بأي حق يغلق بعض المتفيقهين باب التوبة
31-07-2018, 01:53 PM



عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ) رواه مسلم (2703) .


صيد الفوائد:

من رحمة الله بعباده أن فتح لهم باب التوبة فيبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ،ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ؛بل هو أشد فرحاً بتوبة أحدنا من رجل فقد راحلته في فلاة وعليها طعامه وشرابه حتى إذا أيقن بالهلاك إذ بها بين يديه فقال من شدة الفرح :اللهم لك الحمد أنت عبدي وأنا ربك ،أخطأ من شدة الفرح .
والله سبحانه يحب التوابين ،ويتوب على عباده ليتوبوا .
فباب التوبة مفتوح لا يُغلق إلا أن تغرغر الروح أو تطلع الشمس من مغربها .
وهذا الباب مفتوح لكل أحد ؛كبر ذنبه أو صغر ،أحبه الناس أم أبغضوه أرادوا له الهداية أم أرادوا له الشقاء ؛قال تعالى مخاطباً رسوله صلى الله عليه وسلم وأعلم خلقه به :(إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ).
ودعوة الناس إلى التوبة وترغيبهم فيها وظيفة ورثة الأنبياء من العلماء والدعاة والمصلحين .
والدعوة إلى التوبة برفق ولطف وحرص على توبة المدعو مما رغب فيه
رب العالمين وسار عليه أئمة الدين ؛تأمل قوله سبحانه لموسى وأخيه عندما أرسلهما لفرعون :(فقولا له قولا ليناً لعله يتذكر أو يخشى ).
ما أحلم الله وأرحمه وأكرمه ؛قولا ليناً لمن ؟
إنه لفرعون مُدعي الربوبية ومُذبّح الأبناء ومُستحيي النساء والمُفسد في الأرض بشهادة رب العالمين ؛ومن أصدق من الله قيلا ؟
قامت الثورات العربية فسقط الملوك وأعوانهم ،وتغيرت خرائط الكراسي ولم يلق أولئك الحكام وأعوانهم إلا السب والذم .
فإن كان من حق الشعوب أن لا ترضى بهم حكاماً نظير ظلمهم وبطشهم فإن من حق أولئك الحكام على الدعاة والكتاب ومن قبلهم العلماء دعوتهم إلى التوبة وترغيبهم فيها ؛فماذا ينفعك إن عذب الله عبداً من عباده ؟
فمن يوصل لهم نداء التوبة ؟
أم من يقول لهم قولاً لينا ً ؟ أهم أشقى من فرعون !
بأي حق يُغلق باب التوبة عنهم وعن غيرهم من المخطئين ؟
ألا يقول بعض الدعاة إلا ما يرضي الناس !وقد علموا كره الناس وبغضهم لأولئك الحكام .
إن نداء التوبة نداء عالمي من حق كل أذن أن تسمع هذا النداء ومن حق كل نفس أن يوجه لها هذا الخطاب .
وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم لابن عمه علي رضي الله عنه :لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم .
لماذا يحكم بعض الناس على غيرهم بالهلاك والعذاب وأرواحهم لم تزل في أجسادهم ؟
ألم يحبط الله عمل رجل أقسم أن لا يغفر الله لفلان ؟ فكان جواب الرب الرحيم ؛من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لعبدي قد غفرته له وأحبط عملك !
وقد أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن الرجل يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها .
ولم يرسل الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم إلا رحمة للعالمين ؛قال تعالى :(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ). وكذلك أتباعه .
فرفقاً بالمذنبين ورفقاً بالمخطئين في دعوتهم ،وليس في الإقرار لهم على أخطائهم .
اللهم تب على من تاب واغفر ذنوب من أناب ،اللهم وفقاً للتوبة النصوح برحمتك وفضلك وكرمك وجودك يا أكرم الأكرمين



موقع سفر الحوالي :


فهو تبارك وتعالى الذي وسعت رحمته كل شيء، وهو الذي يحيطنا ويكلؤنا بالليل والنهار، وهو الذي يدعونا إلى أن ندخل من الباب المفتوح الذي لا يغلق أبداً إلا في حالتين:
حالة كونية وهي: إذا طلعت الشمس من مغربها، فيومئذ: ((لا يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ))[الأنعام:158].
والحالة الفردية هي: حالة أن يغرغر العبد، وما دون ذلك فله من الله تبارك وتعالى قبول، وبابه مفتوح يريدنا أن نرجع ونتضرع إليه.


وروى مسلم (2759) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ) .

وفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ : ( مَنْ تَابَ قَبْل أَنْ تَطْلُع الشَّمْس مِنْ مَغْرِبهَا تَابَ اللَّه عَلَيْهِ ) ؛ فَمَفْهُومه أَنَّ مَنْ تَابَ بَعْد ذَلِكَ لَمْ تُقْبَل . وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيث مُعَاوِيَة رَفَعَهُ : ( لَا تَزَال تُقْبَل التَّوْبَة حَتَّى يَطْلُع الشَّمْس مِنْ مَغْرِبهَا ) وَسَنَدُهُ جَيِّدٌ ... " .



إسلام ويب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما من ذنب وإن عظم يتوب صاحبه منه توبة نصوحاً إلا تاب الله تعالى عليه، فضلاً منه ورحمة وجوداً. قال الله تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم* وأنبيوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون) [الزمر: 52، 54]. وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها" أخرجه مسلم عن أبي موسى.
فتب إلى ربك جل وعلا توبة نصوحاً، وأندم على ما مضى من تفريط يبدل الله لك تلك السيئات حسنات، قال تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً) [الفرقان: 68-69-70].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه" رواه مسلم.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" رواه الترمذي وحسنه. والله أعلم.


موقع الفرقان


هل يوجد ذنب لا يغفر بعد التوبة؟

- لا.. ليس هناك ذنب يخرج عن التوبة؛ فكل مَن تاب تاب الله عليه، المشرك والكافر والملحد والقاتل وغيرهم، كل الذنوب يغفرها الله بالتوبة؛ قال تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} (الأنفال: 38). وقال في حق الذين قالوا: إن الله ثالث ثلاثة، أو قالوا: إن الله هو المسيح ابن مريم، قال: {أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم} (المائدة: 74). فالتوبة مقبولة من أي ذنب إذا توافرت شروطها. وفي الحديث الصحيح: «إن التوبة تجبّ ما قبلها» من الشرك والكفر وغير ذلك. وقال تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما} (الفرقان: 68-70)


التعديل الأخير تم بواسطة الكتروني ; 31-07-2018 الساعة 02:01 PM