مدن جزائرية تنتظر من ينزع الحجاب عنها:5 تمنراست
29-08-2009, 01:34 AM
تقع مدينة تمنراست السياحية على بعد 2000 كلم جنوب العاصمة الجزائر، مناخها جاف صحراوي وتشتهر بجمال طبيعتها وآثارها التي تعود إلى قرون خلت، سكانها الأصليون هم التوارق، وبها أجمل غروب للشمس في العالم (بمنطقة الآيسكريم)



الرجل الازرق



نذهب إلى عمق الجنوب الجزائري، في ولاية تمنراست على الحدود المالية والنيجيرية.. لنحاكي آخر سلالة ملوك الصحراء.. إنهم الطوارق.. الطوارق الذين ***وا مجدهم التليد على صخور قاسية صلبة كما تحملها طبيعة أراضيهم الوعرة.. لتصبح الحالة الطارقية ظاهرة ثقافية فريدة من نوعها.. مغروسة في أطناب.. أطناب صحرائهم الشاسعة.

فرغم قساوة المناخ وصعوبة التضاريس إلا أن الطوارق استطاعوا بعزيمة وإصرار وعلى مر العصور مقاومة هذا ليبقوا صامدين في قلب الصحراء.. كما هي جبالهم الشماء.. فهم من حملوا المجاديف ليس لغوص البحار والمحيطات وإنما الصحاري والقفار ليسطروا ملحمة عنوانها بقاء الحضارة الإنسانية، رغم كل الظروف!!





فالطوارق قوم لا يمكن معرفتهم من خلال القراءة عنهم بل لا بد من معايشتهم لما يمتلكونه من مخزون ثقافي غني في العادات والتقاليد والتراث لا يوجد أبداً.. إلا لديهم..






تسميتهم بالطوارق

اختلف المؤرخون في تسمية الطوارق بهذا الاسم، ولما غاب عنهم مصدر التسمية بدأوا يتكهنون، فمن قال إن سبب تسميتهم بالطوارق نسبة إلى طروقهم الصحراء وتوغلهم فيها، وهناك من قال إن سبب التسمية هو انتسابهم إلى طارق بن زياد.

والطوارق من القبائل البربرية التي استوطنت منذ القدم بالجزائر، فهم أنشأوا أول حضارة عبر التاريخ القديم على ضفاف بحيرات الصحراء الكبرى.
هم في أرضهم الأم.. أرض بداوتهم وفقرهم وثورتهم.. وتسجلت من خلال حفل غنائي درامي حكوا فيه أجمل ما يكون عن حياتهم اليومية وأشجانهم وأحزانهم وبطولاتهم.




هذه الصورة تم تصغيرها. اضغط هنا لعرض الصورة الكاملة. حجم الصورة الأصلي 546x394 و مساحتها 69كيلوبايت.



بحر من الزرقة كان أهل القبيلة وهم ملثمون بخمارات زرق أثناء جلوسهم على الرمل، بينما تحفهم من ناحيتي الشمال والجنوب جبال ذات صخور قاسية سوداء اضاءت أعاليها ورؤسها كوكبة من النجوم الساطعات لم ينتبه لبريقها أحد، فالكل منهمك ومستغرق بكل مشاعره مع الرقص البديع متناسين الجالسين حتى لهيب ورياح الصحراء.

هذه الصورة تم تصغيرها. اضغط هنا لعرض الصورة الكاملة. حجم الصورة الأصلي 600x450 و مساحتها 76كيلوبايت.



هذه الصورة تم تصغيرها. اضغط هنا لعرض الصورة الكاملة. حجم الصورة الأصلي 600x450 و مساحتها 92كيلوبايت.







هذه الصورة تم تصغيرها. اضغط هنا لعرض الصورة الكاملة. حجم الصورة الأصلي 546x394 و مساحتها 55كيلوبايت.






اضغط هنا لعرض الصورة الكاملة.







اضغط هنا لعرض الصورة الكاملة.










هذه الصورة تم تصغيرها. اضغط هنا لعرض الصورة الكاملة. حجم الصورة الأصلي 546x394 و مساحتها 97كيلوبايت.



هذه الصورة تم تصغيرها. اضغط هنا لعرض الصورة الكاملة. حجم الصورة الأصلي 546x394 و مساحتها 99كيلوبايت.



في عمق ديار الطوارق في (تمنراست) التي هي واحد من بين الأقاليم الأربعة التابعة لمملكة الهقار القديمة التي حكمت الصحراء الوسطى ذات يوم، أما حديثاً فتفرقت أقاليمها إلى (هوقار، اير، تيزي، ادلار)، وأصبح كل واحد منها مستقلاً عن الآخر وتابعاً أما للجزائر أو النيجر أو ليبيا أو موريتانيا أو مالي.. ومع أن الكثير من الطوارق كيفوا أنفسهم على هذا الوضع الجديد إلا أن طوارقة الهقار أبعد من يسلكوا هذا النحو، فقد مر إقليمهم خلال العقود الخمسة الأخيرة تقلب ما بين نضال ضد المستعمر الفرنسي، وتمرد ضد السلطة من أجل توزيع عادل للثروة أسوة بمواطنيهم بالشمال.

هذا الحفل جرى في عمق الإقليم الجنوبي من الجزائر، ونرى فيه استرجاعاً لماضي (الاسيهار) وهو التجمع السنوي للطوارق منذ أيام عز مملكتهم ومجدها التليد.





الطوارق ينظرون إلى المرأة نظرة أكثر احتراماً فهم يقدرونها بينما ينظر إليها غيرهم على أنها شيء ثانوي ليست لها حرية الكلمة أو الرأي، والبعض الآخر يخرجها إلى العمل في المزارع أو الرعي وجمع الحطب علاوة على عملها المنزلي، وهو ما لم يحدث عند مجتمع الطوارق.

اضغط هنا لعرض الصورة الكاملة.


ومما ينفرد به المجتمع الطارقي عن غيره من المجتمعات البدوية، منها على سبيل المثال أن الشاب الطارقي لما يصل إلى سن البلوغ، له الحق في حضور حفل المحادثة أو المقابلة، حيث يكون هناك اختلاط بين الرجال والنساء، وربما يحدث التعارف الذي يعقبه الغناء والرقص والموسيقى، في حين نرى هذه العادات غير موجودة في أماكن بدوية أخرى، يذهب فيها الناس إلى معاييرهم العرفية الخاصة، بل وربما اعتبروا هذه العادة الطارقية من التقاليد المحرمة.


للطوارق إذاً خصوصيات سلوكية لا يتأتى ادراكها إلا بمعايشتهم والاختلاط بهم بل أنها تختلف حتى باختلاف بيئتهم الطبيعية الشاسعة فطارقي «توات» مثلا يختلف عن طارقي «تمنراست» في سرعة الغضب بسبب اختلاف درجة الحرارة بين المنطقتين.

اللثام

وهو من العادات التي يتميز بها الطوارق وهو عبارة عن عمامة توضع بطريقة خاصة حسب طول وعرض معينين لتغطية الرأس والفم تماماً، بحيث لا تبقى إلا العينان.



واللثام عادة لا يلبسه إلا الرجال الأغنياء والنبلاء عندهم فهو مقدس، وإن كان الناس قد تخلوا عنه بعد انتشار المدارس وذهاب أجيال من الشباب إلى العاصمة وأصبحوا مثل بقية الجزائريين في الشمال.
واللثام حصر على الرجال، فالنساء كاشفات الوجه وهذا ما يعطي للطوارق تميز ينفردون به عن غيرهم.

ما سبب اللثام



الواقع أن هناك أقوالاً كثيرة حاولت تفسير هذه الظاهرة فمنها من يقول إن ذلك راجع إلى سعي الطارقي لدرء قساوة العوامل الطبيعية من رياح وهواء ساخن أو بارد، ولكننا وجدنا هنا أن النساء لا يضعنه بالرغم من تعرضهن لنفس العوامل، ثم إن الرجال يتلثمون حتى داخل البيوت.






وهناك من يقول إن اللثام قصة أخرى تتمثل في أن العدو أغار عليهم مرة وكان الرجال يواصلون ترحالهم، فخرجت النساء للأعداء ملثمات في زي رجال ومعهن الشيوخ لوهم العدو بأنهم كثيرون في العدد، فاستطعن دحره.. ومن يومها واللثام يوضع على فم الرجال تعبيراً عن مدى الخزي والعار الذي لحق برجال الطوارق.

والطوارق يختارون القماش الشفاف للثام حتى يسطيعوا التنفس بيسر، وهذا التقليد لا يشرع الطارقي في استعماله إلا عندما يبلغ سن العشرين حيث تقام الاحتفالات الكبيرة على شرف الشباب الذين وضعوا اللثام..



حضرت حفلاً لتنصيب شاباً للعمامة واللثام.. هذا الشاب يدعى محمد علال، فعندما وصلنا المنزل وجدنا شبيبة يقدر عددهم بالعشرين يحيطون به إضافة إلى الحضور من النساء والأطفال والرجال جميعهم يحيون حفلة غناء ورقص وقرع طبول يتخللها ولائم متنوعة تعكس غنى المطبخ الطارقي.

واستمر الحاضرون يستمتعون بمختلف أنواع الفنون الموسيقية والأهازيج والرقصات والقصائد المغناة المشبعة بفن (التاكمبا) أو (الخميسة) وهو حديث قادم من بلاد السودان.

ولا يرقص على أنغامه إلا الشبان والشبات من العزاب، في رقصات هادئة، ثم يتركون المكان لثلاثة آخرين، وهكذا توالت السهرة الليلية، حيث انتهى الحفل، الذي هو أكثر من فرصة للتعارف والأمل حتى يكون جميعهم قد رقصوا وطربوا فرحاً.

اضغط هنا لعرض الصورة الكاملة.



ولا يسمح الطارقي لأي أحد أن يرى وجهه حتى أهله وأقرب الأصدقاء له ويظل اللثام على وجهه طوال النهار وبالليل كذلك، وربما عند النوم، وأثناء تناول الطعام يكشف الملثم عن فمه لتناول الأكل ومنهم من يرفع اللثام ويضع الطعام ثم يمضغ، وربما يأخذ جانباً بعيداً عن الناس حتى لا يراه أحد.

وبالرغم من أن اللثام يخفي الوجه إلا أن الطوارق يعرفون بعضهم بسرعة بالرغم من أن الإنسان لا يعرف الآخرين من بعيد إلا عندما يكشفون عن عيونهم أو أفواههم، ولكن هؤلاء ثبت أنهم يعرفون بعضهم حتى فوق ظهور الإبل من بعيد


وفي الاخير:اسالك أين يقع أكبر معلم سياحي في العالم و أين يحدث أجمل غروب في العالم.
لا تجب على السوال حتى تتمعن في الصور

كلما اتذكر ان الطائرات التي تقصف السوريين سورية وقادتها سوريون بؤوامر سورية كرهت عروبتي واكاد انسلخ عن كل ما هو عربي