عبد الفتاح مورو لـ"الشروق": نخشى اقتحام المجرمين الاحتجاجات وإدخال تونس في الفوضى
24-01-2016, 01:36 AM

سأله: عبد السلام سكية

صحافي ورئيس قسم الشؤون الدولية بجريدة الشروق اليومي


يحذر نائب رئيس البرلمان، نائب رئيس حركة النهضة، عبد الفتاح مورو، من إمكانية تحول الحراك الشعبي المطلبي إلى حالة فوضى نتيجة استغلال الظرف من قبل المجرمين والإرهابيين. ويقر مورو بصعوبة تحقيق المطالب الاجتماعية للتونسيين.

كيف ترى الحراك الحاصل وهل هو ثورة ثانية؟
المطالب المرفوعة من قبل المحتجين مطالب مشروعة، فهم ينتظرون منذ سنوات الاستجابة لهم، خاصة البطالة التي تسجل ارتفاعات كبيرة بحكم تخرج دفعات كبيرة من الجامعيين، وبالمقابل اقتصار نسبة النمو في 0.5 بالمئة، بعدما كانت في سنوات ماضية في حدود 3.5 بالمئة. يجب أن نستغل هذا الوضع لرفع الهمم، وما أعلمه أن الحكومة تتابع الحلول، لكن الخطير أن الحراك الشعبي ركبه أناس من أجل السرقة والنهب والإفساد، وقد ظهرت آثار ذلك في الاعتداءات، وإذا استمرت الحال هكذا سنصل إلى حالة الفوضى وتعطيل الشأن العام.
ما رصدته أن هنالك شعورا كبيرا بالمسؤولية، من عديد الأطراف لا سيما اتحاد الشغل، والكل يؤكد على ضرورة تجاوز الصعوبات والبدء في الاستجابة لمطالب الشعب التونسي، لكن ليس على حساب استقرار البلاد، لأن الفوضى من شأنها التعطيل، بل وفتح الباب لتسلل الإرهابيين.
أليس هذا ذريعة وفزاعة، لتخويف المواطن من المطالبة بحقوقه التي وصفتها بالمشروعية؟
الحراك في الشارع يمكن أن يبدأ ولكن يحتاج إلى من يرعاه، وليس بإمكان أحد تنظيم جماهير المحتجين، ولهذا من يضمن عدم استغلال الحال من قبل الإرهابيين، وأنا قد نبهت إلى أن الكثير قد ركب موجة الاحتجاجات وهم من المجرمين.
يعني، أحسنت السلطات بقرار إعلان حالة الطوارئ؟
يجب على الدولة حماية الممتلكات الفردية والجماعية، الكثير من المجرمين استغلوا حالة الفوضى، ومع وجود جزء من جيشنا وشرطتنا في مهام محاربة الإرهاب، أعتقد أنه من الصعب تأمين كل المناطق، وأقصد الأحياء والمدن، لهذا تم إعلان حالة الطوارئ وحظر التجوال، من أجل ضمان الاستقرار والسكينة.
ويبقى السؤال، متى يكون الفرج؟
بودنا أن نجد حلا، لكن تشغيل 800 ألف بطال ليس بالأمر الهين، في ظل الوضع المتردي للبلاد، لقد اقترضت تونس 6 آلاف مليار دينار تونسي من البنوك الخارجية، لا أعتقد أن هنالك حلا سحريا آنيا للمشاكل، لكن الأولوية هي إحقاق العدالة خاصة في فرص الشغل، الشاب الذي أحرق نفسه وتوفي، لم يحرق نفسه لعدم وجود منصب شغل، ولكن لم يوظف، لأن هنالك شخصا آخر وعبر المحسوبية استفاد وتم توظيفه.