إشاعات فايسبوكية تلغم الإقامات الجامعية
16-02-2019, 03:01 PM




أطلق فايسبوكيون عقب مقتل الطالب أصيل في غرفته الجامعية، إشاعات بالجملة حول طعن وقتل طلبة في العديد من الإقامات، تسببت في رعب كبير وسط الطلبة والأولياء على حد سواء، ما دفع القائمين على تسيير الإقامات الجامعية على تشديد إجراءات الرقابة، أين منع الغرباء وأقارب الطلبة من الدخول إلى الحرم الجامعي.
وخرجت أول إشاعة، في اليوم الموالي الذي قُتل فيه الطالب أصيل مباشرة، مفادها أنّ مجموعة من الطالبات قمن بالاعتداء بواسطة سلاح أبيض على زميلة لهن تقيم معهن بالإقامة الجامعية الهضاب 6 في ولاية سطيف، وتسببن لها بتشوهات خطيرة على مستوى الوجه، الأمر الذي زرع رعبا كبيرا وسط العائلات التي تقيم بناتها في هذه الإقامة وجعلهم يتنقلون ليلا من مختلف الولايات للاطمئنان على بناتهن، ليخرج مدير الإقامة ويُفند هذه الإشاعة، التي فتحت المجال لإطلاق إشاعات أخرى، في ولايات مغايرة، على غرار ولاية تيزي وزو، التي عاش طلابها هي الأخرى ليلة سوداء بعد تداول خبر هجوم مجموعة من الشباب على إقامة جامعية للبنات، والقيام بالاعتداء عليهن داخل غرفهن، الأمر الذي خلق حالة استنفار قصوى وسط الطلبة والطالبات، ليتضح فيما بعد أنها مجرد إشاعة، والأمر نفسه حدث في إقامة نحاس نبيل للبنات بقسنطينة، والتي لم تسلم هي الأخرى من هذا النوع من الإشاعات، حيث انتشر كسرعة البرق عبر الفايسبوك، يقول أنّ مجهولين قاموا باختطاف طالبة من داخل الإقامة ليلا بالتواطؤ مع صديقة لها، وهذا ما جعل الأولياء يتصلون ببناتهن للاطمئنان عليهن، ولم تمرّ هذه الإشاعة بسلام حتى انتشرت إشاعة أكبر بكثير في ولاية عنابة، تدعي أن طالبات قمن بقتل زميلة لهن داخل الحمام بواسطة سلاح أبيض في إحدى الإقامات الجامعية بعنابة، والأكثر من هذا أن هؤلاء الفايسبوكيين الذين نشروا الخبر، أكدوا صحته من خلال وضعهم صورة لفتاة واسمها الكامل وسنها، وبعد اتصالنا بمصادر مؤكدة من داخل الإقامة، اتضح أنها مجرد إشاعة كباقي الإشاعات التي أطلقت بعد مقتل الضحية أصيل مباشرة..
احتجاجات بالجملة عقب حادثة الاعتداء على طالب بقلب جامعة البويرة

لكن هذا لا ينفي أنّ هناك الكثير من الأحداث التي وقعت داخل العديد من الجامعات والإقامات الجامعية خلال الأسبوع المنصرم، بعضها كان قبل حادثة مقتل الطالب أصيل، والبعض الآخر وقع بعد وقوع تلك الجريمة النكراء مباشرة، مثل حادثة الاعتداء التي وقعت على مستوى جامعة أكلي محند بولاية البويرة، بعد ما تعرض طالب جامعي ينحدر من منطقة الأخضرية ويبلغ 20 سنة من العمر، للاعتداء طعنا بالسلاح الأبيض على مستوى الفخذ، مساء الأربعاء المنصرم، في قلب الجامعة السالفة الذكر، ليتم نقله على جناح السرعة إلى مستشفى البويرة لتلقي الإسعافات اللازمة.. وهذا ما جعل الطلبة ينتفضون عبر مختلف جامعات الوطن ويخرجون أول أمس الخميس، في احتجاجات للمطالبة بتوفير الأمن داخل الجامعات وبالأخص داخل الأحياء الجامعية التي باتت تتعرض لجملة من المشاكل المتعلقة بالاعتداءات وغيرها، بسبب نقص وانعدام الأمن في الكثير منها، وخلفت حادثة قتل الطالب أصيل، حالة حصار وتضييق قصوى على مستوى جميع الإقامات بدون استثناء وخاصة في العاصمة، إذ أنّ هناك بعض الإقامات، التي نشرت تعليمات جديدة، تمنع فيها إدخال أي شخص آخر لا يقيم في نفس الإقامة، كما تمنع إحضار أي زائر إلى الغرفة وحتى ولو كان من الأقارب..