◆ مِـنَ الـسُّـنَـنِ الْـمَـهْـجُـورَةِ .. قُـنُـوتُ الـنَّـوَازِلِ !
24-04-2021, 09:56 AM


مِـنَ الـسُّـنَـنِ الْـمَـهْـجُـورَةِ .. قُـنُـوتُ الـنَّـوَازِلِ !





نظراً لأهمية قنوت النازلة، وحاجتنا إليه ، وخفاء بعض أحكامه على كثير من الناس ، أردتُ اقتباس أحكامه وبيانها بإيجاز وفق ما ثبت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم مرتباً في الآتي :

ـــ أولاً: يُـشرع القنوت في النوازل في الصلوات الخمس كلها . وقد ثبت في ذلك نصوص كثيرة قال ابن تيمية : " القنوت مسنون عند النوازل ، وهذا القول هو الذي عليه فقهاء أهل الحديث ، وهو المأثور عن الخلفاء الراشدين ".( مجموع الفتاوى 23/ 108 ).و النبي صلى الله عليه وسلم قنت في النوازل في الصلوات الخمس كلها ، وثبت في صحيح البخاري منها : الفجر والظهر والمغرب والعشاء . أما العصر فقد ثبت عند أحمد وأبي داود بسند جيد كما سبق .
وقنوت النوازل إنما يكون في الركعة الأخيرة ، و أن محله بعد الرفع من الركوع .
ـــ ثانياً : المشروع أن يكون القنوت يسيراً . فيبتعد عن الإطالة لحديث أَنَسٍ رضي الله عنه لما سئل : هَلْ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا " أخرجه مسلم .


ـــ ثالثاً : الاقتصار في الدعاء على النازلة . فلا يزيد في قنوته أدعية أخرى ، وإنما يقتصر على النازلة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم .
ـــ رابعاً: القنوت مشروع عند وجود سببه ( وهو النازلة بالمسلمين ) فإذا زال السبب ترك القنوت . وينبغي للقانت أن يدعو عند كل نازلة بالدعاء المناسب لتلك النازلة . وإذا سمى من يدعو لهم من المؤمنين ومن يدعو عليهم من الكافرين المحاربين كان ذلك حسناً ".( مجموع الفتاوى 22/271 ) .
ـــ خامسًـا : يسن جهر الإمام في القنوت للنازلة . لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لأحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَرُبَّمَا قَالَ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ يَجْهَرُ بِذَلِكَ " أخرجه البخاري .
قال النووي : " وحديث قنوت النبي صلى الله عليه وسلم حين قُتل القُـرَّاء رضي الله عنهم يقتضي أنه كان يجهر به في جميع الصلوات ، هذا كلام الرافعي . والصحيح أو الصواب استحباب الجهر " . ( المجموع 3/482 ) .
ـــ سادسًـا : يسن تأمين المأموم على دعاء الإمام في قنوت النازلة . لحديث ابن عباس رضي الله عنه في قنوت النبي صلى الله عليه وسلم وفيه : " .. يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ " أخرجه أحمد ، و أبو داود بإسناد جيد كما سبق .
ـــ سابـعًـا : يسن رفع اليدين في دعاء قنوت النازلة . لحديث أنس رضي الله عنه قال " .. فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ ـ يعني القرَّاء ـ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ ". أخرجه أحمد بإسناد صحيح . وقال النووي : " رواه ـ البيهقي ـ بإسناد له صحيح أو حسن " ( المجموع 3/479 ).

فكم نحن بحاجة إلى تطبيق هذه السنة في زمن كثرت فيه النوازل .


ـــ المصدر: شبكة شُـعَـاع الدعـويّة .





« رَبِّ اغْـفِـرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَـمُ الـرَّاحِمِينَ »
التعديل الأخير تم بواسطة ** رشاد كريم ** ; 07-06-2021 الساعة 12:29 PM