حديث الصباح.. في الجزائر الحديثة
30-03-2019, 10:38 AM
هناك إشكاليات تحتاج إلى تسليط عليها الضوء، خاصة ما تعلق ببعض المفاهيم السياسية، كمفهوم "الجمهورية" ، هذا المفهوم بحتاج إلى أكثر من شرح، ليس من حيث التعريف بالمصطلح ، و إنما بظروف تاسيسها، أي الإنتقال من جمهورية إلى آخرى، و بالمقارنة ببعض الدول، فالثورة الفرنسية على سبيل المثال كانت الطريق لتاسيس الجمهورية الفرنسية الأولى و تم الإعلان عنها في عام 1792 ، و أيام الجنرال ديغول بنت جمهوريتها الخامسة ، و هي تستعد للذهاب للجمهورية السادسة، أما الجزائر فما زالت لم تؤسس الجمهورية الثانية بعد، فهل هذا التأخر سببه الإستعمار، خاصة بالنسبة لدول العالم الثالث؟ أم أن الجمهورية تبنى بمدة بقاء الحاكم فيها؟ أم باتباعها النظام البرلماني؟ ، أم بعدد راياتها؟
و إذا قلنا أن الجزائر تستعد لبناء الجمهورية الثانية فمن أين بدأت الجمهورية الأولى؟ أو بالأحرى الإعلان عنها؟ هل الأمر يتعلق بوضع أول دستور لها؟ لاسيما و الجزائر مرت بمراحل عديدة منذ العهد النوميدي ، ثم دولة الأمير عبد القادر مرورا بالدولة العثمانية و ...و... إلى غاية الإستقلال و تعيين بن بلة رئيس للدولة ثم التصحيح الثوري، إلى التعددية، دون الحديث عن العشرية السوداء التي انقضت بلقاء روما ( سانت إيجيديو) التي مهدت الطريق لمصالحة الجزائريين ( الوئام المدني و المصالحة الوطنية)، هذه الأخيرة كانت من أهم المراحل التي قطعتها الجزائر ، وهي تعبر عن مدى كفاح الجزائريين من أجل تحقيق الإستقرار من خلال مواجهتهم الإرهاب ، فماذا نقول عن الحراك الشعبي الحالي، هو بالطبع ليس الأول و لن يكون الأخير، فقد شهدت الجزائر عدة مسيرات شعبية ، و كل مسيرة لها خصوصيتها، و لونها السياسي، و السؤال الذي وجب ان نطرحه هو : كيف نبني الجزائر الحديثة؟ الموضوع يحتاج إلى أكثر توضيح و للحديث بقية
عندما تنتهي حريتكَ.. تبدأ حريتي أنا..