البراءة لعاشور عبد الرحمن
09-02-2010, 08:03 PM
قضت محكمة القليعة بولاية تيبازة، أمس، ببراءة المتهم عاشور عبد الرحمن المدان بـ18 سنة سجنا نافذا في قضية اختلاس 3200 مليار سنتيم من البنك الوطني الجزائري. وقد جرت المحاكمة في أجواء ساخنة، انسحب خلالها دفاع المتهم ميلودي إبراهيم من الجلسة، بسبب رفض المحكمة الدفع الشكلي الذي تضمن معارضة قرار محاكمة المتهم احتراما لاتفاقية تسليم المتهم الموقعة بين الحكومة الجزائرية ونظيرتها المغربية.
الضحية في قضية الحال تاجر مواد غذائية، ادعى سنة 1998 ضياع بعض وثائقه الشخصية من بينها دفتر الشيكات، رخصة السياقة وبطاقة التعريف الوطنية، وفي يوم 30 ماي سنة2001 أودع شكوى لدى قاضي التحقيق بمحكمة القليعة ضد شركة التغليف التي يملكها عاشور عبد الرحمن. علما أن هذا الأخير، أي المتهم، كان مدانا خلال الفترة الممتدة بين سنتي 1998 و1999 بمبلغ مالي قيمته 4 ملايير سنتيم لمصلحة الضرائب. وفي يوم 20 جويلية سنة 2000 استدعى البنك الضحية ليعلمه باستلام إدارة البنك شيكا دون رصيد بقيمة 900 مليون سنتيم لصالح شركة التغليف التي يملكها عاشور عبد الرحمن، الذي أكد بأن الشخص الذي يدعي بأنه ضحية كان زبونا له سلمه شيكا بقيمة 900 مليون سنتيم بتاريخ 20 جويلية. وهو ما فنده ذلك الأخير الذي أنكر معرفته بعاشور عبد الرحمن، حيث ادعى الضحية بأن المتهم زور الشيك لصالح شركته.
محامي المتهم، السيد لاصب واعلي، أكد بأن الضحية عمد إلى انتهاج هذه الحيلة هروبا من متابعته من قبل إدارة الضرائب، داعيا المحكمة لضرورة احترام اتفاقية تسليم المتهم الموقعة بين المغرب والجزائر، متسائلا في الوقت ذاته عن سبب عدم تقديم الضحية لتصريح بضياع وثائقه إلا في شهر جويلية سنة 2000 رغم أن حادثة الضياع وقعت سنة 1998