اشتراط تحاليل الايبولا والايدز للحصول على غرفة بالإقامات الجامعية
28-09-2015, 10:27 PM

علي خلايف
أثارت تعليمة تقضي بإلزام الطلبة في بعض الجامعات بولايات الجنوب بإجراء التحاليل الطبية للحصول على تراخيص الإقامة، موجة غضب واستنكار شديدين وسط الطلاب سيما الجدد منهم، حيث لم يستوعبوا هذه الخطوة التي وصفوها بالاستفزازية، ووجدوا أنفسهم مجبرين على القيام بهذه التحاليل لإتمام ملفات الإيواء ومن ثم الحصول على غرفة.
لم يهضم عشرات الطلاب عند توجههم للإقامات الجامعية المنتشرة عبر ولايات الجنوب من كلا الجنسين، من أجل إيداع ملفات الإيواء للحصول على حقهم في الإقامة، إجبارهم على القيام ببعض التحاليل الطبية على غرار تحاليل الأمراض المعدية كالسل والايدز وحتى الايبولا، إلى جانب بعض التحاليل الأخرى المرتبطة ببعض الأمراض المزمنة كالسكري وفقر الدم، وعلى الرغم من أن هذه الخطوة من الناحية الصحية والعلمية ايجابية كونها ستساهم في اكتشاف بعض الأمراض، وتساعد أيضا على الحد من انتشارها في حال تسجيل عدد من الإصابات، إلا أن الطلاب لم يستوعبوها ووصفوها بالخطوة الاستفزازية سيما وأن هذه التعليمة اقتصرت على جامعات معينة من القطر الوطني من الجنوب دون غيرها من الجامعات المنتشرة بربوع الوطن.

لم يجد الطلبة من خيار آخر سوى التوجه إلى المخابر الخاصة للقيام بهذه التحاليل التي أثقلت كاهلهم نتيجة ارتفاع ثمنها وغيابها بالمؤسسات الاستشفائية العمومية، حيث تجاوزت تكلفة التحاليل ببعض المخابر الـ 2000 دج.

تضاف التعليمة إلى مجمل التعقيدات والملفات الإدارية الأخرى ، علما أن هذه التعليمة خلال الموسم الجامعي السابق أحدثت ضجة كبيرة بجامعة قسنطينة، حينما أجبرت الإدارة جميع الطلاب المنحدرين من الولايات الجنوبية المتمدرسين هناك بالقيام ببعض التحاليل البيولوجية التي تخص الأمراض المعدية دون غيرهم من الطلبة الآخرين، ما جعل الطلبة ينتفضون في سلسلة من الاحتجاجات للمطالبة بفتح تحقيق استعجالي، سيما بعدما اقتصرت التعليمة على طلبة الجنوب فقط.

وقال مجموعة من الطلبة إنه عوض أن تهتم إدارة الجامعة والمسؤولون بتطوير وترقية أداء الجامعات الجزائرية وتحسين ظروف المقيمين من الطلبة على مستوى الجنوب سيما من ناحية الظروف التي تلزم الإيواء وحتى الإطعام، يلجأ المسؤولون إلى تكليف الطلبة بالقيام بتحاليل طبية هم في غنى عن تكلفتها وتعبها.

من جهة ثانية، أشارت مصادر "الشروق" من محيط بعض الإقامات الجامعية أن الوزارة هي من قامت بتوجيه هذه التعليمة لمديري الإقامات الجامعية، حيث تبرّأ المديرون من هذه التعليمة وبرروا أن الهدف من ورائها يندرج ضمن الوقاية والمتابعة الصحية بحكم أن الجنوب وجهة للكثير من الأفارقة لا غير.



وفي انتظار تدخل وزارة التعليم والبحث العلمي لإيفاد الطلبة ببعض التوضيحات الوافية رفض الكثيرون منهم إجراء هذه التحاليل لأسباب متعلقة بارتفاع تكلفتها أو لأسباب أخرى.