مَنْ رَضِيَ بِشَيْئ كَفَاه
01-02-2010, 02:02 PM
من التّقاليد في الجامعات والمدارس الثّانوية الأمريكية أنّ خرّيجيها يعودون إليها بين الحين والآخر، وفي لقاءات لمّ شمل ويتعرّفون على أحوال بعضهم البعض من نجح وظيفيا ومن تزوّج ومن أنجب..... الخ.
وفي إحدى تلك الجامعات التقى بعض خرّيجيها في منزل أستاذهم العجوز بعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدّراسة وبعد أن حقّقوا نجاحات كبيرة في حياتهم العمليّة
ونالوا أرفع المناصب وحقّقوا الإستقرار المادّي والاجتماعي وبعد عبارات التّحية والمجاملة
طفق كلّ منهم يتأفّف من ضغوط العمل والحياة الّتي تسبّب لهم الكثير من التّوتّر
وغاب الأستاذ عنهم قليلا ثمّ عاد يحمل إبريقا كبيرا من القهوة، ومعه أكوابا من كلّ شكل ولون أكوابا صينيّة فاخرة ، أكواب ميلامين ، أكواب زجاج عادي ، أكواب بلاستيك ، وأكواب كريستال ، فبعض الأكواب كانت في منتهى الجمال، تصميماً ولوناً وبالتّالي كانت باهظة الثّمن، بينما كانت هناك أكواب من النّوع الّذي تجده في أفقر البيوت
قال الأستاذ لطلاّبه :تفضّلوا ، و ليصبّ كلّ واحد منكم لنفسه القهوة، وعندما أمسك كلّ واحد من الخرّيجين بكوب تكلّم الأستاذ مجدّدا:
هل لاحظتم أنّ الأكواب الجميلة فقط هي الّتي وقع عليها اختياركم
وأنّكم تجنّبتم الأكواب العادية ؟؟؟
ومن الطّبيعي أن يتطلّع الواحد منكم إلى ما هو أفضل وهذا بالضّبط ما يسبّب لكم القلق والتّوتّر
ما كنتم بحاجة إليه فعلا هو القهوة وليس الكوب ولكنّكم تهافتّم على الأكواب الجميلة الثّمينة، و بعد ذلك لاحظت أنّ كلّ واحد منكم كان مراقباً للأكواب الّتي في أيدي الآخرين .
فلو كانت الحياة هي القهوة فإنّ الوظيفة والمال والمكانة الإجتماعية هي الأكواب
وهي بالتّالي مجرّد أدوات ومواعين تحوي الحياة ونوعيّة الحياة (القهوة) تبقى نفسها لا تتغيّر
و عندما نركّز فقط على الكوب فإنّنا نضيّع فرصة الإستمتاع بالقهوة وبالتّالي أنصحكم
بعدم الإهتمام بالأكواب والفناجين وبدل ذلك أنصحكم بالإستمتاع بالقهوة
في الحقيقة هذه آفة يعاني منها الكثيرون فهناك نوع من الناس لا يحمد الله على ما هو فيه، مهما بلغ من نجاح لأنّه يراقب دائما ما عند الآخرين ينظر إلى البيت الّذي يقطنه ويحدّث نفسه أنّ غيره يسكن في بيت أفخم و أرقى وبدلا من الإستمتاع بحياته مع أهله و ذويه يظلّ يفكّر بما لدى غيره ويقول : ليت لديّ ما لديهم!
اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ
كنْ في الحيآة كعابِر سَبيل وأترك ورآءك كُل أثر جميِل
فًمآ نحنُ في الدُنيآ إلآ ضيوف ومآ على الضّيفِ إلآ الرحيلْْ
وفي إحدى تلك الجامعات التقى بعض خرّيجيها في منزل أستاذهم العجوز بعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدّراسة وبعد أن حقّقوا نجاحات كبيرة في حياتهم العمليّة
ونالوا أرفع المناصب وحقّقوا الإستقرار المادّي والاجتماعي وبعد عبارات التّحية والمجاملة
طفق كلّ منهم يتأفّف من ضغوط العمل والحياة الّتي تسبّب لهم الكثير من التّوتّر
وغاب الأستاذ عنهم قليلا ثمّ عاد يحمل إبريقا كبيرا من القهوة، ومعه أكوابا من كلّ شكل ولون أكوابا صينيّة فاخرة ، أكواب ميلامين ، أكواب زجاج عادي ، أكواب بلاستيك ، وأكواب كريستال ، فبعض الأكواب كانت في منتهى الجمال، تصميماً ولوناً وبالتّالي كانت باهظة الثّمن، بينما كانت هناك أكواب من النّوع الّذي تجده في أفقر البيوت
قال الأستاذ لطلاّبه :تفضّلوا ، و ليصبّ كلّ واحد منكم لنفسه القهوة، وعندما أمسك كلّ واحد من الخرّيجين بكوب تكلّم الأستاذ مجدّدا:
هل لاحظتم أنّ الأكواب الجميلة فقط هي الّتي وقع عليها اختياركم
وأنّكم تجنّبتم الأكواب العادية ؟؟؟
ومن الطّبيعي أن يتطلّع الواحد منكم إلى ما هو أفضل وهذا بالضّبط ما يسبّب لكم القلق والتّوتّر
ما كنتم بحاجة إليه فعلا هو القهوة وليس الكوب ولكنّكم تهافتّم على الأكواب الجميلة الثّمينة، و بعد ذلك لاحظت أنّ كلّ واحد منكم كان مراقباً للأكواب الّتي في أيدي الآخرين .
فلو كانت الحياة هي القهوة فإنّ الوظيفة والمال والمكانة الإجتماعية هي الأكواب
وهي بالتّالي مجرّد أدوات ومواعين تحوي الحياة ونوعيّة الحياة (القهوة) تبقى نفسها لا تتغيّر
و عندما نركّز فقط على الكوب فإنّنا نضيّع فرصة الإستمتاع بالقهوة وبالتّالي أنصحكم
بعدم الإهتمام بالأكواب والفناجين وبدل ذلك أنصحكم بالإستمتاع بالقهوة
في الحقيقة هذه آفة يعاني منها الكثيرون فهناك نوع من الناس لا يحمد الله على ما هو فيه، مهما بلغ من نجاح لأنّه يراقب دائما ما عند الآخرين ينظر إلى البيت الّذي يقطنه ويحدّث نفسه أنّ غيره يسكن في بيت أفخم و أرقى وبدلا من الإستمتاع بحياته مع أهله و ذويه يظلّ يفكّر بما لدى غيره ويقول : ليت لديّ ما لديهم!
اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ
كنْ في الحيآة كعابِر سَبيل وأترك ورآءك كُل أثر جميِل
فًمآ نحنُ في الدُنيآ إلآ ضيوف ومآ على الضّيفِ إلآ الرحيلْْ
دمــ سالمين ـــتم












