رد: تعدد الزوجات ليس هو الأساس
21-04-2014, 08:18 PM
السلام عليكم
التعدد فطرة غالبة لدى ذوات الكبد خاصة الكائنات الثدية والإنسان في غرائزه عموما يلتقي في كثير منها مع بقية الكائنات الحية
فالتعدد عرفته كل البشرية وعلى مدار الحضارات وكان دوما التعدد هو فطرة ذكورية غالبا (فطريا وعلميا و بالملموس والمشاهد المرأة تستغرق بعواطفها تجاه وجهة واحدة و عطاؤها الغريزي يكون تبعا لجهة واحدة لطبيعتها العاطفية فسبحان من فطر البشر على هذا لحكم عظيمة أهمها الحفاظ على الأنساب وغيرها مما هو مبسوط في الرد على التغريبيين الشواذ البهائم في هذا الشأن)
فلم تخلوا البشرية قط من التعدد لغاية عصرنا هذا حيث أصبحت الطائفة الوحيدة المحرومة من التعدد هم المسلمون (الحضارة الغربية تمارس التعدد في أبشع صوره حيث لا يوجد تشريع له كالزواج مثلا بعكس الحضارات القديمة أو الدين الإسلامي بل يمارس بطريقة بهائميه متخلفة حيث أصبحت المرأة هناك أقل من الأمة والجارية )
و من أسباب حرمان المجتمع الإسلامي من التعدد هو
1- أنه غير متيسر إلا في إطار الزواج بعكس الغرب الكافر والفسقة ولا يخفى عسر الزواج في هذا العصر
2- بحكم البعد عن الدين والتأثر بالنمط الغربي في العيش فكاد يندثر مفهوم التعدد وبحكم الدين أيضا فالمسلم ممنوع من إقامة تعدد غير شرعي
3- صعوبة تحقيقه في هذا الزمان لوهن قوامة الرجل ولتمرد المرأة
بالنسبة هل في الإسلام التعدد أصل أم استثناء كما في طرح أختنا صبرينة فهي قضية محل خلاف بين العلماء خاصة أن آية التعدد توحي أن الأصل هو التعدد !!
لكن الكثير من العلماء يرى أن الأصل هو الإفراد
وحكم التعدد هو نفس حكم الإسلام بين الأحكام التكليفية الخمسة قد يكون واجب وقد يكون حرام وقد يكون مستحب وقد يكون مكروه وقد يكون مباح
كل وظروفه
أخيرا
آية التعدد تبيح التعدد وتشترط فيه العدل والعدل هنا يقصد به العدل الملموس في النفقة وغير ذلك مما هو مبسوط في كتب أهل العلم ، ويرشد القرآن أيضا أن العدل الغير مقدور عنه هو فطرة لا يمكن الإفلات منها وهو عدم العدل في المشاعر فهذا غير مقدور عليه
وإلا فليس من المعقول أن يخاطب الله عبادة بالتعدد ويشرعه ثم يقول لهم لن تقدروا عليه بمفهوم بعض من يحكم فهمه القاصر لنصوص الشرع
لايفوتني أن التعدد في الإسلام لا يشترط أن يكون بسبب فقد يكون من غير سبب فلا يعاب قد على من تزوج العاقلة الحسناء دون القبيحة المنسلخة من دينها أو البكر دون الأرملة
فمهما يكن ازدهار التعدد خاصة فيهذا العصر سيطال نفعه حتى الأرامل والعوانس وغيرهن ولو بعد مدة
لكن الأهم من كل هذا هو العودة بالمجتمع الإسلامي لدينه الصفي النقي حيث يجد التعدد مكانه الطبيعي أما في ظل الإنحراف الحالي فهو بعيد عن سنن أولى كثيرة بل هناك عقول لا تدرك أمور ضرورية من الشرع بل تردها بكل تبجح وزندقة مابالك بمسألة التعدد
بورك فيكم
التعديل الأخير تم بواسطة مُسلِمة ; 21-04-2014 الساعة 08:33 PM