رد: " تعصب لا يأتي إلا من جهل " في صفحة واحدة فقط :
19-01-2009, 04:24 PM
ونقلا عن الدكتور محمد موسى الشريف :
س 1 :
فضيلة الشيخ , عرفت عنكم مواقف متوازنة ومعتدلة في الحكم على المدارس الإسلامية ويتضح ذلك من موقفكم من التصوف ومن خلال كتبكم وسلسلتكم " عظماء من بلاد الإسلام " وقد تناولتم فيها بعض أئمة التصوف أمثال الجنيد والغزالي وغيرهم , ومع ذلك تلاحظون اليوم ما يتعرض له التصوف من هجوم دون تمييز بين أهله , بل إن بعض الغلاة يذهبون إلي حد تكفير أهل التصوف وكذلك الأمر بالنسبة للأشاعرة , فما هو تقويمكم لهذه المسألة وما هو رأي فضيلتكم في تأسيس منتدى للحوار بين السلفية وأهل التصوف , وباقي المدارس والفرق الإسلامية عموما لتقريب وجهات النظر وإيجاد أرضية للتفاهم لتعزيز وحدة المسلمين ؟
ج 1 : أمنيتي أن يتم التقارب بين السلفيين والصوفيين حتى نخفف شدة السلفيين برقائق الصوفية , ونعدل مسار الصوفية بمنهجية السلفيين الصحيحة القائمة على المرجعية إلي الكتاب والسنة . أتمنى هذا , وقد خاطبتُ كبيرا من كبراء الصوفية في هذا الشأن فما التفت إلى قولي , واستهان بالمسألة ـ غفر الله له ـ على أهميتها في جمع الكلمة وسلامة الصف , لكن ينبغي ألا نيأس من هذا ونثابر ونحاول .
أما من يكفر الصوفية بإطلاق و الأشاعرة فهو غال ضال نسأل الله السلامة في ديننا , فالأشاعرة قد برز منهم علماء كانوا نجوم سماء قرون كثيرة خلت , بل أستطيع أن أقول بأنهم كانوا أغلب علماء الأمة منذ قرون خلت وإلى الآن .
والصوفية الأصل فيهم أنهم من أهل السنة والجماعة إلا من شذ منهم بأقوال غالية في مسائل الحلول والاتحاد , وغيرها من المسائل المشنعة فهؤلاء لهم حكم خاص بهم , أما سائر الصوفية فتكفيرهم ضلال محض .
وكذلك الحكم عندي في تضليل الأشاعرة مطلقا والصوفية , فهذا ضلال وحيدة عن منهج أهل السنة والجماعة بل الصحيح أنهم في دائرة أهل السنة والجماعة منظوون , تحت لوائها ثابتون , وإخراجهم من دائرة أهل السنة والجماعة غلو وتشوش في التصور , لكن لهم مسائل نحكم بأنهم أخطؤوا فيها وهذا الخطأ لا يخرجهم من أهل السنة والجماعة ولا ينأى بهم بعيدا عنها بل هم من صلب أهل السنة والجماعة الدائرة الواسعة التي خرج عنها كل ضال في عقائده كالرافضة ومن نحا نحوهم وسار سيرهم , نسأل الله العافية من الضلال .
س 2 : تناولتم سلسلة عظماء من بلاد الإسلام عددا من علماء المسلمين من السلف ومن الخلف ومن المتقدمين ومن المعاصرين لكن الملاحظ أن علماء بلاد شنقيط مع غزارة علمهم غير معروفين كثيرا في باقي أنحاء البلاد العربية والإسلامية ومنهم من أحيا الدين وجاهد بعلمه أوسيفه أمثال سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم والشيخ سيد المختار الكنتي وسيدي مولود فال والشيخ سيديا الكبير والشيخ ماء العينين وأحمد بن العاقل ومحمذن فال بن أحمد فال ومحمد يحي الولاتي والشيخ المحفوظ بن بيه والشيخ محمد الأمين الشنقيطي , وهؤلاء كان بعضهم مشايخ طرق صوفية قادرية وشاذلية وتجانية , وكذلك علماء غرب إفريقيا الذين كانوا امتدادا للمدرسة الشنقيطية من أمثال المجاهد الكبير والعلامة الجليل الحاج عمر الفوتي والحاج مالك سي والحاج عبد الله انياس والداعية الكبير شيخ الإسلام الشيخ إبراهيم انياس الذي كان نائبا لرئيس رابطة العالم الإسلامي , وهؤلاء الأربعة أهم اكبر مشايخ الطريقة التجانية في السنغال وفي إفريقيا الغربية وكان لهم إسهام كبير في نشر الإسلام والجهاد ضد المستخرب الفرنسي , والحفاظ على اللغة العربية وتربية الأجيال على حفظ القرآن والتمسك بالسنة وبالشرع في بلاد الأعاجم فهل ستختارون هؤلاء الأعلام أو بعضهم لتعرفوا المسلمين على صفحات من جهادهم مثلما فعلتم مع الإمام عثمان فوده ؟
ج 2 : إن شاء الله سأختار المناسب من هؤلاء الأعلام الذين ذكرتهم للتعريف بهم , لكن أنا الآن في صدد إبراز سير الأعلام المشهورين الذين للأسف لا تكاد تسمع بهم الأجيال الناشئة , ثم بعد طبقة هؤلاء يكون الاختيار ممن ذكرت وغيرهم , أسأل الله تعالى أن يفسح في المدة بفضله ومنه وكرمه .
س3 : ما هي صلاتكم بالمشايخ والدعاة الشناقطة ومتي ستزورون البلاد ؟
ج 3 : أما صلاتي بالمشايخ الشناقطة فهم شيوخي وأساتذتي فقد درست على العلامة الشيخ عبد الله بن بيه شيئا يسيرا من مراقي السعود , وقرأت عليه بعض مواضع أشكلت علي من تفسير التحرير والتنوير للعلامة ابن عاشور , واستفدت منه استفادة كبيرة , حفظه الله ونفع به . وكذلك قرأت على شيخي الشيخ محمد ولد سيدي ولد حبيب شرح مراقي السعود كاملا للشيخ محمد الأمين الشنقيطي وتكملته لشيخي محمد الحبيب , وقرأت عليه " قطر الندى " لابن هشام في النحو , وقرأت عليه " شذا العرف " في علم الصرف , فلا والله ما رأيت أسمح منه نفسا و أجود منه على الطلاب بالوقت , وقد درست عليه في جامعة أم القرى أيام السنة المنهجية في الماجستير مواضع من تفسير ابن كثير من سورتي النساء والأنعام , وهو حبيب إلى قلبي جزاه الله خيرا . ولا أنسي شيخنا الشيخ محمد الخضر الناجي ـ رحمه الله ـ الذي درسنا مواضع من " الإتقان في علوم القرآن " للحافظ السيوطي , فصلتي قوية بالمشايخ الشناقطة كما ترون . وأما زيارة البلاد الشنقيطية فهذا شرف لي , وأنتظر الوقت المناسب , وأسأل الله العون والتوفيق .
" السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي " :
المؤلف محمد سعيد رمضان البوطي كتابه إلى تمهيدٍ ، عرف فيه معنى السلف ، وميزان اتباع السلف ، وثلاثة أبواب كبيرة؛ الباب الأول تحدث فيه عن " العوامل التي أدت إلى ظهور المنهج العلمي مع التعريف به ": فتناول خصائص الصحابة رضي الله عنهم ، ثم الظروف التي أدت إلى تطور الحياة الإسلامية من جميع جوانبها ، والمشكلة التي نجمت عن هذا التطور والمنهج الذي تكفل بحلها، والميزان الذي يكشف التزام المسلم واستقامته ، وزغل أصحاب الأهواء .
وجاء الباب الثاني تحت عنوان " تطبيقات عملية على المنهج الجامع "، عرض فيه المؤلف لأصولٍ وأحكامٍ مسلَّمةٍ ، ولشذوذٍ وانحرافاتٍ لا ريب في بطلانها ، ولمسائل وآراءٍ لم يتمخض وجه الصحة أو البطلان فيها ، فعالج في هذه المسائل مفاهيم العادات والبدع والتوسل ، ليتوقف عند ابن تيمية في بعض آرائه عن علم الكلام والفلسفة والمنطق ، وناقشه في مسألتين .
وفي الباب الثالث ( التمذهب بالسلفية بدعة لا يقرها أتباع السلف ) بين المؤلف الفرق بين اتباع السلف والتمذهب بالسلفية ، كما ساق الدليل على أن التمذهب بالسلفية بدعة ، وذكر بعض الآثار الضارة اللاحقة بكيان الأمة من جرّاء هذه البدعة .
وأخيراً , ذيل المؤلف كتابه بخاتمة وخلاصة لما قدم من آراء.
يتبع : ...
فضائح الإخوان المسلمين لا تعد ولا تحصى ! : هكذا يقول بعض السلفيين المتعصبين عن الإخوان المسلمين , وهذا يذكرني بما قاله أخ ( جاهل لأنه متعصب ) في منتدى من المنتديات , ما قاله عن سيد قطب رحمه الله رحمة واسعة , قال ( سأكتب رسالة عن سيد عنوانها " قطرة من بحر ضلالات سيد قطب " وسأنشرها في المنتديات المختلفة ) !!! .
وأنا أعتقد بهذه المناسبة بأن مؤاخذات السلفية للإخوان المسلمين يمكن تقسيمها إلى أقسام :
· منها ما ليس صحيحا البتة كأن يوصفوا بأنهم موالون لأمريكا وأوروبا ولليهود , أو كأن يتهموا بأنهم علمانيون , أو كأن ينعتوا بأنهم أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى . هذه كلها وغيرها مما يشبهها تهم لا قيمة لها شرعا أو عقلا أو منطقا أو ... وليس عليها لا دليل ولا نصف دليل ولا ربع دليل ولا ..., لا دليل عليها ضعيف أو قوي .
· ومنها ما هو مبني على سوء الظن من بعض السلفيين أو على النظر بالعين السوداء من بعض السلفية لكل من عداهم ممن هو ليس سلفيا ( بالمعنى الضيق للسلفية ) , وكذا لأقوال كل من عداهم من العلماء والدعاة غير السلفيين .
· ومنها ما هو مبني على فصل أقوال علماء أو دعاة الإخوان عما قبلها وعما بعدها لتصبح " ويل للمصلين " مفصولة عما قبلها وعما بعدها وتصبح دعوة لترك الصلاة عوض أن تكون تحذيرا من تأخير أداء الصلاة عن وقتها .
· ومنها ما هو مبني على النظرة الضيقة من السلفية للإسلام حيث يعتبرون كلا من الأشاعرة والماتريدية كفارا أو فساقا فجارا أو مبتدعة أو ... وهم في حقيقة الأمر فرقتان من 3 فرق ( معهم السلفية ) يشملها
" أهل السنة والجماعة ".
· ومنها ما هو مبني على الفظاظة والغلظة التي يمتاز بها الكثير من الأتباع السلفيين (قلت : الأتباع ولم أقل علماء السلفية - حاشاهم - ) , الذين لا يكادون يعرفون إلا السب والشتم وكذا المصطلحات " خبيث وساقط وفاسق وفاجر ومبتدع وعدو للإسلام وفضائح وعيوب وطامات وضال ومنحرف وملعون ولعنة الله عليه وخاطئ وظالم وقبيح ومنكر و... ", في الكثير من الأحيان من أجل لا شيء أو من أجل أشياء لا تستحق رد الفعل العنيف هذا. قلت : يعرفون فقط السب والشتم , ولا يعرفون أبدا "قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن" , "وقولوا للناس حسنا " " لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " " قولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى", الخ ...
· ومنها ما هو مبني على الفهم المغلوط والخاطئ للجرح والتعديل , الذي باسمه أصبح سب العلماء والدعاة ركنا من أركان الإسلام عند الكثير من الأتباع السلفيين المتعصبين . وكذلك أصبح باسمه أكثر من 200 داعية وعالما من علماء ودعاة القرن العشرين وال 5 سنوات من بداية القرن الـ 21 كلهم ضالين منحرفين وأصبحوا أخطر على الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى .
· ومنها ما هو مبني على تقديس بعض السلفيين لعلماء كبار مثل الألباني وبن باز والعتيمين ( ولا ننسى أن الألباني رحمه الله قال بأن الإخوان المسلمين ليسوا من المسلمين لأنهم ليسوا من أهل السنة والجماعة ) , مع أنهم علماء كبار كسائر العلماء الكبار في كل زمان ومكان , كل واحد منهم يؤخذ منه ويرد عليه .
· ومنها نسيان أن الأتباع يجب عليهم - كما يقول بن تيمية رحمه الله - أن يأخذوا علم علماء العصر الواحد ولا يأخذوا صراعهم فيما بينهم . ومنه فالمطلوب منا أن نترك الصراع بين دعاة العصر الواحد للدعاة ونترك صراع علماء العصر الواحد للعلماء , ويجب أن لا نتدخل نحن فيما بينهم أبدا لنناصر واحدا على آخر . ومنه فأنا أقرأ نقد الألباني اللاذع للبوطي كما أقرأ نقد البوطي اللاذع للألباني , ومع ذلك لا آخذ لا بهذا النقد ولا بذاك , ولا أعادي هذا ولا ذاك بل يبقى الإثنان عندي عالمين كبيرين أحبهما وآخذ منهما العلم والدين والأدب والأخلاق والسيرة والتفسير وأتعلم من كل منهما السياسة والاقتصاد والاجتماع و ... وأتقرب إلى الله بحبي لهما وأسأل الله باستمرار أن يحشرني معهما في الجنة .
يتبع : ...
س 1 :
فضيلة الشيخ , عرفت عنكم مواقف متوازنة ومعتدلة في الحكم على المدارس الإسلامية ويتضح ذلك من موقفكم من التصوف ومن خلال كتبكم وسلسلتكم " عظماء من بلاد الإسلام " وقد تناولتم فيها بعض أئمة التصوف أمثال الجنيد والغزالي وغيرهم , ومع ذلك تلاحظون اليوم ما يتعرض له التصوف من هجوم دون تمييز بين أهله , بل إن بعض الغلاة يذهبون إلي حد تكفير أهل التصوف وكذلك الأمر بالنسبة للأشاعرة , فما هو تقويمكم لهذه المسألة وما هو رأي فضيلتكم في تأسيس منتدى للحوار بين السلفية وأهل التصوف , وباقي المدارس والفرق الإسلامية عموما لتقريب وجهات النظر وإيجاد أرضية للتفاهم لتعزيز وحدة المسلمين ؟
ج 1 : أمنيتي أن يتم التقارب بين السلفيين والصوفيين حتى نخفف شدة السلفيين برقائق الصوفية , ونعدل مسار الصوفية بمنهجية السلفيين الصحيحة القائمة على المرجعية إلي الكتاب والسنة . أتمنى هذا , وقد خاطبتُ كبيرا من كبراء الصوفية في هذا الشأن فما التفت إلى قولي , واستهان بالمسألة ـ غفر الله له ـ على أهميتها في جمع الكلمة وسلامة الصف , لكن ينبغي ألا نيأس من هذا ونثابر ونحاول .
أما من يكفر الصوفية بإطلاق و الأشاعرة فهو غال ضال نسأل الله السلامة في ديننا , فالأشاعرة قد برز منهم علماء كانوا نجوم سماء قرون كثيرة خلت , بل أستطيع أن أقول بأنهم كانوا أغلب علماء الأمة منذ قرون خلت وإلى الآن .
والصوفية الأصل فيهم أنهم من أهل السنة والجماعة إلا من شذ منهم بأقوال غالية في مسائل الحلول والاتحاد , وغيرها من المسائل المشنعة فهؤلاء لهم حكم خاص بهم , أما سائر الصوفية فتكفيرهم ضلال محض .
وكذلك الحكم عندي في تضليل الأشاعرة مطلقا والصوفية , فهذا ضلال وحيدة عن منهج أهل السنة والجماعة بل الصحيح أنهم في دائرة أهل السنة والجماعة منظوون , تحت لوائها ثابتون , وإخراجهم من دائرة أهل السنة والجماعة غلو وتشوش في التصور , لكن لهم مسائل نحكم بأنهم أخطؤوا فيها وهذا الخطأ لا يخرجهم من أهل السنة والجماعة ولا ينأى بهم بعيدا عنها بل هم من صلب أهل السنة والجماعة الدائرة الواسعة التي خرج عنها كل ضال في عقائده كالرافضة ومن نحا نحوهم وسار سيرهم , نسأل الله العافية من الضلال .
س 2 : تناولتم سلسلة عظماء من بلاد الإسلام عددا من علماء المسلمين من السلف ومن الخلف ومن المتقدمين ومن المعاصرين لكن الملاحظ أن علماء بلاد شنقيط مع غزارة علمهم غير معروفين كثيرا في باقي أنحاء البلاد العربية والإسلامية ومنهم من أحيا الدين وجاهد بعلمه أوسيفه أمثال سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم والشيخ سيد المختار الكنتي وسيدي مولود فال والشيخ سيديا الكبير والشيخ ماء العينين وأحمد بن العاقل ومحمذن فال بن أحمد فال ومحمد يحي الولاتي والشيخ المحفوظ بن بيه والشيخ محمد الأمين الشنقيطي , وهؤلاء كان بعضهم مشايخ طرق صوفية قادرية وشاذلية وتجانية , وكذلك علماء غرب إفريقيا الذين كانوا امتدادا للمدرسة الشنقيطية من أمثال المجاهد الكبير والعلامة الجليل الحاج عمر الفوتي والحاج مالك سي والحاج عبد الله انياس والداعية الكبير شيخ الإسلام الشيخ إبراهيم انياس الذي كان نائبا لرئيس رابطة العالم الإسلامي , وهؤلاء الأربعة أهم اكبر مشايخ الطريقة التجانية في السنغال وفي إفريقيا الغربية وكان لهم إسهام كبير في نشر الإسلام والجهاد ضد المستخرب الفرنسي , والحفاظ على اللغة العربية وتربية الأجيال على حفظ القرآن والتمسك بالسنة وبالشرع في بلاد الأعاجم فهل ستختارون هؤلاء الأعلام أو بعضهم لتعرفوا المسلمين على صفحات من جهادهم مثلما فعلتم مع الإمام عثمان فوده ؟
ج 2 : إن شاء الله سأختار المناسب من هؤلاء الأعلام الذين ذكرتهم للتعريف بهم , لكن أنا الآن في صدد إبراز سير الأعلام المشهورين الذين للأسف لا تكاد تسمع بهم الأجيال الناشئة , ثم بعد طبقة هؤلاء يكون الاختيار ممن ذكرت وغيرهم , أسأل الله تعالى أن يفسح في المدة بفضله ومنه وكرمه .
س3 : ما هي صلاتكم بالمشايخ والدعاة الشناقطة ومتي ستزورون البلاد ؟
ج 3 : أما صلاتي بالمشايخ الشناقطة فهم شيوخي وأساتذتي فقد درست على العلامة الشيخ عبد الله بن بيه شيئا يسيرا من مراقي السعود , وقرأت عليه بعض مواضع أشكلت علي من تفسير التحرير والتنوير للعلامة ابن عاشور , واستفدت منه استفادة كبيرة , حفظه الله ونفع به . وكذلك قرأت على شيخي الشيخ محمد ولد سيدي ولد حبيب شرح مراقي السعود كاملا للشيخ محمد الأمين الشنقيطي وتكملته لشيخي محمد الحبيب , وقرأت عليه " قطر الندى " لابن هشام في النحو , وقرأت عليه " شذا العرف " في علم الصرف , فلا والله ما رأيت أسمح منه نفسا و أجود منه على الطلاب بالوقت , وقد درست عليه في جامعة أم القرى أيام السنة المنهجية في الماجستير مواضع من تفسير ابن كثير من سورتي النساء والأنعام , وهو حبيب إلى قلبي جزاه الله خيرا . ولا أنسي شيخنا الشيخ محمد الخضر الناجي ـ رحمه الله ـ الذي درسنا مواضع من " الإتقان في علوم القرآن " للحافظ السيوطي , فصلتي قوية بالمشايخ الشناقطة كما ترون . وأما زيارة البلاد الشنقيطية فهذا شرف لي , وأنتظر الوقت المناسب , وأسأل الله العون والتوفيق .
" السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي " :
المؤلف محمد سعيد رمضان البوطي كتابه إلى تمهيدٍ ، عرف فيه معنى السلف ، وميزان اتباع السلف ، وثلاثة أبواب كبيرة؛ الباب الأول تحدث فيه عن " العوامل التي أدت إلى ظهور المنهج العلمي مع التعريف به ": فتناول خصائص الصحابة رضي الله عنهم ، ثم الظروف التي أدت إلى تطور الحياة الإسلامية من جميع جوانبها ، والمشكلة التي نجمت عن هذا التطور والمنهج الذي تكفل بحلها، والميزان الذي يكشف التزام المسلم واستقامته ، وزغل أصحاب الأهواء .
وجاء الباب الثاني تحت عنوان " تطبيقات عملية على المنهج الجامع "، عرض فيه المؤلف لأصولٍ وأحكامٍ مسلَّمةٍ ، ولشذوذٍ وانحرافاتٍ لا ريب في بطلانها ، ولمسائل وآراءٍ لم يتمخض وجه الصحة أو البطلان فيها ، فعالج في هذه المسائل مفاهيم العادات والبدع والتوسل ، ليتوقف عند ابن تيمية في بعض آرائه عن علم الكلام والفلسفة والمنطق ، وناقشه في مسألتين .
وفي الباب الثالث ( التمذهب بالسلفية بدعة لا يقرها أتباع السلف ) بين المؤلف الفرق بين اتباع السلف والتمذهب بالسلفية ، كما ساق الدليل على أن التمذهب بالسلفية بدعة ، وذكر بعض الآثار الضارة اللاحقة بكيان الأمة من جرّاء هذه البدعة .
وأخيراً , ذيل المؤلف كتابه بخاتمة وخلاصة لما قدم من آراء.
يتبع : ...
فضائح الإخوان المسلمين لا تعد ولا تحصى ! : هكذا يقول بعض السلفيين المتعصبين عن الإخوان المسلمين , وهذا يذكرني بما قاله أخ ( جاهل لأنه متعصب ) في منتدى من المنتديات , ما قاله عن سيد قطب رحمه الله رحمة واسعة , قال ( سأكتب رسالة عن سيد عنوانها " قطرة من بحر ضلالات سيد قطب " وسأنشرها في المنتديات المختلفة ) !!! .
وأنا أعتقد بهذه المناسبة بأن مؤاخذات السلفية للإخوان المسلمين يمكن تقسيمها إلى أقسام :
· منها ما ليس صحيحا البتة كأن يوصفوا بأنهم موالون لأمريكا وأوروبا ولليهود , أو كأن يتهموا بأنهم علمانيون , أو كأن ينعتوا بأنهم أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى . هذه كلها وغيرها مما يشبهها تهم لا قيمة لها شرعا أو عقلا أو منطقا أو ... وليس عليها لا دليل ولا نصف دليل ولا ربع دليل ولا ..., لا دليل عليها ضعيف أو قوي .
· ومنها ما هو مبني على سوء الظن من بعض السلفيين أو على النظر بالعين السوداء من بعض السلفية لكل من عداهم ممن هو ليس سلفيا ( بالمعنى الضيق للسلفية ) , وكذا لأقوال كل من عداهم من العلماء والدعاة غير السلفيين .
· ومنها ما هو مبني على فصل أقوال علماء أو دعاة الإخوان عما قبلها وعما بعدها لتصبح " ويل للمصلين " مفصولة عما قبلها وعما بعدها وتصبح دعوة لترك الصلاة عوض أن تكون تحذيرا من تأخير أداء الصلاة عن وقتها .
· ومنها ما هو مبني على النظرة الضيقة من السلفية للإسلام حيث يعتبرون كلا من الأشاعرة والماتريدية كفارا أو فساقا فجارا أو مبتدعة أو ... وهم في حقيقة الأمر فرقتان من 3 فرق ( معهم السلفية ) يشملها
" أهل السنة والجماعة ".
· ومنها ما هو مبني على الفظاظة والغلظة التي يمتاز بها الكثير من الأتباع السلفيين (قلت : الأتباع ولم أقل علماء السلفية - حاشاهم - ) , الذين لا يكادون يعرفون إلا السب والشتم وكذا المصطلحات " خبيث وساقط وفاسق وفاجر ومبتدع وعدو للإسلام وفضائح وعيوب وطامات وضال ومنحرف وملعون ولعنة الله عليه وخاطئ وظالم وقبيح ومنكر و... ", في الكثير من الأحيان من أجل لا شيء أو من أجل أشياء لا تستحق رد الفعل العنيف هذا. قلت : يعرفون فقط السب والشتم , ولا يعرفون أبدا "قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن" , "وقولوا للناس حسنا " " لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " " قولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى", الخ ...
· ومنها ما هو مبني على الفهم المغلوط والخاطئ للجرح والتعديل , الذي باسمه أصبح سب العلماء والدعاة ركنا من أركان الإسلام عند الكثير من الأتباع السلفيين المتعصبين . وكذلك أصبح باسمه أكثر من 200 داعية وعالما من علماء ودعاة القرن العشرين وال 5 سنوات من بداية القرن الـ 21 كلهم ضالين منحرفين وأصبحوا أخطر على الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى .
· ومنها ما هو مبني على تقديس بعض السلفيين لعلماء كبار مثل الألباني وبن باز والعتيمين ( ولا ننسى أن الألباني رحمه الله قال بأن الإخوان المسلمين ليسوا من المسلمين لأنهم ليسوا من أهل السنة والجماعة ) , مع أنهم علماء كبار كسائر العلماء الكبار في كل زمان ومكان , كل واحد منهم يؤخذ منه ويرد عليه .
· ومنها نسيان أن الأتباع يجب عليهم - كما يقول بن تيمية رحمه الله - أن يأخذوا علم علماء العصر الواحد ولا يأخذوا صراعهم فيما بينهم . ومنه فالمطلوب منا أن نترك الصراع بين دعاة العصر الواحد للدعاة ونترك صراع علماء العصر الواحد للعلماء , ويجب أن لا نتدخل نحن فيما بينهم أبدا لنناصر واحدا على آخر . ومنه فأنا أقرأ نقد الألباني اللاذع للبوطي كما أقرأ نقد البوطي اللاذع للألباني , ومع ذلك لا آخذ لا بهذا النقد ولا بذاك , ولا أعادي هذا ولا ذاك بل يبقى الإثنان عندي عالمين كبيرين أحبهما وآخذ منهما العلم والدين والأدب والأخلاق والسيرة والتفسير وأتعلم من كل منهما السياسة والاقتصاد والاجتماع و ... وأتقرب إلى الله بحبي لهما وأسأل الله باستمرار أن يحشرني معهما في الجنة .
يتبع : ...
اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
من مواضيعي
0 الطمع في خدمة تقدمونها إلي ...
0 عن الشيعة الإمامية الإثناعشرية بصيغة Pdf :
0 مواضيعي الطويلة ( المنشورة في المنتدى ) عن المرأة بصيغة Pdf :
0 أحكام من فقه ( مالك بن أنس ) الإمام :
0 ظواهر غريبة جدا عند طلب الرقية الشرعية
0 ماذا لو كنتَ مكاني وفُـرض عليك أن تسمحَ بالغشِّ ؟!
0 عن الشيعة الإمامية الإثناعشرية بصيغة Pdf :
0 مواضيعي الطويلة ( المنشورة في المنتدى ) عن المرأة بصيغة Pdf :
0 أحكام من فقه ( مالك بن أنس ) الإمام :
0 ظواهر غريبة جدا عند طلب الرقية الشرعية
0 ماذا لو كنتَ مكاني وفُـرض عليك أن تسمحَ بالغشِّ ؟!









