الإدارة الأمريكية تعين جورج ميتشل مبعوثا للسلام في الشرق الأوسط
الاخبار السياسية
كلينتون: أي شيء عدا الدبلوماسية النشطة ستفشل في التوصل إلى سلام دائم وقابل للحياة في الشرق الأوسط
أعلنت الإدارة الأمريكية ليل الخميس تعيين السيناتور الأمريكي السابق جورج ميتشل مبعوثا خاصا للسلام في الشرق الأوسط, وريتشارد هولبروك مبعوثا للسلام في أفغانستان وباكستان.
وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في حفل التعيين إن "أي شيء عدا الدبلوماسية النشطة ستفشل في التوصل إلى سلام دائم وقابل للحياة في الشرق الأوسط".
وأضافت كلينتون إن "ميتشل سيتولى قيادة جهودنا لتعزيز عملية السلام بين إسرائيل والدول المجاورة لها وسيساعدنا على وضع وإدماج السياسة لتامين امن إسرائيل والعمل على إنهاء النزاع الفلسطينية الإسرائيلي بشكل يؤدي إلى تشكيل دولتين يعيشان جنبا إلى جنب بسلام واستقرار والتوصل إلى المزيد من الاتفاقيات لتعزيز السلام والأمن بين إسرائيل والدول العربية المجاورة لها".
ولفتت وزيرة الخارجية الأمريكية إلى أن "ميتشل سيعمل أيضا على تعزيز الأهداف التي تراها الإدارة مهمة وعاجلة في غزة وذلك لوضع برنامج المساعدات الإنسانية وإعادة الاعمار وذلك بالتعاون مع السلطة الفلسطينية وإسرائيل, لتحقيق هذه الأهداف".
من جهته, قال ميتشل إن "الوضع في الشرق الأوسط متغير وخطير ولكن الرئيس باراك اوباما ووزيرة الخارجية أوضحا بان الخطر والصعوبات لا يمكن أن تجعل الولايات المتحدة تلتفت بعيدا, بل على العكس عليها أن تدرك بان السلام في الشرق الأوسط ضمن مصالحنا الوطنية وهي كذلك في مصلحة الإسرائيليين والفلسطينيين والآخرين في المنطقة".
وأضاف ميتشل انه "يؤمن انه بالالتزام والمثابرة والصبر في الشرق الأوسط يمكن التوصل إلى سلام أيضا", لافتا إلى أن "هناك الكثير من الأسباب التي تدعو إلى التشاؤم حول آفاق النجاح, وان النزاع مستمر لسنوات طويلة حيث أدى إلى تأثيرات سيئة جدا, وأن الكثير من الناس ينظرون إلى انه غير قابل للتغيير وحتمي".
ولفت ميتشل إلى أن "الإدارة الأمريكية لا تؤمن بذلك بل تؤمن بان مواصلة طريق السلام مهم جدا والسعي إليه مهم بحيث يتطلب كل جهودنا القصوى رغم كل التضحيات", مشيرا إلى أن "المفتاح الرئيسي هنا هو التزام الأطراف المعنية ومساهمة الولايات المتحدة مساهمة فعلية بدعم ومساعدة الحكومات والمؤسسات الأخرى".
واستشهد ميتشل بقول للرئيس الأمريكي بان إدارته "ستقوم بدفع مستمر وطويل المدى بالتعاون مع إسرائيل والفلسطينيين لتحقيق هدف الدولتين", لافتا إلى أن "هذا الجهد يجب أن يحصل على دعم سياسي وموارد اقتصادية ويجب أن يتجذر ضمن نظرة مشتركة للسلام في العالم من قبل الناس الذين يعيشون في المنطقة المعنية".
يشار إلى أن السيناتور السابق جورج ميتشل البالغ من العمر 75 عاما معروف بأنه مفاوض ماهر مارس مهامه في ايرلندا الشمالية والشرق الأوسط, حيث رعى محادثات السلام خلال النزاع في ايرلندا الشمالية التي أدت إلى اتفاق تاريخي يوم الجمعة العظيمة في 1998.
وفي العام 2000 كلف ميتشل رئاسة لجنة دولية للشرق الأوسط حملت اسمه لإيجاد السبل المؤدية إلى وقف العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وفي تقريره الذي قدمه في 2001 دعا ميتشل الطرفين إلى اتخاذ خطوات فورية لوقف العنف دون شروط إلا أن مقترحاته بقيت حبرا على ورق.
سيريانيوز