أوروبا تعيد النظر في "وباء" أنفلونزا الخنازير و حقيقة اللقاح
27-01-2010, 10:56 AM
''ازهى يا بركات''
المجلس الأوروبي يعتبر تصنيف أنفلونزا الخنازير في خانة ''الوباء'' مبالغا فيه، واستمع بسبب ذلك لمسؤولي المنظمة العالمية للصحة، وقدم هؤلاء شروحات للنواب الأوروبيين ودافعوا عن ملفهم. وإن لم ينته الجدل بعد بين خبراء الطرفين حول دور المخابر الصيدلانية في هذه القضية، فإن الأوروبيين على الأقل عرفوا كيف يتعاملون مع العدوى وقلصوا من حجم خطورتها ولم يضاعفوا من عدد الضحايا. بل اقتصرت التكلفة عندهم لحد الساعة على استهلاك كميات من اللقاح، يقول عنها المجلس الأوروبي ''غير مجدية'' والمستقبل سيكشف إن كان هذا اللقاح يحمل مخاطر الإصابة بالسرطان أم لا.
أما عندنا في الجزائر، فلا نطالب برلماننا بمساءلة المنظمة العالمية للصحة، فهم عاجزون حتى عن مساءلة بعض الوزراء، والذين يسائلونهم لا يجيبون أحيانا إلا بعد فوات الأوان.
وحتى نبقى في موضوع أنفلونزا الخنازير، لا نلوم نوابنا ولا مسؤولي وزارة الصحة ولا الحكومة على السماح له بالدخول إلى بلادنا. لكنهم مسؤولون كلهم عن الخسائر التي أحدثها المرض وسط الجزائريين، كونهم لم يبذلوا أي مجهود لمعرفة طبيعته وحجم مخاطره... والمجهود المبذول في هذا الإطار كان عبارة عن رد فعل أعمى تجاه الأخبار التي تنشرها الصحافة في الموضوع، إضافة إلى التطبيق الأعمى لتوجيهات المنظمة العالمية للصحة.
كان على وزارة الصحة أن تتأكد علميا من حقيقة اللقاح المضاد لأنفلونزا الخنازير: هل هو مجد؟ وفي هذه الحالة يستحق تحمل مخاطر المضاعفات الجانبية. وهل هو غير مجد؟ ومن ثمة لا داعي لتحمل تكاليفه وتعريض حياة آباء وأمهات للموت. وما دامت وزارتنا الموقرة مركزا للجهل والأمية، فلا يستبعد مستقبلا أن تأخذ برأي المجلس الأوروبي حرفيا وتعزف عن اتخاذ أي تدابير حتى لو بلغ عدد الوفيات بأنفلونزا الخنازير آلاف الحالات أو الملايين. ولا يستبعد مستقبلا كذلك أن يستعمل الجزائريون كفئران تجارب في ظل الحرب العلمية التجارية القائمة بين المخابر الصيدلانية وبين هذه الأخيرة وخبراء الاتحاد الأوروبي والحكومات المتقدمة.
ولحسن حظ المواطن الجزائري أنه لا يكترث لخطاب الحكومة ولم تستقطبه صورة الوزير سعيد بركات وهو يتلقى اللقاح. أما الحكومة فهي محظوظة مرة أخرى بإنجازات المنتخب الوطني التي أزاحت أنفلونزا الخنازير من واجهات الصحف الوطنية، وقل عليها الضجيج وبوسعها الآن مراجعة حساباتها وجمع معلومات دقيقة عن المرض وتحديد استراتيجية للتحكم في انتشاره. إن أرادت طبعا، لأن ما نراه اليوم هو أنها مصرة على مسايرة الشارع والتركيز فقط على كيفية نقل بضع المئات من الأنصار إلى أنغولا. فاليوم بانغيلا وغدا أنفلونزا وبعدها الله أعلم.
المصدر :م. إيوانوغان
==============
التعليق : غريبة في "مجرد رأي" للخبر كانت الدعوى للمسارعة في التلقيح رغم ما تتناقله وسائل الإعلام العالمية من الشكوك حول اللقاح، لذلك لوم الوزارة و اتهامها بالإنسياق الأعمى ينطبق على الجميع ... لكن كما يقال، استدراك موقف أفضل من الثبات على موقف ركيك.
المجلس الأوروبي يعتبر تصنيف أنفلونزا الخنازير في خانة ''الوباء'' مبالغا فيه، واستمع بسبب ذلك لمسؤولي المنظمة العالمية للصحة، وقدم هؤلاء شروحات للنواب الأوروبيين ودافعوا عن ملفهم. وإن لم ينته الجدل بعد بين خبراء الطرفين حول دور المخابر الصيدلانية في هذه القضية، فإن الأوروبيين على الأقل عرفوا كيف يتعاملون مع العدوى وقلصوا من حجم خطورتها ولم يضاعفوا من عدد الضحايا. بل اقتصرت التكلفة عندهم لحد الساعة على استهلاك كميات من اللقاح، يقول عنها المجلس الأوروبي ''غير مجدية'' والمستقبل سيكشف إن كان هذا اللقاح يحمل مخاطر الإصابة بالسرطان أم لا.
أما عندنا في الجزائر، فلا نطالب برلماننا بمساءلة المنظمة العالمية للصحة، فهم عاجزون حتى عن مساءلة بعض الوزراء، والذين يسائلونهم لا يجيبون أحيانا إلا بعد فوات الأوان.
وحتى نبقى في موضوع أنفلونزا الخنازير، لا نلوم نوابنا ولا مسؤولي وزارة الصحة ولا الحكومة على السماح له بالدخول إلى بلادنا. لكنهم مسؤولون كلهم عن الخسائر التي أحدثها المرض وسط الجزائريين، كونهم لم يبذلوا أي مجهود لمعرفة طبيعته وحجم مخاطره... والمجهود المبذول في هذا الإطار كان عبارة عن رد فعل أعمى تجاه الأخبار التي تنشرها الصحافة في الموضوع، إضافة إلى التطبيق الأعمى لتوجيهات المنظمة العالمية للصحة.
كان على وزارة الصحة أن تتأكد علميا من حقيقة اللقاح المضاد لأنفلونزا الخنازير: هل هو مجد؟ وفي هذه الحالة يستحق تحمل مخاطر المضاعفات الجانبية. وهل هو غير مجد؟ ومن ثمة لا داعي لتحمل تكاليفه وتعريض حياة آباء وأمهات للموت. وما دامت وزارتنا الموقرة مركزا للجهل والأمية، فلا يستبعد مستقبلا أن تأخذ برأي المجلس الأوروبي حرفيا وتعزف عن اتخاذ أي تدابير حتى لو بلغ عدد الوفيات بأنفلونزا الخنازير آلاف الحالات أو الملايين. ولا يستبعد مستقبلا كذلك أن يستعمل الجزائريون كفئران تجارب في ظل الحرب العلمية التجارية القائمة بين المخابر الصيدلانية وبين هذه الأخيرة وخبراء الاتحاد الأوروبي والحكومات المتقدمة.
ولحسن حظ المواطن الجزائري أنه لا يكترث لخطاب الحكومة ولم تستقطبه صورة الوزير سعيد بركات وهو يتلقى اللقاح. أما الحكومة فهي محظوظة مرة أخرى بإنجازات المنتخب الوطني التي أزاحت أنفلونزا الخنازير من واجهات الصحف الوطنية، وقل عليها الضجيج وبوسعها الآن مراجعة حساباتها وجمع معلومات دقيقة عن المرض وتحديد استراتيجية للتحكم في انتشاره. إن أرادت طبعا، لأن ما نراه اليوم هو أنها مصرة على مسايرة الشارع والتركيز فقط على كيفية نقل بضع المئات من الأنصار إلى أنغولا. فاليوم بانغيلا وغدا أنفلونزا وبعدها الله أعلم.
المصدر :م. إيوانوغان
==============
التعليق : غريبة في "مجرد رأي" للخبر كانت الدعوى للمسارعة في التلقيح رغم ما تتناقله وسائل الإعلام العالمية من الشكوك حول اللقاح، لذلك لوم الوزارة و اتهامها بالإنسياق الأعمى ينطبق على الجميع ... لكن كما يقال، استدراك موقف أفضل من الثبات على موقف ركيك.
"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.







