بلادي وان جارت علي............
20-10-2007, 11:52 AM
سؤال سبق ان طرحه الرئيس الراحل محمد بوضياف، وظل بلا إجابة إلى اليوم، فلا احد يعلم إلى أين تسير الجزائر في ظل الضبابية الكبيرة التي تكتنف طريقة تسيير شؤون البلاد، فالنظام الجزائري قائم على السر والإشاعة والسواد الأعظم من الجزائريين يجهلون ابسط التفاصيل عن الآليات التي تسيّر دولتهم في الوقت الذي تستأثر قلة قليلة بالسلطة وتتحكم في ثروات الأمة.
الجزائريون يكرهون دولتهم ويحبون أمتهم، عبارة تؤكدها اليوم الهوة العميقة بين حكام هذه الديار الذي يحوزون سلطات واسعة وغير محدودة وبين ما يعرف ب"الجزائر العميقة" التي ينتظر أصحابها من يسطّر لهم مصيرهم ويرسم لهم مستقبلهم ان كان لهم مستقبل أصلا.
عبثا يحاول حكام الجزائر إعطاء صورة توحي بان الأمور تغيرت في البلاد وبأن هناك حراكا اجتماعيا واقتصاديا كدليل على ان البلاد تعافت من محنتها وطوت إلى غير رجعة صفحة الأزمة الوطنية، غير ان الناظر بعمق ودقة إلى باطن الأشياء سرعان ما يقف على التناقضات في أعلى هرم السلطة بين الرئيس بوتفليقة ومن أعادوه إلى الحكم بعد غياب عنه دام 20 عاما.
منذ سنة والمراقبون يتساءلون هل هناك ربان في سفينة الجزائر؟ بالنظر إلى تركيز السلطات الشديد في يد الرئيس بوتفليقة على الأقل في ما يتعلق منه بالأمور المسموح له بإدارتها. العارفون بتعقيدات النظام الجزائري يؤكدون حصول اتفاق بين الرئيس بوتفليقة وبين العسكر يقضي بان يستأثر الأول بالحكم على الا يتعدى الخطوط الحمر الموضوعة من قبل الجيش، وان يستفيد الثاني من القروض المصرفية، الأعمال والصفقات ومما تدره صادرات النفط من أموال في ظل ارتفاع أسعار البترول في الأسواق العالمية.
منذ تدهور صحة الرئيس بوتفليقة واجهزة الدولة معطلة، ولتدارك الوضع استحدث طريقة جديدة في العمل تتمثل في تخصيص جلسات استماع لوزرائه، انطلقت مع أول يوم من رمضان، لكنها وللأسف الشديد تجري في سرية تامة، باعتبار انه من حق الجزائريين معرفة طرق تسيير وزاراتهم، في الوقت الذي تطل علينا الصحافة من حين الى آخر بملفات عن فضائح فساد وهدر للمال العام، كالفضيحة التي هزت اخيرا قطاعات المحروقات والفلاحة والأشغال العامة لا سيما ما يتعلق منها بالمشروع العملاق الطريق السياّر "شرق ـ غرب" الذي خصصت له الدولة ميزانية ضخمة تقدّر بملايين الدولارات.
مشاكل الجزائريين لا تعالج بالقدر اللازم من الجدية والشفافية. ومن أراد دليلا فما عليه سوى تفكيك طلاسم الخطاب الأخير للرئيس بوتفليقة لدى افتتاحه للسنة القضائية الجديدة الأسبوع الفائت، ليكتشف حقيقة الفساد الذي ينخر جسم النظام الجزائري ومؤسساته، هذا من جهة. وليكتشف ان الرئيس الجزائري تراجع عن جملة من القضايا التي كان يدعو إليها من قبل، وفي مقدمها مسألة تمديد مهل المصالحة الوطنية، والتعديل الدستوري، من جهة ثانية.
أما القضية اللافتة فهي عودة قيادات الإنقاذ من الخارج بعد ان رصدت السلطات الجزائرية مبلغا قيمته 50 ألف يورو لمن يساعد في القبض على رابح كبير الذي أعلن عن وجود مساع واتصالات لتشكيل حزب سياسي جديد يكون بديلا عن الجبهة الإسلامية ويتبنى الاعتدال والمطالبة منهجا، ثم يطل علينا مسؤول في الداخلية ويعلن ان الدولة لن تسمح لكبير بتشكيل حزب سياسي.
أما الاستفتاء بشأن تعديل الدستور، فاغلب الظن أنه لن يتم، و ما ان أراد دليلا فما عليه سوى متابعة تصريحات المسؤولين الجزائريين التي يكذب بعضها بعضا. فأول أمس سربت مصادر مقربة من الرئاسة خبر توقيع الرئيس بوتفليقة مرسوما رئاسيا استدعى من خلاله هيئة الناخبين، بما يعني ان موعد إجراء الاستفتاء سيكون 45 يوما بعد هذا التاريخ وفق ما ينص عليه قانون الانتخابات الجزائري، غير ان مصدرا آخر من الرئاسة يفنّد وينفي خبر توقيع الرئيس بوتفليقة للمرسوم الرئاسي، وبهذا يبقى مصير التعديل الدستوري غامضا، شأنه في ذلك شأن مسودة التعديل التي لا تزال مجهولة حتى الان لدى الأغلبية الساحقة من الشعب، بالنظر إلى أهمية الدستور بالنسبة لحاضر ومستقبل أي امة من الأمم.
"المستقبل"
[عبثا يحاول حكام الجزائر إعطاء صورة توحي بان الأمور تغيرت في البلاد وبأن هناك حراكا اجتماعيا واقتصاديا كدليل على ان البلاد تعافت من محنتها وطوت إلى غير رجعة صفحة الأزمة الوطنية، غير ان الناظر بعمق ودقة إلى باطن الأشياء سرعان ما يقف على التناقضات في أعلى هرم السلطة بين الرئيس بوتفليقة ومن أعادوه إلى الحكم بعد غياب عنه دام 20 عاما.
منذ سنة والمراقبون يتساءلون هل هناك ربان في سفينة الجزائر؟ بالنظر إلى تركيز السلطات الشديد في يد الرئيس بوتفليقة على الأقل في ما يتعلق منه بالأمور المسموح له بإدارتها. العارفون بتعقيدات النظام الجزائري يؤكدون حصول اتفاق بين الرئيس بوتفليقة وبين العسكر يقضي بان يستأثر الأول بالحكم على الا يتعدى الخطوط الحمر الموضوعة من قبل الجيش، وان يستفيد الثاني من القروض المصرفية، الأعمال والصفقات ومما تدره صادرات النفط من أموال في ظل ارتفاع أسعار البترول في الأسواق العالمية.
منذ تدهور صحة الرئيس بوتفليقة واجهزة الدولة معطلة، ولتدارك الوضع استحدث طريقة جديدة في العمل تتمثل في تخصيص جلسات استماع لوزرائه، انطلقت مع أول يوم من رمضان، لكنها وللأسف الشديد تجري في سرية تامة، باعتبار انه من حق الجزائريين معرفة طرق تسيير وزاراتهم، في الوقت الذي تطل علينا الصحافة من حين الى آخر بملفات عن فضائح فساد وهدر للمال العام، كالفضيحة التي هزت اخيرا قطاعات المحروقات والفلاحة والأشغال العامة لا سيما ما يتعلق منها بالمشروع العملاق الطريق السياّر "شرق ـ غرب" الذي خصصت له الدولة ميزانية ضخمة تقدّر بملايين الدولارات.
مشاكل الجزائريين لا تعالج بالقدر اللازم من الجدية والشفافية. ومن أراد دليلا فما عليه سوى تفكيك طلاسم الخطاب الأخير للرئيس بوتفليقة لدى افتتاحه للسنة القضائية الجديدة الأسبوع الفائت، ليكتشف حقيقة الفساد الذي ينخر جسم النظام الجزائري ومؤسساته، هذا من جهة. وليكتشف ان الرئيس الجزائري تراجع عن جملة من القضايا التي كان يدعو إليها من قبل، وفي مقدمها مسألة تمديد مهل المصالحة الوطنية، والتعديل الدستوري، من جهة ثانية.
أما القضية اللافتة فهي عودة قيادات الإنقاذ من الخارج بعد ان رصدت السلطات الجزائرية مبلغا قيمته 50 ألف يورو لمن يساعد في القبض على رابح كبير الذي أعلن عن وجود مساع واتصالات لتشكيل حزب سياسي جديد يكون بديلا عن الجبهة الإسلامية ويتبنى الاعتدال والمطالبة منهجا، ثم يطل علينا مسؤول في الداخلية ويعلن ان الدولة لن تسمح لكبير بتشكيل حزب سياسي.
أما الاستفتاء بشأن تعديل الدستور، فاغلب الظن أنه لن يتم، و ما ان أراد دليلا فما عليه سوى متابعة تصريحات المسؤولين الجزائريين التي يكذب بعضها بعضا. فأول أمس سربت مصادر مقربة من الرئاسة خبر توقيع الرئيس بوتفليقة مرسوما رئاسيا استدعى من خلاله هيئة الناخبين، بما يعني ان موعد إجراء الاستفتاء سيكون 45 يوما بعد هذا التاريخ وفق ما ينص عليه قانون الانتخابات الجزائري، غير ان مصدرا آخر من الرئاسة يفنّد وينفي خبر توقيع الرئيس بوتفليقة للمرسوم الرئاسي، وبهذا يبقى مصير التعديل الدستوري غامضا، شأنه في ذلك شأن مسودة التعديل التي لا تزال مجهولة حتى الان لدى الأغلبية الساحقة من الشعب، بالنظر إلى أهمية الدستور بالنسبة لحاضر ومستقبل أي امة من الأمم.
"المستقبل"
من مواضيعي
0 عذرا على جرأة الموضوع ..
0 دعوة عامة للدخول الى الجنة
0 أَسْبَابُ السَّعَادَة
0 كلام من ذهب ..
0 }~في رمضـآن صـآفح قلبك وارمي احقـآدك~{
0 كوني لي حلماً يصدُقني لاحلماً يشكو الهذيان ..
0 دعوة عامة للدخول الى الجنة
0 أَسْبَابُ السَّعَادَة
0 كلام من ذهب ..
0 }~في رمضـآن صـآفح قلبك وارمي احقـآدك~{
0 كوني لي حلماً يصدُقني لاحلماً يشكو الهذيان ..
التعديل الأخير تم بواسطة rohit8687 ; 20-10-2007 الساعة 11:54 AM







