الربيع الفكري
21-04-2018, 02:26 PM

كفانا مسميات سياسية تدعو للفتنة والتقتيل كفانا ثورات الربيع العربي القاتم، كفانا موت مبرمج في أجندة أعداء الأمة.
نريد ربيعا آخرا، ربيع تتجد فيه الروح فتحيا من جديد، نريد فكريا تنضج به عقولا تكون باكورة العقل العربي النير.


أعرف أنه ليس من السهل أن تحمل قلما ليكتب شيئا جميلا، وليست الكتابة بالأمر الهين، وأنه على الكاتب ألا يتكلف ، فيكلف نفسه عناء البحث عن مفردات لكلمات يصنع منها موضوعا ما، و ألا يجهد فكره وعقله بالبحث عنها، فقط عليه أن بعفوية تامة، ليترجم ما يختلج بوجدانه، وما يجول بخاطره.
و ما يحضرني الآن هي الأوضاع المتردية، التي آلت إليها أوطاننا العربية، حيث راحت كلها ضحية ثورات مفبركة، ومحكمة أيما إحكام من لدن أعداء الأمة الاسلامية والعربية على حد سواء، هؤلاء الذين وجدوا في عقولنا أرضا خصبة، ليزرعوا فيها فكرا هداما، مبني على أسس إشعال وتأجيج نار الفتنة. التي سقوها بعقلية الاحتكام، الى الذهنيات الجهوية، الاختلاف المذهبي والصراع الطائفي.
كل هذا لأنهم لمسوا فينا أشياء عدة تسهل لهم عمليات الغزو الفكري وأهمها:
القابلية للاستعمار
التقليد لكل ما آت من عندهم.
الجاهلية التي لا زالت تحكمنا.
الاحتكام الى العصبية.
توسع هوة الفوارق الاجتماعية بين الأنظمة العربية وشعوبها.
و أهم شيء من كل هذا هي الأمية المتفشية، رغم أن انتمائنا لدين يفرض علينا العلم التعلم.
بهكذا تخطيط، تمكنوا من تذكيه نار الفتنة وإشعال فتيلها، في غياب وعي فكري ونهضة ثقافية من شأنها أن تكون حاجزا منيعا، ومتاريس في طريق المد الفكري التغريبي.
ولذا فإنه بات لزاما علينا، أن نفكر بربيع فكري منير ، لصنع ثورة ثقافية وفكرية من خلال نستطيع أن نغير الشيء القليل من هذا المجتمع المُسْتَعْمَر فكريا،أو إصلاح سياسة التحكم في العقول بالمال الفاسد.
فبدلا من البقاء في خم ضيعة ضائعة، مثل الدواجن او الديكة التي تتبختر خيلاء أما دجاجات ضعيفات إذ وكما ترون أنه قد تم تدجين المثقف والمفكر،وكذا تقييد حركات الاقلام بكثرة الهوامش التي تحيط به
وإنه قد صار من الضروري، إطلاق العنان لأجنحة نسور الكتابة، من كُتَّابٍ وأدباء، وتركهم يحلقون عاليا، ليحدثوا ثورة فكرية وثقافية، نحن بأحوج الحاجة إليها، اليوم أكثر من ذي قبل، نعم نحن بحاجة لربيع فكري مزهر،عن طريق لقاح فكري يتجدد على مر السنين،لقاح فكر يحصن عقول الاجيال القادمة.
الصور المرفقة
نوع الملف: png بوشارب رمضان.png‏ (56.8 كيلوبايت, المشاهدات 0)
التعديل الأخير تم بواسطة أبو اسامة ; 21-04-2018 الساعة 03:36 PM