احذروا..”قنابل” وسجائر وأحمر شفاه في محافظ أبنائكم!
03-09-2018, 10:51 PM






رغم الجدل الذي أثير في السنوات الأخيرة، حول الأدوات المدرسية التي تشكل خطرا على نفسية الطفل وتكوينه التربوي، وكذا صحته، إلا أن الأسواق الجزائرية لم تقاطع مثل هذه الأدوات في ظل غياب مراقبة صارمة وصمت السلطات المعنية.. هذه اللامبالاة أدّت أيضا إلى استيراد أدوات مدرسية تهدد تنشئة الأجيال.
قنابل تقليدية، أحمر شفاه، خنجر، سجائر.. هذه ليست مجرد أسماء بل هي أدوات مدرسية في شكل ألعاب بيداغوجية، تسوق إلى أولياء التلاميذ مع بداية الدخول المدرسي لهذه السنة، دون وعي بخطورة تأثيرها في سلوك الطفل، لكنها أثارت في الوقت ذاته، غضب بعض رواد التواصل الاجتماعي الذين التقطوا صورا مختلفة لأدوات مدرسية تباع في المحلات والأسواق وعلى الأرصفة، يطالبون بمصادرتها في أقرب وقت ممكن بالنظر إلى خطورتها.
وطالبت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، وزارة التجارة والسلطات المحلية بمراقبة سوق الأدوات المدرسية، وسحب ما يهدد صحة التلميذ وسلوكه المستقبلي، حيث أكد الأمين العام للمنظمة، حمزة بلعباس، على ضرورة تحرك كل المعنيين لمنع دخول هذه الأدوات، مشيرا إلى انطلاق حملات توعية للأولياء عبر 50 مكتبا للمنظمة في عدد من الولايات.
في السياق، حذر البروفيسور أحمد قوراية، خبير علم النفس والتنمية البشرية، من مشروع مبرمج من خبراء عالميين في علم النفس يستهدف المدرسة الجزائرية وتكوين الأجيال انطلاقا من أدوات مدرسية تعمل على ترويض نفسية الطفل، موضحا أن الكنيسة الكاثوليكية تعمل على توجيه هذه البرامج في بعض المخابر العالمية، وهدفها تحويل الإنسان من الطبيعة الربانية إلى طبيعة أخرى.
وقال البروفسور قوراية إن الأدوات لديها إيحاءات نفسية، وهي تعتبر برمجة للطفل لما بعد البرمجة، والأدوات المدرسية مثل الممحاة والقلم والنجارة، والمسطرة هي عبارة عن لعبة بيداغوجية، حيث تؤثر بعضها على الذكور وهي التي في شكل دمية مثل الأقلام، وفي شكل أحمر شفاه مثل الممحاة، وتبرمجهم على السلوك الأنثوي، فيما تؤثر أدوات مدرسية تحمل أشكالا مثل الخنجر والقنبلة التقليدية، على الإناث وتغرس فيهن السلوكات العنيفة والخشنة وفي مرحلة حساسة من عمرهن.
وحسب البروفسور أحمد قوراية، خبير علم النفس والتنمية البشرية، فإن البرامج العالمية المسطرة من طرف خبراء في علم النفس يعملون بالتنسيق مع الفاتيكان لتنشئة الأجيال بداية من الأشياء البسيطة وتأنيث الذكر وتذكير الأنثى من خلال ترويض سلوك التلميذ في مرحلة الابتدائي، والقضاء على التمايز بين الجنسين على المدى الطويل.
وقال إن هذه الأدوات المدرسية الخطيرة في شكلها وإيحاءاتها بيداغوجيا تنتظر هذه المخابر العالمية، الحصول على منتجها بعد 15 سنة وفي مرحلة سن المراهقة للتلميذ، هذا الأخير الذي يجد نفسه ضحية منظور سلبي يدخل في قشور الثقافة الغربية، وضحية مخطط ينظر إلى نصف البدن الأسفل للشاب والشابة العربي والمسلم، ويمسح الهوية التاريخية والثقافية للشعوب.
وشرح التأثير النفسي المباشر للأدوات المدرسية التي تحمل دلالات العنف والانحراف السلوكي، قائلا: “الخطورة تبدأ من اللمس والفهم والاقتناء والتعلق النفسي والذهني بنموذج أدوات ليست في مستوى المضمون التربوي، تبقى صورها تقيد أذهان من كانوا بالأمس أطفالا”.


الشروق