تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محبة الشهادة
محبة الشهادة
مشرفة سابقة
  • تاريخ التسجيل : 13-06-2013
  • الدولة : فلسطين ,غزة,
  • المشاركات : 6,178

  • وسام ذكرى المولد 

  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • محبة الشهادة has a spectacular aura aboutمحبة الشهادة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية محبة الشهادة
محبة الشهادة
مشرفة سابقة
رد: تعرف على مدينة القدس و المسجد الأقصى ..
13-05-2016, 09:31 AM
تفاصيل عن قبة الصخرة ..

تعتبر قبة الصخرة المشرفة إحدى أهم المعالم المعمارية الإسلامية في العالم؛ ذلك أنها إضافة إلى مكانتها وقدسيتها الدينية، تمثل أقدم نموذج في العمارة الإسلامية من جهة، ولما تحمله من روعة فنية وجمالية تطوي بين زخارفها بصمات الحضارة الإسلامية على مر فتراتها المتتابعة من جهة أخرى، حيث جلبت انتباه واهتمام الباحثين والزائرين وجميع الناس من كل بقاع الدنيا، لما امتازت به من تناسق وانسجام بين عناصرها المعمارية والزخرفية، حتى اعتبرت آية من في الهندسة المعمارية.

موضع الصخرة
الصخرة كتلة غير منتظمة من الصخر الطبيعي في وسط منطقة المسجد في القدس، أبعادها (1813متر)، وأقصى ارتفاع لها فوق أرض قبة الصخرة حوالي 1.5متر، وتحت الصخرة كهف مساحته حوالي 4.5م2، يتجه جانب الصخرة المنحدر إلى الشرق وجانبها المستقيم المرتفع إلى الغرب، وتظهر الصخرة فوق الكهف وكأنها معلقة بين الأرض والسماء.

منزلة قبة الصخرة

حينما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى عرج إلى السماء من عند القبة، ثم كانت قبلة المسلمين إليها، ثم تغيرت بناء على أمر من الله سبحانه وتعالى في العام الثاني من الهجرة إلى الكعبة المشرفة {نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة:144]، ولما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى بيت المقدس ووجد الصخرة مغطاة بالدمن (القمامة)، أمر برفعها، وبعدها انهمر المطر عليها غزيراً ثلاث مرات ثم أقام الصلاة فيها.
جذبت قبة الصخرة انتباه المسلمين منذ ذلك الحين حيث ظلت تعيش في وجدانهم، وفي وقت كانت فبه الكنائس والأديرة منتشرة في بيت المقدس وأصبح للمسلمين عقيدة حية في قلوبهم صوب هذه الصخرة المقدسة وجاء الخليفة عبد الملك بن مروان رحمه الله إلى الحكم ودارت أحداث سياسية أرخت بظلالها خلال النزاع بينه وبين عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما.
وكان عبد الملك بن مروان من خلفاء الدولة الأموية الذين اعتنوا بـ العمارة الإسلامية، بعد أن قطعت الفتوحات الإسلامية شوطاً كبيراً في إعلاء كلمة الإسلام وبدأ يظهر الفن الإسلامي الوليد الذي شب عن الطوق فأخذت المباني الإسلامية تأخذ منحىً جديداً في إظهار الجديد في روائع العمارة الإسلامية بين روائع البناء في قباب وأقبية الكنائس والأديرة في القدس .

بناء قبة الصخرة
بنى قبة الصخرة المباركة الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان (65-86هـ/ 684-705م)، حيث بدأ العمل في بنائها سنة 66هـ/ 685م، وتم الفراغ منها سنة 72هـ/ 691م. وقد أشرف على بنائها المهندسان العربيان رجاء بن حيوة وهو من بيسان فلسطين، ويزيد بن سلام مولى عبد الملك بن مروان وهو من القدس .
فقد فكر عبد الملك بن مروان رحمه الله في أن يغطي هذه الصخرة المقدسة بنوع من البناء يتناسب وقباب المدينة المرتفعة، حتى يخلد ويحافظ على هذا الأثر المقدس، في وقت كثر فيه البناؤون والمزخرفون مع ثراء الدولة الأموية، وكان هذا هو دافعه الحقيقي، ولم يكن دافعه كما ذكر البعض في بناء قبة الصخرة ليحول إليها الحجيج عن الكعبة المشرفة، فهو خليفة المسلمين ويعلم بل ويحافظ على أركان الإسلام.
وقد قيل: إن عبد الملك بن مروان حين فكر في بناء قبة عالية تغطي الصخرة رصد لبنائها خراج مصر لسبع سنين، وحين أنفقت هذه الأموال على البناء بقي منها مائة ألف دينار، فأمر عبد الملك بن مراون بها جائزة للرجلين المشرفين على البناء وهما رجاء بن حيوة الكندي ويزيد سلام فرفضا قائلين: "نحن أولى أن نزيد من حلي نسائنا فضلاً عن أموالنا فاصرفه في أحب الأشياء إليك"، فأمر عبد الملك بأن يصنع منها صفائح ذهبية تكسى بها القبة من الخارج.
وتعد قبة الصخرة من الناحية المعمارية أقدم أثر إسلامي باقٍ، ساهم فيه مهندسون وفنانون جلبهم عبد الملك بن مراون من مختلف البلاد الإسلامية وحتى غير الإسلامية ليبنوا أثراً رائعًا، وجلب لها المواد من كل بلد تميز فيه، ومن هنا كان لتأثيرات العمارة البيزنطية وضوحًا على هذا الأثر بجانب بعض التأثيرات الفنية الساسانية في زخارفها.


وصف وتخطيط قبة الصخرة
يأخذ تخطيط قبة الصخرة شكل مثمَّن خارجيّ، به أربعة مداخل محورية يتقدم كلاً منها سقيفة محمولة على أعمدة، يليها مثمَّن داخليّ مكون من دعائم رئيسة، وبين كل دعامتين عمودان يكوِّنان ثلاثة عقود تكون في مجموعها أربعة وعشرين عقداً داخل هذه التثمينة، دائرة من الأعمدة والأكتاف مكونة من أربعة دعائم كبيرة بين كل دعامة وأخرى ثلاثة أعمدة تحمل ستة عشر عقداً مدبباً، وقد صنعت القبة من الخشب وغطيت من الخارج بطبقة من الرصاص، ويوجد بالرقبة 16 نافذة، وقد أحاطت الدائرة بالصخرة حتى يمكن الطواف حولها.
وهناك كثير من الآراء التي تذهب إلى فعل التأثير المعماري البيزنطي في ذلك الوقت على هذه القبة إذ إنه من المعروف أن أكثر ما يميز العمارة البيزنطية هو بناء القباب الشاهقة الارتفاع، وهو أمر يمكن قبوله في بداية نشأة هذا النوع من القباب الضخمة عند بدء تشييد العمائر الإسلامية الجديدة، وهو أمر لا يعيب العمارة الإسلامية في بدايتها، فكل الفنون تتواصل تأثيراتها ومعطياته حتى تتسم بشخصيتها المستقلة وطرازها الجديد بل إن بعض علماء العمارة الإسلامية ذهبوا إلى رد أصولها المعمارية الأولى إلى تأثير العمارة الرومانية .

تجديد بناء قبة الصخرة ..
اهتم المسلمون برعاية وعناية قبة الصخرة المشرفة، على مر الفترات الإسلامية المتعاقبة، وبخاصة بعد ما كان يحدث بها من خراب جراء التأثيرات الطبيعية، مثل الهزات الأرضية والعواصف والأمطار والحرائق. فلم يتأخر أي خليفة أو سلطان في ترميمها والحفاظ عليها.

زمن الخلافة العباسية
ففي سنة 216هـ/ 831م، زار الخليفة العباسي المأمون (198-218 هـ/ 813 – 833م) بيت المقدس، وكان قد أصاب قبة الصخرة شيء من الخراب فأمر بترميمه وإصلاحه، والأمر تطور على ما يبدو ليصبح مشروع ترميم ضخم اشتمل على قبة الصخرة المشرفة، مما حدا بالمأمون أن يضرب فلساً يحمل اسم القدس لأول مرة في تاريخ مدينة القدس وذلك في سنة 217 هـ كذكرى لإنجاز ترميماته تلك.
وفي سنة 301 هـ/ 913م في عهد الخليفة العباسي المقتدر بالله تمت أعمال ترميمات خشبية في قبة الصخرة، اشتملت على إصلاح قسم من السقف وكذلك عمل أربعة أبواب خشبية مذهبة بأمر من أم الخليفة المقتدر، حيث تم الكشف عن ذلك من خلال شريط كتابي مكتوب بالدهان الأسود وجد على بعض الأعمال الخشبية في القبة، حيث كتب عليها ما نصه: "بسم الله الرحمن الرحيم، بركة من الله لعبد الله جعفر الإمام المقتدر بالله أمير المؤمنين حفظه الله لنا، مما أمرت به السيدة أم المقتدر بالله نصرها الله، وجرى ذلك على يد لبيد مولى السيدة، وذلك في سنة إحدى وثلاثمائة" .

زمن الدولة الفاطمية
وفي الفترة الفاطمية تعرضت فلسطين لهزات أرضية عنيفة: منها التي حدثت سنة 407 هـ/ 1016م، والتي أدت إلى إصابة قبة الصخرة وإتلاف بعض أجزاء القبة الكبيرة ، حيث بدئ بترميمها في عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله (386 – 411هـ/ 996-1021) واستكمل في عهد ولده الخليفة الظاهر لإعزاز دين الله (411-427هـ/1021-1036م). وقد اشتملت الترميمات على القبة وزخارفها وتمت على يدي علي بن أحمد في سنة 413هـ/1022 م، وذلك حسب ما ورد في الشريط الكتابي الواقع في الدهليز الموجود في رقبة القبة .

الاحتلال الصليبي
لقد عانت قبة الصخرة كثيراً مثلما عانت معظم المساجد الإسلامية في فلسطين من الاحتلال الصليبي،
فعندما احتل الصليبيون بيت المقدس سنة 493هـ/ 1099م، قاموا بتحويل مسجد قبة الصخرة إلى كنيسة عرفت بذلك الوقت باسم "هيكل السيد العظيم"، فانتهكوا قدسيتها وبنوا فوق الصخرة مذبحاً ووضعوا فيها الصور والتماثيل. مبيحين في ذلك ما حرمه الإسلام في أماكنه المقدسة.

زمن الدولة الأيوبية
ولم يشأ الله -عز وجل- أن يطيل معاناة قبة الصخرة المشرفة من ذلك الاحتلال الغاشم، حتى هيأ سبحانه وتعالى القائد الجليل صلاح الدين الأيوبي (564 – 589 هـ/ 1169-119م) لتحرير فلسطين واستردادها من الصليبيين سنة 583 هـ/ 1187م.
وبذلك تطهرت قبة الصخرة المشرفة من النجس الذي كان عالقاً بها، حيث قام صلاح الدين بإعادتها إلى ما كانت عليه قبل الصليبيين وإزالة جميع بصماتهم التي وضعوها عليها، فقد قام بإزالة المذبح الذي أضافوه فوق الصخرة والبلاط الرخامي الذي كسوا به الصخرة والصور والتماثيل، وكذلك أمر بعمل صيانة وترميم لما يحتاجه المبنى، حيث تم تجديد تذهيب القبة من الداخل وذلك حسب ما نجده اليوم مكتوباً من خلال الشريط الكتابي الواقع بداخل القبة والذي جاء فيه ما نصه : "بسم الله الرحمن الرحيم. أمر بتجديد تذهيب هذه القبة الشريفة مولانا السلطان الملك الناصر العالم العادل العامل صلاح الدين يوسف بن أيوب تغمده الله برحمته. وذلك في شهور سنة ست وثمانين وخمسمائة".
هذا ولم يغفل المجاهد صلاح الدين عن متابعة مبنى قبة الصخرة والحفاظ عليها، فنراه قد رتب للمسجد إماماً وعين لخدمته سدنة ووقف عليه الوقوفات لكي ينفق ريعها لصالح قبة الصخرة المشرفة.
وقد استمر الأيوبيون بعد صلاح الدين بالاهتمام بقبة الصخرة والحفاظ عليها، حيث تشير المصادر التاريخية إلى أن معظمهم كانوا يكنسون الصخرة بأيديهم ثم يغسلونها بماء الورد باستمرار لتظل نظيفة معطرة، كما أن الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين (589-595 هـ/ 1193-1198م)، قام بوضع الحاجز الخشبي الذي يحيط الصخرة لحمايتها بدلاً من الحاجز الحديدي الذي وضعه الصليبيون .

زمن دولة المماليك
وفي الفترة المملوكية لم ينس سلاطين المماليك متابعة الاهتمام بقبة الصخرة والحفاظ عليها. فقد قام السلطان الملك الظاهر بيبرس (658 – 676هـ/ 1260 – 1277م) بتجديد الزخارف الفسيفسائية التي تكسو الأقسام العلوية الواقعة في واجهات التثمينة الخارجية وذلك سنة 699 هـ/ 1270م .
أما السلطان الناصر محمد بن قلاوون وفي فترة سلطنته الثالثة (709 –741هـ/ 1309-1340 م) والذي اعتبر من مشاهير سلاطين المماليك الذين اهتموا بالإنجازات المعمارية بصورة عامة، مثله مثل الوليد بن عبد الملك في الفترة الأموية، فقد قام السلطان الناصر بن قلاوون بأعمال صيانة وترميم عديدة في قبة الصخرة نذكر منها: تجديد وتذهيب القبة من الداخل والخارج في سنة 718 هـ/ 1318م)، وكما أنه قام بتبليط فناء (صحن) قبة الصخرة المشرفة الذي يحيط بها.
وفي عهد السلطان الملك الظاهر برقوق وفي فترة سلطنته الأولى (784-791هـ/ 1382 –1389م)، تم تجديد دكة المؤذنين الواقعة إلى الغرب من باب المغارة مقابل الباب الجنوبي (القبلي) لقبة الصخرة، وذلك في سنة 789هـ/ 1387م) على يدي نائبه بالقدس محمد بن السيفي بهادر الظاهري نائب السلطنة الشريفة بالقدس وناظر الحرمين الشريفين، حسب ما ورد في النص التذكاري الموجود عليها .
وفي عهد السلطان الملك الظاهر جقمق (842 – 857هـ/ 1438 – 1453م)، تم ترميم قسم من سقف قبة الصخرة الذي تعرض للحريق إثر صاعقة عنيفة .
وقد حافظ سلاطين المماليك على استمرارية صيانة وترميم قبة الصخرة والحفاظ عليها إما عن طريق الترميمات الفعلية أو عن طريق الوقوفات التي كانت بمثابة الرصيد المالي الدائم لكي يضمن النفقات والمصاريف على مصلحة مسجد قبة الصخرة المشرفة. فعلى ما يبدو أنه في حال لم يكن هناك ترميمات، اهتم السلاطين برصد الأموال اللازمة لها في حين الحاجة، فنجد السلطان الملك الأشرف برسباي (825-841هـ/ 1422-1437م)، قد أمر بشراء الضياع والقرى ووقفها لرصد ريعها للنفقة على قبة الصخرة المشرفة.

زمن الدولة العثمانية
نستطيع القول أن تاريخ بناء قبة الصخرة المشرفة قد دخل مرحلة جديدة وطويلة في فترة الدولة العثمانية التي استمرت أربعة قرون، حيث لم تنقص أهمية المحافظة والصيانة لقبة الصخرة، بل قل إنها زادت وتضاعفت .
فكان أول سلاطين العثمانيين الذين اهتموا بقبة الصخرة ورعايتها، هو السلطان سليمان القانوني (926-974هـ/ 1520-1566م)، الذي استطاع أن يصبغ قبة الصخرة بالفن العثماني من خلال مشروعه الكبير المشار إليه في نقشه التذكاري الموجود فوق الباب الشمالي لقبة الصخرة، والذي اشتمل على استبدال الزخارف الفسيفسائية التي كانت تغطي واجهات التثمينة الخارجية والتي ظلت قائمة منذ الفترة الأموية، فترة تأسيس وبناء قبة الصخرة وحتى الفترة العثمانية، وقد استبدلت بالبلاط القاشاني المزجج والملون في سنة 959هـ/ 1552م، مما أكسب قبة الصخرة روعة وجمالاً فائقين من الخارج كما هي من الداخل . كما قام بتجديد النوافذ الجصية الواقعة في رقبة القبة وذلك في سنة 945هـ/ 1538م .
ولقد حرص سلاطين العثمانيين بشدة خلال فترات توليهم الطويلة على استمرارية الحفاظ على مسجد قبة الصخرة، حتى أنهم قاموا بتشكيل لجنة لتختص بشؤون إعمار قبة الصخرة والمسجد الأقصى، تألفت من شيخ الحرم وأمين البناء وأمين الدفتر.
ومن مشاريع الترميمات العثمانية المهمة تلك التي أنجزت في عهدي السلطانين عبد المجيد الأول (1255-1277 هـ/ 1839-1861م)، والسلطان عبد العزيز (1277-1293هـ/ 1861-1876م)، حيث تم إنجاز أعمال ترميمات ضخمة استمرت مدة من الزمن، كلفت خزينة الدولة أموالاً طائلة، حيث استدعي خبراء ومهندسون من خارج البلاد لتقوية وصيانة المبنى الأساسي للقبة وزخارفها من الداخل والخارج.
وفي عهد السلطان عبد الحميد الثاني (1293-1327 هـ/ 1876-1909م)، تم كتابة سورة (يس) الموجودة حالياً في أعلى واجهات التثمينة الخارجية، وقد كتبت بالخط الثلث على القاشاني، كما أمر السلطان عبد الحميد بفرش مسجد قبة الصخرة المشرفة بالسجاد الثمية.
ومن الجدير بالإشارة إلى القبة الصغيرة التي تقوم إلى الغرب من مدخل المغارة والتي على ما يظهر أنها أضيفت في الفترة العثمانية والتي عرفت بحجرة شعرات النبي عليه السلام، وقد قال المؤرخ المقدسي الجليل عارف العارف بخصوصها ما نصه: ".. وقد عهد إلى آل الشهابي من الأسر القديمة في بيت المقدس بمهمة الاحتفاظ بهاتين الشعرتين من شعر النبي، ويحتفل القوم بها مرة في كل سنة، .. في اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان..".

المجلس الإسلامي الأعلى
هذا وقد أخذ المجلس الإسلامي الأعلى على عاتقه مسؤولية الحفاظ على قبة الصخرة المشرفة، حيث قام في الفترة ما بين 1936-1948م، بأعمال الترميم اللازمة والضرورية فيها مستعيناً بالخبراء والمختصين في هذا المجال .
وقد استمرت الترميمات في العهد الأردني، حيث سنت الحكومة الأردنية في سنة 1954م، قانون أسمته (قانون إعمار المسجد الأقصى المبارك والصخرة المشرفة لسنة 1954م)، خولت فيه مجلس الوزراء تعيين لجنة لإعمار المسجدين. ومنذ ذلك الحين وحتى هذا اليوم واللجنة تقوم بمسؤولياتها تجاه إعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة .

زخرفة قبة الصخرة
وإذا كانت قبة الصخرة في غاية الأهمية من الناحية المعمارية فهي في غاية الأهمية أيضاً من الناحية الزخرفية، ففي هذه القبة أقدم الزخارف الإسلامية المؤرخة والتي يؤرخها كتابة أثرية بأسلوب الفسيفساء، حيث كانت هذه الزخارف تغطي أرضية المبنى وجدرانه بما في ذلك منطقة القبة أو رقبتها من الداخل والخارج، وقد استطاع الفنانون تكوين أشكال زخرفية بديعة كانت هي الأولى من نوعها في الفن الإسلامي من فصوص صغيرة أو مكعبات دقيقة من الزجاج والحجر وصفائح من الصدف، ألصقت على طبقة من الجص أفقية واستخدام فصوص مذهبة أيضاً زادت من قيمة وجمال هذا العمل الفني، وبألوان ودرجات مختلفة هي: الأخضر والأزرق والأحمر والفضي والرمادي والبنفسجي والبني والأبيض والأسود على خلفية ذهبية اللون.
وقد جمعت زخارف الفسيفساء في قبة الصخرة بين التكوين الزخرفي الذي يناسب المسافات المعمارية على الجدران وبين الشكل الزخرفي الذي يتناسب مع الموضوعات الزخرفية البنائية والهندسية بجانب الأشرطة الكتابية، وجاءت الموضوعات الزخرفية البنائية من نخيل وأشجار وجذوع وسيقان وثمار الفاكهة وخاصة عراجين التمر وعناقيد العنب، في تنوع شديد بجانب العناصر الهندسية، وقد ظهر على مثل هذه الأشكال الزخرفية التأثير الفني الساساني إلى حد كبير مع بداية ظهور العناصر الفنية الإسلامية الجديدة البحتة.
هذا بجانب ما تمتاز به قبة الصخرة من أشرطة كتابية لآيات قرآنية كريمة من الفسيفساء وكتابة تحمل تاريخ التجديد الذي تم عمله زمن الخليفة المأمون العباسي وإن ظهر تزوير في النص الكتابي، فالذي بني هذه القبة عبد الملك بن مروان سنة 72هـ، ولكن الذي حدث أن نزع بعض عمال المأمون قراميد صفراء ووضعوا بدلاً منها قراميد زرقاء تحمل اسم المأمون مكان اسم عبد الملك بن مروان ولم يغيروا تاريخ البناء في عام 72هـ الذي بقي شاهداً على هذا التغيير في اسم مشيد البناء الأصلي، وقد وضع عمال المأمون تاريخ تجديدهم عام 216هـ في موضع آخر نظراً لضيق المساحة التي تحمل تاريخ سنة 72هـ.
هذا وقد أسهب المؤرخون في وصف قبة الصخرة وصفاً دقيقًا لا يتسع المقام لذكره، ومن هؤلاء: ابن الفقيه وابن عبد ربه وناصري خسرو والإدريسي والهروي ومجير الدين والسيوطي وغيرهم .

صحن قبة الصخرة المشرفة ..
المقصود بصحن قبة الصخرة هو الساحة الخارجية أو الباحة التي تحيط بمبنى قبة الصخرة، والتي ترتفع عن أرضية الحرم الشريف 12قدم (4م). ويتوصل إليها عن طريق مراق (درج)، توجت بقناطر حجرية تتألف من مجموعة عقود حجرية تقوم على أعمدة رخامية عرفت باسم "الموازين". وقد أشار المقدسي إلى وجود أربع مراق في صحن الصخرة، حيث يقول في وصفه للمسجد الأقصى ما نصه: " والصحن كلّه مبلّط -يقصد الحرم الشريف- وسطه دكة -يقصد فناء الصخرة- مثل مسجد يثرب يصعد إليها من الأربع جوانب في مراق واسعة .." ، وأما ابن الفقيه فقد أشار إلى وجود ست مراق تؤدي إلى صحن الصخرة.
فمن المحتمل أن تاريخ تأسيس وبناء هذه الموازين يعود للفترة الأموية، حيث صممت لتفي بالغرض الجمالي والهندسي وهو مَلءُ الفراغ الموجود في صحن قبة الصخرة ليتجانس مع مخططها الهيكلي من جهة، وللغرض التوجيهي وهو الإشارة والدلالة إلى مداخلها من جهة أخرى .
يبلغ عدد هذه الموازين أو القناطر أو البوائك (جمع بائكة) ثمانية، حيث مرت هذه البوائك في مراحل ترميم مختلفة تراوحت بين الصيانة والترميم إلى إعادة بنائها من جديد.
تقوم أيضاً على صحن الصخرة المشرفة مجموعة من القباب، تعود تواريخ نشأتها إلى فترات إسلامية مختلفة ومتتابعة، كما تقوم في الجهة الشمالية لصحن قبة الصخرة مجموعة غرف صغيرة تعرف بالخلاوي (جمع خلوة)، أقيمت في صف واحد، حيث تم إنشاؤها في الفترة العثمانية .
إن قبة الصخرة أثر هام في تاريخ العمارة الإسلامية مرتبط في قلب كل مسلم وفي عقيدته بالإسراء والمعراج، وهي في العمارة الإسلامية أقدم أثر باق يشهد على نشأة فن العمارة الإسلامية وعلى جمال زخرفة هذا الفن الجديد، وقبة الصخرة أثر يشهد لبانيه خليفة المسلمين الأموي عبد الملك بن مروان –رحمه الله- بجهده ويوضع لبنة أولى في صرح العمارة الإسلامية.

التعديل الأخير تم بواسطة محبة الشهادة ; 13-05-2016 الساعة 09:33 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية إخلاص
إخلاص
مشرفة
  • تاريخ التسجيل : 05-07-2007
  • الدولة : بلجيكا
  • المشاركات : 32,968
  • معدل تقييم المستوى :

    10

  • إخلاص is a jewel in the roughإخلاص is a jewel in the roughإخلاص is a jewel in the roughإخلاص is a jewel in the rough
الصورة الرمزية إخلاص
إخلاص
مشرفة
رد: تعرف على مدينة القدس و المسجد الأقصى ..
14-05-2016, 03:12 PM
أروع موضوع قرأته في حياتي، كيف لا و قد عرّفني بالتّفصيل على وصف أولى القبلتين و ثالث الحرمين أقصانا الشّريف، سائلة المولى عزّ و جلّ أن يحرّره من ءيدي الغاصبين.
بوركت حبيبتي على هذا الطّرح القيّم، فقد قرأته من أوّل حرف إلى آخره و استفدت كثيييرا من معلوماته
محبّتي

جزاك الله خيرا سيفو على التّوقيع


بوركت هجورتي الحبيبة - أنا هي - على هديّتك القيّمة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محبة الشهادة
محبة الشهادة
مشرفة سابقة
  • تاريخ التسجيل : 13-06-2013
  • الدولة : فلسطين ,غزة,
  • المشاركات : 6,178

  • وسام ذكرى المولد 

  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • محبة الشهادة has a spectacular aura aboutمحبة الشهادة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية محبة الشهادة
محبة الشهادة
مشرفة سابقة
رد: تعرف على مدينة القدس و المسجد الأقصى ..
10-06-2016, 01:22 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إخلاص مشاهدة المشاركة
أروع موضوع قرأته في حياتي، كيف لا و قد عرّفني بالتّفصيل على وصف أولى القبلتين و ثالث الحرمين أقصانا الشّريف، سائلة المولى عزّ و جلّ أن يحرّره من ءيدي الغاصبين.
بوركت حبيبتي على هذا الطّرح القيّم، فقد قرأته من أوّل حرف إلى آخره و استفدت كثيييرا من معلوماته
محبّتي
آهلا أختي إخلاص .. نورتي الموضوع و شجعني ردك جداً
رزقنا الله رؤيته محرراً من الصهاينة الغاصبين

آهلا بكِ دوماً




  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محبة الشهادة
محبة الشهادة
مشرفة سابقة
  • تاريخ التسجيل : 13-06-2013
  • الدولة : فلسطين ,غزة,
  • المشاركات : 6,178

  • وسام ذكرى المولد 

  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • محبة الشهادة has a spectacular aura aboutمحبة الشهادة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية محبة الشهادة
محبة الشهادة
مشرفة سابقة
رد: تعرف على مدينة القدس و المسجد الأقصى ..
10-06-2016, 01:52 PM


" الجامع القبلي "

هو الجامع المسقوف الذي تعلوه قبة رصاصية ( ذو القبة الرصاصية السوداء ) , والواقع جنوبي المسجد الأقصى المبارك بإتجاه "القِبلة" , و أول جزء يبنى داخل المسجد الأقصى في العهد الإسلامي، بناه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه وهو المصلى الرئيس الذي يقف فيه الخطيب في صلاة الجمعة , وقد سرى خطأ قديم بين المسلمين على أنه هو المسجد الأقصى , يتكون من سبعة أروقة ويبلغ طوله حوالي 80 م وعرضة 55 م تقريبا وتبلغ مساحته حوالي أربعة دونمات وفيه أحد عشر باب ويتسع اليوم الى حوالي 5500 مصل
يمثل في الحقيقة الجزء الجنوبي فقط من الأقصى المواجه للقبلة ومنها جاءت تسميته بـ"القبلي"


نبذة تاريخية:
الجامع القبلي أو المصلى المسقوف من المصليات القليلة التي أسسها الخليفة عمر بن الخطاب أحد أهم شخصيات التاريخ الإسلامي ويعود له الفضل في وضع حجر الأساس للمسجد المسقوف.
وتناول الرحالة أركولف الذي زار القدس قبل العام 680م في وصفه مسجداً من الخشب متواضع الأبعاد يستوعب نحو 3000 مصلي، وقد يكون والي بلاد الشام في حينه معاوية ابن أبي سفيان مؤسس الخلافة الأموية ( 660 – 750 ) قد أضاف البناء المتواضع.

موقعه:
يقع مصلى الأقصى المسقوف في منتصف الجدار الجنوبي ( القبلي ) للمسجد الأقصى. وبغض النظر عمن قام بإنشائه أول مرة، لكنه بالتأكيد تم تصميمه كجزء من المخطط الشامل لموقع المسجد الأقصى الذي وضعه عبد الملك بن مروان. وأعاد الوليد ابن عبد الملك ( حكم 705 – 715م ) تشكيل المسجد الأقصى سنة 714م.
والمصلى الأقصى المسقوف الحالي أقل من نصف المسجد الأصلي، فقد بُبني المصلى أصلا ليضم 15 رواقاً، لم يتبقى منها الآن سوى سبعة أروقة، في حين خسر أبعاده نتيجة الهزات الأرضية المتعاقبة، خاصة في الفترة الفاطمية، عدا عن التغييرات التي ألحقها به الصليبييون ( 1099 – 1178 ) عندما استخدموه مقراً للحكم وكنيسة.

منبر نور الدين:
وأمر السلطان صلاح الدين بإحضار المنبر الخشبي الذي كان قد صُنع خصيصاً سنة 1168م في عهد السلطان نور الدين زنكي ( 1146 – 1174م ) ليكون بمثابة شهادة تفاؤل ودافع مستمر لفتح وتحرير المسجد الأقصى، وأحضره من حلب ووضعه في المسجد الأقصى. وظل المنبر قائما حتى 2181969م عندما تعرض المسجد للحريق على يدي المتعصب الأسترالي مايكل روهان، وقد أتى الحريق على المنبر حتى لم يبق منه إلا قطع صغيرة محفوظة الآن في المتحف الإسلامي وتظهر روعته وجماله. وقد تم صنع منبر جديد للمسجد القبلي في الأردن على شاكلة المنبر القديم وبنفس أبعاده وزخارفه وطريقة صنعه تقريباً وتم تثبيته في مكانه العام 2007

الاعتداءات:
فضلا عن ذلك، تعرض الجامع القِبْلي لمحاولات عدة لتفجيره، بل وقصفه بالصواريخ خاصة عامي 1980م و1984م , كما أن أعمال الحفر التي تقوم بها سلطات الاحتلال في محيط المسجد الأقصى المبارك وتحت أجزائه المختلفة باتت تهدد أساسات الجامع القِبْلي بصفة خاصة، حيث إنه مقام فوق تسوية مقامة فوق الأرضية الأصلية للمسجد الأقصى المبارك، وليس فوق الأرضية الأصلية مباشرة. كما يهدد الحظر المفروض على أعمال الترميم الإسلامية في مختلف أجزاء المسجد الأقصى الأسير بإضعاف بنيان الجامع القِبْلي ومختلف الأبنية الأثرية التاريخية الأخرى داخل الأقصى، بسبب عوامل التعرية وتسرب المياه. حيث بدأت بعض أعمدة الجامع القِبْلي وبعض قطع الرخام فيه في التآكل، كما تشوهت بعض زخارف ونقوش قبته القيمة بعوامل التبلية التي مرت سنوات طويلة عليها، وأيضا بأثر الرصاص الذي طالما أمطر به الصهاينة مختلف قباب المسجد الأقصى، خاصة قبة الجامع القِبْلي وقبة الصخرة، منذ احتلالهم المسجد المبارك عام 1967م.
كما تأثر الحائط الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك، مما يلي الجامع القِبْلي، بسبب الحفريات الصهيونية في الجهة الجنوبية من الأقصى. وبينما منعت سلطات الاحتلال الأوقاف الإسلامية من إعماره، أقامت ثكنة عسكرية عنده للإشراف على أعمال التشويه الذي تقوم به، تحت مسمى أعمال التطوير، فارضة سيطرتها على هذا الجزء ضمن غيره من الأجزاء المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك.

ابعاده وتفاصيل البناء:
والمصلى الأقصى المسقوف القائم حالياً مستطيل الشكل تبلغ أبعاده 80م طولاً ( عمقاً ) و55 متراً عرضا. ويتكون من سبعة أروقة طولية تمتد من الشمال إلى الجنوب وسبعة أروقة ممتدة عرضياً من الشرق إلى الغرب، وأوسع الأروقة الطولية هو الأوسط المسقوف بسقف جملوني ينتهي ببناء عرضي ويعود بشكله الحالي إلى الفترة الأموية على الأغلب.
وتتوسط الرواق الأوسط في نهايته الجنوبية قبة محمولة على شكل مربع يفتح المجال لرواق عريض ( رواق عرضي ) في منطقة المحراب وتستند القبة على أربعةعقود كبيرة، وفتح في أركان هذه العقود أربعة حنايا مجوفة نصف دائرية وهي مزخرفة بالفسيفساء الزجاجية وزخارفها تتكون من عناصر نباتية وهندسيةوكتابية. وفي منتصف جدار القبلة ( الجنوبي ) عناك تجويف المحراب الذي يعود في شكله الحالي لفترة صلاح الدين الأيوبي، وينتصب إلى يمين المحراب المنبر الجديد.
وقبل دخول المصلى من واجهته الشمالية يظهر رواق عرضي مفتوح يمتد أمام بوابات المصلى السبع ويتشكل من سبعة أقواس مدببة محمولة على دعامات حجرية، وعلى قمة هذا الرواق هناك مسننات، وثبتت على الواجهة الكثير من النقوش الكتابية التي تؤرخ إلى أعمال عمرانية كثيرة تمت في هذا الرواق.

الاعمار:
تواصل إعمار المسجد الأقصى على مر العصور وبالكاد نجد فترة تاريخية لم يقم فيها الخليفة أو السلطان بتنفيذ إعمار وترميم للمصلى المسقوف، يمكن القول أن الجامع القبلي وثيقة تاريخية تروي تاريخ كل الرسالات الإسلامية التي تعاقبت على القدس. بعد إحراق المسجد العام 1969 وبسبب الدمار الكبير الذي ألحق به، تم إنشاء لجنة إعمار تشرف على ترميمه



  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية غايتي رضا الرحمن
غايتي رضا الرحمن
مشرفة سابقة
  • تاريخ التسجيل : 02-01-2013
  • الدولة : فوق التُراب مؤقتا
  • المشاركات : 4,955

  • ملكة التطبيقات وسام فلسطين وسام احسن طبق لعيد لأضحى المبارك 

  • معدل تقييم المستوى :

    12

  • غايتي رضا الرحمن will become famous soon enoughغايتي رضا الرحمن will become famous soon enough
الصورة الرمزية غايتي رضا الرحمن
غايتي رضا الرحمن
مشرفة سابقة
رد: تعرف على مدينة القدس و المسجد الأقصى ..
10-06-2016, 02:40 PM
بارك الله فيكِ غاليتي امل
الله يجازيكِ
اللهم ارزقنا حُلو الحياة وخير العطاء وسعة الرزق
وراحة البال ،ولباس العافية وحُسن الخاتمة

اللهم آمين



  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محبة الشهادة
محبة الشهادة
مشرفة سابقة
  • تاريخ التسجيل : 13-06-2013
  • الدولة : فلسطين ,غزة,
  • المشاركات : 6,178

  • وسام ذكرى المولد 

  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • محبة الشهادة has a spectacular aura aboutمحبة الشهادة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية محبة الشهادة
محبة الشهادة
مشرفة سابقة
رد: تعرف على مدينة القدس و المسجد الأقصى ..
15-06-2016, 02:08 PM


يقع مصلى الأقصى القديم تحت الجامع القبلي، يدخل إليه عبر درج حجري يقع قرب الرواق الأوسط في الجهة الشمالية للجامع القبلي.
وهو عبارة عن ممر يتكون من رواقين باتجاه الجنوب بنيا في العهد الأموي، وكانا يؤديان إلى الباب المزدوج (أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك المغلقة اليوم) ومنه إلى القصور الأموية (أي دار الإمارة) التي كانت تقع جنوب المسجد الأقصى المبارك خارج أسواره.
وتوجد عند المدخل الشمالي للمصلى غرفة صغيرة كانت تستخدم للحرس، كما أن هناك غرفة أكبر تقع عند بقايا الباب المزدوج عند المدخل الجنوبي للمصلى، وكانت تستخدم للحرس أيضا، وهي تحتوي على محراب في مدخلها، وتوجد فيها بئر عميقة فارغة ومغلقة الآن.
ولهذه البئر قصة معروفة يرويها أهالي القدس وحراس المسجد الأقصى المبارك، حيث كانت قديما عامرة بالمياه، حتى قامت سلطات الاحتلال بتفريغها من الماء واستخدامها للتسلل إلى الأقصى، ومن أشهر من تسلل إليه من خلالها وزير الحرب الإسرائيلي عام 1967 موشيه دايان، ولذلك قامت دائرة الأوقاف بإغلاق هذه البئر وإضاءتها باستمرار لضمان عدم قيام أي شخص من العناصر الصهيونية المتطرفة بالتسلل إلى الأقصى من خلالها.
ومن العناصر المعمارية المميزة في مصلى الأقصى القديم قبتان أمويتان مسطحتان تقومان فوق مدخله الجنوبي، وعندهما توجد أعمدة حجرية ضخمة تشكل الأساس الذي تقوم عليه منطقة قبة الجامع القبلي، وهذه الأعمدة مدعمة بجسور خرسانية تمت إضافتها خلال ترميم المجلس الإسلامي الأعلى لهذا المكان عام 1927.
وتقع في الجهة الجنوبية الغربية منه اليوم المدرسة الختنية التي بنيت خارج الأقصى المبارك بعد إغلاق الباب المزدوج أيام السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي.
وكان مصلى الأقصى القديم مغلقا ولا يفتح إلا في حالات الضرورة حتى عام 1998 حين تم تنظيفه وإعداده ليكون مكانا دائما للصلاة على يد لجنة التراث ومؤسسة الأقصى وبرعاية دائرة الأوقاف الإسلامية، ويتسع اليوم لنحو ألف مصل.
يشار إلى أن المسجد الأقصى يتكون من عدة أبنية، ويحتوي على عدة معالم يصل عددها إلى مئتي معلم، منها قباب وأروقة ومحاريب ومنابر ومآذن وآبار، وغيرها من المعالم.
ويضم سبعة أروقة: رواق أوسط وثلاثة من جهة الشرق ومثلها من جهة الغرب، وترتفع هذه الأروقة على 53 عمودا من الرخام و49 سارية من الحجارة.
وفي صدر المسجد قبة، كما أن له 11 بابا، سبعة منها في الشمال وباب في الشرق واثنان في الغرب وواحد في الجنوب.
المصدر : أطلس معالم المسجد الأقصى



  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محبة الشهادة
محبة الشهادة
مشرفة سابقة
  • تاريخ التسجيل : 13-06-2013
  • الدولة : فلسطين ,غزة,
  • المشاركات : 6,178

  • وسام ذكرى المولد 

  • معدل تقييم المستوى :

    13

  • محبة الشهادة has a spectacular aura aboutمحبة الشهادة has a spectacular aura about
الصورة الرمزية محبة الشهادة
محبة الشهادة
مشرفة سابقة
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 11:31 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى