناده عن ابن عباس ‏مرفوعا أنه قال : { من سره أن يوعيه الله حفظ القرآن وحفظ أصناف العلم فليكتب هذا ‏الدعاء في إناء نظيف أو في صحف قوارير بعسل وزعفران وماء مطر وليشربه على الريق وليصم ‏ثلاثة أيام وليكن إفطاره عليه ويدعو به في إدبار صلواته : اللهم إني أسألك بأنك مسئول لم يسأل ‏مثلك ولا يسأل وأسألك بحق محمد نبيك وإبراهيم خليلك وموسى نجيك وعيسى روحك ‏وكلمتك ووجيهك } وذكر تمام الدعاء . وموسى بن عبد الرحمن هذا من الكذابين قال أبو ‏أحمد بن عدي فيه : منكر الحديث . وقال أبو حاتم بن حبان : دجال يضع الحديث وضع على ‏ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كتابا في التفسير جمعه من كلام الكلبي ومقاتل ويروى نحو هذا ‏‏- دون الصوم - عن ابن مسعود من طريق موسى بن إبراهيم المروزي حدثنا وكيع عن عبيدة ‏عن شقيق عن ابن مسعود وموسى بن إبراهيم هذا قال فيه يحيى بن معين : كذاب وقال ‏الدارقطني : متروك وقال ابن حبان : كان مغفلا يلقن فيتلقن فاستحق الترك . ويروى هذا عن ‏عمر بن عبد العزيز عن مجاهد بن جبر عن ابن مسعود بطريق أضعف من الأول . ورواه أبو ‏الشيخ الأصبهاني من حديث أحمد بن إسحاق الجوهري : حدثنا أبو الأشعث حدثنا زهير بن ‏العلاء العتبي حدثنا يوسف بن يزيد عن الزهري ورفع الحديث قال { من سره أن يحفظ فليصم ‏سبعة أيام وليكن إفطاره في آخر الأيام السبعة على هؤلاء الكلمات } . قلت : وهذه أسانيد ‏مظلمة لا يثبت بها شيء ‏ ‏. وقد رواه أبو موسى المديني في أماليه وأبو عبد الله المقدسي على ‏عادة أمثالهم في رواية ما يروى في الباب سواء كان صحيحا أو ضعيفا كما اعتاده أكثر المتأخرين ‏من المحدثين أنهم يروون ما روى به الفضائل ويجعلون العهدة في ذلك على الناقل كما هي عادة ‏المصنفين في فضائل الأوقات والأمكنة والأشخاص والعبادات . كما يرويه أبو الشيخ الأصبهاني ‏في فضائل الأعمال وغيره حيث يجمع أحاديث كثيرة لكثرة روايته وفيها أحاديث كثيرة قوية ‏صحيحة وحسنة وأحاديث كثيرة ضعيفة موضوعة وواهية . وكذلك ما يرويه خيثمة بن ‏سليمان في فضائل الصحابة وما يرويه أبو نعيم الأصبهاني في ( فضائل الخلفاء ) في كتاب مفرد وفي ‏أول ( حلية الأولياء ) وما يرويه أبو الليث السمرقندي وعبد العزيز الكناني وأبو علي بن البناء ‏وأمثالهم من الشيوخ وما يرويه أبو بكر الخطيب وأبو الفضل بن ناصر وأبو موسى المديني وأبو ‏القاسم بن عساكر والحافظ عبد الغني وأمثالهم ممن لهم معرفة بالحديث فإنهم كثيرا ما يروون في ‏تصانيفهم ما روي مطلقا على عادتهم الجارية ؛ ليعرف ما روي في ذلك الباب لا ليحتج بكل ما ‏روي وقد يتكلم أحدهم على الحديث ويقول : غريب ومنكر وضعيف ؛ وقد لا يتكلم . وهذا ‏بخلاف أئمة الحديث الذين يحتجون به ويبنون عليه دينهم ‏ ؛ مثل مالك بن أنس وشعبة بن الحجاج ‏ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك ووكيع ‏بن الجراح والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعلي بن المديني والبخاري وأبي زرعة ‏وأبي حاتم وأبي داود ومحمد بن نصر المروزي وابن خزيمة وابن المنذر وداود بن علي ومحمد بن ‏جرير الطبري وغير هؤلاء ؛ فإن هؤلاء الذين يبنون الأحكام على الأحاديث يحتاجون أن يجتهدوا ‏في معرفة صحيحها وضعيفها وتمييز رجالها . وكذلك الذين تكلموا في الحديث والرجال ؛ ‏ليميزوا بين هذا وهذا لأجل معرفة الحديث ؛ كما يفعل أبو أحمد بن عدي وأبو حاتم البستي وأبو ‏الحسن الدارقطني وأبو بكر الإسماعيلي وكما قد يفعل ذلك أبو بكر البيهقي وأبو إسماعيل ‏الأنصاري وأبو القاسم الزنجاني وأبو عمر بن عبد البر وأبو محمد بن حزم وأمثال هؤلاء ؛ فإن ‏بسط هذه الأمور له موضع آخر . ولم نذكر من لا يروي بإسناد - مثل كتاب ( وسيلة المتعبدين ‏لعمر الملا الموصلي وكتاب ( الفردوس لشهريار الديلمي وأمثال ذلك - فإن هؤلاء دون هؤلاء ‏الطبقات ؛ وفيما يذكرونه من الأكاذيب أمر كبير . والمقصود هنا : أنه ليس في هذا الباب ‏حديث واحد مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعتمد عليه في مسألة شرعية باتفاق أهل ‏المعرفة بحديثه ؛ بل المروي في ذلك إنما يعرف أهل المعرفة بالحديث أنه من الموضوعات إما تعمدا ‏من واضعه وإما غلطا منه . وفي الباب آثار عن السلف أكثرها ضعيفة ".‏
وفي الأخير أقول: في هذا كفاية لبيان بطلان هذا الحديث الذي يحتج به الشيخ شمس الدين كما ‏تبين أنه يأخذ هذه الواهيات و الطامات عن شيخه زاهد الكوثري ،وهذا العمل يفسد عقائد ‏المسلمين بمثل هذه الأحاديث الباطلة ،فكان الواجب عليهم تعليم الناس التوسل المشروع و ‏إرشادهم إليه كما في حديث الثلاثة الذين حبسوا في الغار فتوسلوا إلى الله بأعمالهم،كما يستحب ‏التوسل بأسماء الله الحسنى.‏
فهذه طرق مشروعة لا خلاف فيها بين المسلمين ، لا يجب أن نعدل عنها إلى ما لم يصح.‏
وبهذا يفقد الشيخ شمس الدين أهليته في باب الاحتجاج بالأخبار، لأنه قد ثبت عليه مرارا ‏التصرف في المنقولات و في كلام العلماء بالإيهام وهو هذا خطا علمي جسيم.‏
و الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبيّ بعده.‏
أرزيو في 2009-03-30‏

مختار الأخضر طيباوي

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: مجموع ما انتقض على شمس الدين بوربي الجزائري
19-06-2009, 10:22 PM
من سلسلة تصحيح الأخطاء العلمية للشيخ شمس الدين

الشرح الأسمى لحديث توسل الأعمى

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبيّ بعده.
وبعد فقد استدل الشيخ شمس الدين أو حاول بكلام لابن تيمية وفهم منه أنه يجيز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بإطلاق ،و في جواب ابن تيمية الذي أنقله ما يبين حالة الدعاء الذي استشهد به الشيخ شمس الدين كما يبين أنواع التوسل الجائز منه و الممنوع.
قال الشيخ شمس الدين في" العربي" العدد285 من 26 على 31 مارس2009-03-29جوابا عن السؤال السؤال الوارد:دعاء مجرب ينفع لإزالة تقرحات البطن، قال:أدلك على الدعاء المجرب الذي رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "مجابي الدعاء" : الله الله الله ربي لا أشرك به شيئا، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد بني الرحمة صلى الله عليه و سلم يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك وربي يرحمني مما بي......
قال ابن تيمية: قلت: فهذا الدعاء ونحوه قد روى أنه دعا به السلف انظر" قاعدة جليلة"ص94 فادعوا بهذا الدعاء بصدق وحرقة و ستجد له نورا و ضياء و أثرا بإذن الله تعالى".


الجواب عليه:
قلت: قوله:" : فهذا الدعاء ونحوه قد روى أنه دعا به السلف انظر" قاعدة جليلة"ص94" يجب متابعته ببقية كلامه فإن شيخ الإسلام ابن تيمية ضرب مثلا بهذا الدعاء على ما لا يجوز إثبات عمل مشروع به و إن روي عن بعض السلف لأنه يجب فهم مقصود السلف و كيف فهموا هذا الحديث.
قال رحمه الله :"
وفي الباب حكايات عن بعض الناس أنه رأى مناما قيل له فيه : ادع بكذا وكذا ومثل هذا لا يجوز أن يكون دليلا باتفاق العلماء وقد ذكر بعض هذه الحكايات من جمع الأدعية
وروي في ذلك أثر عن بعض السلف مثل ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ( مجابي الدعاء قال : حدثنا أبو هاشم سمعت كثير بن محمد بن كثير بن رفاعة يقول : جاء رجل إلى عبد الملك بن سعيد بن أبجر فجس بطنه فقال : بك داء لا يبرأ . قال : ما هو ؟ قال : الدبيلة . قال فتحول الرجل فقال : الله الله الله ربي لا أشرك به شيئا اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم تسليما يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك وربي يرحمني مما بي . قال فجس بطنه فقال : قد برئت ما بك علة . قلت : فهذا الدعاء ونحوه قد روي أنه دعا به السلف ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروذي التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ونهى عنه آخرون . فإن كان مقصود المتوسلين التوسل بالإيمان به وبمحبته وبموالاته وبطاعته فلا نزاع بين الطائفتين وإن كان مقصودهم التوسل بذاته فهو محل النزاع وما تنازعوا فيه يرد إلى الله والرسول . وليس مجرد كون الدعاء حصل به المقصود ما يدل على أنه سائغ في الشريعة فإن كثيرا من الناس يدعون من دون الله من الكواكب والمخلوقين ويحصل ما يحصل من غرضهم وبعض الناس يقصدون الدعاء عند الأوثان والكنائس وغير ذلك ويدعو التماثيل التي في الكنائس ويحصل ما يحصل من غرضه وبعض الناس يدعو بأدعية محرمة باتفاق المسلمين ويحصل ما يحصل من غرضهم . فحصول الغرض ببعض الأمور لا يستلزم إباحته وإن كان الغرض مباحا فإن ذلك الفعل قد يكون فيه مفسدة راجحة على مصلحته والشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها وإلا فجميع المحرمات من الشرك والخمر والميسر والفواحش والظلم قد يحصل لصاحبه به منافع ومقاصد لكن لما كانت مفاسدها راجحة على مصالحها نهى الله ورسوله عنها كما أن كثيرا من الأمور كالعبادات والجهاد وإنفاق الأموال قد تكون مضرة لكن لما كانت مصلحته راجحة على مفسدته أمر به الشارع . فهذا أصل يجب
اعتباره ولا يجوز أن يكون الشيء واجبا أو مستحبا إلا بدليل شرعي يقتضي إيجابه أو استحبابه . والعبادات لا تكون إلا واجبة أو مستحبة فما ليس بواجب ولا مستحب فليس بعبادة . والدعاء لله تعالى عبادة إن كان المطلوب به أمرا مباحا . وفي الجملة فقد نقل عن بعض السلف والعلماء السؤال به بخلاف دعاء الموتى والغائبين من الأنبياء والملائكة والصالحين والاستغاثة بهم والشكوى إليهم فهذا مما لم يفعله أحد من السلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا رخص فيه أحد من أئمة المسلمين ."
وقد شرح العلامة الألباني هذا الحديث شرحا رائقا فقال في" الضعيفة"{1/76}:" فإن الأحاديث الواردة في التوسل به صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى قسمين : صحيح و ضعيف ، أما الصحيح فلا دليل فيه البتة على المدعى مثل توسلهم به صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء ، و توسل الأعمى به صلى الله عليه وسلم فإنه توسل بدعائه صلى الله عليه وسلم لا بجاهه و لا بذاته صلى الله عليه وسلم ، و لما كان التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى غير ممكن كان بالتالي التوسل به صلى الله عليه وسلم بعد وفاته غير ممكن و غير جائز .
و مما يدلك على هذا أن الصحابة رضي الله عنهم لما استسقوا في زمن عمر توسلوا بعمه صلى الله عليه وسلم العباس ، و لم يتوسلوا به صلى الله عليه وسلم ، و ما ذلك إلا لأنهم يعلمون معنى التوسل المشروع و هو ما ذكرناه من التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم و لذلك توسلوا بعده صلى الله عليه وسلم بدعاء عمه لأنه ممكن و مشروع ، و كذلك لم ينقل أن أحدا من العميان توسل بدعاء ذلك الأعمى ، ذلك لأن السر ليس في قول الأعمى : ( اللهم إنى أسألك و أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة ) .
و إنما السر الأكبر في دعائه صلى الله عليه وسلم له كما يقتضيه وعده صلى الله عليه وسلم إياه بالدعاء له ، و يشعر به قوله في دعائه " اللهم فشفعه في " أي اقبل شفاعته صلى الله عليه وسلم أي دعاءه في " و شفعني فيه " أي اقبل شفاعتي أي دعائي في قبول دعائه صلى الله عليه وسلم في ، فموضوع الحديث كله يدور حول الدعاء كما يتضح للقاريء الكريم بهذا الشرح الموجز ، فلا علاقة للحديث بالتوسل المبتدع ، و لهذه أنكره الإمام أبو حنيفة فقال :أكره أن يسأل الله إلا بالله ، كما في " الدر المختار " و غيره من كتب الحنفية.
قلت: فهذا جواب شيخ الإسلام ابن تيمية برمته فيه أنه لا يجوز استحباب عمل مشروع به و إذا قدر انه ثابت، فليس فيه ما يفيد دعاء الموتى و الغائبين و الاستغاثة بهم وهذا فرق واضح.
و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين.

أرزيو في 2009-04-03

مختار الأخضر طيباوي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: مجموع ما انتقض على شمس الدين بوربي الجزائري
19-06-2009, 10:24 PM
صَوْنُ اللِّسَان عَنْ الصَّحَابَة عَلَيْهِمْ الرِّضْوَان

عَقِيدَةُ شُيُوخ السَّلَفِيَّةِ فِي كُلِّ الْأَزْمَان

في هذا الجزء :ربيع المدخلي، ومحمد بن الصالح العثيمين، و عبد الله السبت

بقَــلَم

مخْتَارالْأَخْضَرالطَّيْبَاوِي
http://montada.echoroukonline.com/sh...07&postcount=1
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: مجموع ما انتقض على شمس الدين بوربي الجزائري
19-06-2009, 10:25 PM
بسم الله الرحمان الرحيم

تصحيح الأخطاء العلمية للشيخ شمس الدين بروبي

الحلقة الثامنة

الأسباب الخفية لدفاع الشيخ شمس الدين على الجعد بن درهم
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده، وبعد
قال الشيخ شمس الدين في مقال نشر على جريدة الخبر الأسبوعي العدد529 من 15 ـــ21/4/2009 تحت عنوان:"الافتخار بذبح المخالف"ما مفاده[1]: أن السلفيين يحمدون خالد بن عبد الله القسري لأنه ذبح الجعد بن درهم ، مع ما عرف عنه من فسق، و ما اتهم به في كتب التاريخ،فكل من خالفهم يستحق الذبح، ولو كان في المساجد،و طبقا للقاعدة البربهارية التي ذكرها فإنهم يفضلون الفسقة الفجار على المتدينين ".
وحتى نكشف مغالطته نبدأ في شرح القاعدة البربهارية، و التدليل على صحتها، و توضيح المبهم منها، ثم نعرج على قضية الجعد بن درهم سلف الشيخ شمس الدين، الذي يتألم على موته لسبب معروف،فنقول:
كلام البربهاري الذي نقله الشيخ شمس الدين لا يحث على مصاحبة الفسقة و الفجار، و إنما جاء في سياق المقارنة بينهم و بين المبتدعة، فالمعصية لا تضر إلا صاحبها، بينما البدعة تضر الكافة ومن هنا كان أهون على المسلم، و اسلم لدينه أن يصاحب فاجرا على أن يصاحب مبتدعا يضله،
قال أئمة الإسلام كسفيان الثوري وغيره:" إن البدعة أحب إلى إبليس من المعصية لأن البدعة لا يتاب منها ،والمعصية يتاب منها"
قال ابن تيمية : ومعنى قولهم: إن البدعة لا يتاب منها : أن المبتدع الذي يتخذ دينا لم يشرعه الله ولا رسوله، قد زين له سوء عمله فرآه حسنا، فهو لا يتوب ما دام يراه حسنا، لأن أول التوبة العلم بأن فعله سيئ ليتوب منه ، أو بأنه ترك حسنا مأمورا به أمر إيجاب أو استحباب ليتوب ويفعله ، فما دام يرى فعله حسنا ،وهو سيئ في نفس الأمر فإنه لا يتوب .
ولكن التوبة من المبتدع من بدعته ممكنة وواقعة ،بأن يهديه الله ويرشده حتى يتبين له الحق كما هدى سبحانه وتعالى من هدى من الكفار والمنافقين، وطوائف من أهل البدع والضلال، وهذا يكون بأن يتبع من الحق ما علمه، فمن عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم ،كما قال تعالى : { والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم } وقال تعالى : { ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا } { وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما }، { ولهديناهم صراطا مستقيما}."
لكن حتى نكون منصفين يجب التفريق بين البدع الغليظة التي تقتضي التضليل ،و بين البدع الإضافية أو النسبية التي تكون في الأعمال التي أصلها مشروع ، فيزيد فيها الناس أو ينقصون،فهذه ليس لها حكم الأولى، و قلما ينجو منها الإنسان، إن لم تكن له معرفة بالسنة النبوية الصحيحة.
ومجالسة من هذه حاله يبتدع في شيء يسير خير من مجالسة فاجر ، فيجب فهم البربهاري و انه كان يقصد المبتدعة في العقائد كما هو سياق كلامه في " شرح السنة".
ولعل الشيخ شمس الدين إن خير بين مجالسة الخوارج بكل أصنافهم، الذين يذبحون كل من ليس منهم، كما هو معروف عنهم ،وبين فاجر فاسق فسيختار هذا الثاني حتما،فعادت الحجة عليه.
ثم لنسأل الشيخ شمس الدين ماذا يفضل مجالسة سلفي "متمسلف في قاموسه" أم مجالسة الفجار و الفسقة؟!
أما خالد القسري فلم يمدحه المسلمون على سبه ولعنه عليا رضي الله عنه،و السلفيون يتحدون الشيخ شمس الدين أن ينقل كلمة واحدة عن أئمة السنة، و حتى عن السلفيين في هذا العصر يمدحون بها خالدا القسري على سب علي و لعنه ،فإن لم يقدر فما حكم الشيخ شمس الدين في نقل الأخبار و تفسيرها،صادق أم .....؟
وما يكون من ينشر له مثل هذه الأساطير الإغريقية دون تثبت ، فهل كذاب ربيعة أفضل من صادق مضر؟!
وكذلك يتحدونه في مسألة تسليم خالد القسري لسعيد بن جبير للحجاج بن يوسف الثقفي ليقتله بسبب خروجه على حاكم المسلمين آنذاك،إن كانوا مدحوه عليها أو ذموه.
وهنا يجب أن نقف لنسأل الشيخ شمس الدين عن موقفه هو ،فمعلوم أن خالدا القسري كان آنذاك أميرا على مكة التي كان سعيد بن جبير يختفي فيها بعد خروجه في فتنة ابن الأشعث، فقام خالد بدوره بحكم وظيفته كحاكم ، إذ دور الحكام والولاة تسليم المجرمين في نظرهم إلى السلطات.
و خالد القسري كان عثمانيا ناصبيا يوالي الأمويين فلا يستغرب منه هذا العمل، و إن أنكره العلماء و الصالحون على الحجاج بن يوسف فهو من قتل سعيدا بن جبير ، لأنه قتل عالما صالحا يندر مثله.
وهنا يستلزم أن الشيخ شمس الدين من المروجين للخروج على الحكام ، و إن كان يظهر انتقاد من يخرج عليهم في هذا العصر ، فلست أدري آ لأنه سلفي ، ولو كان خلفيا لقام معه الشيخ شمس الدين؟!
فلحد الآن لم افهم مذهبه، و أظنه مذهب: لا ترحم خصمك، ولا تعترف له بحسنة، و حط عليه بما تملك وبما لا تملك.
وعليه، فإنما حمد المسلمون خالدا القسري على تخليصهم ممن مدح موته أئمة الإسلام ، حتى الذين يحبهم الشيخ شمس الدين، وهذه ترجمة موجزة، لقصة الجعد بن درهم و الجهم بن صفوان.
2 ـ قال ابن حجر "فتح الباري" الرد على الجهمية:" وقال البخاري في " كتاب خلق أفعال العباد " بلغني أن جهما كان يأخذ عن الجعد بن درهم ، وكان خالد القسري وهو أمير العراق خطب فقال : إني مضح بالجعد بن درهم ؛ لأنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما . قلت : وكان ذلك في خلافة هشام بن عبد الملك".
3 ـ وكون الجعد بن درهم كان ملحدا في أسماء الله و صفاته أمر ثابت عنه، فصحة مقالته المنسوبة إليه ،قال الحافظ ابن عساكر - رحمه الله -: "وكان الجعد يسأل وهباً عن صفات الله - عز وجل -، فقال له وهب يوماً: ويلك يا جعد، أقصر المسألة عن ذلك، إني لأظنك من الهالكين، لو لم يخبرنا الله في كتابه أن له يداً ما قلنا ذلك، وأن له عيناً ما قلنا ذلك، وأن له سمعاً ما قلنا ذلك"[2].
قال ابن حجر في "لسان الميزان"{248/1}:الجعد بن درهم: عداده في التابعين مبتدع ضال زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً ولم يكلم موسى فقتل على ذلك بالعراق يوم النحر والقصة مشهورة انتهى. وللجعد أخبار كثيرة في الزندقة منها: أنه جعل في قارورة تراباً وماء فاستحال دوداً وهوام فقال: أنا خلقت هذا لأني كنت سبب كونه فبلغ ذلك جعفر بن محمد فقال: ليقل كم هو وكم الذكران منه والإناث إن كان خلقه؟ وليأمر الذي يسعى إلى هذا أن يرجع إلى غيره فبلغه ذلك فرجع.
قال العصامي"العوالي في أنباء الأوائل"{167/2}ناقلا عن ابن خلدون و السيوطي:"قال ابن خلدون في ترجمة عبد الله بن مروان ، كان حاكمَاً سائساً لقب بالجعدي، قال العلامة السيوطي في تاريخه: نسبة إلى مؤدبه الجعد بن درهم؛ لتمسكه بمذهبه، كان يقول بخلق القرآن، ويتزندق، أمر هشام بن عبد الملك خالداً القسري بقتله لذلك فقتله."
لا أظن أن الحافظ ابن حجر و السيوطي من المتمسلفة عند الشيخ شمس الدين!
قال الصفدي "الوافي بالوافيات{13/4}:"يروى أن خالد بن عبد الله القسري خطب الناس يوم الأضحى بواسطة وقال أيها الناس ضحوا تقبل الله منكم ضحاياكم فإني مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً ولم يكلم موسى تكليماً ثم نزل وذبحه وهي قصة مشهورة رواها قتيبة بن سعيد والحسن بن الصباح وذلك في حدود سنة عشرين ومائة."
"الجعد بن درهم مؤدب مروان الحمار ،هو أول من ابتدع بأن الله ما اتخذ إبراهيم خليلا، ولا كلم موسى، وأن ذلك لا يجوز على الله.
قال المدائني: كان زنديقا.
وقد قال له وهب: إني لأظنك من الهالكين، لو لم يخبرنا الله أن له يدا، وأن له عينا ما قلنا ذلك، ثم لم يلبث الجعد أن صلب.
وتأويلها المفضي إلى تعطيله عنه مقالة التعطيل في الإسلام وهو الجعد بن درهم، وأخذها عنه الجهم بن صفوان، وأظهرها فنسبت إليه".
قلت: قد بينا في هذا الفصل من هم الأئمة الذين اتهموا الجعد بن درهم بالزندقة و الإلحاد وهم كثير كما مر عليك ومن أساطين العلم.
فهذا حال الجعد بن درهم.
و السلفيون ترجموا خالدا القسري في كتب الجرح و التعديل بما هو مطابق، ولم يمدحوه إلا على قتله الجعد بن درهم ،كما نمدح الكفار اليوم على أفعالهم الحسنة و نذمهم على أفعالهم السيئة، والقول عليهم بغير ذلك إفك مبين.
وقد قال أئمة الإسلام بقتل الزنديق، فإن أراد الشيخ شمس الدين أن يلوم أحدا على قتل الزنديق، فليلم مالكا و الشافعي وكل أئمة السنة فإنهم نصّوا على ذلك بل اختلفوا في قبول توبته،قال ابن حجر في " فتح الباري":"وقد نص الشافعي كما تقدم على القبول مطلقا وقال يستتاب الزنديق كما يستتاب المرتد ، وعن أحمد وأبي حنيفة روايتان إحداهما لا يستتاب والأخرى إن تكرر منه لم تقبل توبته ، وهو قول الليث وإسحاق ، وحكي عن أبي إسحاق المروزي من أئمة الشافعية ولا يثبت عنه بل قيل إنه تحريف من إسحاق بن راهويه والأول هو المشهور عند المالكية ، وحكى عن مالك إن جاء تائبا يقبل منه وإلا فلا ، وبه قال أبو يوسف ، واختاره الأستاذان أبو إسحاق الإسفرايني وأبو منصور البغدادي . وعن بقية الشافعية أوجه كالمذاهب المذكورة ، وخامس يفصل بين الداعية فلا يقبل منه وتقبل توبة غير الداعية ، وأفتى ابن الصلاح بأن الزنديق إذا تاب تقبل توبته ويعزر فإن عاد بادرناه بضرب عنقه ولم يمهل".
و السلفيون عندما يوردون هذه القصة لا يوردونهم شماتة في الجعد بن درهم، ولا حبا في خالد القسري ، و إنما ليبينوا للناس أن العقيدة التي يدافع عنها الشيخ شمس الدين وهي التعطيل جاء بها الجعد بن درهم وليس السلف الصالح ،و ليبينوا كيف كان ينظر إليها المسلمون و أئمة الإسلام يوم أظهرها الجعد بن درهم في ذاك الزمان، و أنها إن لم تكن مقبولة في ذاك الزمان ،فلن تكون مقبولة في هذا الزمان .
و إن كان عند الشيخ شمس الدين نقل أو شبه نقل أو بعض نقل أو ظل نقل فيه أن السلفيين يطالبون بقتل المخالف فليتحفنا به، فهذا ابن تيمية سجنه سلف شمس الدين، و بيتوا اله لقتله، و كذبوا عليه، و اتهموه زورا، فلما تغير السلطان وجاء الناصر قلاوون، و أراد أن ينصفه من خصومه الذين اختفوا في بيوتهم ،قال:"كل من آذني فهو في حل".
وكل سلفي يظلم على دينه في حال ضعفه لا يعفو في حال قوته ،فما اقتدى بالسلف الصالح أولهم الإمام مالك الذي ضرب و أركب على حمار و طيف به في المدينة المنورة، ولم ينتقم لنفسه، ثم الإمام أحمد الذي تعاقب عليه ثلاثة خلفاء يسجنونه ليلا و يجلدونه نهارا، وما انتقم لنفسه،وكان يدعو لهم بالمغفرة، هذه هي أخلاق السلفيين، و رأفتهم بالأمة، و عذرهم للناس بالجهل .
و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين .
أرزيو/ الجزائر في 2009-04-25

مختار الأخضر طيباوي

[1] ـ هذا ملخص كلامه الكثير، و المقصود من تطويله الكلام ،لا يستحق الوقوف عنده طويلا .

[2] ـ قال الذهبي في"سير أعلام النبلاء"{547/4}:"قال عبد الصمد بن معقل،"ابن أخ وهب بن منبه قال الجعد بن درهم: ما كلمت عالما قط إلا غضب، وحل حبوته غير وهب" وعن عبد الصمد بن معقل عرفنا مناقشته لوهب في الصفات.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: مجموع ما انتقض على شمس الدين بوربي الجزائري
03-07-2009, 05:44 PM
في مقال للمدعوا شمس الدين بوروبي في جريدة الخبر إفترى على شيخنا محمد حاج عيسى بأنه وصف ليلة المولد التي يحتفل بها القوم بالشموع والمفرقعات كما قال أحد الجهال إحياء الليالي الملاح
بالليلة المشؤومة و إتهم الشيخ في نيته ومقصده


قال شيخنا أبو يزيد المدني موضحا ومبينا خبث هذا المدعي

......كعادة هذا الدعيِّ الجهول في الغمز واللمز , فقد رمى الشيخ محمد حاج عيسى بكذب وبهتان, هو من براء, حينما ادعى أنّ الشيخ أطلق على ليلة المولد بأنها: "الليلة المشؤومة". .. في مطوية بعنوان من فضلك لا تحق اموالك.. وهي موجودة في المكتبات
وبالرجوع إلى مطوية الشيخ, نجد أنّ هذا الدعي بتر الكلام, إمعاناً في التضليل, على مذهب: "ويل للمصلين".
والحقيقة أنّ الشيخ محمد عنى بذلك: أنّ ليلة المولد النبويّ المباركة تحوّلت بفعل بعض السفلة -ممن آذوا الخلق بهذه المفرقعات- إلى ليلة مشؤومة أزهقت فيها بعض الأنفس وأتلفت بعض الممتلكات.
فالوصف بالشؤم ليس على ذات الليلة منفردة, وإنما هو باعتبار ما يفعله بعض الناس من تجاوزات.
وهذا نظير قولنا مثلاً: تحوّل شهر رمضان الكريم من شهر للرحمة والتآزر إلى شهر للجشع واستغلال الناس.
فهل يفهم من هذا الكلام أنّ رمضان شهر الجشع؟؟!!.


ولمن لا يعرف الشيخ محمد حاج عيسى

هذا تعريف موجز بالشيخ محمد حاج عيسى - حفظه الله -


الشيخ حاج عيسى من طلاب العلم المتفوقين المتميزين البارزين الأقوياء
المتفوقين على أقرانهم
وقد كتب الله له اتمام شرح دروس مصطلح الحديث لطلابه
وبعض مجالس شرح رسالة أدب طلب العلم للعثيمين
أيام كان هو الإمام الخطيب والمشرف على مسجد السنة ببلدية باب الواد بالعاصمة
وكان له أيضا دروس أصول الفقه وغيرها
له عدة مؤلفات ومطويات توجيهية نافعة
شارك في عدة دورات علمية منها الدورة العلمية الأولى لعام 2006 والثانية لعام 2007 والثالثة لعام 2008
والدورة المذكورة في مشاركة الأخ يوسف أعلاه
في مسجد عمر بن الخطاب الذي يشرف عليه قرينه وحبيبه الشيخ أبي جابر عبد الحليم توميات ببلدية رايس حميدو بالعاصمة .
حفظنا الله وإياهم بحفظه
.........
وهو في السادسة والثلاثين من العمر، من مواليد باب الوادي
هداه الله تعالى إلى الاستقامة في شبابه طلب العلم على المشايخ المدرسين في العاصمة آنذاك كالشيخ محمد فركوس والشيخ أبي سعيد
متخرج من كلية العلوم الإسلامية ومتحصل على شهادة الماجستير بمناقشة رسالته المسماة " التصحيح والتوضيح للمنقول عن الشافعي في الأصول " بإشراف الشيخ محمد فركوس
ويحضر الآن أطروحة دوكتوراه في أصول الفقه في كلية العلوم الإسلامية بإشراف الشيخ محمد علي فركوس كذلك
تولى الخطابة ببعض مساجد العاصمة أبرزها مسجد السنة بباب الواد ودرس-ولا يزال- في العديد من مساجد العاصمة الكثير من الفنون الشرعية
وله نشاط في التأليف
من أبرز مؤلفاته:
- عقيدة ابن باديس السلفية وبيان مخالفته للعقيدة الأشعرية
- أصول الدعوة السلفية عند ابن باديس
- إعلام الراغب بحكم درس الجمعة الراتب، .......
- وسلسلة مطويات "في طريق الإصلاح" وصلت إلى خمسين مطوية الآن




و آخر ما صدر له عن دار الإمام مالك فصل جديد بعنوان :



منهج العلاّمة الألباني في مسائل التّبديع و معاملة المخالفين بتقريظ الشّيخ الفقيه المتقن أبو سعيد الجزائري



الرّد النّفيــــس على الطّاعن (ة) في ابن باديس

وسيصدر له قريبا حياة الشيخ العربي التبسي ودعوته الإصلاحية

نفعنا الله بعلمه

وقد قال فيه الشيخ أبو يزيد

إنّ الشيخين الفاضلين: "عبد الحليم توميات, ومحمد حاج عيسى" من أفضل من عرفت من الدعاة والمشايخ في الجزائر فضلاً وعلماً, ونشاطاً في الدعوة, ونصحاً للأمة.

هذا ما علمته من حالهما ولا أزكي على الله أحداً.

ويشهد لفضلهما أمور:

1- القوة العلميّة:

أطبق المؤالف والمخالف للشيخين على أنهما ملكا زمام كثير من علوم الآلة والأصول, ولا يطعن في ذلك إلاّ مكابر.

وأنا أشهد لهما بذلك بحكم دراستي مع الشيخ محمد حاج عيسى في "جامعة الخروبة" وقراءتي لكثير من كتبه, ومشاركتي له في كثير من الدورات العلمية.

وأيضاً الشأن في الشيخ عبد الحليم, فهو جار لي سكناً, ورافقته في كثير من الدورات, وقرأت له وسمعت بعض دروسه.

فشهادتي فيهما شهادة من خبير قد خبر ما حباهما الله به من علم وفضل.

2- سلامة المنهج:

نشأ الشيخان حفظهما نشأة علمية سلفية خالصة, لم يخوضا في بدع التحزّب وغيرها إبان تأججها, بل اعتزلا ذلك, واشتغلا بالعلم, والتعليم.

بينما أعرف كثيراً من الطاعنين فيهما, قد تلبسوا ببدعة التحزب حيناً من الدهر, وهم اليوم يطعنون بملئ أفواههم في الشيخين.

ويكفي دلالة على ذلك إنكبابهما في بداية الطلب وما زالا على كتب الحديث, وكتب أهل السنة ولله الحمد.

3- نصحهما للأمة:

لا أعرف في الوقت الراهن- في الجزائر- من ينشر دعوة الحق, ويبذل في سبيل ذلك زهرة الأوقات, مثل هذين الشيخين حفظهما الله.

بينما اشتغل أكثر الدعاة اليوم في الجزائر -إلاّ من رحم-, إما بالتجارات, أو بتتبع العثرات, أو بتلميع الذات, أو غير ذلك من الأمور المريبة.

بينما تجد الشيخين قد نذرا أنفسهما للعلم والتعليم, لا يتقاضيان على ذلك درهماً ولا ديناراً, بل العلم شغلهما في ليلهما ونهارهما, وحلهما وترحالهما.

4- الأدب الجمّ:

الأدب حلية أهل العلم, وقد ضربا الشيخان فيهما بسهم وافر, حتى مع أعتى المخالفين والمثربين.

وهذا الخلق يندر وجوده في أكثر الدعاة اليوم.

هذا ما علمته, وهذا ما أشهد به.



ولهذا أنصح عموم الأمة الجزائرية بالاستفادة من علم الشيخين, فهما زهرة الأوطان, وحماة الأديان.
منقول
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 09:42 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى