تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية AHLEM 27
AHLEM 27
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 28-04-2009
  • الدولة : ۩ஹஜّ الجــزائــر ஜஹ۩
  • المشاركات : 2,878
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • AHLEM 27 is on a distinguished road
الصورة الرمزية AHLEM 27
AHLEM 27
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
23-08-2010, 06:05 PM
بارك الله فيك
رمضان كريم
رافق كل من أراد الخروج من حياتك الي الباب و ودعه بأبتسامه و تأكد من أنك أغلقت الباب جيداا و اذا اردت ان تعــــيش سعــــيدا فــــلا تحــــلل كل شــــئ ... فحيــــنما حلــــلو الالــــماس وجــــدوه فحــــمآ
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
23-08-2010, 07:06 PM
وفيك بارك الله
ورمضانك أكرم أختي
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
24-08-2010, 06:12 PM
الطاهرة .... الصابرة. (1)

السيدة الجليلة زينب الكبرى رضي الله عنها

صاحبة ترجمتنا هذه صحابية مشهورة معروفة من بيت طهارة ونسب وشرف، وعراقة مجد وحسب ومروءة وسؤدد، إنها ثمرة طاهرة تلقت العناية والرعاية، ونشأت في أطهر بيت، وأتت من خير نسب، إنها السيدة زينب الكبرى بنت النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

أمها السيدة خديجة بنت خويلد، كانت أكبر بناته صلوات الله وسلامه عليه، ورضي الله عنهن.

قال محمد بن إسحاق: سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان الهاشمي يقول: ولدت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة ثلاثين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن عمير: كانت زينب رضي الله عنها أكبر بنات النبي صلى الله عليه وسلم لا خلاف أعلمه في ذلك إلا ما لايصح ولا يلتفت إليه، إنما الاختلاف بين زينب والقاسم أيهما ولد له صلى الله عليه وسلم أولاً، فقالت طائفة من أهل العلم بالنسب: أول من ولد له صلى الله عليه وسلم ابنه القاسم ثم زينب. وقال ابن الكلبي: زينب ثم القاسم.

قال بعض أهل الحديث: كانت زينب أول مولود عمر به بيت النبوة، فما أشد مارغبت السيدة خديجة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تحمل بمولود تدخل به السرور الى قلب سيد المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

لم تتجاوز السيدة زينب العاشرة من عمرها حتى تنافست قبائل قريش، وبيوتات مكة وأشرافها على خطبتها للظفر بها عروسًا، وكان من أولئك المتنافسين رجل تهيأت له الفرصة المواتية لهذا أكثر من غيره بحكم القرابة التي بينه وبين زينب، وهو أبو العاص بن الربيع، ابن الخالة، فخالته السيدة خديجة التي كانت تحبه وتنـزله منـزلة الابن لها.

وأبو العاص هو ابن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وأمه هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.

وقد حسم هذه المنافسة أبو العاص نفسه حين أفصح عن مكنونات نفسه، وباح بسره لخالته خديجة، وأبدى لها الرغبة في التزوج بزينب.

ويذهب أبو العاص إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم ويعرب عن رغبته في الزواج بابنته زينب، ويشاور رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته ويسألها إن كانت ترضى بابن خالتها زوجا لها، فيمنعها الحياء من الجواب، ويمسك لسانها عن الرد، فيعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من صمتها قبولها، فيعود لأبي العاص ويصافحه مهنئًا ومباركًا.

وأبو العاص حامل لقب صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم هو رجل قرشي صميم، يلتقي نسبه من جهة الأب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عبد مناف بن قصي كما أسلفنا، ويلتقي نسبه من جهة الأم مع زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم عند جدهما الأدنى خويلد بن أسد بن عبد العزى ابن قصي.

عاش الزوجان عيشة هانئة ملؤها السعادة والرضا، وكان زواجهما قبل النبوة، وأفاض الله عليهما الفرح والغبطة لما من عليهما بأول مولودة لهما، سماها جدها أمامة، فكانت لهما قرة عين، ثم رزقهما الله مولودا ءاخر سمياه عليًا.

وقال بعض أصحاب السير: ولدت زينب لأبي العاص عليًا، وأمامة فتوفي علي وهو طفل صغير، وبقيت أمامة فتزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمامة هي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملها على عاتقه وهو يصلي.
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
التعديل الأخير تم بواسطة SOUILAH Mohamed ; 24-08-2010 الساعة 06:15 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
25-08-2010, 05:08 PM
الطاهرة .... الصابرة. (2)

السيدة الجليلة زينب الكبرى رضي الله عنها


محنة السيدة زينب رضي الله عنها

لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدح بالحق في أرجاء مكة دخل الإيمان قلب زينب فشهدت بلسانها شهادة التوحيد بعد أن صدق قلبها. وعرضت على زوجها أبي العاص أن يشهد شهادة الحق ويدخل في دين الله إلا أنه أبى، وقال لها: لو تبعته لقال القوم: فارق دين آبائه إرضاء لزوجته وحميه، ولو خالفته .....فقاطعته زينب قائلة: ولكنك لن تدع كلام قومك يَثنيك عن الحق فأُسقط في يده ولم يتكلم.

وكان يقول لها: والله ما أبوك عندي بمتّهم، وليس أحب إلي من أن أسلك معك في شِعْب واحد، ولكني أكره لك أن يقال: إن زوجك خذل قومه، وكفر بآبائه إرضاء لامرأته، فهلا قدّرت وعذرت.

هاجرت أختاها أم كلثوم وفاطمة إلى المدينة، وقبلهما هاجرت رقية، وبقيت زينب وحدها تبكي فراق الأحبة، رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هاجر كذلك أخواتها رقية وأم كلثوم وفاطمة، وهاهي أمها توفيت.

بعد الهجرة حصلت غزوة بدر وفيها من الفريقين أهل وأبناء عم، فريق رفع راية التوحيد، راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وفريق صُمَّت آذانهم وعميت أبصارهم وأقفلت قلوبهم عن رؤية الهداية، ورفضوا السير على درب النور والهدى فحاربوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا الفريق كان زوج زينب أبو العاص.

وجاءت أخبار غزوة بدر بالنصر المبين لمحمد صلى الله عليه وسلم وصحبه من المهاجرين والأنصار فتفرح زينب بنصر المؤمنين، إلا أنهم أخذوا من لم يُقتل في المعركة أسرى، وفيهم أبو العاص.

وبالسند إلى عامر الشعبي رضي الله عنه، عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن أبا العاص بن الربيع زوج زينب بنت النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان في من شهد بدرًا مع المشركين فأسره عبد الله ابن جبير بن النعمان الأنصاري، فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، تقدم أخوه عمرو بن الربيع من النبي صلى الله عليه وسلم بصرة كانت بعثتها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي يومئذ بمكة، فيها قلادة لها، كانت للسيدة الجليلة خديجة بنت خويلد أدخلتها بتلك القلادة على أبي العاص، حين بنى بها يوم عرسها.

فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم القلادة عرفها وذكر خديجة وترحم عليها، وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا. رواه أحمد بن حنبل في مسنده .

فهتف المسلمون: نعم يا رسول الله قد فعلنا حبًا وكرامة، فأطلقوا أبا العاص بن الربيع من الأسر، وردوا على زينب قلادتها، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيلها إليه، يعني طلب منه مفارقة زينب، فوعده بذلك، ولما عاد إلى مكة فارق زينب التي توجهت إلى المدينة، تحمل في أحشائها جنينًا في شهره الرابع برفقة كنانة شقيق أبي العاص.

لكنّ المشركين أبوا إلا أن يَلبَسوا ثوب الخزي والعار، حين خرجوا معترضين بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وامتدت أيديهم إلى زينب بقصد منعها من الخروج للمدينة.

فقام هبّار بن الأسود ورجل ءاخر، فدفعها أحدهما في ماذكروا، فسقطت على صخرة من على جملها، وسالت الدماء على رمال الصحراء.

وأحس المشركون بفداحة فعلتهم وأذيتهم لابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعادوا وخلوا لها الطريق وسمحوا لها بالهجرة، فهاجرت، ووصلت إلى المدينة المنورة، حيث استقبلها المسلمون فرحين بقدومها إلى هذا البلد الطيب الذي فتح ذراعيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته من المهاجرين.

كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية hamza-rck
hamza-rck
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 16-10-2009
  • الدولة : ALGERIA
  • المشاركات : 1,347
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • hamza-rck is on a distinguished road
الصورة الرمزية hamza-rck
hamza-rck
عضو متميز
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
26-08-2010, 04:56 PM
وفيك بارك الله أخي الكريم
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
26-08-2010, 04:57 PM
الطاهرة .... الصابرة. (3)

السيدة الجليلة زينب الكبرى رضي الله عنها

زينب رضي الله عنها في المدينة


مضت ست سنوات على السيدة زينب رضي الله عنها في المدينة وهي تنتظر أن يسلم زوجها فتنعم بقربه مع ولديه.

وفي يوم من الأيام، يدخل أبو العاص بن الربيع على زينب فجرًا، ليس مسلمًا كما تمنت، وإنما مطارَدًا من الصحابة بعد أن صادروا القافلة التي كان خارجًا للتجارة بها، ويدخل على زينب مستجيرًا بها فقالت زينب: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع، ويسمع رسول الله وصحابته صوتها، وما إن تنتهي الصلاة حتى تتقدم من أبيها باكية وهي تقول: يارسول الله، إن قَرُب فابن عم، وإن بعد فأبو ولد، وإني قد أجرته، فأجاره النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والمسلمون، وأعاد الصحابة أموال القافلة إليه.

وعاد أبو العاص إلى مكة وهو يضمر أمرًا، فلما وصل إلى مكة، ومعه القافلة، سارع المشركون بالتهنئة لنجاته ونجاة القافلة، وأعطى كلَّ شخص منهم مالَه، وبعد ذلك نادى، يامعشر قريش، هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه؟ فأجابوا: لا، ثم أدار فيهم بصره وأطلق صوته مرددًا كلمة التوحيد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، والله ما منعني من الإسلام إلا تخوف أن تظنوا أني أردت أن ءاكل أموالكم، فلما أداها الله إليكم وفرغت منها أسلمت.

وانطلق مهاجرًا في سبيل الله إلى المدينة، وكان اللقاء بزينب وولديه عليّ وأمامة تحت مظلة التوحيد.

وذكر ابن الأثير الجزري في ترجمة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن زينب ماتت سنة ثمان من الهجرة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة.

وهكذا لم يطل كثيرًا لقاء زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي العاص، فبعد مضي عام واحد على لقائهما ماتت رضي الله عنها متأثرة بعلتها التي أصابتها أثناء هجرتها حين أسقطت عن جملها، وخسرت جنينها.

وقد شيعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته ودفنت بالبقيع.

رضي الله عنها وجمعنا بها في جنات النعيم آمين.

كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
التعديل الأخير تم بواسطة SOUILAH Mohamed ; 26-08-2010 الساعة 05:02 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
27-08-2010, 02:19 PM
الشهيدة الصابرة


الصحابية سميّة بنتُ خُبّاط


هي صحابية جليلة القدر أكرمها الله وشرح صدرها للإسلام، ثم رفع الله درجاتها حين أكرمها بالشهادة، فكانت أول شهيدة بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم سمية بنت خُبَّاط أمّ الصحابي الجليل عمّار بن ياسر رضي الله عنهما.

قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: سمية بنت خباط بمعجمة مضمومة وموحدة ثقيلة.اهـ

هذه الأسرة الياسرية العظيمة جمعت العديد من الفضائل كالإيمان والصبر على البلاء، وفاحت هذه الفضائل وعطرت أجواء مكة بالطّيب.

والكلام عن الصحابية الجليلة سُميّة يُمتع الأسماع ويؤنس النفوس، فهي في قائمة الشهداء الذين يكرمهم الله تبارك وتعالى في الآخرة.

الأسرة الياسرية
خرج أحد أبناء عامر بن مالك من اليمن إلى مكة، ولكنه لم يعد وطالت غيبته، فخرج إخوته: ياسر والحارث ومالك أبناء عامر، وقدموا مكة يطلبون أخاهم، غير أنهم لم يقعوا على خبره، واستطاب المقام لأخيهم ياسر في مكة، واستعذب الجوار في جانب البيت العتيق، بينما رجع أخواه الحارث ومالك إلى اليمن.


أقام ياسر بمكة وحيدًا، غير أن العادات آنذاك ألجأته إلى بني مخزوم لعقد الحِلف فحالف أبا حذيفة بن المغيرة المخزومي، وعاش في كنفه، ثم ما لبث أن زوّجه بأمةٍ له سُميّة بنت خُباط، فولدت له عمّارًا، فأعتقه أبو حذيفة.

وابتدأت رحلة الإيمان مع الأسرة الياسرية، عندما أرسل الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بدعوة أبيه إبراهيم، بدين الإسلام الذي رضيه الله لِعباده من لدن ءادم حتى يرث الله الأرض ومن عليها. فأسلم عمّار وأبواه، وبذلك ارتفعت ثلاث دعائم متينة للإسلام، وفُتحت في التاريخ صفحة ناصعة ليسجل صبر هذه الأسرة الياسرية العظيمة.
في تلك الأثناء، كانت سمية بنت خبّاط أمَّا بسيطة الشأن، مغمورة، تقوم على خدمة سيدها أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي، بل لم يكن لها من ذكر في مكة كلها، فقد كانت امرأة كبيرة طاعنة في السن، غير أنها كانت راجحة العقل.

أسلمت سمية وصدّقت بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكانت في مقدمة المؤمنات، فكانت كما ورد عنها في "سير أعلام النبلاء" (إنها من كبار الصحابيّات).

فقد تحدّث المشركون في إظهار إيمانها، وكان رقمها في سجل الإيمان –السابع- كما ذكر ابن الأثير في أسد الغابة حيث قال: "كانت سابع سبعة في الإسلام، وكانت ممن يعذّب في الله عزّ وجل أشدّ العذاب"

الصابرة المحتسبة

قلمّا يذكر تاريخ نساء المسلمين امرأة صبرت كسُمية أم عمّار رضي الله عنها، فقد كان الصبر شعارًا لها رغم كبر سنها، وضعف جسمها. فقد تحملت عذاب القلوب القاسية قسوة الحجارة، بل إنّ من الحجارة ما يتفجّر منه الماء، ولكن الحقد والغيظ اشتدّ بمشركي قريش فلم يقدروا إلا على الضعفاء الذين قالوا ءامنّا بالله، وممّا شجّع المشركين على عذاب المستضعفين أنّ هؤلاء ليس لهم قبائل تمنعهم أو تحميهم، فتفنّنوا في وسائل تعذيبهم.

فقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية نقلا عن ابن اسحق قال: كانت بنو مخزوم يخرجون بعمار ابن ياسر وبأبيه وأمه إذا حميت الظهيرة، يعذّبونهم برمضاء مكة، فيمرّ بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: "صبرًا ءال ياسر فإن موعدكم الجنّة".وروى البيهقي رحمه الله بسنده عن سيدنا جابر بن عبد الله أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بِعمّار وأهله وهم يُعذّبون فقال: "أبشروا ءال عمّار وءال ياسر فإن موعدكم الجنة".

كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
29-08-2010, 01:46 PM
الشهيدة الصابرة ... تابع

الصحابية سميّة بنتُ خُبّاط

الأسرة المتحدِّية

لا يستطيع الإنسان إلا أن يقف وقفة إعجاب أمام هذه الأسرة الياسرية العظيمة، هذه الأسرة الكريمة التي يُسّرت لليُسرى، فمزّقت السِياط أجسامها، إلا أن إيمانها الوثيق بالله بات كالجبل الراسي لا تؤثر فيه الأمواج ولا الرياح العاتية، فأثارت مشركي مكة وأخرجت حلماءها عن طَورهم، فبُهتوا من صبر هذه الأسرة التي لم يرُدها عن عقيدتها الحقّة تعب ولا نَصَب ولا رمضاء ولا عطش.

كل هذا ليردّوا هذه الأسرة عن دينها، ولكن الأسرة الياسرية كانت تزداد صلابة وإيمانًا وتسليمًا خصوصًا بعدما اطمأنت إلى دعاء نبي الله صلى الله عليه وسلم لهذه الأسرة كلها بالمغفرة.

وكان ياسر زوج سمية استُشهد في الثلة الأولى من شهداء المؤمنين، تحت وطأة العذاب بأيدي المشركين، وذكر أحمد بن زيني دحلان في السيرة النبوية أن بطلة الشهداء سمية أُعطيت لأبي جهل المشرك، أعطاها له عمّه أبو حذيفة بن المغيرة وكانت عجوزًا كبيرة، ولكنها تحمّلت ما لا يتحمّله الأشدّاء، وأخذ أبو جهل أخزاه الله يفرغ حقده في تعذيبها رجاء أن تُفتن في دينها، ولكن أنّى له ذلك فقد ركنت سمية إلى الصمت ولم تُجبه بحرف واحد، وفطرت قلبه لرفضها ذِكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء ولو بكلمة واحدة قام أبو جهل وطعنها بحربة في قُبُلها فماتت شهيدة، واستعلت بعقيدتها على أبي جهل لعنه الله ومن معه، ورضيت بذلك، وكان استشهادها رضي الله عنها في السنة السادسة وقيل السابعة من البعثة.

روى ابن كثير في البداية والنهاية عن مجاهد قال: أول شهيدة كانت في الإسلام أم عمّار سمية، طعنها أبو جهل بحربة في قُبُلِها.

فقد ذكر الفيروز ءابادي صاحب القاموس أن سُمية تعني الجبل، وهذا من الموافقات إذ ثبتت سمية في وجه المشركين ثبات الجبل على ظهر الفلاة. ولم تمضِ بضعة أعوام حتى قُتل عدو الله أبو جهل بأيدي المسلمين في بدر. وزفّ النبي صلى الله عليه وسلم بِشارة مقتله لعمّار بن سمية رضي الله عنهما فقال له: "قتل الله قاتل أمّك".

سُمية، هذا الجبل العظيم الثابت، اسم لهذه الصحابية العظيمة التي بقيت ذكراها حية عاطرة بعد أن أكرمها الله بالشهادة ففازت برضوانه، فقد كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يقول لابنها عمّار "ابن سمية" ولا يخفى ما في هذه التسمية المباركة من تكريم لهذه المرأة الصابرة المحتسبة، وكثيرًا ما تردد هذا الاسم على لسان النبي العظيم صلى الله عليه وسلم.

روى في سِيَر أعلام النبلاء عن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، كَانَ ابْنُ سُمَيَّةَ مَعَ الحَقِّ). وفي موضع ءاخر يرِد اسم سمية على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أخرج الإمام أحمد رضي الله عنه عن عبد الله بن مسعود حيث قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (مَا خُيِّرَ ابْنُ سُمَيَّةَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلاَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا). وروى ابن عبد البرّ في الاستيعاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لسُمية وأسرتها دعاءًا مباركًا عندما جاءه عمار يشكو ما تلاقيه أمه، وما يلاقي هو ووالده من شدّة عذاب المشركين لهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صبرًا أبا اليقظان(كنية عمّار) اللهم لا تُعذّب أحدًا من ءال ياسر بالنار".

رضي الله عن سُميّة أم عمار، أول شهيدة بعد البعثة المحمديّة، وأمّ أول من بنى مسجدًا يصلى فيه (كما ذكر ابن الجوزي في المجتبى) والسلام على هذه الأسرة الياسرية المباركة.

كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: نساء ربّاهن القرآن
31-08-2010, 06:03 PM
العمّة ... الباسلة

صفية بنت عبد المطّلب


هذه السيدة الباسلة الصحابية التي كان يحسب لها الرجال ألف حساب ؟ .

التي كانت أول امرأة قتلت مشركاً في الإسلام ؟ ...

إنها صفية بنت عبد المطلب الهاشمية القرشية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم

هذه السيدة الصابرة ...شاعرة الهاشميّات

إنها صحابية جليلة هاشمية قرشية قريبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم , وهي ذات تراث مجيد من تراث الاسلام,من بلدٍ مبارك وأرضٍ طيّبة,فهي من صفوة نساء قريش المؤمنات , أنجبت علماًمن اعلام المسلمين و أحد العشرة المبشرين بالجنة , إنها صفية بنت عبد المطلب.عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم و أخت حمزة والعبّاس رضي الله عنهما وأيضاً أم الزبير بن العوام بن خويلد حواري رسول الله.

إسلامها وهجرتها: المعروف عند أصحاب التراجم والطبقات العليا أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ستّ عمّات وهنّ :صفية , أروى , عاتكة , البيضاء , برّة , وأميمة بنات عبد المطّلب.

ولما بعث الله نبيه بدين الهدى والحق , و أرسله نذيراً للناس , و أمره بأن يبدأ بذوي قرباه جمع بني عبدالمطلب ... نساءهم و رجالهم و كبارهم و صغارهم , و خاطبهم قائلاً :

يا فاطمة بنت محمد, يا صفية بنت عبدالمطلب, يابني عبد المطلب إني لا أملك لكم من الله شيئاً. ثم دعاهم إلى الإيمان بالله, و حضهم على التصديق برسالته فكانت صفية بنت عبدالمطلب في الرعيل الأول من المؤمنين المصدقين .. عند ذلك جمعت صفية المجد من أطرافه : سؤدد الحسب , و عز الإسلام .

وقد كان اسلام صفية مبكراً بدعوة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم , عندما دعا عشيرة الأقربين , اذ خصّ بها ابنته فاطمة وعمّته صفية رضي الله عنها بما أمره الله عزّوجلّ بتبليغه.

أما عن هجرتها الى المدينة المنورة فقال النووي وابن حجر رحمهما الله تعالى : هاجرت مع ابنها الزبير رضي الله عنهما.

انضمت صفية وابنها الزبير وسائر المهاجرين إلى اخوتهم الأنصار يبنون صرح الاسلام والتي ما عرف التاريخ لها مثالا من قبل .

وبدأت صفية مسيرتها مع سواها من نساء الصحابة المهاجرين والأنصار في مع النبيّ صلى الله عليه وسلم , يداوين الجرحى ويسقين الظمأى ويجهزن الطعام.

اكتنف المجد صفية بنت عبدالمطلب من كل جانب:

فأبوها, عبدالمطلب بن هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم و زعيم قريش و سيدها المطاع .و أمها, هالة بنت وهب أخت آمنة بنت وهب والدة الرسول صلى الله عليه وسلم . وزوجها الأول, الحارث بن حرب أخو أبي سفيان ابن حرب زعيم بني أمية , وقد توفي عنها . وزوجها الثاني, العوام بن خويلد أخو خديجة بنت خويلد سيدة نساء العرب في الجاهلية , وأولى أمهات المؤمنين في الإسلام . وابنها, الزبير بن العوام حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم. أفبعد هذا الشرف شرف تطمح إليه النفوس غير شرف الإيمان ؟!.



لقد توفي عنها زوجها العوام بن خويلد وترك لها طفلاً صغيراً هو ابنها (( الزبير )) فنشأته على الخشونة و البأس ...وربته على القوة والشجاعة .

ودأبت على أن تقذفه في كل مَخُوفَةٍ , و تقحمه في كل خطر ...

انضمت صفية بنت عبدالمطلب إلى موكب النور هي وفتاها الزبير بن العوام , و عانت ما عاناه المسلمون السابقون من بأس قريش وعنتها و طغياتها.

فلما أذن الله لنبيه والمؤمنين معه بالهجرة إلى المدينة خلفت السيدة الهاشمية وراءها مكة بكل ما لها فيها من طيوب الذكريات , و ضروب المفاخر والمآثر و يممت وجهها شطر المدينة, مهاجرة بدينها إلى الله ورسوله.

وعلى الرغم من أن السيدة العظيمة كانت يومئذٍ تخطوا نحو الستين من عمرها المديد الحافل ...

فقد كان لها مواقف ما يزال يذكرها التاريخ بلسان نديٍّ بالإعجاب رطيب بالثناء , ومن هذه المواقف ماكان يوم أحد ....

أما ما كان منها في ( أحد ) فهو أنها خرجت مع المسلمين في ثلة من النساء فجعلت تنقل الماء, و تروي العطاش .

ولاعجب فقد كان في ساحتها ابن أخيها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم و أخوها حمزة بن عبدالمطلب أسد الله ...وابنها الزبير بن العوام حواري نبي الله صلى الله عليه وسلم.

فلما رآها النبي عليه الصلاة والسلام مقبلة خشي عليها أن ترى أخاها حمزة وهو صريع, وقد مثل به المشركون أبشع تمثيل فأشار إلى ابنها الزبير قائلاً:

المرأة يازبير ... المرأة يا زبير ....فقال : إن رسول الله يأمرك أن ترجعي ...

فقالت : وَلِمَ ؟! إنه قد بلغني أنه مُثِّلَ بأخي , وذلك في الله ...

فقال له الرسول (صلى الله عليه وسلم) : (خل سبيلها يا زبير) ؛ فخلى سبيلها وقفت صفية على أخيها حمزة فوجدته قد بقر بطنه , و أخرجت كبده, فاستغفرت له, وجعلت تقول :

إن ذلك في الله ... لقد رضيت بقضاء الله . والله لأصبرن , و لأحتسبن إن شاء الله . رضي الله عن صفية بنت عبدالمطلب.

فقد كانت مثلاَ فذا للمرأة المسلمة ... ربت وحيدها فأحكمت تربيته ...

وأصيبت بشقيقها فأحسنت الصبر عليه ...واختبرتها الشدائد فوجدت فيها المرأة الحازمة العاقلة الباسلة ... ثم إن التاريخ كتب في أنصع صفحاته :

توفيت رضي الله عنها في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة عشرين وقد بلغت من العمر ثلاث وسبعين سنة، وصلى عليها عمر بن الخطاب ودفنت في البقيع .

رحمات الله الواسعة عليها.
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
التعديل الأخير تم بواسطة SOUILAH Mohamed ; 31-08-2010 الساعة 06:06 PM
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 02:13 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى