تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > منتدى العلوم والمعارف > منتدى النقاش العلمي والفكري

> مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي بين النصوص والتاريخ؟

  • ملف العضو
  • معلومات
تأمل عقل
مشرف سابق
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,871
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • تأمل عقل will become famous soon enough
تأمل عقل
مشرف سابق
مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي بين النصوص والتاريخ؟
16-06-2009, 07:28 AM
بعد قراءتي موضوع أختي زليخة
وبعد الردود,إرتأيت ان أقدم لكم هذه الدراسة كما هي ,حتى تضيء بعض الجوانب,وهي قد وصلت لي من احد الأصدقاء,أدركت أن مضمنها مناسب لموضوعك أختي زليخة.
إن مبدأ القرآن في شأن الاجتماعالسياسي الإسلامي,انه اجتماع ينشأ عن توالي وتحالف المؤمنين وتبايعهم بعضهم إليبعض, دون اعتبار لكونهم رجالاً أو نساء,فالولاية السياسية في الإسلام,هي ولايةيؤسسها شرط الإيمان وهي بالتالي للمؤمنين جميعاً من غير تمييز يقوم على أساسالجنس,أو على أي أساس آخر,يقول تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُبَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِالْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَوَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَاالأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍوَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {التوبة 71/72}. وهكذا فالخطاب القرآني في شأن الولاية السياسية خطاب عام دون تخصيص يتوالىبه المؤمنون رجالاً ونساءً بعضهم مع بعض على الإيمان والإخلاص يقول تعالى : إِنَّالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِوَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَوَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَوَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْوَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُلَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍإِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْأَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا {الأحزاب 35/36}.
ويقول : وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْأُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَنَقِيرًا {النساء/124}.
ويقول: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَأُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍفَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِيوَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْوَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنعِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ {آل عمران /195}.
وإذا كانذلك كذلك,أي إذا كان أساس الدخول في مجتمع المسلمين ,هو سلامة المعتقد والإيمانبالله,فلا يبقي بعدئذ مجال لإقصاء المرأة عن المشاركة في الولاية العامة للأمة ,بحجة إنها امرأة فقط,أما الحديث المذكور ,فإما انه قيل قبل نزول آية التوبة ونزلتالآية ناسخة له ,لأنه وكما يظهر حديث في باب الغزو قيل عندما نوى الرسول (r) غزوفارس ,فهو في سياق تقرر حالة الفساد والانحراف في النظام السياسي الفارسي,وقد صنفهالإمام "البخاري" على هذا الأساس واضعاً له في باب الغزو ,والمعلوم أن سورة التوبةهي من آخر ما نزل من القرآن,أي بعد قول الحديث,وبالتالي فهو منسوخ بنص القرآن ,ومنهنا فإن العمل يكون بالقرآن اللاحق لا بالحديث السابق.
وإما انه حديث موضوع,وفيكلا الحالتين فالنتيجة واحدة ,وهي إهماله وتقديم العمل بدلالة الآية لأنها قرآنواجب العمل والإتباع. والحق أن النبي ((r) )كان مجاهداً ومقاتلاً الفرس حتى ولو كانعلى رأس الولاية العامة في فارس رجل لا امرأة,لو صح ذلك في تاريخهم ,وهو الذي جاهدوقاتل ممالك ودول وعشائر وسلطات لكونها اجتماعات فاسدة,وجميعها كان على رأسها رجاللا نساء, فالمقصود على هذا لفت الانتباه إلى حالة الفساد التي ضربت ولاية الفرس بماكسبت أيديهم,أكثر من كونه نص في منع ولاية المرأة التكاليف العامة.
واني لأعجبأن تنسب هذه الرواية الى النبي (r) ,وهو الذي كان يقرأ على نفسه وعلى الناس ومنذفترة مبكرة من تاريخ الدعوة ,أي ومنذ فترة مكة سورة النمل ,وما فيها من ذكر ملكةسبأ "الإمامة" بالخير في القرآن,ثم تنسب رواية إليه مفادها لن يصح قوم ولوا أمرهمامرأة هكذا على وجه الإطلاق ,وسورة النمل تشهد بأن بلقيس ملكة سبأ وواليتها قداتبعت الدين الحق وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين,فكانت نعم الوالي الصالح,يقولتعالى: قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةًأَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ * قَالُوا نَحْنُ أُوْلُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍشَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ * قَالَتْ إِنَّالْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَاأَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ * وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍفَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ *فَلَمَّا جَاء سُلَيْمَانَ قَالَأَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِّمَّا آتَاكُم بَلْ أَنتُمبِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ * ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍلَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ * قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنيَأْتُونِي مُسْلِمِينَ {النمل 35/38}...إلى قوله... قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُنَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {النمل/44},يعضض ذلك ويسنده جواز إمامة المرأة الصلاة في الفقه الإسلامي, والصلاةكما معروف تأتى على راس الوظائف السلطانية.
ثالثاً:- صلاة المرأة في عقر دارها. عن أم حميد أمرأة أبي حميد الساعدي أنها جاءت الى النبي (r) فقالت: يا رسول اللهإني أحب الصلاة معك، قال: قد علمت أنك تحبين الصلاة معي, وصلاتك في بيتك خير منصلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير منصلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي.قال الراوي: فأمرتفبنى لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه، وكانت تصلي فيه حتى لقيت الله عز وجل.
وهناك رواية أخري أخرجها عبد الله بن حميد عن ثابت عن أنس :إن امرأة كانت تحتلرجل فمرض أبوها فأتت النبي (r) فقالت: يا رسول الله إن أبي مريض، وزوجي يأبى أنيأذن لي أن أمرضه! فقال لها النبي: أطيعي زوجك! فمات أبوها، فاستأذنت زوجها أن تصليعليه فأبى زوجها أن يأذن لها في الصلاة, فسألت النبي فقال لها: أطيعي زوجك, فأطاعتزوجها ولم تصل على أبيها.. فقال لها النبي (r) : قد غفر الله لأبيك بطواعيتك لزوجك. يخالف صريح القرآن الذي يأمر بوصل الرحم, ويندد بقطعه,يقول تعالى: طَاعَةٌ وَقَوْلٌمَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًالَّهُمْ *فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِوَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُفَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ * أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْعَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا {محمد 21/24},من الواضح إن هدف هذه الرواية ألا تخرجالمرأة إلا من رحم أمها الى بيت زوجها ,ثم لا تخرج أبداً إلا الى القبر ، وهو ماينكره الإسلام، وفي الحديث :إن الله أذن لكن أن تخرجن في حوائجكن.
أما عن صلاةالجماعة فهي سنة مؤكدة للرجال والنساء على السواء؟,فإذا ثبت أن المرأة راعية فيبيتها وهي مسئولة عن رعيتها! وان تكون والية في أي ولايات الأمة ,فلا يجب منعها منالصلاة في المساجد,فقد جاء في الحديث والرواية لمسلم :عن ابن عمر؛ أن رسول الله (r) قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله".وفيه عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسولالله (r) يقول: "لا تمنعوا نسائكم المساجد إذا استأذنكم إليها".قال فقال بلال بنعبد الله: والله! لنمنعهن. قال فأقبل عليه عبد الله فسبه سبا سيئا. ما سمعته سبهمثله قط. وقال: أخبرك عن رسول الله (r)، وتقول: والله! لنمنعهن!.وفي البخاري, عنابن عمر؛ قال: قال رسول الله (r) "ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد" فقال ابن له،يقال له واقد: إذن يتخذنه دغلا. قال فضرب في صدره وقال: أحدثك عن رسول الله (r)،وتقول: لا!. وهكذا أوضحت السنة النبوية مجالات الحرية الإنسانية، ومنحت المرأة ثقة،وخولتها الخروج من منزلها ليلاً في سبيل الطاعات والعبادات، وذلك واضح في قولالنبي محمد (r) في صحيح البخاري، ‏عَنْ ‏ ‏عبد الله ابْن عمر: "كَانَتْ ‏‏امْرَأَةٌ ‏ ‏لِعُمَرَ ‏ ‏تَشْهَدُ صَلاةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ فِيالْجَمَاعَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَقِيل لهَا: لِمَ تَخْرُجِينَ وَقَدْ تَعْلمِينَأَنَّ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏يَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَغَارُ؟ قَالتْ: وَمَا يَمْنَعُهُ أَنْيَنْهَانِيَ؟ قال: يَمْنَعُهُ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ‏ ‏(r):‏" ‏لا تَمْنَعُواإِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ الله".واني لأتساءل انه لصالح من يشيع فقه رواية تأبى علىالنساء حضور الجماعات كلها؟،إنها راوية واهية تطرح وراءها السنن العملية المتواترةعن النبي (r).فينظر الى المرأة المصلية وكأنها أذى يجب حصره في أضيق نطاق وأبعده.
ثالثاً:- نكاح المرأة نفسها,تقول رواية: أيما امرأة نكحت بغير أمر مولاهافنكاحها باطل باطل,في حين إن صريح القرآن أسند عقد الزواج إلى المرأة وقال: فَإِنطَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنطَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَاحُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة /230}.
ويقول: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًايَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَأَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّبِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ {البقرة /234}, فعقدها المباشرصحيح.كما جاء في الحديث البخاري, عن أبي هريرة، عن النبي (r) قال: (لا تنكح البكرحتى تستأذن، ولا الثَّيِّب حتى تستأمر). فقيل: يا رسول الله، كيف إذنها؟ قال: (إذاسكتت).
إن سنة المسلمين الاجتماعية,تظهر أن المرأة التي حظيت بقدر لا بأس به منالروايات الموضوعة ,التي تحط من قدرها ,ليس أخرها رواية ,"شاوروهن وخالفوهن" إذ هيرواية باطلة مكذوبة لأنها تخالف قوله تعالى: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍمِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَنتَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآآتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِمَاتَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {البقرة /233}.
رابعاً:- شهادة المرأة. يستدل عادة على إنالإسلام قد انتقص من أهلية المرأة ، بجعل شهادتها على النصف من شهادة الرجل,ويكونالاستدلال برواية البخاري عن أبي سعيد الخدري قال:خرج رسول الله (r) في أضحى، أوفطر، إلى المصلى، فمر على النساء، فقال: (يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثرأهل النار). فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: (تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت منناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن). قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يارسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل). قلن: بلى، قال: (فذلك مننقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم). قلن: بلى، قال: (فذلك من نقصان دينها.
وبرواية مسلم عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله (r) أنه قال: "يا معشر النساء! تصدقن وأكثرن الاستغفار. فإني رأيتكن أكثر أهل النار" فقالت امرأة منهن، جزلة: ومالنا يا رسول الله أكثر أهل النار. قال: "تكثرن اللعن. وتكفرن العشير. وما رأيت منناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن" قالت: يا رسول الله! وما نقصان العقل والدين؟قال "أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل. فهذا نقصان العقل. وتمكثالليالي ما تصلي. وتفطر في رمضان. فهذا نقصان الدين".
أما كونهن ناقصاتدين,نتاج الحيض والنفاس ,فان الله تعالى نفسه هو الذي رفع عنهن التكاليف ,فكيف يكنناقصات دين ,وهن لسن بمأمورات بالتكاليف الدينية,وهن في هذه الحال,يقول تعالى:لاَيُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَااكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَاوَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَارَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْلَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ {البقرة /286}.ولنفترض أن رجلاً ذكراً ابتلاه الله بداء السكر وداء الكلي, ونصحهالأطباء بعدم الصوم, ومر عليه شهر رمضان ولم يصم,فهل يصح أن يقال في حقه انه ناقصدين,لأنه لم يصم؟,أم نقل في حقه انه من أصحاب الأعذار ؟,وهكذا المرأة في حالاتالنفاس والحيض ,فإنها غير مكلفة ,بالصلاة والصيام,فكيف يقال في حقها إنها ناقصةدين؟.
اما القول بنقصان العقل فيتم الاستدلال له ,وفضلاً عن الرواية عن النبي (r) بالآية الكريمة, في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَاتَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْكَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُفَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُوَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُبِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَارَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَنتَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءإِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًاإِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىأَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَابَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْاْ إِذَاتَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُفُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍعَلِيمٌ {البقرة /282}.والواقع أن ثمة خلط بين "الشهادة" وبين "الإشهاد" الذي تتحدثعنه هذه الآية الكريمة ، فالشهادة التي يعتمد عليها القضاء في اكتشاف العدل المؤسسعلى البينة ، واستخلاصه من ثنايا دعاوى الخصوم ، لا تتخذ من الذكورة أو الأنوثةمعيارًا لصدقها أو كذبها ، ومن ثم قبولها أو رفضها ؛ وإنما معيارها تحقق اطمئنانالقاضي لصدق الشهادة بصرف النظر عن جنس الشاهد ، ذكرًا كان أو أنثى ، وبصرف النظرعن عدد الشهود .
أما الآية فإنها تتحدث عن سياق آخر غير "الشهادة" أمام القضاء؛ حيث تتحدث عن "الإشهاد" الذي يقوم به صاحب الدين للاستيثاق من الحفاظ على دَيْنه، وليس عن "الشهادة" التي يعتمد عليها القاضي في حكمه بين المتنازعين . . فالآية فيسياق الحديث عن صاحب الحق الدَّيْن وليس إلى القاضي في النزاع, بل إن هذه الآية لاتتوجه إلى كل صاحب حق دَيْن ولا تشترط ما اشترطت من مستويات الإشهاد وعدد الشهود فيكل حالات الدَّيْن.وإنما توجهت بالنصح والإرشاد إلى دائن خاص ، وفي حالات خاصة منالديون ، لها ملابسات خاصة نصت عليها الآية,بكونه دين إلى أجل مسمى, ولابد منكتابته, ولابد من عدالة الكاتب ,وهكذا فدلالة الآية إنما تتحدث عن " الإشهاد" فيدَيْن خاص ، وليس عن الشهادة مطلقاً,لأنها نصيحة وإرشاد لصاحب الدَّيْن ذي ملابساتخاصة وليست تشريعاً موجهاً إلى القاضي الحاكم في المنازعات.
أما القضاء فيحكم "بالبينة" ويبني عليها ، والتي وضع قاعدتها الشرعية والفقهية حديث رسول الله (r) : البينة على المدعى ، واليمين على المدعى عليه . إن البينة في الشرع ، اسم لما يبيّنالحق ويظهره ، وهى تارة تكون أربعة شهود ، وتارة ثلاثة ، بالنص في بينة المفلس ،وتارة شاهدين ، وشاهد واحد ، وامرأة واحدة ، وتكون نُكولاً، ويمينًا ، وخمسينيمينًا أو أربعة أيمان ، وتكون شاهد الحال ، فقوله (r): « البينة على المدعى » ، أيعليه أن يظهر ما يبيَّن صحة دعواه ، فإذا ظهر صدقه بطريق من الطرق حُكِم له. فكماتقوم البينة بشهادة الرجل الواحد أو أكثر ، تقوم بشهادة المرأة الواحدة ، أو أكثر ،وفق معيار البينة التي يطمئن إليها ضمير القاضي.
وليس في القرآن ما يقتضى أنهلا يُحْكَم إلا بشاهدين ، أو شاهد وامرأتين ، فإن الله إنما أمر بذلك أصحاب الحقوقأن يحفظوا حقوقهم بهذا النِّصاب ، ولم يأمر بذلك الحكام والقضاة أن يحكموا به،فضلاًعن أن يكون قد أمرهم ألا يقضوا إلا بذلك . ولهذا يحكم الحاكم بالنكول ، واليمينالمردودة ، والمرأة الواحدة ، والنساء المنفردات لا رجل معهن وبعد هذا الضبطوالتمييز والتحديد.
هذا فضلاً عن أن أية البقرة التي تتحدث عن الإشهاد ,بكونشهادة المرأتين تعدلان شهادة الرجل الواحد ،جاءت معللةً, لكون المرأة ليست ممايتحمل عادة مساجلات أنواع هذه المعاملات ، لكن إذا تطورت خبراتها وممارساتهاوعاداتها ، كانت شهادتها حتى في الإشهاد على حفظ الحقوق والديون مساوية لشهادةالرجل,إذا انعدمت علة الضلال الناجم عن عدم الخبرة والدراية,أما إذا حدث عكسه فخبرتالمرأة الواحدة ودربت في الأمور التجارية والمحاسبية,فتقبل شهادتها لانتفاء العلةالتي هي الضلال.وعلى هذا فان كون النساء في تاريخ ما في الماضي الذي نزل عليه النصأو في الحاضر,يكن بعيدات عن خبرة التجارة ، وبعيدات عن تحصيل التحمل والخبرات فيهذه الميادين ،فان ذلك واقع اجتماعي قابل للإصلاح والتغيير ،وليس جبلة في جنسالنساء على مر العصور ،كشدة العاطفة وضعف الذاكرة مثلاً.بل هي علة متصلة بالثقافةوالتنشئة,التي لا تثقف المرأة في الاشتغال بالمعاملات المالية ونحوها من المعاوضات،ولذلك تكون خبرتها قليلة ، أما إذا نالت المرأة الخبرة والدربة في الأمور التجاريةفتكون شهادتها واحدة تقبل كما تقبل شهادة الرجل.وهكذا الحال في سائر الأمور الأخرىغير الديون ,فشهادة المرأة تساوى شهادة الرجل في "اللعان" , وقد فقد سوَّى الوحيالقرآني بين شهادة الرجل والمرأة في اللعان، فطالب أن يشهد كل منهما خمس شهاداتتثبت صدقه وكذب خصمه، ولم يجعل على المرأة ضعف ما على الرجل من شهادات، ولا جعلشهادتها نصف شهادة الرجل. فتخصيص المال بتنصيف الشهادة في القرآن الكريم إذن مما قديكون معللا. كما تقبل شهادة المرأة وحدها في ثبوت هلال رمضان شأنها شأن الرجل, كماتقبل شهادة المرأة لوحدها في الأمور الخاصة بالنساء ، مثل الرضاعة والولادة والحيضوالعدة وما أشبهها شهادة امرأة عدل . فقد روي البخاري عن عقبة ابن الحارث قال: وقدسمعته من عقبة لكني لحديث عبيد أحفظ، قال: تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء، فقال: أرضعتكما، فأتيت النبي (r) فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان، فجاءتنا امرأة سوداء فقالتلي: إني قد أرضعتكما، وهي كاذبة فأعرض عني، فأتيته من قبل وجهه، قلت: إنها كاذبة،قال: (كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما، دعها عنك).
وعلى هذا فالقول بتنصيفشهادة المرأة حكم مُعلَّل بالظروف الاجتماعية والثقافية الخاصة بالمرأة,لا حكماًمطلق وعام, فيوم أن تكون المرأة عديمة الخبرة في عالم التجارة والمال. فاستشهادامرأتين مكان رجل واحد إنما هو لإذكار إحداهما للأخرى إذا ضلت، وهذا إنما يكون فيمافيه الضلال في الواقعة، وهو النسيان وعدم الضبط.. فما كان من الشهادات لا يُخافُفيه الضلال في الواقعة فلا تكون فيه شهدتها على نصف الرجل,إذا كان الحال خاص بشهادةامرأة خبيرة بالمحاسبة وإدارة الأعمال مثلاً,فهي واقعة تجعل شهادة المرأة تساويشهادة الرجل أو تفوقها. وليس في قولنا بزوال الحكم بزوال علته نقض لدلالة النصالشرعي ولا خروج عليه، لأن الذي تغير هو موضوع الحكم وواقع الحال، وليس الحكمالشرعي ذاته.
هذا من ناحية, ومن ناحية أخري, فإن النصوص القرآنية في آيات الدينقد اتجهت إلى تعزيز الشهادة في القضايا المالية بصورة مطلقة بشهادة رجل آخر، إلىجانب الرجل الأول، حتى لا تكون الشهادة عرضة للاتهام.ثم لا يعتبر تنصيف شهادة الرجلوتعزيزها بشهادة رجل آخر ماسًّا بكرامته ما دام ذلك التعزيز أضمن لحقوق الناس . وزيادة على ذلك فإن شهادة الرجل لم تقبل قط "وحده" حتى في أقل القضايا قيمةمالية,غير أن المرأة قد امتازت على الرجل في سماع شهادتها " وحدها " ، دون الرجل ،فيما هو أخطر من الشهادة على الأمور المالية ، كما تقدم قبول شهادة المرأة الواحدةفي الشهادة على الولادة وما يلحقها من نسب وإرث، ومن هنا نردٌّ الرواية التي تنسبالى النبي (r) الذي تجعل النساء ناقصات عقل لان شهادتهن على النصف من شهادة الرجل.
في أنواع الزواج. روي البخاري.أن علياً رضي الله عنه قال لابن عباس: إن النبي (r) نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية، زمن خيبر.وروي البخاري أيضاً: عن جابربن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا: كنا في جيش، فأتانا رسول رسول الله (r) فقال: إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا، فاستمتعوا.وفي رواية له عن ابن أبي ذئب:حدثني إياس بنسلمة بن الأكوع، عن أبيه، عن رسول الله (r): (أيما رجل وامرأة توافقا، فعشرة مابينهما ثلاث ليال، فإن أحبا أن يتزايدا، أويتتاركا تتاركا). فما أدري أشيء كان لناخاصة، أم للناس عامة.
أما مسلم فيروي روايات مشابهة ,فعن عبد الله يقول: كنانغزو مع رسول الله (r). ليس لنا نساء. فقلنا: ألا نستخصى ؟ فنهانا عن ذلك. ثم رخصلنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل. ثم قرأ عبد الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَآمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ {المائدة /87},وروي مسلم , عن جابر بن عبدالله وسلمة بن الأكوع، قالا: خرج علينا منادي رسول الله (r)، فقال: إن رسول الله (r) قد أذن لكم أن تستمعوا. يعني متعة النساء.
وروي مسلم عن جابر بن عبد اللهيقول: كنا نستمتع، بالقبضة من التمر والدقيق، الأيام، على عهد رسول الله (r)، وأبيبكر، حتى نهى عنه عمر، في شأن عمرو بن حريث.وروي أيضاً ,عن سبرة ؛ أنه قال: أذن لنارسول الله (r) بالمتعة. فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر. كأنها بكرة عيطاء. فعرضنا عليها أنفسنا. فقالت: ما تعطي ؟ فقلت: ردائي. وقال صاحبي: ردائي. وكان رداءصاحبي أجود من ردائي. وكنت أشب منه. فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها. ثم قالت: أنتورداؤك يكفيني. فمكثت معها ثلاثا. ثم إن رسول الله (r) قال: "من كان عنده شيء منهذه النساء التي يتمتع، فليخل سبيلها".
وروي مسلم , الربيع بن سبرة الجهني ؛ أنأباه حدثه ؛ أنه كان مع رسول الله (r) فقال: "يا أيها الناس ! إني قد كنت أذنت لكمفي الاستمتاع من النساء. وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة. فمن كان عنده منهنشيء فليخل سبيله. ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا".ويروي مسلم ,أن عبد الله ابنالزبير قام بمكة فقال: إن ناسا، أعمى الله قلوبهم، كما أعمى أبصارهم، يفتونبالمتعة. يعرض برجل. فناداه فقال: إنك لجلف جاف. فلعمري ! لقد كانت المتعة تفعل علىعهد إمام المتقين (يريد رسول الله (r)) فقال له ابن الزبير: فجرب بنفسك. فوالله ! لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك.قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله ؛أنه بينا هو جالس عند رجل جاءه رجل فاستفتاه في المتعة. فأمره بها. فقال له ابن أبيعمرة الأنصاري: مهلا ! قال: ما هي ؟ والله ! لقد فعلت في عهد إمام المتقين. قال ابنأبي عمرة: إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها. كالميتة والدم ولحمالخنزير. ثم أحكم الله الدين ونهى عنها.وروي مسلم,عن علي ؛ أنه سمع ابن عباس يلّينفي متعة النساء.فقال: مهلا. يا ابن عباس ! فإن رسول الله (r) نهى عنها يوم خيبر،وعن لحوم الحمر الإنسية.
وهكذا تضاربت الروايات في مشروعية زواج المتعة ,وانكانت الروايات المتأخرة تفيد النهي ,مع إن بعض الصحابة كان يفعلها حتى نهي عنها عمر (رض) في خلافته بعد ذلك ,والحق انه لا عبرة للقول بان هذه الروايات انفردت بتشريعخارج سياق القرآن,لان آيات سورة النساء تنسخها ,وهي التي اشترطت الإحصان شرطاللزواج الصحيح ,فبعد أن حدد المحرمات وأباحت ما وراء ذلك من محللات ,اشترطت الإحصانشرطا لصحة الزواج,يقول تعالى:وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْأَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَنتَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمبِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْفِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًاحَكِيمًا {النساء /24}.
بعبارة أخرى ,انه قد يأتي الاستدلال بجواز زواجالمتعة،وبأنه أساس لانفراد السنة بالتشريع, بيد إن نص القرآن,لا يحلل زواج المتعةكما فهم من الروايات الحديثية, إذ الملاحظ أن النظم العام والسياق العام للآيات, هوفي الحديث عن المحرمات –كما تقدم- ثم ذكر السياق: مُّحْصِنِينَ غَيْرَمُسَافِحِينَ....الآية , وفيه دليل النهي عن الوطء لمجرد قضاء الشهوة، ثم نحىالسياق العام منحى حل النكاح لغير الشهوة فحسب ,من الرغبة في التأهيل والولد وحمايةالعرض والعفاف والاستخلاف,وبالتالي عدم توقيت الزواج بزمان ما ,كما يظهر فيالروايات عن النبي (r),فالزواج لا يكون شرعياً إذا قيد بميقات زماني ما,ولو طالاجله فكان سبعين عاماً ,أو نحو ذلك ,وعلى هذا فدلالة قوله: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمبِهِ مِنْهُنَّ ....الآية دلالة على إن الاستمتاع هنا هو الوطء والدخول,بغير شرطالوقت, لا المتعة المؤقتة بزمان ما كما فهمت الشيعة, وبذلك يستقيم أول السياق فيالحديث عن المحرمات ,مع آخر السياق بالحديث عن المحللات.
هذا من ناحية,ومنناحية أخري, فان القول بزواج المتعة يتعارض مع جملة من المفاهيم القرآنية ,فيالتشريعات الاجتماعية ,كتشريع الطلاق ، لان زواج المتعة زواج مؤقت ينتهي بأجله ,فيتجاوز بذلك جملة من آيات القران حول الطلاق,يقول تعالى: لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَمِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللّهَغَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ وَلاَ يَحِلُّلَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّبِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَإِنْ أَرَادُواْ إِصْلاَحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِوَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ * الطَّلاَقُمَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّلَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّيُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَجُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَتَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُفَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَنيُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍيَعْلَمُونَ *وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّفَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَتَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْوَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِوَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَإِذَاطَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَأَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِمَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْوَأَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة 226/232}.
كماإن القول بالمتعة يلغي تشريعات اللعان ,لأنه زواج بأجل,والملاعنة لزواج الإحصان,كماانه لا يثبت به ميراث بين الزوجين فيعارض بذلك قوله تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ مَاتَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌفَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْدَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌفَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِوَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ...{النساء/12}, . وهكذا يهدم زواج المتعةآيات الطلاق والعدة والميراث .
وإذا كان الزواج المؤقت بزمان سفاح, مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ....الآية,فان الزواج بنية الطلاق-كما صدرت الفتوىمؤخراً في بعض ديار الإسلام-,هو الأخر زواج باطل,لكونه زواج مؤقت بزمان, بيد إن بعضالفقهاء يقولون : بأن عقد النكاح يكون صحيحا إذا نوى في الزواج التوقيت ولم يشترطفي صيغة العقد ,والحق إن الأصل في الزواج الدوام ,وبنية الدوام يدخل الشريكان فيعقد الزواج ,أما إذا ساءت العلاقة بينهما الى حد بليغ ,فقد شُرع الطلاق أصلاًشرعياً لإنهاء العلاقة الزوجية. والحق إن هذا الزواج باطل لما من مخالفة مفهوم "الإحصان" والمفسدة الناتجة عن العبث بهذه الرابطة الدينية التي هي أعظم الروابطالبشرية، وإيثار التنقل في مراتع الشهوات، وما يترتب على ذلك من المنكرات هكذا سنةزواج المتعة والزواج بنية الطلاق في واقع الاجتماع الإسلامي. ما فيه ذلك من غشوخداع تترتب عليه مفاسد أخرى من العداوة والبغضاء وذهاب الثقة حتى بالصادقين الذينيريدون زواج الإحصان حقيقته. إن زواج المتعة يقصد به قضاء الشهوة، ولا يقصد بهالتناسل، ولا المحافظة على الأولاد، وهي المقاصد الأصلية للزواج ،فهو يشبه الزنا منحيث قصد الاستمتاع دون غيره . ثم هو يضر بالمرأة ، إذ تصبح كالسلعة التي تنتقل منيد إلى يد ، كما يضر بالأولاد ، حيث لا يجدون البيت الذي يستقرون فيه ، ويتعهدهمبالتربية والتأديب .
وإذا كانت هذه الأنواع من الزيجة محرمة لمخالفتها لصريحالقرآن,فان زواج التحليل أيضاً محرم ,وهو أن يتزوج الرجل المطلقة ثلاثا بعد انقضاءعدتها ، أو يدخل بها ثم يطلقها ليحلها للزوج الأول . وهذا النوع من الزواج كبيرة منكبائر الإثم والفواحش، حرمه الله ، روى البخاري ومسلم عن عائشة : جاءت امرأة رفاعةالقرظي إلى رسول الله (r) فقالت : إني كنت عند رفاعة ، فطلقني : فبت طلاقي فتزوجنيعبد الرحمن بن زبير ، وما معه إلا مثل هدبة الثوب ، فتبسم النبي (r) ، وقال : ( أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا،حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ).وروي البخاري, عنعائشة: أن رجلا طلق امرأته ثلاثا، فتزوجت فطلق، فسئل النبي (r): أتحل للأول؟ قال: (لا، حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول).
روي الإمام احمد في مسنده ,عن أبي هريرة : أن رسول الله (r) قال : ( لعن الله المحلل والمحلل له ) . رواه أحمد بسند حسن . روي الترمذي ,عن عبد الله بن مسعود قال : ( لعن رسول الله (r) المحلل والمحلل له ) . وروي ابن ماجة ، والحاكم عن عقبة بن عامر : أن رسول الله (r) قال : ( ألا أخبركمبالتيس المستعار ) ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : هو المحلل . وروي أبو إسحاقالجوزجاني,عن ابن عباس أن رسول الله (r) سئل عن المحلل ، فقال : ( لا . إلا نكاحرغبة ، لا دلسة ، ولا استهزاء بكتاب الله عزوجل ، حتى تذوق عسيلته ) .
وسأل رجلابن عمر فقال : ما تقول في امرأة تزوجتها لأحلها لزوجها ، ولم يأمرني ولم يعلم ؟فقال له ابن عمر : لا ، إلا نكاح رغبة ، إن أعجبتك أمسكتها ، وان كرهتها فارقتها ،وإن كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله (r) ,وهكذا لا يحل بهذا الزواج رجوعالمرأة للزوج الأول.وهكذا فان زواج المحلل يخلف قوله تعالى: يقول تعالى : فَإِنطَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنطَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَاحُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة/230}.لأن القرآن يقيم عقد الزواج على مبدأ الإحصان,يقول: مُّحْصِنِينَغَيْرَ مُسَافِحِينَ....الآية, فيكون كل من الزوجين حصنا للأخر، ومخلصاً له،يتعاونان على تأسيس بيت صالح من بيوت الأمة.
واذا كانت هذه الانواعالزجات,وفقاً لقاعدة الاتساق ,فان هناك نوع من التحريم ,يتنافي مع سياق القران ,هوتحريم, الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها, لوجود جملة من الاحاديث تحرم هذا النوعمن الزواج ,فيما يرويه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله (r) قال: (لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها.وما رواه البخاري أيضاً عن أباهريرة يقول: نهى النبي (r) أن تنكح المرأة على عمتها، والمرأة وخالتها,فنرى خالةأبيها بتلك المنزلة، لأن عروة حدثني عن عائشة قالت: حرموا من الرضاعة ما يحرم منالنسب.
وما رواه مسلم ,عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (r): "لا يجمع بينالمرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها".وما رواه مسلم ,عن أبي هريرة ؛ أن رسولالله (r) نهى عن أربع نسوة، أن يجمع بينهن: المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها.والحقان هذه الروايات تخالف صريح القران الذي احل الزواج في ما وراء ما ذكره منن قائمةالمحرمات...وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ...,في اية سورة النساء,يقولتعالى: وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْسَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً * حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْأُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْوَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْوَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُاللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِنلَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُأَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِإَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا *وَالْمُحْصَنَاتُمِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْوَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَغَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّفَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِالْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا {النساء 22/24},ففي هذه الاياتتفصيل شديد الدقة لقائمة محرمة النساء ,سواء اكان تحريما دائماً ام موقتاً,فصدرالايات حديث عن المحرمات,واخرها بيان للمحللات,والتي هي كل ما وراء المحرماتالمذكورات...وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ ...الاية,ويدخل في ذلك عمةالمراة وخالتها.وعلمي ان المجتمعات الاسلامية اليوم لا تقبل مثل هذا الراي ,لاسيماالشرقية منها,لاعراف وتقاليد استقرت في وجدانها الديني,تجاه هذا النوع من الزواج ,بل انه في بلادي السودان يكره العرف الاجتماعي الجمع بين بنات الخالاتوالعمات,ولكن العرف امر والشرع امر آخر,ولا حجة بالعرف,في وجود النص,كما ان ظنييذهب الى ان هذه الاحاديث,قد قيلت قبل نزول ايات المحرمات,ولما جاء النصنسخها,فتكون العبرة به لا بغيره,يدل على ذلك,ان احدي هذه الروايات التي حرمت مثلهذا النوع من الزواج ,عللت التحريم,بانه تقطيع للارحام,استدلالاً باية سورة "محمد",يقول تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِيالْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ {محمد /22},فكان تحريم النبي (r) لهذا النوعمن الزواج اجتهاداً منه ,بتاويل الاية ,بيد ان ايات سورة النساء نزلت لاحقة ,لايةسورة محمد ,التي تم تاويلها على التحريم,فتكون بذلك دلالة ايات سورة النساء ناسخةللاحاديث.
روايات في الترغيب والترهيب:- انتهينا الى إن غاية ما يؤخذ من سورةغافر ,في قوله تعالى: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَتَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ * وَإِذْيَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاء لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّاكُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ النَّارِ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَبَيْنَ الْعِبَادِ * وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوارَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ * قَالُوا أَوَلَمْ تَكُتَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَادُعَاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ{غافر 44/ 50},يقول تعالى: فَإِن لَّمْتَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُوَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ {البقرة /24},ويقول: وَاتَّقُواْ النَّارَالَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْتُرْحَمُونَ {آل عمران131/132}, ففي هذه الآيات دليل على أن النار موجودة مخلوقة،والمعني إن نار جهنم مخلوقة بالفعل الآن ,كما الجنة مخلوقة ومعدة للمؤمنين ,يقولتعالى: وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَاالسَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ {آل عمران/133}.ويقول: سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِالسَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَفَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ {الحديد /21}.
بيد أن هناك روايات عديدة ,يرويها رجال الحديث ,تفيد بدخول الناس الناروالجنة ,قبل يوم القيامة ,يروي البخاري ,عن عمران، عن النبي (r): (اطلعت على الجنةفكان أكثر أهلها الفقراء، أطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء).
ورويالبخاري, عن ابن عباس قال: قال النبي (r) : (أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء،يكفرن). قيل: أيكفرن بالله؟ قال: (يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلىإحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئا، قالت: ما رأيت منك خير قط).
روي مسلم عن ابنعباس يقول: قال محمد (r) "اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء. واطلعت فيالنار فرأيت أكثر أهلها النساء".
روي مسلم, عن أسامة بن زيد، قال: قال رسولالله (r) "قمت على باب الجنة. فإذا عامة من دخلها المساكين. وإذا أصحاب الجدمحبوسون. إلا أصحاب النار, فقد أمر بهم إلى النار,وقمت على باب النار. فإذا عامة مندخلها النساء".
وروي مسلم , عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله (r) أنه قال:"يامعشر النساء! تصدقن وأكثرن الاستغفار. فإني رأيتكن أكثر أهل النار" فقالت امرأةمنهن، جزلة: وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار. قال: "تكثرن اللعن. وتكفرنالعشير. وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن" قالت: يا رسول الله! ومانقصان العقل والدين؟ قال "أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل. فهذانقصان العقل. وتمكث الليالي ما تصلي. وتفطر في رمضان. فهذا نقصان الدين".
ورويالترمذي , عن أبي هريرة، "أن رسول اللّه (r) خطب الناس فوعظهم ثم قال: يا معشرالنساء تصدقن فإنكن أكثر أهل النار، فقالت امرأة منهن ولم ذاك يا رسول اللّه؟ قاللكثرة لعنكن، يعني وكفركن العشير قال: ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذويالألباب وذوي الرأي منكن قالت امرأة منهن وما نقصان عقلها ودينها؟ قال شهادةامرأتين منكن بشهادة رجل، ونقصان دينكن الحيضة فتمكث إحداكن الثلاث والأربع لاتصلي".
وروي احمد في المسند, عن ابن عمر: أن رسول الله (r) قال يا معشر النساءتصدقن وأكثرن فإني رأيتكن أكثر أهل النار لكثرة اللعن وكفر العشير ما رأيت منناقصات عقل ودين أغلب لذي لب منكن قالت يا رسول الله وما نقصان العقل والدين قالأما نقصان العقل والدين فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل فهذا نقصان العقل وتمكثالليالي لا تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين.
وروي الحاكم في المستدرك,عنأبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله (r) ,يقول بينا أنا نائمإذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتياني جبلا وعرا فقالا لي اصعد فقلت أني لا أطيقفقالا إنا سنسهله لك فصعدت حتى كنت في سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة قلت ما هذهالأصوات قالوا هذا هو عواء أهل النار ثم انطلق بي فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققةأشداقهم تسيل أشداقهم دما فقلت ما هؤلاء قال هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم ثمانطلقا بي فإذا بقوم أشد شيء انتفاخا وأنتنه ريحا وأسوأه منظرا فقلت من هؤلاء قالهؤلاء الزانون والزواني ثم انطلق بي فإذا أنا بنساء تنهش ثديهن الحيات فقلت ما بالهؤلاء فقال هؤلاء اللواتي يمنعن أولادهن ألبانهن ثم انطلق بي فإذا بغلمان يلعبونبين نهرين فقلت من هؤلاء قال هؤلاء ذراري المؤمنين ثم شرف لي شرف فإذا أنا بثلاثةنفر يشربون من خمر لهم قلت من هؤلاء قال هؤلاء جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبدالله بن رواحة ثم شرف لي شرف آخر فإذا أنا بثلاثة نفر قلت من هؤلاء قال إبراهيموموسى وعيسى عليهم السلام ينتظرونك هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وقد احتجالبخاري بجميع رواته غير سليم بن عامر وقد احتج به مسلم.
والحق إن هذه المروياتتعارض, دلالة الخطاب القرآني في سورة "الزمر" ,والذي يفيد بأن أبواب الجنة والنارلا تفتح إلا يوم القيامة ,بعد الحساب والعرض والميزان ,فالناس لا يدخلون الجنة أوالنار إلا يوم القيامة, بعد انتهاء الحساب ووضع الميزان,فالجنة والنار يدخلها منيدخلها من الناس يوم القيامة وبعد الحساب,عندما تفتح أبوابها لتستقبل نزلائها ,يقولتعالى في مشهد تقشعر له الأبدان: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِوَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌبِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِفَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّنُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ * وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُبِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءوَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ * وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍمَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ * وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُواإِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِرَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْحَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ *قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَجَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ * وَسِيقَالَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَاوَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْفَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَاوَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءفَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ * وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِالْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {الزمر67/75}.
ويقول: تِلْكَ حُدُودُاللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَاالأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَن يَعْصِاللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَاوَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ {النساء 13/14} ,ويقول: وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاءوَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْسِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْعُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْوَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّنكُلِّ بَابٍ * سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ {الرعد 22/24},ويقول: وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْقَالُواْ خَيْرًا لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌوَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ * جَنَّاتُ عَدْنٍيَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَكَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُطَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْتَعْمَلُونَ {النحل 30/32}.
ويقول: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْلَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَدَاخِرِينَ {غافر / 60},ويقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَىاللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْوَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِياللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَأَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَاوَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَىكُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {التحريم/8}.
والمعني إنأبواب الجنة والنار لا تفتح إلا يوم القيامة ,بعد أن توفي كل نفس بما عملت ,وفي هذاالسياق ترد الكثير من الاحاديث منها الحديث الذي أورده بن ماجة , عَنْ صُهَيْبٍ؛قَالَ: تَلاَ رَسُولُ اللَّه (r) هَذِهِ ِالآيَةَ: لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْالْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {يونس/26}, وَقَالَ ((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَىمُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ! أَن لَكُمْ عِنْدَ اللَّه مَوْعِداً يُرِيدُ أَنيُنْجِزَ كُمُوهُ)). فَيَقُولُونَ: وَما هو؟ أَلَمْ يُثَقِّلِ اللَّه مَوَازِينَنَاوَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَيُدْخلِنَا الْجَنَّةَ وَيُنْجِنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: ((فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. فَوَاللَّهِ، مَا أَعْطَاهُمُاللَّه شَيْئاً أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ، يَعْنِي إِلَيْهِ، وَلاَأَقَرَّ لأَعْيُنِهِمْ)).
وروي مسلم ,عن صهيب، عن النبي (r) قال: "إذا دخل أهلالجنة الجنة، قال يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيضوجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار. قال فيكشف الحجاب. فما أعطوا شيئا أحبإليهم من النظر إلى ربهم عز وجل".و"إذا" هنا في الاحاديث تفيد الزمان المستقبل,الذيلما يحن بعد, روى مسلم, عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله (r) "احتجت النار والجنة. فقالت هذه: يدخلني الجبارون والمتكبرون. وقالت هذه: يدخلني الضعفاء والمساكين. فقالالله، عز وجل، لهذه: أنت عذابي أعذب بك من أشاء (وربما قال: أصيب بك من أشاء). وقاللهذه: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء. ولكل واحدة منكما ملؤها".
فمن أين لهؤلاءالرواة الزعم ,بان النبي (r) قد اطلع أو رأي أهل الجنة من الفقراء وأهل النار منالنساء ,والجنة والنار لما تفتح أبوابها بعد,ولو أن هذه الروايات قالت :أن النبيأخبر عن ربه بان أكثر أهل النار كذا أو أن أكثر أهل الجنة كذا لقبلناها,لكن هذهالروايات حتي لو جاءت بتلك الصيغة أو نحوها ,فإنها مما يكون ردها من وجوه أخر ,اعنيتلك الروايات التي تذهب الى أن المرأة ناقصة عقل ودين ,وهو ما نتناوله تحت عنوانشهادة المرأة في الفصل القادم.
ننظر للمرأة إنسان دون حاجة للمقارنات مع الغرب ,فالقرءان الكريم هو المعيار,والخلل في فهم المسلمين لبعض ىياته,وتوظيفها حسب المجتمع الذكوري.
  • ملف العضو
  • معلومات
تأمل عقل
مشرف سابق
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,871
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • تأمل عقل will become famous soon enough
تأمل عقل
مشرف سابق
رد: مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي بين النصوص والتاريخ؟
16-06-2009, 07:46 AM
الموضوع يقوم على دعامة أولوية القرءان الكريم,كمعيار أساسي للتمييز بين ماهو من الشرع وماهو من خارج الدين.
مع تحفظي الشديد فليس القرءان الكريم هو المصدر الوحيد لشريعة الله وبل كذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إذاثبتت صحته سندا ومتنا,(أوقات الصلاة وكيفيتها و...)ولايمكن لحديث صحيح أن يناقض مبدأ فرءاني,ولايمكن للحديث الشريف أن يكون ناسخا لآية قرءانية (مع أني شخصيا لي تصور خاص بالنسخ ,لايوجد إبطال مطلق لحكم بل توجد النسبية في تطبيق الحكم تدريجيا مثا آيات تحريم الخمر...).
من ظلم المرأة ليس الله ورسوله الكريم بل التوظيف الأبوي الذكوري للدين حتى يناسب سلطة الرجل.
وعذرا على تلاصق بعض الكلمات في حروفها.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنت أبيها
بنت أبيها
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2009
  • المشاركات : 827
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • بنت أبيها will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنت أبيها
بنت أبيها
عضو متميز
رد: مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي بين النصوص والتاريخ؟
16-06-2009, 04:27 PM
تأمل عقل;
اقتباس:
إن مبدأ القرآن في شأن الاجتماعالسياسي الإسلامي,انه اجتماع ينشأ عن توالي وتحالف المؤمنين وتبايعهم بعضهم إليبعض, دون اعتبار لكونهم رجالاً أو نساء,فالولاية السياسية في الإسلام,هي ولايةيؤسسها شرط الإيمان وهي بالتالي للمؤمنين جميعاً من غير تمييز يقوم على أساسالجنس,أو على أي أساس آخر,
المفروض أن المقدمة تكون تمهيدا للموضوع و ليس تسليما بمحل النزاع أو بموضوع البحث.
اقتباس:
يقول تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُبَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِالْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَوَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَاالأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍوَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {التوبة 71/72}. وهكذا فالخطاب القرآني في شأن الولاية السياسية خطاب عام دون تخصيص يتوالىبه المؤمنون رجالاً ونساءً بعضهم مع بعض على الإيمان والإخلاص يقول تعالى : إِنَّالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِوَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَوَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَوَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْوَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُلَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا * وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍإِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْأَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا {الأحزاب 35/36}.
ويقول : وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْأُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَنَقِيرًا {النساء/124}.
ويقول: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَأُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍفَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِيوَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْوَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنعِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ {آل عمران /195
}.
جيد ،هذا اكبر دليل على أن الأصل في الاسلام هو المساواة في التكليف بين المرأة و الرجل و ما جاء فيه التخصيص فهو مراعاة لتكوينها النفسي و الجسماني و الاجتماعي و ليس تنزيلا من قيمتها.
والقاء نظرة على مكانة المرأة في الشعوب و الديانات السماوية السابقة قبل مجيء الاسلام تكفي لدحض شبهة تهميش الاسلام للمرأة.
و أما مسألة تولي المرأة للحكم و استثنائها أو تخصيصها بأحكام خاصة ،مسائل فرعية لا تلغي الأصل و لا تنقضه.
و مثال ذلك قوله تعالى في سورة النساء:
" الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِـمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ بِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ "{النساء: 34}.
هل تراها تناقض ما سبق إيراده من الآيات السابقة؟

في انتظار ما تراه في تفسير هذه الآية على ضوء تأملك !أو استنادا إلى العلماء في كتب التفسير.


اقتباس:
وإذا كانذلك كذلك,أي إذا كان أساس الدخول في مجتمع المسلمين ,هو سلامة المعتقد والإيمانبالله,فلا يبقي بعدئذ مجال لإقصاء المرأة عن المشاركة في الولاية العامة للأمة ,بحجة إنها امرأة فقط,
استنتاجك مبني على مقدمة خاطئة ،فالتشريع في الدين الاسلامي قائم على مصدرين أساسين كما جاء في حديث النبي عليه الصلاة و السلام ،و هما الكتاب و السنة .
القرآن الذي بين يدينا فقد حفظه الله من التحريف ،و الحديث الذي تواتر العلماء على صحته و هو علم قائم بذاته ، يأتي مفسرا للقرآن و مكملا له .
و اقصاء المرأة من الولاية العامة أو الامامة الكبريى كان انطلاقا من نص جاء فيها.


اقتباس:
أما الحديث المذكور ,فإما :
1/انه قيل قبل نزول آية التوبة ونزلت
الآية ناسخة له ,لأنه وكما يظهر حديث في باب الغزو قيل عندما نوى الرسول (r) غزوفارس ,فهو في سياق تقرر حالة الفساد والانحراف في النظام السياسي الفارسي,وقد صنفهالإمام "البخاري" على هذا الأساس واضعاً له في باب الغزو ,والمعلوم أن سورة التوبةهي من آخر ما نزل من القرآن,أي بعد قول الحديث,وبالتالي فهو منسوخ بنص القرآن ,
ومن
هنا فإن العمل يكون بالقرآن اللاحق لا بالحديث السابق

2/وإما انه حديث موضوع,
,
الحكم على الحديث نرجع فيه إلى المتخصصين حتى يكون كلامنا مقبولا و مؤصلا ،يعني الحكم على الحديث علم له أصوله الخاصة به..
فالحديث صحيح ذكره البخاري ،باسناد متصل و رجاله تقات ،فكيف حكمت عليه بالوضع؟!!
الحكم على الحديث يكون بالنظر في سنده (سلسلة رواة الحديث) و قد روي هذا الحديث عن صحابي واحد هو ابو بكرة وب روايات متعددة ، منها: [ لن يفلح قوم تملكهم امرأة ].. [ لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ].. [ ولن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ] رواها: البخارى والترمذى والنسائى والإمام أحمد
فهل يبقى بعد هذا احتمال الحكم على الحديث بالوضع؟ (والوضع هو اختلاق كلام و نسبته كذبا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام)

أما طرحك لاحتمال نسخه فكلامك فيه أوهام:
قولك أنه نسخ بآية سورة التوبة ،عن أي آيةيتحدث الكاتب ؟؟ إذ أنه لم يعينها .
و للعلم فإن القرآن نزل منجما أي متفرقا ،فقد تنزل الآية من سورة و بعدها آيات من سورة أخرى و الصحابة المكلفون في عهد النبوة يحفظونه بالتلقي مباشرة عن النبي عليه الصلاة و السلام و قليلا السور التي أنزلت على نسق واحد أو جملة واحدةو قد اختلف العلماء في ذكر آخر الآيات نزولا على الرسول عليه الصلاة و السلام .
هذا أولا و ثانيا كيف يكون العام ناسخا للخاص؟؟
و إن كان الحال هنا فمن سبق بهذا الاحتمال من أهل العلم؟


اقتباس:
وفيكلا الحالتين فالنتيجة واحدة وهي إهماله وتقديم العمل بدلالة الآية لأنها قرآنواجب العمل والإتباع. والحق أن النبي ((r) )كان مجاهداً ومقاتلاً الفرس حتى ولو كانعلى رأس الولاية العامة في فارس رجل لا امرأة,لو صح ذلك في تاريخهم ,وهو الذي جاهدوقاتل ممالك ودول وعشائر وسلطات لكونها اجتماعات فاسدة,وجميعها كان على رأسها رجاللا نساء, فالمقصود على هذا لفت الانتباه إلى حالة الفساد التي ضربت ولاية الفرس بماكسبت أيديهم,أكثر من كونه نص في منع ولاية المرأة التكاليف العامة.
هناك خلط في المصطلحات هنا ،و بما أن الموضوع يتحدث عن الحكم بصفة عامة فقد فصل الفقهاء و علماء الشريعة في هذه المسالة
وجعلوا هناك فرقا بين الامامة الصغرى و الكبرى ،
وما
أجمعوا عليه أن الحديث نص لتحريم تولي المرأة للخلافة أو القيادة العامة.
والمسألة فيها تفصيل سأعود إليه في مشاركة أخرى ان شاء الله.
و الخلاف يبقى في الامامة و القضاء و الولاية في أمور أخرى أقل شأنا ،و هذا ما خلط فيه الكاتب في آخر المقال مدعيا أن بعض الاحكام فيها ظلم للمرأة.


اقتباس:
واني لأعجبأن تنسب هذه الرواية الى النبي (r) ,وهو الذي كان يقرأ على نفسه وعلى الناس ومنذفترة مبكرة من تاريخ الدعوة ,أي ومنذ فترة مكة سورة النمل ,وما فيها من ذكر ملكةسبأ "الإمامة" بالخير في القرآن,ثم تنسب رواية إليه مفادها لن يصح قوم ولوا أمرهمامرأة هكذا على وجه الإطلاق ,وسورة النمل تشهد بأن بلقيس ملكة سبأ وواليتها قداتبعت الدين الحق وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين,فكانت نعم الوالي الصالح,

و إني لأعجب من الكاتب كيف يصف حكم بلقيس بالامامة بالخير و قد كانت ملكة قوم يعبدون الشمس ؟!
ومنذ متى نأخذ تشريعنا عن أهل الكفر؟

اقتباس:
,يعضض ذلك ويسنده جواز إمامة المرأة الصلاة في الفقه الإسلامي, والصلاةكما معروف تأتى على راس الوظائف السلطانية.
[/quote]
من قال بهذا؟
الذكورة شرط في الامامة هذا مجمع عليه.
( فقط رأي لابن حزم الظاهري حيث يقول بجواز إمامتها لكن لا تتقدمهم بل تصلي خلف الجماعة آخرها !)
أما ما ورد الحديث في جوازه على اختلاف في تأويله* هي جواز إمامة المرأة لأهل بيتها (محارمها )إذا كانت هي أحفظهم

* [هناك من قال بجواز إمامتها حتى في الصلوات المفروضة و هنا من خصها بالنوافل و هناك من خصها فقط بالتراويح ،و هناك من اعتبرها حالة عين.]



باقي الدراسة شبهات في عدة مسائل يلقيها العلمانيون دوما ،و بنفس العبارات تقريبا و قد قُتلت ردا.
و ليت من يتصدى للحديث في هذه المسائل التشريعية بحجة إعادة النظر في "التراث" و تجديد الخطاب الديني بما يتوافق مع العصر أن يكون ملما و محيطا بالعلوم الشرعية الماما يمنعه من الحكم على أمور تعاهدها العلماء بالدراسة و التحليل و التحميص- لقرون متوالية -بسطحية تبين أنهم لم يكلفوا نفسهم حتى عناء النظر في أقوال العلماء الذين طرحوا هذه الشبهات قبل مجيئهم و ردوا عليها جميعها بالدليل و الحجة،
وكل شبهة منها تحتاج فتح موضوع مستقل و سعة من الوقت لمناقشة رأي الكاتب فيها .

و ما أحسن ما أختم به هو ما قاله الشيخ محمد الغزالي رحمه الله بهذا الصدد " أن الله منحنا عقولا تستطيع أن تبصر وجه الحكمة في أغلب ما شرع و أن ما يفوتها عرفانه فلقصورها عن الاحاطة بكل شيء....و حسن الادراك لثقافتنا في أصولها و فروعها شيء،و ما يميل إليه المرء من رأي أو يوثره من وجهة أخرى بمقتضى عقله فقط شيء آخر"
وصدق الامام علي رضي الله عنه حين قال ما معناه لو كان الدين بالرأي لكان اسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه.

"...والصَّبرُ ضِـيــاء..."
التعديل الأخير تم بواسطة بنت أبيها ; 16-06-2009 الساعة 11:01 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنت أبيها
بنت أبيها
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2009
  • المشاركات : 827
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • بنت أبيها will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنت أبيها
بنت أبيها
عضو متميز
رد: مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي بين النصوص والتاريخ؟
16-06-2009, 04:45 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تأمل عقل مشاهدة المشاركة
الموضوع يقوم على دعامة أولوية القرءان الكريم,كمعيار أساسي للتمييز بين ماهو من الشرع وماهو من خارج الدين.
تأملنا في المقال "المطول' و وجدناه يخالف ما ذكرت ،ينقصه المنهجية و التوثيق ،و يعتد على العقل وحده في رد الأحكام .

اقتباس:
من ظلم المرأة ليس الله ورسوله الكريم بل التوظيف الأبوي الذكوري للدين حتى يناسب سلطة الرجل.
هذا تصحيف ؟أم ماذا؟ ليتك توضح؟

و عذرا لأني قد خاطبتك بصفتك صاحب الموضوع في الرد السابق و لكن أغلب الظن أنك توافقه في كل ما يقوله.
"...والصَّبرُ ضِـيــاء..."
التعديل الأخير تم بواسطة بنت أبيها ; 16-06-2009 الساعة 05:15 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
تأمل عقل
مشرف سابق
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,871
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • تأمل عقل will become famous soon enough
تأمل عقل
مشرف سابق
رد: مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي بين النصوص والتاريخ؟
17-06-2009, 12:43 PM
بنت بيها
جزاك الله خير الجزاء على التدخل المفصل
وهذا من افضل طرق الحوار البناء.
وشكرا لك على الفصل بين الردين ,وقد أدركت أن المقال الأصلي مصدره غيري وفعلا معظم افكاره -وليس كلها- تتوافق مع طريقة تفكيري. الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِـمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ بِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ "{النساء: 34}.
هل تراها تناقض ما سبق إيراده من الآيات السابقة؟

ابدا ,بل تدعيما ,فالقوامة ليست السيادة المطلقة بل الخدمة ,وإطارها واضح جدا ,تفضيل البعض على البعض,القرءان الكريم قوته في دقة اسلوبه,فالزوج ينفق على الزوجة يخدمها ,ماله ملكا لهما ,لكن الزوجة ليست ملزمة بالإنفاق على الزوج ,ومالها ملكا خاصا بها ,تتفضل ببعضه إن ارادت وبكل حب وتلقائية.

للأسف فهمت القوامة عند بعض الرجال السيطرة المطلقة للرجال على النساء.
الأحاديث النبوية الشريفة مشكلتها اعقد مما نتصور ,ما صححه الألباني من الصحيح له دلالة خطيرة على كلمة (متفق عليه)و(أجمع العلماء)إذا ظهر أنها جمل تستخدم لسد الذرائع اي تجنب الفتن.
أي حديث للرسول صلى الله عليه وسلم لايمكن أن نقول مكمل للقرءان الكريم يأتي مفسرا للقرآن و مكملا له؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟هل هو ناقص؟
وحكم بلقيس سياسيا- وليس عبادتها فهي لم تسمع بالدين والرسالة عكس من سمع بها وعرف أنها حق وجحدها-.كان راشدا في المنظور السياسي السيادي,والحكمة تؤخذ من اي مصدر .هذا تصحيف ؟أم ماذا؟ ليتك توضح؟
هذا واقع تاريخ المسلمين وليس الإسلام,هل تعرفي أختي الكريمة أن معظم مساجدنا ليس فيها مكان لصلاة المرأة جماعة أو جمعة؟
هل تدركي أن من جعل المرأة كلها عورة يجب أن تمشي في الشارع ولاتعرف من هي ,هو فتاوي الرجال؟الم تدركي أن نسبة كبير من الأحكام التي تضيق على المرأة حياتها هي فتاوي فقهية وليست آيات قرءانية أو أحاديث نبوية صحيحة؟
تصفحي كم تجدي من كلمة أجمع العلماء...وجمهور العلماء...السلف الصالح...وكم تجدي من مرجعية القرءان الكريم مباشرة؟
أكرر شكري لك
والإختلاف في الراي ليس الخلاف
لنقرا القرءان ببصيرتنا دون استخدام وسائط وعقول غيرنا
فليس السلف افضل فهما للقرءان من الخلف,بل ينبغي أن يكون العكس ,فالخلف تعلموا علم السلف وزادوا علمهم عليه....ودمت بكل خير
إلى حوار أخر مفيد
هل تتعاملي مع الأحكام الفقهية بدرجة واحدة؟
وهل الحكم الإلهي المحدد قرءانا مثل (إجماع) علماء السلف؟
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية zoulikha2
zoulikha2
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 11-04-2009
  • الدولة : وهران
  • المشاركات : 384
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • zoulikha2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية zoulikha2
zoulikha2
عضو فعال
رد: مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي بين النصوص والتاريخ؟
18-06-2009, 05:20 PM
وفق الله على هذا التحليل المعتمد على العقل وليس على النقل هذا هو الفقه النزيه فقه المقاصد الذي علمنا اياه فقهاء النزاهة امثال الفقيه الشاطبي والفيلسوف ابن رشد وغيرهما من المتمكنين من العلم والتحليل اتمنى ان يقرا الموضوع اخواننا هذا الموضوع القيم الرافض لما لا يسير مع المبدا العام للاسلام.فشكرا وشكرا...zoulikha2
ربنا زدنا علما وعملا بما علمتنا
  • ملف العضو
  • معلومات
تأمل عقل
مشرف سابق
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,871
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • تأمل عقل will become famous soon enough
تأمل عقل
مشرف سابق
رد: مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي بين النصوص والتاريخ؟
20-06-2009, 12:26 PM
لاشكر على واجب الأخت زليخة
كل مغالاة في استخدام ي وسيلة نتيجته احكام ذاتية.
فقه المقاصد ,ووضع سلم الأولويات,والتركيز على مصدري التشريع ’القرءان الكريم ,السنة النبوية الشريفة الصحيحة(ومن معايير الصحة عدم مناقضتها القرءان الكريم).أما ما أتي من الفقهاء يبقى إجتهاد مايصلح لزمان ومكان قد لايصلح لزمان آخر ومكان آخر.
جزاك الله خير الجزاء على التعليق.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنت أبيها
بنت أبيها
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2009
  • المشاركات : 827
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • بنت أبيها will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنت أبيها
بنت أبيها
عضو متميز
رد: مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي بين النصوص والتاريخ؟
20-06-2009, 11:24 PM
Quote=تأمل عقل;693719]
اقتباس:
الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِـمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ بِـمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ "{النساء: 34}.
هل تراها تناقض ما سبق إيراده من الآيات السابقة؟

ابدا ,بل تدعيما ,فالقوامة ليست السيادة المطلقة بل الخدمة ,وإطارها واضح جدا ,تفضيل البعض على البعض,القرءان الكريم قوته في دقة اسلوبه,فالزوج ينفق على الزوجة يخدمها ,ماله ملكا لهما ,لكن الزوجة ليست ملزمة بالإنفاق على الزوج ,ومالها ملكا خاصا بها ,تتفضل ببعضه إن ارادت وبكل حب وتلقائية.
للأسف فهمت القوامة عند بعض الرجال السيطرة المطلقة للرجال على الن
ساء.
شكرا لك
لو تأملت قليلا أخي" تأمل عقل " للاحظت أني ميزت عمدا حرف العطف لأذكرك أن القوامة ليست فقط في النفقة فقد سبق ذلك بقوله (بما فضل الله بعضهم على بعض)،وتفسير المعنى يجب أن يشمل جميع ألفاظ الآية و ليس فقط جزءا منها ،
أما ما قد يفهمه البعض من غير أهل العلم بأن ذلك يعني السيطرة المطلقة فهذا خطؤهم إذ الآية واضحة و ليس فيها ما يشير إلى هذا المعنى .
اقتباس:
الأحاديث النبوية الشريفة مشكلتها اعقد مما نتصور ,ما صححه الألباني من الصحيح له دلالة خطيرة على كلمة (متفق عليه)و(أجمع العلماء)إذا ظهر أنها جمل تستخدم لسد الذرائع اي تجنب الفتن.
لم يتبين لي وجه كلامك هنا..
تقصد أن العبارات التي يرى العلماء أنها متى أطلقت على حديث من أحاديث النبي عليه الصلاة و السلام كمتفق عليه أو رواه الشيخان أو رواه البخاري أو مسلم ،فمعناه الأخذ بها و قبولها :أن هذا ما هو إلا سد للذريعة و غلق لباب الفتنة؟
أي فتنةو ذريعة ؟ليتك توضح
ولعلمك حتى الأحاديث الصحيحة
هناك بعض العلماء من رد حديثا صحيحا -رواه مسلم مثلا -لاجتهاده الخاص : لدلائل أخرى أرجح عنده من صحة الحديث كعلة قادحة في المتن مثلا كأن يخالف الحديث آية ،،أو يتناقض ظاهره مع حديث آخر رأى استحالة الجمع بينهما ،أو أن يخالف معناه حقيقة قطعية ..
وهذا لا يقدح في علم الحديث و لاالمشتغلين به ولا بالسنة.
فقد قال الله تعالى : (ولو كان من عند غير الله لرأوا فيه اختلافا كثيرا)
فالقرآن وحده المعصوم من التحريف و النسيان.
و عموما هو قليل جدا بل نادر مقارنة بما أجمع علماء الأمة على قبوله ،سندا ومتنا و هي السنة الشريفة التي تواتر عليها اجماع السلف فاعتنوا بها أيما عناية و ووضعوا شروطا غاية في الإحكام و الدقة لأجل تصحيح حديث عن النبي عليه الصلاة و السلام ،
وهي السنة الشريفة التي استمد منها العلماء و الفقهاء مختلف أحكام الشرع بالاضافة إلى التنزيل العزيز.

اقتباس:
أي حديث للرسول صلى الله عليه وسلم لايمكن أن نقول مكمل للقرءان الكريم يأتي مفسرا للقرآن و مكملا له؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟هل هو ناقص؟
هذا عين ما احتج به "القرآنيون "لا شك أنك قرأت عنهم و ربما احتككت بهم..

فالسنة أتت مكملة للقرآن في التشريع:
إما موافقة له ،أو مفسرة له (مخصصة لعمومه أو مقيدة لمطلقه أو مفصلة لمجمله) أو مشرعة ابتداء (لحكم قد سكت عنه في القرآن)
و قد قال الله تعالى في سورة الحشر(وما أتاكم الرسول فخذوه و مانهاكم عنه فانتهوا)
و قال أيضا عز وجل:
(قل اطيعوا الله و أطيعوا الرسول)
فهل في معنى الآيات ما يدل على أن الأخذ بقول الرسول عليه الصلاة و السلام انتقاص للقرآن ؟و بأنه غير كامل ؟

اقتباس:
وحكم بلقيس سياسيا- وليس عبادتها فهي لم تسمع بالدين والرسالة عكس من سمع بها وعرف أنها حق وجحدها-.كان راشدا في المنظور السياسي السيادي,والحكمة تؤخذ من اي مصدر


لو رجعت إلى اعتراضي أعلاه كان للعبارة الموهمة لصاحب المقال حيث اعتبر بلقيس إمامة خير وفي معرض احتجاجه على جواز إمامة المرأة !فبطل استدلاله.
أما أن الآيات تدلل على رجاحة عقل ملكة سبأ و حسن بصيرتها بالأمور ابتداء من مشورتها لقومها و صدق حدسها في شأن سليمان عليه السلام ،ثم استجابتها لدعوة الحق ،فهذا لا ينكره أحد ،و يدل على أن النساء لا يعدمن امرأة مثل بلقيس ،
ولكن هل في الآيات ما يمكننا الأخذ به كحجة على جواز حكم المرأة ؟و ذكر حكمها كان قبل اسلامها.
سأحاول البحث أكثر في التفاسير التي بين يدي ،لعل هناك من تطرق إلى شيء من هذا
و لكن الفقهاء الذين أجمعوا على عدم جواز تولية المرأة للولاية العامة ،كان انطلاقا من نص ثابت صحيح و صريح في ذلك.
وربما نتطرق إلى هذه المسالة بمزيد من التفصيل إذ هي محور المقال أساسا:
أخ تأمل عقل:
أن يجتهد مفكر فقيه بصير بعلوم الشرع و أصوله و فروعه و أحكامه لينظر في جواز تولية المرأة للحكم ولو أدى اجتهاده إلى الخروج عن اجماع علماء قبله ،أمر.........و أن يعترض على ذلك من يعتبر نفسه "مفكرا إسلاميا" وهو جاهل بالعلوم الشرعية فيرد أحاديث صحيحة و أحكاما شرعية مجمع عليها وتلقتها الأمة بالقبول -فقط بالعقل المجرد دون امتلاك أدوات تؤهله للكلام في مسألة "تشريعية" بالدرجة الأولى ودون البحث التأصيلي،أمر آخر ...فهذا أعمل فكره فقط كأي مفكر آخر ملحد أو مستشرق و لاحاجة لادعائه الانتماء إلى الاسلام فيما يطرحه فكره.
فإعمال الفكروحده قد يدعوك إلى إنكار أمور أخرى أكثر ضرورة كقائل بانكار فريضة الحج فهو طواف حول بيت و تقبيل حجر و رمي حصوات وو ولكن المسلم الذي آمن بالله يومن بكل ما شرعه الله في كتابه و يدرك أن لله حكمة في كل أمر ،و أن الأصل في الخلق هو تحقيق معنى العبودية و الاذعان للخالق ،و التسليم له و لكل أوامره :فلا نترك بعض الكتاب و نكفر ببعض .
وقد قال الله تعالى (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)
[QUOTE]
اقتباس:

من ظلم المرأة ليس الله ورسوله الكريم بل التوظيف (الأبوي )الذكوري للدين حتى يناسب سلطة الرجل.

هذا تصحيف ؟أم ماذا؟ ليتك توضح؟

هذا واقع تاريخ المسلمين وليس الإسلام,هل تعرفي أختي الكريمة أن معظم مساجدنا ليس فيها مكان لصلاة المرأة جماعة أو جمعة؟
هل تدركي أن من جعل المرأة كلها عورة يجب أن تمشي في الشارع ولاتعرف من هي ,هو فتاوي الرجال؟الم تدركي أن نسبة كبير من الأحكام التي تضيق على المرأة حياتها هي فتاوي فقهية وليست آيات قرءانية أو أحاديث نبوية صحيحة؟
لا ادري إن كان هروبا أم لا ،لكنك لم توضح مقصودك من توظيف كلمة (الأبوية) في عبارتك،ربما هي اصطلاح عندكم فأعرفه..
قولك عن المساجد ،كل المساجد التي رايتها لحد الآن فيها مكان مخصص للنساء،على الأقل للجمعات ،و يستثنى بعض الأحياء التي ليس لديها إلا "مصلى" متواضع لا يكفي حتى الرجال و بعض القرى النائية ربما...ولم أجد اعتراضا من مسلم -ولو بلغ به النعصب مبلغا -على تخصيص مكان للصلاة خاص بالنساء مادامت الامكانيات متاحة.
أما قولك عنهم أنهم جعلوا المرأة عورة :
فالنقاش هنا طويل و المسالة خلافية،ربما تقصد بعض الفقهاء الذين يستدل مذهبهم بحديث يرون صحته (المرأة كلها عورة) ونفس الحديث قد ضعفه فقهاء آخرون لكنهم كلهم مجمعون على وجوب تغطية المرأة لكل جسدها مع اختلاف في الوجه و اليدين.
فالجتهاد في مسألة تحتمل الخلاف كمسألة تغطية الوجه و الكفين : ليس اتباعا للهوى و إنما اجتهاد يؤجرون عليه في كلا المذهبين وفقا لقراءتهم و فهمهم للنصوص التي بين ايديهم الواردة عن الرسول عليه الصلاةو السلام وكذلك الصحابة و أمور فرعية أخرى كالعرف...
ففرق بين أن نناقش مسألة أوحكما شرعيا من منظور فقهي ،و ترجيح ما كان دليله أقوى و أصح و بين أن نتهم الفقهاء بالتلاعب بأحكام الشرع و إطلاقها جزافا كأنهم يفتون من لدنهم؟أو أن خلافهم ناشىء من العدم؟
فمرجع الجميع في النهاية الكتاب و السنة ثم الاجماع،وفي الاختلاف سعة..
اقتباس:
تصفحي كم تجدي من كلمة أجمع العلماء...وجمهور العلماء...السلف الصالح...وكم تجدي من مرجعية القرءان الكريم مباشرة؟
اجماع العلماء ،و الجمهور و السلف :كلامهم في الشرع ،من اين يستقى ؟!
أليس من الكتاب و السنة؟

وقد قال الله تعالى (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
وقال أيضا في سورة الزمر(قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون؟إنما يتذكر أولو الألباب)
و لو كلفت أنت نفسك بتصفح كتاب واحد من مراجع الفقه و السنة لتأكد لك خطا قولك،فقط حين يفتي العالم أو الفقيه للعامي فليس عليه ذكر الدليل و يكتفي فقط باعطاء الحكم الشرعي.
اقتباس:
]والإختلاف في الراي ليس الخلاف
لنقرا القرءان ببصيرتنا دون استخدام وسائط وعقول غيرنا
فليس السلف افضل فهما للقرءان من الخلف,بل ينبغي أن يكون العكس ,فالخلف تعلموا علم السلف وزادوا علمهم عليه...
أخي لفهم كتاب الله تعالى يجب أن تتوفر فينا مقومات لذلك
فرق بين أن تدعوني للتأمل فيه ،للنظر فيه و الاقتباس من نوره و حكمته و التبرك بقراءته فهو كلام ربي و خالقي ومنزل من لدنه.
و فرق بين أن تدعوني إلى قراءته و فهمه بعقلي من دون الرجوع إلى أهل العلم كي استنبط منه أحكام الشرع و قيوده
السلف كانوا أقرب إلى فترة نزول الوحي حديثي عهد به ،و كانوا أعلم باللغة العربية اللسان الذي أنزل به القرآن ،و ليس في وقتنا الحالي قل بل شح من لم يسلم لسانه من لوثة و لحن .
.
اقتباس:
هل تتعاملي مع الأحكام الفقهية بدرجة واحدة؟
وهل الحكم الإلهي المحدد قرءانا مثل (إجماع) علماء السلف

هذان سؤالان (كبيران)و الحديث فيهما طويل ليس هنا مقامه أظن
الأحكام الفقهية يختلف التعامل معها على حساب الشخص فهناك العامي و المقلد ،و هناك المجتهد و هناك العالم الفقيه .كل حسب مرتبته .
و السؤال الأخير يتوقف على التعريف الاصطلاحي لكلمة (الاجماع) ،لا ادري إن جربت البحث في هذه المسألة (الاجماع) من قبل و الاطلاع على ما ورد بخصوصها أم لا ..إن لم يسبق لك ذلك فأنصحك بأن تفعل ،فلعل ذلك يذهب عنك بعض الاشكال.


صراحة أخي تأمل أسئلتك و اعتراضاتك كلها مهمة ،وقد تعمدت عدم المبادرة بالرد حتى يتقدم لذلك من هو خير مني علما و أهل لذلك،فيحصل المزيد من الفائدةو لكن لطول الانتظار ارتأيت أن أتقدم بما عندي و إذا أخطأت فلن نعدم من يصوب لنا الخطأ.


"...والصَّبرُ ضِـيــاء..."
التعديل الأخير تم بواسطة بنت أبيها ; 23-06-2009 الساعة 06:46 PM سبب آخر: تصحيح خطأ في كتابة الآية
  • ملف العضو
  • معلومات
تأمل عقل
مشرف سابق
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2009
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,871
  • معدل تقييم المستوى :

    14

  • تأمل عقل will become famous soon enough
تأمل عقل
مشرف سابق
رد: مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي بين النصوص والتاريخ؟
23-06-2009, 06:55 PM
يجزيك الله خير الجزاء
التواضع من مكارم الأخلاق,خاصة في ميدان المعرفة,ولاواحد منا يدعي أنه الأعلم ,فالله أعلى وأعلم.
وكل من اعتبر نفسه أكثر علما ومعرفة فتلك الدلالة على أنه لايعرف.
لاأختلف معك في الكثير من الأفكار الواردة,والقرءاني الأول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم((كان خلقه القرءان))وكل مسلم يجب أن يكون قرءاني في العقيدة والشريعة.
أنت قصدت الفئة التي ظهرت حديثا في مصر ,تنكر الكثير من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم باستخدام المعيار القرءاني فقط,أعتبرهم فئة تجتهد في دينها ولازلت في مرحلة البحث عن كل تصوراتهم(ولا اتهمهم في عقيدتهم).
أدعوك ونفسي وكل إنسان لقراءة القرءان بتدبر ,ولاأدعوك لحرق كتب التفسير السابقة ,بل إلى اعتبارها مجرد محاولة بشرية زمانية مكانية نسبية ,قد تصيب وقد لاتصيب ,نحن أفضل من السلف لأننا ندرس ما ابدعوا ونتعلم من أخطائهم ونستخدم عقولنا فندرك الصواب,بينا هم استخدموا عقولهم فقط.سؤال أهل الذكر واجب ,ولايدل على طاعتهم دون وعي,علينا أن نستمع القول ونتبع أحسنه((الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه))صدق الله العظيم.
لااقول العلماء اتبعوا الهوى ,بل أقول المجتمع الأبوي حيث السيطرة للرجل ,جعل الناس بعاداتهم يطبقون الشريعة في مصالحهم ,والصلح في القضايا التي لاتخدمهم(إرث المرأة).
في الأخير أرجوك مراجعة هذه الاية(((ولو كان من عند الله لرأوا فيه اختلافا كثيرا))أستغفؤ الله العظيم.
ويبقى تحاورك في مستوى جيد وراقي ,فالتركيز على الأفكار هو المطلوب.
دمت بكل خير
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنت أبيها
بنت أبيها
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2009
  • المشاركات : 827
  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • بنت أبيها will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنت أبيها
بنت أبيها
عضو متميز
رد: مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي بين النصوص والتاريخ؟
24-06-2009, 12:37 AM
وجزاك الله خيرا.
أولا شكرا لك على التنبيه بخصوص الخطإ في الآية.
وبعد هناك نقاط استوقتني في ردك:
اقتباس:
والقرءاني الأول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم((كان خلقه القرءان))وكل مسلم يجب أن يكون قرءاني في العقيدة والشريعة.
أنت قصدت الفئة التي ظهرت حديثا في مصر ,تنكر الكثير من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم باستخدام المعيار القرءاني فقط,
أعتبرهم فئة تجتهد في دينها ولازلت في مرحلة البحث عن كل تصوراتهم(ولا اتهمهم في عقيدتهم).
لا أتفق معك في عدم اتهام القرآنين- الذين ينكرون السنة و لا يأخذون بها -في عقيدتهم ،لأنهم أصلا خالفوا القرآن نفسه الذي يأمرنا بالأخذ عن رسول الله عليه الصلاة و السلام و أنكروا مصدرا كاملا من مصدري الوحي و أصلا من أصول الدين.
قال الله تعالى: "وما أتاكم الرسول فخذوه و مانهاكم عنه فانتهوا"
فأي اجتهاد مسوغ أمام هذا التناقض الصارخ؟
ومن هم القرآنيون أصلا ؟
نظرة واحدة إلى توجهاتهم و كتاباتهم تظهر غرضهم من انكار السنة .

اقتباس:
أدعوك ونفسي وكل إنسان لقراءة القرءان بتدبر ,ولاأدعوك لحرق كتب التفسير السابقة ,بل إلى اعتبارها مجرد محاولة بشرية زمانية مكانية نسبية ,قد تصيب وقد لاتصيب,نحن أفضل من السلف لأننا ندرس ما ابدعوا ونتعلم من أخطائهم ونستخدم عقولنا فندرك الصواب,بينا هم استخدموا عقولهم فقط.سؤال أهل الذكر واجب ,ولايدل على طاعتهم دون وعي,علينا أن نستمع القول ونتبع أحسنه((الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه))صدق الله العظيم
خلاصة قولك -بعد حمله على أحسن محمل-
أن السلف غير معصومون و أن علينا محاولة تدبر القرآن و فهمه استنادا إلى ما وصل إلينا من السلف الصالح مع محاولة تجنب أخطاء وقعوا فيها ،و إسقاط الأيات على الواقع المعاصر.
لن أناقشك في التفاصيل فقد سبق و أن قدمت رأيي و أخبرتك أن التفسير له أدواته و أولها التحكم في اللغة و التمكن فيها بجميع فروعها و ذلك ما كان يملكه السلف ، و هذا بالاضافة إلى أن القرآن لم ينزل جملة واحدة بل كان ينزل منجما و أغلبه مسبوقا ب"أسباب" لتنزيله فكان توجيها ربانيا تعليميا رفيع المقام يراعي أحوال الصحابة و نفسياتهم ، فكانوا أعلم الناس بمعنى الآيات إذ عايشوا ظروف تنزيلها .

ولكن دعني أطرح هذا السؤال:
هناك بعض العلماء من ألف في التفسير في العصر الحديث مثل "تفسيرابن باديس" و رشيد رضا صاحب "المنار" و ابن عاشور صاحب "التحرير و التنوير "و كذلك الشهيد قطب صاحب ظلال القرآن.
هل اطلعت على تفسير واحد من هؤلاء المعاصرين؟ وما رأيك فيه؟
"...والصَّبرُ ضِـيــاء..."
التعديل الأخير تم بواسطة بنت أبيها ; 24-06-2009 الساعة 01:01 AM
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 07:34 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى