قسوة زمن تقتل المشاعر
31-08-2009, 01:53 AM
السلام عليكم



عندما تعيش في عائلة تحتضنك,و تصبح هي همك الوحيد اسعادهم ورسم الضحكة على وجوههم..
بدات ماسات عندما فقدت والدي وانا ابلغ من العمر 9 سنوات,تربيت مع ماما حياة واختي منار واخي احمد,بقينا متماسكين رغم ان فقدت اعز شخص وهو والدي اللذي اعشقه و لا زلت اتذكر نظرات عيونه البريقة,مرت الايام كانت ماما حياة تدللني اكثر من اخواتي البقية,وهذا ما لفت انتباهي انها تحبني لدرجة انها تناديني دلوعتي الشقراء,عشنا حياة بسيطة لكنها ليست قاسية....بلغت 18 عشر كنت ناجحة في دراستي,وذات ليلة زارتنا خالتي سمعت وشوشو على غير العادة,لم ارد ان اتنصت ..لكن كلما هدئت من روعي ازادت الوشوشة,,اقتربت من الباب اردت ان ادخل لكني سمعت خالتي تقول لماما حياة متى تنتهي هذه المهزلة,لقد مللتها و كرهتها اني لا اطيقها ردت عليها ماما حياة وماذا عني اني امقتها لكن انتظري فقط فالوقت قد حان لتدفع الثمن..لم افهم شيئا..من هذا الحديث ولم اعرف من المعنية..لحظات مرت و سمعت ماما حياة تبكي و تقول ساحرقها كما احرقتني و يتمت اولادي
دفعت الباب و قلت من ستحرقين يا ماما هذا لا يجوز..ردت والنيران تملء عيونها لا تناديني بماما انا لست امك ام اكن ولن اكن يوما كدلك..اصابتني الدهشة قالت اجل انا لست امك انت لست ابنتي ايتها الشقراء المغرورة انت مثلها تماما تشبهينها ...
لم اتحمل لكنني بكيت وقلت انت امي لماذا تفعلين معي هكذا ترجيتها لكنها ركلتني بقوة البرق..صدمت اشد صدمة بحياتي عشت كذبة طوال هذه السنين بعد 18 سنة اكتشف اني لست ابنها ولا اقربها ابدا
ماللذي تغير كنتي تحبينتي كثيرا ماذا حصل قالت لي احببتك ؟ابدا لم افعل..و بدات بالكلام..
ليلة وفاة والدك كنت انت السبب,لقد اردت ان تشتري لباس لان لديك عرض سينيمائي خرج ابوك لكنه لم يعد لقد كان مع امك الحقيقة اجل امك الحقيقية ..لازال يراها لازال يحبها لكنها ستدفع الثمن
بقيت اردد
ماما حياة من هي امي الحقيقة انت هي امي ارجوك لا تقول هكذا..ردت بصوت ضاحك واخواتي معي وخالتي انت طفلة نتيجة زنا اجل انت بنت غير شرعية..امك غير طاهرة ليست شريفة انتما اقبحا مخلوقات الارض..ستدفعان الثمن..

لقد بكيت وبكيت وبكيت خرجت من المنزل والدموع تملا وجنتاي لا اعرف اين اذهب من انا ؟كيف اتيت الى هذه الدنيا..لماذا انا اسئلة كثيرة تجول في خاطري..لم اعرف اين اذهب حتى انني نسيت الطريق و اتجاهاتها..بقيت اهوم في الشوارع حتى استيقضت على ضجيج حاد رفعت راسي لارى الناس من حولي يشيرون الي باصابع من تكون هذه الفتاة..لماذا تنام في الشارع..قمت و انا معذورة لم استطع التكلم كانت عيناي حمراء جدا و الدموع تملء اهدابي ...قصدت منزلنا القديم سالت الجيران عن ابي فقالو لي انه كان متزوج اردت ان ابحث عنها لكنن لم اجد لها اثر فالكل لم يكن يعرفها او لم يريدو ان يفشو اين هي لانها اوصتهم بذلك..ترجيت امراة عجوز وعيناي تتلالأن بالدموع ان تقول لي فقط اين اجدها انا لا اريد منها شيء فقط سؤالها..اخبرتني تلك العجوز ان زوجة ابي اسمها ناديا و تقطن بولاية سطيف
والان وقفت حائرة بين الذهاب و البقاء ,اصبحت شاحبة الوجه اكره الحياة,قاسية لا احب اي احد حتى دموعي جفت اصبحت اريد البكاء لكنني لا اقدر ,وبعد مدة شهر ذهبت الي السيدة ناديا طرقت الباب كانت امراة غاية الجمال احمر وجهي و طاطات راسي وبعد برهة رفعته تاملتها فوجدت الدموع باحداقها..قالت انت..ابنتي انت هي لقد عرفت انني ساجدك يوما..لم ارد عليها و كان الغضب يملاني اردت ان انعتها بابشع الصفات لكن اخلاقي لم تسمح لي
رجعت ادراجي واردت الخروج ..ترجتني ان اقول كلمة واحدة لكني خرجت دون ان اتفوه باي كلمة
ركضت مسرعة فلحقت بي ابنتي
صرخت في وجهها وقلت الام ليست التي تلد الام هي التي تربي انسي انك عندك ابنة انا اكرهك اكرهك ..
لم تقل شيء بقت تبكي فقط اما انا قلبي كان صلبا وجامدا نظرت اليها بلا رحمة او شفقة..لقد دمرت حياتي ..


رحلت عني وتركتني لوحدي لم اعرف الي اين اذهب اهوم في الشوارع فقط بدا يحل الظلام وانا غريبة وجدت عجوزا مسكينة تتكبد عناء حمل اكياس ..نادتني لمساعدتها رفضت لكنها قالت لي يا باردة المشاعر او لم تشفقي علي او لم تشفقي على منظري..انا في مكان امك..ضحكت وقلت امي ..نعم امي..
حملت معها الاكياس اوصلها الى منزلها ..سالتني انت غريبة هنا لماذا اننت هنا ؟الديك اقارب بقيت انظر اليها و لم اتكلم ..كانت العجوز مسكينة تعيش وحده ...تكلمت بعذر وقلت اتسمحين لي بالبقاء..واخيرا تكلمت عجبا..كيف حصل هذا..لم احتمل و اردت الخروج لكنها منعتني لانها كانت تمزح معي..ظلت تسالني لكنني كنت تائهة فقالت لي يا ابنتي خذي هذه النصيحة مني لا تحملي قلبك ما ليس بوسعة ابكي اصرخي احكي لي لكن لا تصمتي ارجوك خذيها من انسانة عاشت اشياء لم يعشها اي احد..بصعوبة قصصت لها حكايتي فتبسمت والدموع تملا اجفانها..يا ليتني املك اما مثلك ..
تعجبت ولما عرفت ان العجوز لم تعرف امها ابدا و اولادها كلهم ليس بارين بها ..ولا يزورونها ..ياست لحالها الميسورة فطلبت مني وترجتن بالله انه مهما يحصل الام لا تترك اولادها الا لظروف فمحبة الام لا تعوض مكانة الابن لن يمحي وجودها لا الزمن ولا البعد ..اذهبي و استغلي الوقت فامك موجودة و الحياة فترة قصيرة
تكلمت و عبرت اني لم اعد قادرة على التحمل ...لكنني
تاثرت بكلامها كثيرا ذهبت لزيارة امي وجدتها بالحديقة ..عانقتها عناق ثم ذهبت مسرعة احضرت لي اوراق تثبت انني متوفية و اسمي ليس وردة بل اسمي الجديد امال
فحكت لي امي انها كانت مريضا عندما بلغت من عمري 4 سنوات فسافرت لتتعالج وعندما كانت هناك اخبرها ابي انني توفيت وبعت لها ه=ا الاوراق انصدمت امي ولم ترد العودة ولما عرفت ان ابنتها لم تمت بحثت عنها لكنها لم تجدني
قلت قولي نعم اولا هل انا بنت نتيجة علاقة حب عابرة هناك تعرضت لاول صفعت في حياتي,قاليت اياك وان تقولها لقد كنت اولواخر حب واول زوجة لابوك ..
سالتها ان تسامحني عانقتها عناق الالف للام..لم احس الا بخنجر داخل ظهري انها ماما حياة
تردد كلمات الان ارتاح بالي ستموت ابنتك امام عيونك مثلما مات ابوها امام عيوني

صرخت امي صرخة ومن ذاكلالحين لم اسمع صوتها الا بعد 6 اشهر خرجت من المشفى وكانت محاكمة ماما حياة طلب مني الحضور رفضت لكن لا يوجد مخرج..ذهبت عندما طلبت شهادتي اغرورقت عياناي سالني القاضي فقلت انني لا اطالب باي حقا واني سامحت ماما حياة لا يمكن ان انسى تلك الليالي التي نمت باحظانها و الاوقات السعيدة وعطفها علي..دهش الجميع مسكت يد امي وخرجنا سويا متواعدين ان نبقى للابد اجل للابد..لكنني لم اعد استطع البكاء ابدا ,وبردت مشاعري و جف قلبي و انقبض صدري..

ارجو ان تنال هذه القصة اعجابكم رجاء لا تحرموني من ارائكم فهي تهمني حقاااااااا