200 فائدة في الرد على الصوفية
09-02-2013, 03:17 PM
200 فائدة في الرد على الصوفية


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فهذه بعض الفوائد التقطتها من أحد البحوث في الرد على الصوفية تبين عجائب دينهم الهش وتدفع المؤمن الحق إلى شكر الله صباح مساء على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة.

1-لقد اعتاد القبوريون على "أنهم بزيارتهم لهذه الأضرحة ستأتيهم البركة ويشفون من مرضهم أو يفكون عقم نسلهم ... وكانوا يَمَسُّون عمامة صاحب الضريح - بعد الولائم - أملاً في شفاء أوجاع الرأس، ويَمَسّون قفطانه للعلاج من الحمى، ولحس الحجر لفك عسر اللسان !!، وتقديم العرائض طلباً لرفع الظلم، وتمسح النساء في الضريح أملاً في إنجاب الذكور"
ولم يستح القبوريون في طلبهم المزعوم للبركة المزعومة أن يستسيغوا المعاشرة الزوجية في هذه الأضرحة.
فهذا الشعراني صاحب أكبر سجل لخرافات القبوريين يذكر من كرامات "البدوي" أنه دعاه إلى فض بكارة زوجته فوق قبة قبره؛ فكان الأمر!.

2-قال أحد القبوريين وهو إمام وخطيب في أحد مساجد ديالى المهمة، يقول: "دعوت الله ست سنوات أن يرزقني الولد فلم أرزق، وذهبت إلى شيخي مصطفى النقشبندي في أربيل فما أن استغثت به وطلبت منه الولد حتى رزقت بطفلين توأمين!" تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً.

3-يقول أحد الكتاب: "وقد احتشدت مؤلفات مناقب السيد البدوي بكرامات أسطورية غريبة لا تحصى، منها، على سبيل المثال: إحياء الموتى، وإنقاذ الأسرى في بلاد الفرنجة، وقوله للشيء كن فيكون بإذن الله! .. فماذا ترتب على هذا الاعتقاد في البدوي؟". يقول الكاتب نفسه: وكثير من أتباعه يجعلونه في منزلة أسمى من مرتبة الأنبياء!.

4-في إريتريا مثلاً يقصد كثير من القبوريين الأضرحة حاملين معهم الأغنام والأبقار والسكر والقهوة والشاي !!! وغيرها من أنواع الأطعمة إضافة إلى الأموال؛ ليقدموها قرباناً إلى صاحب الضريح، وقد يذبحون الأنعام تقرباً أيضاً للولي أو الشيخ، ويطوفون بالقبر ويتمرغون بترابه، ويطلبون قضاء الحوائج وتفريج الكربات منه، كما يحصل من الفساد الأخلاقي حول الأضرحة ما يستحيي الإنسان من ذكر تفاصيله وخاصة الاختلاط وانتهاك الأعراض، وتكثر هذه الممارسات حول الأضرحة الشهيرة، كضريح الشيخ "بن علي" وضريح "سيدي هاشم الميرغني" وبنته الست علوية ، وضريح الشيخ "عبد القادر الجيلاني"، وضريح "أحمد النجاشي".


5-بعض النماذج من عبادات القبوريين:

1-ينبغي أن يخلع الزوار نعالهم خارج القبة، وبعضهم يخلعها خارج ساحة المسجد، احتراماً لصاحب الضريح.
2-يتم دخول القبة بإذن من حارسها كما يتولى خادم الضريح تطويف الزوار.
3-يتبرك الزوار بالضريح والقبة بطرق شتى: فمنهم من يأخذ من ترابها، ومنهم من يضع يديه على السياج المعدني الذي حول القبر ويتمسح بها، ثم يمسح على جسده وملابسه.
4-الطواف داخل القبة حول القبر من الممارسات الشائعة والمألوفة عند هؤلاء الزائرين.
5-دعاء المقبور والاستعانة به والإلحاح عليه في الدعاء، قال بعض الكتاب: رأيت بعض الزائرين يجلس عند القبر ممسكاً بسياجه، ويلح في طلب حاجته، وأحياناً يصرخ، وبعضهم الآخر يدعو المقبور أثناء الطواف حول القبر، ومما يندى له الجبين أن امرأة شوهدت عند قبة الشيخ عبد الباقي تحمل طفلاً، ترفعه بيديها وتهزه وهي تخاطب الشيخ المقبور راجية منه البركة في صغيرها، ثم تقول: يا شيخ .. سمعت؟ لتتيقن سماعه وقضاء حاجتها!
6-ومنهم من يلتزم القبر بداخل القبة، ويصيح عنده ويجأر به.
7-ومنهم من يسجد وهو مستقبل القبة نسأل الله السلامة.
8-ومن الناس من يعكف عندها أياماً وشهوراً، التماساً للشفاء أو لقضاء حاجة من حوائجه، وقد أُلحقت ببعض القباب غرف انتظار الزائرين لهذا الغرض.
9-ومن المعتاد تقديم النذور عند هذه القباب.
10-وقد لوحظ أن زيارة القباب تتم في جميع أيام الأسبوع، وتزداد في أيام الجمع والأعياد !!؛ حيث يكتظ كثير من القباب بالزوار في هذه المناسبات، كما لوحظ اختلاط الرجال والنساء في هذه الزيارات، وأن معظم الزائرين من النساء.

6-أشهر القبور في العالم الإسلامي !!:

1- قبر الحسين:الذي يحج له الناس ويتقربون إليه بالنذر والقربات، وتجاوز ذلك إلى الطواف به والاستشفاء، وطلب قضاء الحاجات عند الملمات.

2- السيد البدوي:في مصر له مواسم في السنة أشبه بالحج الأكبر، يقصده الناس من خارج البلاد وداخلها، سُنة وشيعة.


3- جلال الدين الرومي:الذي كتب على قبره ومزاره: صالح للأديان الثلاثة، المسلمين واليهود والنصارى، ويدعى هذا الوثن بالقطب الأعظم، وفعلاً كان قطباً تدور عليه أفلاك أرباب المصالح الدنيوية طلاب الشرف باسم الدين المزور، وقد لقي كل تشجيع وتقديس من الأيدي الخفية لإبقاء شعلة الوثنية وقَّادة في العالم الإسلامي.

4- محيي الدين بن عربي:صاحب "فصوص الحكم"، والمعتقد بوحدة الوجود والحلول والاتحاد، وزعيم الفلاسفة القائلين بهذه البدعة المكفرة. أقول: إن مزاره وثن يعبد ويقدس في عاصمة دولة كانت عاصمة الخلافة الأموية، ولا يزال في أهلها الخير - إن شاء الله -، غير أن الفتنة بهذا الوثن تزداد يوماً بعد يوم. قال بعض الباحثين: وقفت على باب القبة لأرى وأعتبر، وكنت أحمل حذاءً في يدي؛ فأنكروا عليَّ بالإجماع: كيف تقرب من المقام وفي يدك حذاؤك، احتراماً وتقديساً للولي؟! إنها لعبرة وعظة لأهل التوحيد والإيمان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.


5- "داتا":صاحب مقبرة علي هجويري في المشرق الإسلامي، ينتابها الزوار في كل صباح ومساء. يحدث أحد الكتاب فيقول: ومن عجيب ما شاهدتُه أن له يوماً في العام تراق عليه الألبان حتى لا نجد في الأسواق لبناً يباع ويُشترى، وله يوم في العام يغسل بماء الورد والطيب أسوة بالكعبة المشرفة، يتشرف بتغسيله الساسة والقادة في البلاد، وليتك ترى ما يصنع حول هذه المقبرة من منكرات أخلاقية، فضلاً عن العقدية، وحولها الرقص والدف والاختلاط والتبرك بسدنة هذه المقبرة، يُفعل ما لا يجوز ذكره،
ويحكى أن وزير أوقاف هذه الدولة شكى لرئيس الدولة عجز الميزانية في وزارته؛ فاتفق الرأي على إيجاد باب الجنة يتفتح دخوله الأعيان والرؤساء، ثم تباع التذاكر للسواد الأعظم من جهلة المسلمين على أن من دخل هذا الباب فقد دخل الجنة، وبهذا زال العجز المالي بفضل هذه التذاكر وصكوك الغفران !!!.

6- مقبرة أحمد التيجاني:زعيم طائفته، ورائد التضليل، الذي شرع للناس بمشورة الفرنسيين الطريقة المنسوبة إليه، والقائل: إن جوهرة الكمال أفضل من القرآن الكريم سبعمائة مرة، وكذا صلاة الفاتح، وهما وردان ترددهما الطائفة التيجانية صباحاً مساءً، ويكتفون بقرائتهما وتلاوتهما عن القرآن الكريم.

7- مقبرة عثمان فيدو:الذي صمم على قبره بناية أشبه بالكعبة وكسيت بالحرير الأسود، وحينما سئل أحد أحفاده؛ قال: وضعت هذا أسوة بقبر أحمد التيجاني!!.


7-ضريح الحسين بالقاهرة (قاله ابن تيمية في الفتاوى) كذب مختلق بلا نزاع بين العلماء المعروفين عند أهل العلم الذين يرجع إليهم المسلمون في مثل ذلك لعلمهم وصدقهم، فإنه معلوم باتفاق الناس: أن هذا المشهد بني عام بضع وأربعين وخمسمائة، وأنه نقل من مشهد بعسقلان، وأن ذلك المشهد بعسقلان كان قد أحدث بعد التسعين والأربعمائة .. فمن المعلوم أن قول القائل: إن ذلك الذي بعسقلان هو مبني على رأس الحسين رضي الله عنه قول بلا حجة أصلاً. وقد ورد عن المشايخ: ابن دقيق العيد، وابن خلف الدمياطي، وابن القسطلاني، والقرطبي صاحب "التفسير"، وعبد العزيز الديريني إنكارهم أمر هـذا المشهد، بل ذكر عن ابن القسطلاني أن هذا المشهد مبني على قبر نصراني.

8-في الجزائر !! كان الشعب هناك يؤم ضريحاً في بعض المناطق الشرقية ويتبرك بأعتابه، ثم اكتُشف أن هذا القبر كان لراهب نصراني، ولم يصدق الناس ذلك حتى عثروا على الصليب في القبر.

9-قال شيخ الإسلام رحمه الله (الفتاوى ) في نسبة قبور الأنبياء، فقد حكى عن طائفة من العلماء منهم عبد العزيز الكناني: كل هذه القبور المضافة إلى الأنبياء، لا يصح شيء منها إلا قبر النبي صلى الله عليه وسلم.

10-لم يقف الأمر عند حد نسبة القبور زوراً إلى شخصيات لها نصيبها من الحب والاحترام لدى الناس، بل وصل الادعاء إلى اختلاق بعض هذه الشخصيات من الوهم والعدم ونسبة الأضرحة إليها، فمن ذلك: قبر في طريق بلدة "طورخال" بتركيا لصحابي أسموه "كيسك باش"!، وفي معرة النعمان ضريح لرجل يدعى "عطا الله" يزعمون أنه صحابي أيضاً.
وذكر المقريزي أن في القاهرة قبراً على يسرة من خرج من باب الحديد ظاهر زويلة، يزعمون أنه لصحابي يدعى "زارع النوى"! وفي مدينة الشهداء بمصر ضريح داخل مسجد منسوب إلى "شبل" بن الفضل بن العباس عم الرسول صلى الله عليه وسلم، رغم أن المصادر العلمية تتفق على أن الفضل بن العباس رضي الله عنه لم ينجب إلا بنتاً واحدة اسمها "أم كلثوم".
11-من مظاهر الشرك عند الأضرحة والقبور

أولاً: الحلف والإقسام بأصحاب القبور.
يقول الإمام الصنعاني (تطهير الإعتقاد 27) : "... ويقسمون بأسمائهم، بل إذا حلف من عليه حق باسم الله تعالى لم يقبلوا منه، فإذا حلف باسم ولي من أوليائهم قبلوه وصدقوه، ولن يصدق أحد من الحالف إلا إذا حلف بواحد منهم، وهذا كان شيئاً طبيعياً كنا نراه في القرى ونحن صغار، ولا زال يجري للآن".

ثانياً: لاذوا واحتموا بها.
فكما جعل الله سبحانه البيت الحرام ملاذاً من دخله كان آمناً، جعل سدنة الأضرحة تلك الأضرحة الوثنية حرماً آمناً يهرع إليها المجرمون والفارون، ويلجأ إليها الخائفون، ليأمنوا في رحابها، ويستريحوا في ظلالها. وكثيراً ما عفي عن اللائذين بالأضرحة من المجرمين إكراماً للمدفونين أو خشية ورهبة من انتقامهم وبأسهم. وقد يدخل ذلك في الإلحاد في أسمائه تعالى؛ الكافي، والولي، والنصير، والعزيز.
ثالثاً: توجهوا إليها بالطلب والدعاء.
وهذه بدأت بأن بث بعض المتصوفة فكرة أن الدعاء عند قبور الأولياء والصالحين مستجاب، وانتهت بأن أخذ العوام يطوفون بقبور الصالحين، يستعينون بهم، ويخاطبونهم، ويستنهضون هممهم بالصياح والصراخ.

رابعاً: ذبحوا ونذروا لها.
وهذه أيضاً من الشعائر اللازمة للاعتقاد في القبور والأضرحة، فالرعاة في شرقي الأردن يطوفون بالأغنام حول مقام النبي يوشع في أزمان الأوبئة ويختارون خير النعاج، ويصعدونها إلى سطح المقام وينحرونها فيسيل دمها على عتبته ، فـ "غاية الزيارات لمقامات الأولياء هي تقديم الذبائح".

12-
اعتراف من الغماري !!:
اعترف أحد كبار منظِّري القبورية وهو الشيخ أحمد بن محمد بن الصديق الغماري بوجود الشرك الأكبر والكفر الصراح في القبورية، فقال: "إن كثيراً من العوام بالمغرب ينطقون بما هو كفر في حق الشيخ عبد القادر الجيلاني، وكذلك نرى بعضهم يفعل ذلك مع من يعتقده من الأحياء، فيسجد له، ويقبل الأرض بين يديه في حال سجوده، ويطلب منه في تلك الحال الشفاء والغنى والذرية، ونحو ذلك مما لا يطلب إلا من الله تعالى، وإن عندنا بالمغرب من يقول في ابن مشيش: إنه الذي خلق الابن والدنيا، ومنهم من قال - والمطر نازل بشدة -: يا مولانا عبد السلام، الطف بعبادك! فهذا كفر (جهود علماء الحنفية 1ص471).

13-
في ريف المغرب الذي كان يحتله الإسبان قامت القبائل هناك بثورة عارمة ضدهم، حين بنى الإسبانيون مركزاً للحراسة بقرب ضريح تقدسه القبائل، وقد فطن الأعداء لهذا الأمر، فحرصوا على عدم المساس بهذه القبور والأضرحة لعدم إثارة الذين يقدسونها، بل ساهموا في الترويج لها ولطقوسها، بينما كانوا يبدلون منهج حياة المسلمين تبديلاً كاملاً، وينهبون ثروات البلاد نهباً منظماً.

14-
يرحل بنا المؤرخ العظيم عبد الرحمن الجبرتي إلى زمن الحملة الفرنسية، يوم تقلد الشيخ خليل البكري نقابة الأشراف ... وفيه سأل صاري عسكر عن المولد النبوي ولماذا لم يعملوه كعادتهم؟! فاعتذر الشيخ البكري بتعطيل الأمور وتوقُّف الأحوال، فلم يقبل، وقال: لابد من ذلك، وأعطى له ثلاثمائة ريال فرنساوية معاونة، وأمر بتعليق تعاليق وأحبال وقناديل، واجتمع الفرنساوية يوم المولد، ولعبوا ميادينهم وضربوا طبولهم.

15-
قال صاحب كتاب"المسألة الشرقية": ومن الأمور المشهورة عن احتلال فرنسا للقيروان في تونس: أن رجلاً فرنسياً دخل في الإسلام وسمى نفسه سيد أحمد الهادي، واجتهد في تحصيل الشريعة حتى وصل إلى درجة عالية، وعين إماماً لمسجد كبير في القيروان، فلما اقترب الجنود الفرنساويون من المدينة استعد أهلها للدفاع عنها، وجاؤوا يسألونه أن يستشير لهم ضريح شيخ في المسجد يعتقدون فيه، فدخل "سيد أحمد" الضريح، ثم خرج مهولاً بما سينالهم من المصائب، وقال لهم: إن الشيخ ينصحكم بالتسليم؛ لأن وقوع البلاد صار محتماً، فاتبع القوم البسطاء قوله ولم يدافعوا عن مدينة القيروان أقل دفاع، بل دخلها الفرنساويون آمنين في 26 أكتوبر سنة 1881م" !!.

16-
ذكر الكوثري !!!أن أرض الشام يحرسها من الآفات والبلايا أربعة من الأولياء الذين يتصرفون في قبورهم!.

16-
وسائل دفاع جوي!، فضريح علي الروبي بالفيوم بمصر أنقذ المدينة من الدمار خلال الحرب العالمية الثانية، ببركته التي حولت مسار القنابل إلى بحر يوسف! (نعوذ بالله من هذا الشرك المقيت).
وهي عندهم معين المدد والذخيرة، فأثناء الثورة العرابية روَّج القبوريون إشاعة قوية مفادها "أن كبار الأولياء الدسوقي، البدوي، عبد العال، أهدوا أحمد عرابي ثلاثة مدافع ليستعين بها على منازلة الإنجليز. وعندما يستدعي الموقف الإمداد بـ "قوات خاصة" لمنازلة عدو شديد البأس يطلب القبوريون المدد من الأضرحة وأصحابها أيضاً، فعندما أغار التتار على بلاد الشام كان القبوريون يخرجون يستغيثون بالموتى عند القبور، ولذا قال بعض شعراء القبورية:
يا خائفين من التتر ... لوذوا بقبر أبي عمر

وحين أغار جنود الفرنسيين والإفرنج على مصر صاح المحاربون في المسلمين وصرخوا مستغيثين بغير الله مع الله: يا رب يا لطيف، ويا رجال الله، ونحو ذلك.
وذكر أنه عندما زحفت روسيا على مدينة بخارى فزع الناس إلى الاستغاثة بحامي بخارى، كما يسميه أهلها، شاه نقشبند، فلم يغن عنهم شيئاً.
وذكر أيضاً أنه انتشر بين أهل مراكش، عند حلول النوائب بهم، وتعدي الأجانب عليهم، الاجتماع حول قبر الشيخ إدريس في فاس، طالبين أن يكشف ما نزل بهم من الشدة، تاركين ما تقتضيه حال العصر من التربية والتعليم والإعداد العسكري للأعداء.

17-
وذكر في كتاب "رسائل إلى الإمام الشافعي" أن إحدى الرسائل الموجهة إلى ضريح الإمام الشافعي !!!!!!!!، والمؤرخة في أكتوبر سنة 1955م، يطلب صاحبها فيها عقد جلسة شريفة يحضر فيها معه سيدنا الحسين وسيدنا الحسن، والست زينب أم هاشم، وجميع أهل بيت النبي! ويطلبون من الله مسح إسرائيل اليهود، وإزالتها من على وجه الأرض المقدسة في الأسبوع، ويكون – إن شاء الله – آخر ميعاد يوم الثلاثاء القادم! .
18-
مما يذكره الجبرتي أنه عند مغادرة الفرنسيين للقاهرة سنة (1216هـ) هرع قائد الجيش العثماني حسين باشا القبطان إلى زيارة المشهد الحسيني، وذبح فيه خمس جواميس وسبعة أكباش، واقتسمتها خدمة الضريح. فهل أضر مؤثر بقوة الأمة أعظم من هذا التخدير الذي سرى في جسدها بفعل أفيون تقديس القبور والأضرحة ؟.

19-
ويقول الكاتب المصري مصطفى المنفلوطي: كتب إليّ أحدُ علماء الهند كتاباً يقولُ فيه: إنه اطلع على مؤلف ظهر حديثاً بلغة "التاميل"، وهي لغة الهنود الساكنين بناقور وملحقاتها بجنوب مدراس، موضوعه "تاريخ حياة السيد عبد القادر الجيلاني، وذكرُ مناقبه وكراماته"، فرأى فيه من الصفات والألقاب التي وصف بها الكاتب السيد عبد القادر ولقّبه بها صفات وألقاباً هي بمقام الألوهية أليق منها بمقام النبوة، فضلاً عن مقام الولاية كقوله: سيد السموات والأرض، والنفّاع الضرّار، والمتصرّف في الأكوان، والمطلع على أسرار الخليقة، ومحيي الموتى، ومبرئ الأعمى والأبرص والأكمه، و أمره من أمر الله، وماحي الذنوب، ودافع البلاء، والرافع الواضع، وصاحب الشريعة، وصاحب الوجود التام، إلى كثير من أمثال هذه النعوت والألقاب!
ويقول الكاتب: إنه رأى في ذلك الكتاب فصلاً يشرح فيه المؤلف الكيفية التي يجب أن يتكيّف بها الزائر لقبر السيد عبد القادر الجيلاني يقول فيه: أول ما يجب على الزائر أن يتوضأ وضوءاً سابغاً، ثم يصلي ركعتين بخشوع واستحضار، ثم يتوجّه إلى تلك الكعبة المشرفة، وبعد السلام على صاحب الضريح المعظم يقول: يا صاحب الثقلين، أغثني وأمدّني بقضاء حاجتي وتفريج كربتي، أغثني يا محيي الدين عبد القادر، أغثني يا ولي عبد القادر، أغثني يا سلطان عبد القادر، أغثني يا بادشاه عبد القادر، أغثني يا خوجة عبد القادر، يا حضرة الغوث الصمداني، يا سيدي عبد القادر الجيلاني، عبدك ومريدك مظلوم عاجز محتاج إليك في جميع الأمور في الدين والدنيا والآخرة. ويقول الكاتب أيضاً: إن في بلدة "ناقور" في الهند قبراً يسمى "شاه الحميد" وهو أحد أولاد السيد عبد القادر كما يزعمون وأن الهنود يسجدون بين يدي ذلك القبر سجودَهم بين يدي الله، وأن في كل بلدة من بلدان الهنود وقراها مزاراً يمثل مزار السيد عبد القادر، فيكون القبلة التي يتوجه إليها المسلمون في تلك البلاد، والملجأ الذي يلجأون في حاجاتهم وشدائدهم إليه، وينفقون من الأموال على خدمته وسدانته، وفي موالده وحضراته ما لو أنفق على فقراء الأرض لصاروا أغنياء.
20-
وصل الأمر إلى أن بعض مشايخ الصوفية في مصر، قاموا بجمع توقيعات أثناء ثورة 1919م تطالب ببقاء الإنجليز في مصر! وكان من هؤلاء شيخ الطريقة السمانية: محمد إبراهيم الجمل.
21-
وظلت السلطة مستمرة في دفع عجلة الصوفية للأمام على حساب الاتجاهات الدعوية الأخرى، حتى إنها صدّرت رجلاً من رجالها وهو "أحمد رضوان" وأقحمته لرئاسة مشيخة الطريقة "الخلوتية" التي كان تدعيم الحكومة لها أكثر من غيرها. ولما توفي الشيخ الحكومي سنة 1967م، بُني له ضريح، ونُسجت حوله الأساطير، وأسندت إليه الكرامات، والخواراق والمعجزات، التي ربما لم يُسمع عنها لغيره، وربما لم يعلم هو عنها شيئاً طيلة حياته. وقد استمر الدعم الحكومي للطرقية بعد عهد عبد الناصر، حتى أصبحت الطرق الصوفية التي تقرب من الخمسين طريقة، هي النشاط الديني الوحيد التابع لرئاسة الجمهورية رأساً، وله ميزانيته الخاصة في الدولة. وإمعاناً في تسويغ الصوفية وتلميع رموزها، تم تعيين أستاذ جامعي في منصب شيخ مشايخ الطرق الصوفية وهو أبو الوفا التفتازاني واعتبرت الصوفية هذا تكريماً زائداً لهم وعدّوه رداً كافياً على خصومهم الذين يتهمون الطرقية باللاعصرية والجهل مقارنة بالجماعات الإسلامية الأخرى. وهكذا أخذت الخرافة والدجل والشعوذة باسم الدين طابعاً "أكاديمياً" وإلى الله المشتكى!

22-
عندما سئل أحد التجار: لماذا يقسم بصندوق ضريح القرية، ولا يقسم بالله عندما يحاسب زبائنه؟ أجاب: إنهم هنا لا يرضون بقسم الله، ولا يرضون إلا بقسم صندوق نذور الضريح أو سور الضريح لسيدنا فلان.

23-
يتزاحم الناس في مولد البدوي بمصر حول حمار يأتي به دراويش الطريقة الشناوية إلى قبر السيد، فيتسابقون لنزع شعرات من جسمه يصنعون منها الأحجبة، وهذا بالضبط ما كان قدماء المصريين يفعلونه بهذا الحيوان! إلى غير ذلك من مظاهر لا يقبلها عقل رشيد ولا دين صحيح.

24-
بل وصل الأمر إلى أَضْرَحة "دواب الأولياء"، ففي اللاذقية بسورية حضرة يقال إنها مدفن الفرس التي كان يركبها الولي المغربي !!!!، لا تزال حتى اليوم تزار وتبخر.

25-
من المواقف المعاصرة للشرك: أنه قد زعم الخليفة الحالي للسيد البدوي في مولد عام 1991م: أن السيد البدوي موجود معك أينما كنت، ولو استعنت به في شدتك وقلت: يا بدوي مدد، لأعانك وأغاثك! قال ذلك أمام الجموع المحتشدة بسرادق وزارة الأوقاف في القاهرة أمام العلماء والوزراء، وقد تناقلته الإذاعات وشاشات التلفاز.

26-
والأمر تجاوز التنظير والتسويغ ليصل إلى الممارسة الفعلية كما يقوم بها أي خرافي، فهذا أحد المشايخ الكبار في عهد إسماعيل باشا كتب شكوى ضده وأرسلها بالبريد إلى طنطا، ومنها إلى قبر السيد البدوي، حيث تقوم محكمته داخل قبره!
ولما وقع صراع بين الأحناف والشوافع حول مشيخة الأزهر بسبب تعيين أحد مشايخ الأحناف شيخاً للأزهر، هرع الشوافع بقيادة الشيخ محمد بن الجوهري الشافعي إلى ضريح الإمام الشافعي، ولم يزالوا فيه حتى نقضوا ما أبرمه العلماء والأمراء وردوا المشيخة إلى الشافعية! .

27-
إنه في أيام حكم السلطان المملوكي جقمق قيل لأحد العلماء أن يفتي بإبطال مولد البدوي لما يحدث فيه من زنا وفسق ولواط وتجارة مخدرات، وما يشيعه الصوفية من أن البدوي سيشفع لزوار مولده، فأبى هذا العالم أن يفتي، قائلاً ما معناه: إن البدوي ذو بطش شديد !!!.

28-
لقد ذكر الجبرتي في أخبار الحملة الفرنسية على مصر أن الجنرال مينو وقف يعدد للمصريين ما أداه لهم نابليون من الخدمات، وما كان في نيته أن يؤديه لهم، فقال: وكذلك كان مراده يا مشايخ ويا علماء أن يسفر الحج الشريف هذه السنة، ويفتتح زيارة طنطا لأجل حفظ مقام السيد أحمد البدوي" !!.


انتهى الملخص

أبو أسامة سمير الجزائري
7
ربيع الأول 1432