204- الرابحون في مسودة دستور 2013 م :
قام الباحثان بمعهد كارنيجي الدولي ناثان براون، ومايكل ديون، بإعداد دراسة لتحليل الانعكاسات السياسية لمسودة دستور 2013، يحدد فيها الباحثان أبرز ملامح الدستور، وأبرز الرابحين والخاسرين فيه ، كما تناولا وضع الحقوق والحريات في هذا الدستور، وملامح المسار السياسي بعد إعداده .
وفيما يلي الجزء الأول من ترجمة الدراسة .
مشروع الدستور المصري الذي تم تسليمه يوم 2 ديسمبر 2013 يقر عددًا من الأمور المهمة. فهو من ناحية، يعزز ويدعم أوضاع مؤسسات الدولة التي وقفت في وجه جماعة الإخوان المسلمين، لكنه من ناحية أخرى، يترك عددًا من الأسئلة المهمة بدون إجابة، فعلى سبيل المثال، فإن توقيت وتتابع الانتخابات الرئاسية والبرلمانية يظل أمرًا غير واضح، على سبيل المثال، نجد أن الأسئلة التي أثارها احتمال ترشح وزير الدفاع الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي لا تزال بدون إطار محدد للمعالجة.
إن مشروع الدستور الجديد يضع منظومة أفضل لحقوق الإنسان مقارنة بالدستور الذي تم إقراره إبان فترة حكم الرئيس مرسي، لكنه مع ذلك يتيح قدرًا أكبر من المساحة لإمكان تحكم الأهواء في عملية تطبيق العدالة، فالقوانين التي من شأنها أن تحقق العدالة قد تجري كتابتها وأيضًا تطبيقها مختلفة عن نصوص الدستور، وربما تكون هذه الطروف معادية لحقوق الإنسان.
إن مزايا هذا الدستور يمكن تفهمها في سياق النضال السياسي الذي حدث خلال العام الذي حكمه محمد مرسي، وأيضًا ذلك النضال الذي خاضه المجتمع المصري منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك. لقد حرصت كل من القوات المسلحة والسلطة القضائية وجهاز الشرطة وجماعات أخرى على حماية نفسها من التحدي الذي واجهته عندما وصلت للسلطة عبر الانتخابات جماعة الإخوان المسلمين وبعض التيارات الثورية والمحسوبة على جهاز الدولة، وكما قال أحد الأعضاء البارزين في لجنة الخمسين: "من لسعه الحساء يتحسس حرارة الزبادي". وهذا بالضبط ما حدث في مشروع الدستور الذي نتحدث عنه.
وثمة تفسير أقل كرمًا يعني ببساطة أن قيادات مؤسسات الدولة قبل تاريخ 2011 نراهم الآن في المشهد المحتج على جماعة الإخوان المسلمين، وعلى رأسهم القيادات العسكرية التي تخلق مناخًا مرحبًا باستردادهم لسلطتهم التي تمتعوا بها في عهد مبارك والعمل على توسيعها أيضا.
الفائزون
الفائزون الأساسيون في مسودة الدستور الحالية هي مؤسسات الدولة التي تجمعت كلها في مواجهة إدارة مرسي.
فمسودة الدستور تعزز استقلالية المؤسسة العسكرية التي تتمتع بقدر عالٍ من الاستقلالية وفق دستور 2012 الذي تم تعليق العمل به، ونتيجة لصياغة وضعها في المسودة الجديدة، لم تعد المؤسسة العسكرية المصرية جزءًا من السلطة التنفيذية أو فرعًا من أفرع الحكومة، بل صارت سلطة مستقلة بذاتها بجوار سلطات الدولة.
والتغيير المهم في هذا الإطار يتمثل في المادة رقم: 234 التي جمدت الموافقة على وزير الدقاع الحالي لفترتين رئاسيتين.
وما أدى لاستفزاز وتفجير الخلاف أن القضاء العسكري قد تم منحه صلاحيات واسعة في التعامل مع المدنيين. وفي دستور 1971 الذي كان ساريًا حتى 2011، كانت هذه القضية متروكة للقانون، وفي دستور 2012 نحا المشرع المصري منحى مشابها لدستور 1971. وفي المادة 204 من مسودة الدستور، نجد أنها قد حددت سلطات القضاء العسكري في أنواع معينة من القضايا. كانت لغة هذه المادة فضفاضة حتى إنه يمكن القول بأن القضاء العسكري له مطلق السلطة في تحديد ما يخضع له من قضايا في أي مساحة يتم اعتبارها مساحة عسكرية.
لقد استعمل مبارك المحاكم العسكرية في قضايا سياسية؛ وكان لجوؤه للمحاكم العسكرية لضمان سرعة صدور أحكام الإدانة، ومثل هذه الانتهاكات تبدو يسيرة مقارنة بالصورة الراهنة لأنه كان مرتبطًا بحالة الطوارئ التي صار اللجوء إليها الآن موضع تضييق، والمشكلة الحقيقية تحولت لتجعل من المؤسسة العسكرية صاحبة للحق في محاكمة المنتقدين والمحتجين وليس رئيس الجمهورية، وثمة آلاف من القضايا التي نظرها القضاء العسكري منذ 2011 قام فيها المدع العام العسكري بتحريك الدعوى القضائية، وقامت المحاكم العسكرية بإصدار الأحكام فيها.
السلطة القضائية، التي دعمت استيلاء العسكر على السلطة من جماعة الإخوان، فازت أيضًا بقدر من الاستقلالية في هذه المسودة، فالهيئات القضائية تتلقى ميزانيتها كرقم واحد بدون الخوض في تفصيلاته أمام السلطة التشريعية، ويختار المجلس الأعلى للقضاء الشخص المرشح لمنصب النائب العام، كما نالت كل هيئة قضائية على حدة استقلالها، وقد اجتهد عدد من الفاعلين القضائيين للحصول على نص نوعي بالإضافة لحصولهم على الاستقلال عن هيئات قضائية أخرى من خلال هذه المسودة ، وقد حاز معظم هؤلاء الفاعلين على ما تمنوه، ولم يمنع هذا من شعور بعض الهيئات الأخرى بقدر لا يمكن تفاديه من المهانة .
وكما في دستور 2012 ، نص على اسم المجلس الأعلى للقضاء ولم يتم تعريفه، وتم ترك هذه المهمة التي تتضمن تشكيله ومغظم مهامه لقانون تضعه السلطة القضائية ، وعلى النقيض من ذلك، فإن المحكمة الدستورية العليا التي تعنى بإقرار مدى دستورية النصوص القانونية والقواعد قد نالت بعض الشروط التي كانت تبحث عنها ، منها حقها في تعيين رئيسها.
وثمة مؤسسة ثالثة من مؤسسات الدولة بدت كمنتصر في هذه المسودة؛ ألا وهي الأزهر؛ المؤسسة الدينية الأولى في مصر، ومع هذا ، فإن قراءة ظاهرية لنص المسودة تشي بالعكس ، ففي دستور 2012 ، تم تضمين تعتبر الأزهر جهة استشارية في الأمور المتعلقة بالشريعة الإسلامية ، هذه المادة تم استبعادها في المسودة الجديدة.
لكن مثل هذه المسؤولية الدستورية كانت بسبيلها لتصوير الأزهر كباحث عن نسخة سنية من مشروع ولاية الفقيه الإيراني، بينما لم يبحث الأزهر عن مثل هذا الدور، فنطاق سلطة الأزهر محدد بموجب القانون. ولم تكن قيادة الأزهر تبحث عما يتجاوز سلطته الروحية العليا واستقلاله، وهو ما حصل عليه في مسودة الدستور.
وأخيرًا، فإن جهاز الشرطة بالإضافة لكافة الأجهزة الأمنية السيادية حققت درجات فوز يمكن ملاحظتها. فالمادتان 206 و207 تجعلان الشرطة مدينة بالولاء مباشرة للشعب، وهو نفس التوصيف الذي اعتادت القوات المسلحة توصيف دورها من خلاله خلال الفترة من 2011 وحتى 2013. ويفترض بهذه الأجهزة أن تصون كرامة الإنسان وحقوقه، غير أن الإشارة لمرجعية الآليات الحقوقية الدولية قد تم إسقاطها من المسودة النهائية.
ووفقا للمسودة الجديدة، فإن المجس الأعلى للشرطة ممثلاً في قيادات وزارة الداخلية يجب أن يستشار في أي تشريع يتعلق بالشرطة، وهو ما يؤكد أن ثمة حاجة ملحة لمزيد من إصلاح هذه الأجهزة القائمة. ويخضع ضباط جهاز المخابرات العامة للمحاكم العسكرية، وليس لمحاكم مدنية (المادة: 204)، وهو ما يمنحهم حصانة من الملاحقة المدنية. وفي المادة 237 تم النص على دور الدولة في مكافحة الإرهاب، وهو الأمر الذي صاغته السلطات الحاكمة صياغة فضفاضة بالغة الاتساع.
وهناك أيضًا فائزون محتملون آخرون، حيث يمكن النظر إلى مدى تساند التشريعات والهيئات القضائية المستقبلية الحقوق التي تم تعزيزها.فالمرأة نالت في مسودة 2013 حق مساواة بين الجنسين أكثر وضوحًا وإن كان أقل حدودًا على صعيد لغة الصياغة مقارنة بدستور 2012 (المادة: 11)، وحتى مقارنة بدستور 1971. كما اعترفت المسودة بالنوبيين للمرة الأولى، كما أن الأقباط استردوا المادة الثالثة من دستور 2012 التي كانت تنص بصراحة أكبر على حقوقهم في مجال الأحوال الشخصية، برغم عمق تجذر هذه الحقوق في القانون المصري. كما فاز الأقباط بوعد يقضي بأن يصوغ البرلمان القادم قانونا يتعلق بالكنيسة، ويفترض بهذا القانون أن يحمي حرية ممارسة الشعائر الدينية (المادة : 235 )
.................................................. .....................................
205 - حملة مسعورة تعادي كل مظاهر الإسلام في مصر بدعوى محاربة الإخوان :
تقرير محمد جمال عرفة
>>قيادى فى حركة «تمرد» يسب القرآن ويمزقه علنا ويلقيه فى القمامة قائلا إنه « منبع الشر
>>أنصار الانقلاب يؤلفون ويحرفون آيات «يس» و«الفاتحة» ويقولون «لا إله إلا السيسى»
>> الكنيسة تتحكم فى مواد الهوية بدستور الانقلاب .. وتأميم 67 مدرسة إسلامية
>>السيسى ونبيل فهمى يؤكدان أن الانقلاب جاء لمنع الرئيس «مرسى » من إقامة حكم إسلامى
تحت ستار (الحرب على الإرهاب) ، أسس الغرب استراتيجية لمحاربة الإسلام تارة ، وتطويعه تارة أخرى وفق ما سمى «علمنة الإسلام» أو «تحديثه» أو «الاعتدال الإسلامى».. وتحت ستار محاربة الإرهاب أيضا ، أسست الأنظمة الديكتاتورية العربية استراتيجية لاستئصال كل ما يتعلق بالصحوة الإسلامية وتجفيف منابع التدين و« تأميم التدين » عبر مؤسسات الدولة العلمانية
الجديد هو سعى كل أعداء الإسلام فى مصر بالداخل والخارج لاستغلال الانقلاب العسكرى الحالى فى استئصال التدين تماما من مصر ونشر الإباحية والعداء لله ورسوله ولكل مظاهر التدين ومحوها سواء كانت مدارس إسلامية أو مساجد أو صحف أو أشخاص تحت ستار (العداء للإخوان".
فبعض مؤيدى الفريق السيسى قائد الانقلاب بلغ بهم الفجور حد تقليد وتحريف آيات وسور تشبه القرآن الكريم ليغيظوا الإسلاميين الرافضين للانقلاب ، مدعين أن هذا (عداء للإخوان ) بينما هو عداء واضح للإسلام وكفر بالقرآن وتحريفه بصورة لم يفعلها الكفار أو الغرب فى أوج عدائهم للإسلام .
وأحد قـياديى حركة «تمرد» التى كانت أداة الانقلاب كان أكثر صراحة فى تحديد أن العداء هو للإسلام وكتابه القرآن لا الإخوان ، فقال إن مشكلتهم ليست هى الإخوان ، وإن مشكلتهم هى مع الإسلام كحل سماوى لمشاكل العصر . ثم مـزق نسخة من الـقـرآن الـكريم علنا على الهواء فى
فيديو منشور له ومتوفر على الأنترنت .
، وهو يسبه ويلقى به فى سلة القمامة , ويقول إن الـقرآن الكريم "هو أصل الكارثة" وأن "هذا القرآن هو منبع الشر".
بعد هذا قام ملحدون مؤيدون للفريق السيسى قائد انقلاب مصر وداعمون للانقلاب بتحريف آيات القرآن أكثر من مرة على فيس بوك فبدلوا آيات سورة «يس» بكلام به تمجيد للسيسى وأسموها سورة «السيسى» ، واستمرارا لنفس هذا المسلسل الخاص بالعداء للإسلام وتحريف القرآن والإساءة له عبر تأليف عبارات مسيئة كبديل لآيات فى القرآن ، قامت فتاة تدعى "حنان زكى" أيضا بتأليف سورة بديلة لـ (الفاتحة) تحت عنوان (سورة الفاتحة الجديدة ) على صفحتها على
فيس بوك ، مستبدلة اسم الجلالة باسم السيسى (!)، وكتبت تمجد السيسى فوصفته بأنه إله .
وقالت فى العبارات التى حرفتها على غرار سورة الفاتحة إن: "السيسى أكبر"، "لا إله إلا السيسى" ،
و" إياه (السيسى) نعبد وإياه نستعين"، و" لا إله إلا السيسى ومحمد مش رسول الله "؟
وبعض نصارى مصر فى الخارج وصل بهم الانحطاط لحد تأليف ما أسموه « قرآن رابسو »
- وهو اسم لنوع من مساحيق الغسيل - فى شكل كلمات منحطة على وزن لغة القرآن ، بغرض السخرية من القرآن الكريم وسوره وآياته ، مدعين أن هذا نكاية فى الإخوان بينما هو عداء صريح للإسلام .
ولجنة تزوير دستور جديد لمصر المسماة ( لجنة الخمسين ) التى شكلتها سلطة الانقلاب ألغت 32 مادة من مواد دستور 2012 المعطل الذى وافق عليه الشعب فى استفتاء عام بنسبة 64%،
وعدلت 143 مادة أخرى من مواد دستور 2012 الـ 236 الذى وافق عليه 64% من شعب مصر، وفوجئ الجميع أن هذه المواد الملغاة هى مواد تحض على رعاية الأخلاق والآداب وحماية الأديان والرسل من التعدى عليهم بالسب والقذف ، وإحياء نظام الوقف الخيرى وإنشاء مفوضية لمكافحة الفساد ، ما يعنى ضمنا السماح بازدراء الأديان وسب الرسل والأنبياء ، وقالوا إن هذه مواد تم حذفها لأن الإخوان هم الذين وضعوها فى الدستور ، بينما الحقيقة أن حذف هذه المواد يرسخ العداء للإسلام فى دستور مصر الانقلابى ويسمح لمن يشاء أن ينشر الانحلال والفجور ويهاجم الرسل والأنبياء ، ويتطاول على الذات الإلهية ، ولا علاقة لهذا بالعداء للإخوان وإنما العداء للإسلام .
!" الله" مقامر وحشاش
ويوم 22 أكتوبر الماضى 2013 – عقب إعلان لجنة الانقلاب لتعديل الدستور عن إلغاء هذه المواد التى تحمى الأديان والرسل من التعدى عليهم بالسب والقذف ، فوجئ كثيرون بمحكمة مصرية بإخلاء سبيل " كرم صابر إبراهيم " المحامى عضو اتحاد الكتاب الذى سبق أن حكمت
عليه محكمة بنى سويف بالسجن 5 سنوات عام 2011 م
بتهمة ازدراء الأديان وإهانة الذات
الإلهية فى مجموعة أدبية أصدرها بعنوان " أين الله " بعدما دافعت عنه 46 منظمة حقوقية علمانية ولم يسجن لأن الحكم صدر ضده غيابيا رغم أن ما فعله هو إهانة للذات الإلهية وازدراء للأديان .
هذا المؤلف تطاول على الله جل جلاله فى قصته ( ست الحسن ) ووصف الخالق على لسان البطل بـ «المقامر» الذى يقامر على قلوب البشر ، بقوله : ( أيها الرب المقامر على أفئدة الملايين المؤمنة ؟ )، وعندما سألوه عن هذه الزندقة قال : إنه لم يقل هذا , ولكن هذا جاء على لسان بطل الرواية فقط ".
هذا المؤلف المتطاول على الذات الإلهية كتب يقول : (إنه شاهد الرب فى قصره يجلس كملك متوج بالنصر يدخن البانجو والحشيش على شيشة كبيرة تصل لألف متر ويتشح بملاءات بيضاء وحمراء والملائكة تضع أكوام النار فوق حجر الشيشة الممتلئ بالمخدرات وفى ص 87 ، 88 قال: (قال الرب المتشح بالبياض : ياعبدى سوف آخذها بإرادتك أو بدونها... ياولدى روعة ست الحسن وسمانة قدميها أذهلتنى وخبلت عقلى".!!!
وفى نفس الصفحة قال: (صمتت الملائكة بعد أن كوت كلمات ست الحسن الرب الرحيم بجوار حائط القصر ونظر لعرشه الشامخ الذى تهتز له السماوات السبع وتعجب من رفض امرأة لأوامره وبكى حزنا على جهل عباده ) , وفى نهاية القصة ص89 يقول هذا الكاتب الذى أفرج
عنه لتعاد محاكمته مرة أخرى.
قال (الرب يبكى حزينا على رفضها كل العز والملك من أجل عبد يعمل عنده ويعيش بحارة فقيرة من ملكه ) والعياذ بالله تعالى!!! .
تحريف القرآن !!
لم تقتصر فوبيا العداء للإسلام فى مصر على الإلحاد وإهانة الرسل والذات الإلهية ، ولكن سعى بعض مؤيدى الفريق السيسى الذين وصفتهم صحيفة نيويورك تايمز فى تقرير بعنوان "عبيد السيسي" فى مصر.
، للافتراء على الله وسط صمت من الأزهر وعلماء الدين قبل أن يصدر مجمع البحوث
الإسلامية بيانا ينتقد هذا السلوك ويحذر من تداول هذا الإفك المفترى على القرآن .
إذ قام هؤلاء الملحدون المؤيدون للسيسى والداعمون للانقلاب بتحريف آيات القرآن أكثر من مرة على فيس بوك ، فقد بدلوا آيات سورة «يس» بكلام به تمجيد للسيسى وأسموها سورة «السيسى» وجاء النص المحرف عن سورة « يس » كما يلى :
«سِ سِ(1) وَيْلٌ لِإِخْوَانِ الشَّيْطَانُ وَاَلْنَجَيِسِ (2) الَّذِينَ اَحْتَالُوا بَالإسلام عَلَى النَّاسِ(3) وَإِذَ جَاءُوا بِمَرْسِىِ اَلْإِسْتَبْنُ وَاَلْحَبِيِسِ(4) وَأَخْرَجَوَهَ مِنَ السِّجْنِ لِيَكُونَ رَئِيِسيِ(5) وَمَلَئْوُا قَصْرُ اَلْإِتَحَاَدِيَةُ بَالْقِرَوَدِ وَاَلْنَسَانِيِسِ (6) فَانْتَشِرُوا يَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَادًا وَتَدَنِيسٍ (7) إِلَى أَنْ جَاءَهُمْ اَلْبَطَلْ اَلْسِيِسِيِ (8) وَأَبَطَلَ مَا كَانُوا يَأَّخْوُنُوَنَ لِتَدْبِيِسِيِ (9) اَلْسِيِسِيِ (10) وَمَا اَلْسِيِسِيِ(11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا اَلْسِيِسِيِ (12) اَلْذىِ فَجَرَ اَلْأَمَلَ فِى أَحَسِيِسِيِ (13) إِنَّهُ حَفِيدُ أَحْمُسْ وَرَمْسِيِسِ (14) حَبِيَبُ كُلَ اَلْشَعْبَ وَاَلْشَيخِ وَاَلْقَسِيِسِ (15) وَمَصْرِ أُمْ اَلْدُنْيَاَ شَعَاَرْهُ اَلْأَسَاَسَي (16) وَهَاَتِبْقَّ قَّدْ اَلْدُنْيَاَ بِكُلْ اَلْمَقَاَمَاَتْ وَاَلْمَقَاَيِسِ (17) وَوَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ خَوَاَنٍ مَنْ اَلْمَوَاَكِيِسِ (18) صدق المسحوق العظيم .
أيضا نشر هؤلاء المحرفون المعادون لدين الله ما أسموه بسورة «السيسى» التى يحاكى فى أولها النظم البلاغى للقرآن الكريم فى سورة الزلزلة .
وقال المتطاولون فيها : «إذا نادت مصر شبابها وحشدت الجماعة خرفانها وقال المرشد مالها يومئذ يسعى لخرابها فلا أقسم بالسيسى ولباسى وقميصى إن عدلى لرئيسى فاخشع للجيش وأركع ...".
واستمرارا لهذا المسلسل المنحرف والإساءة للقرآن عبر تأليف عبارات مسيئة كبديل لآيات فى القرآن ، قامت فتاة تدعى "حنان زكى" بوضع تأليف لسورة بديلة للفاتحة تحت عنوان (سورة الفاتحة الجديدة ) على صفحتها على فيس بوك ، مستبدلة اسم الجلالة باسم السيسى.
الفتاة التى كتبت تمجد السيسى وصفته بأنه " إله "، وقالت فى العبارات التى حرفتها على غرار
" السيسى أكبر"، "لا إله إلا السيسى"." و"إياه ( السيسى ) نعبد وإياه نستعين "،
و" لا إلله إلا السيسي ومحمد مش رسول الله "؟!
هجوم على المظاهر الإسلامية
وضمن أكذوبة العداء للإرهاب والإخوان أيضا ظهرت حملة اضطهاد فى الشارع ومحطات المترو للمنتقبات ومطلقى اللحى وبات مظهر توقيف ضباط الشرطة والجيش للشباب الملتحى راكبى الدراجات منتشرا فى مصر بعد الانقلاب ، ومشهد التعدى على المحجبات والمنتقبات فى المسيرات والاحتجاجات ونزع حجابهن وتوجيه عبارات سب وإباحية لهن وتكبيلهن بالقيود الحديدية وإلقاءهم فى سيارات الشرطة غير المجهزة لصعود النساء بجلابيبهن ، عاديا فى مصر بعد الانقلاب بسبب هذه الفوبيا ضد الإسلام نفسه .
وقد اعترف بانتشار هذه الظاهرة السلبية أحمد ماهر ، مؤسس حركة شباب 6 إبريل ، وقال فى تغريدة له عبر " تويتر" : "هل الهجوم على الملتحين والتحرش بالمنتقبات فى الشارع من قبل بعض المتظاهرين أو اللجان الشعبية له علاقة بالثورة ومبادئها؟ " وأضاف: "لا تجعل مشاعر الانتقام تتغلب على قيم الثورة أو تقتل إنسانيتك ، وتجعلك تظلم من لا ذنب لهم ، كن مع الثورة ودافع عن قيمها ".
كما تكرر فى بعض المدارس والجامعات طرد طالبات محجبات أو منتقبات ، مثلما فعلت الدكتورة سحر العوامرى أستاذة الفسيولوجيا الطبية بكلية طب جامعة القاهرة ، التى طردت طلبة ملتحين وطالبات منتقبات ، وقالت فى محاضرة للطلبة إنه "يجوز شرب دم الإخوان".
وعندما رفع لاعبون ولاعبات مصريات شعار رابعة العدوية فى الملاعب عقب فوزهن بنصر رياضى ليس تأييدا للإخوان ولكن دعما للإنسانية والشهداء الذين لم يعاقب أحد على قتلهم حتى الآن ، جرى التنكيل بهم بصورة عجيبة ، وخرجت صحف ومسئولون رياضيون ليقولوا إنه يجب تنقية الفرق الرياضية المصرية من
المتدينين " ،
ثم خرجت صحف أخرى تقول إن فريق النادى الأهلى قرر تطهير صفوفه من اللاعبين المتدينين بعد انتشار ظاهرة التدين بين لاعبيه خصوصا المتفوقين ومنهم من ذهب إلى رابعة العدوية لنصرة المعتصمين .
وضمن هذا اعتقال عدد كبير من أئمة المساجد أو منعهم من الخطابة ومحاربة وزارة الأوقاف فى ظل الانقلاب لكل من يتحدث عن الظلم وقتل المتظاهرين فى رابعة ، وغلق المساجد عقب الصلاة مباشرة فى عودة لعصر مبارك والتعاون مع أمن الدولة فى تعيين الأئمة بعدما أنهت الثورة كل هذا .
دور الكنيسة سلبي
ليس كل مسيحيى مصر ضد الإسلام أو مع الانقلاب ، وكثير منهم مع النهج الحضارى الإسلامى وضد الانقلاب .. منهم مفكرون وسياسيون وفنانون ومواطنون عاديون وحتى قساوسة يدركون أنهم عاشوا فى أمان فى ظل الحكم الإسلامى وحماهم الإسلاميون وحموا كنائسهم ، ومن هؤلاء حركة (مسيحيون ضد الانقلاب) ومنهم الناشطة القبطية "ماجى مجدي" على فيس بوك التى كتبت تقول : "كنت فى الاجتماع الأسبوعى للبابا تواضروس فى عظة الأربعاء 13 نوفمبر الماضى.. البابا تواضروس قال لنا : " نزولكم يوم 30 يونيه أعاد لمصر مسيحيتها المفقودة ومصر دولة مسيحية ويجب أن لا ترددو ذلك الآن " ،
وأضاف: " اشترطنا أن تعرض علينا المناهج الدراسية ونحذف منها ما يتعارض مع معتقداتنا بل ونحذف منها أيضا ما نشاء " .
وقال البابا تواضروس : « ما زال الخطر قائما ولا يجب أن نتخلى عن وحدتنا لأن عودة مرسى للحكم ما زالت قائمة ، وهذا إن حدث فسينسف كل ما اكتسبناه فى الأشهر الأخيرة ".
وقد أكد تواضروس بنفسه - خلال مداخلة مع قناة «الكرمة» القبطية 28 أكتوبر الماضى – «أن الدكتور محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم طلب منه خلال لقائه مؤخرًا تعديل مناهج التربية الدينية المسيحية ، وأن يعدل فى المناهج كيفما يشاء ، وقال له :« اعملوا فيها زى ما أنتم عايزين ".
أيضا قال القس المتطرف فلوباتير فى اتصال هاتفى :«نحن من حددنا موعد محاكمة الرئيس مرسى يوم 4 نوفمبر ليكون يوم عيد ميلاد البابا تواضروس ويكون العيد عيدين ، وأن المسيحيين يتمتعون فى مصر الآن بنفوذ لم نكن نحلم به وما اكتسبناه بعد ثورة 30 يونيه لن نسمح بالتفريط فيه ".
وقد اعترض ممثل الكنيسة على مواد الهوية فى الدستور المصرى وأصر على حذف المادة
219 من دستور 2012 المتعلقة بتفسير معنى (مبادئ الشرعية الإسلامية)
وهدد بالانسحاب ، واستجابت له اللجنة بينما رفضت اللجنة مطالب ممثل حزب النور بالإبقاء عليها .
وعندما تم تغيير مواد الهوية بخلاف ما طالبت به الكنيسة ، تقدم الأنبا بولا، بمذكرة إلى رئيس خمسينية الانقلابيين ، يحتج على تغيير مواد الهوية بعكس ما طالبت الكنيسة فاحتج على إلغاء عبارة «مدنية»، وعلى تعديل عبارة «غير المسلمين» - التى كانت تعنى الاعتراف بالعقائد الوثنية والكفرية – بعبارة
المسيحيين واليهود (فقط).
كما طالب الأقباط المشاركون فى الانقلاب بكوتة لهم فى المناصب بدعاوى أن تعداد أقباط مصر هو 15% من السكان ( 10 ملايين ) ، وطالبوا من ثم بـ 15 من المناصب السياسية والتشريعية والتنفيذية من 50 إلى 60 مقعدًا فى البرلمان من أصل 450 مقعدا ، وجاء الدستور ليعطى لهم كوتة بصورة غير مباشرة عبر " تمثيل مميز".
الهجوم على المدارس الإسلامية :
ضمن الحملة المسعورة أيضا على التدين وعلى الإسلام باسم العداء للإخوان ، بدأت وزارة التعليم حملة لحصار المدارس الإسلامية التى يبلغ عددها – بحسب محمود أبوالنصر وزير التربية والتعليم - نحو 76 مدرسة يجرى تصنيفها على أنها « مدارس الإخوان » بينما هى مدارس تتميز بالتعليم الأزهرى ، دون أن تجرى حملة مماثلة على المدارس المسيحية التى تنشر التنصير بين الطلاب .
وجرى اعتقال العديد من مسئولى هذه المدارس واقتحام قوات من أمن الدولة والقوات الخاصة للعشرات من المدارس الإسلامية بدعاوى البحث عن سلاح ، مثل مدرسة المدينة المنورة بالإسكندرية ، وتهديد مدرسيها ، ومنع تدريس بعض الكتب ، وزعم وزير تعليم الانقلاب أن: «هناك بعض المدارس تدرس فى مناهجها «تعاليم حسن البنا»، بالإضافة إلى أن لديهم نداءات أخرى مثل «جهادى جهادى» ومن يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله فى تحية العلم ، بدلا من " بلادى بلادى".
وقد أعلنت وزارة التربية والتعليم أنها سوف تتسلم قائمة بأسماء 76 مدرسة خاصة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين لوضعها تحت الإشراف المالى والإدارى للوزارة ، وزعم الوزير أن لجان التفتيش بالمدراس ، كشفت مخالفات بها تمثلت فى تدريس مناهج غير تابعة للوزارة ، وتعيين معلمين من جنسيات مختلفة دون تصاريح عمل ، وإغفال تحية العلم وترديد النشيد الوطنى ، ومن بينها مدارس «جنى دان الدولية» المملوكة لنجلة خيرت الشاطر ، و«المنار الإسلامية»، ومدراس «سما الخاصة للغات»، و«أمجاد الخاصة للغات»، ومدرسة «دار لقمان»، وكانت غالبية هذه المدارس مهددة أصلا بالغلق ؛ بسبب مصادرة حكومة الانقلاب لممتلكات الإخوان ومنها هذه المدارس .
وسبق فى عهد نظام مبارك الذى بدأ يعود لمصر بالكامل أن تم غلق العديد من المدارس الإسلامية ، ومن أبرز هذه المدارس التى تعرضت لضربات الأمن والإغلاق مدارس «الجيل المسلم» التى صدر قرار بحلها فى فبراير 2002م ، رغم أن مشروع الجمعية التربوية الإسلامية بالغربية هو مشروع تربوى يعمل على تربية النشء ، وتوجيهه وفق هوية الأمة وعقيدتها .
وفى بداية العام الدراسى 2008/2009م فوجئت إدارة مدرسة «الجزيرة» الإسلامية بمدينة الإسكندرية شمال القاهرة بقوات غفيرة من أمن الدولة ، وأعداد هائلة من عساكر الأمن المركزى على رأسها 5 لواءات شرطة يحاصرون المدرسة والتلاميذ الصغار ، ويطردون ألف طالب وطالبة من المدرسة بحجة صدور قرار من محافظ الإسكندرية رقم 534 لسنة 2008م يقضى بإغلاق المدرسة .
الانقلاب على الحكم الإسلامى
قبل هذا قال الفريق أول عبد الفتاح السيسى لجريدة «واشنطن بوست» الأمريكية
مبررا سبب الانقلاب على الرئيس محمد مرسى - إن «معضلة مرسى" أنه ذهب لبناء مصر مستندا على أيديولوجية استعادة بناء الإمبراطورية الإسلامية .
كما فضح وزير خارجية الانقلاب «نبيل فهمى» حقيقة الانقلاب وأنه ضد التوجه الإسلامى لحكم
"الرئيس مرسى"، عندما قال فى حوار أجراه مع مجلة «دير شبيجل"
الألمانية إن الرئيس محمد مرسى أراد تطبيق نظام إسلامى فى مصر , وهو ما لم نكن لنسمح به ولذلك لجأنا للجيش للتخلص منه .
.................................................. ........................
206- مرسي هو الأقوى والأكثر شرعية وهو في قفص الاتهام :
عبد الباري عطوان
يوم 17 ديسمبر 2013 م
ربما يكتشف قادة الحكم العسكري في مصر فيما هو قادم من ايام ان وجود الرئيس المنتخب محمد مرسي في قفص الرئاسة، ارحم بكثير، واقل كلفة، من وجوده خلف القضبان معتقلا، او متهما امام قضاة محكمة هزلية، وما جرى صباح امس اثناء الجلسة الافتتاحية القصيرة والسرية لمحاكمته احد المؤشرات المهمة في هذا الصدد .
الحكم العسكري كان هو الذي يقف في قفص الاتهام، والنظام القضائي المصري معه، وكذلك وسائل الاعلام الرسمية والخاصة، فهذه المنظومة التي تشكل امتدادا لحكم مبارك اعتقدت ان قلب نظام الرئيس المنتخب والزج به خلف القضبان ومعه معظم قيادات الاخوان المسلمين من الصفين الاول والثاني، سينهي الازمات المصرية كلها، ويعيد الامن والاستقرار والرخاء الى البلاد، ولكن ما يحدث هو العكس تماما، رغم كل عمليات التجميل والتزوير على الصعد كافة.
الرئيس محمد مرسي اثبت انه وهو في قفص الاتهام الاقوى من سجانه الفريق اول عبد الفتاح السيسي الرئيس الفعلي للبلاد والجيش المصري الذي يتزعمه، معنويا على الاقل، فالنظام المصري الحاكم بدا مرتبكا في التعاطي مع المحاكمة وظروفها، فلم يكتف بتغيير مكان انعقادها قبل يوم واحد من بدئها، بل بدا ايضا خائفا من نقل وقائعها على الهواء مباشرة اسوة بما فعله المجلس العسكري السابق بقيادة المشير محمد حسين طنطاوي اثناء محاكمة الرئيس السابق محمد حسني مبارك، وحشد عشرين الف جندي و1500 دبابة لحماية المكان، وكأنه ذاهب الى حرب كبرى.
من حق الرئيس مرسي ان يعلن، وفي اولى جلسات المحكمة، انه “رئيس الجمهورية” وان من ينبغي محاكمتهم هم من انقلبوا على الشرعية، وعطلوا الارادة الشعبية، وحكم صناديق الاقتراع في اول انتخابات رئاسية حرة في ناريخ مصر.
ومن حقه ايضا ان يشكك في هذا القضاء الذي قبل على نفسه ان يحاكم رئيسا منتخبا اطاح به انقلاب عسكري وفق جرائم ملفقة، فالقضاء المستقل العادل يرفض ان يتنازل عن حياديته واستقلاليته، ويقبل ان يتحول الى قضاء مسيس.
الرئيس مرسي لم يرتكب اي جريمة جنائية يعاقب عليها القانون، واذا كانت هناك جريمة وقعت فعلا، فهي تلك التي ارتكبت في حقه وجميع زملائه، فهؤلاء لم يقتلوا “بعوضة”، ومن تعرض للقتل والتعذيب والاعتقال التعسفي السياسي فهم انصارهم سواء اولئك الذين قُتلوا بدم بارد امام قيادة الحرس الجمهوري او الآخرين في ميداني رابعة العدوية والنهضة برصاص قوات الامن والجيش او دهسا بدباباتهم وجرافاتهم.
جميع التهم الموجهة الى الرئيس مرسي مفبركة، والمحاكمة سياسية بالدرجة الاولى، فالقول انه حرض على القتل ممجوجة وغير مقنعة، فكيف يحرض الرجل على القتل للمتظاهرين والمحتجين امام قصره وجميع هؤلاء من معارضيه وكادوا يقتحمون القصر لقتله وسحله واضطر للخروج من باب خلفي للنجاة بحياته، وثمانية من الضحايا العشرة من انصاره، ثم كيف يقف في قفص الاتهام بتهمة التحريض على القتل وادوات القتل، اي وزير الداخلية ومساعديه ما زالوا في مناصبهم، لم توجه لهم اي تهمة على غرار الحبيب العادلي ومساعديه، والاكثر من ذلك ارتكبوا مجازر في الميدانين المذكورين عندما اقدما على فض اعتصاماتهما بالقوة والرصاص الحي؟
ولعل التهمة الاسخف التي يواجهها الرئيس مرسي تلك المتعلقة بتخابره مع حركة المقاومة الاسلامية “حماس″ فمتى كان الاتصال مع الاشقاء المقاومين جريمة تستحق الادانة والسجن، ألم يكن نظام الرئيس مبارك ورموزه على اتصال بحركة “حماس″ ويستضيف قياداتها في افخم فنادق مصر، ويفرش لهم السجاد الاحمرفي كل مرة تطأ اقدامهم مطارات مصر ومعابرها؟ ولم نسمع مطلقا، ونحن الذين تابعنا محاكمات هؤلاء جميعا، تهمة واحدة يحاكمون من اجلها، لتخابرهم مع حركة “حماس″ بل لم نسمع اي ذكر في المحاكمات للحركة الفلسطينية هذه، فاذا كان التخابر مع حماس تهمة فيجب اعادة محاكمة مبارك، والجامعة العربية، وقادة جهاز المخابرات المصري القدامى والجدد.
الرئيس مرسي ما زال الرئيس الشرعي لمصر، اتفقنا معه او اختلفنا، فاذا كان ارتكب اخطاء فترة حكمه، وفشل في انقاذ البلاد من ازماتها، فحسابه سياسي في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ومن قبل الشعب عبر صناديق الاقتراع ثم ان فترة حكم الرجل لم تزد عن 12 شهرا فقط، وجاءت حافلة بالمظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات واعمال البلطجة من قبل خصومه من انصار النظام السابق الذين عقدوا العزم على افشاله وحكمه ولم يعطوه الفرصة لاصلاح اخطائه او حتى التقاط انفاسه.
الذين يستحقون المحاكمة فعلا هم من اطاحوا برئيس منتخب، وارسلوا الدبابات والجرافات لسحق محتجين سلميين في رابعة العدوية وامام قيادة الحرس الجمهوري، وحولوا مصر الى ديكتاتورية عسكرية، وصادروا الرأي الآخر، وكمموا وسائل الاعلام، واجهضوا حرية التعبير ابرز انجازات الثورة المصرية العظيمة .
مصر بحاجة الى رجل قوي فعلا، يجسد الخيار الثالث، يضع حدا لهذه المهازل ، ويعيد الهيبة للدولة ويحترم الشرعية، ويؤسس لديمقراطية حقيقية ترتكز الى المصالحة الوطنية، وتكريس التعايش ونبذ الاقصاء وبدون ذلك، وفي ظل النزاعات الثأرية الانتقامية التي نراها حاليا لا نعتقد ان البلاد ستشهد استقرارا قريبا .
يتبع : ...