تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية warda22
warda22
مشرفة قسم الاسرة و المجتمع
  • تاريخ التسجيل : 05-09-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 11,953

  • وسام مسابقة الخاطرة اللغز 

  • معدل تقييم المستوى :

    10

  • warda22 has a spectacular aura aboutwarda22 has a spectacular aura about
الصورة الرمزية warda22
warda22
مشرفة قسم الاسرة و المجتمع
هل يمكن القول ان العقل هو اساس القيم الأخلاقية ؟(جدلية)
12-04-2015, 08:02 PM
السلام عليكم نقلت لكم هذه المقالة للفائدة
بالتوفيق


هل يمكن القول ان العقل هو اساس القيم الأخلاقية ؟
الطريقة : جدلية
يحاول الإنسان تقويم سلوكاته خاصة الجانب الأخلاقي منها ، ان اتفاق الفلاسفة والمفكرين بأن القيم الأخلاقية ميزة انسانية ، قابله تعارض شديد حول طبيعة واساس القيم الأخلاقية وتعددت المواقف والآراء حولها ، حيث هناك من ارجع اساس الأخلاق الى العقل ، وهناك من يرى ان اساسها هو اللذة والمنفعة ، في حين يذهب طرف لآخر للقول بان المجتمع هو المحدد لقيمنا الأخلاقية ، وعلى العكس من ذلك يذهب موقف آخر الى ان الدين هو اساس الأخلاق وفي ضل هذا الإختلاف نطرح التساؤل التالي : هل يمكن القول ان العقل هو اساس قيمنا الأخلاقية ؟ بعبارة اخرى : كيف يستطيع الإنسان الحكم على فعله الأخلاقي بالخير او الشر ؟
يرى البعض ، أن مايميز الإنسان – عن الكائنات الأخرى - هو العقل ، لذلك فهو المقياس الذي نحكم به على الأشياء وعلى سلوكنا وعلى القيم جميعا ، أي أن أساس الحكم على الأفعال و السلوكات وإضفاء طابع أخلاقي عليها هو العقل ، وعليه أٌعتبر المصدر لكل قيمة خلقية . وقد دافع عن هذا الرأي أفلاطون قديما والمعتزلة في العصر الإسلامي وديكارت في المدرسة الكلاسيكسة وكانط في العصر الحديث ويؤكد ذلك أن أفلاطون قسم أفعال الناس تبعا لتقسيم المجتمع ، فإذا كان المجتمع ينقسم إلى ثلاث طبقات هي طبقة الحكماء وطبقة الجنود وطبقة العبيد ، فإن الأفعال – تبعا لذلك – تنقسم إلى ثلاثة قوى تحكمها ثلاث فضائل : القوة العاقلة ( تقابل طبقة الحكماء ) وفضيلتها الحكمة والقوة الغضبية ( طبقة الجنود ) وفضيلتها الشجاعة والقوة الشهوانية ( العبيد) وفضيلتها العفة ، والحكمة هي رأس الفضائل لأنها تحد من طغيان القوتين الغضبية والشهوانية ، ولا يكون الإنسان حكيما إلا إذا خضعت القوة الشهوانية والقوة الغضبية للقوة العاقلة .
و عند المعتزلة ، فالعقل يدرك ما في الأفعال من حسن أو قبح ، أي أن بإمكان العقل إدراك قيم الأفعال والتمييز فيها بين ما هو حسن مستحسن وماهو قبيح مستهجن ، وذلك حتى قبل مجيء الشرع ، لأن الشرع مجرد مخبر لما يدركه العقل ، بدليل أن العقلاء في الجاهلية كانوا يستحسنون أفعالا كالصدق والعدل والأمانة والوفاء ، ويستقبحون أخرى كالكذب والظلم والخيانة والغدر .. وان الإنسان مكلف في كل زمان ومكان ولولا القدرة على التمييز لسقطت مسؤولية العباد أمام التكليف اما ديكارت فيرى ان اساس القيم الأخلاقية هو العقل باعتباره ملكة تميز الإنسان عن غيره يقول :" العقل اعدل الأشياء توزعا بين الناس " وبفضله يستطيع الإنسان تحديد نوع الفعل الأخلاقي اذا كان خيرا او شرا وهو ماذهب اليه الفيلسوف الألماني ايمانوال كانط الوسيلة التي يميز به الإنسان بين الخير والشر، وهو المشرّع ُ لمختلف القوانين والقواعد الأخلاقية التي تتصف بالكلية والشمولية ، معتبراً الإرادة الخيرة القائمة على أساس الواجب الركيزة الأساسية للفعل لأن الإنسان بعقله ينجز نوعين من الأوامر : أوامر شرطية مقيدة ( مثل : كن صادقا ليحبك الناس ) ، وأوامر قطعية مطلقة (مثال: كن صادقا ) ، فالأوامر الأولى ليس لها أي قيمة أخلاقية حقيقية ، فهي تحقق أخلاق منفعة ، وتتخذ الأخلاق لا كغاية في ذاتها ، وإنما كوسيلة لتحقيق غاية . أما الأوامر الثاني فهي أساس الأخلاق ، لأنها لا تهدف إلى تحقيق أي غاية أو منفعة ، بل تسعى إلى انجاز الواجب الأخلاقي على انه واجب فقط بصرف النظر عن النتائج التي تحصل منه لذلك يقول : " إن الفعل الذي يتسم بالخيرية الخلقية فعل نقي خالص , وكأنما هو قد هبط من السماء,فالقيم الأخلاقية اساسها العقل وحده والإنسان يدرك الخير والشر بلإعتماد على هذه الملكة فقط " ومن الفرق التي ذهبت نفس الإتجاه نجد المعتزلة فرقة مسلمة من اهم فرق علم الكلام اقامت مذهبها على النظر العقلي واولت تعاليم الدين تاويلا يتفق مع العقل من اهم المسائل التي اهتمت بها مسالة القبح في الافعال ليس الخير خيرا عندهم لان الله امر به وليس الشر شرا لان الله نهي عنه ولكن الخير خير في ذاته والشر في ذاته فهما قيمتان اخلاقيتيان مطلقتان ولايمكن ان يكون الصدق قبحا كما لا يمكن ان يكون الكذب حسنا واذا كان الله قد فرض الصدق ونهى عن الكذب فلذلك لما فيهما من حسن وقبح في ذاتيهما ان الانسان عند المعتزلة كان يدرك الخير والشر بعقله قبل وروده الشرع فكان ضميره يرتاح لبعض الاعمال وينزع من الخرى كان يرتاح مثلا للشجاعة و الكرم وينزعج من الجبن والخيانة كما ان اقبال الانسان على التعاليم التى جاء بها الدين الاسلامي بتلقائية كبيرة دليل على انها كانت سائدة وموجودة من قبل .

لا يمكن إنكار دورالعقل في تحديد القيمة الخلقية لكن التصور الذي قدمه العقليون تصور بعيد عن الواقع الإنساني ، فالعقل أولا قاصر وأحكامه متناقضة ، فما يحكم عليه هذا بأنه خير يحكم عليه ذاك بأنه شر فإذا كان العقل قسمة مشتركة بين الناس فلماذا تختلف القيم الأخلاقية بينهم إذن ؟ . كما يهمل هذا التصور الطبيعة البشرية ، فالإنسان ليس ملاكا يتصرف وفق أحكام العقل ، بل هو أيضا كائن له مطالب حيوية يسعى إلى إشباعها ، والتي لها تأثير في تصور الفعل . وأخيرا أن الأخلاق عند كانط هي أخلاق متعالية مثالية لا يمكن تجسيدها على ارض الواقع ، ثم ماهو دور المجتمع والذي لايستطيع أي الفرد العيش بمعزل عنه ، وما دور الدين في تحديد طبيعة القيمة الخلقية ، فلو نظرنا الى قيمنا الأخلاقية لوجدنا انها ذات طابع ديني . اما نظرة المعتزلة للعقل كونه اساس القيم الأخلاقية فنقول لماذا ارسل الله الرسل والأنبياء.
بخلاف ما سبق يرى البعض ان الاخلاق معيارها اللذة و المنفعة فهو الأصلح والأنسب فالأخلاق هي امتداد وانسجام مع طبيعة الإنسان فالسلوك الأخلاقي يوافق السلوك الطبيعي فالإنسان بطبعه يطلب اللذة ويمسك بها وينفرد من الألم ويرفضه فاللذة هي الخير والألم هو الشر هذا هو شعاره.إن جميع القائلين بمذهب المنفعة من ابيقور إلى بنتام قصدوا باللذة خير وبالألم شر والواقع أن الأطروحة تقود بجذورها إلى الفلسفة اليونانية ممثلة في أرستيب حيث قال:" اللذة هي الخير الأعظم هذا هو صوت الطبيعة فلا خجل ولا حياء" فالأخلاق عنده استجابة لمطالب ورغبات الجسد وفيه ركز على اللذة الجنسية واعتبرها آنية تزول بزوال مسببها وما دام العقل يستطيع التذكر فاللذة الخيرة هي اتحاد الحس مع الذاكرة والحقيقة هو أن هذا المذهب يتحد ظهوره في الفلسفة الحديثة في الفكر الإنجليزي على يد بنتان ومول فالأول ربط المنفعة العامة بالأخلاق وجعلها اسبق من المنفعة الفردية وصاغ ذلك كله في مقياس أطلق عليه اسم مقياس حساب اللذات فاللذة الخيرة تتصف بمواصفات الشدة وعدم اختلاطها بالألم فهي نقية صافية دائمة مؤكدة وقوية وتحدث تلميذه استيوارت ميل حيث قال خير من إنسان أن يكون مفراطا ما إن يكون خنزيرا متلددا فالخير لا يقاس بالكم بل بالكيف وهذا ما يميز الإنسان عن الحيوان فالخير كله الخير عندهم وهو استجابة لصوت الطبيعة. فما يحقق اللذة هو الخير وما يحقق الألم هو الشر من هنا يتم تحديد اساس القيم الأخلاقية . كما يذهب النفعيون ان الفعل لأخلاقي هو مايحقق منفعة ملموسة .
رغم محاولة انصار هذا الراي بناء رايهم في تحديد القيمة الخلقية بردها الى اللذة والمنفعة الا اننا نقول ليس دائما كل الم هو شر فالاستشهاد في سبيل الله هو قمة الخير بالرغم من الألم الذي يلحق بالشخص والخيانة هي قمة الشر وإن جلبت السعادة لصاحبها . فما يحقق لنا لذة ومنفعة قد يحقق الألم لغيرنا لهذا لايمكن القول ان اللذة والألم هي اساس القيم الأخلاقية .
يمثل هذا الرأي المذهب الإجتماعي من حيث لا ينظر أصحابه إلى الإنسان على أساس أنه كائن منزوع من الواقع فالنظر إليه على أنه كائن منخرط في جماعة تحيط به ظروف معينة يتأثر بها فالخير عندهم مجرد مصطلح تتعارف عليه الناس في زمان ومكان محددين فهو متغير تغير الظروف والأحوال الاجتماعية ولذلك رفعوا شعارهم قائلين تبدأ حياة الجماعة يتزعم هذا الرأي الفلاسفة الإجتماعيون أمثال الفرنسي إميل دوركايم الذي يرجع اصل القيمة الخلقية إلى المجتمع حيث قال:" إذا تكلم الضمير فينا فإن المجتمع هو الذي يتكلم فما وافق عليه المجتمع وأيده يعتبر خيرا وما خالفه ورفضه المجتمع يعتبر شرا وهو نفس ما ذهب إليه الفيلسوف جود قائلا:" إن حكم الشخص القيمي يكون له بواسطة مجتمعه وبيئته" وهو نفس ما أكده الفرنسي جون فياجيه حيث قال:" أن الطفل سيجد عاداته الأخلاقية من الخارج بواسطة مجتمعه والتربية والوالدين والحياة اليومية ومن الأدلة التي استعملها أنصار هذا الرأي أن الفرد عاجز وحده على بناء حياته فشواهد التاريخ والواقع تؤكد أن المجتمع هو الذي فعل ذلك ولهذا قال دور كايم:" لسنا سادة نفوسنا وإنما المجتمع هو الذي يفعل ذلك فالأخلاق خلقت من اجل المجتمع والذي يخلقها هو المجتمع" وقال أيضا:" الأخلاق تنشأ بإجماع الناس ويوصى لها العقل فلا نستطيع تصور أخلاق دون مجتمع وفي نفس السياق أشار المفكر المصري زكريا إبراهيم التاريخ يشهد أن لكل مجتمع من الأخلاق ما يتلاءم مع طبيعة تكوينه الإجتماعي العام. ويضيف دوركايم قائلا : " ان الإنسان هو المرآة العاكسة لمجتمعه " فيمكن الحكم على اخلاق المجتمع من خلال الفرد فقط . والمجتمع هو اساس القيم الأخلاقية
لوكان المجتمع هو المحدد لقيمنا الأخلاقية فلماذا لاتكون هناك قيم واحدة والواقع يبين ان داخل المجتمع هناك اختلاف في القيم الأخلاقية مما يدل على ان للدين نصيب في تحديد قيمنا الأخلاقية . وهل يقبل العقل كل الأخلاق الموجودة في المجتمع حتى ولو كانت آثارها سلبية لأن هناك بعض القيم نكتسبها من المجتمع الا ان العقل لايقبلها لأنها تؤدي الى ضرر للغير وحتى على النفس .

في مقابل كل ذلك نجد فرقة الأشاعرة التي ترى ان اساس القيم الأخلاقية هو الدين ,فالخير والشر باردة الله عز وجل أي ماحسنه الشرع ومدح فاعله فهو خير, وما قبحه الشرع وتوعد فاعله بالعقاب فهو شر ,وقد دافع عن ذلك ابن حزم الأندلسي حيث قال :" ليس في العالم شيء حسن لعينه ولاشيء قبيح لعينه لكن ما سماه الله تعالى حسن فهو حسن وفاعله محسن" ومن الأمثلة التوضيحية أن القتل إذا كان دفاع عن النفس فإن النصوص الشرعية اعتبرته خير أما إذا كان لهون في النفس أو لتحقيق مصلحة شخصية فإن الشرع يحكم على فاعله بالقبح ومن أنصار هذه الأطروحة الأشعري الذي قال:" الخير والشر بقضاء الله وقدره فالحكمة الإلهية هي التي تفصل في الأمور وإرسال الرسل عليهم السلام حجة تثبت ذلك " ,والإنسان قبل مجيئا لشرع كان متردد في افعاله ومن هنا جاء الشرع فهذه الأوامر الأخلاقية نقلية وليست عقلية. فالعقل عندهم قاصر لايقدر على تحديد الخير والشر ، لذلك لابد من موجه له اي الدين فالوحي جاء ليعلمنا الصفات الحسنة وينبذ الفعل القبيح مع تبينه للأسباب ، وما على العقل الا الإتباع والتطبيق ويستدلون بقول النبي صلى الله عليه وسلم :" انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ".

لايمكن انكار ماذهب اليه انصار هذا الراي كون الدين هو الموجه الأول والذي يبين اساس قيمنا الأخلاقية ، لكن ذلك لايعني تعطيل العقل فلولا وجود هذا الأخير كيف يستطيع الإنسان تأويل ماجاء في الشرع . ثم ان العقل كان يعرف الخير والشر حتى قبل مجي~ الشرع فالشجاعة والقوة والكرم صفات كانت موجودة وتعتبر خيرة وهو ما يدل على ان العقل بمقدوره تحديد الخير والشر

بعد عرض كل الآراء السابقة حول اساس القيم الأخلاقية نقول انه رغم تبني كل موقف رايه الخاص الا ان القيم الأخلاقية لا يمكن تحديدها بأحد هذه الآراء دون غيره فلفعل الأخلاقي يقوم على الدين الذي يقوم العقل بتاويله وفق ما يحقق غايات في نفسية الإنسان ويقوم بتطبيق قيمه داخل المجتمع الذي يعيش فيه ونقول ان اساس الأخلاق يتم وفق تكامل الآراء السابقة .

يمكن القول في الختام ان الأخلاق لايمكن التعامل معها بشكل بسيط بل بتدخل جميع الأسس العقل واستجابتنا لقوانين الطبيعة والمجتمع الذي لايستطيع أي فرد العيش بمعزل عنه وماجاء في الشرع فكل هذه الأمور تلعب دورا بارزا في تحديد قيمنا الأخلاقية


سحر الحرف والكلام


شكرا للأخ صقر الأوراس على التوقيع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية دائمة الذكر
دائمة الذكر
مشرفة منتديات الشروق
  • تاريخ التسجيل : 29-03-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 40,692

  • زسام التحرير 

  • معدل تقييم المستوى :

    10

  • دائمة الذكر is a jewel in the roughدائمة الذكر is a jewel in the roughدائمة الذكر is a jewel in the rough
الصورة الرمزية دائمة الذكر
دائمة الذكر
مشرفة منتديات الشروق
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية warda22
warda22
مشرفة قسم الاسرة و المجتمع
  • تاريخ التسجيل : 05-09-2012
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 11,953

  • وسام مسابقة الخاطرة اللغز 

  • معدل تقييم المستوى :

    10

  • warda22 has a spectacular aura aboutwarda22 has a spectacular aura about
الصورة الرمزية warda22
warda22
مشرفة قسم الاسرة و المجتمع
رد: هل يمكن القول ان العقل هو اساس القيم الأخلاقية ؟(جدلية)
16-11-2018, 05:52 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دائمة الذكر مشاهدة المشاركة
بالتوفيق لأبنائنا،،،، شكرًا وردة
شكرا على كرم المرور


سحر الحرف والكلام


شكرا للأخ صقر الأوراس على التوقيع
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 12:48 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى