تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > سير أعلام النبلاء

> ابن عربي – الشيخ الأكبر والفليسوف المتصوف

موضوع مغلق
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية aziz87
aziz87
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-08-2015
  • المشاركات : 1,715
  • معدل تقييم المستوى :

    6

  • aziz87 will become famous soon enough
الصورة الرمزية aziz87
aziz87
شروقي
رد: ابن عربي – الشيخ الأكبر والفليسوف المتصوف
31-10-2017, 10:22 PM
في الصفحات 62،63 من رسالة "القاعدة المراكشية " يذكر ابن تيمية أن " علماء المالكية حكوا إجماع أهل السنة والجماعة أن الله بذاته فوق عرشه ".





















في الصفحة 64،65 من "المراكشية" يقول ابن تيمية أنه لم يخالف ابن ابي زيد القيرواني إلا المتأخرون وقد تلقوا ذلك من متأخري الأشعرية كأبي المعالي الجويني .

وفيها أيضا الرد على من قال أنّ ابن أبي زيد لم يكن يحسن " فن علم الكلام" ، كما هو موضح في أسفل الصفحتين من أنه كان على دراية بمقالات المتكلمين ، كما أن ذلك يظهر جليا في المقدمة العقدية لمتن الرسالة في أسلوبه المخالف لهم ، وهذا يعرفه من كان له أدنى اطلاع على مقالات فرق المتكلمين.















في الصفحة 74 من "المراكشية" ينقض ابن تيمية زعم الذين قالوا بأن كلمة " المجيد" تكتب برفع حرف الدال ، كما ينقل عن أبي عمر الطلمنكي المالكي قوله أن أهل السنة مجمعون على أن الله استوى على عرشه بذاته.

ومما يؤكد صدق دعوى ابن تيمية فيما ذهب إليه هو قول تلميذ ابن أبي زيد القيرواني هو" أبو بكر محمد بن موهب المالكي " وشارح رسالته بقوله : ((إنه فوق عرشه المجيد بذاته... فتبين أن علوه على عرشه وفوقه إنما هو بذاته، إلا أنه بائن من جميع خلقه بلا كيف ، وهو في كل مكان من الأمكنة المخلوقة بعلمه لا بذاته...)).



وَفِي الأَرْضِ مَنْأًى لِلكَرِيِم عَنِ الأَذَى*** وَفِيهَا لِمَـن خَافَ القِلَى مُتَعَزَّلُ.
التعديل الأخير تم بواسطة aziz87 ; 01-11-2017 الساعة 08:00 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية aziz87
aziz87
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-08-2015
  • المشاركات : 1,715
  • معدل تقييم المستوى :

    6

  • aziz87 will become famous soon enough
الصورة الرمزية aziz87
aziz87
شروقي
رد: ابن عربي – الشيخ الأكبر والفليسوف المتصوف
31-10-2017, 10:30 PM
ومما يثبت صدق ابن تيمية في دعواه هو " العلامة الحافظ الرحالة القاضي أبو بكر ابن العربي المالكي الأشعري" صاحب كتاب " عارضة الأحوذي في شرح الترمذي" ،حيث قال في مصنفه الشهير "العواصم من القواصم" أن شيخ المغرب " ابن أبي زيد القيرواني" قال: بأن الله فوق العرش بذاته وقد نعت هذا القول بأنه "غريبة مغربية" ومن ثم يتبين أن ابن أبي زيد لم يكن أشعريا.



























الآن أنقل قول الإمام عبد القادر الجيلاني الحنبلي وهو من صالحي الصوفية المتقدمين المؤتمرين بكتاب الله وسنة رسوله لا كأرباب الحلول والوحدة من أمثال "ابن عربي " وأشياعه.

حيث قال في كتابه " الغنية " ، الصفحة 121، 123 : (( وهو بجهة العلو مستوٍ على العرش ،محتو على الملك ، محيط علمه بالأشياء )) ، (( ... والله تعالى على العرش،...)) .

ولا اعتبار بمن زعم أن كتاب "الغنية" مدسوس عليه، كما فعلوا مع الإمام أبي الحسن الأشعري في دعوى دس كتاب "الإبانة" عليه ، فإلى اليوم لم يستطيعوا إثبات دعواهم.

والدعاوى ما لم تقيموا عليها ***** بيناتٍ أبناؤها أدعياءُ

كما قال البوصيري رحمه الله.





































هذا ولم نتطرق لذكر علماء مالكية آخرين ليسوا بأشاعرة مثل بخاريِّ أهل المغرب الحافظ العلامة " ابن عبد البر الأندلسي".

هذا ليعلم أن ابن تيمية لم يتفرد بأقواله في العقيدة وله في كل قول سلف ، فلماذا يا ترى يتهم بالتجسيم دون غيره .

فيا ليت شعري ، أيكفر لأنه وقف في وجه التتار في موقعة "شقحب" وفي وجه الأمير التتري "قازان" ،أم لأنه نسف عقيدة الروافض والباطنية والفلاسفة وأصحاب وحدة الوجود.
وَفِي الأَرْضِ مَنْأًى لِلكَرِيِم عَنِ الأَذَى*** وَفِيهَا لِمَـن خَافَ القِلَى مُتَعَزَّلُ.
التعديل الأخير تم بواسطة aziz87 ; 01-11-2017 الساعة 08:08 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
طوف88
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2016
  • المشاركات : 308
  • معدل تقييم المستوى :

    4

  • طوف88 is on a distinguished road
طوف88
عضو فعال
رد: ابن عربي – الشيخ الأكبر والفليسوف المتصوف
04-11-2017, 08:08 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دائمة الذكر مشاهدة المشاركة
نقاش راق،،، و حوار جميل،،،، تحية تقدير و احترام للاستاذين أمازيغي مسلم و طوف 88 ،،،، و كل الأساتذة الذين مروا من هنا،،،، انا في المتابعة و اتمنى ان تواصلوا نقاشكم في هدوء ،،، حتى نستفيد،،،.


يُثبت ،،،،،

شكرا على مرورك و على التثبيت و اكثر شكر على النصيحة.

و انا ملتزم بها بحول الله.


ملاحظة: كلمة استاذ كلمة يتشرف بها كل واحد،لكن للامانةلم

يحصل لي الشرف ببلوغ هذه المرتبة،و اني بعيد عن هذا اللقب باشواط.

فيا ليتني كنت استاذا.

من مواضيعي 0 استفسار
  • ملف العضو
  • معلومات
طوف88
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2016
  • المشاركات : 308
  • معدل تقييم المستوى :

    4

  • طوف88 is on a distinguished road
طوف88
عضو فعال
رد: ابن عربي – الشيخ الأكبر والفليسوف المتصوف
04-11-2017, 08:28 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة aziz87 مشاهدة المشاركة
اقتباس:
كنت قد بينت البتر المتعمد لرأي ابن حجر العسقلاني في ابن عربي واستغرابه من "اغترار" معاصريه به. ( كلمة "اغتر" هي الأنسب لسياق الكلام، ولأن الكتاب المحقق أدعى للقبول من الموسوعة الإلكترونية التي تكثر فيها الأخطاء أثناء النسخ وهذا أمر أوضح من الشمس في رابعة النهار لمن كان ذا فهم ). والمقصود ببتر النص من لحاقه هو تلوين جزء من النص للتعمية على المعنى الكامل، وهذا أمر واضح .

يا زميلي المحترم لقد عقبت على هذا الكلام سابقا و بينت

هشاشته و مجانبته للحقيقة و بالادلة الواضحة

فلا داعي لاعادته هنا





******************



اقتباس:
كان بودنا أن يتم مناقشة عقيدة ابن عربي لأن المتصفح خاص به
كذلك تبين زيف ادعاء من يكفر ابن عري،باكثر من دليل

و اتضح انها دعوى سخيفة حمقاء.
اقتباس:
ولكنه صُرف عن جوهره الذي من أجله وضع ، وحور نحو عقيدة ابن تيمية


وذلك ليتبين للناس من منهما عقيدته عقيدة كفر

وحسب ما قدمته من ادلة اعتقد ان الكل بات يعلم

الحقيقة.


اقتباس:
وبما أنه قد تم بث شبهة جديدة حول عقيدة ابن تيمية هي مسألة "استواء الله بذاته على العرش"
لا يا زميلي المحترم هي ليست بشبهة،كيف و هي موثقة في كتابه

معتقدا بها.


اقتباس:
وقد رد ابن تيمية على هذه الدعوى بأنها لا تستقيم لغة
كما سيأتي لاحقا.
لنترك جانبا رد ان تيمية على (الدعوى)وعدم استقامتها من حيث اللغة

لان الكلام في هذه الجزئية يحيلنا الى مضوع اخر.








اقتباس:
(مخالفتنا للأشاعرة لا تعني الطعن فيهم والحط من كرامتهم فمنهم الفقهاء والمحدثون ولهم من المصنفات في خدمة السنة ما لا ينكره إلا مكابر ، وهم علماؤنا ونحن نعتز بهم ).



و كذلك مسالة اختلافكم معنا نحن الاشاعرة،فالاشاعرة كما هو معروف هم

الاغلبية الساحقة من المسلمين،و معظم الفقهاء و ارباب العلم،هم اشاعرة

واكثر المصنفات المؤلفات المعول عليها و التي يعتمد عليها حتى انتم

الفرقة الوهابية،هي مصنفات اشعرية،فهذا جدال اخر غير موضعه هنا.



يتبع بحول الله

من مواضيعي 0 استفسار
  • ملف العضو
  • معلومات
طوف88
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2016
  • المشاركات : 308
  • معدل تقييم المستوى :

    4

  • طوف88 is on a distinguished road
طوف88
عضو فعال
رد: ابن عربي – الشيخ الأكبر والفليسوف المتصوف
04-11-2017, 08:51 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة aziz87 مشاهدة المشاركة


فيما يلي كتاب "الرسالة" لابن أبي زيد القيرواني المالكي وهو من كبار المالكية ويدعى "مالك الصغير" . في الصفحة 07 نجد أنه يثبت استواء الله بذاته على العرش وعلمه في كل مكان ومعلوم أن الأشاعرة يفسرون الاستواء بـ"الاستيلاء" وفق منهجهم في "تأويل صفات الأفعال " .





























في الصفحة 108 من كتابه " الجامع" يقول : (( وأنه فوق سماواته على عرشه دون أرضه وأنه في كل مكان بعلمه )) . وفي هذا نقض لمن حاول صرف المعنى كما سأنقله عن ابن تيمية لاحقا.























اما ما ذكره ابن ابي زيد القيرواني ،او حتى لو ذكره بعض المالكية غيره

فهذا لا يعني ان هذا هو المعمول به و المقرر وفقا لقواعد المذهب المالكي

لانه ليس هو امام او صاحب المذهب.

و لذا لم يوافقه عليه معظم المالكية و لم يتبعوه فيه و لم يعتد به في ما قاله

بل كان قوله سببا في انتقاده و النقمة و المؤاخذة عليه،وقوله مردود عليه كائنا

من كان،كما قاله التويجري في حق ابن القيم كما سيتبين لاحقا.

كما صرح بذلك الذهبي و تمنى لوان ابن ابي زيد لم يقل ما قاله،لبشاعته حتى

عند الذهبي و هو تلميذ ابن تيمية.









لكننا في المقابل نجد ان ابن القيم عمدة النهج الوهابي بعد امام مذهبه ابن تيمية

يقول ان الله قريب من المحسنين بذاته، فهذه نفس العبارة التي استعملها ابن ابو زيد القيرواي

هذا نفس المعنى،غير ان الاول في السماء،كما يحلوا لكم تسميته، و الثاني في الارض.







فهلا فسرت لي كيف يكون الله بذاته فوق عرشه و بذاته مع خلقه؟؟؟؟؟؟

وكيف يصح حسب زعمكم استعمال كلمة بذاته اشارة الى الله انه في السماء فوق عرشه

و ان هذا مطابق للشريعة،و محمع عليه كاستعمال،بينما اذا استعملت نفس الكلمة

اشارة الى معية الله لخلقه في الارض تصبح كفرا و زندقة لانها حلول في مكان،وهذا منفي

عنه سبحانه باعتراف التويجري في ما يتعلق بالارض.؟؟؟؟

اليس وجوده فوق عرشه بذاته من الحلول ايضا؟؟؟؟؟

فكلاهما مكانا و جهة و حيزا فلماذا التفرقة بينهما؟؟؟؟؟؟ .














من مواضيعي 0 استفسار
  • ملف العضو
  • معلومات
طوف88
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2016
  • المشاركات : 308
  • معدل تقييم المستوى :

    4

  • طوف88 is on a distinguished road
طوف88
عضو فعال
رد: ابن عربي – الشيخ الأكبر والفليسوف المتصوف
04-11-2017, 08:53 AM
لي عودة للرد على ما تبقى لاحقا.

لضيق الوقت،فارجو المعذرة.

من مواضيعي 0 استفسار
  • ملف العضو
  • معلومات
طوف88
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2016
  • المشاركات : 308
  • معدل تقييم المستوى :

    4

  • طوف88 is on a distinguished road
طوف88
عضو فعال
رد: ابن عربي – الشيخ الأكبر والفليسوف المتصوف
05-11-2017, 02:49 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة aziz87 مشاهدة المشاركة
ومما يثبت صدق ابن تيمية في دعواه هو " العلامة الحافظ الرحالة القاضي أبو بكر ابن العربي المالكي الأشعري" صاحب كتاب " عارضة الأحوذي في شرح الترمذي" ،حيث قال في مصنفه الشهير "العواصم من القواصم" أن شيخ المغرب " ابن أبي زيد القيرواني" قال: بأن الله فوق العرش بذاته وقد نعت هذا القول بأنه "غريبة مغربية" ومن ثم يتبين أن ابن أبي زيد لم يكن أشعريا.



























الآن أنقل قول الإمام عبد القادر الجيلاني الحنبلي وهو من صالحي الصوفية المتقدمين المؤتمرين بكتاب الله وسنة رسوله لا كأرباب الحلول والوحدة من أمثال "ابن عربي " وأشياعه.

حيث قال في كتابه " الغنية " ، الصفحة 121، 123 : (( وهو بجهة العلو مستوٍ على العرش ،محتو على الملك ، محيط علمه بالأشياء )) ، (( ... والله تعالى على العرش،...)) .

ولا اعتبار بمن زعم أن كتاب "الغنية" مدسوس عليه، كما فعلوا مع الإمام أبي الحسن الأشعري في دعوى دس كتاب "الإبانة" عليه ، فإلى اليوم لم يستطيعوا إثبات دعواهم.

والدعاوى ما لم تقيموا عليها ***** بيناتٍ أبناؤها أدعياءُ

كما قال البوصيري رحمه الله.





































هذا ولم نتطرق لذكر علماء مالكية آخرين ليسوا بأشاعرة مثل بخاريِّ أهل المغرب الحافظ العلامة " ابن عبد البر الأندلسي".

هذا ليعلم أن ابن تيمية لم يتفرد بأقواله في العقيدة وله في كل قول سلف ، فلماذا يا ترى يتهم بالتجسيم دون غيره .

فيا ليت شعري ، أيكفر لأنه وقف في وجه التتار في موقعة "شقحب" وفي وجه الأمير التتري "قازان" ،أم لأنه نسف عقيدة الروافض والباطنية والفلاسفة وأصحاب وحدة الوجود.


عذرا على التاخر.

فهذا لارتباطات اكيدة.




حتى ان علماءهم حكوا اجماع اهل السنة و الجماعة على ان الله بذاته

فوق العرش.

هذه احد اجماعات ابن تيمية المفتراة على المالكية و اهل السنة

و الجماعة سواء.

لقد سبق و ان نبهت ان ابن تيمية يستعمل كثيرا مثل هذه الالاعيب

في ادعاءه الاجماع في العديد من المسائل،و لكن المدقق و المنقب

و المتتبع للاثار يجد ان ادعاءه باطل و غير صحيح.

و على سبيل المثال في ما يتعلق بمضوعنا هذا،كما قلته انت بنفسك

ايها الزميل المحترم ما ادعاه ابن تيمية في كتابه القاعدة المراكشية

من اجماع المالكية...الخ

لكنك نقلت قول العلامة ابو بكر ابن العربي و ذكرت انه مالكي و انه اشعري

ونقلت ايضا معارضته لكلام ابن ابي زيد القيرواني.

فاين هو هذا الاجماع من علماء المالكية على ان اهل السنة و الجماعة كلهم

يقلون ان الله بذاته فوق العرش؟؟؟؟؟

علما بانه اذا اطلق اسم اهل السنة و الجماعة فالمراد بهم الاشاعرة و الماتريدية.

و لمزيد من ايضاح الامر سوف انقل راي علمين من اعلام المالكية يشرحان فيه كل منهما

على حدى رسالة ابن بي زيد القيرواني،و لا واحد منهما ذهب الى ما يريد الوهابية ايهامه

للقراء ان قصد القيرواني هو حلول الله عز وجل في جهة و مكان و انه متحيز فيه.

بل كلاهما قال ان المراد هو العلو المعنوي دون التحيز او المماسة للعرش.

وهذا مثال على بطلان دعوة ابن تيمية التي زعم فيها ان علماء المالكية حكوا اجماع اهل

السنة و الجماعة ان الله بذاته فوق العرش او ما ادعاه الطلمنكي على انهم متفقون انه مستو

بذاته على العرش.









ملاحظة: العلامة قاسم بن عيسى التنوخي هو الاخر قيرواني نسبة لقيروان

التي ينحدر منها ابن ابي زيد القيرواني.

فهما من نفس المنطقة لكنهما مختلفان في الفهم او المفهوم.

هذا اذا سلمنا بما تقوله الفرقة الوهابية في عقيدة ابن ابي زيد.




من مواضيعي 0 استفسار
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية aziz87
aziz87
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-08-2015
  • المشاركات : 1,715
  • معدل تقييم المستوى :

    6

  • aziz87 will become famous soon enough
الصورة الرمزية aziz87
aziz87
شروقي
رد: ابن عربي – الشيخ الأكبر والفليسوف المتصوف
06-11-2017, 12:13 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طوف88 مشاهدة المشاركة

عذرا على التاخر.

فهذا لارتباطات اكيدة.




حتى ان علماءهم حكوا اجماع اهل السنة و الجماعة على ان الله بذاته

فوق العرش.

هذه احد اجماعات ابن تيمية المفتراة على المالكية و اهل السنة

و الجماعة سواء.

لقد سبق و ان نبهت ان ابن تيمية يستعمل كثيرا مثل هذه الالاعيب

في ادعاءه الاجماع في العديد من المسائل،و لكن المدقق و المنقب

و المتتبع للاثار يجد ان ادعاءه باطل و غير صحيح.

و على سبيل المثال في ما يتعلق بمضوعنا هذا،كما قلته انت بنفسك

ايها الزميل المحترم ما ادعاه ابن تيمية في كتابه القاعدة المراكشية

من اجماع المالكية...الخ

لكنك نقلت قول العلامة ابو بكر ابن العربي و ذكرت انه مالكي و انه اشعري

ونقلت ايضا معارضته لكلام ابن ابي زيد القيرواني.

فاين هو هذا الاجماع من علماء المالكية على ان اهل السنة و الجماعة كلهم

يقلون ان الله بذاته فوق العرش؟؟؟؟؟

علما بانه اذا اطلق اسم اهل السنة و الجماعة فالمراد بهم الاشاعرة و الماتريدية.

و لمزيد من ايضاح الامر سوف انقل راي علمين من اعلام المالكية يشرحان فيه كل منهما

على حدى رسالة ابن بي زيد القيرواني،و لا واحد منهما ذهب الى ما يريد الوهابية ايهامه

للقراء ان قصد القيرواني هو حلول الله عز وجل في جهة و مكان و انه متحيز فيه.

بل كلاهما قال ان المراد هو العلو المعنوي دون التحيز او المماسة للعرش.

وهذا مثال على بطلان دعوة ابن تيمية التي زعم فيها ان علماء المالكية حكوا اجماع اهل

السنة و الجماعة ان الله بذاته فوق العرش او ما ادعاه الطلمنكي على انهم متفقون انه مستو

بذاته على العرش.









ملاحظة: العلامة قاسم بن عيسى التنوخي هو الاخر قيرواني نسبة لقيروان

التي ينحدر منها ابن ابي زيد القيرواني.

فهما من نفس المنطقة لكنهما مختلفان في الفهم او المفهوم.

هذا اذا سلمنا بما تقوله الفرقة الوهابية في عقيدة ابن ابي زيد.




أيها الزميل المحترم، لا أدري ما الذي دعاك لنسبي إلى الوهابية رغم أنني لم أستدل بقول واحد للوهابية إلى الآن ،وكل الأقوال التي أنقلها هي لابن تيمية مسندة للعلماء المتقدمين، بل قد استدللت بأقوال متقدمي المالكية - الذين أسسوا المذهب - حصرًا ، ليكون ذلك أدعى للقبول . بل إن الحق الموافق للكتاب والسنة يقبل من أيٍّ كان.

ومن ثَمّ فأنا "مالكي" على عقيدة الإمام مالك ومتقدمي الأئمة المالكية ، أو قل على الأقل على عقيدة الدول المرابطية التي اتُّهِمت ولا تزال تُتَّهم بالتجسيم قبل وفود الأشعرية مع الدولة الموحدية.



****************



قاعدة ابن تيمية في إثبات الصفات والتي عليها السلف:

(( نثبت لله ما أثبته لنفسه من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل )).

وهذه قاعدة عظيمة تنفي التجسيم وتعطيل صفات الله التي أثبتها لنفسه ونفي مماثلة الله للمخلوقات.



تعليق على ما سبق:



كان مقصودي في مسألة " إثبات استواء الله على العرش بذاته " أن ابن تيمية لم "يتفرد" بهذه القول ، وبما أنه ثبت أن ابن أبي زيد القيرواني قال بها فيلزمك حسب قولك سابقا في اتهام ابن تيمية بالتجسيم بسبب هذا القول أن تقول أنّ "مالكاً الصغير" ابن أبي زيد مجسم لا محالة ، ولا أظنك تستطيع لأن ابن أبي زيد القيرواني من الأئمة المقدمين عند المالكية حتى عند الاشاعرة منهم.



ولتعلم أنني أتقصد الإتيان بالأئمة المجمع على إمامتهم حتى عند الأشاعرة من باب الإلزام كما فعلت سابقا مع "ابن المبارك" و"اسحاق ابن راهويه" في مقولة " الحد" ، ولكنك تهربت لعلمك بتورطك ، وذهبت تنقل شرح الفوزان الذي هو نفسه قول الإمامين سالفي الذكر فحالك كالذي قال :



كأننا والماء من حولنا **** قوم جلوس حولهم ماء.



كما أدعوك ألا تتعب نفسك في تعقب أقوال ابن تيمية فكلها مسندة إلى علماء السلف مع تميزه بالأمانة العلمية في النقل على كثرة مصنفاته ، وإن كنتَ في شك من ذلك فدونك كتبه وانظر إن صدق في النقل أم لا.



وكمثال – واحد فقط - على ذلك رسالته المراكشية نقل عن متن الرسالة وعزز قوله من كتاب "الجامع" . وعلى الأقل فقد انتزعت منك اعترافا لابن تيمية أنه لم " يتفرد " بمسألة الاستواء" بعد تمويهك من قبل .

والعجب منك كيف تتهم ابن تيمية بالتلاعب ، مع أنه ينقل اجماع المالكية عن أبي زيد في صفة الاستواء ، وكأنك ما قرأت أن الذي ذكر هذا الأجماع هو ابن أبي زيد في كتابه "الجامع" : ((فمما أجمعت عليه الأمة من أمور الديانة، ومن السنن التي خِلافُها بدعةٌ وضلالة: أن الله تبارك اسمه))) وذكر أمورا منها: ((وأنه فوق سماواته على عرشه دون أرضه، وأنه في كل مكان بعلمه)) وذكر باقي الإعتقاد ثم قال في آخره: ((وكل ما قدَّمنا ذِكْرَه فهو قول أهل السنة وأئمة الناس في الفقهِ والحديث على ما بيناه، وكله قول مالك، فمنه منصوص من قوله، ومنه معلوم من مذهبه)). حقيقة لا أدري هل تفهم ما تقرأ أم لا .



الآن يلزمك أن تتهم ابن أبي زيد بالكذب في الإجماع ،وكذا ابي عمر الطلمنكي المالكي وغيرهم كثير .



أما اعتراضك على الاجماع لكون أبي بكر ابن العربي خالفه ، فذلك لأن ابن العربي متأخر على ابن أبي زيد زمنا ، كما أن القيرواني هو المقدم عند المالكية ومن أخبرهم بأقوال الإمام المالك حتى لقب بـ " مالك الصغير" ، وكما أن " متن الرسالة " من أشهر المصنفات لدى المالكية .



أما ايرادك لشرح التنوخي و زروق على متن الرسالة ، فهما ممن رد ابن تيمية على أسلافهما في محاولتهم صرف المعنى ، وممن أثبت صدق دعوى ابن تيمية القيرواني نفسه في كتابه "الجامع" وأبو بكر ابن العربي في "العواصم من القواصم" . وقد صدقت فراستي في تبيين ذلك ، قبل أن تورد اعتراضك .



ثم ، هل نصدق تلميذ ابن أبي زيد القيرواني " أبو بكر محمد بن موهب المالكي" وشارح متن الرسالة" في قوله : ((إنه فوق عرشه المجيد بذاته... فتبين أن علوه على عرشه وفوقه إنما هو بذاته، إلا أنه بائن من جميع خلقه بلا كيف ، وهو في كل مكان من الأمكنة المخلوقة بعلمه لا بذاته...)). أم نصدق " شارحين " ولدا بعده بـ "خمس قرون". والعجب منك كيف تساوي بين ابن أبي زيد القيرواني أحد أعمدة المذهب و قاسم بن عيسى التنوخي القيرواني المتأخر بخمس قرون.



نقطة نظام



تحويرك للموضوع من ابن عربي الى ابن تيمية لأنه تبادر إلى ذهنك أن أي معترض على ابن عربي فهو وهابي وبالتالي بدأت تطعن في ابن تيمية .

الآن ، ماذا لو كان الذي اعترض على ابن عربي وكفّره (كثير من علماء الاشاعرة يكفره) شخص أشعري العقيدة ، ماذا كنت ستفعل ؟.





وَفِي الأَرْضِ مَنْأًى لِلكَرِيِم عَنِ الأَذَى*** وَفِيهَا لِمَـن خَافَ القِلَى مُتَعَزَّلُ.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية aziz87
aziz87
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-08-2015
  • المشاركات : 1,715
  • معدل تقييم المستوى :

    6

  • aziz87 will become famous soon enough
الصورة الرمزية aziz87
aziz87
شروقي
رد: ابن عربي – الشيخ الأكبر والفليسوف المتصوف
06-11-2017, 12:30 AM
عقيدة السلف الصالح
أهل السنة والجماعة
في صفة الاسْتِوَاء وعُلُوِّ الله على خَلْقِه
(جزء 2 من 3)


إعداد: أم عبد الله الميساوي








بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة
يشتمل هذا المقال على:
1. أقوال السلف الصالح في صفة الإستواء وعلو الله على خلقه.
2. شهادة العلماء الذين أتوا من بعدهم بأن هذه هي عقيدة السلف الصالح وأهل السنة والجماعة.
ملاحظة: الترتيب حسب تاريخ الوفاة.


أقوال السلف الصالح:


الصحابة رضوان الله عليهم
1. أبو بكر الصديق رضي الله عنه:
لما مات النبي صلى الله عليه وسلم، صعد أبو بكر رضي الله عنه المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أيها الناس! إن كان محمدٌ إلهكم الذي تعبدون فإن إلهكم محمدًا قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت، ثم تلا: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ}(1) حتى ختم الآية ...» (2) إسناده حسن.
2. قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «بين سماء الدنيا والتي تليها مسيرة خمس مئة عام وبين كل سماءين مسيرة خمس مئة عام وبين السماء السابعة وبين الكرسي مسيرة خمس مئة عام وبين الكرسي وبين الماء مسيرة خمس مئة عام والعرش فوق الماء والله تبارك وتعالى فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه» درجته: حسن. (3)


بعد جيل الصحابة إلى 200 هـ
3. قال ابن اسحاق (150 هـ) إمام المغازي: «يقول تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف : 54] الآية، وقال تعالى {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود : 7] الآية، فكان كما وصف نفسه تبارك وتعالى إذ ليس إلا الماء، عليه العرش، وعلى العرش ذو الجلال والعزة والسلطان والملك والقدرة والحلم والعلم والرحمة والنعمة الفعال لما يريد، الواحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، الأول لم يكن قبله شيء لخلقه الخلق وليس معه شيء غيره، الآخر لبقائه بعد الخلق كما كان ليس قبله شيء، الظاهر الباطن في علوه على خلقه فليس شيء فوقه، الباطن لإحاطته بخلقه فليس دونه شيء.» (62)
4. أبو حنيفة النعمان (ت 150 هـ) :
قال الإمام الطحاوي في "العقيدة الطحاوية" التي أملى فيها عقيدة الإمام أبي حنيفة وصاحبيهأبو يوسف ومحمد بن الحسن: «والعرش والكرسي حق كما بين في كتابه، وهو مستغن عن العرش وما دونه محيط بكل شيء وفوقه» قوله: (وفوقه) أي "وفوق كل شيء" إثبات لفوقية الله عز وجل فوق كل المخلوقات بما فيها العرش.
وقوله في موضع آخر «لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات» نفي لإحاطة الخلق بالله عز وجل، فـ(لا تحويه الجهات الست) التي هي مخلوقاته، بل هو فوق الجهات والمخلوقات كلها. وهو رد على الحلُولِيَّة والجهمية الذين كانوا يقولون بأن الله حالٌّ في خلقه، وأنه في كل مكان، تعالى الله علو الكبيرا.
ورُوي عن الإمام أبي حنيفة أنه قال في الفقه الأكبر: «من قال: "لا أعرف الله أفي السماء أم في الأرض" فقد كفر، قال الله تعالى {الرحمن على العرش استوى} فإن قال: "أقول بهذه الآية ولكن لا أدري أين العرش في السماء أم في الأرض" فقد كفر أيضا» (4) وذلك لأن في كلا القولين شك في فوقية الله عز وجل، لا يدري هل الله فوق مخلوقاته أم لا، وفيه اعتقاد احتمال وجود الله عز وجل في الأرض داخل مخلوقاته، تعالى الله علوا كبيرا. فكان بذلك منكرا للنصوص الشرعية، ومعتقدًا جواز حلول الله في خلقه، وكلاهما كفر.

5. مالك بن أنس (179 هـ) : جاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله {الرحمن على العرش استوى} فكيف استوى؟ فأطرق مالك برأسه حتى علاه الرحضاء (5)، ثم قال: «الإستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعا» فأمر به أن يخرج. (6)
قال أبو بكر ابن العربي المالكي عند حديثه عن أحاديث الصفات: (ومذهب مالك رحمه الله أن كل حديث منها معلوم المعنى ولذلك قال للذي سأله: "الإستواء معلوم والكيفية مجهولة".) (7)
وعن الإمام مالك أنه قال: «الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء»(8)
الذين شهدوا بأن هذه هي عقيدة الإمام مالك رحمه الله: أبو حاتم الرازي (277 هـ) - ابن أبي زيد القيرواني (386 هـ) - محمد بن موهب المالكي (406 هـ) -أبو القاسم اللالكائي (418 هـ) - أبو نصر السجزي (444 هـ)، وسيأتي ذكر أقوالهم إن شاء الله.

6. قال حماد بن زيد (179 هـ): (إنما يدورون على أن يقولوا: ليس في السماء إله) يعني الجهمية. صحيح.(9)
7. ابن المبارك (181 هـ) : قال علي بن الحسن بن شقيق: سألت عبد الله بن المبارك: "كيف ينبغي لنا أن نعرف ربنا عز وجل؟"
قال: «على السماء السابعة على عرشه، ولا نقول كما تقول الجهمية: أنه ها هنا في الأرض» (10) صحيح.
وفي رواية: قال ابن المبارك: «بأنه فوق السماء السابعة على العرش بائن من خلقه»(11) إسناده حسن.
8. أبو يوسف القاضي (182 هـ) ومحمد بن الحسن الشيباني (189 هـ) صاحبا أبي حنيفة: قد مر ذكر اعتقادهما عند ذكر اعتقاد الإمام أبي حنيفة رحمهم الله جميعا.
9. قال جرير بن عبد الحميد الضبي (188 هـ) : (كلام الجهمية أوله عسل، وآخره سم، وإنما يحاولون أن يقولوا: ليس في السماء إله) (12)
10. قال أبو معاذ خالد بن سليمان البلخي (199 هـ) : (كان جهم على معبر ترمذ، وكان فصيح اللسان، ولم يكن له علم ولا مجالسة أهل العلم، فكلم السُمَنية [ديانة بوذية]، فقالوا له: صف لنا ربك الذي تعبده. فدخل البيت لا يخرج، ثم خرج إليهم بعد أيام فقال: "هو هذا الهواء مع كل شيء، وفي كل شيء، ولا يخلوا منه شيء." قال أبو معاذ: "كذب عدو الله، إن الله في السماء على العرش كما وصف نفسه.") (61)



201 إلى 300 هـ
11. محمد بن إدريس الشافعي (204 هـ) : قال أبو عثمان الصابوني: "وإمامنا أبو عبد الله محمد بن إدريس السافعي رضي الله عنه احتج في كتابه المبسوط في مسألة اعتاق الرقبة المؤمنة في الكفارة، وأن غير المؤمنة لا يصح التكفير بها بخير معاوية بن الحكم، وأنه أراد أن يعتق الجارية السوداء لكفارة، وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إعتاقه إياها، فامتحنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها: ”من أنا؟“ فأشارت إليه وإلى السماء، يعني أنك رسول الله الذي في السماء، فقال صلى الله عليه وسلم: ”أعتقها فإنها مؤمنة“. فحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامها وإيمانها لما اقرت بأن ربها في السماء، وعرفت ربها بصفة العلو والفوقية. وإنما احتج الشافعي رحمة الله عليه على المخالفين في قولهم بجواز إعتاق الرقبة الكافرة في الكفارة بهذا الخبر؛ لاعتقاده أن الله سبحانه فوق خلقه، وفوق سبع سماواته على عرشه، كما معتقد المسلمين من أهل السنة والجماعة، سلَفِهم وخلفِهم؛ إذ كان رحمه الله لا يرو خبرًا صحيحًا ثم لا يقول به." ثم ذكرًا آثرين في ذلك منها قول الشافعي رحمه الله - منكرًا على رجل سأله عن حديث حدث به الشافعي هل يقول به؟ - : «... أروي حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا أقول به !». [عقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني ص118 و189]
وممن شهد بأنها عقيدة الإمام الشافعي : الحافظ أبو حاتم الرازي (195 - 277 هـ)، وسيأتي ذكر قوله.
12. قال سعيد بن عامر الضبعي (208 هـ) وهو من شيوخ البخاري: « الجهمية شرٌّ قولاً من اليهود والنصارى، قد اجتمعت اليهود والنصارى وأهل الأديان: أن الله تبارك وتعالى على العرش، وقالوا هم: ليس على العرش شيء.» صحيح. (13)
13. قال محمد بن يوسف الفريابي (212 هـ) وهو من شيوخ البخاري: «من قال: إن الله ليس على عرشه فهو كافر.»[خلق أفعال العباد للإمام البخاري (ج2 ص39)]
14. قال محمد بن مصعب الدَّعَّاء (228 هـ) : « من زعم أنك لا تَتَكلَّم ولا تُرَى في الآخرة فهو كافر بوجهك لا يعرفك، أشهدُ أنك فوق العرش فوق سبع سموات، ليس كما يقول أعداء الله الزنادقة » صحيح. (14)
15. أبو عبد الله ابن الأعرابي (231 هـ) : قال أبو سليمان داود بن علي: كنا عند ابن الاعرابي فأتاه رجل فقال له: "ما معنى قول الله عز و جل: {الرحمن على العرش استوى} ؟
فقال: « هو على عرشه كما أخبر عز و جل. »
فقال: "يا أبا عبد الله ليس هذا معناه، إنما معناه استولى."
قال: « اسكت! ما أنت وهذا لا يقال: استولى على الشيء إلا أن يكون له مضاد فإذا غلب أحدهما قيل: استولى، أما سمعت النابغة:
ألا لمثلك أو من أنت سابقه *** سبق الجواد إذا استولى على الأمد» (15)

16. قال قتيبة بن سعيد (240 هـ) : « هذا قول الأئمة المأخوذ في الإسلام والسنة» وذكر مجموعة من العقائد منها: «ونعرف الله في السماء السابعة على عرشه، كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} [طه : 5 ، 6] » (16) صحيح.
17. أحمد بن حنبل (241 هـ) : قال يوسف بن موسى القطان (17): (قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: الله عز و جل فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه وقدرته وعلمه في كل مكان؟
قال: « نعم على العرش وعلمه لا يخلو منه مكان. “ صحيح. (18)
الذين شهدوا بأن هذه هي عقيدة الإمام أحمد رحمه الله: صاحباه: أبو حاتم الرازي (277 هـ) وحرب الكرماني (280 هـ) - أبو القاسم اللالكائي (418 هـ) - أبو نصر السجزي (444 هـ).
وسيأتي ذكر أقوالهم إن شاء الله.

18. قال محمد بن أسلم الطوسي (242 هـ) : قال لي عبد الله بن طاهر: "قد بلغني أنك لا ترفع رأسك إلى السماء"، فقلتُ برأسي هكذا إلى السماء ساعة، ثم قلت: «ولِمَ لا أرفع رأسي إلى السماء؟ وهل أرجو الخير إلا ممن في السماء ؟! »[سير أعلام النبلاء للذهبي (12 / 202)، والعلو للعلي الغفار (ص191)، بإسناد جيد من طريق أبي عبد الله الحاكم قال: دثنا يحيى العنبري حدثنا أحمد بن سلمة حدثنا محمد بن أسلم.]
19. قال الحارث المحاسبي الصوفي (243 هـ) : « وأما قوله {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}[طه : 5]) {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام : 18] و{أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك : 16]» وذكر عددًا من الآيات، ثم قال: «فهذا يوجب أنه فوق العرش، فوق الأشياء، منزه عن الدخول في خلقه، لا يخفى عليه منهم خافية، لأنه أبان في هذه الآيات أن ذاته بنفسه فوق عباده لأنه قال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ [الملك : 16]} يعني فوق العرش، والعرش على السماء، لأن من كان فوق شيء على السماء فهو في السماء، وقد قال مثل ذلك {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ} [التوبة : 2] يعني على الأرض لا يريد الدخول في جوفها وكذلك قوله: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه : 71] يعني فوقها» (19)
20. قال خُشَيْش بن أصرم (253 هـ) في كتابه "الإستقامة": «وأنكر جهم أن يكون الله في السماء دون الأرض، وقد دل في كتابه أنه في السماء دون الأرض بقوله حين قال لعيسى عليه السلام {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [آل عمران : 55]، وقوله {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [النساء:157 ، 158] وقال: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} [السجدة : 5]» وذكر جملة من الأدلة من القرآن، ثم قال: «لو كان في الأرض كما هو في السماء لم يُنَزّل من السماء إلى الأرض شيئا، ولكان يصعد من الأرض إلى السماء كما ينزل من السماء إلى الأرض، وقد جاءت الآثار عن النبي أن الله عز و جل في السماء دون الأرض) ثم ذكر أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقال: «من كفر بآية من كتاب الله فقد كفر به أجمع، فمن أنكر العرش فقد كفر به أجمع، ومن أنكر العرش فقد كفر بالله، وجاءت الآثار بأن لله عرشا وأنه على عرشه.» (20)
21. محمد بن يحيى الذهلي (258 هـ) : كتب أبو عمرو المستملي (21) : (سُئل محمد بن يحيى عن حديث عبد الله بن معاوية عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ليعلم العبد أن الله معه حيث كان." فقال: « يريد أن الله علمه محيط بكل ما كان، والله على العرش.» (22)
22. أبو زرعة الرازي (264 هـ) : قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان من ذلك فقالا: « أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم:» وذكرا أمورا منها «وأن الله عز و جل على عرشه بائن من خلقه، كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسول صلى الله عليه و سلم بلا كيف، أحاط بكل شيء علما {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}[الشورى : 11] » (23)
23. قال إسماعيل بن يحيي المزني الشافعي (264 هـ) في كتابه في السنة : « عالٍ على عرشه، وهو دانٍ بعلمه من خلقه، أحاط علمه بالأمور، وأنفذ في خَلْقِه سابق المقدور {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [غافر : 19]»
وقال في موضع آخر: « عالٍ على عرشه، بائن من خلقه » (24)
24. أبو حاتم الرازي (277 هـ) : قال أبو القاسم اللالكائي: "ووجدت في بعض كتب أبي حاتم محمد بن إدريس ابن المنذر الحنظلي الرازي -رحمه الله- مما سمع منه، يقول: « مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ومن بعدهم بإحسان، مذهب أهل الأثر مثل أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن إبراهيم ، وأبي عبيد القاسم بن سلام ، والشافعي . ولزوم الكتاب والسنة، والذب عن الأئمة المتبعة لآثار السلف، واختيار ما اختاره أهل السنة من الأئمة في الأمصار مثل : مالك بن أنس في المدينة ، والأوزاعي بالشام ، والليث بن سعد بمصر ، وسفيان الثوري وحماد بن زياد بالعراق من الحوادث مما لا يوجد فيه رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين) ) وذكر أمورا منها: « أن الله على عرشه بائن من خلقه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى : 11]»." (25)
25. قال أبو عيسى الترمذي (279 هـ) : « عِلْم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش كما وصف في كتابه. » (26)
26. قال حرب بن إسماعيل الكرماني (280 هـ) في مسائله: « هذا مذهب أهل العلم، وأصحاب الأثر، وأهل السنة المتمسّكين بها، المُقتدى بهم فيها من لَدُن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى يومنا هذا، وأدركت من أدركت من علماء أهل الحجاز والشام -وغيرهم-؛ فَمَن خالف شيئاً من هذه المذاهب أو طعن فيها، أو عاب قائلَها، فهو مخالفٌ مبتدعٌ خارجٌ عن الجماعة، زائلٌ عن منهج السّنّة وطريق الحق. وهو مذهب أحمد وإسحاقَ بن إبراهيم بن مَخْلَد، وعبدالله بن الزبير الحُمَيدي، وسعيد بن منصور -وغيرهم- ممن جالسْنا وأخذنا عنهم العلم، فكان من قولهم: » (27) وذكر أمورا كثيرة منها: « وخلق سبع سماوات بعضها فوق بعض وسبع أرضين بعضها أسفل من بعض، وبين الأرض العليا إلى السماء الدنيا مسيرة خمس مئة عام ، وبين كل سماء إلى سماء خمس مئة عام، والماء فوق السماء العليا السابعة، وعرش الرحمن - عز وجل- فوق الماء، والله - عز وجل- على العرش ... وهو على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حجب من نار ونور وظلمة، وما هو أعلم به. فإذا احتج مبتدع أو مخالف بقول الله - عز وجل-: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 16]، وبقوله - تعالى-: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} [ المجادلة:7 ] ،ونحو هذا من متشابه القرآن؛ فقل إنما يعني بذلك العلم؛ لأنالله - عز وجل- على العرش فوق السماء السابعة العليا، يعلم ذلك كله وهو بائن من خلقه، لا يخلو من علمه مكان.) (28)
وقال ابن أبي حاتم في كتابه "الرد على الجهمية": أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني: « الجهمية أعداء الله، وهم الذين يزعمون أن القرآن مخلوق، وأنه لا يعرف لله مكان، وليس على عرش، ولا كرسي، وهم كفار فاحذرهم.» (29)

27. قال عثمان الدارمي (280 هـ) : (وقد اتفقت الكلمة من المسلمين أن الله تعالى فوق عرشه فوق سمواته) (30)
وقال: (فالله تبارك وتعالى فوق عرشه، فوق سمواته، بائن من خلقه، فمن لم يعرفه بذلك لم يعرف إلهه الذي يعبده) (31)
28. قال أبو بكر بن أبي عاصم (287 هـ) في كتابه "السنة": «باب: ما ذكر أن الله تعالى في سمائه دون أرضه» ثم روى بإسناده حديث الجارية الذي فيه سؤال النبي صلى الله عليه وسلم "أين الله؟". (32)
29. قال أبو جعفر بن أبي شيبة (297 هـ) : « فهو فوق السماوات وفوق العرش بذاته متخلصا من خلقه بائنا منهم، علمه في خلقه لا يخرجون من علمه. » (33)
30. قال عمرو بن عثمان المكي الصوفي (297 هـ) في كتاب "أداب المريدين والتعرف لأحوال العبّاد" في باب ما يجيء به الشياطين للتائبين: (إذا هم امتنعوا عليه واعتصموا بالله فإنه يوسوس لهم في أمر الخالق ليفسد عليهم أحوال التوحيد) وذكر كلاما طويلا إلى أن قال: « فهو تعالى القائل: {أنا الله} لا الشجرة، الجائي قبل أن يكون جائيا، لا أمره، المستوي على عرشه بعظمة جلاله دون كل مكان »(34)




شهادة العلماء الذين أتوا بعد عهد السلف الصالح بأن هذا الإعتقاد هو عقيدة السلف، عقيدة المسلمين، عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث:

من 301 إلى 500 هـ)
31. قال أبو الحسن الأشعري (324 هـ) في كتابه "مقالات الإسلاميين": (باب اختلافهم في البارىء هل هو في مكان دون مكان؟ أم لا في مكان؟ أم في كل مكان ؟ ) وذكر أقوال الفرق ثم قال: (قال أهل السنة وأصحاب الحديث: ... وأنه على العرش كما قال عز وجل {الرحمن على العرش} ولا نقدم بين يدى الله في القول بل نقول استوى بلا كيف) (35)
وقال في موضع آخر: (جُملة ما عليه أهل الحديث والسنة: الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله) وذكر أمورا منها: (وأن الله سبحانه على عرشه كما قال {الرحمن على العرش استوى} (36)
32. قال أبو بكر الآجري (360 هـ) : (فعِلْمُه عز وجل محيط بجميع خلقه، وهو على عرشه، وهذا قول المسلمين.) (37)
33. قال ابن أبي زيد القيرواني المالكي (386 هـ) في كتابه "الجامع" : (فمما أجمعت عليه الأمة من أمور الديانة، ومن السنن التي خِلافُها بدعةٌ وضلالة: أن الله تبارك اسمه) وذكر أمورا منها: (وأنه فوق سماواته على عرشه دون أرضه، وأنه في كل مكان بعلمه) وذكر باقي الإعتقاد ثم قال في آخره: (وكل ما قدَّمنا ذِكْرَه فهو قول أهل السنة وأيمة الناس في الفقهِ والحديث على ما بيناه، وكله قول مالك، فمنه منصوص من قوله، ومنه معلوم من مذهبه.) (38)
34. قال ابن بطة العكبري الحنبلي (387 هـ) في كتابه الإبانة الكبرى: ( وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه وعلمه محيط بجميع خلقه لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحلولية.)
35. قال ابن أبي زَمَنِين المالكي (ت 399هـ) : (ومن قول أهل السنة : أن الله عز وجل خلق العرش واختصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق ، ثم استوى عليه كيف شاء ، كما أخبر عن نفسه في قوله {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} [طه: 5 ، 6]) (39)
وقال: (ومن قول أهل السنة : أن الله عز وجل بائن من خلقه، مُحتجب عنهم بالحُجُب) (40)
36. قال محمد بن موهب المالكي (406 هـ) في شرحه لرسالة الإمام ابن أبي زيد: (وقد تأتي لفظة «في» في لغة العرب بمعنى فوق، كقوله {فأمشوا في مناكبها} و(في جذوع النخل}
و{أأمنتم من في السماء} قال أهل التأويل(41): يريد فوقها، وهوقول مالك مما فهمه عمن أدرك من التابعين مما فهموه عن الصحابة مما فهموه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله في السماء يعني فوقها وعليها) (42)

37. قال أبو القاسم اللالكائي الشافعي (418 هـ) : (سياق ما رُوي في قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} وأن الله على عرشه في السماء. وقال عز وجل: {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} وقال: {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض} وقال: {وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة}. فدلت هذه الآيات أنه تعالى في السماء وعلمه بكل مكان من أرضه وسمائه. ورُوي ذلك عن الصحابة: عن عمر وابن مسعود وابن عباس وأم سلمة.ومن التابعين: ربيعة بن أبي عبد الرحمن وسليمان التيمي ومقاتل بن حيان. وبه قال الفقهاء: مالك بن أنس وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل.) (43)
38. قال أبو عمر الطلمنكي المالكي (429 هـ) في كتابه "الوصول إلى معرفة الأصول": (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله: {وهو معكم أينما كنتم} ونحو ذلك من القرآن: أنه علمه، وأن الله تعالى فوق السموات بذاته، مستو على عرشه كيف شاء.
وقال أهل السنة في قوله: {الرحمن على العرش استوى} : إن الإستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على المجاز) (44)
39. قال أبو نعيم الأصبهاني الصوفي (ت 430هـ) في كتابه "محجة الواثقين: (وأجمعوا أن الله فوق سماواته وأنه عال على عرشه ، مستو عليه ، لا مستول كما تقول الجهمية) (45)
وقال في كتاب الإعتقاد له: (طريقنا طريق السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة، ومما اعتقدوه: أن الله لم يزل كاملا بجميع صفاته القديمة) وذكر جملة من العقائد منها: (وأن الأحاديث التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم في العرش، وإستواء الله عليه، يثبتونها، من غير تكييف، ولا تمثيل، وأن الله تعالى بائن من خلقه، والخلق بائنون منه، لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم، وهو مستو على عرشه في سمائه دون أرضه) (46)
40. قال أبو نصر السجزي الحنفي (ت. 444 هـ) في كتابه الإبانة: (أئمتناكسفيان الثوري، ومالك، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عبد الله بن المبارك، والفضيل بن عياض، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه متفقون على أن الله سبحانه وتعالى بذاته فوق العرش، وعلمه بكل مكان) (47)
41. قال أبو عثمان الصابوني الشافعي (ت 449هـ) في كتابه "عقيدة السلف أصحاب الحديث": (ويعتقد أصحاب الحديث ويشهدون أن الله سبحانه فوق سبع سمواته، على عرشه مستو؛ كما نطق به كتابه، في قوله عز وجل في سورة الأعراف: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}[الأعراف :54]) وذكر آيات الإستواء على العرش وآيات أخرى في علو الله، بعضها ذكرناها في الجزء الأول للمقال، ثم قال: (وعلماء الأمة وأعيان الأئمة من السلفرحمهم الله لم يختلفوا في أن الله على عرشه، وعرشه فوق سمواته.) (48)
42. قال ابن عبد البر المالكي (ت 463 هـ) في كتابه "التمهيد": (وأما احتجاجهم بقوله عز {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} [المجادلة:7] فلا حجة لهم في ظاهر هذه الآية، لأن علماء الصحابة والتابعين الذين حملت عنهم التآويل (49) في القرآن قالوا في تأويل هذه الآية: هو على العرش وعلمه في كل مكان وما خالفهم في ذلك أحد يحتج بقوله.) (50)
وقال في شرح حديث النزول: (وفيه دليل على أن الله عز وجل في السماء على العرش من فوق سبع سموات، كما قالت الجماعة. وهو من حجتهم على المعتزلة والجهمية في قولهم أن الله عز وجل في كل مكان، وليس على العرش.) (51)
وقال في "الإستذكار": (الله عز وجل في السماء على العرش مِن فوقِ سبع سماوات، وعِلْمُه في كل مكان كما قالت الجماعة أهل السنة أهل الفقه والأثر.) (52)


من 501 إلى 750 هـ
43. قال الحسين البغوي الشافعي (ت 510هـ) : (وقال الله عز وجل (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) وقال الله تعالى (ثم استوى على العرش) ) وذكر عددا من الآيات والأحاديث في الصفات، ثم قال-: (فهذه ونظائرها صفات لله تعالى ورد بها السمع يجب الإيمان بها، وإمرارها على ظاهرها معرضا فيها عن التأويل ، مجتنبا عن التشبيه، معتقدا أن الباري سبحانه وتعالى لا يشبه شيء من صفاته صفات الخلق، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق ، قال الله سبحانه وتعالى : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) [ الشورى : 11 ]. وعلى هذا مضى سلف الأمة ، وعلماء السنة) (53)
44. قال يحيى العمراني الشافعي (ت 558هـ) : (عند أصحاب الحديث والسنة أن الله سبحانه بذاته، بائن عن خلقه، على العرش استوى فوق السموات، غير مماس له، وعلمه محيط بالأشياء كلها) (54)
45. قال ابن قدامة المقدسي الحنبلي (ت 620هـ) : (فإن الله تعالى وصف نفسه بالعلو في السماء ووصفه بذلك محمد خاتم الأنبياء، وأجمع على ذلك جميع العلماء من الصحابه الأتقياء والأئمة من الفقهاء، وتواترت الأخبار بذلك على وجه حصل به اليقين، وجمع الله تعالى عليه قلوب المسلمين، وجعله مغروزًا في طباع الخلق أجمعين، فتَرَاهم عند نزول الكرب بهم يلحظون السماء بأعينهم ويرفعون نحوها للدعاء أيديهم، وينتظرون مجئ الفرج من ربهم، وينطقون بذلك بألسنتهم لا ينكر ذلك إلا مبتدع غال في بدعته، أو مفتون بتقليده واتباعه على ضلالته) (55)
46. كتب ابن الصلاح الشافعي (ت 643هـ) على القصيدة في السنة المنسوبة إلى أبي الحسن الكرجي (532 هـ) : (هذه عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث) (56)، ومما جاء في تلك القصيدة:
عقيدة أصحاب الحديث فقد سمت *** بأرباب دين الله أسنى المراتب
عقائدهم أن الإله بذاته *** على عرشه مع علمه بالغوائب

47. قال أبو عبد الله القرطبي المالكي (671 هـ= في كتابه "الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى": (وأظهر هذه الأقوال ... ما تظاهرت عليه الآي والأخبار أن الله سبحانه على عرشه كما أخبر في كتابه وعلى لسان نبيه بلا كيف، بائن من جميع خلقه هذا جملة مذهب السلف الصالح فيما نقل عنهم الثقات.) (57)
وقال في تفسيره: (وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك، بل نَطَقوا هم والكافَّة بإثباتها (58) لله تعالى كما نطق كتابُه وأخبرت رسله. ولم يُنكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة. وخصَّ العرش بذلك لأنه أعظم مخلوقاته، وإنما جَهِلوا كيفية الاستواء فإنه لا تُعلم حقيقته. قال مالك رحمه الله: الاستواء معلوم - يعني في اللغة – والكيف مجهول، والسؤال عن هذا بدعة.) (59)
48. قال شمس الدين الذهبي الشافعي (ت 748هـ) في خاتمة كتابه "العلو للعلي الغفار" : (والله فوق عرشه كما أجمع عليه الصدر الأول ونقله عنهم الأئمة)
وقال في كتاب العرش له: (الدليل على أن الله تعالى فوق العرش، فوق المخلوقات، مباين لها، ليس بداخل في شيء منها، على أن علمه في كل مكان. الكتاب، والسنة، وإجماع الصحابة، والتابعين، والأئمة المهديين.) (60)










(1) آل عمران : 144
(2) مصنف ابن أبي شيبة (ج20 ص560-5620) عن (محمد) ابن فضيل عن أبيه عن نافع عن ابن عمر؛ ومن طريقه عثمان الدارمي في الرد على الجهمية (ص44-45)؛ والبزار في مسنده (ج1 ص182-183)
(3) رواه أبو الشيخ في "العظمة" (ج2 ص688-689) قال: حدثنا الوليد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود رضي الله عنه، وذكره. وروى جزءا منه الإمام الدارمي في نقضه على بشر المريسي (1/ 422) : عن موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن ابن مسعود. ورواه أحمد بن مروان الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (6 / 406) بسنده؛ واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" (ج3 ص395-396) بسنده، ومن طريقه رواه ابن قدامة في "إثبات صفة العلو" (ص151-152)؛ وغيرهم؛ كلهم من طريق عاصم بن بهدلة. وعاصم صدوق، وقد وثقه جماعة، وحسّن حديثه آخرون. قال الهيثمي في مجمع الزوائد في عدة مواضع: حسن الحديث. وقال الذهبي في ميزان الأعتدال (2 /357) : هو حسن الحديث. وقال أبو بكر البزار: لم يكن بالحافظ، ولا نعلمُ أحدًا تَرك حديثه على ذلك، وهو مشهور. (تهذيب التهذيب لإبن حجر 2 /251)
(4) شرح الفقه الأكبر لأبي منصور الماتريدي (ص25) - مراجعة: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري- طبع بمطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية الكائنة في الهند – بحيدر آباد الدكن – سنة 1321 هـ
(5) أي العَرَق.
(6) الأسماء والصفات للبيهقي (ج2 ص305-306)، والأثر ثابت ومشهور عن الإمام مالك.
(7) عارضة الأحوذي شرح صحيح الترمذي (ج3 ص166)
(8) "السنة" لعبد الله بن أحمد بن حنبل (ج1 ص280) عن أبيه (الإمام أحمد) عن سريج بن النعمان عن عبد الله بن نافع عن الإمام مالك.
(9) سير أعلام النبلاء للذهبي (ج7 ص461) وتذكرة الحفاظ له (ج1 ص168) عن ابن أبي حاتم الرازي الذي رواه في كتابه "الرد على الجهمية" (العلو للعلي الغفار ص143) بسند صحيح؛ وفي رواية أخرى: (إنما يحاولون أن ليس في السماء شيء)، رواه الإمام أحمد في مسنده (ج45 ص566) بسند صحيح، وغيرهم.
(10) "السنة" لعبد الله بن أحمد (ج1 ص111) قال: حدثني أحمد بن ابراهيم الدورقي ثنا علي بن الحسن بن شقيق قال سألت عبدالله بن المبارك، وذكره. رواته ثقات والسند صحيح.
(11)الرد على الجهمية للدارمي (ص40) قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار حدثنا علي بن الحسن ابن شقيق عن ابن المبارك. سنده حسن.
(12) رواه ابن أبي حاتم في "الرد على الجهمية"، ومن طريقه الذهبي في كتابه العرش (ج2 ص191)، وكتابه الأربعين في صفات رب العالمين له (ج1 ص60)، وكتابه "العلو للعلي الغفار"؛ قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو هارون محمد بن خالد (صدوق – الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 7/245) حدثنا يحيى بن المغيرة (صدوق- الجرح والتعديل 9/191) : سمعت جرير بن عبد الحميد يقول، وذكره.
(13) رواه البخاري في "خلق أفعال العباد" (ج2 ص17) -تحقيق: فهد الفهيد، عن سعيد بن عامر الضبعي، وهو شيخه. ورواه ابن أبي حاتم في "الرد على الجهمية"، ومن طريقه الذهبي في كتاب العرش (ج2 ص207)، و"العلو للعلي الغفار" له. قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي قال: حدثت عن سعيد ابن عامر الضبعي ، وذكره. وذكره الذهبي أيضا في كتابه "الأربعين" في الصفات (ج1 ص42). .
(14) رواه الإمام عبد الله بن أحمد في "السنة" له (ج1 ص173 ) بسند صحيح، قال: حدثني أبو الحسن بن العطار محمد بن محمد (ثقة - [تاريخ بغداد 4/ 334]) قال: سمعت محمد بن مصعب العابد يقول: وذكره. ورواه الدارقطني في كتابه "الصفات" (ص72-73) بسنده عن محمد بن مخلد العطار (ثقة مأمون [سؤالات حمزة للدارقطني ص81]) عن أبي الحسن العطار؛ والنجاد في "الرد على من يقول القرآن مخلوق" (ص71) بسنده؛ والخطيب في "تاريخ (بغداد) مدينة السلام" (ج4 ص452).
(15) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (ج3 ص399) قال: أخبرنا محمد بن جعفر النحوي – إجازة- ثنا أو عبد الله نفطويه قال حدثني أبو سليمان داود بن علي. والأثر صحيح.
(16) شعار أصحاب الحديث لأبي أحمد الحاكم (ص40-41)، قال: سمعت محمد بن إسحاق الثقفي (أبو العباس السراج) قال: سمعت أبا رجاء قتيبه بن سعيد. إسناده صحيح.
(17) هو يوسف بن موسى بن راشد القطان، قال الخطيب البغدادي في تاريخه: وصف غير واحد من الأئمة يوسف بن موسى بالثقة واحتج به البخاري في صحيحه. ا.هـ. توفي يوسف القطان سنة 253 هـ.
(18) شرح اعتقاد أهل السنة للالكائي (3 / 402)؛ ورواه الخلال في كتابه "السنة" عن شيخه يوسف بن موسى القطان عن الإمام أحمد، كما في كتابي الحافظ الذهبي "العرش" (ج2 ص247) و"العلو للعلي الغفار" (ص176)، قال: رواه الخلال عن يوسف. فسنده صحيح.
(19) فهم القرآن ومعانيه للحارث المحاسبي (ص349-350).
(20) "التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع" لمحمد الملطي الشافعي / باب الفرق وذكرها.
(21) هو أحمد بن المبارك أبو عمرو، محدث نيسابور، توفي سنة أربع وثمانين ومئتين، انظر سيرته في سير أعلام النبلاء (ج13 ص373).
(22) العلو للعلي الغفار للذهبي (ص186) : من طريق الحاكم قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي، وذكره.
(23) شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (ج1 ص176-177) بسند صحيح.
(24) شرح السنة للمزني (ص79 و82)
(25) شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (ج1 ص180-182)
(26) الجامع الكبير للترمذي (المعروف بسنن الترمذي) (ج5 ص327)
(27) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم (ص827 )، قال: "و نحن نحكي اجماعهم كما حكاه حرب صاحب الإمام أحمد عنهم بلفظه، قال في مسائله المشهورة: ..." وذكره.
(28) حادي الأرواح (ص835-836).
(29) كتاب العرش للذهبي (ج2 ص262).
(30) نقض الإمام عثمان بن سعيد الدارمي على المريسي (ج1 ص340)
(31) الرد على الجهمية للدارمي (ص39)
(32) كتاب السنة لابن أبي عاصم (ج1 ص342)
(33) العرش وما رُوي فيه لأبي جعفر بن أبي شيبة (ص291-292)
(34) كتاب العرش للذهبي (ج2 ص272)
(35) مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين لأبي الحسن الأشعري (ج1 ص260)، تحقيق: محمد عبد الحميد.
(36) مقالات الإسلاميين (ج1 ص320)
(37) الشريعة لأبي بكر الآجري (ج3 ص1076)
(38) كتاب الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ لابن أبي زيد القيرواني (ص107- 108 و117)
(39) رياض الجنة بتخريج أصول السنة لابن أبي زمنين (ص88)
(40) رياض الجنة (ص106)
(41) أي التفسير، فالتأويل في اللغة معناه التفسير.
(42) العلو للعلي الغفار - الذهبي (ص264)
(43) شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (ج3 ص387-388)
(44) العلو للذهبي (ص246)
(45) مرعي الكرمي في أقاويل الثقات (ص90)، وأبو العون السفاريني في لوامع الأنوار البهية (ج1 ص196-197)
(46) كتاب العرش للذهبي (ج2 ص345-346)، ونقلها في كتابه "العلو للعلي الغفار" أيضا.
(47) كتاب العرش للذهبي (ج2 ص341)، وسير أعلام النبلاء له (ج17 ص656)، وأيضا كتابه العلو للعلي الغفار.
(48) عقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني (ص175 و176)؛ والذهبي في كتاب العرش (ج2 ص350).
(49) أي التفسير.
(50) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبد البر (ج7 ص138-139)
(51) التمهيد (ج7 ص129)
(52) الإستذكار لابن عبد البر (ج2 ص148)
(53) شرح السنة للحسين البغوي (ج1 ص169-171)
(54) الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار للعمراني (ج2 ص607)
(55) إثبات صفة العلو لابن قدامة المقدسي (ص63)
(56) كتاب العرش للذهبي (ج2 ص342) قال – بعد ذكر البيت الذي فيه ذكر علو الله على عرشه من قصيدة الكرجي-: "وموجود بها الآن نسخ من بعضها نسخة بخط الشيخ تقي الدين ابن الصلاح، على أولها مكتوب: هذه عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث، بخطه رحمه الله." وذكر مثله في كتابه "العلو للعلي الغفار" عند الحديث عن قصيدة الكرجي.
(57) الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى للقرطبي (ج2 ص132)
(58) يقصد بـ"الجهة": الفوق، يعني أن السلف لم ينفوا أن الله عز وجل فوق ولا قالوا بأنه ليس فوق، بل أثبتوا أنه تعالى فوق جميع خلقه، كما هو ظاهر من الآثار المذكورة في هذا المقال.
(59) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (ج9 ص239)
(60) كتاب العرش للذهبي (ج2 ص5)
(61) كتاب العرش للذهبي (ج2 ص201) من طريق ابن أبي حاتم الرازي الذي رواه في كتابه "الرد على الجهمية"؛ ورواه البيهقي بسند صحيح في كتابه "الأسماء والصفات (ج2 ص337)
(62) العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني (ج2 ص460) بسنده قال: حدثنا محمد بن الحسين الطبركي، قال: حديثنا محمد ابن عيسى الدامغاني، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن اسحاق قال ... وذكره
وَفِي الأَرْضِ مَنْأًى لِلكَرِيِم عَنِ الأَذَى*** وَفِيهَا لِمَـن خَافَ القِلَى مُتَعَزَّلُ.
التعديل الأخير تم بواسطة aziz87 ; 06-11-2017 الساعة 12:35 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
أمازيغي مسلم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2013
  • المشاركات : 6,081
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • أمازيغي مسلم has a spectacular aura aboutأمازيغي مسلم has a spectacular aura about
أمازيغي مسلم
شروقي
رد: ابن عربي – الشيخ الأكبر والفليسوف المتصوف
07-11-2017, 03:06 PM
الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:

" بلحاج بن الشريف".
مرة أخرى تزكي ما يكتبه المخالفان عن:" داعية وحدة الوجود والاتحاد: الحلولي ابن عربي الطائي"، وذلك في مشاركتك رقم:( #93 )، وكنا قد طلبنا منك في مشاركة سابقة: الدفاع أو على الأقل: تفسير زندقات شيخكم وضلالاته التي أوردناها لكم جميعا في مشاركتنا على هذا المتصفح، وهي برقم :( ( #8 ، فلم نسمع لك ولا لكولاجيك: ركزا ولا همسا!!؟.

لقد اكتشف كل قارئ عاقل نبيهحيلتكم بعجزكم عن الرد على المقصود مباشرة، والفرار دائما وأبدا إلى التصوير المضلل المصحوب بالبتر والتحريف والكذب، فلو كانت معكم ذرة من حق، لاجتهدتم فقط في الإجابة عن مشاركتنا رقم:( #8)، وقد فررتم منها أكثر من مرة!!؟، والسبب واضح جدا هو:عجزكم عن تمرير تفسير زندقات شيخهم على عقولالقراء الأفاضل!!!؟؟؟.
وأمام:" فشلكم الذريع، وعجزكم الشنيع: لجأتم إلى: مخرج نجدة، ومنفذ طوارئ بتحريفكم للنقاش حول شيخهم: ابن عربي إلى الطعنالمليء بالكذب والتحريف والبهتان في حق شيخ الإسلام: ابن تيمية رحمه الله!!؟".


يا أنصار:" داعية وحدة الوجود والاتحاد: الحلولي ابن عربي الطائي":
لا أدري إن كنتم ستثبتون على رأيكم، أم ستغيرونه بعد أن نطلعكم على جزء يسير من حقيقة ما تكتبونه من كذب وافتراء، وتلبيس وتدليس، فتتبع كل تلبيساتكم وتدليساتكم: شيء تفنى دونه الأوقات!!؟، ولولا خشية اغترار بعض من لا يعرف حقيقتكم: لما أشغلنا أنفسنا بالرد عليكم، ولو تفضل أحد الأفاضل بالتفرغ لتتبع تلبيساتكم وتدليساتكم: لأخرج لنا العجب العجاب!!؟، لذلك نتفهم فراركم دائما وأبدا إلى التصوير المضلل عوض النقاش المفصل، فتكثرون من الصور، وتتبعونها بكلمات لو جمعت لشكلت سطرا يتيما!!؟، أو لأجل ذلك تتعمدون كتابتها في وسط الصفحة بشكل عمودي حتى يبدو السطر اليتيم أكبر من حجمه!!؟.
وما سنذكره في هذه المشاركة من تلبيسكم وتدليسكم هو: نموذج يسير دال على غيره الكبير!!؟، فالمقصود:" ضرب المثال، وليس الحصر"، و:" اللبيب بالإشارة يفهم"، ف:" في لطيف الإشارة: ما يغني عن طويل العبارة"، فنقول، وبالله التوفيق:

يقال في المثل السائر:" يفعل الجاهل بنفسه ما لا يفعله العدو بعدوه!!؟".
وهو ما ينطبق انطباقا مطبقا!!؟ على من يحاول يائسا بائسا: تلميع دعوة وحدة الوجود الحلولية لابن عربي الطائي وأشباهه، وفي الوقت ذاته: محاربة لدعوة التوحيد ودعاتها وعلمائها كشيخ الإسلام: ابن تيمية رحمه الله.
فبعد ظهور البتر والتحريف والكذب والتدليس والتلبيس لدى المخالفين،كما بينه أخونا الفاضل:" عزيز"، ها هو ذا جهلهما يخرج من بين أنقاض صورهما، ليعلن بصراحة: أن جهلي بسيط، وجهلكما مركب!!؟.
والفرق بين الجهلين: أن البسيط منه هو:" عدم العلم"، وأما المركب، فهو:" جهل الجاهل بأنه جاهل!!؟"، ولأجل ذلك يسود هذا النوع الصفحات تلو الصفحات بجهالات تفضح جهله المركب!!؟.
وإليكم الدليل القاطع، والبيان الدامغ:

ليتأمل القارئ اللبيب مشاركتهم هذه:( #88)!!؟:

لكي يمرر هؤلاء تلبيسهم وتدليسهم على القراء بأن:" الصوفي القبوري الخرافي: السرهندي: مادح : داعية وحدة الوجود والاتحاد: الحلولي ابن عربي الطائي": قد أثنى عليه أحد علماء الوهابية، وهو الشيخ:" الشمس السلفي الأفغاني" رحمه الله ، نقلوا كلامه عنه مبتورا، ففضحتهم صورتهم التي جاؤوا بها، فقد نقلوا عنه قوله فيه بأن:" له خدمات جليلة في مقاومة الروافض، وإحياء كثير من معالم الإسلام"، وأوهموا القراء بأنه هو من وصفه ب:" الإمام الرباني ومجدد الألف الثاني!!؟".
والصحيح أن:" الشيخ الشمس السلفي الأفغاني" رحمه الله: لم يمدح السرهندي بذلك كما حاول هؤلاء التدليس والتلبيس بذلك، بل هو ناقل لترجمته من كتبهم، فقد قال:" الملقب ب..."، أي: عند الصوفية، كما هو ظاهر الكلام عند كل عاقل.
ونقول معلقين:
ما قاله الشيخ:" الشمس السلفي الأفغاني رحمه الله هو: منهج أهل السنة والجماعة: يذكرون ما لهم وما عليهم لأنفسهم ولمخالفيهم، فيذكرون الشخص بما له وما عليه: قياما بالعدل الذي أمر الله به"، بينما:" أهل البدع والضلالة والأهواء يذكرون ما لهم، ويخفون ما عليهم، وما لم لغيرهم، أو يتصرفون فيه بالحذف والبتر والتحريف!!؟"،وهذا ما فعله المخالفان في نفس الصورة التي جاؤوا بها، و:" على نفسها جنت براقش!!؟"، وتلك صفة من صفات المنافقين الذين قال فيهم الخبير العليم في القرآن الكريم:
[وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49)أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا].

فليتأمل القراء الأفاضل بقية كلام الشيخ:" الشمس السلفي الأفغاني" رحمه الله في السرهندي الذي يحتج به هؤلاء!!؟، فقد قال في تمام تعريفه أنه كان من:
" الصوفية الذي جمعوا بين ما اصطلحوا عليه من التوحيد الوجودي الشهودي، قاتل الله البدع والفتن، ما أفتكها بالسنن!!؟".

فها هو ذا:" الشمس السلفي الأفغاني" رحمه الله يشدد النكير على دعاة وحدة الوجود والحلول والاتحاد الذين اصطلحوا على دعوتهم ب:" التوحيد الوجودي الشهودي!!؟"، بل، إنه يدعو على بدعهم وفتنهم التي أحدثوها في ملة الإسلام، ومن أشهر هؤلاء:" داعية وحدة الوجود والاتحاد: الحلولي ابن عربي الطائي "، والسرهندي في هذا الباب مثل: ابن عربي تماما، فلا غرو أن يمدحه ويثني، فالطيور على أشكالها تقع!!؟، ولا عجب بعدها: أن يستدل به المخالفان بطريقة ماكرة!!؟, وقد ذكرني استدلال المخالفين بثناء:" الحلولى السرهندي على الحلولي ابن عربي" بمثل شعبي جزائري يقول:
" كل خنفوس عند مو غزال!!؟".

وبهذا يتبين:" تلبيس وتدليس هؤلاء مرة أخرى، وقطعا: ليست ولن تكون الأخيرة!!؟"، فلو كان لهم أدنى ذرة من حياء: لتركوا ما هم فيه من باطل، ولكن:" الطبع يغلب التطبع!!؟"، فلتمرير باطلهم يعملون بقاعدة:" اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يقال بأنك صادق!!؟"، وقصدهم بتعنتهم وعنادهم في المجادلة بالباطل هو: إبطال الحق، وصدق الله إذ يقول في أمثالهم:
[وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ].


وما لنا إلا أن نختم بقول الخبير العليم في القرآن الكريم:
[وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ].

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
موضوع مغلق
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 12:49 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى