محمود عباس و ما أدراك / عميــــــــل وسبب مصيبة القضية الفلسطينية /صور
26-10-2009, 10:50 AM
ضرب.. تجويع.. تقييد.. منع من قضاء الحاجة!!
مختطف محرر يكشف وقائع مروِّعة من عمليات التعذيب والتنكيل في سجون ميليشيا عباس (تقرير)
[ 26/10/2009 - 11:04 ص ]

غزة - المركز الفلسطيني للإعلام

كشف مختطف محرَّر من سجون ميليشيا محمود عباس عن وقائع مهُولة من التعذيب الذي يتعرَّض له المختطفون من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وأنصارها، على أيدي جلادي سلطة المقاطعة.

وقال المختطَف المحرر في رسالة وجَّهها إلى عدد من العلماء السبت (24-10) مستفتيًا عن بعض الوقائع التي وقعت كرهًا معه، وتلقَّى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منها، إنه تعرَّض خلال الأسبوع الأول لاختطافه إلى تحقيق متواصل ومستمر، ذاق خلاله أشكالاً وألوانًا لا تُعد ولا تُحصى من أساليب التعذيب القذرة التي كانت تستهدف إذلاله وانتزاع اعترافات؛ الهدف منها تشويه صورة رموز وقادة ينتمون إلى حركة حماس، وقال إنه حُرِمَ من تناول الطعام خلال الأسبوع الأول من التحقيق إلا من بضع لقيمات.

ربط في كرسي!

وعرض المختطف المحرر، الذي لم يذكر اسمه خشية تعرضه مجددًا للبطش، جانبًا من وقائع التعذيب خلال الأسبوع الثاني من التحقيق؛ حيث تعرَّض لوجبة جديدة من عمليات التعذيب، وقال: "تم ربطي وتثبيتي بكرسي ووضع غطاء على رأسي، وأقسم أحد جبابرة التحقيق أن لا أأُفك عن هذا الكرسي قبل ثلاثة أيام".

وأضاف: "أمضيت الفترة صائمًا، مضى اليوم الأول وأنا مربوطٌ ويداي مقيدتان للخلف، والكرسي القصير مثبت بالأرض، بالإضافة إلى تثبيت قدمي بذات الكرسي التي تمَّ إبعادها عن الجدار، كنت أتيمَّم وأنا مقيَّدٌ وأصلي بالإيماءات وبعض الحركات التي يسمح لي بها وضعي".

حرمان من الذهاب للحمام

وتابع: "كذلك مضى اليوم الأول ونصف اليوم الثاني؛ حيث بدأت أشعر بألم في بطني وتحديدًا في المثانة، وكنت بحاجة ماسة للذهاب للحمام، كنت أنادي ولا أحد يجيب، كنت بقاعة كبيرة ولا أحد بجواري، وكان فقط صوتي الذي يرتد عليَّ يقنعني أني على قيد الحياة".
ومضى المختطف المحرر قائلاً: "في منتصف اليوم الثاني من ربطي بهذه الوضعية، وقد مضى على اختطافي أكثر من أسبوع، حضر أحد العساكر أو الضباط وبيده صحن لا أعلم ما به؛ لأني معصوب العينين من خلال كيس كانت تفوح منه رائحة القذارة، وقال لي: "سأرفع نصف الكيس وسأضع الطعام على فمك وعليك أن تأكل بسرعة ومن دون أن تفتح فمك بكلمة واحدة"! قلت: أريد أن أذهب للحمام فبطني سينفجر، قال: "ممنوع.. اعملها على حالك، وماما راح اتشطفلك زي ما كانت تعمل وأنت صغير"!.

سكب الطعام على رأسه
وأضاف المختطف المحرر مكمِّلاً تفاصيل الإجرام الذي تعرَّض له على يدي جلاوزة عباس: "قلت: له لا أريد أن آكل، فسكب صحن الطعام فوق رأسي، ومن رائحته علمت أن ما بداخل الصحن كان معكرونة، وهي لا تبطل الوضوء".
صلاة في ظروف استثنائية
وقال: "مر الوقت عليَّ بطيئًا ولم يكن بإمكاني إلا أن أردِّد: "يا لطيف يا لطيف"، صليت العصر وكانت بطني تؤلمني، كنت أقدِّر الوقت تقديرًا، وكنت أسمع في بعض الأحيان صوت الأذان، وعندما أذن المغرب تيمَّمت، وحركت رأسي لتسقط آخر بقايا المعكرونة عن رأسي وكانت بطني تؤلمني بشكل كبير، وقررت فيه بعد أن أنهي صلاتي أن أنهي ألم بطني بأن "أبول على نفسي".
وأضاف: "أنهيت الركعة الأولى بعد أن قرأت سورة "العصر"، وبعد أن تلوت "الصبر" ركعت وسجدت وأنا جالس مربوط اليدين ومقيد القدمين ومعصوب العينين، وأتيت بالركعة الثانية التي تلوت فيها بعد الفاتحة و"تبت يدا أبي لهب وتبَّ"، وفي الثالثة لم أكن أطيق ألم بطني ووجع خاصرتي، وقبل أن أُنهي السلام -وبالتحديد ما بين السلام على يميني ويساري- بُلت على نفسي بالتحديد بين السلامين، وسالت من عيني دموع غزيرة لم تكن أقل تدفقًا من البول الذي حُشِر في جسدي من يومين".. إهانات لا حدود لهاوتابع "عدت لأتماسك وأشد من أزري بعد أن ذهب وجع وألم بطني ولكن لم أفلح لساعات من إيقاف دمع عيني الذي سال، مرت عليّ بتلك الساعات ذكريات وذكريات وتخيلت صوراً وصوراً وسألت نفسي هل بال بلال ابن رباح على نفسه أثناء وأده حياً في شعب أبي طالب.
ومضى قائلاً :"في اليوم التالي حضر أبو لهب وقال لي " يا عيبو يا عيبو شخ الفار في جيبو" وبدأ يكررها قررت أن أصمت فقد يكون الصمت أبلغ أو بالأحرى الأسلوب الذي يعرضني لأقل أذى، وكزني بقدمه وقال لي : " مو عيب عليك زلمة كبير وابتعملها على حالك " ، لم أجب قال : " بكرة بتروح تقول لجماعتك إنا منعناك من الصلاة والطعام والذهاب للحمام أيضا"، لم أجب، قال لي: أنا حلفت طلاق بالثلاثة من مرتي ما ابتنفك قبل ثلاثة أيام قابلة للتجديد".
وتابع المحرر :"وقتها قلت حسبي الله ونعم الوكيل ، وبدأ بالصراخ على الجنود والضباط .. اسمعوا الحمساوي يشتم الذات الإلهية اسمعوا ابن طهران الشيعي ماذا يقول بسب ربي فنزل العساكر وبدأ الجميع يضرب في بصفتي مرتد أشتم الله ، ولم أستطع أن أقول إلاَّ يا جبار يا جبار وأشهد الله أن أحدهم وهو يضرب بي سب ديني وقال لي : " بتسب ربك يا كافر " لم أعلم أأضحك أم أبكي.
نوم في الحمام وفقدان الإحساس بالوقت والزمان
وقال: "بعد أن ذهبوا تذكَّرت قول الشهيد "سيد قطب"، الذي قال لمن أتى يلقِّنه الشهادتين قبل إعدامه، وتذكرت ما قال قطب رحمه الله، مع فارق التشبيه بيني وبين صاحب "الظلال"، قلت: "ونفوسنا مهما سما أعداؤنا تبقى كبارًا".

بدأت أرفع من معنوياتي، وبدأت أنشد لأبي راتب، وتذكرت أنشودته "ماضٍ وأعرف ما دربي وما هدفي"، والكثير من النشيد، ومر اليوم بشكل أسرع من سابقيه، وجفَّ البول بشكل سريع بعد أن اختلط مع بقية طعام كنت قد استفرغت وجفَّ على ثيابي بسبب حر سجن أريحا الذي كنت موجودًا فيه، ومع مساء اليوم الثالث تمَّ فكُّ قيودي، وتمَّ وضعي بأرضية حمام تفوح منه رائحة القذارة، وشربت بعض الماء، ونمت على الأرض المبلَّلة، ولم أستيقظ إلا بعد وقت طويل كنت قد فقدت فيه إحساسي بالوقت والزمان ومواعيد الصلاة.
جَلْد.. وشتائم تطال "صيام" و"ريان"!!
وقال: "خلال هذه الفترة ضُرِبت بسلك المسجِّل الذي ما كاد يهوي على ظهري حتى أصرخ بلا وعي، وسُكِب الماء البارد على جسدي، وشتم "صيام" و"الريان"، ولم تبقَ شاردة ولا واردة إلا وقدح بها عرض "الزهار"، ولا أعلم لماذا كان يُشتم الشيخ والشيخ "وائل الزرد" و"الأسطل" و"البيتاوي"، فقد قالوا لي إنهم هم من يُصدرون فتاوى القتل والتعذيب في غزة.

وأضاف: بعد كل ما تعرَّضتُ له من أساليب لست بصدد الكتابة عنها الآن خرجت من السجن، وبقي سؤال واحد يدور في رأسي: "هل الصلاة التي بُلْتُ فيها قبل إنهائها كانت جائزةً أم يتوجب عليَّ إعادتها؟!"، سألت زوجتي فقالت: قد تكون هذه الصلاة أكثرَ صلاة كُتب لك بها أجر فلا تُعدها!.

وختم بقوله: "قلت: لا!! أصبحت تُصدرين الفتوى مكان "الزرد" و"البيتاوي" و"الأسطل"، قالت: اسألهم، وسيجيبون عليك كما أجبتك أنا، فقررت السؤال فكان هذا المقال، ولا أعلم ماذا سيكون جوابكم سادتنا يا كرام فأفتونا حفظكم الله!.

المصدر :

http://www.palestine-info.info/ar/default.aspx?xyz=U6Qq7k%2bcOd87MDI46m9rUxJEpMO%2bi 1s7MT%2bFCx9sQKI%2bMy6GWdgzaV3GKbCWvAncYXLKNAxcqxr lMiGMVmeJ4THV5dC8IVUGrHnFjQy%2brAJIP618Z9B8RIfLqEf 6qO5%2fUUvzBmqw8Rc%3d

او من



غزة ـ المركز الفلسطيني للإعلام
http://www.palestine-info.info/ar/
التعديل الأخير تم بواسطة بربوشة ; 26-10-2009 الساعة 10:53 AM