لا إعادة للتلاميذ بالأطوار التعليمة الثلاثة إلا بشروط
21-11-2018, 06:40 AM




أظهرت الدراسات الميدانية التي أنجزتها مراكز التوجيه والإرشاد المهني والمدرسي التابعة لوزارة التربية الوطنية، عن تسجيل نسبة إعادة كبيرة للتلاميذ فاقت 67 بالمائة وطنيا في الأطوار التعليمية الثلاثة، خاصة وسط تلاميذ الإصلاح، مما دفع بالوصاية إلى طرح بديل “تقييمي” للمتعلمين سيسمح بالتقليص في نسبة الإعادة تدريجيا إلى غاية القضاء عليها نهائيا.
علمت “الشروق” من مصادر مطلعة، أن الوزارة الوصية أعدت مشروعا يهدف إلى إعادة تغيير آليات التقويم وتقييم التلاميذ في المؤسسات التربوية على المستوى الوطني، استنادا على الدراسات الميدانية التي أنجزتها مراكز التوجيه والإرشاد المهني والمدرسي والتي أظهرت تسجيل نسبة إعادة كبيرة لتلاميذ الإصلاح أي “الجيل الثاني”، فاقت 67 بالمائة على المستوى الوطني بالمستويات التعليمية الثلاثة، خاصة الطور الابتدائي الذي كان يعد مرحلة “للانتقال” بامتياز وبنسب عالية في وقت سابق، وكانت نسبة الإعادة أنذاك تكاد تكون منعدمة لا تتجاوز 0.87 بالمائة وطنيا، ناهيك عن السنة رابعة متوسط والدليل هو النتائج الكارثية التي سجلت في السنة الدراسية الفارطة دورة 2018 أين تم تسجيل نسبة إعادة مرتفعة رغم أن المواضيع كانت متوسطة ومست البرنامج الدراسي.
وأضافت المصادر التي أوردت الخبر، أن الوزارة طرحت بديلا “تقييما” للمتمدرسين هو قيد الدراسة حاليا وقد تضمن عديد المقترحات التي من شأنها إعادة النظر في طريقة “التقويم”، قصد التقليل إلى حد كبير في نسبة إعادة المتعلمين بصفة تدريجية إلى غاية القضاء كلية على الظاهرة -إن صح التعبير- وبلوغ نسبة صفر إعادة في الأطوار التعليمية الثلاثة.
كما أسفرت نفس الدراسات بناء على عملية تقييمية مبدئية للإصلاحات تؤكد مصادرنا، عن وجود “فجوة” كبيرة بين نتائج تلاميذ الجيل الأول وتلاميذ الجيل الثاني، في نسبة الإعادة غير المتوازنة، فالفئة الأولى تسجل نسبة إعادة مقارنة بالفئة الثانية التي حطمت الرقم القياسي في نسب الإعادة.
وفي سياق مغاير، أكدت المصادر ذاتها أن كافة الكتب المدرسية المعروفة “بالجيل الثاني” توجد تحت “مجهر” وزارة التربية الوطنية، حيث تقوم اللجنة الوطنية للمناهج التي نصبت مؤخرا من قبل وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، بإعادة مراجعتها وتصحيحها والتدقيق فيها قبل المصادقة عليها وإعادة طبعها مجددا رغم أنها حاليا متداولة بين التلاميذ.