مأساة "نصف امرأة"
06-01-2018, 06:36 PM
" تتعرض مئات الجزائريات للإهمال من أزواجهن بعد إصابتهن بسرطان الثدي"، وذلك بحسب سامية قاسمي رئيسة جمعية نور الضحى لمساعدة مرضى السرطان في الجزائر.

وأضافت قائلة:" إن ضحايا المرض يتعرضن للنبذ والإهمال إضافة إلى صدمة العملية والعلاج المتعب فيصبن بالانهيار العصبي بينما تنتهي أخريات في مراكز إيواء لأنهن لا يجدن مكاناً يلجأن إليه بعد إهمال أزواجهن."

وذكر تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية حول الموضوع أنه ليس من السهل الحديث عن سرطان الثدي في الجزائر حيث كل ما يتعلق بخصوصية المرأة من المحرمات. والنساء اللائي قبلن التحدث طلبن عدم نشر أسمائهن ورفضن الكشف عن وجوههن أمام الكاميرا.

ويقول البروفسور فريد شربال المتخصص في علم الوراثة إنه يتم في الجزائر سنويا تسجيل ما بين 9 و 10 آلاف إصابة بسرطان الثدي تؤدي لنحو 3500 حالة وفاة.

ومن بين الحالات ليندا البالغة من العمر 50 عاما والتي تعرضت للطلاق بعد زواج استمر 18 عاما لأن الأطباء اضطروا لاستئصال ثديها بعد إصابتها بالسرطان. وتؤكد ليندا أن الإهمال أسوأ بكثير من السرطان. فبعد العملية أصبح زوجها يصفها بـ "نصف امرأة".

أما زهرة البالغة من العمر 53 عاما فخضعت لعملية استئصال الثدي في 2015، ووجدت نفسها مطلقة بعد 25 سنة من الزواج، وبلا أي عائد.

وتقول يمينة رحو الباحثة في مركز الانثروبولوجيا الاجتماعية في مدينة وهران إن هذا الشعور بالخجل نابع من الألم بفقدان جزء من الجسد يرمز إلى الأنوثة.