رد: هل توافقون على إلغاء عقوبة الإعدام في الجزائر ؟
11-02-2009, 11:32 AM
غلام الله قال إن الإشكال متعلق بجرائم القتل
وزارة الشؤون الدينية مع إلغاء عقوبة الإعدام
كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، أمس، بأن الجزائر مع إلغاء عقوبة الإعدام، لكن الإشكال المطروح يخص جرائم القتل، التي يجب أن يحفظ أي تشريع يلغي العقوبة حق المعتدى عليه.
أضاف بوعبد الله غلام الله، على هامش الإعلان الرسمي عن إنشاء شركة سيارات الأجرة المسماة ''نقليات الوقف''، بدار الإمام في المحمدية بالعاصمة، بأن ''التشريع الذي يجب أن يصدره الرئيس بخصوص إلغاء عقوبة الإعدام، يجب ألا يتجاهل حق عائلة المعتدى عليه في جرائم القتل''، وتابع ''لا أقول بأننا ضد إلغاء عقوبة الإعدام، وأن الإبقاء على حق عائلة الضحية في التعويض ضروري، ولها الحق في العفو على المتهم من عدمه''.
وأكد الوزير بأن الجدال الحاصل حول القضية، لم يطرح في الجرائم الأخرى، وأن الهيئات الدينية بما فيها المجلس الإسلامي الأعلى وجمعية العلماء المسلمين تحفظت حول جرائم القتل والقصاص. وسألت ''الخبر'' الوزير عن التلاعب بالخطاب المسجدي من طرف الأئمة مع قرب انطلاق الحملة الانتخابية، كما حدث خلال المواعيد الانتخابية السابقة، فنفى المتحدث أن يكون قد سبق تأكيد تورط الأئمة في ذلك. وتابع ''لا يجب على الأئمة الحديث عن الانتخاب أصلا، بل عليهم التأكيد على قيم المواطنة لا غير، ورفض منطق المقاطعة لمثل هذه المواعيد التي تعد واجبا على المواطن''. وأعلن الوزير عن انطلاق عمل شركة ''نقليات الوقف'' التي تضم 30 سيارة، كمرحلة أولية في الجزائر العاصمة، في انتظار تعميمها على الولايات الكبرى في حالة نجاحها. وساهم في إنشاء الشركة التي توظف حاليا 36 شخصا كل من الوزارة وبنك البركة و5 مساهمين آخرين من الأشخاص الطبيعيين.
وأظهر تصريح وزير الشؤون الدينية ليونة في موقف الوزارة حيال إلغاء حكم الإعدام، مقارنة مع ما عبّر عنه يوسف بلمهدي، المسؤول بالوزارة خلال ملتقى ''حكم الإعدام'' الذي نظمته اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان بالأوراسي مؤخرا، وقد فتح الموضوع جبهات متضادة بين الدعاة والهيآت الدينية التي أقرت بضرورة الاحتكام إلى الشريعة الإسلامية في تطبيق مبدأ ''القصاص'' وبين نشطاء حقوق الإنسان الذين دافعوا عن مبدأ الإلغاء بدعوى أن القوانين الجزائرية لا توفر كامل الشروط لإقامة الحد على الجاني، وبالتالي يمكن الوقوع في خطأ لا يتسنى تداركه فيما بعد.
وتعد الجزائر ثاني دولة بعد جيبوتي، تسعى لإلغاء حكم الإعدام من تشريعاتها تماشيا مع مقررات مصادقتها على الاتفاقية الدولية للأمم المتحدة سنة 2006، كما أكد مستشار الرئيس بوتفليقة، المكلف بملف حقوق الإنسان، عبد الرزاق بارة، الذي قال إنه يمكن تعويض العقوبة بـ30 عقوبة أخرى كالحبس المؤبد وغير ذلك.
وكان المجلس الإسلامي الأعلى وجمعية العلماء المسلمين من أشد المدافعين عن الإبقاء على العقوبة، خلافا لنشطاء حقوق الإنسان، وحدث جدال بين الطرفين، على خلفية مقصد الشريعة التي يدافع عنها رجال الدين وبين ما يقدمه الحقوقيون من مبررات مسايرة التشريعات الدولية، حيث أكد فاروق قسنطيني أن عقوبة الإعدام ''تجاوزها الزمن''.
تستطيعون قطف كل الزهور ولكن لن تستطيعوا أبدا وقف زحــــف الربيـــع