تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 33
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
كتب في الدفاع عن الدعوة السلفية وأهلها .
31-03-2009, 06:17 PM
الحمد لله وبعد:
هذه كتب في الدفاع عن الدعوة السلفية وأهلها:



























بعض القواعد والفوائد السلفية من رسالة الإمام السجري






















































أصول وقواعد في المنهج السلفي للشيخ عبيد الجابري


الإنتصار لأهل الحديث للشيخ محمد بازمول












عقيدة أهل السنة والجماعة للشيخ ابن عثيمين






التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 31-03-2009 الساعة 10:38 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
oussamar21
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 02-01-2008
  • المشاركات : 46
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • oussamar21 is on a distinguished road
oussamar21
عضو نشيط
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 33
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    21

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: كتب في الدفاع عن الدعوة السلفية وأهلها .
02-04-2009, 11:58 PM
كتب حذر منها العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمةالله وبركاته

هذه السلسلة عبارة عن تلخيص لكتاب ( كتب حذر منها العلماء) للشيخ الفاضل مشهور بن حسن آلسلمان

-
قال الشيخ بكر عبد الله أبو زيد : (... فإن التأليف في الكتب التي حذر منها العلماء باب عظيم منأبواب النّصح للأمّة , و صيانتها مما يشوبها في دينها و تعبّدها و سلوكها و توحيدهالربّها ...., و قد جمع - الشيخ مشهور - في هذا الكتاب - الفريد في بابه - تتبّعا وترتيبا و صياغة و إعدادا و توثيقا , تسمية عشر و أربع مئة كتاب في التوحيد و الفقهو الاريخ و الإنتحال , بعد مقدّمة موعبة مهمة من المناسب إفرادها ( نصيحة لدورالنشر ) خاصة , ليطيب لهم الكسب , و رحمة بالخلق من نشر ما يضرّهم في دينهم ودنياهم )

* المجلد الأول :

* مقدمات و إشارات

-
إن هذه التحذيرات بمثابة الإشاراتالسريعات لطلبة العلم الشرعي , و فيها لفت نظرهم لمسائل كليات , و ضوابط مهمّات , فيما يخص هذا الكمّ الهائل من المؤلّفات و المصنفات , لتتحصل لهم المراجعات , وتنكشف الضلالات , و تحلّ المشكلات , و ليتسنى لهم الوقوف على مرجع فيه مادّة علميّةتخصّ العوام , فيعملوا على توصيلها لهم , و يحذّروا بني قومهم مما يلزمهم مما هوبين أيديهم من " تحذيرات " حول " المصنفات " . ص 6

-
الفصل الأول : تعرضت فيه لبعض كتبالزندقة و الباطنية و الإلحاد , مما ألّف قديما و حديثا و لأشهر كتب التنبؤات والشّعبذة و السحر و الطلاسم .

-
الفصل الثاني : تعرضت فيه لكتب الفقه و الفتاوى الشاذات و الأقوال الغريبات , و ما ذكرتُه فيه إنماهو على سبيل التمثيل بما يلزم منه التحذير في هذه الأوقات , من غير حصر و عدّ وتتبع , فإن ذلك يطول , ثم خرجت في آخره إلى " جولة في كتب المعاصرين " و في بعضهاطامّات , و حقّ لها أن تسلك في النوع الأول , و تعرضت في ثنايا البحث إلى الكتبالتي شوهت الدعوة السلفية و أشهر رموزها قديما و حديثا .

-
الفصل الثالث : و قد قسمته إلى قسمين: 1 - تحذير من كتب بتفصيل و تمثيل و تعرضت في هذا القسم لأشهر المصادر والمراجع التاريخية و الأدبية , و جُلّها مطبوع . 2 - مسرد عام فيه كتب حوت أخبارالا يحل لأحد أن ينقل منها حرفا حتى يتثبت و يسأل - أو يفحص - عنها , و تعرضت في هذاالقسم على وجه الإجمال لكثير من كتب الرقائق و الزهد و التصوف , و حذرت مما حوته منأخبار واهية , و قصص باطلة , و أحاديث موضوعة أو ضعيفة , و كثير من هذه الكتبمنتشرة في الآفاق , ثم ختمت الكلام على كتب الأخبار " مسرد عام فيه كتب لأئمة ثقاتو علماء أخيار حوت أخبار لابد من الفحص عنها قبل النقل منها .

-
الفصل الرابع: تعرضت فيه لأشهر الكتب التي كذبت على الصحابة والتابعين و من بعدهم من العلماء العاملين , ثم ناقشت ما يدّعيه بعض المطلعين والمثقفين من تشكيك في نسبة بعض الكتب الصحيحة لأصحابها . ص 6 إلى 8
- منهجي في التحذيرات سياق كلام الأئمة الثقات , و العلماء المعتبرين و الباحثينالشّادّين الجادّين , و الإشارة إلى الشّرّ و مكمن الخطر , و قد نقتبس بعض العباراتممثلين بها على مرادنا من وجه التحذير الوارد في الكتاب , ليتعامل معه القراء علىحذر بذلك القدر من غير شطط و لا إجحاف , و لكن باعتدال و إنصاف .
و ليعلم أنهليس من شرطنا ذكر من مدح الكتاب الذي وقع منه التحذير , إما لمخالفتنا من مدحهبالكلية , أو لأن التحذير منصبّ على شيء من الكتاب , و المدح متعلّق بأشياء أخر , ولكننا سنحاول - إن شاء الله تعالى - الإيماء لذلك على قدر الحاجة و الضرورة .
وليعلم أيضا أننا لسنا بصدد عرض الكتاب المحذّر منه عرضا تفصيليّا دقيقا , و سنعملعلى الإستفادة ممن عمل ذلك في الكتب التي لها ذكر هنا , بالإشارة إلى مثل هذهالجهود من غير استقصاء و اللبيب تكفيه الإشارة .
و ليعلم أيضا أنه ليس غرضي منهذا الكتاب التنقيص و التقليل من شأن المؤلفين , و لا التحقير من كل الكتب المدرجةفي هذا التصنيف , بل مقصودي منه أن يكون وسيلة لطلبة العلم المبتدئين في الوقوف - من خلاله - على ما ينفعهم يوم الدّين , و أن يميّزوا - بواسطته - بين الغث و السمين , و لئلا يختلط عليهم البعر بالدّر الثمين . ص 8و9
- في هذا المقام يجدر بي تسجيل ما يلي :

1 -
الردّعلى مخالف الحق و متنكّب المنهج الصدق أمر واجب , فضلا عن مشروعيته مع من يُظَنُّأنه أخطأ , و لهذا فائدة جيّدة كشف عنهاالذهبي بقوله : ( و مازال العلماء قديما و حديثا يردّ بعضهم على بعض في البحث و فيالتّواليف , و بمثل ذلك يتفقّه العالم و تتبرهن له المشكلات..)

2 -
هنالك نقولات لأهل العلم أودّ تسجيلها هنا مؤكّدّا ما ذكرت آنفا من عدم التّلازمبين التحذير من الكتاب و القدح في صاحبه إن كان مشهودا له بالعلم و الخير , قال الخطيب في مقدمة كتابه " موضح أوهام الجمع و التفريق " ( 1 / 5-6 ) : ( و لعل بعض من ينظر فيما سطرناه و يقف على مالكتابنا هذا ضمناه يلحق سيىء الظن بنا , و يرى أنا عمدنا للطعن على من تقدمنا , وإظهار العيب لكبراء شيوخنا و علماء سلفنا و أنّى يكون ذلك و بهم ذُكرنا , و بشعاعضيائهم تبصرنا , و باقتفائنا واضح رسمومهم تميزنا , و بسلوك سبيلهم عن الهمج تحيزنا , و ما مثلهم و مثلنا إلا ما ذكرأبو عمرو بن العلاء: " و ما نحن فيمن مضى إلا كبقل في أصول نخل طوال" , و لماجعل الله تعالى في الخلق أعلاما , و نصب لكل قوم إمام , لزم المهتدين بمبين أنوارهم , و القائمين بالحق في اقتفاء آثارهم ممن رزق البحث و الفهم و إنعام النظر في العلمبيان ما أهملوا و تسديد ما أغفلوا إذ لم يكونوا معصومين من الزلل , و لا آمنين منمقارفة الخطأ و الخطل , و ذلك حق العالم على المتعلم وواجب على التالي للمتقدم).
و قال الإمام ابن قتيبة في مقدمة كتابه " إصلاح غلطأبي عبيد " ( ص 46 - 47 ) : ( و قد يظنّ من لا يعلم منالناس و لا يضع الأمور في مواضعها أنّ هذا اغتياب للعلماء و طعن على السّلف , و ذكرللموتى و كان يقال : " اعف عن ذي قبر " , و ليس ذلك كما ظنّوا , لأنّ الغيبة سبّالناس بلئيم الأخلاق , و ذكرهم بالفواحش و الشّائنات , و هذا هو الأمر العظيمالمشبه بأكل اللّحوم الميتة , فأمّا هفوة في حرف أو زلّة في معنى أو إغفال أو وهم ونسيان , فمعاذ الله أن يكون هذا من ذلك الباب , أو أن يكون له مشاكلا أو مقاربا , أو يكون المنبّه عليه آثما , بل يكون مأجورا عند الله مشكورا عند عباده الصالحين , الذين لا يميل بهم هوى , و لا تدخلهم عصبيّة , و لا يجمعهم على الباطل تحزّب و لايفلتهم عن استبانة الحق حسد , و قد كنا زمانا نعتذر من الجهل , فقد صِرنا الآن إلىالإعتذار من العلم , و كنا نؤمّل شكر الناس بالتنبيه و الدلالة , فصرنا نرضىبالسلامة , و ليس هذا بعجيب مع انقلاب الأحوال , و لا ينكر مع تغير الزمان , و فيالله خلف و هو المستعان ) .
و ما قال الإمام ابن القيمفي إعلام الموقعين " 3 / 283 " : ( معرفة فضل أئمة الإسلامو مقاديرهم و حقوقهم و مراتبهم , و أن فضلهم و علمهم و نصحهم لله و رسوله لا يوجبقبول كل ما قالوه , و ما وقع في فتاويهم من المسائل التي خفي عليهم فيها ما جاء بهالرسول فقالوا بمبلغ علمهم , و الحق في خلافها لا يوجب اطراح أقوالهم جملة و تنقصهمو الوقيعة فيهم , فهذان طرفان جائران عن القصد , و قصد السبيل بينهما , فلا نؤثم , و لا نعصم , و لا نسلك بهم مسلك الرافضة في علي و لا مسلكهم في الشيخين , بل نسلكمسلكهم أنفسهم فيمن قبلهم من الصحابة , فإنهم لا يؤثمونهم , و لا يعصمونهم , و لايقبلون كل أقوالهم و لا يهدرونها , فكيف ينكرون علينا في الأئمة الأربعة مسلكايسلكونه هم في الخلفاء الأربعة و سائر الصحابة ؟ و لا منافاة بين هذين الأمرين لمنشرح الله صدره للإسلام , و إنما يتنافيان عند أحد رجلين : جاهل بمقدار الأئمة وفضلهم , أو جاهل بحقيقة الشريعة التي بعث الله بها رسوله , و من له علم بالشرع والواقع يعلم قطعا أن الرجل الجليل الذي له في الإسلام قدم صالح و آثار حسنة و هو منالإسلام و أهله بمكان قد تكون منه هفوة و الزّلّة هو فيها معذور , بل و مأجورلاجتهاده , فلا يجوز أن يتبع فيها , و لا يجوز أن تهدر مكانته و إمامته و منزلته منقلوب المسلمين) .
و ما قاله ابن رجب الحنبلي في الفرقبين النصيحة و التعيير " ص 10-12 " و هذا نص كلامه : ( فردُّ المقالات الضعيفة و تبيين الحق في خلافها بالأدلةالشرعية ليس هو ممّا يكرهه أولئك العلماء , بل ممّا يحبونه و يمدحون فاعله و يُثنونعليه , فلا يكون داخلا في باب الغيبة بالكلية , فلو فُرض أن أحدا يكره إظهار خطئهالمخالف للحقّ , فلا عبرة بكراهيته لذلك , فإن كراهة إظهار الحق إذا كان مخالفالقول الرجل ليس من الخصال المحمودة , بل الواجب على المسلم أن يحبّ ظهور الحق ومعرفة المسلمين له , سواء كان ذلك في موافقته أو مخالفه .
و هذا من النصيحة للهو لكتابه و رسوله و دينه و أئمّة المسلمين و عامّتهم , و ذلك هو الدين كما أخبر بهالنبي صلى الله عليه و سلم , و أما بيان خطأ من أخطأ من العلماء قبله إذا تأدّب فيالخطاب , و أحسن في الردّ و الجواب , فلا حرج عليه و لا لوم يتوجّه إليه , و إن صدرمنه من الإغترار بمقالته , فلا حرج عليه , و قد كان بعض السلف إذا بلغه قول ينكرهعلى قائله يقول : " كذب فلان " , و من هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم : كذب أبوالسنابل , لما بلغه أنه أفتى أنّ المتوفي عنها زوجُها إذا كانت حاملا لا تحلّ بوضعالحمل حتى يمضي عليها أربعة أشهر و عشر ) . ثم قال : ( و أما في باطن الأمر , فإن كان مقصوده في ذلك مجرد تبيين الحق , ولئلا يغترّ الناس بمقالات من أخطأ في مقالاته فلاريب أنه مثاب على قصده , و دخلبفعله هذا بهذه النية في النُّصح لله و رسوله و أئمة المسلمين و عامتهم ...و أماإذا كان مراد الردّ بذلك إظهار عيب من ردّ عليه و تنقّصه و تبيين جهله و قصوره فيالعلم و نحو ذلك , كان محرما , سواء كان ردّه لذلك في وجه من ردّ عليه أو في غيبته , و سواء كان في حياته أو بعد موته و هذا داخل فيما ذمه الله تعالى في كتابه و توعدعليه في الهمز و اللّمز , و داخل أيضا في قول النبي صلى الله عليه و سلم يا معشر منآمن بلسانه و لم يؤمن بقلبه ! لا تؤذوا المسلمين , و لا تتبعوا عوراتهم , فإنه منيتّبع عوراتهم , يتبع الله عورته , و من يتبع الله عورته , يفضحه و لو في جوف بيته) . ثم قال مبينا مشروعية الرد على أهل البدع و الضلالة : ( و هذا كلّه في حقّ العلماء المقتدى بهم في الدين , فأمّا أهل البدع والضلالة و من تشبّه بالعلماء و ليس منهم , فيجوز بيان جهلهم , و إظهار عيوبهمتحذيرا من الإقتداء بهم) .

3 - .......

4 - :
هناك مجموعة من الكتب رجع عنها أصحابها مثل :

-
كتاب القدر لوهب بن منبّهقال حماد بن سلمة عن أبي سنام : ( سمعت وهب بن منبه يقول : كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة و سبعينكتابا من كتب الأنبياء , في كلّها : من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر , فتركت قولي ) .

-
كتاب في الإرجاء للحسن بن محمدبن علي بن أبي طالب , و هو ابن محمد بن الحنفية : قال حماد بن سلمة : عنعطاء بن السائب عن زاذان و ميسرة أنهما دخلا على الحسن بن محمد فلاماه على الكتابالذي وضع في الإرجاء , فقال : ( وددت أني كنت متُّ و لم أكتبه) . مع أن الإرجاء الذي تكلم عليه غير الإرجاء الذي يعيبه أهل السنة .

5 -
هنالك صنف آخر من الكتب لا يتعلق بكتابنا هذا مع أن بعضهم قد حذر منها , و ما ينبغي أن يلتفت إلى القدح في هذا النوع من الكتب , فهي لأئمة الهدى , والتحذير منها ناشئ من عقيدة المحذِّر , أو من دخول البدعة في منهجه , فكم منمحَذِّر - قديما و حديثا - من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن القيم , و منسار على منوالهما مثل الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب , و الشيخ الإمامالمحدث محمد ناصر الدين الألباني , و الشيخ العلامة الفقيه عبد العزيز بن باز وغيرهم , و هؤلاء المحذِّرون من مصنفات هؤلاء الأئمة من أهل البدع و الخرافة , فكنأخي القارئ على حذر من تحذيراتهم و تمويهاتهم و تلبيساتهم .
و قد يقع التحذير منبعض الكتب بسبب اختلاف المشرب الفقهي , و هذا أمر فيه سعة , فما ينبغي التعصب والتشنيع على المخالف , و هذا أمر غير المناقشة و المباحثة بالحجة و البرهان . ص 10 إلى 20
- فيا أيها القارئ له , لك غنمه و على مؤلفه غرمه , لك ثمرته و عليه تبعته , فماوجدت فيه من صواب و حق , فاقبله و لا تلتفت إلى قائله , بل انظر إلى ما قال لا إلىمن قال , و قد ذم الله تعالى من يرد الحق إذا جاء به من يبغضه , و يقبله إذا قالهمن يحبه , فهذا خُلُق الأمة الغضبية , قال بعض الصحابة : " اقبلالحق ممن قاله و إن كان بغيضا , و رد الباطل على من قاله و إن كان حبيبا" وما وجدت فيه من خطأ , فإن قائله لم يأل جهد الإصابة , و يأبى الله إلا أن يتفردبالكمال كما قيل :

و النقص في أصل الطبيعة كامن ***** فبنو الطبيعة نقصهم لا يجحد

و كيف يُعصم من الخطأ من خُلقظلوما جهولا ؟ و لكن من عدّت غلطاته أقرب إلى الصواب ممن عدّت إصاباته .

وعلى المتكلّم في هذا الباب و غيره أن يكون مصدر كلامه عن العلم بالحق , و غايتهالنصيحة لله و لكتابه و لرسوله و لأخوانه المسلمين , و إن جعل الحق تبعا للهوى , فسد القلب و العمل و الحال و الطريق , قال الله تعالى : ( و لواتّبع الحقّ أهواءهم لفسدت السّماوات و الأرض و من فيهن) فالعلم و العدلأصل كل خير , و الظلم و الجهل أصل كل شر , و الله تعالى أرسل رسوله بالهدى و دينالحق , و أمره أن يعدل بين الطوائف و لا يتبع هوى أحد منهم , فقال تعالى : ( فلذلك فادع و استقم كما أمرت و لا تتبع أهواءهم و قل آمنت بما أنزلالله من كتاب و أمرت لأعدل بينكم الله ربّنا و ربكم لنا أعمالنا و لكم أعمالكم لاحجّة بيننا و بينكم الله يجمع بيننا و إليه المصير) . ص 23

-
و لتكن قاعدة أصحاب دار النشر و المكتبات : " نشر ما يحتاجه المطّلعون لا ما يطلبونه" . ص 26
* إتلاف كتب أهل البدع و الضلالة :

نقل الشوكاني في " الصوارم الحداد ..." ص 68 عن جماعة أنهمقالوا في مثل هذه الكتب المحذّر منها - منهم : البُلقيني و ابن حجر و محمد بن عرفةو ابن خلدون - ما نصه : ( حكم هذه الكتب المتضمنة لتلك العقائدالمضلّة و ما يوجد من نُسَخِها بأيدي الناس مثل " الفصوص و الفتوحات لابن عربي , والبدّ لابن سبعين , و خلع النعلين لابن قسي , و على اليقين لابن برخان , و ما أجدرالكثير من شعر ابن الفارض و العفيف التلمساني و أمثالهما أن يلحق بهذه الكتب و كذاشرح ابن الفرغاني للقصيدة الائية من نظم ابن الفارض , فالحكم في هذا الكتب كلها وأمثالها إذهاب أعيانها متى وجدت بالحريق بالنار و الغسل بالماء ....) إلىآخر ما أجاب به .
و للشيخ الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى كلام نفيس غاية فيبيان أن كتب أهل البدع و الضلالة تحرق و تتلف , و أنه لا ضمان فيمن فعل فيها ذلك , قال رحمه الله تعالى : ( ... و كذلك لا ضمان في تحريق الكتبالمضلّة و إتلافها) . ص 38

-
قال الخلال : أخبرني محمد بن أحمد بن واصل المقري , قال : سمعتأبا عبد الله - و سئل عن الرأي - فرفع صوته , و قال : لا يثبت شيء من الرأي , عليكمبالقرآن و الحديث و الآثار. ص 40
- حرمة المتاجرة بكتب أهل البدع و الضلالة :

قال مالك : ( لا تجوز الإجارات في شيء من كتب الأهواء و البدع والتنجيم , و ذكر كتبا , ثم قال : و كتب أهل الأهواء و البدع عند أصحابنا هي كتبأصحاب الكلام من المعتزلة و غيرهم , و تفسخ الإجارة في ذلك , قال : و كذلك كتابالقضاء بالنجوم و عزائم الجن و ما أشبه ذلك ) .
و قال ابنالسبكي في كتابه معيد النِّعم ص 131 عن ناسخ الكتب و ما يجب عليه : ( و منحقّه أن لا يكتب شيئا من الكتب المضلّة , ككتب أهل البدع و الأهواء , و كذلك لايكتب الكتب التي لا ينفع الله تعالى بها , كسيرة عنترة و غيرها من الموضوعاتالمختلقة التي تضيع الزمان , و ليس للدين بها حاجة , و كذلك كتب أهل المجون , و ماوضعوه في أصناف الجماع , و صفات الخمور , و غير ذلك مما يهيج المحرمات , فنحن نحذّرالنساخ منها , فإن الدنيا تغرّهم , و غالبا مُستكتِبُ هذه الأشياء يعطي من الأجرةأكثر مما يعطيه مستكتب كتب العلم , فينبغي للناسخ أن لا يبيع دينه بدنياه ) . ص 45
حرمة النظر في كتب الملل الأخرى و كتب أهل الضلالة و أهل البدع إلالمن يعرف ما فيها من شرّ ليحذّر منها :

ألّف ابن قدامة كتاب " تحريم النظر في علم الكلام" و ذكر فيه أن السّلف - رضوان اللهعليهم - كانوا ينهون عن مجالسة أهل البدع , و النظر في كتبهم , و الإستماع لكلامهم .
و هذا التحذير في حق من لا يعرف عوارها , و في حق من قد يعرف ذلك و لكن ينظرفيها لغير مقصد شرعي , فإنّ " الشُّبه خطّافة , و القلوب ضعيف " , أما إذا انتشرتبين يدي العامّة , و أصبحوا يتكئون عليها , و يدمنون المطالعة فيها , فيجب علىالعلماء الربانيين قراءتها للتحذير منها , كلّ على قدر وسعه و طاقته , و على حسبتخصصه و فنّه , و الله المستعان .
و لو أن الناشئة من طلبة العلم يلتزمون بفتوىابن قدامة السابقة , لما رأينا كثيرا من دور النشر التي لا تعتني إلا بكتب أهلالبدع , و لتعطلت كثير من المطابع التي تقذف بالجديد كل يوم مما هب و دب , و لا قوةإلا بالله.
و سئل الشيخ محمد رشيد رضا عن مطالعة كتب الملل غيرالإسلامية , فأجاب بما نصه: " الأمور بمقاصدها , فمنيطالع كتب الملل بقصد الإستعانة على تأييد الحق و رد شبهات المعترضين و نحوه و هومستعد لذلك , فهو عابد لله تعالى بهذه المطالعة , و إذا احتيج إلى ذلك كان فرضالازما ....., إنه ينبغي منع التلامذة و العوام من قراءة هذه الكتب لئلا تشوش عليهمعقائدهم و أحكام دينهم , فيكونوا كالغراب الذي حاول أن يتعلم مشية الطاووس , فنسيمشيته و لم يتعلم مشية الحجل". ص 46 إلى 48
حرمة قراءة هذه الكتب في المساجد و المجامع العامة ووضعها فيمكاتبها :

أفتى غير واحد من أهل العلم بحرمة قراءة كتب الوعظالمشتملة على قصص باطلة في مجامع الناس العامّة , و كان ابن البراء - أحد أئمةالمالكية - لا يروي " المقامات " بالمسجد الجامع - و كان إماما له - , و إنمايرويها بالدويرة , لأنها ليس لها حكم الجامع , قاله الأُبيّ في " شرح صحيح مسلم " ( 2 / 262-263 ) , و علل ذلك قوله : " هذا - و الله أعلم - لماتضمّنته من الأكاذيب" , و قال الونشريشي في " المعيارالمعرب " ( 7/11 ) ما نصه : وسئل الحفار عن قراءة هذه الكتب في المساجد , فأجاب بأن قال : أما قراءة كتب الوعظ و غيره في المساجد , فذلك من المستحب الحسن وقد كان النبي صلى الله عليه و سلم يتخول أصحابه بالموعظة , فسواء كان الوعظ بكلاممن عند الواعظ , أو بقراءة كتاب يتضمن الوعظ , فذلك كله أمر معمول به لكن يشترط فيذلك أن يكون الواعظ من الكتاب أو مما يلقيه الواعظ من حفظه أن يكون صحيحا لا تردهالقواعد العلمية , لأن الكتب الموضوعة في الوعظ قد اشتملت على باطل كثير , و علىأمور شنيعة و مناكر فاحشة تضاف إلى الرسل و الأنبياء , و على قصص باطل ترده القواعدالعلمية , فمن أخذ في هذه الطريقة , فليتخير ما يحفظ إن كان يعظ من كتاب , و هذايحتاج إلى حظ وافر من الطلب . ص 50
من أهم الكتب التي ينبغي أن يحذر منها تلك التي وضعت بإسم الإسلام و هو منها براء , و هي ما وجدت إلا من أجل هدمه و محاربته من الدَّاخل فوقف أهل العلم - جزاهم اللهخيرا - قديما و حديثا في وجهها , و حاربوها و حذروا منها , و نسلك هذه الكتب جميعافي عقد :

كتب الزندقة و الباطنية و الإلحاد :

و هؤلاء الزنادقة و الملحدون حريصون أشد الحرص على تحسينكتبهم و تنميقها , و نشرها في أحسن صورة و أزهى و أبهى حلة , و أحلى ثوب و أقشبه , و نمثّل عليها بما يلي :

1 - رسائل إخوانالصّفا :

صدرت هذه الرسائل إبان القرن الرابع الهجري , و كانتثمرة لترجمة الفلسفة اليونانية إلى اللغة العربية , و دخول مفاهيمها إلى الفكرالإسلامي في تلك الجولة الضخمة من تحديات فلسفة الإغريق و الفرس و الهنود و غيرهم , القائمة على مفاهيم الوثنية و علم الأصنام , و هي ( 52 ) رسالة مقسمة إلى أربعةأقسام : الرياضيات و الطبيعيات و العقليات و الإلهيات .
و تعدّ هذه الرسائل إحدىثمار الحركة الباطنية للجماعة السرية التي مزجت الفلسفة اليونانية و العقيدةالباطنية , لتخرج للناس مذهبا جديدا يمزج إلهيات اليونان , و نظريات أفلاطون وأرسطو و أفلوطين و فيثاغورس و غيرهم بالعقيدة الإسلامية في خليط مضطرب فاسد , وحاولوا أن يلصقوا هذه الترهات و الأباطيل بجعفر الصادق رضي الله عنه .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( كتاب رسائلالإخوان الصفا الذي صنّفه جماعة في دولة بني بويه ببغداد , و كانوا من الصابئةالمتفلسفة المتحنفة , جمعوا بزعمهم بين دين الصّابئة المبدّلين , و بين الحنفية , وأتوا بكلام المتفلسفة و بأشياء من الشريعة , و فيه من الكفر و الجهل الشيء الكثير , و مع هذا , فإن طائفة من الناس - من بعض أكابر قضاة النواحي - يزعم أنه من كلامجعفر الصادق , و هذا قول زنديق , و تشنيع جاهل ..., فإن هذه الرسائل إنما وضعت بعدموته بأكثر من مئتي سنة , فإنه توفي سنة ثمان و أربعين و مئة , و هذه الرسائل و ضعتفي دولة بني بويه في أثناء المئة الرابعة في أوائل دولة بني عبيد الذي بنوا القاهرة , وضعها جماعة و زعموا أنهم جمعوا بها بين الشريعة و الفلسفة , فضلّوا و أضلّوا) .
هكذا نرى بوضوح أن الرسائل كانت مقدّمة لتحويل الدعوة الباطنية , إلىمؤامرة خطيرة لتدمير الدولة الإسلامية و الفكرة الإسلامية معها , أوكما قال أحد الباحثين : ( محاولة لوضع نظامجديد خلقي إلهي علمي يحل محل الشريعة الإسلامية التي يعتقد إخوان الصفا أنها بشكلهاالحالي قد أصبحت عتيقة لا تؤدّي رسالتها , و قد أخفقت هذه المحاولة إخفاقا تامّافلم تنتج نظاما علميّا , و لم تنشئ مجتمعا جديدا يقوم على أساسها..) .
وقد استغل الباطنية التشيع في نشر دعوتهم , كما استغلوا التصوف الفلسفي وتستروا وراء أهل البيت و الصوفية! و كانت دعوتهم إلى وحدة الأديان و إلغاء التعصبلدين ما علامة على انحرافهم و خروجهم على مفهوم الإسلام الأصيل .
كما ألقى بعضالباحثين أضواء أخرى على موقف إخوان الصفا تشير إلى أن المثل الأعلى في رسائلهم ليسمثلا أعلى إسلاميّا ( و إنما هو عبراني في مخبره , مسيحي في منهجه , يوناني في علمه ) .
يقول الدكتور حسين الهمزاني - أحد دعاة الإسماعلية البهرة - : إن الإسماعلية يرون القرآن كتاب العامة , و رسائلإخوان الصفا كتاب الأئمة ! .
و لقد كان من أبرز أعمال التغريب و الغزوالثقافي في العصر الحديث , ممثلا في الإستشراق و التبشير , إعادة طبع و إحياء رسائلإخوان الصفا , فقامت المطبعة الكاثوليكية في بيروت بإعادة طبع هذه الرسائل , ثم جاءالدكتور طه حسين من أوروبا سنة 1929 م ليعيد طبع رسائل إخوان الصفا و يقدم لها , وليس هذا عيبا في ذاته إذا ما روعي فيه أصول البحث العلمي , ووضعت هذه الرسائل فيموضعها الحقيقي..., ولكن الدكتور طه كذب على الناس , وادّعى أن إخوان الصفا قوم مجددون مصلحون ! قدموا للمجتمع الإسلامي الفلسفاتالهندية و الفارسية و اليونانية لإنشاء ثقافات جديدة , و هي الثقافة التي يجب علىالرجل المستنير أن يظفر بها " على حد تعبيره " , و هذا خداع طه حسين لقومه , و هويعلم في أعماق نفسه أنه إنما يعمل على هدم القيم الإسلامية بإعادة إذاعة هذهالرسائل كجزء من مخطط التغريب و الغزو الثقافي .
أما المطبعةالكاثوليكية , فهي تقول : ( إن من أسباب عظمة هذهالرسائل أن كتب عنها طه حسين و حبور و الدسوقي و صليب و الهمزاني و ماسينيون ) , و لكن هؤلاء جميعا لم يكونوا في درجة واحدة من الإعجاب برسائل إخوان الصفا , وفيهم من كشف علاقة إخوان الصفا بالمؤامرة الباطنية , و لقد كان حقا على هؤلاء جميعاأن يكشفوا حقيقة رسائل إخوان الصفا بالنسبة لمفهوم الإسلام الأصيل , و أن هذهالرسائل تعارض هذا المفهوم في عدة أصول أساسية : 1 - إنكار البعث بالأجساد 2 - تفسير الجنة و النار و الآخرة تفسيرا مخالفا للتواتر 3 - تفسير الكفر و العذابتفسيرا باطنيا معنويّا 4 - فساد نظريتهم القائلة بأن النبوة يمكن أن تكتسب عن طريقالرياضة و صفاء القلب 5 - فساد قولهم بأن من ارتقى إلى علم الباطن سقط عنه التكليفو استراح من أعبائه .
و نختم كلامنا على هذه الرسائل بكلمات لجهابذة العلماء فيالتحذير منها , قال الإمام الذهبي فيها: ( هي داء عضال و جَرَبٌ مُرْدٍ و سمٌّ قاتل) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( ظاهرها الرفض, و باطنها الكفر المحض) .
و على الرغم من هذا كلّه , فقد جاء دعاةالتغريب و تلاميذ المستشرقين فجددوا طبع هذه الرسائل , و ادّعوا أنها علم و فهم وثقافة ! و ما هي في حقيقتها إلا سموم عرفها أهل الأصالة الإسلامية , و ضلال كشفواعنه و أبانوا فساده , و كان خليقا بأهل عصرنا أن يعرفوا هذا , فلا يترددوا في خطرالنظر أو المتابعة لهذه الأعمال المضلّة . ص 65 إلى 76


2 - النوح على البهائم :لأبي عيسى محمد بنهارون الوراق
معتزلي من أهل بغداد نشأ و توفي فيها , من أرباب المقالات , طاشعقله , و لم يتّسع لحكمة إيلام الحيوان و ذبحه , فصنّف كتابا سمّاه النوح علىالبهائم , فأقام عليها المآثم وناح , و باح بالزّندقة الصّراح . ص 76

3 - مثالب الوزيرين :لأبي حيان التوحيدي

قال ابن خلكان في هذا الكتاب : ( ضمّنه معايب أبي الفضل ابن العميد و الصاحب بن عباد , و تحامل عليهما , و عددنقائصهما , و سلبهما ما اشتهر عنهما من الفضائل و الإفضال , و بالغ في التعصبعليهما , و ما أنصفهما , و هذا الكتاب من الكتب المجدودة , ما ملكه أحد إلا وتعكّست أحواله , و لقد جربت ذلك , و جربه غيري على ما أخبرني من أثق به ) . ص 78
و من أشهر كتب الزندقة:كتب الملحد الزنديق الراوندي , وهو أحمد بن يحيى بن إسحاق , و هو معتمد الملاحدة و الزنادقة .

قال ابن الجوزي :وأنبأنا محمد بن أبي طاهر البزار , قال : أنبأناعلي بن المحسن التنوخي عن أبيه قال : كان ابن اليوندي يلازم الرافضة و أهل الإلحاد , فإذا عوتب , قال : إنما أريد أعرف مذاهبهم , ثم كاشف و ناظر , قال : و قد كنتأسمع عنه بالعظائم حتى رأيت ما لم يخطر مثله على قلب أن يقوله عاقل , ووقعت علىكتبه , فمنها :

4 - كتاب نعت الحكمة .
5 -
كتاب قضيبالذهب .
6 -
كتاب الزمرد .
7 -
كتاب التاج .
8 -
كتاب الدامغ .
9 -
كتابالفريد .
10 -
كتاب إمامة المفضول .

و قد نقض عليه هذه الكتبجماعة منهم أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي , أبو الحسين عبد الرحيم بن محمدالخياط , أبو هاشم عبد السلام بن علي الجبائي , و رأيت بخط أبي الوفاء ابن عقيل , قال : ( كان الخبيث ابن الريوندي قد سمى كتابه الذي اعترض به علىالشريعة الإسلامية المعصومة على اعتراض مثله من الملحدين كتاب الزمرد ), وقال : ( فوجدنا بعض كلامه من كتاب آخر ما أبان به عن غير ذلك مماهو أخبث مما ظنه أبو علي , فقال - أي ابن الريوندي -: " إنللزمرد خاصة هي أنه إذا رآه الأفعى و سائر الحيات عميت , قال : فكان قصدي أن الشبهةالتي أودعتها الكتاب تعمي حجج المحتجين , فاعتقد ما أورده عاملا في حجج الشرع حسبما أثر الزمرد في حدق الحيات" , فانظروا في استقصائه في الإزدراءبالشرائع ) . و قال أيضا : ( و عجبي كيف عاش و قد صنفالدامغ يزعم أنه قد دمغ به القرآن , و الزمرد يزري به على النبوات , ثم لا يقتل ! )- قلت ( عبدالحي ) : أي يقتله ولي الأمر - .
قال أبو علي الجبائي : ( قرأت كتابالملحد الجاهل السفيه ابن الريوندي , فلم أجد فيه إلا السفه و الكذب والإفتراء ) , و قال كذلك : ( كان السلطان قد طلب أبا عيسىالوراق و ابن الريوندي , فأما الوراق , فأخذ و حبس و مات في السجن , و أما ابنالريوندي فإنه هرب إلى ابن لاوي اليهودي ووضع له كتاب الدامغ في الطعن على محمد صلىالله عليه و سلم و على القرآن , ثم لم يلبث أياما يسيرة حتى مرض و مات ) .
قال المصنف :و قد حكينا عن الجبائي أن ابن الريونديمرض و مات , و رأيت بخط ابن عقيل أنه صلبه بعض السلاطين . و الله أعلم .
قال ابن عقيل : ( ووجدت في تعليق محقق من أهلالعلم أن ابن الريوندي مات و هو ابن ست و ثلاثين سنة مع ما انتهى إليه من التوغل فيالمخازي , لعنه الله لعنه الله) .

و في ترجمة الريوندي من فهرست ابنالنديم , أنه نقض على نفسه أكثر كتبه الكفريات , قال : ( و قدحكى عنه جماعة أنه تاب عند موته مما كان منه , و أظهر الندم , و اعترف بأنه إنماصار إلى ما صار إليه حمية و أنفة من جفاء أصحابه و تنحيتهم إياه من مجالسهم) , و الله أعلم . ص 76 إلى ص 86


11 - كتب النعمان بن محمد بن منصور , أبوحنيفة المقرئ القاضي القيرواني ( ت 363 هـ )

قال الذهبي في " تاريخ الإسلام " في ترجمته : ( كان مالكيّا , ثمتحوّل إلى مذهب الشّيعة لأجل الرياسة , و داخل بني عبيد , و صنّف لهم كتاب (ابتداء الدعوة) , و كتابا في الفقه , و كتبا كثيرة في أقوالالقوم , و جمع في المناقب و المثالب و ردّ على الأئمة , و تصانيفه تدل على زندقته وانسلاخه من الدّين , و أنّه منافق ..., و كان ملازما للمعزّ أبي تميم , وولي القضاءله على مملكته , و قدم مصر معه من الغرب , و توفي بمصر في رجب سنة ثلاث و ستين ) .

و في العبر ( 2 / 331 ) للذهبي أيضا , و شذرات الذهب ( 3 / 47 ) : ( و النعمان ... الشيعي ظاهرا , الزنديق باطنا , قاضي قضاة الدولة العبيدية , صنف كتاب ابتداء الدعوة و كتابا في فقه الشيعة , وكتبا كثيرة تدل على انسلاخه من الدين , يبدّل فيها معاني القرآن و يحرّفها) . قال الشيخ مشهور :و طبع له افتتاح الدعوة , نشرته ودادالقاضي ببيروت سنة 1970 م , و طبعت أجزاء من دعائم الإسلام في مصر سنة 1950 م , وما بعدها , و يروّج لهذه الكتب بعض الدّخلاء و الأعداء , و لا حول و لا قوة إلابالله . ص 86


12 - كتب ابن كمونة

و هو عز الدين سعد بن سعيد بن منصور البغدادي ( ت 683 هـ ) , و هو ملحد صريح , ( ألف تنقيح الأبحاث عن الملل الثلاث) تعرض فيه للنبوة محاولا أن يقضي على الأديان الثلاثة قائلا : " عليّ و على أعدائي " , لكن قضى على نفسه من غير أن يقضي على الأديان , حيث ثار الناس ببغداد ضد هذاالملحد و هموا بقتله , إلا أنه وجد من يهربه في صندوق إلى الحلة عند ابنه , فأقامعنده أياما و أدركه هناك الموت .

و قد رد على كتاب ابن كمونة الإمام الأصوليالفقيه مظفر الدين أحمد بن علي بن تغلب الساعاتي البغدادي المتوفي سنة 694 هـ بكتابسماه : (الدر المنضود في الرد على فيلسوف اليهود) .

و لابن كمونة عدة مؤلفات في المنطق و الفلسفة , منها ( شرح التلويحات للشهاب السُهْرَوردي المقتول) . ص 87

13 - كتاب ( بل حلمت بالمنام )

مؤلفه حميد الأزري , هكذا يسمي نفسه , و لا يعرف بنفسه و لابديانته , و الكتاب ليس عليه اسم المطبعة التي قامت بطبعه , و لا اسم الناشر , و قدطبع بنظام المصحف الشريف من حيث الخط و التشكيل , كما رُقم ترقيما يشبه ترقيم آياتالقرآن الكريم .
و مؤلف هذا الكتاب يدعي النبوة , و أن هذا الكتاب وحي أوحاهالله إليه , على مدى ستّا و ستين ليلة متواصلة , ليبلغه للناس , وفاته أن اللهتعالى قال عن سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ( ما كان محمّداأبا أحد من رجالكم و لكن رسول الله و خاتم النبيّيين) , و قول النبي صلىالله عليه و سلم : (أنا العاقب , فلا نبي بعدي) .
ويحاول أن يجد مخرجا من هذا المأزق بأن سيدنا محمدا أرسل في البلاد العربية , و لايرسل الله رسولا بعده في أرضه , و لكن يرسل رسلا على طول المدى في غير أرضه .
ثميدس الكيد للإسلام مرة بالميل للنصرانية في الصيام , و مرة بالميل إلى اليهودية فيالتحبيب في ديانتهم , حيث يريد نقل الحج من مكة إلى جبل طور . ص 88

14 - كتاب آيات شيطانيةلسلمانرشدي , و هو من أشهر كتب الزندقة التي نشر في هذا العصر .

و الكتاب فيحقيقته تهجم بشع و بذيء لأبعد الحدود على كثير من القيم الإسلامية و الإنسانية عامة , فالكتاب ممتلئ بالإستهزاء بالخالق - تعالى عما يقولون علوا كبيرا - , و بكلامفاحش يربأ الإنسان حتى نقله للآخرين , كلام في حق الرسول صلى الله عليه و سلم , وزوجاته الطاهرات أمهات المؤمنين ... و كثير من صحابته الكرام رضي الله عنهم أجمعين .
و قد مُنع هذا الكتاب في بعض البلاد - أعرف منها عند كتابة هذه الأسطر - الهندو الباكاستان , و المأمول أن يسري هذا المنع في بقية البلاد الإسلامية و البلادالمتعاطفة معها بإذن الله تعالى .
و مع إدانة سلمان رشدي هذا علينا أن ندرك أنالمشكلة قد تتجاوزه و أنه ليس أكثر من عرض لانحراف فكري و عقيدي أكبر , يتواجد فيبلاد غير المسلمين كما يتواجد لحدّ ما في بلادنا الإسلامية ... ( من كان عدوّا لله و ملائكته و رسله و جبريل و ميكال فإنّ الله عدوّللكافرين ) .
ثانيا :بغض النظر عن شخصيةالمؤلف و عن مضمون الكتاب , فإن هذا الحدث دليل آخر جديد على أن كاتبا واحدا أومجموعة من الأدباء أو المؤلفين يمكن من خلال كتاباتهم أن يحدثوا تأثيرا لا يستهانبه في مثل هذه المجتمعات التي تحرص على القراءة و على الكتاب , و لاشك أن المطلععلى الأمور يدرك غيابنا - نحن المسلمين - عن مراكز التأثير العالمية في نطاق الفكرو الثقافة .
ثالثا :إن من جملة أضرار مثل هذا الكتابأنه يقف حائلا بين الكثير من القراء الغربيين و بين الإسلام بصورته النقية التيأرادها الله تعالى , و لاشك أنه لن يرد على كل هذه الإنحرافات و الإفتراءات بشكلفعال , إلا أن يكون للمسلمين - أفرادا و مجتمعات - تلك الصورة المشرقة التي تجسدالإسلام حقيقة , و التي تكذب بواقعها كل افتراء و كل " آيات شيطانية " .
ردة فعلالمسلمين بالنسبة لهم - أي مثل هذه الدور للنشر - أفضل وسيلة للإعلان و الدعايةلهذا الكتاب , فعلينا أن نأخذ هذا الأمر بعين الإعتبار , فلا نسوق لهم إنتاجهم منحيث لا ندري , و لقد بحثث شخصيا عن طريقة أخرى غير شراء الكتاب للإطلاع عليه .

و قد رد على كتاب " آيات شيطانية " جماعة نقدوه , من بينهم : الدكتور محمديحيى مدرس الأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة في كتابه " الآياتالشيطانية الظاهرة و التفسير " , و أحمد ديدات في " شيطانية الآيات الشيطانية و كيف خدع سلمان رشدي الغرب " , " و من وراء سلمان رشدي أسرار المؤامرة على الإسلام" لفهميالشناوي , و غيرهم كثير . ص 90 إلى 98
* كتب التنبُّؤات و التنجيم و الشّعبذة و السحر و الطلاسم :

-
تعليم هذا العلم سواء عن طريق كتبه أو من خلال تلقّي مبادئه علىالمشعوذين و الكهان حرام .
قال ابن أبي العز : ( و صناعة التّنجيم - التي مضمونها الإحكام و التأثير و هو الإستدلال علىالحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية , أو التمزيج بين القوى الفلكية و الغوائلالأرضية - صناعة محرمة بالكتاب و السنة , بل هي محرمة على لسان جميع المسلمين) . ص 99

-
كتب هذه العلوم كثيرة و أصحابهاموجودون في كل عصر و مصر , ووسائلهم تختلف و مقاصدهم تأتلف , فهم مشغوفون بمعرفةعلم الغيب من طريق شياطينهم عن طريق علوم شتّى . ص 101

15 - كتاب " الزيج الحكمي "

لأبي الحسن علي ابن محدث مصر أبي معيد عبد الرحمن ابنالفقيه أحمد بن شيخ الإسلام يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري ( ت 399 هـ )
قال الذهبي ( و أهل التنجيم يخضعون لفضيلة هذا التأليف ) و قال( لا يحل الأخذ عنه , فإنّه منجّم ساحر , و هومصنّف الزيج الكبير ) .
و هذا الزيج مطبوع في باريس سنة 1804 م في 224 صفحة , نشره المستشرق كوسين دي برسيفال . ص 101

16 - كتاب زيج محمد - أو أحمد - بن جابرالبتّاني الصابىء

قال ابن ناصر الدين ( و زيجهنسختان , أولى و ثانية , و كان ابتدأ رصده في سنة 264 إلى سنة 306 , فأثبت الكواكبفي زيجه لهذه المدة ) و قال قبل ذلك( و هو مشكوك في إسلامه ) .

قال الذهبي عنه ( صاحب الزيج المشهور ) و قال( الحاسب المنجم , له أعمال و أرصاد و براعة في فنه , و كانصابئا ضالاّ , فكأنه أسلم و تسمّى بمحمد , و له تصانيف في علم الهيئة ) .

وزيجه المذكور مطبوع في روما سنة ( 1899 - 1917 م ) في جزئين , نشره المستشرق كارلونالينو , و أعادت طبعه مكتبة المثنى ببغداد سنة 1969 م . ص 102
بيّن العلامة ابن القيّم تناقض هؤلاء المنجمين , و سرد على وجه السرعة أزمنة ظهورأشهر هؤلاء المنجمين , و كيف أنهم ناقضوا بعضهم , و متأخرهم ينقض ما عرفه سابقه , وهكذا , و أورد تحذيرات في تضاعيف كلامه من مجموعة من كتبهم , من مثل :

17 - مؤلفات الكوشيار بن ياسر الديلمي

من مثل " الزيجات " , و الجامع و المجمل في الأحكام , و قال : ( و هو عندهم نهاية في الفن) .

18 - معرفة الثوابتلأبي الحسين عبد الرحمن بن عمر بن عبد , المعروف بالصوفي .

19 - أسرارالنجوملأبي سعيد بن شاذان بن بحر .

20 - التفهيم إلى صناعة التنجيملأبي الريحان البيروني . ص 103
الكتب و الرسائل في هذا الباب كثيرة , و لا خير في الإستقصاء فيها , و إنما سأتعرضلأشهرها عند أصحابها , ثم أشهرها عند أهل زماننا .
فمن أشهر كتبعلم أحكام النجوم المختصرة:

21 - مجمل الأصوللكوشيار .

22 - الجامع الصغيرلمحيي الدين المغربي

و منالمتوسطات :

23 - كتاب البارع

24 - المغني

و من المبسوطات :

25 - مجموع ابن شرع

26 - الأدوارلأبي معشر .

27 - الإرشادلأبي ريحانالبيروني

28 - المواليدللخصيبي .

29 - التحاويلللسجزي

30 - القراناتللبازيار

31 - المسائلللقصراني .

32 - الإختياراتالعلائية .

33 - درجالفلكلتنكلوشا .

34 - التفهيمللبيروني . ص 103
أما كتب السحر و طرق استخراجه , فهي متنوعة و اختلفت الطرقفيه :

فطريقة الهند : تصفية النفس , و عليه :

35 - كتاب مرآة المعاني في إدراك العالمالإنساني .

و طريقة البنط : عملعزائم في أوقات مناسبة , و فيه :

36 - كتابسحر النبطلابن وحشية

و طريقة اليونان :تسخير روحانية الأفلاك و الكواكب , و فيه :

37 - كتاب الوقوفات للكواكب .

38 - كتابطيماوسلأرسطو طاليس .

39 - ورسائله إلى الإسكندر

40 - غاية الحكيمللمجريطي .

و طريقة العبرانيينو القبط و العرب , ذكر أسماء مجهولة المعاني , كأنها أقسام و عزائم كأنهميزعمون أنهم يسخرون بها ملائكة قاهرة الجن , و فيه :

41 - كتاب الجمهرة للخوارزمي .

42 - الإيضاحللأندلسي .

43 - كتاب العمىلخلف بن يوسف الدسماساني .

44 - كتاب البساتين لاستخدام الإنسي لأرواح الجن والشياطين .

45 - بغية الناشد .

46 - مطلب القاصد .ص 104 و 105
علم الطلمساتهو علم باحث عن كيفية تمزيج القوى السماويةالفعالة بالقوى الأرضية المنفعلة , في أزمنة مناسبة , لما أريد منها من الفعل والتأثير , مع بخورات مناسبة مقوية , جالبة لروحانية ذلك الطلسم ليحدث عن هذه الأمورأفعال غريبة في عالم الكون و الفساد و هو مثل السحر و أشهر كتبه :

47 - كتاب طبقانانقل ابن وحشية عن النبط .

48 - كتاب غاية الحكيمللمجريطي أودعه قواعد هذا العلم .

و طبع عن المكتبة الثقافية في بيروت سنة 1992 م كتاب في 704 صفحة بعنوان ( الدر المنظوم وخلاصة السرّ المكتوم في السّحر و الطّلاسم و النجوم ) من تأليف محمدالكشناوي الغلاني ت 1153 هـ , و هو مليء بالخزعبلات و الترهات , و المصايب والويلات . ص 105
كتب السحر و الشعوذة المشهورة بين الناس , و يحتاج العوام و المثقفون إلى التحذيرمنها , و يجب على العلماء و طلبة العلم بيان ما فيها - ولو على وجه الإجمال - منالشرور و السموم و البلايا و الرزايا و الخزايا , فهي كثيرة أيضا , نخص منها ما يلي :

49 -كتب أبي معشرالفلكي

و هو جعفر بن محمد بن عمر البلخي , المتوفي سنة 272هـ . و كتبه كلها في الشعوذة و الدجل , و قد انتشرت انتشارا واسعا , و طبعت طبعاتعديدة , و طبعت بعض فصولها مفردة , و يضع لها الناشرون أسماء خطّافة براقة .

صنّفكتاب الزَّيْج

و كتاب المواليد

و كتابالقرانات

و كتاب طبائعالبلدان

و المدخل

و الألوف

و أشياء كثيرة من كتب الهذيان .

قالابن كثير في آخر ترجمته ( الظاهر أن الذي نسب إلى جعفر بنمحمد الصادق من علم الرجز و الطرف و اختلاج الأعضاء إنما هو منسوب إلى جعفر بن أبيمعشر هذا , و ليس بالصادق , و إنما يغلطون , و الله أعلم) .

و منأشهر كتبه المطبوعة ( بغية الطالب في معرفة الضميرللمطلوب و الطالب و المغلوب و الغالب) , و يطبع بإسم ( كتاب أبي معشر الفلكي) , و قد ظهرت طبعتهالأولى في القاهرة , طبعة حجرية سنة 1863 م , ثم طبع مرات عديد جدّا بعدها . ص 106


50 أ - كتب عبد الفتاح الطوخي :

و لا تقل كتب عبد الفتاح الطوخي التي تطبعها المكتبةالثقافية ببيروت سوءً و شرّا عن كتب أبي معشر , ففيها بلاء مستطير , و فساد خطير , و من أسوئها كتابه السحر الأحمر , فقد حوى الكفر البواح و الزندقة الصراح . ص 107

-
من أشهر الأمثلة على كتبالشعوذة و التنجيم , و سادت في الآونة الأخيرة في الآفاق , و طار بها الناس كل مطار , و انتشرت في كثير من الأصقاع و الأقطار و الأمصار:

50ب - كتاب الجفر

-
هذا الكتاب من مصادر كتاب " الكافي " للكليني قلت ( عبدالحي ) و الكافيهذا من أهم المراجع عند الشيعة الإثني عشرية- , و كتاب الجفر منسوب كذبا وزورا إلى الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه تارة , و إلى جعفر الصادق - رحمه الله تعالى - مرة أخرى .

و في هذا الكتاب من أمور الغيب و الأحداث والأسرار الشيء الكثير , و يزعم الإمامية أن جعفرا الصادق - رحمه الله تعالى - كتبلهم فيه كل ما يحتاجون إليه , و كل ما سيقع و يكون إلى يوم القيامة , و كان مكتوباعنده في جلد ماعز , فكتبه عنه هارون بن سعيد العجلي رأس الزيدية , و سماه " الجفر " باسم الجلد الذي كتب فيه .

قال محمد رشيد رضا ( لا يعرف له سند إلى أمير المؤمنين , و ليس على النّافي دليل , وإنما يطلب الدليل من مدَّعي الشيء , و لا دليل لمدّضعي هذا الجفر ) قال الشيخ مشهور( المشهور أن الكتاب المزعوممنسوب إلى جعفر الصادق , و لم يصح ذلك البتة) .

قالشيخ الإسلام ابن تيمية ( و أما الكذب و الأسرار التييدعونها عن جعفر الصادق , فمن أكبر الأشياء كذبا , حتى يقال : ما كذب على أحد ماكذب على جعفر رضي الله عنه) ثم ذكر مجموعة من الكتب كُذبت عليه منها " الجفر " و قال ( و كل ذلك كذب عليه باتفاق أهل العلم) .

و قد حكم ببطلان هذه النسبة أيضا : صديق حسن خان فقال( فهذا الكتاب لا تصح نسبته إلى علي و لا إلى جعفر الصادق , و الذين نسبوه إليهما من أجهل الناس بمعرفة المنقولات و الأحاديث و الآثار , والتمييز بين صحيحها و سقيمها , و عمدتهم في المنقولات التواريخ المنقطعة الإسناد , و كثير منها من وضع من عُرف بالكذب و الإختلاق , و غير خاف على طلبة العلم أن ما لايعلم إلا من طريق النقل لا يمكن الحكم بثبوته إلا بالرواية صحيحة السند , فإذا لمتوجد , فلا يسوغ لنا شرعا و عقلا أن نقول بثبوته) .

و من عقيدتنا أنالغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه و تعالى , و من أطلعه الله عليه من أنبيائه فيمايوحي إليهم , قال تعالى ( فلا يُظهر على غيبه أحدا إلاّ من ارتضىمن رسول) , و قد ثبت عن علي رضي الله عنه , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخصه بشيء من دون أصحابه كما هو ثابت في صحيح البخاري ( رقم 111 و 1870 و 3172 و 3179 و 6755 و 6903 و 6915 و 7300 ) من طريق أبي حجيفة السوائي , قال : سألتعليا رضي الله عنه : هل عندكم شيء مما ليس في القرآن , أو ما ليس عند الناس ؟ فقال ( و الذي خلق الحبة , و برأ النسمة , ما عندنا إلا ما في القرآنإلا فهما يعطى رجل في كتابه , و ما في هذه الصحيفة ), قال : قلت : فما هذهالصحيفة ؟ قال ( العقل , و فكاك الأسير , و لا يقتل مسلم بكافر) .

قال ابن حجر( و إنماسأله أبو جحيفة عن ذلك لأن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون أن عند أهل البيت - لاسيما عليّا - أشياء من الوحي خصّهم النّبي صلى الله عليه و سلم بها لم يطلع غيرهمعليها) .

و أخيرا هناك عدة من الكتب تعرف باسم الجفر , تختلف فيمابينها , صياغة , و حجما , و أسلوبا , و مادة ! فأيّ منها الذي ألفه علي أو جعفر ؟! ص 108 إلى 123


51 - كتاب شمس المعارف لأحمد بن عليالبوني ( ت 622 هـ )

قال الشيخ عبد الله بنجبرين حفظه الله تعالى و رعاه ( هذا الكتاب من كتبالخرافيين , و قد شحنه مؤلفه بالأكاذيب و الخرافات الباطلة , و فيه عقائد باطلةيكفر من اعتقدها , و هو أيضا مليء بأمور السحر و الكهانة , و أكثر من يقتنيه همالسحرة و أهل الشعوذة ... فننصح كل مسلم بالبعد عنه , و من حصل عليه فليحرقه) .

و من الملاحظ أن أسانيد البوني في كتابه هذا مشحونة برجال وأعلام الصوفية , و لذا هو مذكور في كتبهم , و يثنون عليه , و لا ينبغي أن يلتفت إلىذلك , من مثل قول النبهاني في ترجمته ( كان من كبار المشايخ ذوي الأنوار و الأسرار , و ممن أخذ عنه المرسي , فمن كراماته أنه كان مجاب الدعوة ) . فالمرسي - هو أبوالعباس - المنعوت ب " القطب الغوث " من تلاميذ هذا المخرّف ! و التلميذ يعرفبالأستاذ .

و من الجدير بالذكر أن هذا الكتاب كان له وجود فيما مضى و لازاليتداوله المشعوذون , و كان يعتمد عليه بعض السلاطين عند شعورهم باليأس و الضعف , ليستشرفوا من خلاله علم الغيب .

و للبوني مؤلّف هذا الكتاب مؤلّفات أخرى لاإخالها إلا مثله , من مثل : اللمعة النورانية , و مواقف الغاياتفي أسرار الرياضات , و السلك الزاهر , و شمس المعارف الوسطى , و شمس المعارف الصغرى , و طبع له رسالة في شرح اسم الله الأعظم , و ثانية في فضل بسم الله الرحمن الرحيم .ص 124 إلى 128


52 - الرحمة في الطب و الحكمة

يُنسب إلى الإمام السيوطي , و قد ذكر صاحب كشف الظنون أنالكتاب للشيخ مهدي بن إبراهيم الصبيري .

و الكتاب يحتوي على شركيا و ضلالاتو خزعبلات , و قل ما شئت من الطلاسم و الجهالات , و لقد شنّع عليه الشيخ محمد بنعبد السلام الشقيري - رحمه الله عالى - و سمّاه بكتاب " اللعنة في الطب و الحكمة " , و قال في موضع آخر " النقمة في الطب و الحكمة " , ووصف مؤلفه بالجهل و البله والغباء و الجنون , لما أورده في كتابه من الزيف و الدجل ,قال بعد ذلك " و من لميحرق هذا الكتاب و أمثاله , فسيحرق هو بنار الجهل , و ما يجره عليه من فقر و أمراضو تخبط في البلاء و الهموم و الأحزان " .

و من مثل ما جاء في هذا الكتاب " يؤخذ دم الحائض التي لم يمسها رجل و يخلط مع المني و يكتحل به , فإنه يقطع البياضمن العين " , و الحق أنه يقطع النور من العين .
أقول : لا يكتب هذا و يعمل به , إلا من سفه نفسه , و ضل عقله , و عاش أحمق جاهلا مغفلا .

يقول الشيخ محمد عبد السلام " من عمل بشيء منهذا معتقدا أن فيه شفاءه , أهلكه الله , ذلك لأنه اعتقد أن شفاءه في الكذب على الله , و ترك المفروض عليه من الدعاء و الدواء" . ص 129 إلى 132


53 - كتاب حظك من إسمك

54 - كتاب حظك من شهر ميلادك

هذان كتابان لمن يسمىبالعالم الفلكي " حميد الأرزي " و هو عميد الإتحاد العالمي للفلكيين الروحانيين , وكلا الكتابين يعج بالمغالطات و الخرافات . ص 133

* كتب التنبُّؤات بالغيب :

لهذه الكتب وجود في عقول السذج و البسطاء من الناس , فتراهممشغوفين بمتابعتها , و يتردد على ألسنتهم ما فيها , و ربما - و العياذ بالله - يجزمبعضهم بأن كذا - مما فيها - حق .

و قد أطلق الخطيب البغدادي تحذيرا منانكباب طالب العلم على الكتب التي اعتنت بأخبار الأوائل فقال ( ... فإنّ الشغل بذلك غير نافع , و هو عن التَّوفُّر على ما هو أولىقاطع ) . ثم أسند عن الإمام أحمد قوله ( الإشغال بهذهالأخبار القويمة يقطع عن العلم الذي فُرض علينا طلبه) , ثم قال ( و نظيره ما ذكرناه آنفا أحاديث الملاحم , و ما يكون من الحوادث , فإنّأكثرها موضوع , و جلّها مصنوع , كالكتاب المنسوب إلى دانيال , و الخُطب المروية عنعلي بن أبي طالب) . ص 135

55 - كتاب دانيال :

نقل القرطبي عن الحافظ أبي الخطاب بن دحية , أنه قال عن دانيال : ( نبي من أنبياء إسرائيل , علامة عبراني , و هو علىشريعة موسى بن عمران , و كان قبل عيسى بن مريم بزمان ) , ثم نقلعنه تحذيرا من هذا الكتاب , فقال: ( و من أسند مثل هذا إلى نبي عن غير ثقةأو توقيف من نبينا صلى الله عليه و سلم , فقد سقطت عدالته إلا أن يبين وضعه لتصحأمانته , و قد ذكر في هذا الكتاب من الملاحم و ما كان من الحوادث و سيكون و جمع فيهالتنافي و التناقض بين الضب و النون , و أغرب فيما أعرب في روايته عن ضرب من الهوسو الجنون , و فيه من الموضوعات ما يكذب آخرها أولها و يتعذر على المتأول لهاتأويلها و ما يتعلق به جماعة الزنادقة , و من تكذيب الصادق المصدوق محمد صلى اللهعليه و سلم أن في سنة ثلاث مئة يظهر الدجال من يهودية أصبهان , و قد طعنّا في أوائلسبع مئة في هذا الزمان , و ذلك شيء ما وقع و لا كان , و من الموضوع فيه و المصنوع والتهافت الموضوع الحديث الطويل الذي استفتح به كتابه , فهلا اتقى الله و خاف عقابهو أن من أفضح فضيحة في الدين نقل مثل هذه الإسرائيليات عن المتهودين , فإنه لا طريقفيما ذكر عن دانيال إلا عنهم , و لا رواية تؤخذ في ذلك منهم ) .
و أما السندالذي ذكر في بدايته , فهو أيضا غير معروف , لا يعرف من رجاله إلا البعض , كما أنهيوجد فيه اختلاف كبير بين النسخ الموجودة على هذا المنوال بالإضافة إلى ما وقع فينسبتها من اختلاف , فمنها ما نسب إلى أبي الشيخ , و منها ما نسب إلى ابن أبي الدنياكما تقدم ذكره , و منها ما نسب إلى ابن عربي , و منها ما لا يوجد فيه إلا اسمدانيال و عبد الله بن سلام كما في نسخة باريس و الإسكندرية . ص 136 إلى 139


56 - الكشف عن مجاوزة هذه الأمةالألفلجلال الدين عبد الرحمن السيوطي ( ت 917 )

ذكر فيه ( ص 23 ) عددا من الأحاديث - و لم يصح منها شيء - و الآثار - و أغلبها من الإسرائيليات - التي فيها تحديد عمر الدنيا , و أنها كم سنة تكون , قال : ( الذيدلّت عليه الآثار أنّ مدة هذه الأمة تزيد على ألف سنة , و لا تبلغ الزيادة عليهاخمس مئة سنة) . و أقام رسالته هذه في هذا الأمر الخطير على آثار بواطيل , قائمة على تواريخ و حسابات .

عن الشيخ مرعي الكرمي في بهجة الناظرين متعقباالسيوطيّ بقوله : ( و هذا مردود , لأنّ كل من يتكلّم بشيء من ذلك , فهو ظنّ و حسبان , لا يقوم عليه برهان) . ص 140


57 - المسيح الدجال , قراءة سياسية فيأصول الديانات الكبرى

لسعيد أيوب , و نشر دار الإعتصام فيالقاهرة سنة 1989 م

و شهرته المذكورة جاءت من جرّاء مشابهة أو مماثلة بعضالوقائع و الأحداث المذكورة فيه لما نحياه في عصرنا هذا و أيامنا هذه بتنزيلالأسماء على الشخصيات و الأمكنة حسب ما يقوم في ذهن قارئه من تصور و مشاعر تعكسهاالأحداث !

و بعد قراءتي لهذا الكتاب قراءة فاحصة دقيقة : رأيت أنه يقسم إلى أقسام خمسة:

1 -
آيات قرآنية و أحاديث نبويةصحيحة , و هي عمومات و كليات حول الفتن و أشراط الساعة و خطر اليهود و من شايعهم .

2 -
نصوص تفصيلية من آثار و أحاديث , و غالبها ضعيفة لا تصح و لا تثبت , ومنها ما هو مكذوب مصنوع .

3 -
نصوص من كتب أهل الكتاب , كالتوارة و الإنجيلو الزبور , و أوردها منزّلا إياها على الواقع الذي نعيشه , بل على المستقبل الذيننتظره .

4 -
تفسيرات علماء أهل الكتاب لكتبهم و أناجيلهم , و هي التي دارترحى الكتاب عليها , و أكثر مؤلفه و جامعه منها ! و هي تفسيرات لا تقوم على أساس ولا تنبني على أصول , بل إنها متنافرة متدابرة , ينقض أولها آخرها , و ذيلها رأسها !

5 -
مقالات أو كتب سياسية تناقش مسائل سياسية قديمة و معاصرة , و معظمهاتحليلات نظرية و توقعات فكرية .

و الكتاب على مثل هذا الحال جدير بأن ينظرإلى ما فيه بأناة و حيطة و حذر , فضلا عن أن يُقبل أو يُصدق و يُنشر ! ص141


كثير من الكتب المنتشرة بين المتصوفة فيها شيء كثير من السحر و الطلاسم , وبعضها فيها شيء كثير من التنبؤات و ادّعاء علم الغيب , منها :

58 - عنقاء مُغرِبلابن عربي الصوفيالحاتمي الطائي

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( و ابن عربي في كتاب عنقاء مغرب و غيره أخبر بمستقبلات كثيرة , عامتهاكذب ) . ص 142

59 -
بعض كتب الصوفية : ويكفي للدلالة على أن بعض كتب الصوفية هيالسحر , الرجوع إلىكتاب شمسالمعارف الكبرىللبوني , وكتابمجموع ساعة الخيرلابن عربي , والمضنون به على غير أهلهالمنسوب للغزالي , وصفحات من بوارق الحقائقللمهدي الصيادي , و غيرها .... ص 143

60 - كتاب تنبؤات نوشتر أداموس

و هو مطبوع مشهور , ومؤلفه من الكفار , و قد عرض في كثير من الصحف و المجلات و الجرائد , و روّجت له , وتلاقفته أيدي عوام المسلمين , و تواصى به طغامهم , و لا حول و لا قوة إلا بالله . ص 143

كثير من الكتب المنتشرة بين المتصوفة فيها شيء كثير من السحر و الطلاسم , وبعضها فيها شيء كثير من التنبؤات و ادّعاء علم الغيب , منها :

58 - عنقاء مُغرِبلابن عربي الصوفيالحاتمي الطائي

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( و ابن عربي في كتاب عنقاء مغرب و غيره أخبر بمستقبلات كثيرة , عامتهاكذب ) . ص 142

59 -
بعض كتب الصوفية : ويكفي للدلالة على أن بعض كتب الصوفية هيالسحر , الرجوع إلىكتاب شمسالمعارف الكبرىللبوني , وكتابمجموع ساعة الخيرلابن عربي , والمضنون به على غير أهلهالمنسوب للغزالي , وصفحات من بوارق الحقائقللمهدي الصيادي , و غيرها .... ص 143

60 - كتاب تنبؤات نوشتر أداموس

و هو مطبوع مشهور , ومؤلفه من الكفار , و قد عرض في كثير من الصحف و المجلات و الجرائد , و روّجت له , وتلاقفته أيدي عوام المسلمين , و تواصى به طغامهم , و لا حول و لا قوة إلا بالله . ص 143
كتب الفقه و الدعوة السلفية :

تغص المكتبة الإسلامية بتراث علمائنا الأقدمين في الفقه , وما تركه الأقدمون ليس سواء و فمنه الغالي النفيس , و الدر الثمين , الذي يستحقالجهد الجهيد و المال الوفير , و منه ما دون ذلك بقليل أو كثير .

و لا يخلو هذا التراث الهائل من أخطاء أو ثغرات أو نقص , و يتمثل ذلك فيثلاث نواحي :

الأولى : - من حيث الشكل و طريقةالترتيب و التبويب: تتداخل الموضوعات في بعض هذه الكتب تداخلا يصعب معهالعثور على المسألة المطلوبة - أحيانا - حتى على المختصين , و مما يضاعف الصعوبةعدم و جود الفهارس الموضوعية التي تيّسر للباحث مهمته .

الثانية : - من حيث الأسلوب , فأسلوبها - و إن ناسب العصر الذيكتبت فيه - إلا أنه مما يعسر فهمه على المعاصرين , و مما يلحظ فيه : ضغط العبارة , و حصر المعنى الواسع في لفظ ضيق قليل موجز , يصل أحيانا إلى التعقيد و الركاكة , وهذا إنما يوجد في المتون و المختصرا التي كثرت في المتأخرين , و صارت عمدة الدارسينو المتفقهين لقصرها و إمكانية حفظها , و قد هاجم ابن خلدون في مقدمته المختصرات , وعقد فصل عنوانه " كثرة الإختصارات المؤلفة في العلوم مخلة بالتعليم " .
لطريقةالمتون محاسن و عيوب : أما محاسنها , فهي ضبط مادة العلم في ذهن طلبة العلم واستحضارها دائما , و قد كان الطلاب يستظهرون هذه المتون , و يظلون يرددونها بينالحين و الحين , و عيوبها أن من اقتصر عليها , كان محدود الأفق , ضيق النظرة , تغلبعليه الناحية اللفظية التي تجور على المعنى و الحقائق في كثير من الأحيان .
و قداحتاجت هذه المتون و المختصرات إلى شروح - احتاجت بعض الشروح إلى حواشي- , مع أنالأصل في الكتاب أن يوضع على حال لا يكون فيها محتاجا إلى شرح .... بل ينبغي أنيفهم بذاته , و لكن الحاجة إلى الشرح كانت بسبب الأمور الآتية:
1 -
شدة الإيجاز : فلقد أتى على العلماء حين من الدهر كانوا يرون شدةالإيجاز في المتون , و هي الكتب التي توضع للطلبة خاصة , لا يقوى عليها إلا من أوتيالمهارة الفائقة .
2 -
حذف بعض مقدمات الأقيسة اعتمادا على وضوحها , او لأنها منعلم آخر , أو إهمال ترتيب بعض الأقيسة مما أدى إلى إغفال علل القضايا , و عندئذيحتاج الشارح إلى أن يذكر المهملة و يبين ما يمكن بيانه في ذلك العلم .
3 -
احتمال اللفظ لمعان تأويلية , أو لطافة المعنى و دقته عن أن يعبر عنه بلفظ يوضحه , فيحتاج الشارح إلى بيان غرض المصنف .

و قد ترتب على ظهروالشروح و الحواشي بعض السلبيات نجملها فيما يلي :
1 -
إن معظم المؤلفينفي العصور المتأخرة قد ضعفت حاسة النقد عندهم , و كأني بهم قد أسقطوا من حسابهمموضوع المناقشة , و لذلك , فأنت تراهم يوردون الخرافات و الأساطير دون أن يعلقواعليها بشيء , و يوردون الإفتراضات الخيالية .
2 -
إن الشخصية العلمية النامية فيالمؤلفين قل ظهورها في المؤلفات المتأخرة و ذلك أننا نجد فيها أقوالا عدة حفظهاالمؤلف , و أوردها دون أن يبدي رأيه في الأقوى منها , إلا أن يكون للمتقدمين فيهاقول صريح , فيأتي به عندئذ ناقلا .
3 -
إن دوران هذه الأطر التأليفية على حلالألفاظ و شرحها جعل اهتمام طلبة العلم و المؤلفين بالناحية اللفظية كبيرا جدا ... يطغى على ما سواه كتسهيل العلوم و ضبط مسائلها و تقريب قصيها و جمع شاردها .
ولا يبالغ من يقول إن الوسيلة انقلبت عند أصحاب الشروح و الحواشي و التقريرات إلىغاية , فاللفظ و فهمه وسيلة لفهم مسائل العلم , و ليس غاية في ذاته .
4 -
كثرةاستعمال العبارات الإصطلاحية ذات الدلالة التاريخية التي لا يفهمها إلا من عاصرمدلولها , و قد يكون مؤلف الكتاب في بلد له اصطلاحات لا يفهمها أهل بلد آخر . و ليسثمة مانع من استعمال اللفظ الإصطلاحي شريطة تحديد مدلوله و ضبطه بصورة لا يلتبسمعها بغيرها .

الثالثة : من حيث المضمون و المحتوى: فهذه الكتب ألفت في عصر له ظروفه المختلفة عما قبله و ما بعده , و هي كانت تُعنىبدراسة المشكلات المستجدَّة في ذلك العصر , و البحث عن حلولها الشرعية , و لكنالعصور التالية لها جاءت - أيضا - بمشكلات جديدة , و قضايا حادثة , لا يُعثر فيالكتب السالفة على حلولها , بل قد لا يكون البحث تطرّق إليها أصلا , و إن وجد بعضاللفتات و الإشارات التي يمكن الإنتفاع بها في دراسة النوازل الجديدة , فهي مما لايستفيد منه إلا الباحث المتخصص العميق .
كما أن من هذه الكتب - و خاصة المتأخرة - ما يكون تركيزه على تحرير المذهب الذي ألفه فيه و حكايته و تقريره , دون أن يعطيالإستدلال حقّه , و دون مقارنة أو ترجيح . و هناك عدد كبير من الكتب المذهبيةالمتأخرة غلب عليها داء التعصب المذهبي المقيت , و الإلتزام المطلق بالمذهب , سواءما كان منه من نصّ الإمام ذاته , أو من زيادات أصحابه و تلاميذه , أو من اختياراتالبارزين فيه , أو ما كان مخرّجا على أحد هذه المصادر !
ولذلك قد يخلو الباب أوالفصل أو الكتاب من الإستدلال بالآية القرآنية , أو الحديث النبوي , في حين تكثر فيبعضها الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة .
و مما يجب التنويه عليه أن الباحث المسلمإنما يبحث عن الحق , و عن مراد الله تعالى و مراد رسوله صلى الله عليه و سلم , و لايعنيه بعد ذلك إن وافق قول فلان أو فلان .
و هذه الملحوظات - و غيرها - مما لمنذكره - لا تعني التقليل من قيمة هذه الثروة العظيمة , كما لا يعني تعميم الحكمعليها جميعا , بل فيها ما يعتبر نموذجا حيّا للدراسة العلمية التي تحتفظ بقيمتهاعلى مرّ العصور .
و إنما أشرنا إشارة عابرة إلى تلك المآخذ ليكون تلافيها وتسديدها أساسا تبنى عليه الدراسات الفقهية المعاصرة , وفق خطة سليمة شاملة . ص 147إلى 155
هناك أخطاء يقع بها مدرّسو هذه الكتب أو من يتعامل معها نلخصها فيالآتي :

1 -
كثير من المشايخ يدرّسون بعض هذه الكتب للعوام فيالمساجد , و هذا عمل غير سديد منهم , إذ وضعت هذه الكتب للمنقطعين للعلم يستعينونبها على القضاء و الإفتاء فيجب على العلماء أن يتصدروا لتعليم الجمهور ما لا يسعأحدا منهم جهله , و أن يأمروهم بالمعروف و ينهوهم عن المنكر من أقرب الطرق و أسهلها , و إنما يعرف ذلك بالتجربة و الإختبار .

2 -
بعض المشايخ يدرسون هذه الكتب - و لا سيما المتأخرة منها - و يخرون على ما فيها صمّا و عميانا , و من اعترضهم منطلبة العلم مهتديا بالكتاب و صحيح السنة , أقاموا عليه النكير , و لعله لا يسلم منالتبديع و التكفير , يزعمون أنهم بهذا يحافظون على الدين , و ما أضاع الدين إلا هذا !

3 -
بعض طلبة العلم المبتدئين يعتقدون مسبقا أن الحق في مذهب كذا , ويتعاملون مع هذه الكتب وفق هذه القاعدة , و حق لهؤلاء أن يستبدلوا ما هم عليه من " اعتقد ثم استدل" ب " استدل ثم اعتقد" , و حينئذ يسهل الخطب , و يكاد يُدرك الحق .

4 -
بعض طلبة العلمالمبتدئين يبدؤن طلب العلم بالإنكباب على كتب الفقه المذهبية الخالية عن آراءالمذاهب الأخرى و عن دليل و توجيهه , و لا ينبغي لهم أن يبدؤوا بذلك , لأن الغرض منهذه الكتب بيان المذهب , و لم تؤخذ من الكتاب و السنة مباشرة , و لم يلتزم مؤلّفهاذلك , فمن يريد ترك تقليد الكتب و اتباع الكتاب و السنة مباشرة , لا يحتاج إلىقراءة هذه الكتب على طولها و صعوبتها , بل الأولى و الأسهل له أن يقرأ الكتاب والسنة ابتداء و يعمل بهما , فإن كان لا يفهمهما بنفسه , و يقول : أريد أن أستعينعلى فهمهما بكلام العلماء , يقال له : إقرأ التفسير و كتب شرح الحديث , أو استعنبها على ذلك , فإن اختلف المفسرون و الشارحون , فاعمل بما يظهر لك أنه الحق من كلامالمختلفين , و من لا يريد ترك تقليدها , فلا يسمع لك فيها قولا , و إن أقمت له عليهألف دليل .

5 -
و مما ينبغي أن يحذر منه طالب الفقه الغلط على الأئمة , فقديشيع و ينتشر أن مذهب مالك مثلا إرسال اليدين في الصلاة أثناء القراءة و عدم القبض , و يكون منشأ ذلك غلطا وقع عليه من عبارات قالها و لم يفهم مراده منها , و هكذا فيسلسلة في سلسلة يطول ذكرها .

6 -
ينبغي لطالب الفقه أن يحذر من تتبع الرخص , و الأقوال الشاذة , و المسائل الغربية و الإفتراضات الخيالية المبثوثة في بطون هذهالكتب .

7 -
على طالب الفقه أن يعرف قدر نفسه , فلا يتطاول على العلماءبألسنة حداد , و عدم قبول القول شيء و القدح في قائله شيء آخر , فالأول قد يصل إليهمن آتاه الله حظّا من الفهم و الحفظ , و إدمان النظر في بطون المراجع و الكتب , أماالثاني فهو وقيعة في العلماء موصل إلى غضب الله عز وجل . ص 155إلى 157

- قال الذهبي : ( من طلب العلم للعمل كسره العلم , و بكى على نفسه , و من طلب العلمللمدارس و الإتاء و الفخر و الرياء تحامق , و اختال , و ازدرى بالناس , و أهلكهالعجب و مقتته الأنفس" قد أفلح من زكّاها و قد خاب مندسّاها" أي دسّسها بالفجور و المعصية) . ص 158
آثار و آفات التعصب المذهبي :

ظهرت آفات و حاقات لابد لطالب العلم أنيحذر منها , و هي تتمثّل فيما يلي :

1 -
ردّ النصوص النبوية والآثار السلفية إن خالفت ما في المذهب .

2 -
عدم الإقبال على نصوص الكتاب والسنة , و مذاهب الصحابة و التابعين , و جهل ذلك , و التمسك بالأحاديث الباطلة , والقصص الواهية , قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: و جمهور المتعصبين لا يعرفون من الكتاب و السنة إلا ما شاء الله , بليتمسّكون بأحاديث ضعيفة و أراء فاسدة , أو حكايات عن بعض العلماء و الشيوخ قد تكونصدقا و قد تكون كذبا . و إن كانت صدقا , فليس صاحبها معصوما يتمسكون بنقل غير مصدّقعن قائل غير معصوم , و يدعون النقل المصدّق عن القائل المعصوم , و هو ما نقلهالثقات الأثبات من أهل العلم , و دوّنوه في الكتب الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم .

3 -
المكابرة و عدم الرجوع إلى الحق مع وضوحه و تبيُّنه . قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى: و من ذلك - أي منتلبس إبليس على الفقهاء - أنّ أحدهم يتبيّن له الصواب مع خصمه و لا يرجع , و يضيقصدره كيف ظهر الحق مع خصمه , و ربما اجتهد في ردّه مع علمه أنه الحق , و هذا منأقبح القبيح , لأن المناظرة إنما وضعت لبيان الحق .

4 -
التّلاعب بالإستدلالبالنصوص , و تطويعها لما بُيّت سابقا .

5 -
تحريف النصوص النبوية لموافقةالمذهب .

6 -
وضع الحديث في موافقة المذهب , و قد لاحظهذا أبو العباس القرطبي فقال: استجاز بعض فقهاء أهل الرأي نسبة الحكم الذيدلّ عليه القياس إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم نسبة قولية , فيقول في ذلك " قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا " , و لهذا ترى كتبهم مشحونة بأحاديث تشهدمتونها بأنها موضوعة , لأنها تشبه فتاوى الفقهاء , و لأنهم لا يقيمون لها سندا .

7 -
القول بوجوب الأخذ من إمام واحد و تقليده , و هذا قول باطل , و لأهلالعلم مصنفات في بطلانه قديما و حديثا . ص 161 إلى 167


1 - أثر الحديث الشريف في اختلافالفقهاءلمحمد عوامة

و اسم هذا الكتيب ينبئ و يشير إلى أنالذنب كل الذنب للأحاديث الشريفة لا لمن لا يعمل بها من المقلدة , فالكتاب محاولةمستميتة لإقناع الناس بمحض التقليد , و صدهم عن قبول النصوص الشرعية , و يدَّعي أنالدعوة إلى العمل بالحديث الآن تعد هدما لبناء السنة , فنسأل الله السلامةو قد حذر شيخنا الألباني - رحمه الله تعالى - من هذا الكتاب و مما جاء فيكلامه عنه( أما مضمونه , فهو صدّ صريح عن اتباع الكتاب والسنة , و دعوة مكشوفة إلى الجمود على التقليد لإمام واحد من الأئمة , و ليس إلىاتباعهم و الأخذ بما وافق السنة من أقوالهم , كما هي دعوتهم) . ص 168


2 - اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعةالإسلاميةلمحمد رمضان البوطي

رسالة فيها خطأ و باطل , و حشيتبالتحريف و التزوير , و امتلأت بالجهل الفاحش و التضليل , و صوّرت الدعوة السلفيةعلى غير حقيقتها , و مليئة بالإفتراء عليها , و هي تدعو إلى وجوب التقليد , و تقلل - بل تمسح - من ضرورة الإستدلال بالنصوص في المسائل الفقهية , إذ فيها وجوب اتباعإمام من الأئمة على ما يفهم من المتبادر من لفظة المذهبية , إلا أنشيخنا الألباني قال( فلما ناقشته في هذا العنوان و غيرهتبيّن أنه يعني غير ما يفهمه كل مسلم اليوم من لفظة المذهبية , فإنه قال" هي أن يلتزم الرجل الذي لم يبلغ درجة الإجتهاد إماما ما , سواءتعدد هذا الإمام أم لم يتعدد" , و بذلك هدم رسالتهكلها ) . ص 177


3 -
كتيب لزوم اتباع مذاهب الأئمة حسماللفوضى الدينية , للشيخ محمد الحامد . ص 177

4 -
كتاب الإجتهاد والمجتهدونبإشراف الشيخ أحمد البيانوني

و هؤلاء و أمثالهم همالذين عناهمعبد الحي اللكنوي بقوله في " الفوائد البهية " : ( و إلى الله المشتكى من جهلة زماننا , حيث يطعنون على من تركتقليد إمامه في مسألة واحدة لقوّة دليلها , و يخرجونه عن جماعة مقلديه , و لا عجبمنهم , فإنهم من العوام , و إنما العجب ممن يتشبه بالعلماء و يمشي مشيهمكالأنعام ) . ص 177
بعد هذه الكليات و الضوابط المهمّات التي ينبغي سلوكها , نأتي على جملة منالتحذيرات في الأبواب عامة و بعض المفردات , و ما نذكره هنا , فهو من باب التنبيهعلى ما يشاكله و يشابهه , و إلا , فلا يستطاع أن يحاط بكل ما صنّف و دوّن في هذاالعلم الواسع .
و نبدأ بالتحذير من الكتب التي كتبت في باب الحيل , و ليس مبحثناهنا التأصيل و التقعيد لهذا الموضوع , و مرادنا من الحيل هنا ما هدم أصلا شرعيا , وناقض مصلحة شرعية , و ضاد مقصدا شرعيا خاصّا , و نأخذ هذا كمثال على الأبواب التيوقع للأئمة منها تحذير , ثم نتبع ذلك بفتوى باطلة صدرت من عالم فاضل , تتابعالعلماء على إنكارها و التحذير منها , ثم نسرد أسماء بعض المصنّفات في مسائل خاصة , لم يوفّق أصحابها لإصابة الحق فيها , و بعضها يمثّل العصبيّة المذهبيّة , فنقول والله المستعان :
لا يحل لمسلم أن يفتي بالحيل في دين الله تعالى , و من استحلالفتوى بهذه , فهو الذي كفّره الإمام أحمد و غيره من الأئمة , حتى قالوا : إنّ منأفتى بهذه الحيل , فقد قلب الإسلام ظهرا لبطن , و نقض عرى الإسلام عروة عروة .
قال أحمد بن زهير بن مروان : ( كانتامرأة هنا بمرو أرادت أن تختلع من زوجها , فأبى زوجها عليها , فقيل لها : لو ارتددتعن الإسلام لبِنْتِ منه , ففعلت , فذكرتُ ذلك لعبد الله بن المبارك , فقال : من وضعهذا الكتاب , فهو كافر , و من سمع به و رضي به , فهو كافر , و من حمله من كورة إلىكورة فهو كافر , و من كان عنده فرضي به فهو كافر) .
قالالنّضر بن شميل : ( في كتاب الحيل ثلاث مئة و عشرون أوثلاثون مسألة كلها كفر) .
وقال أبو حاتمالرازي : ( قال شريك - يعني ابن عبد الله - قاضي الكوفة وذكر له كتاب الحيل , فقال : من يخادع الله يَخْدَعْهُ , و قال أيضا فيه : هو كتابالمخادعة) . وقال حفص بن غياث: ( ينبغي أن يكتب عليه كتاب الفجور) .
قال عبدالرحمن الدارمي : ( سمعت يزيد بن هارون يقول : لقد أفتىأصحاب الحيل بشيء لو أفتى به اليهودي و النصراني , كان قبيحا) .
والمقصود أن هذه الحيل لا تجوز أن تنسب إلى إمام , فإنّ ذلك قدح في إمامته , و ذلكيتضمن القدح في الأمة , حيث ائتمت بمن لا يصلح للإمامة , و هذا غير جائز , و لو فرضأنه حكي عن واحد من الأئمة بعض هذه الحيل المجمع على تحريمها , فإما أن تكونالحكاية باطلة , أو يكون الحاكي لم يضبط لفظه , فاشتبه عليه , و لو فرض وقوعها منهفي وقت ما , فلابّد أن يكون قد رجع عن ذلك .
و قد توالت أقوال العلماء فيالتحذير من كتب الحيل قديما و حديثا , و أفرد في ذلك الإمام عبيد الله بن بطّةالعقيلي كتابا بعنوان إبطال الحيل , و هو كتاب مطبوع متداول .
و قد ذكر صاحب كشفالظنون جماعة صنّفوا فيه كتبا , و قال أشهرها :

5 - كتاب الحيل للشيخ أبي بكر أحمد بن عمروالمعروف ب " الخصاف " ت 261 هـ . و له شروح منها :

6 - كتاب محمد بن علي النخعي

7 - كتاب ابن سراقة محيي الدين أبو بكر محمد بن محمدت 622هـ

8 - كتاب أبي بكر الصيرفي محمد بن محمدالبغدادي الشافعيت 330 هـ

9 - كتاب أبي حاتم القزويني.

ثم ذكر :

10 - الحيل لأبي عبد الرحمن محمد بن عبيد الله العتبيالشاعرت 228 هـ

11 - الحيللابن دريد محمد بن الحسن اللغويت 321 هـ

12 - الحيل لأبي عبد الله محمد بن عباس اليزيديالنحويت 313 هـ

قلت : و ينسب أيضا :

13 - كتاب المخارج و الحيللمحمد بن الحسنالشيباني و هو مطبوع ! و لكنقال الذهبي : قال الطحاوي: سمعت أحمد بن أبي عمران يقول : قال محمد بن سماعة : سمعت محمد بن الحسن يقول : ( هذا الكتاب - يعني كتاب الحيل - ليس من كتبنا , إنما أُلقي فيها) , قال ابن أبي عمران: ( إنماوضعه إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ) . ص 178 إلى 184

14 -
الكتاب الذي حوى كل زيغ في الحيل , إنما هو رواية الكذاب ابن الكذاب ابنالكذاب محمد بن الحسين بن حميد بن محمد بن بشر الرقي عن خلف بن بيان , رواية مجهولعن مجهول . ص 184

15 -
ما يعزى لأبي يوسف من أنهاتّصل بالرّشيد بحيل شرعية , أجابه فيها فولاه القضاء , فكذب مختلق عليه - كتخصيصمالك الرّشيد بالرخص - لأنه ولي القضاء قبل الرشيد في عهد الهادي , و استمر عليه فيزمن الرشيد كما ذكره السمعاني و غيره , و لم يكن من خلاله المحاباة كما يظهر منكتاب " الخراج " له , و من سيرته المعروفة. ص 184

16 - حيل اللصوصللجاحظ

عابه عليه البغدادي في " الفرق بين الفرق " , لأنه يعلّم فيه الشطارو اللصوص كيف يحتالون و يسرقون . ص 185

-
منتعاسة و فساد العوام اللجوء إلى أهل الحيل , قال الذهبي معلقا علىمقولة الإمام أبي عبد الله محمد بن الفضل البلخي الواعظ( ذهاب الإسلام من أربعة : لا يعملون بما يعلمون , و يعملون بما لايعلمون , و لا يتعلّمون ما لا يعلمون , و يمنعون الناس من العلم) قال : ( قلت : هذه نعوت رؤوس العرب و التُّرك , و خلق من جهلة العوام , فلو عملوا بيسير ما عرفوا , لأفلحوا , و لو وقفوا عن العملبالبدع , لوفّقوا , و لو فتّشوا عن دينهم و سألوا أهل الذكر - لا أهل الحيل و المكر - , لسعدوا , بل يُعرضون عن التعلم تيها و كسلا , فواحدة من هذه الخلال مُرْدية , فكيف بها إذا اجتمعت ؟ فما ظنُّك إذا انضمّ إليها كبر و فجور و إجرام و تَجهْرُمٌعلى الله ؟ نسأل الله العافية) . ص 185


17 - فتوى ابن الصلاح في صلاةالرغائب

قال الإمام النووي : ( و قد صنّف الشيخ الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي كتابانفيسا في إبطالهما - أي : صلاتي الرغائب و النصف من شعبان - , فأحسن فيه و أجادرحمه الله) , و حذر من فتوى ابن الصلاحفقال : ( و لا يغترّ ببعض من اشتبه عليه حكمها من الأئمة , فصنّف ورقات فياستحبابها , فإنّه غالط في ذلك ) .

تنبيهات : 1 - صنّف جماعة من الأئمة مصنّفات نفيسة في تقبيح هذه الصلاة , و تضليل مصلّيها ومبتدعها , و دلائل قبحها و بطلانها و تضليل فاعلها أكثر من أن تحصر .
2 -
قال الإمام النووي و غيره : ( لا يغتر بذكر هذهالصلاة في قوت القلوب و إحياء علوم الدين و نحوهما فإنها بدعة باطلة) .
3 -
تابع الشيخ عليّ بن سلطان محمد القاري ابن الصّلاح في القول بمشروعية صلاةالرغائب , كما تجده في كتابه " الأدب في رجب " , فاحذر من ذلك فإنها زلّة عالم . ص 185 إلى 188


18 - كتاب إيضاح الدّلالات في سماع الآلات :

رسالة للشيخ عبد الغني النابلسي صنّفها في إباحة استخدامآلات الطّرب على اختلاف أسمائها و أشكالها و أنواعها , و هي مطبوعة عند دار العلمبدمشق , و قد حذر من هذه الرسالة العلامة الألوسي في تفسيره روحالمعاني " 28 / 106 " , فوصفها بقوله : ( .... دائرة علىأدلّة أضعف من خصر شادن , تدور على محور الغنج في مقابلتهم , و منها أكاذيب لا أصللها لن يرتضيها عاقل , و لن يقبلها , و لا أظن ما يفعلونه - أي : الصوفية من السماعو الرقص - , إلا شبكة لاصطياد طائر الرّزق , و الجهلة يظنونه مخلصا من ربقة الرق , فإياك أن تميل إلى ذلك , و توكل على الله تعالى المالك) .
و كذلك قد ردعليه في رسالته المذكورة غير واحد من العلماء , وصنّف جماعة من العلماء المنصفين في حرمة الغناء و المزامير , و هو القول الحق , الموافق للكتاب و السنة . ص 118

19 - جامع الرموز في شرح النقاية مختصرالوقايةللقُهُسْتاني :

قال الشيخ علي القاريرحمه الله تعالى : ( و لقد صدق عصام الدين في حقّالقهستاني أنه لم يكن من تلامذة شيخ الإسلام الهروي , لا من أعاليهم و لا أدانيهم , و إنما كان دلاّل الكتب في زمانه , و لا يُعرف بالفقه و غيره بين أقرانه , و يؤيّدهأنه جمع في شرحه هذا بين الغثّ و السّمين , و الصحيح و الضعيف , من غير تحقيق وتصحيح و تدقيق , هو كحاطب الليل , جامع بين الرطب و اليابس في النَّيل , سامحه اللهبفضله و كرمه , و لا جعلنا ممن رلّ بقدمه أو قلمه) . ص 189
قد يملي العالم الفذّ إملاءات و يقيدها الطلبة , و يتداولها الناس من غير أن ينعمالنظر فيها , فلا تكون معتمدة عنده , و كم من كتاب مات صاحبه و هو في مسوداته و لميراجعه , فوقع فيه أغلاط ينزّه مثله عن مثلها , و على الرغم من ذلك , ففيها فائدة , و أضرب على ذلك مثالا :

20 - تقييد علىرسالة أبي زيد القيروانيليوسف بن عمر الأنفاسي أبي الحجاج " ت 829هـ "

قال ابن فرحون : ( و للشيخيوسف تقييد مشهور على الرسالة متداول بين الناس , قال الشيخ زروق: " و إن تقييده و تقاييد الجزولي و من في معناها لا ينسب إليهم تأليفا , وإنما هو تقييد للطلبة زمن الإقراء , فهي تهدي و لا تعتمد) . ص 189
من أشهر الأمثلة على التعصب المذهبي المقيت ما يهدره كثير من المؤلفين في نصرة قولشاذ في المذهب , كادت أن تجمع كلمة العلماء المنصفين على بطلانه لمخالفته الواضحةللنصوص الشرعية المتضافرة و هاك مثالا على ذلك :


24 - مؤلف في بطلان صلاة من رفع يديه فيها . ص 191

و من الكتب التي ينبغي أنيحذر منها بهذا الصدد :

25 - كتب دواوينخطب الجمعة و العيدين , و قد أطلق الشيخ محمد عبد السلام خضر - رحمهالله تعالى - تحذيرا , تحت عنوان في بيان أن دواوين الخطب هي السبب الأكبر فيانحطاطنا الديني و الخلقي و المادي . ص 192

و منالدواوين التي ينبغي أن يحذر منها.

و من الدواوين التي ينبغي أن يحذر منها :

26 - خطب ابن نباتة في وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم .ص 194

27 - حسنالسمعة في خطب الجمعة , فقد كشف صاحب السنن و المبتدعات بعض الأكاذيبالتي فيها حذر منها رحمه الله تعالى .
و قد نعت السيد محمد رشيد رضا من يعتمدعلى هذه الدواوين بأوصاف كثيرة , فقال بعد أن ذكر أحاديث غير صحيحة و خرافات ما نصه : ( و هي تذكر في بعض الكتب المتداولة و خطب الجمعة المطبوعة , التي يختارها على غيرها خطباء الفتنة الجاهلون , و الوعاظ الخرافيون , يتقرّبون بهاإلى العوام , ليهوّنوا عليهم ارتكاب الآثام , و ناهيك بحديث عتق الملايين و هوافتراء على رسول الله صلى الله عليه و سلم) . ص 194

28 - كتيّبات الدّعاء المخصصةللحجاج و العمّار

و هذه الكتب فيها تخصيص كل شوط من الأشواطالسبعة في الطواف بدعاء خاص , و قد سئل عن أدعية هذه الكتيبات الشيخ صالح الفوزان , فأجاب بقوله : ( الإلتزام بهذا لا يجوز لأن النبي صلى الله عليهو سلم لم يحدد للطواف دعاء مخصوصا , و إنما كان يقول عليه الصلاة و السلام بينالركن اليماني و الحجر الأسود : " ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قناعذاب النار " .. هذا ما ثبت عنه صلى الله عليه و سلم .
أما في بقية الشوط , فإنالمسلم يدعو ما تيسر له من الأدعية أو يذكر الله بالتسبيح و التهليل , و كل يطيقذلك , أو يقرأ ما تيسر من القرآن و هو أفضل الذكر ... ) . ص 196

كتب الطعن في العلماء و الدعوة السلفية :

و من الكتبالتي ينبغي أن يحذر منها تلك التي تقدح في الأئمة و العلماء , و من الأمثلة على ذلك :

29 - كتاب التعليم لمسعود بن شَيبة بنالحُسين السِّندي عماد الدين الحنفي

قالالحافظ العراقي رحمه الله تعالى : ( مجهول لا يُعرف عن منأخذ العلم , و لا من أخذ عنه , له مختصر سمَّاه " التعليم " , كذب فيه على مالك وعلى الشافعي كذبا قبيحا , فيه ازدراء بالأنبياء , و قال فيه : لا يعرف للشافعيمسائل اجتهد فيها و لا حادثة استنبط حكمها غير مسائل معدودة تفرّد بها , كذا قال . قلت : و أظنّه كان في عصر المعظَّم بن العادل) . ص 198

30 - كتاب البيوع لداود بن خلفالأصبهاني :

قال عبد الرحمن بن أبي حاتمالرازي : ( داود بن خلف الأصبهاني كان ضالاّ مبتدعا مموهاممخرقا , قد لاأيته و سمعت كلامه و حكيته لأي و أبي زرعة , فلم يرضيا مقالته , وأما أبي رحمه الله , فحمل إليه كتاب له يسميه " كتاب البيوع " , و قصد أهل الحديث وذمهم و عابهم بكثرة طلبهم للحديث و رحلتهم في ذلك , فأخرج أبي كتابا في الرد عليهفي نحو خمسين ورقة) . ص 198



31 - كتاب المدلّسينلأبي عليالحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي " ت 245 هـ "

و هو ممّن تفقه بالشافعي , وله كتب مصنّفة ذكر فيها اختلاف الناس من المسائل , و كان حافظا لها , و ذكر في كتبهأخبارا كثيرة , و مع هذا , فقد صنّف كتاب المدلسين و طعن فيه على بعض التابعين , فحذر منه العلماء الربانيّون , و قد جيء بالكتاب لأبي عبد الله " أحمد بن حنبل " , و هو لا يعلم لمن هو , فعلّموا على مستبشعات من الكتاب , و موضع فيه وضع على الأعمشفيه , فقال أبو عبد الله : هذا أراد نُصْرة الحسن بن صالح , فوضع على أصحاب رسولالله صلى الله عليه و سلم , و قد جمع للرّوافض أحاديث في هذا الكتاب , فقال أبو نصر : إنّ فتياننا يختلفون إلى صاحب هذا الكتاب , فقال - أي أحمد بن حنبل - : حذّرواعنه .
و قد حذر من هذا الكتاب الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى فقال : ( و قد تسلّط كثير ممن يطعن في أهل الحديث عليهم بذكر شيء من هذه العلل , و كان مقصوده بذلك الطعن في الحديث جملة و التشكيك فيه , أو الطعن في غير حديث أهلالحجاز , كما فعله حسين الكرابيسي في كتابه الذي سمّاه بكتاب المدلسين ) . ص 199

32 - كتابالطعن على المحدّثينلأبي القاسم البلخيث " ت 319 هـ " . ص 201


كتب تقدح في الدعوة السلفية :

من علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الحديث و الأثر , فهاهمأهل البدع يرمون أهل السنة " السلفية " بوابل من التُّهم , و يرشقونهم بسيل منالظّلم , فها هو أحدهم - اسمه عبد القادر أحمد عبد القادر , و لعله مستعار - يذكر " السلفية " ضمن " الآفات العشرون " في كتابه 33- نحو جيل مسلم . ص 203

-
السلفية فهم الدين - كل الدين - على وفق فهم " السلف " الصالح للكتاب والسنة , و لقواعده العامّة المضبوطة بهما , مظهرا و مخبرا عقيدة و سلوكا وخُلقا.ص 204

34 - السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلاميلمحمد سعيدرمضان البوطي

و فيه شنّ حملة على السلفيين , و ما حمله على ذلك - حتىتناولت القدامى من أئمة الدعوة كشيخ الإسلام ابن تيمية و الإمام محمد بن عبد الوهاب - كراهيته للبدعة , لأنه يُؤيِّد في هذا الكتاب كثيرا من البدع , كالأذكار الصوفيةالمبتدعة , و الدعاء الجماعي بعد الصلاة , و غيرها , و قد انبرى الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله و رعاه - إلى كشف هفوات هذا الكتاب و أخطائه في كتيب حيد بعنوان " نظراتو تعقيبات على ما في كتاب السلفية لمحمد سعيد رمضان منالهفوات" و هو مطبوع . ص 206



35 - السلف و السلفيون " رؤية من الداخل "لإبراهيم العسعس.

ذهب فيه مؤلفه إلى بدعية التسمية ب " السلفية " !! و ذكر أن من يتسمّون ب " السلفيين " هذه الأيام هم ناصريون !! فعقدبابا في كتابه بعنوان " سلفية أم ناصرية " - الناصرية نسبة معروفة و أصبحت علما علىأنا منسلخين من الدين , و هم علمانيون - ثم يعمم بعض التصوّرات التي دوّنها بعضالسلفيين على جميعهم , و الخلاصة في هذا الكتاب تضخيم لبعض الجزئيات , و تعميمللأخطاء و الهفوات , و فيه تصوّرات شنيعات قامت في ذهن المؤلف مسبقا حول الدعوة والدّعاة .
و قد ردّ شيخنا - الشيخ الألباني - رحمه الله تعالىعلى من ينكر التسمية بالسلفية فقال : ( إنّ كلمة السلفمعروفة في لغة العرب و في لغة الشرع , و ما يهمّنا هنا هو بحثها من الناحية الشرعية : فقد صح عن النبي صلى الله عليه و سلم , أنه قال في مرض موته للسيدة فاطمة رضيالله عنها " فاتقي الله و اصبري , و نعم السلف أنا لك" رواه مسلم. و يكثر العلماء لكلمة السلف , و هذاأكثر من أن يعد و يحصى , و حسبنا مثالا واحدا و هو ما يحتجون به في محاربة البدع :

و كل خير في اتباع من سلف *** و كل شر فيابتداع من خلف

و الذي ينكر هذه التسمية نفسه تُرى ألا ينتسب إلى مذهبمن المذاهب سواء أكان هذا المذهب متعلّقا بالعقيدة أو بالفقه ؟!
فهو إما أن يكونأشعريا أو ماتريديّا , و إما أن يكون من أهل الحديث , أو حنفيا أو شافعيا أو مالكيا , أو حنبليا , مما يدخل في مسمّى أهل السنة و الجماعة , مع أن الذي ينتسب إلىالمذهب الأشعري أو المذاهب الأربعة , فهو ينتسب إلى أشخاص غير معصومين بلاشك , و إنكان منهم العلماء الذين يصيبون , فليت شعري هلا أنكر مثل هذه الإنتسابات إلىالأفراد غير المعصومين ؟
و أما الذي ينتسب إلى السلف الصالح , فإنه ينتسب إلىالعصمة - على وجه العموم - و قد ذكر النبي من علامة الفرقة الناجية أنها تتمسّك بماكان عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و ما كان عليه أصحابه , فمن تمسّك بهم كانيقينا على هدى من ربه .
ثم لماذا لا نكتفي بالإنتساب إلى الكتاب و السنة ؟ السببيعود إلى أمرين اثنين : 1 - متعلق بالنصوص الشرعية . 2 - بواقع الطوائف الإسلامية .
بالنسبة للسبب الأول : فنحن نجد في النصوص الشرعية أمرا بطاعة شيء آخر إضافةإلى الكتاب و السنة , كما في قوله تعالى ( و أطيعوا الله و أطيعواالرّسول و أولي الأمر منكم) , فلو كان هناك ولي أمر مبايع من المسلمين , لوجبت طاعته كما تجب طاعة الكتاب و السنة , مع أنه قد يخطئ هو و من حوله , فوجبتطاعته دفعا لمفسدة اختلاف الآراء , و ذلك بالشرط المعروف : ( لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق) .
و قال الله تعالى ( ومن يشاقق الرّسول من بعد ما تبيّن له الهدى , و يتّبع غير سبيل المؤمنين نُولّه ماتولّى و نُصله جهنّم و ساءت مصيرا) .
إن الله عز و جل يتعالى و يترفع عنالعبث , و لاشك و لاريب أن ذكره سبيل المؤمنين إنما هو لحكمة و فائدة بالغة , فهويدل على أن هناك واجبا مهما , و هو أن اتباعنا لكتاب الله سبحانه و لسنة رسول اللهصلى الله عليه و سلم يجب أن يكون وفق ما كان عليه المسلمون الأولون , و هم أصحابالرسول صلى الله عليه و سلم , ثم الذين يلونهم , ثم الذين يلونهم , و هذا ما تناديبه الدعوة السلفية , و ما ركّزت عليه في أسّ دعوتها , و منهج تربيتها .
أمابالنسبة للسبب الثاني : فالطوائف و الأحزاب الآن لا تلتفت مطلقا إلى اتباع سبيلالمؤمنين الذي جاء ذكره في الآية , و أيَّدته بعض الأحاديث منها حديث الفِرَقالثلاث و السبعين , و كلُّها في النار إلا واحدة , و صفها رسول الله صلى الله عليهو سلم بأنها ( هي التي على مثل ما أنا عليه اليوم و أصحابي ) السلسلة الصحيحة " 203 , 1492 " . و هذا الحديثيشبه تلك الآية التي تذكر سبيل المؤمنين , و منها حديث العرباض بن سارية , و فيه ( فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ) إرواء الغليل " 2455 " .
إذا هناك سنّتان : سنة الرسول صلى الله عليه و سلم , و سنة الخلفاء الراشدين , و لابد لنا - نحنالمتأخرين - أن نرجع إلى الكتاب و السنة و سبيل المؤمنين , و لا يجوز أن نقول : إننا نفهم الكتاب و السنة استقلالا دون الإلتفات إلى ما كان عليه سلفنا الصالح ! ولابدّ من نسبة مميزة دقيقة في هذا الزمان , فلا يكفي أن نقول : أنا مسلم فقط , أومذهبي الإسلام , فكل الفرق تقول ذلك , الرافضيّ و الإباضي , و القاديانيّ , و غيرهممن الفرق , فما الذي يُميّزك عنهم ؟!
و لول قلت : أنا مسلم على الكتاب و السنةلما كفى أيضا , لأن أصحاب الفرق - أشاعرة و ماتريدية و حزبيّين - يدّعون اتباع هذينالأصلين كذلك .
و لاشك أن التسمية الواضحة الجليّة المميّزة البيّنة هي أن نقول : أنا مسلم على الكتاب و السنة و على منهج سلفنا الصالح , و هي أن تقول باختصار " أنا سلفي " و عليه , فإنّ الصواب الذي لا محيد عنه أنه لا يكفي الإعتماد على القرآنو السنة دون منهج السلف المبين لهما في الفهم و التصور , و العلم و العمل , والدعوة و الجهاد , و لو سلمنا للناقدين جدلا أننا سنتسمى بالمسلمين فقط دونالإنتساب للسلفية - مع أنها نسبة شريفة صحيحة - , فهل هم يتخلّون عن التسمي بأسماءأحزابهم أو مذاهبهم أو طرائقهم على كونها غير شرعية و لا صحيحة ؟!

فحسبهم هذا التفاوت بيننا *** و كلّ إناء بما فيه ينضح) إنتهى كلام الشيخ رحمه الله تعالى .

قال شيخالإسلام ابن تيمية ( لا عيب على من أظهر مذهب السلف و انتسب إليه , و اعتزىإليه , بل يجب قبول ذلك منه بالإتفاق , فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقّا ) . ص 207 إلى 213
و من الكتب التي تعرضت للسلفية و هي تحمل صورة مسبقة خاطئة عنها :

36 - كتاب بين السلفية و الصوفية , الإعقاد الصحيح والسلوك السليملزاهد يحيى الزَّرقي :

تعرض فيه للسلفية فيالنصف الأخير من الكتاب , و مباحثه محصورة في أشياء محدودة و حول أخطاء بعض الأشخاص , فتعرض للخلط بين فكر السلف و الفقه الحنبلي أو آراء أهل الظاهر في أربع ورقات , ثم أسهب في أخطاء محمد حامد الفقي - رحمه الله تعالى - بأخذه بأفكار المعتزلة فينحو عشر ورقات , ثم ذكر من أخطاء السلفية غلبة طابع الوهابية عليها ! ثم راح يخلطبين آراء ابن تيمية حول زيارة القبور , و قراءة القرآن عند القبور و بناء المساجدعلى القبور , و الدعاء عند القبور , و التوسل بحق أو بجاه , و آراء الوهابيين , وأن شيخ الإسلام ابن تيمية و الإمام محمد بن عبد الوهاب كانا منصفين معتدلين في هذهالمسائل بخلاف الوهابيين المتأخرين !! سبحانك هذا بهتان عظيم . ص 213

من الكتب التي تعرضت للسلفية مركزة على أنها دعوة زمنية و ليست منهجا متّبعا :

37 - الإتجاه السلفي بين التأصيلو المواجهةلراجح الكردي .

38 - ردود على شبهات السلفية , لمحمد نوري الشيخ رشيدالنقشبنذي

و هو كتاب يتعرض فيه لمسائل شتى , و يأتي فيه بنقول عن علماءمشهورين , و يركز على من قال قولا مرجوحا , أو خالف فيه ما يقول به الشيخ الألباني , ثم يخرج بنتيجة عجيبة , فهو مركب على غير أساس و لا منهج , و صاحبه تكلم فيه عنالسلفية ظانّا بهم أنهم عصابة تخريبية همهم الشذوذ , غير ملتفت إلى الأدلة الشرعيةو لا إلى الإنصاف في الحكم على الآخرين , و الله المستعان . ص 214



39 - هموم داعيةلمحمدالغزالي

إن الأستاذ محمد الغزالي قد جانب الصواب في كتابه عندما تعرض للدعوةالسلفية , فليسمح لي الأستاذ عرض الملاحظات على كتابه فالدين النصيحة .
و قبلذلك أحب أن أبين : إنه إذا كان هناك جماعة لها منهج قائم على الكتاب و السنة تدعوإليه و حصل من أفراد بعض تلك الجماعة خطأ في سلوكهم تجاه الآخرين أو خطأ في مفهوممن مفاهيم ذلك المنهج , فلا يعني ذلك أن نستبيح أعراض تلك الجماعة و نصفها بالجهل والقصور و عدم الفهم و العلم , و نهدر مالها من حسنات و إيجابيات , فهذا حيف لايقبله ميزان العدل و الإنصاف .

و لنبدأ الآن " نظرات حولالكتاب " :

1 -
أن المؤلف وصف نفسه على غلاف كتابه بوصف " داعية " , و هذا الوصف لا يتحقق لصاحبه , إلا بعد أن يستكمل عدة صفات من أبرزها ما ورد فيقوله تعالى ( ادع إلى سبيل ربّك بالحكمة و الموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) , فهل هذه الصفات تنطبق على من أطلق للسانه العنانليصف طائفة من المسلمين و هم ما يطلق عليهم السلفيون بصفات لا تليق بهم لمن عرفهم وأدرك حالهم . فهل الذي حصل للمؤلف من مواقف مع أفراد قلة من هذه الطائفة يُجَوّز لهذلك أن يصفهم بهذه الصفات التي لا يرضى منها واحدة لنفسه فكيف يرضاها لغيره ؟
2 -
قول الأستاذ " خصومات علمية فات وقتها" و قوله " اسمع يا بني : لماذا تحيون الخصومات العلمية القديمة" , فهل أتباع المنهج السلفي هم سبب هذه الخصومات العلمية ؟ " و يقصدالأستاذ بهذه الخصومات ما حصل بين أهل السنة و الجماعة و غيرهم من طوائف المبتدعة والأشاعرة و المعتزلة , و غيرها في باب توحيد الأسماء و الصفات " و هل همالذين يحيون هذه الخصومات و ينشرونها بين الناس ؟
أخي القارئ ! من أجل أن تعرفالجواب من غير كدّ لذهنك و بصرك , أذكر لك دليلا واحدا من واقعنا المعاصر لتحكم أنتبنفسك و تعرف من هو الذي سبب هذا الخلاف و حرص كل الحرص على نشره بين أجيالالمسلمين , و هاك المثال :
نشرت مجلة المجتمع الكويتية في عددها " 627 " إلىعددها " 632 " مقالات للأستاذ الصابوني , يريد بهذه المقالات أن يبين للقراء أنمذهب الأشاعرة في العقيدة هو مذهب أهل السنة و الجماعة , و لاشك أن الأصل أنالمسلمين يأخذون أحكام دينهم من نصوص الكتاب و السنة , سواءً في باب العقيدة , أمفي سائر أبواب أحكام الشريعة الإسلامية , و هذا ما يدعو إليه أتباع المنهج السلفي - فماذا يريد الأستاذ الصابوني من هذه المقالات التي تخالف هذا الأصل في باب العقيدة , أترى هذه المقالات خصومات علمية فات وقتها , فلماذا يكتبها هذا الأستاذ ؟ أم ترىأنها خصومات علمية ماتت , فلماذا يحييها و ينشرها الأستاذ الصابوني ؟ فنحن الآنأمام أمرين : الأول : أن نقول إن عمل الصابوني هذا القصد منه العبث و ضياع الجهد وهدر الوقت , و هذا لا يصدر من أحمق عابث , فكيف يصدر من أستاذ جامعي ؟ الثاني : أنالصابوني أراد من نشر هذه المقالات تقرير منهج معين يدعو إليه , و ذلك المنهج هومنهج الأشاعرة في باب العقيدة و هذا هو الواقع الذي لا محيص عنه .
إذن من هو سببهذه الخصومات التي فات وقتها , و من هو الذي يحييها و ينشرها بين الناس , هل همأتباع مدرسة السلف أم أتباع مدرسة الخلف ؟
3 -
أن الأستاذ يذكر أنه وجه إليهسؤال و هو مايلي : ما رأيك في الفوقية بالنسبة إلى الله تعالى ؟ قال الشيخ الغزالي : " تسألني عن هذه الفوقية ؟ لا أدري - الأستاذ هنا لايقصد عدم علمه بالكيفية , فهذا أمر متفق عليه بيننا و بينه , و لكنه يقصد نفيالمعنى الذي تدل عليه نصوص الكتاب و السنة , و هو إثبات العلو المطلق لله عز و جل , فهو سبحانه بائن من خلقه مستوِ على عرشه استواءً يليق بجلاله و عظمته من غير تحريفو لا تعطيل و لا تشبيه و لا تمثيل - أنا مع العقلاء الذينيقولون السماء فوقنا و الأرض تحتنا " , ثم قال الأستاذ : " بين الحين و الحين يطوف بي من إجلال الله و إعظامه ما أظنني به واحدامن الذين قيل فيهم : ( يخافون ربّهم من فوقهم و يفعلون ما يؤمرون)ثم قال الأستاذ : " تسألني عن هذه الفوقية ؟ لاأدري" .
نعم , لقد ذكر الأستاذ في ضمن جوابه قوله : " .... و على أية حال , فالخالق الأعلى له فوقية تقهر الخلائق جميعا , وتستعلي و تستعلن على الجن و الإنس و الملائكة و سائر الموجودات .... " .
قلت :هذا الكلام فيه نوع من الإيهام و التدليس والتضليل , إذ أن الأستاذ أشار هنا إلى صفة علو القهر فقط , و هذا ما تقول به طائفةالأشاعرة و غيرهم , أما أهل السنة و الجماعة , فيثبتون لله عز و جل جميع أنواعالعلو التي هي : أ - علو القدر بمعنى أن صفاته تعالى عليا ليس فيها نقص بوجه منالوجوه . ب - علو القهر و هو ما أشار إليه الأستاذ آنفا . جـ - علو الذات بمعنى أنذاته تعالى فوق جميع مخلوقاته .
4 -
لمز الأستاذ بعض علماء الإسلام الأفاضلالذين بذلوا حياتهم خدمة للإسلام و المسلمين , أمثال الحافظ العلامة ابن حجرالعسقلاني و الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله تعالى .
5 -
قول الأستاذ : " ...نعم , من هؤلاء - أي أتباع المنهج السلفي - من ظن الأفغانيينمن أتباع أبي حنيفة لا يقلون شرّا عن الشيوعيين أتباع كارل ماكس , لماذا ؟ لأنهموراء إمامهم لا يقرؤون الفاتحة" .
قلت :إنمسألة قراءة المأموم للفاتحة خلف الإمام تعتبر إحدى المسائل التي حصل فيها خلاف بينالأئمة رحمهم الله تعالى منذ أمد بعيد , و لكن القول بأن بعضا من أتباع المنهجالسلفي - و نقصد بهؤلاء الأتباع أصحاب العلم و الفهم و الفقه في دين الله عز و جل - يساوي إخوانه المسلمين الأحناف بالشيوعيين الملاحدة بسب عدم قراءتهم للفاتحة خلفإمامهم قول بعيد جدّا مجانب للصواب .
6 -
قول الأستاذ : " ... إن وجه المرأة و صوتها ليسا عورة ..." و قوله " ... ليس في كتاب الله و لا في سنة رسوله صلى الله عليه و سلم أن وجهالمرأة عورة يجب ستره , إن أناسا غلبهم الهوى الجنسي هم الذين شرعوا هذه التقاليدبعدما تعسفوا في شرح الآي بتفسير مرفوض .." ثم وصف من قال بأن وجه المرأةعورة يجب ستره ب " الجهال القاصرين" .
قلت :لا أريد هنا الوقوف عند مسألة وجه المرأة عورة يجب ستره , فالحق في هذه المسألة واضح لا غبار عليه لمن أراده , و قد كُتب في ذلك عدة كتب ورسائل , و لكني أريد الوقوف عند قول الأستاذ " .. إن أناساغلبهم الهوى الجنسي هم الذين شرعوا هذه التقاليد .." هذه الفرية العظيمة لوصدرت من مستشرق حقود أو ملحد كافر كسلمان رشدي , لم يكن في الأمر غرابة , و لكن أنتصدر من مؤلف مسلم يصف نفسه على غلاف كتابه بوصف داعية , فهذا هو الأمر العجب والمصاب الأكبر , ثم لعل الصواب أن يقال : إن الهوى الجنسي عند أكثر الناس لا يدعوإلى التحجب و عدم السفور , و إنما يدعو إلى التبرج و نبذ الحجاب الشرعي كما هوالحال بالنسبة لدعاة الإباحية و التفسخ الأخلاقي .
و الأستاذ هنا بين أمرين : 1 - أن يكون قد اطلع على الكتب و الرسائل التي ألفت في هذه المسألة , فيكون قوله محضالفرية و البهتان , كما يعتبر خيانة علمية في حق أولئك العلماء الأفاضل الذين بينواالحق في هذه المسألة على ضوء ما ورد من أدلة الكتاب و السنة و أقوال الصحابة رضيالله عنهم . 2 - أنه لم يطلع على تلك الكتب و الرسائل , و هذا أمر أستبعده , فيكونحكم بغير علم , و قول بدون رهان , و هذه صفة ذميمة يتنزه عنها عامة أتقياء المؤمنين , فكيف بمن وصف نفسه داعية ؟ .
و في النهاية أقول هذه بعض النظرات على كتاب " هموم داعية " , أقصد بذلك الإشارة لا الإحالة , و التنبيه لا التجريح , و اللهالهادي إلى سواء السبيل , و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين . ص 214 إلى 227

قد شُنَّت الحرب على رموز الدعوة السلفية - قديما و حديثا - و لم يرد الشانئونالمهاجمون شخوص هؤلاء الأعلام , و إنما أرادوا محاربة الدعوة السلفية من خلال تحطيمو تهشيم رموزها , و أتعرض هنا للكتب التي نال أصحابها من أشهر ثلاثة من رموز الدعوةالسلفية , هم : شيخ الإسلام ابن تيمية , و الإمام محمد بن عبد الوهاب , و الشيخالمحدث محمد ناصر الدين الألباني . ص 227

كتب الطعن على ابن تيمية :

الطاعنونفي شيخ الإسلام ابن تيمية كُثر , و القدماء منهم معروفون عند المطلعين و الباحثين , و نبتت نابتة بين ظهرانينا لهم ديدن إلا الكلام على ابن تيمية . و ما عداوة ناقليالزّور و مردّدي الإفتراء في الحقيقة , إلا للعقيدة الصحيحة , و لكن من عجز عنمجابهة الحق باسمه الصّريح , عمد إلى مهاجمة أتباعه لأنّ الهجوم على الأفراد أسهلمن الهجوم على الحق نفسه و في تحطيم رجالات الحقّ يضيع الحق . و قد سلكوا لذلكمختلف السُّبل , و أعطوا كلّ مجلس ما يناسبه , و كل إنسان ما يوافق هواه , شأنالمنافقين , فألّفوا الكتب و النُّشرات , و نشروا الكلمات و المقالات , تحمل النّقداللاذع , و الإفتراء الكاذب . ص 228 إلى 230

و من أشهر هذه الكتب :

40 - دفع شُبه من شبه و تمرّد و نسب ذلك إلى الإمام أحمدلتقيالدين أبي بكر بن محمد الحصني " ت 829 هـ "

لما التقى برهان الدين سبط ابنالعجمي بمؤلّف هذا الكتاب , الذي كان يحطّ على شيخ الإسلام و يتكلم فيه , سألهالبرهان عن شيوخه , فسمّاهم , فقال له البرهان : " إن شيوخك الذين سمَّيتهم عبيد ( ! ) ابن تيمية , أو عبيد من أخذ عنه , فما بالك تحطّ أنت عليه ؟! " فما وسع الحصينيإلا أن أخذ فعله و انصرف , و لم يجسر يردُّ عليه . ص 230


41 - فرقان القرآن بين صفات الخالق و صفاتالأكوانلسلامة القضاعي العزامي " ت 1379 هـ "

طبع في مقدمة " الأسماء و الصفات " للبيهقي , في طبعته الأولى التي علق عليها الكوثري , و هو يردددعاوى خصوم شيخ الإسلام و تلميذه ابن القيم , من غير أن يكلِّف نفسه المراجعة والتثبت , و مثله كتابه الآخر :

42 - البراهين الساطعة في ردّ بعض البدع الشائعة

فهذا الكتابمسموم مثل الذي قبله , فقد ملأه صاحبه بمفتريات و أباطيل على شيخ الإسلام ابن تيمية . ص 230

43 - شمسالحقيقة و البداية على أهل الضّلالة و الغوايةلأحمد عليبدر

ملأه بالإتهامات الجائرة , و لصق به دعاوى كاذبة . ص 231

44 - تطهير الفؤاد من دنسالإعتقادلمحمد بخيت المطيعي " ت 1354 هـ "

و هذا الكتاب والذي قبله أهون شرّا مما سبق و مما سيأتي , على الرغم ما فيه من أقوال و آراء لميقل بها ابن تيمية , و فهمت على غير ما أراد , و الله المستعان لا رب سوّاه . ص 231

و من شر الكتب التي هاجمت شيخ الإسلام ابن تيمية :

45 - مقدمة " الرسائل السبكية "لكمال أبو المنى . ص 231

46 - التوفيق الرباني على ابن تيمية الحراني

و قد تعرضلهذين الكتابين كاشفا ضلالهما و ما فيهما من سموم الأخ الفاضل صلاح مقبول في كتابه " دعوة شيخ الإسلام ابن تيمية " فقال ما نصه : " كلّما يتضايق أهل الأهواء منمتأخري الجهمية , و غلاة المقلّدة و الصوفية , و أصحاب الحلول و الإتحاد - منكتابات شيخ الإسلام ابن تيمية الهادفة و دورها الفعّال في إنعاش الحركة الإسلاميةعلى منهج السلف الصالح - , ينشرون بعض ردود التقي السبكي و غيره عليه , شفاءًلغيظهم منه , و تنفيرا للناس من دعوته التي عمّت القارّات الخمس كالنار في الهشيم , لملاءمتها مع الكتاب و السنة الصحيحة .
و قد ردّ شيخ الإسلام نفسه - و كذلكتلاميذه و أنصاره - على الشبهات التي أثارها التقي السبكي و غيره من معاصريه فيكتبهم و رسائلهم , ردّا وافيا مفحما , حتى لا يرجى أن يجترئ على نشرها الأن إلاّالمغرضون الهالكون في البدعة و الضلال , و التعصب و الهوى ممن أعماهم التقليد والعناد , و أصمّهم الشرّ و الفساد .
من هؤلاء الحانقين على شيخ الإسلام - رحمهالله تعالى - رجل مشبوه يدعى " كمال أبو المنى " الذي قدّم على " الرسائل السبكيةفي الرد على ابن تيمية و تلميذه ابن قيم الجوزية " بمقدمة نال فيها من كرامة شيخالإسلام و تلاميذه و أنصاره , و فضح بها نفسه في الأوساط العلمية و الدينية , و لميستطع فيما بعد أن يواجه الناس بهذا الإسم المشبوه - بدليل أنه حذف اسمه المزعومحينما طبع الرسائل السبكية باسم التوفيق الرباني , بشيء من الحذف و الزيادة - .
حاول هذا الكاتب الظالم بكلّ ما عنده من أساليب الدجل و الخداع , و المكر والتمويه أن يصدّ الناس عن الإستفادة من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية , لما رأى أنهاتنسف ما بناه هو و غيره من الضالين , من قصور البدع و الأوهام , و تُجَلّي الحقائقالمطمورة تحت صخور المغالطات و التمويلات .
ثم قال - أي صلاح مقبول - تحت عنوان " التوفيق الرباني أم التوفيق الشيطاني " ما نصه : " لما رأى " كمال أبو المنى " الكاتب المشبوه أن شخصية شيخ الإسلام العملاقة حالت دون بلوغ مناه في تضليل الطبقةالذكية من المسلمين , و أن تجارته خسرت و بضاعته كسدت , ( و قد خاب من حمل ظلما ) , فاحتال حيلة أخرى ليغوي " الجهلاء الهمج الرعاع " من شيعته , الذين " يتبعون كلناعق " من أهل البدع و الأهواء , و هي أنه غيّر اسم الكتاب من الرسائل السبكية إلىالتوفيق الرباني في الردّ على ابن تيمية الحرّاني , و حذف منه رسالة السبكي فيالردّ على نونية الإمام ابن قيم الجوزية , و زاد فيه رسالة أحمد الكلابي في نفيالجهة , في الردّ على ابن تيمية .
و كذلك قام بتغييرات طفيفة في المقدمة أيضا , فحذف منها بعض الفضائل و أودعها بعض الرذائل , حتى جعل محتوى " التوفيق الرباني " أخبث من لحم الخنزير في صينية من ذهب .
ذكر في هذا الكتاب من الآراء أوهنها , ومن الأقوال أبشعها , و من السباب أشنعها , و برهن بذلك على نفسه أن الذباب لا يهوىالعيش إلا على أكوام القاذورات .
و طبع " التوفيق الرباني " و لا يوجد فيه أيإشارة إلى إسم المطبعة و مكان الطبع و تاريخه .
و كذلك " كمال أبو المنى " حذفاسمه المشبوه أيضا من المقدّمة راجيا أن يروج الكتاب , و اكتفى بوصف نفسه " كتبهناصح شفوق " , و بالأحرى أنه " منافق خلوق " تستّر بالنصح و الشفقة , لأنه لم يستطعأن يواجه الناس بمخازيه , و مثله كمثل الخفّاش الذي رأى النور يؤذيه فاختفى , و خرجفي الظلام الدامس يضلّل سفهاء الأحلام . ص 231 إلى 237

- فما كل ذي لُبٍّ بمؤتيك نصحه *** و لا كلمؤتٍ نصحه بلبيب . ص 234

47 - كتاب ابن تيمية ليس سلفيالمنصور محمد محمد عويس

كتاب مليء بالأباطيل و محشو بالبدع , ففيه " ص 263 " : " سادتي رسل الله ! سيدي رسول الله ! عفوا من مكارمكم " , و فيه : " اللهم إنيأستشفع رسولك سيدنا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم أن تعفو عني و تغفر لي " .
و خبّط هذا المؤلف في مسألة الحقيقة و المجاز , و كذا في مسألة عصمة الأنبياء , و جعل ما في كتاب الفخر الرازي "عصمة الأنبياء" هو مذهب السلف , و بالتالي فإنأقوال ابن تيمية في هذا الباب ليست سلفية . ص 239

48 - شرح كلمات الصوفية و الردّعلى ابن تيميةلمحمود محمود غراب

حذر منه الشيخ علي الطنطاويبقوله بعد كلام طويل عن ابن عربي الطائي : أما ملاحظاتي على الكتاب , فكثيرة جدا , الكتاب وصل إليَّ و أستطيع أن أقول إنني قرأت كتبا كثيرة مما كتب غلاة الصوفية , فما وجدت كتابا أصرح , بل أقول : ما وجدت كتابا أوقح من هذا الكتاب , و إذا كانالزبال يدور على البيوت و الحارات فيجمع القمامة التي تطرح من كل بيت , فصاحب هذاالكتاب دار على المكتبات فجمع الأقوال المخالفة للدين , التي يسمونها الشطحات وغيرها , و أودعها كتابه هذا . ص 241


- كتب فيها طعن على الإمام المجدد محمد بن عبد الوهابو دعوته السلفية :

سأذكر هنا أشهر من حارب دعوة الشيخ - رحمهالله تعالى - بترَّهاتهم المشؤومة , و أقلامهم المسمومة , و أشير إلى من رد عليهممن العلماء و الله المستعان .

49 - الدَّررالسَّنية في الردّ على الوهابيةلأحمد زيني دحلان " ت 1304هـ "

و قد طبع عدة مرات , و هو موجود ضمن كتابه " خلاصةالكلام في بيان أمراء البلد الحرام" , و ضمن كتابه " الفتوحات الإسلامية بعد مضي الفتوحات النبوية" , و همامطبوعان بمصر قديما , كتاب تدور مسائله على قطبين اثنين : قطب الكذب و الإفتراء علىالشيخ محمد بن عبد الوهاب , و قطب الجهل بتخطئته فيما هو مصيب فيه .
و قد ردعليه الشيخ المحدث محمد بشير السهسواني الهندي " 1326 هـ " في كتاب " صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان" , و نعت كتاب دحلان بقوله : " و رأيت مؤلِّفها يدعي في ديباجة رسالته الباطلة الساقطةالدنية ..." .
و الخلاصة ... هذا كتاب قلب فيه الشيخ دحلان الحقيقة , وعكس القضية , و بناه على قواعد الجهل بالدعوة الوهابية , لا و الله بل السّنيةالسلفية , فأباح فيه دعاء غير الله تعالى من الأنبياء و الصالحين و الميتين , والإستغاثة بهم و شد الرحال إلى قبورهم لدعائهم عندها , و طلب قضاء الحوائج منهم وحشاه بالروايات الباطلة و ما في معناها من الحكايات و الأشعار و المنامات , و استدلبنصوص صحيحة على غير وجهها . ص 250




50 - فتنة الوهابيةلأحمدزيني دحلان

و هي يتكلم فيه على ما لا يعرف , و يقول فيه في الأخباراللسانية , قال لنا فلان , أو قيل عنه كذا , فإن صحّ , فحكمه كذا , فإذا فرضنا أنمؤلفه لم ير شيئا من رسائل و كتب الإمام محمد بن عبد الوهاب , و لم يسمع عنها , أفليس من الواجب عليه أن يتثبت و يبحث , و لكنه الحقد و العمى , و لا حول و لا قوةإلا بالله العلي العظيم .
و قد رد عليه الشيخ عبد الكريم بن فخر الدين بكتابمطبوع عن المطبعة الأنصارية بدلهي سماه " الحق المبين في الردعلى الوهابية المبتدعين" , و رد عليه الشيخ صالح بن محمد الشتري في كتابه " تأييد الملك المنان في نقض ضلالات دحلان " , و الشيخ أحمدبن إبراهيم بن عيسى في كتابه " الرد على ما جاء في خلاصة الكلاممن الطعن على الوهابية و الإفتراء لدحلان " , و مازال هذان الردان مخطوطين , و لقد كان لتلك الأكاذيب التي تقوّلها على الدعوة و أنصارها انتشار بين الناس خاصةعند الحجاج القادمين من سائر أقطار المسلمين .
و قد أحسن الشيخ فوزان السابق فيكتابه " البيان و الإشهار" عند قوله : " قد قال بعضالفضلاء من علماء مكة , تصانيف دحلان كالميتة لا يأكلها إلا المضطر , و قد ردّ عليهكثير من علماء الهند و العراق و نجد و غيرهم ففضحوه و بيّنوا ضلاله ". ص 251


كتابات داود بن سليمان بن جرجيس العاني العراقي " ت 1299هـ"

51 - صلح الإخوان من أهلالإيمان و بيان الدين القيم في تبرئة ابن تيمية و ابن القيم .ص 252

52 - المنحةالوهبية في الرد على الوهابية :

استوطن ابن جرجيس هذا نجدا , و أقام في ناحية القصيم , و كانت مهمته إثارة الشبه ضد الدعوة السلفية حتى ظهر لهتلاميذ , و كان هو و تلاميذه أشدهم في العداوة , و نالوا من الدّعوة و أعلامها , وانبرى جمع من الرد عليه , فكتب الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن الإمام محمد محمد بنعبد الوهاب : " القول الفصل النفيس في الردّ على المفتري داود بنجرجيس" .
و قد رد على ابن جرجيس أيضا ولد صاحب القول النفيس و هو الشيخعبد اللطيف في كتاب " دلائل الرسوخ في الردّ على المنفوخ" , و له ردّ آخر أوسع منه , و هو مطبوع أيضا و عنوانه " منهاج التأسيس و التقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس " , و هورد على كتاب ابن جرجيس " صلح الإخوان من أهل الإيمان " , و قد مات الشيخ عبد اللطيف قبل أن يتمه فأكمله الآلوسي بعنوان " فتح المنان تتمة منهاج التأسيس رد صلح الإخوان" و هو مطبوع معالمنهاج . ص 253



53 - أنموذج الحقائق :

وقد انبرى الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى " ت 1329هـ " في الرد عليه , فألّف كتابه " الرد على شبهات المستغيثين بغير الله" , و أوضح في أوله " ص 16 -18 " عن حال هذا الأنموذج ! البدعي و عن حال صاحبه , فقال بعد الحمدلة والديباجة : " فقد وقفت على كُرَّاسة لبعض العصريين من أهل العراق سماها " أنموذجالحقائق " و ضمنها كثيرا من الهذيان و الشقاشق , مضمونها الإنتصار للشرك باللهالمسمى " بالتوسل " , و تجويز دعوة الأموات و الغائبين من دون الله تعالى , واستحبابه , و التشنيع على من يمنع من ذلك و سبابه " .
فأحببت أن أبين بطلان ماتضمنته كراسته من الشبهات الواهية , و الترّهات المتناهية , و أن أزيح شبهاتهببراهين التوحيد الساطعة , و أوضح ضلالاته بحجج الكتاب و السنة القاطعة , و كلامعلماء الإسلام , و مصابيح الإهتداء في الظلام .
و اعلم أن هذا الرجل - سليمان بنداود بن جرجيس - يكثر من نقل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن قيم الجوزية , و يظهر تعظيمهما و بينه و بينهما بون كبير و فرق كثير , فهما رحمة الله عليهما قدشحنا تصانيفهما و ملآ تآليفهما بذكر التوحيد و أدلته و إيضاح براهينه , و الجواب عنشبه المشركين من أمثاله , و بيان ضلالهم , و تبديد شملهم , و قطع أوصالهم و كم لهمافي الرد على مثله من كتاب و جواب .
و هذا المخذول إن نقل من كلامهما شيئا , حذفبعضه أو أفسده بالتصرف , واستكرهه بالتأويل الباطل و التعسف , ليوافق مذهبه وانتحاله و ليطابق إفكه و ضلاله . ص 256

كتابات عثمان بن عبد العزيز بن منصور الناصري التميمي النجدي " ت 1282 "

ألف غير كتاب في محاربة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب , منها :

54 - جلاء الغمة عن تكفير هذه الأمة .

55 - غسل الدرن عما ركبههذا الرجل من المحن.

56 - تبصرة أولي الألباب.

57 - منهج المعارج لأخبار الخوارج, مخطوط في دار الكتب المصرية .

و قد حذر العلماء من مؤلفات ابن منصور هذه , فقال الشيخعبد الرحمن بن حسن عنها: فقد وجدنا في كتب عثمان بنمنصور بخطوطه أمورا تضمّن الطعن على المسلمين , و تضليل إمامهم شيخ الإسلام محمد بنعبد الوهاب رحمه الله فيما دعا إليه من التوحيد , و إظهار ما يعتقده في أهل هذهالدعوة من أنهم خوارج تنزّل الأحاديث التي وردت في الخوارج عليهم .
و قدذكر بعض الأجلَّة أن الشيخ عثمان بن منصور قد رجع عن ضلالاته هذه , و هذا ما نرجوه , و التحذير - حينئذ - يكون مما ترك من مؤلّفات . و الله الهاديص 258 إلى 260


و هنالك كتب كثيرة نالت من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب منها :

58 - كشف الإرتياب في اتباع محمد بن عبدالوهاب, لمحسن الأمين العاملي " ت 1372 " , طبع بدمشق سنة " 1346 " عن مطبعة ابن زيدون , و أعاد ابنه طبعه مع زيادات سنة " 1962 م "

و قد ذكرهذا الكتاب شيخنا الألباني ضمن مراجع و مصادر كتابه " تحذير الساجد " , ووضعه في " ص 223 " تحت عنوان " كتب مضللة "
و قد حذر منه الشيخ مقبل بن هادي الوادعي فيكتابه " المصارعة " " 415 - 416 " فقال عن مؤلفه " رافضي خبيث , يدعو إلى الشرك , فهو يجيز أن يدعي غير الله , و يبيح بناء القباب و المساجد علىالقبور , و هو عدو لدود لأهل السنة , للشيخ محمد بن عبد الوهاب , و لدعاةالسنة " . ثم قال عن الكتاب " و من المؤسف أنه يباعبأرضنا , أما بنجد , فأعتقد أنهم لا يتركونه لأنه بقي هناك من يأمر بالمعروف و ينهىعن المنكر , و إلى الله المشتكى " .
و قد رد عليه عبد الله بن عليالقصيمي في كتابه القويّ المشهور " الصراع بين الإسلام و الوثنية " , طبع في ثلاثمجلدات في القاهرة سنة 1402 هـ . ص 260




59 - الوهابية المهزومةلمحمد البكري أبي حراز السوداني

رد عليه الشيخ محمد شويل ردّا بعنوان " القول السديد في قمع الحرازي العنيد" , و قد كشف فيهضلالات الحرازي , و أبان الحق بأدلته , و قرر بمختلف البراهين صحة هذه الدّعوة كماردّ على شبهات الخصم و فّندها . ص 261

60 - النفحة الزكية في الردّ على شبه الفرقةالوهابيةلعبد القادر الإسكندراني

رسالة طبعت و نشر في دمشقتنال من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية , و ردّ ما فيها من أباطيل كل منالشيخ محمد بن علي بن التركي " ت 1380 "في كتابه " النفخة علىالنفحة و المنحة" , و سمى نفسه في أثناء الرد ب " ناصر الدين الحجازي " والشيخ محمد بهجت البيطار , و سمى نفسه ب " أبي اليسار الدمشقيّ " برسالة طبعت معالرسالة السابقة بعنوان " نظرة في النفحة الزكية" . ص 261



61 - فصل الخطاب في ردّ ضلالات ابن عبدالوهابلأحمد بن علي البصري الشهير بالقباني كان حيا سنة 1157هـ

و هو كتاب مخطوط يزيد عن مئتي ورقة , و هذا الكتاب جواب على رسالة ابنسحيم التي بعثها إلى علماء الأمصار , تحريضا لهم على الشيخ , و تشويها للدعوةالسلفية , و يظهر من هذا الكتاب شدة إلحاح ابن سحيم على أولئك العلماء من أجلمناهضة الشيخ الإمام و دعوته , حيث إنه تكرر منه الطلب مرة ثانية - كما يذكرالقباني - , فكتب القباني هذا المجلد .
و قد اتخذ أعداء الدعوة هذا الكتاب مرجعا , واتّكأوا عليه لنشر باطلهم , فهو من أقدم الكتب التي نالت من دعوة الشيخ الإماممحمد بن عبد الوهاب , و قد أشار لذلك الشيخ نفسه . ص 261


62 - الصواعق و الرّعود في الرّد على ابنمسعودلعبد الله بن داود الزّبيري " ت 1225 "

و هذا الكتاب منأسوأ الكتب التي صنّفت عن الدعوة السلفية , و قد رمى مؤلّفه الشيخ محمد بن عبدالوهاب بتُهم و عبارات بذيئة يخجل منها المنصف , و الأسوأ من ذلك ما حواه التقريضالذي في أوله , و هو لشيخه ابن فيروز , ففيه إسفاف و إجحاف و شناعة سباب و قلة حياءو كثرة فسوق و عصيان و بذاءة لسان .
و هذا الكتاب مازال مخطوطا في المكتبةالشرقية ببتنة في الهند .
و من خلال الإطلاع على بعض كتب الخصوم , يظهر أن كتاب " الصواعق و الرعود " له أهمية و عناية عند الخصوم , و يحظى مؤلفه بالمدح و التقديرلديهم .
و هكذا يتواصى أهل الشر , و يتداعون فيما بينهم على نبز أئمة الهدىلتروج أباطيلهم , و تنتشر تُهمهم و تراهتم , و لكن الله عز و جل لهم بالمرصاد , فذهبت هذه التقريظات أدراج الرياح , و انتشرت الدعوة السلفية إنتشار الليل و النهار , و ظهر الحق و انبلج الصباح , و دفع الباطل و انزاح الستار , و لله الحمد و المنة , و هو القوي القهار . ص 263 إلى 266



63 - السيف الباتر لعنق المنكر علىالأكابر .

64 - مصباح الأنامو جلاء الظلام في رد شُبه البدعي النّجدي التي أضلّ بها العوامكلاهما ل : علوي بن أحمد الحداد

و الكتاب الأخير يتكون من سبعة عشر فصلا , وفي كل هذه الفصول رد على الدعوة السلفية , و تقرير ما يخالفها , فسوّد الحدادمصباحه بتقرير جواز الإستغاثة بالأموات و الغلو في الأولياء , و تأكيد جواز البناءعلى القبور و تشييد المشاهد و المزارات لقبور الصالحين ...
و قد رد على أباطيلالعلوي الحداد الشيخ سليمان بن سحمان " 1349 هـ" رحمه الله تعالى في كتاب مطبوعاسمه " الأسنة الحداد في ردّ شبهات علوي الحداد" . ص 266

رسائل ابن عفالق :

و من أشهر أعداء الشيخ محمد بن عبد الوهاب , محمدبن عبد الرحمن بن عفالق " ت 1164 هـ" , فقد كتب مجموعة من الرسائل فيها صدّ عن هذهالدعوة السلفية المباركة , و تناولها الشيخ عبد العزيز محمد بن علي العبد اللطيف فيكتابه " دعاوى المناوئين" " ص 42 -43 " , فقال : " ألّفمحمد بن عبد الرحمن بن عفالق" ت 1164هـ" رسالة وجهها إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب , و كان عنوانها :

65 - تهكم المقلدين فيمدعي تجديد الدين

و قد تضمنت هذه الرسالة أسئلة تعجيزيةتهكمية , و بأسلوب يحمل طابع التحدي و الغرور , و قد قصد بها ابن عفالق الطعن والتوهين في محمد بن عبد الوهاب , و النيل منه و الإستخفاف به - كما هو ظاهر في هذهالرسالة - , كما أن هذه الأسئلة - من خلال الإطلاع عليها - ليست و كذا الجواب عليهامن أصول العلم وواجباته , بل أقرب ما تكون إلى فضول العلم و ترفه .

كما ألّفابن عفالق :

66 - رسالة وجهها إلى عثمان بنمعمر أمير العيينة

يشكك ابن عفالق فيها في دعوة الشيخ , ويطعن فيها حتى يتخلى عثمان عن نصرتها - في بادئ الأمر - , و ادعى ابن عفالق أن ابنعبد الوهاب خالف ابن تيمية و ابن القيم في مسائل التوحيد , و قد كتب ابن معمر ردّاعلى رسالة ابن عفالق يذكر موافقته لدعوة الشيخ مما جعل ابن عفالق يكتب :

67 - جوابا عن رسالة ابنمعمر

و قد شنّع ابن عفالق في هذا الجواب على الشيخ الإمام وابن معمر , و رماهما بتكفير المسلمين و تضليلهم , و يظهر من هذه الرسالة إلحاح ابنعفالق في إقناع ابن معمر بترك نصرة الشيخ . ص 267 إلى 269

- كتب يوسف بن إسماعيل النبهاني " ت 1350هـ"

كتبيوسف النبهاني فيها كثير من الطامّات , و هو من أوائل من رفع راية العداء للدعوةالسلفية و أعلامها الأجلاء , و على رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية , و كتبه طافحة فيالطعن على الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب .
و قد حذر من كتبه غير واحدمن الأعلام , و أشهرهم الشيخ محمد رشيد رضا , فها هو يقول عنه : " كتبه مملوءة بالروايات الموضوعة و المكنرة , و كان يروّج كتبه لكييمهّد بذلك السبيل ادّعاء المهديّة لنفسه" .

و من أشهر كتبه التينالت من الدعوة السلفية :

68 - شواهد الحقفي الإستغاثة بسيد الخلق .

طبع بمصر في مطبعة البابي الحلبي , ثم صور في بيروت مرات .

69 - الأنوارالمحمدية في المواهب اللدنية , و هو مطبوع .

70 - الرائية الصغرى .

و هي قصيدةمن نظمه , و طبعت عدّة مرات .

فهذه الكتب فيها افتراء كثير و كبير علىالدعوة السلفية , و له فيها شطحات لا تغتفر .

و قد رد عليه جماعة من العلماءمن أشهرهم العلامة محمود شكري الألوسي " ت 1342هـ" في كتابه القيّم " غاية الأماني في الردّ على النبهاني " , و له أيضا نظم في الردعلى رائية النبهاني , و أسماه ب " الآية الكبرى على ضلالالنبهاني في رائيته الصغرى " . ص 269 و 270


71 - الصّواعق الإلهية في الرد علىالوهابية .

لسليمان بن عبد الوهاب " شقيق الشيخ الإمام محمد " , و بعضهم يسميه " حجة فصل الخطاب من كتاب ربّ الأرباب" , و " حديث رسول الملك الوهاب و كلام أولي الألباب في إبطالمذهب محمد بن عبد الوهاب" , و يسمّيه بعضهم " الرد علىمن كفر المسلمين بسبب النذر لغير الله" .
و قد كان لهذا الكتاب أثر سلبيكبير , إذ نكص بسببه أهل حريملاء عن اتباع الدعوة السلفية , و لم يقف الأمر عند هذاالحدّ , بل تجاوزت آثار الكتاب إلى العيينة , فارتاب و شك بعضُ من يدَّعي العلم فيالعيينة من صدق هذه الدعوة و صحتها .
و التحذير من هذا الكتاب , أما مؤلِّفه , فقد ذكر غير واحدٍ رجوعه عن ضلاله و غيّه , و قد فصل في ذلك الأستاذ محمد السكاكرفي كتابه " الإمام محمد بن عبد الوهاب و منهجه في الدعوة " ( ص 126 و ما بعدها ) , و في هذا مناقشة و يحتاج إلى تحرير , و ليس هذا موطنه . ص 270 و 271



72 - مطالع السعود بطيب أخبار الواليداود , لعثمان بن سند البصري " ت 1250هـ"

فيه عداوة ظاهرةللدعوة السلفية , و الكتاب مازال مخطوطا في مكتبة الأوقاف العامة ببغداد " رقم 5840" , و قد طبع مختصر له لأمين بن حسن الحلواني المدني " ت 1316 هـ" , و منمفتريات صاحب الكتاب الأصل زعمه أن أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب يكفّرون عمومالمسلمين الذين على الكرة الأرضية . ص 271 و 272

73 - الرد على بعض المبتدعين منالطائفة الوهابية, لمحمد بن عبد المجيد بن عبد السلام بن كيرانالفاسي " ت 1227هـ"

ألّف كتابه بعد وصول رسالتين من الأمير سعود بن عبدالعزيز إلى فاس بالمغرب , فكتب المذكور هذا الكتاب بمثابة الرد على تلك الرسالتين , مقلّدا أسلافه الأوائل ممن طعن و أنكر هذه الدعوة الصادقة الحقة . ص 272

74 - تبيين الحقو الصواب بالردّ على أتباع ابن عبد الوهاب , لمحمد توفيق بن نجيبسوقية , طبع دمشق عن مطبعة الفيحاء .

و نقده بكلام علمي متين الشيخ محمدرشيد رضا في مجلة المنار " المجلد الرابع , الجزء الثاني , ص 320 " . ص 272


75 - هذه هي الوهابية , لمحمد جواد مغنية

تعدى فيه صاحبه على الشيخ محمد بن عبد الوهاب , و استنكرتحريمه للتوسل و الإستغاثة , و شد الرحال إلى القبور , و هو شيعي جلد ممن يعظمالأئمة , و يعمل على تعليق الناس بالأموات من أئمة آل البيت , و لا حول و لا قوةإلا بالله . ص 272

76 - رسالة في الطعن على عقائد الوهابيين, لمحمد بن أحمد نور

كتاب حشاه مؤلفه بالأباطيل , و قد تصدى له بقوة الشيخ صالح بن أحمد فيكتابه " تدمير أباطيل محمد بن أحمد بن نور بالقرآن و الحديث " و قد طبع عن المطبعةالسلفية بالقاهرة . ص 272 و 273

77 - رساله قوة الدفاع و الهجوم , لمحمدالطاهر يوسف السوداني

طبعت عن مطبعة التمدن المحدودة بالسودان . جمع فيهاصاحبها الأقوال الكاذبة و النقول المتردية عن الدعوة السلفية . ص 273

78 - الحقائق الإسلامية فيالرّد على المزاعم الوهابية , لمالك بم داود المالي

طبع فيتركيا سنة " 1403 هـ" عن مطبعة الحقيقة باستنبول . و هو كتاب سقيم و عنوانه فضفاض . ص 273



79 - الأقوال المرضية في الرد علىالوهابية , لمحمد عطاء الكسم " ت 1357هـ"

و قد بيّن ما فيه منادّعاءات و ظلم و سخف الشيخ سليمان بن سحمان في كتابه " الصواعق المرسلة الشهابيةفي الرد على الشّ[ه الشامية " , طبع ضمن مجموعة كتب عن مطابع الرياض سنة " 1376هـ" . ص 273

80 - البراهين الجليّة في تشكيكات الوهابية , لحسن الطباطبائي العراقي " ت 1380هـ"

دافع فيه عن الإمامية , و طعن في العقائد السلفية , و قد رد عليهردّا مفحما مازال مخطوطا الشيخ سليمان بن سحمان " ت 1349 هـ" في كتابه " الحججالواضحة الإسلامية " . ص 273 و 274

81 - الفجر الصادق في الرد على منكري التوسل و الكراماتو الخوارق , للشاعر جميل صدقي الزّهاوي .

ينكر مؤلّفه فيه علىالوهابيين تحريمهم الإستغاثة بالأموات , و تحريم الغلوّ فيهم , مع أنه - على قولمحمد رشيد رضا - " ملحد لا يدين بدين , و قد تهجم على الشريعة الإسلامية و طعن فيها " .
و قد رد على الزهاوي الشيخ سليمان بن سحمان في كتابه " الضياء الشارق في ردشبهات الماذق المارق " طبع عن مطبعة المنار بمصر سنة " 1344 هـ" . ص 274

82 - الوسيط بينالإفراط و الفريط , لمحمد جميل الشّطي " ت 1379 هـ"

83 - المقالات الوفية في الرد علىالوهابية , لحسن بن حسن خزبك , طبع ضمن مجموعة كتب عن مكتبة التهذيببالقاهرة , و قد قرظه الشيخ يوسف الدجوي " ت 1365 هـ"

84 - السنين في الرد على المبتدعينالوهابيين , لمصطفى الكريمي و إبراهيم السيامي , طبع عن مطبعةالمعاهد بمصر .

85 - المنح الإلهية في طمسالصلالة الوهابية , لأبي الفداء إسماعيل التميمي " ت 1248 هـ" .

86 - الحق المبين في الردّ علىالوهابيين , لأحمد سعيد السرهندي النقبشندي " ت 1277هـ"

87 - سعادة الدارين في الرد على الفرقتين الوهابية ومقلّدة الظاهرية , لإبراهيم السمنودي " ت بعد 1326 هـ" , طبع فيمجلدين بمصر سنة 1319 هـ " عن المطبعة العامرية الشرقية . ص 274و 275




88 - جلاء الأوهام عن مذاهب الأئمةالعظام , لمختار باشا المؤيد " ت 1340 هـ"

رد عليه الشيخسليمان بن سحمان في كتاب مفرد بعنوان " كشف غياهب الظلام عن جلاءالأفهام" , طبع في مطابع الرياض سنة " 1376هـ" .
و رد عليه أيضا الشيخفوزان السابق في كتابه المفيد الموطبوع سنة " 1372هـ" عن مطبعة السنة المحمديةبالقاهرة , و هو بعنوان " البيان و الإشهار لكشف زيغ الملحدالحاج المختار " . ص 275

89 - النقول الشرعية في الردّ علىالوهابية , لمصطفى بن أحمد بن حسن الشّطي " ت 1348 هـ" . ص 275

90 - إزهاقالباطل في ردّ شُبه الفرق الوهابية , لمحمد بن عبد الوهاب داودالهمداني " ت1303هـ" .

و هو لا يزال مخطوطا في نحو مئة ورقة , و يحمل فيطياته تجويز الإستغاثة بالموتى , و طلب الحاجات منهم , و إباحة طلب الشفاعة منهم , و الحث على الغلوّ في المشاهد و القبور . ص 275 و 276

91 - منهج الرشاد لمن أرادالسداد في الرد على الوهابيين , لجعفر آل كاشف الغطاء النجفي " ت 1303هـ" . ص 276

92 - كشف النقاب عن عقائد ابن عبد الوهاب , لعلي نقياللكنهوري " ت 1289هـ"

حوى الكتاب الكثير من المطاعن و الشبهات على عقيدةالشيخ محمد بن عبد الوهاب , كما ضم الكثير من المعلومات الخاطئة فيما يعلق بتاريخالدعوة السلفية و أعمالها . ص 276


93 - القول المجدي , لمحمد سعيدبابصيل المكي

رد عليه الشيخ سليمان بن سحمان في كتابه " البيان المجدي لشناعة القول المجدي" , و طبع في الهند عن مطبعةالقرآن و السنة , و قد انتصر بابصيل في كتابه لدحلان !! ص 276

94 - لفحات الوجد من فعلا أهلنجد , لمحسن بن عبد الكريم بن إسحاق الحسني اليمني

و هومازال مخطوطا , و منه نسختان في مكتبة الجامع الكبير بصنعاء , و نسخة ثالثة فيمكتبة أرامكو بالظهران بعنوان " شرح أبيات في الرد على الوهابية " لمؤلّف مجهول !! و هو عبارة عن أبيات شعرية كتبها ضد الوهابية , ثم شرحها في هذا الكتاب , و هو ينقلكثيرا عن أسلافه ممن عادى الدعوة السلفية , و جاء في آخره بعض المسائل الفقهية التييعارض فيها أئمة الدّعوة . ص 276 و277

96 - رسالة في الردّ على الوهابية , لعمرقاسم المحجوب " ت 1222 هـ"

و هي تحوي طعن و تجريح على الدعوة السلفية بأسلوبمسجوع متكلف . ص 277

97 - رسالة في الرد على الوهابية , لمحمد بن محمدالقادري

و هي رسالة صغيرة كتبها في مدينة حلب , فيها طعن بالشيخ محمد بن عبدالوهاب , و الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود , و هي أقرب ما تكون إلى السباب والشتم . ص 277




98 - سيف الجهاد لمدّعيالإجتهاد , عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف

كان الشيخ حريصاجدّا على صاحب هذا الكتاب , و قد راسله و خاطبه بقوله " فإني أحبك و قد دعوت لك فيصلاتي , و أتمنى من قبل هذه المكاتيب أن يهديك الله لدينه القويم , و ما أحسنك لوتكون في آخر هذه الزمان فاروقا لدين الله " , و لكنه أعرض و تنكب و رد عليه بهذاالكتاب . ص 277 و 278

99 - الرسالة المرضية في الرد على الوهابيةلمحمد بن فيروز " ت 1216 هـ"

100 - السيف الهندي في إبانةطريق الشيخ النجدي , لعبد الله بن عيسى الكوكباني اليمني " ت 1224هـ"

و قد حوت هذه الرسالة الكثير من المغالطات التاريخية حول هذه الدعوة , منها ما في " ق 4 ,5 " أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب مقدسي , و كان مبتدأ أمرهخروج الشيخ و نزوله على الشيخ عبد العزيز النجدي الذي لا يعرف حلالا و لا حراما ! ص 278

101 - مسائل و أجوبة و ردود على الخوارج , لمحمد بن سليمان الكردي " ت 1194هـ"

و هي مطوعة ضمن فتاواه في مصر سنة " 1357هـ" , المسماة " قوة العينفتاوى علماء الحرمين " .
و تضمنت هذه المسائل مخالفة و معارضة لما قرره و أكّدهأئمة الدّعوة السلفية قديما و حديثا . ص 278


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

102 - رسالة في الرد على الوهابية, لعبد الله بن حسين بلفقيه العلوي " ت 1266 هـ"

تتميز هذه الرسالة التي لا تزال مخطوطة بخلوّها من الألفاظ النابية , و الكلمات التجريحية - و التي جرت عادة الخصوم أن يسطّروها في كتبهم - , و هذهالرسالة تدور حول تقرير أن الشرك في الدعاء لغير الله ليس بأكبر ... و قد تكلّفالمؤلف الكثير من الأدلة و المناقشات من أجل تقرير دعواه . ص 279

103 - رسالة في الرد على الشيخمحمد بن عبد الوهاب , لعبد العزيز بن عبد الرحمن بن عدوان " ت 1179هـ" , و تقع في نحو ثمانية كراسات من القطع الصغير .

104 - البراهين الجلية في تشكيكاتالوهابية , لمحمد حسن القزويني الحائري .

105 - الرد على فتاوى الوهابيين , لحسنالصدر " ت1935م "

106 - الرد علىالوهابية , لمحمد علي القروي الأورمهادي .

107 - دعوى الهدى إلى الورى من الأفعال والفتوى , لمجهول , و فيه جواز شد الرحال إلى القبور و التوسلبالصالحين .

108 - شبهاتالوهابية , لحسن بن أبي المعالي محمد .

109 - كفر الوهابية , لمحمد عليّ القمّيالحائري .

110 - المشاهد المشرّفة والوهابيون , لمحمد علي القمّي الحائري .

111 - الهادي في جواب مغالطات الفرقةالوهابية , لمحمد الفارس الحائري . ص279 و 280


هذه غيض من فيض , و قليل من كثير , فقد تداعى أهل البدع و الضلالة من الخرافيين والطُرقيين و الشيعة و المتشيعين على محاربة السلفية و السلفيين , قديما و حديثا , ولا يتّسع المقام لسرد أباطيلهم و شبهاتهم و الرد عليها , و قد كفانا مؤنة ذلك الأخالفاضل الشيخ عبد العزيز محمد بن علي العبد اللطيف في كتابه القيم " دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض و نقد" , و قد استفدت من كتابه في عرضي السابق لكتب المناوئين لهذه الدعوة .

و مماينبغي أن ينبَّه عليه هنا أمور , هي :

1 -
وقع في بطون كثير من الكتب طعن ولمز بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب , مثل : " حاشية ابن عابدين" , و " حاشية الصاوي على الجلالين" , و " فيض الباري على صحيح البخاري" للكشميري , و غيرها , فكن علىحذر من ذلك .
2 -
وقعت بعض الأغاليط لكثير من العلماء و المطّلعين المعاصرين والباحثين حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب , مثل الأستاذ عبد الكريم الخطيب فيكتابه " الدعوة الوهابية , محمد بن عبد الوهاب : العقل الحرّ والقلب السليم" - و قد كشف أغاليطه الشيخ صالح الفوزان في كتابه القيم " البيان لأخطاء بعض الكتاب" - , و من مثل : الشيخ محمدأبو زهرة في كتابه " تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد" , و " تاريخ المذاهب الفقهية" - حيثذكر الدعوة السلفية باسم ( الوهابية ) تحت عنوان ( مذاهب حديثة ) , و ذكر ( الوهايبة و البهائية و القاديانية ) و عدّها من جملة المذاهب الضالة . أنظر في الردعليه : كتاب الشيخ الفوزان السابق ( ص 121-155 ) - , و من مثل الدكتور محمد البهيفي كتابه " الفكر الإسلامي الحديث و صلته بالإستعمارالغربي " , و قد رد على ما في كتابه هذا من اتهام و سوء للدعوة الدكتور محمدخليل هراس " الحركة الوهابية" , و من مثل عبد القديمزلوم في كتابه " كيف هدمت الخلافة" .
3 -
كُتبت كثيرمن المقالات تطعن في هذه الدعوة و تحتوي على مغالطات بشأنها , و من أشهرها ما كتبهيوسف الدجوي " ت 1365هـ" في مجلة " نور الإسلام " من مثل : " التوسل و جهلة الوهابيين" , و " توحيدالألوهية و الربوبية " , و " كلمات للوهابية و ردها" , و " تنزيه الله عن المكان و الجهة" , و " حكم التوسل بالنبي" .
و قد ألف في الرد عليه عبدالله القصيمي كتابا مطبوعا بعنوان " البروق النجدية في اكتساحالظلمات الدجوية" .
5 -
كتب التراجم المتأخرة التي تأثّرت بالشبهات التيأثارها أعداء هذه الدعوة , مثل " السحب الوابلة على ضرائحالحنابلة" لمحمد بن عبد الله بن حميد " ت 1295هـ" , فقد أعرض فيه و ضربصفحا عن تراجم أئمة الدعوة إلا النزر اليسير منهم , و أسهب في بيان مناقب من ناهضهذه الدعوة , و قال في ترجمة والد الإمام محمد بن عبد الوهاب " رقم 415 " : " ...وهو والد محمد صاحب الدعوة التي انتشر شرها في الآفاق "!! ومن مثل " تاريخ الدولة العلية العثمانية" لمحمد فريد بك , فقد تضمنمعلومات خاطئة و هزيلة عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب , ففيه أن الشيخ درس مذهبأبي حنيفة !! ثم أنشأ مذهبا جديدا و سافر إلى أصبهان !!
6 -
ما كتبه المستشرقونالحاقدون على الإسلام , فقد كان لهؤلاء نصيبا في النيل من هذه الدعوة المباركة , ومن أشهر هؤلاء : القس زويمر , و قد فنّد أباطيله الأستاذ صالح بن دخيل الجار الله , و من مثل سيديو في " خلاصة تاريخ العرب" , و من مثلجاكلين بيرين في كتابه " اكتشاف جزيرة العرب" , و منمثل فورستر سادلير في كتابه " رحلة عبر الجزيرة العربية خلالعام 1819م" .
و من أسوء و أقبح و أشنع و أبشع ما كتب عن هذه الدعوةالسلفية المباركة ما اقترفته يدا همفر في " مذكراته " , و هي طافحة بالوقاحة و قلّة الأدب , و فيها كذب و زور و منكر , و تُهم و أباطيلننزّه القلم عن تسطيرها , و لا نزعج القارئ الكريم برؤيتها !
7 -
الردود على هذهالدعوة المباركة " تتخذ أشكالا تناسب البلد المنشور فيه الرد , فبينما يصرح بذلك فيبلد , يُسرُّ في بلد , و يأتي تلويحا لا تصريحا .
و الحملة واحدة , و الطريققديمة سابلة , و لها ورّاد , و دعاة على جنباتها , إذا صرخ داع تجاوب الجميعبالصّراخ .
و الطريق ليست علمية كما قد يظن , و لكنها سبيل غايتها التمكين لدعاةالباطل في أرضهم و أرض غيرهم . ص 280 إلى 283

و من تلك الردود على الدعوة الإصلاحية كاب سماه كاتبه :

112 - مفاهيم يجب أن تصحح

طبع فيمصر سنة " 1405هـ" , ثم طبع بالتصوير " الأفست " في المملكة العربية السعوديةبأعداد كبيرة , ووزع سرا و علنا في كثير من أرجاء البلاد و في الحرمين و ما جوارهاأكثر .
و في هذا الكتاب تجويز كاتبه - و تحبيذه حينا - سؤال النبي صلى الله عليهو سلم الشفاعة في قبره و سؤاله التوسط , و تجويزه و دعوته لطلب الغوث منه صلى اللهعليه و سلم , فالإستغاثة به منجاة عنده , و طلب شفاعته مشروع عنده بعد موته , وسؤاله الإعانة و نحو ذلك , و طرد هذا في الصالحين و نحوهم .
بل زاد بأنّ قولالقائل : يا رسول الله ! أريد أن ترد عيني , أو يزول عنا البلاء , أو أن يذهب مرضيمن الجائزات , التي لا عتب على قائلها , كما ذكره في " ص 98 " من كتابه .
و فيكتابه من التدليل لشُبَهه المتهافتة بالأحاديث الموضوعة و الواهية و المنكرة والاطلة و الضعيفة جدا و الضعيفة شيءٌ كثير , و كثير منها يستدل به بتعسف مع وهاءالدليل و ضعفه .
و القوم لهم ولع بالمكذوبات الواهيات , و إعراض عن الصحاحالعاليات الغاليات.
و قد رد على كتاب " مفاهيم يجب أن تصحح " الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ في كتابه الرائع " هذه مفاهيمنا" , وكشف عما في هذا الكتاب من مخالفة للعقيدة السلفية الحقّة . ص 283إلى 285

- و من الذين يحاربون هذه الدعوة , و لا يفتؤون في إثارة الشبه ضدها , و نشر الكتبالكثيرة المناوئة لها , و توزيعها في سائر أرجاء العالم بالمجان في كثير من اللغاتمؤسسة الحقيقة في استانبول بإدارة حسين حلمي أيشق . ص 285

113 - التوسل وجهلةالوهابية , لحامد المرزوق .

114 - البصائر لمنكري التوسل بأهل المقابر , لأحمد اللهالداجوي .

115 - المنتخبات فيالمكتوبات , لأحمد القادري السرهندي .

116 - علماء الإسلام و الوهابية , مجموعةأربعة كتب لأربعة من المؤلفين .

117 - عذابالله المجدي لمنكري التوسل النجدي , لمحمد عاشق القادري .

118 - المعتقد المنتقد , لفضل الرسول القادري البركاتي .

119 - سيفالجبار المسلول على الأعداء , لسيف الله المسلول شاه فضل بديواني .

120 - الإيمان و الإسلام , لخالد البغدادي , تعليق حسين حلمي أيشق .

هذه نماذج و أمثلة لمن حملوا حربةالعداء قديما و حديثا للدّعوة السلفية , لذا , فإن التحذير منها أمر واج و فرض لازم . ص 286

كتب فيها طعن على المحدث الشيخ محمد ناصر الدينالألباني

121 - الألبانيشذوذه و أخطاؤه , المطبوع منسوبا لأرشد السلفي , و هو في الحقيقةلحبيب الرحمن الأعظمي .

و قد طبع هذا الكتاب في الهند ثم في مصر ثم في بيروتثم في عمان و تواصى به أهل البدع ووزعوه بالمجان , أو بأرخص الأثمان ! و هو " محشوبالتجهيل و التنقيص و السباب و القاذع من القول " , و قد تصدى للرد عليه الأخوانعلي الحلبي و سليم الهلالي في كتاب ثلاثة أجزاء , طبع الأول منه بعنوان " الرد العلمي على حبيب الرحمن الأعظمي المدَّعي بأنه أرشد السلفي في ردهعلى الألباني و افتراءه عليه" . و كتب الأخ الدكتور عاصم القريوتي مقالابعنوان " نظرة إلى الشيخ حبيب الرحمن في كتابه الألباني شذوذه وأخطاؤه " فيه رد على كتاب الأعظمي , نشر على حلقتين في المجلة السلفية . ص 288



122 - القول المقنع في الرد على الألبانيالمبتدعلعبد الله بن الصّدّيق الغماري

إن كل من يقرأ هذاالعنوان من القرّاء مهما كان اتجاهه - يتسائل في نفسه متعجبا ماذا ارتكب الألبانيمن البدع - و هو المعروف بمحاربته إياها في محاضراته و كتبه ... فما هي البدع التيجاء بها الألباني حتى وصمه الغماري ب " المبتدع " ؟ مع أنه كان " أحق بها و أهلها " لأنه هو المعروف بالإبتداع في الدين و الإنتصار للمبتدعة و الطّرقيّين , كما يشهدبذلك كل من اطلع على شيء من رسائله , و حسبُ القارئ دليلا على ما أقول , أنه شيخالطريقة الشاذلية الدرقاوية الصديقية , و هو يفخر بذلك في بعض كتاباته , كما يفخربأنه خادم السنة ! و ليته كان خادما لها , بل نقنع منه أن لا يكون من الهادمين لها !
فإذا بدأ القارئ بقراءة كتيب الغماري , فسرعان ما يبدو له أن موضوعه حديثيمحض يرد فيه على الألباني بعض ما انتقده عليه في تعليقه على رسالة بداية السُّؤالفي " تفضيل الرسول صلى الله عليه و سلم " للإمام العزّ بن عبد السلام من بعضالأحاديث الضعيفة و الموضوعة , و غير ذلك و أنه لا علاقة له بالبدعة ... ثم قفز إلىمناقشة الألباني في بعض المسائل الفقهية , ففيها يجد المسألة التي من أجلها وصمالغماري الألباني ب " المبتدع " , ألا و هي قوله بعدم شرعية زيادة كلمة " سيدنا " في الصلوات الإبراهيمية ! اتباعا لتعليمه صلى الله عليه و سلم أمته إياها بقوله : " قولوا : اللهمّ صلّ على محمد ... " . و هنا يزداد القارئ اللبيب استغرابا , ويتسائل مجددا : كيف يكون مبتدعا من إلتزم تعليم النبي صلى الله عليه و سلم و لم يزدعليه شيئا , و لا يكون الغماري المبتدع حقّا و هو لا يرى هذا الإلتزام , بل هوينكره على الألباني . ص 288 إلى 290
و من أشدّ الكتب سوءا في الرد على شيخنا الألباني :

123 - كتاب ويلك آمن , تفنيد بعضأباطيل ناصر الألبانيلأحمد عبد الغفور عطار

و هذا كتاب مليءبالشتائم , و فارغ من العلم , و فيه زعم بتجني الشيخ الألباني على الصحابة رضوانالله عليهم و بخاصة الخلفاء الراشدي , و فيه تصريح بأن الألباني ليس لديه من العلمغير الشذوذ و تجريح خيرة الناس و أنه مجرد من الخلق إلا السيىء . ص 291

124 - تنبيه المسلم إلى تعدّي الألبانيعلى صحيح مسلملمحمود سعيد ممدوح

قال الشيخ الألباني عنه فيمقدمة كتابه آداب الزفاف " ص 49-50" : " هذا و أنا أكتب هذه المقدمة فوجئت بحاقدجديد , و باغ بغيض , ألا و هو المدعو محمود سعيد بن محمد ممدوح الشافعي المصري فيكتاب له سماه ( تنبيه المسلم إلى تعدي الألباني على صحيحمسلم ) ! انتقد فيه تضعيفي لأحاديث من رواية أبي الزبير عن جابر و غيرها , ولو أنه سلك فيه طريق أهل العلم المخلصين في بيان ما يمكن أن أكون قد أخطأت فيه - فإنه لا عصمة لأحد بعد النبي صلى الله عليه و سلم - , لشكرته على ذلك تجاوبا معقوله صلى الله عليه و سلم : " لا يشكر الله من لا يشكر الناس" . و قول من قال : " رحم الله امرأ أهدي إلى عيوبي " و لكنه مع الأسفالشديد سلك فيه سبيل من قبله من الحاقدين و الحاسدين , الذين يخالفون سبيل المؤمنينفي الرد على المخالفين بزعمهم " .
و قد فنّد أخطاء هذا الكتاب مجموعة منالباحثين المنصفين , منهم :
1 -
الشيخ عبد الرزاق بن خليفة الشايجي في كتابه " كلمة حق في الدفاع عن علم الأمة محمد ناصر الدين الألباني" , و قد وصف كتاب ممدوح بقوله " ص 14-15 " : " إذا أمعنت النظر فيه , فإنكلا ترى إلا كيلا من الشتائم , و سيلا من السخائم على محدث العصر محمد ناصر الدينالألباني , حتى عدّه من الخارقين للإجماع , و إن أتى , فبمنكر من القول , إلى غيرذلك من الألفاظ التي كان من المفروض أن يترفع عنها شخص مبتدئ في هذا الفن ( علمالحديث ) مع من أفنى عمره في خدمة السنة و الدفاع عنها و الذّوذ عن حياضها " .
2 -
الشيخ طارق بن عوض الله بن محمد في كتابه " ردع الجاني المتعدّعلى الألباني" و هو ردّ علمي رزين على ما حواه كتاب " تنبيه المسلم" من أخطاء . قال : " كنت في أول عهدي بالكتابأحسبه قصد من كتابه هذا القيام بواجب النصح للمسلمين , و بيان ما يمكن أن يكون قدأخطأ فيه الشيخ , فإنه لا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم . لكن للأسفوجدته قد تعدى ما يوافقه عليه أهل العلم و الإنصاف من حسن النصح و التوجيه إلى مالا يرضاه عوام طلاب العلم فضلا عن خواصهم من المغالطات المنافية للأمانة العلمية , و من التخليط في القواعد الأصولية , و من اتهام الشيخ بما هو أبعد الناس عنه منمخالفة الإجماع , و التفرد , و التناقض و التخبط , و التجري على الطعن في الصحيحين , و غير ذلك من المجازفات و المهاترات !!... فدعاني ذلك إلى تعقبه فيما تعدى فيه - و هو كثير - , و إلا , فإنه قد أصاب في بعض المواضع , و لكنها ضاعت - على ندرتها - بين غمرات تشنيعاته و تهويلاته " .
3 -
الأخ الفاضل الشيخ علي بن حسن بن عبدالحميد الحلبي في كتابه الجيد " دراسة علمية في صحيح مسلم" . و هو المسمى أيضا : " كشف المعلم بأباطيل كتاب تنبيهالمسلم" . و ضح فيه مفارقة مؤلف كتاب " تنبيه المسلم" منهج أهل العلم و موافقته تامة سلوك أهل الأهواء , و بيّن فيه الإدعاءات والإفتراءات التي اشتمل عليها هذا الكتاب , فجزاه الله خيرا . ص 291 إلى 296



125 - تناقضات الألباني الواضحات فيما وقعله في تصحيح الأحاديث و تضعيفها من أخطاء و غلطات , لحسن السقاف

هذا الكتاب طبع على ورق صقيل , و بثوب قشيب !! و لكنه طافح بالبلايا والرزايا و الطامات و الإفتراءات . و قد أحسن الأخ الفاضل خالد العنبري في وصف كتابالسقاف هذا في كتيب له مطبوع أسماه ب " افتراءات السقاف الأثيم على الألباني شيخالمحدثين " . ص 296

و قد شنع السقاف في كتاباتهعلى الدعوة السلفية و أئمتها قديما و حديثا , بعبارات تنبئ عن حقد , و نقولات تدلكعلى جهل فاضح , و قلّة تحقيق , و قصور باع في العلم , بل تعصُّب ذميم يعمي عن الحقو الصواب , إن لم نقل : يكشف عن ضلال غارق صاحبه فيه , يجعله لا يرى النور و لاالطريق الموصلة إليه , من مثل كتبه :

126 - إعلام الخائض بتحريم القرآن على الجنب و الحائض

127 - تحذير العبد الأوّاه من تحريك الأصبع في الصلاة

128 - القول المبتوت في صحةحديث صلاة الصبح بالقنوت

129 - إمعان النظر في مسألتي المسح على الجوربين و جمع الصلاتين في المطر

130 - الأدلّة الجليّة لسنةالجمعة القبلية

131 - تطهيرالصديد النازف من فم الدكتور مروان المجازف

132 - الرد المنيف على إمامالتزييف

133 - تهنئة الصديقالمحبوب بمغازلة سفر المغلوب

134 - تنبيه أهل الشريعة لما في كتب الأشقر من الأخطاء الشنيعة .ص 298 و 299


و أما عن تخليطه - أي حسن السقاف - و تخبطه في العقيدة , فهو كثير و حدّث عنه و لاحرج , يظهر ذلك في كتبه و تعليقاته على الكتب , و من الأخير تعليقاته على الكتبالالية :

135 - دفع شبهالتشبيه - انظر نقض ما كتبه السقاف في مقدمته لهذا الكتاب في مجلتناالأصالة - , لابن الجوزي .

136 - إرغامالمبتدع الغبي جواز التوسل بالنبي , للغماري .

137 - فتح المعين بنقد كتاب الأربعين , للغماري أيضا .

و من الأول كتبه الكثيرة , منها :

138 - عقيدة أهل السنة و الجماعة.

139 - بهجة الناظر فيالتوسل بالنبي الطاهر .

140 - الإغاثة بأدلّة الإستغاثة .

141 - التنبيه و الرد على معتقد قدم العالم و الحدّ.

142 - إلجام المفتريالعنود المتمسلف عمر محمود.

143 - التنديد بمن عدد التوحيد.

144 - إلقام الحجر للمتطاول على الأشاعرة منالبشر .

145 - الأدلةالمقوّمة لاعوجاجات المجسّمة .

146 - البشارة و الإتحاف فيما بين ابن تيمية و الألباني في العقيدة منالإختلاف .

147 - الشماطيطفيما يهذي به الألباني في مقدماته من تخبطات و تخليط .

148 - التحذيرات الهامة من تدليس و أخطاء الحلبي و خطرهاعلى العامة.

149 - تلقيحالفهوم العارية في نفي لفظ " أين الله " و عدم ثبوته في حديث الجارية. ص 299 و 300

و قد كشف أخطاء السقاف و تحريفاته و تمويهاته جمع من الأفاضل , و ذلك في خط الدفاععن العقيدة السلفية , فسالت على أسلاَّت ألسنتهم , و أسنّة أقلامهم تحذيرات بليغات , و صرخات مشفقات على طلبة العلم ممن لم يستقر لهم قرار , و لازالوا في حيرةواضطراب , فعسى أن يعرفوا حقيقة كتب السقاف و خطورتها على منهج أجل الحق و الصواب , و من هؤلاء :

- الأخ الشيخ سليمان ناصر العلوان في كتبه :

1 -
الكشاف عن ضلالات حسن السقاف2 - القول المبين في إثبات الصورة لرب العالمين , و هو نقضلرسالة السقاف " أقوال الحفاظ المنثورة لبيان وضع حديث : رأيتربي في أحسن صورة" .
و له رد مطول على " دفع شبهالتشبيه" , و تعليقات السقاف عليه أسماه ب : 3 - إتحاف أهل الفضل و الإنصافبنقض كتاب دفع شبه التشبيه و تعليقات السقاف .

- الأخ الشيخعلي حسن الحلبي في كتابيه :

4 -
الأنوار الكاشفةلتناقضات الخساف الزائفة و كشف ما فيها من الزيغ و التحريف و المجازفة , 5 - الإيقاف على أباطيل قاموس شتائم السقاف, و هو رد علىكتاب السقاف " قاموس ألفاظ الألباني" .

- الشيخ عبد الكريم بن صالح الحميد في كتابه : 6 - الإتحاف بعقيدة الإسلام و التحذير من جهمية السقاف .

- الأخ الشيخ خالد العنبري في كتابه : 7 - افتراءات السقاف الأثيم على الألباني شيخ المحدثين.

و غيرهم كثير .

و اعلموا - بصركم الله بحقائق الأمور وألزمكم الإنصاف - أن وقوع هؤلاء المبتدعة في الشيخ ناصر و إظهاره بمظهر التناقض ليسالمراد منه مجرد نقد الشيخ , ل غايتهم مزاحمة المنهج السلفي و القضاء عليه , و ذلكبالطعن في أعلامه , و من ثم قال من قال من السلف : علامة أهل البدعة الوقيعة في أهلالسنة .

و أخيرا ننبه ... على جملة أمور:

1 -
ليس مرادنا من ذكر ما سطرناه آنفا مهاجمة من رد على الشيخ الألباني : و إنمامرادنا التنبيه و التحذير على من أراد الطعن في الدعوة السلفية من خلال الكلام علىرموزها و الطعن فيهم , و إلا , فهناك كثيرون ممن ردوا على الشيخ بأدب , و خلافهممعه خلاف علمي , و لا ضير في ذلك , فإن الردود فوائد , و لكن ضمن حدود و قواعد .

2 -
أشرنا إلى أشهر الردود و أشدها أثرا , و أسوئها أسلوبا , و أبعدها عنالحق , و تكاد تكون خالية من العلم , اللهم إلا التعالم و التطاول .

3 -
لاينبغي أن ينسى بهذا الصدد و نحن نتكلم عن أعداء الدعوة السلفية و أعلامها ورجالاتها محمد زاهد الكوثري- و قد كتبت عشرات الرسائل في التحذير منه - و مريديه , الذين أخذوا على أنفسهم عهدا أن لا يتركوا علما من أعلام السنة و الحديث و التوحيد , إلا و يتّهموه و يطعنوه .
ففي " تأنيب الخطيب " للكوثري الطعن بعشرات , بل بمئات من ثقات الرواة و جبال الحفظ , نقضه فيها و ذبّعنهم الإمام المعلمي رحمه الله في كتابه العجاب " التنكيل ..." . ص 300 إلى ص 303
[
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع
هل هذا من اساليب الحوار و النقاش
الساعة الآن 06:49 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى