سيدي الرئيس حضرات المستشارين
قانون رقم 04-15المؤرخ في 10-11-2004 جاء فيه القتل العمد و القتل مع سبق الاصرار و الترصد و قتل الاصول و الاطفال و التسميم و التعذيب
المادة 245 تنص على ان القتل هو ازهاق روح انسان عمدا
ان القتل من السبع الموبقات التي حذر منها النبي في الحديث الذي رواه البخاري
ومسلم وأبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال
(( اجتنبوا السبع الموبقات )) . قالوا : يا رسول الله وما هُنَّ ؟ ((
قال (( الشرك بالله ، والسحرُ وقتلُ النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل مال اليتيم واكل الربا ُ والتولي يوم الزحف وقذفُ المحصناتِ الغافلاتِ المؤمنات ))
ونحن اليوم على موعد مع الكبيرة الثالثة في هذا الحديث ألا وهي قتل النفس التي حرم الله الا بالحق
إن الله عز وجل قد كرم هذا الإنسان تكريماً كبيرا ً ومن أجل هذا فقد ضمنت الشريعة المحكمة جميع الحقوق التي تكرم وتسمو بهذا الانسان وفي طليعة هذه الحقوق حقُ الحياة...
و في قضية الحال الساعة 9 صباحا اقتحم الجاني الطالب 23 عاما يدرس سنة 3 المدي مكتب الضحية الاستاذ رئيس الاعلام 58عاما اب ل 3 اطفال والذي يشهد له بشهادة المسؤولين بالجامعة اجمع الكل على الخصال الحميدة التي يتميز بها الاستاذ بن شهيدة محمد الذي التحق بسلك التعليم الجامعي سنة 1978 اي 30 سنة في سلك التعليم تاريخه ابيض في الجامعة كان ضمن الاطارات التي سعت الى ترقية المركز الجامعي الى جامعة سنة 1996 كما يشهد له الجميع بنزاهته حيث يعتبر من عائلة متجذرة بمدينة مستغانم له اهتمامات كبيرة في مجالات الكتابات التاريخية و التراثية للمنطقة و ثبت ان المجرم بن حليمة قام بتهديد الاستاذ بشان اعتراضه على منحه نقطة كي يتمكن من تحقيق حلمه
تصوروا طالب يهدد استاذه قال الرسول عليه الصلاة و السلام "من علمني حرفا صرت له عبدا " وهنا تجاوز الطالب حده و قام بتهديد استاذه من اجل نقطة التي كانت تقف في سبيل حلمه على حد القول
ولم يكتفي بهذا حيث ان رفض الاستاذ على حد زعمه دفعه الى استعمال السلاح الابيض الذي كان بحوزته للاعتداء على الضحية المجني عليها التي لم تجد اية وسيلة للدفاع
استاذ كبير في السن 58سنة خال اليدين يقتحم مكتبه طالب شاب 23سنة مسلح حيث نلاحظ عدم تكافئ القوى لا البدنية و لا المادية
الضحية لم تجد وسيلة للدفاع فقام القاتل الجاني فجاة بطعنه 20 طعنة خنجر و حسب الخبرة الطبية المواد143ق.ا.ج و 156 ق.ا.ج 219 ق.ا.ج التي و صلتنا ان هذه الطعنات تلقى خلالها الضحية بن شهيدة محمد ضربات على الوجه و الذراعين و الكتف و كانت طعنات البطن الاكثر خطورة على حياة الاستاذ و احدثت له نزيفا داخليا حادا
كما وجد الطاقم الطبي على مستوى مصلحة الاستعجالات الطبية صعوبات كبيرة في انقاذ الاستاذ حيث لفظ انفاسه الاخيرة في غرفة العمليات بعد اقل من ساعة
انظروا لقساوة قلب هذا المجرم كيف انه يطعن الضحية ب 20 طعنة في مختلف انحاء الجسم حيث انه لم يكتفي بطعنة مميتة بل قصد تعذيب الضحية الهذه الدرجة حقد على استاذه؟؟؟
هل لاجل نقطة تزهق روح و يشرد اطفال سيدي الرئيس الضحية اب ل 3 اطفال لقد تعدى على امان عائلة رمل زوجة و شرد 3 اطفال حسب قول الشهود العيان في التحقبق ان مكتب رئيس قسم الاعلام الالي تحول للحظة البرق الى بركة من الدماء
ألأن الضحية وقف حاجزا في تحقيق حلمه على حد القول؟.. أمن أجل تحقيق هذا الحلم يحطم احلام اطفال؟ لايزال لحمهم احمر لا يعرفون عن الدنيا شيئا حرمهم من معلهم الاول لفنون الحياة
المتهم استغل تدهور اوضاع الجامعة من تسيب و اهمال الذي عمر اكثر من 7 سنوات بالنظر لحالات العنف ضد الاساتذة التي تم تسجيلها في فترات متقطعة و التواطئ و كان يعلم مسبقا بانضباط الاستاذ ووصوله في مواعيد العمل المحددة الساعة 9 صباحا
يعتبر الحق في الحياة حق كبير لا يحل لأحد أن ينتهك حرمته أو أن يستبيح حماه
بل لقد جعل الإسلام قتل النفس كبيرة كبيرة تأتي بعد كبيرة الشرك بالله عز وجل كما قال الله عز وجل في وصف عباد الرحمن وليس لأحد البته أن يسلب هذه الحياة إلا خالقها سبحانه وتعالى أو بأمر منه في نطاق الحدود التي شرعها لخلقه وهو سبحانه عليم بهم خبير بما يصلحهم ويفسدهم إذ يقول سبحانه(( أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير)) الملك 14
والعليم اللطيف الخبير جل وعلا يحرم قتل النفس إلا بالحق فيقول سبحانه ((ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق)) الانعام14 وهذا الحق الذي يبيح قتل النفس محدد واضح لا غموض فيه... وليس متروكاً للرأي ولا متأثراً بالهوى..
وقد حدد النبي في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي قال ((لا يحلُ دمُ امريء مسلمٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله الا باحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني التارك لدينه المفارق للحياة))
فأما الحالة الأولى : فهي القصاص العادل الذي وإن قتل نفساً فقد ضمن الحياة للمجتمع نفسه .
كما قال الله تعالى((ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون)) البقرة 179
نعم .. حياةٌ بردع هؤلاء الذين يفكرون مجرد تفكير في الاعتداء على الناس
وحياة يأمن فيها كل فرد على نفسه لأنه يعلم يقيناً أن هناك قصاصاً عادلاً ينتظر كل من يتعدى حدود الله
نعلم انه يشترط لتحقق جريمة القتل العمد توافر رابطة السببية بين نشاط الجاني ووفاة المجني عليه
تقوم جناية القتل بتوفر العناصر الثلاثة الاتية
-العنصر المادي و يتمثل في فعل من شانه احداث الموت
-ان يكون المجني عليه انسانا على قيد الحياة
-القصد الجنائي و هو العنصر الاهم و يتمثل في العمد و يتحقق هذا العنصر في الجريمة متى كان الجاني ارتكب الفعل بنية احداث الموت لغيره مع علمه بذلك
المادة 255ق.ع القتل قد يقترن بسبق الاصرار و الترصد
المادة256 سبق الاصرار هو عقد العزم قبل ارتكاب الفعل علىالاعتداء على شخص معين او حتى على شخص يتصادف وجوده او مقابلته وحتى لو كانت هذه النية متوقفة على اي ظرف او شرط كان
المادة 257الترصد هو انتظار شخص لفترة طالت او قصرت في مكان او اكثر و ذلك اما لازهاق روحه او لاعتداء عليه
توافر اركان الجريمة في قضية الحال و حسب المواد القانونية السابقة
وبذلك سيدي الرئيس حضرات المستشارين باسم الشعب الشروقي التمس اليكم حسب المادة 289 ق.ا.م بتسليط اقصى العقوبات على الجاني لبشاعة الجريمة التي تعتبر الاولى من نوعها في الوسط الجامعي والتب مست الراي العام بالدرجة الاولى ذلك حتى يكون عبرة في ظل تكرار سيناريوهات الاعتداءات على الاساتذة من طرف الطلبة حيث انه اعتدى على حرمة الجامعة و لنقطع جذور الحالات الشاذة في الوسط الدراسي
نلتمس من سيادتكم تطبيق المادة 263ق.ع فقرة 3 بالسجن المؤبد
التعديل الأخير تم بواسطة حنان العاصمة ; 31-10-2008 الساعة 03:02 PM