حديث الصباح.. رقصة التاريخ
14-01-2019, 11:58 AM
يقال أن الرجل لا يحتاج للذهاب إلى المدرسة ليكون رجلا

-------------------------------------------------------

في الإحتفال براس السنة الأمازيغية، الكل رقص إلى حد الإغماء، كلٌّ و طريقته في الرقص، و في قلب الإحتفال يقف المتأمل وسط هذه الفجوة المحسوسة و يتساءل هل الإحتفال حقيقي أم هو مزيف، ربما هذا السؤال طرحه أحدنا و هو يتابع ما ينظم في الولايات من احتفالات، الإحتفالات بـ: "يناير" يحاول كل واحد أن يتجاوز الضغوطات، كل شيئ يبدأ و ينتهي بالرقص، ثم ما يلبثون أن يهرولوا إلى ديارهم منهكي القوى، و في الغد ينتهي كل شيئ ، تعود الحياة إلى طبيعتها، و يستأنف الجميع الشجارات و الإحتجاجات ، كل واحد يرمي ثقله على الآخر و يمسح الموس فيه، أه.. فلان الله لا يسامحو لقد أقصاني و تحامل ضدي، و حرّض علي من لا يعرفون معنى احترام الذات، و نسمع آخر يقول: الوالي لم يكن عادل في توزيع السكن، و المدير الفلاني يوظف معارفه، هكذا رسموا سياستهم، و حكموا قانون الغاب في تسييرهم للمشاريع ، و ليذهب الباقي إلى الجحيم.
هكذا يبدأ الكذب على الغاشي، من هنا يبدأ العنف..، يحرق الشباب عبر قوارب الموت و ينتتحر بتناوله السموم..، من أدخل السموم . من سوّقها؟، فمهما تكون الإحتفالات فأكثر الشباب انفصلوا عن ماضيهم ، هل كانت تلك الإبتسامات و الرقصات حقيقية أم مزيفة؟ لا يختلف إثنان أن تلك الرقصات كانت تشوبها الكثير من الشكوك، ماذا وراء هذه الإحتفالات، الجواب واضح ، هو أسلوب لتخذير الشباب حتى لا يطالب بالحقوق، حتى يهدأ و يصمت، و تبقى الحركة مستمرة، وسط هذه الألوان يتراءى طيف مولود فرعون "مِن أنا إلى نحن و مِن نحن إلى أنا" و من هذه الرقصات يعاد النظر في كل شيئ، لأن القلق لم يبدد هذه الفجوة..
لم يعد الحديث عن الوعي الجزائري، كل شيئ مخدر، كل شيئ مزيف، و الحقيقة مغيبة و لا أحد له الجرأة لقولها أو كشفها، وأنا اتابع هذه الإحتفالات عادت بي الذاكرة إلى ما قاله محمد الصديق بن يحي و هو يتحدث عن التوليد الشامل.. عادت بي الذاكرة إلى الماضي الحزين ما زال يرهقني.. صراحتي، جرأتي، شجاعتي جنت علي، لأن الغالبية منهم مقنعون مزيفون أرادوا أن يعطوا دروسا لمن قدموا قبلهم الدروس، طبعا هي قمة التناقض، و يضعنا هذا التناقض أمام حقيقة واحدة هي مواجهة الزيف، الذي غرسه النظام في قلب المسؤولين.

علجية عيش
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg [email protected] (4.3 كيلوبايت, المشاهدات 1)
عندما تنتهي حريتكَ.. تبدأ حريتي أنا..