إلى الطلبة بمناسبة عيدهم الوطني/ بوتفليقة يدعو إلى إبعاد المدرسة والجامعة عن الصراعات السياسية
19-05-2018, 05:52 PM



شدّد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، على إبعاد المدرسة الأساسية والجامعة عن مختلف الصراعات والإديولوجيات والمصالح السياسية الضيقة، مؤكدا أن أحسن رد على الأصوات المتشائمة والهدامة، التي ترتفع، من حين إلى آخر، بانتقاد الجامعة الجزائرية انتقادا عابثا، هي المكانة التي اكتسبها العديد من خريجي جامعاتنا في دول غربية عندما اختاروا خيار الهجرة.
ووجه بوتفليقة، السبت، في رسالة له، بمناسبة ذكرى يوم الطالب 19 ماي، قرأها نيابة عنه وزير الثقافة عزالدين ميهوبي، خلال الاحتفال الرسمي المخلد للذكرى بولاية تيبازة، التي احتضنت المناسبة، عدة رسائل للطلبة، أولها استغلال الفرصة التي منحتها الدولة الجزائرية في قطاع التربية الوطنية والتعليم العالي، للإكتساب العلمي والسهر على تنمية المكسب العلمي والتاريخي، الذي تركه طلاب الثورة، من أجل مستقبل أفضل وزاهر.
وأكد رئيس الجمهورية في رسالته، أنه “يتعين على أبنائنا وبناتنا الطلبة من مختلف فئات الشعب، أن يحمدوا الله على ما تمكنّت الجزائر من توفيره لهم في ظروفها صعبة، وأن يساهموا من خلال تفانيهم في تحضير ظروف أحسن للدفعات اللاحقة من طلبة في الجزائر”، مبرزا أن ذلك هو “تعاقب الأجيال في خدمة الوطن من أجيال التحرير إلى أجيال البناء”.
وكانت الرسالة الثانية التي وجهها الرئيس بوتفليقة للطلبة، بمناسبة عيدهم الوطني، هي تقديس العمل، قصد الإستجابة لحاجيات الوطنن من اجل ضمان الإستقرار والتقدم للبلاد، مضيفا في الوقت ذاته، رسالته الثالثة والاخيرة للقائمين على الجامعة، قائلا” بقدر ما يحق لنا أن نفتخر بما بلغته الجامعة الجزائرية من تقدم نوعي ومن مساهمة فعالة من خريجيها في تقدم البلاد، بقدر ما يجب علينا أن نسهر على جعل جن وفي البمقابل تسجيل أرقاما كبيرة توحي بوجود بطالة في صفوف حاملي الشهادات الجامعية، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة توظيف قدرات كل منظوماتنا التكوينية لكي تستفيد الناشئة المتخرجة من الجامعة من فرص الرسكلة كما هو الحال في بقية دول العالم.
وأضاف قائلا: “فلنا من الهياكل ومن التأطير ما يجعل من أهدافنا المشروعة إدخال المزيد من التكنولوجيات ومن ترقية فروع العلوم الدقيقة ومن تفتح على اللغات الأجنبية ومن تعاون مع جامعات أخرى من العالم لكي نضمن للجامعة الجزائرية مكانتها في هذا القرن الجديد”.
للتذكير، إنطلقت السبت، الاحتفالات الرسمية الخاصة بالذكرى الـ62 لليوم الوطني للطالب المصادف لـ 19 ماي من كل عام، حيث اختيرت للمناسبة هذه السنة ولاية تيبازة، أين تم تنظيمها بالمركز الجامعي لتيبازة، بمشاركة وزير المجاهدين، طيب زيتوني، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي طاهر حجار.
للإشارة، في مثل هذا اليوم من عام 1956، وجهت قيادة الثورة التحريرية، نداءً إلى الطلبة الجزائريين دعتهم من خلاله للدخول في إضراب، والهدف من هذا النداء، هو توجيه رسالة للاستعمار الفرنسي، بأن المجتمع الجزائري بجميع شرائحه متحد لافتكاك الحرية.