الرجولةُ.. شرطُ الإقلاع الإجتماعي
18-02-2010, 03:22 PM
عنوان قد يقلق بعضهم ... :)
قرأت هذه المقالة و أعتقد أنها تستحق التعليق و المتابعة ففيها ما فيها ما يستحق التوقف عنده
===========
في سياقِ أيِّ حديثٍ عن إشكالات المجتمع لا بد أن نستحضرَ الجذورَ الاشتقاقيةَ لمصطلح المجتمع الذي كثيرا ما نلفظُهُ دونَ أن نفقهَ جوهرَه الدلالي الذي بكل تأكيد يرسمُ لنا الإطار المفهومي للجماعة الإنسانية كبنية تؤسس قوامَ الحضارة.
تقولُ العرب:”الرجلُ المُجْتَمِعُ: الذي بلغ أشُدَّهُ. ولا يقال ذلك للنساء. ويقال للجارة إذا شَبَّتْ: قد جمعت الثياب، أي قد لبست الدرعَ والخمارَ والملحفةَ. وتَجَمَّعَ القومُ، أي اجتمعوا من ههنا وههنا” ( الجوهري. الصحاح. مادة جمع)
في الذهنية الجماعية تعني كلمة (مجتمع) خليطاً من البشر مكوناً من الرجل والمرأة: المجتمع = الرجل + المرأة، أما هذا النصُّ المعجميُّ القصيـر فيوثِّق للتصور الذهني لكلمة (مجتمع) كما ينبغي أن يكونَ فعلا لأن المعجم ينقل لنا الدال والمدلول كنموذج للبنية العلائقية للمعنى الأكثر دلالةً على الكلمة والأكثر شمولا في الوقت نفسه فيقدم لنا التصور على النحو التالي:
المجتمع (جمعٌ لمتفرِّقٍ) = الرجل (القوة) + المرأة ( الحياء).
ولا ينبغي أن نتصوَّرَ المجتمعَ خليطاً من المتماثلات.. إنه بنيـةٌ يُشكِّــلُها الاختلافُ والتفــرُّقُ إن على مستوى الذهنيات أو على مستوى التصور، ولكـن هذا الخليط اللامتجانس يستمـدُّ تماسكَــه من عنصرين اثنين يمثلان الحجرَ الأساس في بنائه: الرجل والمرأة.
وليست التسميتان توصيفاً للجنس كما يفهم كثير من الجَـهَلة، بل نعني بالرجولةِ قوةَ العقلِ التي تُحوِّطُ البنيـــانَ حتى لا يتهاوى، ونعني بالمروءة القيـمَ الخُـلقية التي تُشرِبُ الجماعةَ معنى الحيــاء. الحياءُ الذي يعتبــر أهم شرط لعــدم الاجتــراء على الجماعــة، لأنه مثبتٌ في كل الشرائـع السماوية أنه “إذا لم تستح فاصنع ما شئت” أي أنّ انعدام الحياء مُســوِّغٌ لكل الجرائم التي تنشأ داخل المجتمع.
إن التصـورَ الجماعيَّ الجديد الذي صرنا نحمله للمجتمع هو أننا كجماعةٍ بشرية تقبَّـــلنا بلا وعيٍ العيشَ المختلف وتركنا معنى الرجولة ينفلت، وكان نتيجة لذلك تحلل الدور الكبير الذي يجب أن تقوم به النساء داخل مجتمعهن.
إن عدم وعيِــنا بمفهــوم الخلاف المجتمعي هو الذي يسوِّغُ للجار أن يذبح ابن جـاره ببرود لكي يحس بنشوة الانتقام، وهو الذي يسمح لشباب في ربيع العمر أن يرموا بأجسادهم وأحلامهم مجانا للبحر وللسيف ! وهو الذي يدفع الناس لأن تنتخب شخصاً لا مؤهِّـــل أخلاقــي له لمجرد انه ابن عرش أوابن جهة، فنُـنتج بلا وعي جيلا من المسؤوليـــن وولاة الأمــور ممن لا يمكن أن يدفعــوا بقطـار الأمــة إلى الأمام ويحسبــون أنهم يحسنون صنعا!
وهو الذي يخلق المرضَ النفسـيَّ عند المسؤول فيستبد بالكرسي ويشعر أنه مالك الرقـاب والأرزاق. وعدمُ وعينــا بالخلاف المجتمعي هو الذي يكرس لمفهوم “خلّطها تصفى”، فيختلط الحابل بالنابل وتتحول المعايير بلا وجه معارضة من النقيض إلى النقيض وتعم الرداءة وتنكص الكفاءة، ويصبح المجتمــع بلا قيمة مجتمعية أي بلا هــدف حضاري فيخـرج من دائرة التاريخ !
وحين لا يستقر في ذهن الجماعة البشرية مفهوم المجتمع الذي تؤسسُه، تفقد معاني الرجولة والمروءة أهمَّ أهدافها ويحدث هذا الهرج الذي نعيشه ويستفحل هذا الفساد الاجتماعي الذي نشكو منه كل ساعة. وصرنا نحس بالفقد داخل الوطن وداخل البيت وداخل الجماعة، بل ونحِنُّ للنمط الجماعي القديم الذي كانت فيه الأسرة تمثل قاربَ النجاة للفرد: يسيِّـرُها رُبَّـان واحدٌ هو (الرجل) ويشحنها عاطفيا الرُبَّـانُ الثاني وهو (المرأة) وتلتئم كل مساء داخل بيتٍ واحد، وتحتكم إلى معايير واضحة تستمد وضوحَها وقوَّتَها من وضوح الدور الذي يقوم به كل من الرجل والمرأة.
لا بد لمجتمعنا من إقلاعٍ اجتماعي جديد ليعود للحياة معناها ويعود للعيش أمنه الضائع. ولابد من هذا الإقـلاع لنضع قاطرةَ مجتمعِنا على السكة ويبدأ التقدم. وشرط هذا الإقلاع هو أن يستردَّ الرجلُ دوره في الحياة الجماعية، والرجل الذي أعنيه ليس الذكر الذي ينجب الأولاد - وكم هُم كُثر بيننا - ولكنه الرجل الذي ينجب القيمةَ والموقفَ.. الرجل الذي تحت جناحه تتأسس الأسرة وبيده يقوم بنيانُها، الرجل الذي حين يدخل بيتَه تحس العائلةُ كلُّـها أن روحاً سكنت المكان وتشعر المرأةُ التي هي شِقُّ الرجل أن درعاً عاطفيةً حوَّطت جنبات المسكن، وحينها تتمكنُ المرأة من القوة التي بوساطتها تنتجُ قيمَ الأمومة والكرامة والوجود، وحينها أيضاً يُحفَظ للمرأة دورها الخطير في حماية الأسرة من التفلُّـت الأخــلاقي، والانزلاق نحو الرذيلة التي صارت تجدُ لها من تـــردّي أوضاعِـــنا ألفَ مبرر!
لقد صار مجتمعُنا جسداً بلا (عقل الرجل) وبلا (روح المـرأة) فتصلَّـبت شرايينُـهُ بفعــل استقالة العقل، وتغيُّــبِ الحياء وكان نتيجة ذلك أن تحوَّلَ المجتمعُ من المـادة الخـام التي تشكِّــلُ الحضـــارةَ إلى شتـــاتٍ من الناس لا يجمــعُ بينهم هــدف ولا قيمــة، وتيسَّر للفساد أن ينخُــرَ هذا الجســد بلا أدنى مقاومة من العناصر المُمانِـعة التي أضحت هي الأخرى تشعر بالاغتراب والفَــــقْـد، لأنه متى انتكست الكفاءة هرولت الـــرداءة، ومتى تقهقــــر الحقُّ تسيَّد الباطل!
حين تستردُّ الرجولةُ بهذا المفهـــوم وجودَها سوف تتحول أُسَـــرُنا إلى مراكبَ بأشرعـــةٍ وبربــانٍ ومساعدين، نأمــنُ عليها وسط البحـــر متلاطمِ الأمواج، ونــدرك أنها على رغم وجود الخطـــر ستصل إلى بر الأمان!
حين تسترد الرجولة بهذا المفهوم وجودها داخل المجتمع سوف نتخلص من أولى الابتلاءات التي أصابت مجتمعنا، وأقصد الكذب وما لفَّ لفَّـــــه من ريــاءٍ وتملُّــقٍ ونفـــاق.. لنجد أنفسنا في مناخ نظيف يسمح لنا بالتعايش النظيف الذي يحترم فيه بعضنا رأيَ بعض، ويسمــع كـــلٌّ منــا وجهــةَ نظر الآخـــر، وندرك حدود بعضنا فلا نتجـــاوزها، ونؤمـن بمبدأ الاختلاف النظيـــف فلا ننزل إلى مستوى الانتقام والتشفي لننتصر لأهوائنـــا، وبالتالي نحرمُ الصيادين في المياه العكرة والمُقتاتيــن من سطوة الظلم وغَــلَــــبة الافتراء مُتعتَــــهم المنبوذة في رؤية المواقف الأبيـــة لا نصير لها.
حين تسترد الرجولةُ بهذا المفهـــوم وجودَها سوف لن نسمح بأنصاف الرجال وبأشباه الرجال أن يتقدموا للخطوط الأمامية التي لا تقبل بغير المواقف الحرة الأبية على الظلم والعداء الأجوف، لأن تقـــدُّمَ مثـــل هـــؤلاء لا يُــــورِّث سوى التقهقر والردة.. وسوف ننشر في أجوائنا عبق الصــدق الذي هو شرط الحياة، فطالما لا وجــود للصدق في حياتنــا لا وجـــود للحــق ولا للعـدل ولا للنقــد، وبالتــالي لا وجود للخطــوات المتقدمـــة ..إلا للـــوراء.
حين تستــــرد الرجولــةُ بهذا المفهوم وجودَها سوف يستعيد المجتمعُ قِيمَــه الأصيلة ويستردُّ دمَـــــه المهـــدور الذي تفـــرَّق بيــن الناس.
ولكـــــن الخطير في هذه المسألة أن حُلُمَ عودة الرجولة لن يتحقق إلا بأيدي رجالٍ حقيقيـــــين!
بقلم : خديجـة عنيشـــل
أستاذة فقه اللغة بجامعة ورقلــــة
قرأت هذه المقالة و أعتقد أنها تستحق التعليق و المتابعة ففيها ما فيها ما يستحق التوقف عنده
===========
في سياقِ أيِّ حديثٍ عن إشكالات المجتمع لا بد أن نستحضرَ الجذورَ الاشتقاقيةَ لمصطلح المجتمع الذي كثيرا ما نلفظُهُ دونَ أن نفقهَ جوهرَه الدلالي الذي بكل تأكيد يرسمُ لنا الإطار المفهومي للجماعة الإنسانية كبنية تؤسس قوامَ الحضارة.
تقولُ العرب:”الرجلُ المُجْتَمِعُ: الذي بلغ أشُدَّهُ. ولا يقال ذلك للنساء. ويقال للجارة إذا شَبَّتْ: قد جمعت الثياب، أي قد لبست الدرعَ والخمارَ والملحفةَ. وتَجَمَّعَ القومُ، أي اجتمعوا من ههنا وههنا” ( الجوهري. الصحاح. مادة جمع)
في الذهنية الجماعية تعني كلمة (مجتمع) خليطاً من البشر مكوناً من الرجل والمرأة: المجتمع = الرجل + المرأة، أما هذا النصُّ المعجميُّ القصيـر فيوثِّق للتصور الذهني لكلمة (مجتمع) كما ينبغي أن يكونَ فعلا لأن المعجم ينقل لنا الدال والمدلول كنموذج للبنية العلائقية للمعنى الأكثر دلالةً على الكلمة والأكثر شمولا في الوقت نفسه فيقدم لنا التصور على النحو التالي:
المجتمع (جمعٌ لمتفرِّقٍ) = الرجل (القوة) + المرأة ( الحياء).
ولا ينبغي أن نتصوَّرَ المجتمعَ خليطاً من المتماثلات.. إنه بنيـةٌ يُشكِّــلُها الاختلافُ والتفــرُّقُ إن على مستوى الذهنيات أو على مستوى التصور، ولكـن هذا الخليط اللامتجانس يستمـدُّ تماسكَــه من عنصرين اثنين يمثلان الحجرَ الأساس في بنائه: الرجل والمرأة.
وليست التسميتان توصيفاً للجنس كما يفهم كثير من الجَـهَلة، بل نعني بالرجولةِ قوةَ العقلِ التي تُحوِّطُ البنيـــانَ حتى لا يتهاوى، ونعني بالمروءة القيـمَ الخُـلقية التي تُشرِبُ الجماعةَ معنى الحيــاء. الحياءُ الذي يعتبــر أهم شرط لعــدم الاجتــراء على الجماعــة، لأنه مثبتٌ في كل الشرائـع السماوية أنه “إذا لم تستح فاصنع ما شئت” أي أنّ انعدام الحياء مُســوِّغٌ لكل الجرائم التي تنشأ داخل المجتمع.
إن التصـورَ الجماعيَّ الجديد الذي صرنا نحمله للمجتمع هو أننا كجماعةٍ بشرية تقبَّـــلنا بلا وعيٍ العيشَ المختلف وتركنا معنى الرجولة ينفلت، وكان نتيجة لذلك تحلل الدور الكبير الذي يجب أن تقوم به النساء داخل مجتمعهن.
إن عدم وعيِــنا بمفهــوم الخلاف المجتمعي هو الذي يسوِّغُ للجار أن يذبح ابن جـاره ببرود لكي يحس بنشوة الانتقام، وهو الذي يسمح لشباب في ربيع العمر أن يرموا بأجسادهم وأحلامهم مجانا للبحر وللسيف ! وهو الذي يدفع الناس لأن تنتخب شخصاً لا مؤهِّـــل أخلاقــي له لمجرد انه ابن عرش أوابن جهة، فنُـنتج بلا وعي جيلا من المسؤوليـــن وولاة الأمــور ممن لا يمكن أن يدفعــوا بقطـار الأمــة إلى الأمام ويحسبــون أنهم يحسنون صنعا!
وهو الذي يخلق المرضَ النفسـيَّ عند المسؤول فيستبد بالكرسي ويشعر أنه مالك الرقـاب والأرزاق. وعدمُ وعينــا بالخلاف المجتمعي هو الذي يكرس لمفهوم “خلّطها تصفى”، فيختلط الحابل بالنابل وتتحول المعايير بلا وجه معارضة من النقيض إلى النقيض وتعم الرداءة وتنكص الكفاءة، ويصبح المجتمــع بلا قيمة مجتمعية أي بلا هــدف حضاري فيخـرج من دائرة التاريخ !
وحين لا يستقر في ذهن الجماعة البشرية مفهوم المجتمع الذي تؤسسُه، تفقد معاني الرجولة والمروءة أهمَّ أهدافها ويحدث هذا الهرج الذي نعيشه ويستفحل هذا الفساد الاجتماعي الذي نشكو منه كل ساعة. وصرنا نحس بالفقد داخل الوطن وداخل البيت وداخل الجماعة، بل ونحِنُّ للنمط الجماعي القديم الذي كانت فيه الأسرة تمثل قاربَ النجاة للفرد: يسيِّـرُها رُبَّـان واحدٌ هو (الرجل) ويشحنها عاطفيا الرُبَّـانُ الثاني وهو (المرأة) وتلتئم كل مساء داخل بيتٍ واحد، وتحتكم إلى معايير واضحة تستمد وضوحَها وقوَّتَها من وضوح الدور الذي يقوم به كل من الرجل والمرأة.
لا بد لمجتمعنا من إقلاعٍ اجتماعي جديد ليعود للحياة معناها ويعود للعيش أمنه الضائع. ولابد من هذا الإقـلاع لنضع قاطرةَ مجتمعِنا على السكة ويبدأ التقدم. وشرط هذا الإقلاع هو أن يستردَّ الرجلُ دوره في الحياة الجماعية، والرجل الذي أعنيه ليس الذكر الذي ينجب الأولاد - وكم هُم كُثر بيننا - ولكنه الرجل الذي ينجب القيمةَ والموقفَ.. الرجل الذي تحت جناحه تتأسس الأسرة وبيده يقوم بنيانُها، الرجل الذي حين يدخل بيتَه تحس العائلةُ كلُّـها أن روحاً سكنت المكان وتشعر المرأةُ التي هي شِقُّ الرجل أن درعاً عاطفيةً حوَّطت جنبات المسكن، وحينها تتمكنُ المرأة من القوة التي بوساطتها تنتجُ قيمَ الأمومة والكرامة والوجود، وحينها أيضاً يُحفَظ للمرأة دورها الخطير في حماية الأسرة من التفلُّـت الأخــلاقي، والانزلاق نحو الرذيلة التي صارت تجدُ لها من تـــردّي أوضاعِـــنا ألفَ مبرر!
لقد صار مجتمعُنا جسداً بلا (عقل الرجل) وبلا (روح المـرأة) فتصلَّـبت شرايينُـهُ بفعــل استقالة العقل، وتغيُّــبِ الحياء وكان نتيجة ذلك أن تحوَّلَ المجتمعُ من المـادة الخـام التي تشكِّــلُ الحضـــارةَ إلى شتـــاتٍ من الناس لا يجمــعُ بينهم هــدف ولا قيمــة، وتيسَّر للفساد أن ينخُــرَ هذا الجســد بلا أدنى مقاومة من العناصر المُمانِـعة التي أضحت هي الأخرى تشعر بالاغتراب والفَــــقْـد، لأنه متى انتكست الكفاءة هرولت الـــرداءة، ومتى تقهقــــر الحقُّ تسيَّد الباطل!
حين تستردُّ الرجولةُ بهذا المفهـــوم وجودَها سوف تتحول أُسَـــرُنا إلى مراكبَ بأشرعـــةٍ وبربــانٍ ومساعدين، نأمــنُ عليها وسط البحـــر متلاطمِ الأمواج، ونــدرك أنها على رغم وجود الخطـــر ستصل إلى بر الأمان!
حين تسترد الرجولة بهذا المفهوم وجودها داخل المجتمع سوف نتخلص من أولى الابتلاءات التي أصابت مجتمعنا، وأقصد الكذب وما لفَّ لفَّـــــه من ريــاءٍ وتملُّــقٍ ونفـــاق.. لنجد أنفسنا في مناخ نظيف يسمح لنا بالتعايش النظيف الذي يحترم فيه بعضنا رأيَ بعض، ويسمــع كـــلٌّ منــا وجهــةَ نظر الآخـــر، وندرك حدود بعضنا فلا نتجـــاوزها، ونؤمـن بمبدأ الاختلاف النظيـــف فلا ننزل إلى مستوى الانتقام والتشفي لننتصر لأهوائنـــا، وبالتالي نحرمُ الصيادين في المياه العكرة والمُقتاتيــن من سطوة الظلم وغَــلَــــبة الافتراء مُتعتَــــهم المنبوذة في رؤية المواقف الأبيـــة لا نصير لها.
حين تسترد الرجولةُ بهذا المفهـــوم وجودَها سوف لن نسمح بأنصاف الرجال وبأشباه الرجال أن يتقدموا للخطوط الأمامية التي لا تقبل بغير المواقف الحرة الأبية على الظلم والعداء الأجوف، لأن تقـــدُّمَ مثـــل هـــؤلاء لا يُــــورِّث سوى التقهقر والردة.. وسوف ننشر في أجوائنا عبق الصــدق الذي هو شرط الحياة، فطالما لا وجــود للصدق في حياتنــا لا وجـــود للحــق ولا للعـدل ولا للنقــد، وبالتــالي لا وجود للخطــوات المتقدمـــة ..إلا للـــوراء.
حين تستــــرد الرجولــةُ بهذا المفهوم وجودَها سوف يستعيد المجتمعُ قِيمَــه الأصيلة ويستردُّ دمَـــــه المهـــدور الذي تفـــرَّق بيــن الناس.
ولكـــــن الخطير في هذه المسألة أن حُلُمَ عودة الرجولة لن يتحقق إلا بأيدي رجالٍ حقيقيـــــين!
بقلم : خديجـة عنيشـــل
أستاذة فقه اللغة بجامعة ورقلــــة
"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.
من مواضيعي
0 السلام عليكم ...
0 أنشودة موطني تتغير بتغير أوضاع الوطن العربي
0 دار الشورى أسبوع 28-10 إلى 3-11-2011
0 خبر عاجل ... خالد نزار متابع بتهمة جرائم حرب في سويسرا
0 خبر عاجل ... خالد نزار متابع بتهمة جرائم حرب في سويسرا
0 والدة أحد الإخوة هنا تحتاج لدعواتكم
0 أنشودة موطني تتغير بتغير أوضاع الوطن العربي
0 دار الشورى أسبوع 28-10 إلى 3-11-2011
0 خبر عاجل ... خالد نزار متابع بتهمة جرائم حرب في سويسرا
0 خبر عاجل ... خالد نزار متابع بتهمة جرائم حرب في سويسرا
0 والدة أحد الإخوة هنا تحتاج لدعواتكم










