تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
طبيب أثري
موقوف
  • تاريخ التسجيل : 31-03-2015
  • المشاركات : 71
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • طبيب أثري is on a distinguished road
طبيب أثري
موقوف
فضح أكذوبة "علماء السلطان"
12-06-2019, 05:11 PM
المحمود الله جل جلاله
والمصلى عليه محمد وآله

فضح أكذوبة "علماء السلطان"

حيث قام بعض المغرضين المخالفين لمنهج أهل السنة والجماعة بنبز كبار علماء هاته الأمة و السخرية منهم وتهييج العوام عليهم بوصفهم " علماء السلطان" تارة وأنهم "عملاء للمخابرات" تارة أخرى، بسبب التزامهم بأحاديث النبي محمد عليه الصلاة الصريحة والمستفيضة (حوالي مئة حديث بين صحيح ومتفق عليه وحسن) التي تحرم الخروج على الحاكم المسلم وقتاله.
والتزامهم باجماع علماء السنة والجماعة المعتبرين والمشهود لهم بالامامة في التقوى والدين، قولا واحد بلا مثنوية: لا يجوز الخروج على الحاكم المسلم الا بالشرط الصارم الذي حدده النبي محمد عليه الصلاة والسلام وهو أن يجاهر بكفر بواح لكم عليه من الله برهان.
وفي المقابل يسمون من يقوم بتهييج الناس واثارتهم على حكامهم حتى يقوم المسلمون الى بعضهم بالسيوف فيستبيحون دمائهم وأموالهم و أعراضهم ويخربون الدنيا و يهدمون الدين ويسلمون بلادهم على طبق من ذهب لعدوهم، يسمونهم "علماء الرحمن" أو " العلماء الشجعان".
أتحدى أي واحد منكم أن يفتح يوميا التلفاز ولا يجد فيه جثث المسلمين مفتتة ودمائهم مبعثرة في أي نشرة اخبارية وقَلّب أي قناة شئت وطنية أو دولية...كل يوم ...كل يوم
من القاتل: مسلم من أهل القبلة يحملون السلاح خرجوا على الحكام لاسقاطهم
من الموتى: مسلمون من أهل القبلة يصلون ويصومون ويؤمنون بالله واليوم الآخر.
وبهذا الارهاب الدموي شوهوا راية "لا إله الا الله "وهدموا بلدانهم و دينهم فهل من سوغ لهم الخروج وزينه لهم هو من " علماء الرحمن"
نقول: ان لزوم الجماعة وعدم قتال الأئمة (أي الحكام بمصطلح هذا العصر) هو أصل عظيم من أصول هذا الدين دلت عليه أحاديث النبي المستفيضة في هذا الباب واجماع جميع علماء المسلمين المعتبرين عبر القرون الطويلة ولم يخالف في هذا الأصل الأصيل في السابق سوى الشيعة والمعتزلة الذين ينكرون بعض الأحاديث.
وأنقل لكم الاجماع على هذا الأصل الذي نقله الامام النووي وابن تيمية وغيرهم، فهل كان كل هؤلاء العلماء الربانيين من " علماء السلاطين"، تدبر جيدا:
.................................................. ...................................
أقوال كبار علماء السنة في حرمة الخروج على الحاكم المسلم
نقل الامام النووى -رحمه الله - الإجماع على طاعة ولي الأمر فقال
" وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام باجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين وقد تظاهرت الأحاديث على ما ذكرته واجمع أهل السنه أنه لاينعزل السلطان بالفسق."
(شرح النووى 12/229)
...........................................
ويقول ابن تيمية : إن المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف وإن كان فيهم ظلم ، لان الفساد في القتال والفتنة أعظم من الفساد الحاصل بظلمهم بدون قتال ولا فتنة فيدفع أعظم الفسادين بالتزام الأدنى (منهاج السنة 2/87)
.................................................. ............................
قال الإمام أحمد رحمه الله في أصول السنة :
"والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر ومن ولي الخلافة واجتمع الناس عليه ورضوا به ومن ظهر عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسمي أمير المؤمنين والغزو ماض مع الإمام إلى يوم القيامة البر والفاجر لا يترك وقسمة الفيء وإقامة الحدود إلى الأئمة ماض ليس لأحد أن يطعن عليهم ولا ينازعهم ودفع الصدقات إليهم جائزة نافذة من دفعها إليهم أجزأت عنه برا كان أو فاجرا
(أصول السنة)
...........................................
وقال البربهاري أيضا في شرح السنة :
"ولا يحل قتال السلطان ولا الخروج عليه وإن جَارَ وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الغفاري اصبر وإن كان عبدا حبشيا وقوله للأنصار اصبروا حتى تلقوني على الحوض وليس من السنة قتال السلطان فإن فيه فساد الدنيا والدين" (شرح السنة)
.............................................
قال الشوكاني رحمه الله :
"لا يجوز لهم أن يطيعوه في معصية الله ولا يجوز لهم أيضا الخروج عليه ومحاكمته إلى السيف فإن الأحاديث المتواترة قد دلت على ذلك دلالة أوضح من شمس النهار (السيل الجرار4/509)
......................................
قال أبو الحسن الأشعري:
"وأجمعوا عَلَى السمع والطاعة لأئمة المسلمين ...من بَرٍّ وفاجر لا يلزم الخروج عليهم بالسيف جَارَ أو عدل"رسالة إلى أهل الثغر (ص296)
..........................................

قال ابن تيمية رحمه الله-: أمر النبى عليه السلام بالصبر على جور الأئمة ونهى عن قتالهم ما أقاموا الصلاة وقال : " أدوا إليهم حقوقهم وسلوا الله حقوقكم " ، ولهذا كان من أصول السنة والجماعة لزوم الجماعة وترك قتال الأئمة وترك القتال في الفتنة (الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ص 20)
........................................
وَقَال الآجري:
"من أُمِّر عليك من عربي أو غيره، أسود أو أبيض، أو أعجمي، فأطعه فيما ليس لله عَزَّ وَجَلَّ فيه معصية، وإن ظلمك حقًّا لك، وإن ضربكَ ظلمًا، وانتهكَ عرضك وأخذ مالك، فلا يَحملك ذَلِكَ عَلَى أن تخرج عليه بسيفك حتَّى تقاتله، ولا تُحرِّض غيرك عَلَى الخروج عليه، ولكن اصبر عليه"
.........................................
وقال الطحاوي في عقيدة أهل السنة:
" ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا، وإن جاروا، ولا ندعو عليهم، ولا ننزع يدًا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله - عز وجل- فريضة، ما لم يأمروا بمعصية، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة"
(الشريعة (ص40)
...........................................
وقال الشيخ الألباني – رحمه الله - :"ولذلك فنحن نؤيِّدُ كلَّ مَن يدعو إلى الرَدِّ على هؤلاء الخارجين على الحُكَّام، والذين يحُثُّون المسلمين على الخروج على الحُكَّام؛ لأنَّ هذا الخروج خروجٌ عن الإسلام."
.................................................. ...........................

قال القرطبى رحمه الله-: والذى عليه الأكثر من العلماء أن الصبر على طاعة الإمام الجائر أولى من الخروج عليه لأن في منازعاته والخروج عليه استبدال الأمن بالخوف ، وإراقة الدماء وانطلاق أيدى السفهاء ، وشن الغارات على المسلمين والفساد في الأرض
(تفسير القرطبي)
.......................................
قال الثورى –رحمه الله- يا شعيب لا ينفعك ما كتبت حتى ترى الصلاة خلف كل بر وفاجر والجهاد ماض إلى يوم القيامة والصبر تحت لواء السلطان جار أم عدل. أ.هـ
(شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لللاكائى جـ1)

قال الإمام أبوجعفر الطحاوي الحنفي رحمه الله :
"ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمرنا، وإن جاروا. ولا ندعو عليهم، ولا ننزع يدا من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية، وندعوا لهم بالصلاح والعافية."
( شرح العقيدة الطحاوية ص368)
.................................................. ...............
و قال الحسن البصري
والله لو أن الناس إذا ابتلوا من قِبلِ سلطانهم صبروا ما لبثوا أن يرفع الله عز وجل ذلك عنهم وذلك أنهم يفزعون إلى السيف (السلاح) فَيُوكَلون إليه ووالله ما جاءوا بيوم خير قط ثم تلا وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون الآية .الأعراف 137
.................................................. ....
و قال الإمام العكبري رحمه الله تعالى
ونحن الآن ذاكرون شرح السنة ووصفها ، وما هي في نفسها ، وما الذي إذا تمسك به العبد ، ودان الله به سمي بها ، واستحق الدخول في جملة أهلها ، وما إن خالفه أو شيئاً منه ، دخل في جملة من عبناه وذكرناه وحذرنا منه ، من أهل البدع والزيغ ، مما أجمع على شرحنا له أهل الإسلام ، وسائر الأمة ، مذ بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا هذا وذكر جملة من الأصول ثم قال: ثم من بعد ذلك الكف والقعود في الفتنة ، ولا تخرج بالسيف على الأئمة وإن ظلموا .وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : إن ظلمك فاصبر وإن حرمك فاصبر .وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لأبي ذر اصبر وإن كان عبداً حبشياً ،وقد اجتمت العلماء من أهل الفقه والعلم والنساك والعباد والزهاد ، من أول هذه الأمة إلى وقتنا هذا ، أن صلاة الجمعة والعيدين ، ومنى وعرفات ، والغزو والجهاد والهدي مع كل أمير ، بر وفاجر ، واعطاؤهم الخراج والصدقات والأعشارجائز ، والصلاة في المساجد العظام التي بنوها والمشي على القناطر والجسور التي عقدوها ، والبيع والشراء وسائر التجارة والزراعة والصنائع كلها ، في كل عصر ومع كل أمير جائز على حكم الكتاب والسنة ، لا يضر المحتاط لدينه ، والمتمسك بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ظلم ظالم ولا جور جائر.
( الشرح والإبانة ص175 و276-281)
.................................................. .............
و قال الإمام أبومنصور معمر بن أحمد الأصبهاني رحمه الله في رسالته التي جمعها في السنة لما رأى غربة السنة وكثرة الحوادث واتباع الأهواء..قال
" ثمَّ من السّنة الانقياد لِلْأُمَرَاءِ وَالسُّلْطَان بِأَن لَا يخرج عَلَيْهِم بِالسَّيْفِ وَإِن جَاروا، وَأَن يسمعوا لَهُ وَأَن يطيعوا وَإِن كَانَ عبدا حَبَشِيًّا أجدع.وَمن السّنة الْحَج مَعَهم، وَالْجهَاد مَعَهم، وَصَلَاة الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ خلف كل بر وَفَاجِر وقال في تمامها : وَيشْهد لهَذَا الْفَصْل الْمَجْمُوع من السّنة كتب الْأَئِمَّة، فَأول ذَلِك: كتاب السّنة عَن عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل وَكتاب السّنة لأبي مَسْعُود وَأبي زرْعَة وَأبي حَاتِم، وَكتاب السّنة لعبد الله بن مُحَمَّد بن النُّعْمَان، وَكتاب السّنة لأبي عبد الله مُحَمَّد ابْن يُوسُف الْبَنَّا الصُّوفِي رَحِمهم اللَّه أَجْمَعِينَ.ثُمَّ كتب السّنَن للآخرين مثل أَبِي أَحْمَد الْعَسَّال، وَأبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم ابْن حَمْزَةالطَّبَرَانِيّ، وَأبي الشَّيْخ، وَغَيرهم مِمَّن ألفوا كتب السّنة، فَاجْتمع هَؤُلَاءِ كلهم عَلَى إِثبات هَذَا الْفَصْل من السّنة
الحجة في بيان المحجة للتيمي (242،235/1)
وقال رحمه الله: فصل يتَعَلَّق باعتقاد أهل السّنة ومذهبهم..."وَطَاعَة أولي الْأَمر وَاجِبَة وَهِي من أوكد السّنَن ورد بهَا الْكتاب وَالسّنة، وَلَا طَاعَة لمخلوق فِي مَعْصِيّة الْخَالِق. (الحجة في بيان المحجة (478/2)
.................................................. ..........
وقال الإمام أبو إسماعيل الصابوني رحمه الله تعالى
ويرى أصحاب الحديث الجمعة والعيدين، وغيرهما من الصلوات خلف كل إمام مسلم برا كان أو فاجرا. ويرون جهاد الكفرة معهم وإن كانوا جورة فجرة، ويرون الدعاء لهم بالإصلاح والتوفيق والصلاح، ولا يرون الخروج عليهم وإن رأوا منهم العدول عن العدل إلى الجور والحيف. ويرون قتال الفئة الباغية حتى ترجع إلى طاعة الإمام العدل.
عقيدة السلف أصحاب الحديث (ص93،92)
.................................................. ..
قال حرب الكرماني رحمه اللهفي عقيدته التي نقلها عن جميع السلف، قال:
" وإن أمرك السلطان بأمر فيه لله معصية فليس لك أن تطيعه البتة، وليس لك أن تخرج عليه ولا تمنعه حقه"
) نقلها ابن القيم في حادي الأرواح ص104)
.................................................. ....
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال
ويرون إقامة الحج والجهاد والجمع والأعياد مع الأمراء أبرارا كانوا أو فجارا
) في الواسطية ص129)
.................................................. ..........
وقد حكى الإجماع على ذلك الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى فقال:
"وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب، والجهاد معه، وأنّ طاعته خير من الخروج عليه، لما في ذلك من حقن الدماء، وتسكين الدهماء".
( الفتح (13/ 7))
.................................................. ...........
وقال الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في مسائل الجاهلية :"
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصّبر على جور الولاة ، وأمر بالسّمع والطاعة لهم والنصيحة ، وغلظ في ذلك ,وأبدى فيه وأعاد
(مسائل الجاهلية ص 4 /طبعة دار الوطن)
.................................................. ..........

وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - رحم الله الجميع
"وأهل العلم متفقون على طاعة من تغلَّب عليهم في المعروف، ويرون نفوذ أحكامه، وصحة إمامته. لا يختلف في ذلك اثنان، ويرون المنع من الخروج عليهم بالسيف، وتفريق الأمة، وأن كان الأئمة فسقة، ما لم يروا كفراً بواحاً. ونصوصهم في ذلك موجودة عن الأئمة الأربعة وغيرهم وأمثالهم ونظرائه.
(مجموعة الرسائل والمسائل النجدية" (3/ 168
.................................................. .................................................
وقال الشيخ عمر بن محمد بن سليم في رسالة كتبها:
ومن كيد الشيطان إساءة الظن بولي الأمر وعدم الطاعة له وهو من دين أهل الجاهلية الذين لا يرون السمع والطاعة ديناً، بل كل منهم يستبد برأيه وهواه ، وقد تظاهرت الأدلة من الكتاب والسنة على وجوب السمع والطاعة لولي الأمر في العسر واليسر والمنشط والمكره، حتى قال عليه الصلاة والسلام " اسمع وأطع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك " فتحرم معصية ولي الأمر ، والاعتراض عليه في ولايته وفي معاملته وفي معاقدته ومعاهدته ومصالحته الكفار، فإن النبي صلى الله عليه وسلم حارب وسالم وصالح قريشاً صلح الحديبية، وهادن اليهود وعاملهم على خيبر وصالح نصارى نجران، وكذلك الخلفاء الراشدون من بعده، ولا يجوز الاعتراض على ولي الأمر في شيء من ذلك لأنه نائب المسلمين والناظر في مصالحهم، ولا يجوز الافتيات عليه بالغزو وغيره وعقد الذمة والمعاهدة إلا بإذنه، فإنه لا دين إلا بجماعة ولا جماعة إلا بإمامة ولا إمامة إلا بسمع وطاعة ، فإن الخروج عن طاعة ولي الأمر من أعظم أسباب الفساد في البلاد والعباد ا.هـ
(الدرر السنية)
.................................................
وقال العلامة السعدي ـ رحمه الله ـ "وأمر بطاعة أولي الأمر ، وهم الولاة على الناس من الأمراء والحكام والمفتين ، فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم طاعة لله ، ورغبة فيما عنده ، ولكن بشرط أن لا يأمروا بمعصيةٍ ، فإن أمروا بذلك ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم ، وذكره مع طاعة الرسول فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأمر إلا بطاعة الله ، ومن يطعه فقد أطاع الله ، وأما أولو الأمر فَشَرْطُ الأمر بطاعتهم أن لا يكون معصية
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان" ( 2/ 89 )
................................................
وقال الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله
فقد قال الله عز وجل "ياأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا النساء 59
فهذه الآية نص في وجوب طاعة أولي الأمر وهم الأمراء والعلماء وقد جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين أن هذه الطاعة لازمة , وهي فريضة في المعروف . والنصوص من السنة تبين المعنى , وتفيد بأن المراد : طاعتهم بالمعروف , فيجب على المسلمين طاعة ولاة الأمور في المعروف لا في المعاصي , فإذا أمروا بالمعصية فلا يطاعون في المعصية , لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها لقوله صلى الله عليه وسلم : ألا من ولي عليه وال , فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله , ولا ينزعن يدا من طاعة , ومن خرج من الطاعة , وفارق الجماعة, فمات , مات ميتة جاهلية وقال صلى الله عليه وسلم على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره , إلا أن يؤمر بمعصية , فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة
وسأله الصحابة - لما ذكر أنه سيكون أمراء تعرفون منهم وتنكرون - قالوا : فما تأمرونا ؟ قال : أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم .
قال عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - : " بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا , وعسرنا ويسرنا , وأثرَة علينا , وأن لا ننازع الأمر أهله " , وقال :" إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان " .
فهذا يدل على أنهم لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان , وما ذاك إلا لأن الخروج على ولاة الأمور يسبب فسادا كبيرا , وشرا عظيما , فيختل به الأمن , وتضيع الحقوق , ولا يتيسر ردع الظالم ولا نصر المظلوم , وتختل السبل ولا تأمن , فيترتب على الخروج على ولاة الأمر فساد عظيم وشر كبير , إلا إذا رأى المسلمون كفرا بواحا عندهم من الله فيه برهان , فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة , أما إذا لم يكن عندهم قدرة , فلا يخرجوا , أو كان الخروج يسبب شرا أكثر فليس لهم الخروج , رعاية للمصالح العامة , والقاعدة الشرعية المجمع عليها أنه لا يجوز إزالة الشر بما هو أشر منه , بل يجب درء الشر بما يزيله ويخففه .
(فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة)
.................................................. ........................................
وقال العلامة محمد أمان الجامي رحمه الله
"وفي الأصل الثالث يقول إن من تمام الاجتماع الذي تقدم ذكره السمع والطاعة إذ لا يحصل الاجتماع ولا تستقيم السلطة إلا بالسمع والطاعة ولا يستقيم الدين إلا بالسلطة ولا تستقيم السلطة إلا بالسمع والطاعة إذن السمع والطاعة يعتبر هذا الأمر من الواجبات الأساسية في الإسلام لمن تأمر علينا ولو كان عبداً حبشياً ، أي بصرف النظر عن موقع ومكانة هذا الوالي ومن أي جنس كان ومن أي لون كان ،عادلاً كان أو فاجراً .
ولا يشترط أن يكون الوالي التي تجب طاعته والسماع له والولاء له والدعوة له لا يشترط أن يكون عادلاً ؛ بل من تولى أمور المسلمين وجمع الله على يده كلمة المسلمين وجبت طاعته والسمع له مالم يظهر منه الكفر البواح معنى البواح الكفر الذي يبوح به ويعلنه هذا معنى البواح ليس الكفر الخفي الذي لا يدرك بل الكفر الذي يعلن به هو ويدعو إليهلو دعا الحاكم إلى ترك الصلاة أباح بكفره أعلن ،لو أمر المجتمع بأن يتركوا صيام رمضان لئلا يضعفوا عن الإنتاج لينتجوا أعلن بكفره فهو كافر لا طاعة له ولا بيعة له ولا سمع له.
(شرح الأصول الستة )
.................................................. ...................................
وقال سهل بن عبد الله التُّستري رحمه الله وقد قيل له: متى يعلم الرجل أنه على السنة والجماعة؟
قال:(إذا عرف من نفسه عشر خصال :
لا يترك الجماعة ، ولا يسب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يخرج على هذه الأمة بالسيف ، ولا يكذب بالقدر ، ولا يشك في الإيمان ، ولا يماري في الدين ، ولا يترك الصلاة على من يموت من أهل القبلة بالذنب ، ولا يترك المسح على الخفين ، ولا يترك الجماعة خلف كل وال جار أو عدل
شرح الاعتقاد للالكائي (183/1)
.................................................. ..........
وقال الإمام المزني
والطاعة لأولي الأمر فيما كان عند الله عز وجل مرضيًا، واجتناب ما كان عند الله مسخطًا، وتركُ الخروج عند تعدِّيهم وجَوْرهم، والتوبةُ إلى الله عز وجل كيما يعطف بهم على رعيّتهم.
(شرح السنة للإمام المزني، ص:86-87)
.................................................. ...............

وقال على بن المدينى ومن نقل عنه ممن أدركه من جماعة السلف:" ثم السمع والطاعة للأئمة وأمراء المؤمنين البر والفاجر ومن ولى الخلافة بإجماع الناس ورضاهم لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الأخر أن يبيت ليلة إلا وعليه إمام براً كان أو فاجراً فهو أمير المؤمنين والغزو مع الأمراء ماض إلى يوم القيامة البر والفاجر لا يترك ... ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين وقد اجتمع عليه الناس فأقروا له بالخلافة بأى وجه كانت برضى كانت أو بغلبة فهو شاق هذا الخارج عليه العصا وخالف الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية . ولا يحل قتال السلطان ولا الخروج عليه بأحد من الناس فمن عمل ذلك فهو مبتدع على غير السنة ... أ.هـ
(شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لللاكائى جـ1 ص169)
.................................................. ...
وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله
ناقلا عقيدة أئمة السلف رضوان الله عليهم: لقيت أكثر من ألف رجل من أهل العلم أهل الحجاز ومكة والمدينة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد والشام ومصر لقيتهم كرات قرنا بعد قرن ثم قرنا بعد قرن ، أدركتهم وهم متوافرون منذ أكثر من ست وأربعين سنة ، أهل الشام ومصر والجزيرة مرتين والبصرة أربع مرات في سنين ذوي عدد بالحجاز ستة أعوام ، ولا أحصي كم دخلت الكوفة وبغداد مع محدثي أهل خراسان ، منهم المكي بن إبراهيم ، ويحيى بن يحيى ، وعلي بن الحسن بن شقيق ، وقتيبة بن سعيد ،وشهاب بن معمر ، وبالشام محمد بن يوسف الفريابي ، وأبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، وأبا المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ، وأبا اليمان الحكم بن نافع ، ومن بعدهم عدة كثيرة ، وبمصر : يحيى بن كثير ، وأبا صالح كاتب الليث بن سعد ، وسعيد بن أبي مريم ، وأصبغ بن الفرج ، ونعيم بن حماد ، وبمكة عبد الله بن يزيد المقرئ ، والحميدي ، وسليمان بن حرب قاضي مكة ، وأحمد بن محمد الأزرقي ، وبالمدينة إسماعيل بن أبي أويس ، ومطرف بن عبد الله ، وعبد الله بن نافع الزبيري ، وأحمد بن أبي بكر أبا مصعب الزهري ،وإبراهيم بن حمزة الزبيري ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وبالبصرة أبا عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني ، وأبا الوليد هشام بن عبد الملك ، والحجاج بن المنهال ، وعلي بن عبد الله بن جعفر المديني . وبالكوفة أبا نعيم الفضل بن دكين ، وعبيد الله بن موسى ، وأحمد بن يونس ، وقبيصة بن عقبة ، وابن نمير ، وعبد الله وعثمان ابنا أبي شيبة . وببغداد أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبا معمر ، وأبا خيثمة ، وأبا عبيد القاسم بن سلام ، ومن أهل الجزيرة : عمرو بن خالد الحراني ، وبواسط عمرو بن عون ، وعاصم بن علي بن عاصم ، وبمرو صدقة بن الفضل ، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي . واكتفينا بتسمية هؤلاء كي يكون مختصرا وأن لا يطول ذلك ، فما رأيت واحدا منهم يختلف في هذه الأشياء فذكر أمورا منها:وأن لا ننازع الأمر أهله لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، وطاعة ولاة الأمر ، ولزوم جماعتهم ، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم)، ثم أكد في قوله : (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم. وأن لا يرى السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم . وقال الفضيل : لو كانت لي دعوة مستجابة لم أجعلها إلا في إمام ؛ لأنه إذا صلح الإمام أمن البلاد والعباد . قال ابن المبارك : يا معلم الخير ، من يجترئ على هذا غيرك
) شرح الاعتقاد للآلكائي (176،172/1)
...............................................
قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين ، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار ، وما يعتقدان من ذلك ، فقالا : أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا وشاما ويمنا فكان من مذهبهم وذكرا أمورا ثم قالا: ونقيم فرض الجهاد والحج مع أئمة المسلمين في كل دهر وزمان . ولا نرى الخروج على الأئمة ولا القتال في الفتنة ، ونسمع ونطيع لمن ولاه الله عز وجل أمرنا ولا ننزع يدا من طاعة ، ونتبع السنة والجماعة ، ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة . وأن الجهاد ماض منذ بعث الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام إلى قيام الساعة مع أولي الأمر من أئمة المسلمين لا يبطله شيء . والحج كذلك ، ودفع الصدقات من السوائم إلى أولي الأمر من أئمة المسلمين
(شرح الاعتقاد للالكائي (180،176/1)
.................................................. .........







التعديل الأخير تم بواسطة طبيب أثري ; 12-06-2019 الساعة 05:13 PM
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم


الساعة الآن 11:58 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى